الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(1580 ـ هدايا للمشترين)
من محمد بن إبراهيم إلى المدير العام للإذاعة والصحافة والنشر
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: ـ
فقد اطلعنا على كتابكم رقم 2034 ـ 5ـ 4 وتاريخ 18/6/80هـ والذي تذكرون فيه أن محمد علي أبو داود وإخوانه يرغبون تقديم هدايا للجمهور على ما يشتريه من محالهم من بضاعة، ويطلبون السماح لهم بالإعلان عن ذلك في الصحف، وتسألون: هل يجوز لهم ذلك؟
ونفيدكم أنه لا يجوز السماح لمثل هذه الأشياء، ولا يباح استعمالها، إذ أنها من أكل أموال الناس بالباطل، فينبغي سد الباب عن أمثال هذه الأعمال، وعدم التهاون بها، لأنها تفتح الباب إلى الحرام. فمن الحزم قطع الطريق على كل مموه نهاب يحتال على أموال الناس بشتى الحيل. نسأل الله أن يوفق المسلمين لما يرضيه والله يحفظكم.
(ص ـ ف 1226 في 11/8/80هـ)
(باب الشروط في البيع)
(1581 ـ قوله: أو خصيا)
خصي العبد ـ وهو رض خصيتيه أو سلهما ـ لا يجوز، حرام أن يفعل هذا، لكن أهل الأموال يفعلون هذا لأجل مصلحتهم، فإذا خصى انقطع تعلقه بالنساء من جميع الأحوال أو في بعضها، فإنه يوجد من الخصيان من يجامع، لكنه ليس مثل جماع غير الخصي. (تقرير)
(1582 ـ قوله: أو مسلماً)
وقد يكون هناك عرف ويؤخذ به، كأن يكون العرف أو العبيد مسلمين ثم يشتري عبداً فيتبين أنه يهودي أو نصراني أو وثني. فهو عيب بالنسبة إلى العرف، لا إلا الأصل، إذ الأصل فيهم هو ذلك، فإن سبب الرق هو الكفر.
…
(تقرير)
(1583 ـ قوله: وإن جمع بين شرطين.. بطل البيع. لحديث: " ولا شرطان في بيع " (1) .
الشيخ وابن القيم يقولان: الشرطان في بيع هو " بيعتان في بيعة (2) ويصح العمل بما ذكره الشيخان من حيث الدليل والقوة. (تقرير)
(1584 ـ ثم هنا مسألة وهي أن يبيع شيئاً من إنسان ويشترط أن تقبل أنها حوالة ما عندي شيء.
فهذه تصح، ذكرها ابن عطوة، وذكرها إمام الدعوة وأجازها ولا فيها محذور.
…
(تقرير)
(1585 ـ شروط ليست من مصلحة العقد ولا من مقتضاه)
قرار رقم 158 في 26/11/80 هـ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: ـ
فقد جرى الاطلاع على المعاملة المرفقة الواردة من سمو وزير الداخلية برقم 1366 وتاريخ 27/10/80هـ الخاصة بدعوى
(1) أخرجه الخمسة إلا ابن ماجه، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(2)
المذكور في حديث أبي هريرة وقد أخرجه الترمذي والنسائي.
عبد الله بن أحمد القريشي ضد حامد أحمد الدخيل بشأن الحديد الخردة الذي اشتراه حامد من عبد الله، والمشتملة على الصك الصادر في القضية من مساعد رئيس محكمة الدمام برقم 340 ـ 1 وتاريخ 5 رمضان 1380هـ والذي يتلخص في أن فضيلة القاضي بعد سماع الدعوى والإجابة واطلاعه على الاتفاقية والبيان الذي طلبه من سكة الحديد ظهر له أن كلا الطرفين قد أخل بما عليه، حيث أن حامد الدخيل لم يقم بتأمين العدد الكافي من العربات، كما أن عبد الله القريشي قد أخر شحن العربات في بعض الأيام، ثم حكم على حامد بقبض باقي الحديد بسعره المذكور ـ يعني في الاتفاقية ـ وحكم على القريشي بتسليم الأرضية التي دفعها حامد إلى سكة الحديد لأجل العربات التي أخر شحنهن القريشي، كما حكم على القريشي بأجور تعطيل الباخرة في الأيام التي أخر فيهن شحن العربات، إن ثبت وجود الباخرة في ميناء الدمام في تلك الأيام وثبت أن حامداً دفع لأرباب الباخرة أجرة تعطيل، وحكم أيضاً ببراءة حامد مما يدعيه القريشي من أجرة العمل والأثاث التي استجلبها للشحن وادعى أنه أصابه خسائر بسبب عدم إرسال حامد العربات الكافية. أهـ.
وبتدقيق هذا الحكم والاطلاع على نص الاتفاقية وملحقها، اتضح أن القاضي لم يصرح بالحكم بصحة العقد، إلا أن لازم حكمه يقتضي ذلك.
وحيث أن هذا البيع قد اشترط فيه شروط ليست من مصلحة العقد ولا من مقتضاه، منها، أن المبيع تسليم ظهر الباخرة. ومنها: أن على البائع إحضار العمال العاديين اللازمين لترتيب وتقطيع وتفكيك الحديد الخردة للبيع إذا دعت الحاجة لذلك. ومنها: أن على البائع
أجور الكرينات والونشات الموجودة بمحل الحديد والعمال ـ كما في الملحق، وقد قال في " الإنصاف" على قوله (وإن جمع بين شرطين لم يصح) : هذا المذهب، وعليه الأصحاب. أهـ. وهذا هو الذي اعتمده الأصحاب المتأخرون في كتبهم، والحجة في ذلك الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وقال الترمذي إنه حسن صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع " الحديث.
وقال في " حاشية المقنع" والأشهر عن أحمد رحمه الله أنه فسرها بشرطين صحيحين ليسا من مصلحة العقد بأن يشتري حزمة حطب ويشترط على البائع حملها وتكسيرها، إلا ما كان من مصلحته كالرهن والضمين، فإن اشتراط مثل ذلك لا يؤثر، ولا ما كان من مقتضاه، ولا الشرطين الفاسدين، إذ الواحد كاف في بطلانه، وهذا اختيار الشيخين. وفي " المغني، والشرح" إن كان من مقتضى العقد فلا يؤثر فيه بغير خلاف. أهـ.
وجاء في أول الاتفاقية أن الثمن جنيهات مصرية. ثم جاء في المادة الرابعة أن المشتري يدفع الثمن ريالات سعودية، وجاء في المادة الخامسة أنه إذا فتح الاعتماد بالجنيه المصري حساب استثمار بالقطر المصري فيقتطع ثمن الحديد بالريال السعودي على أساس سعر الجنيه المصري الحر بالسوق الحرة يوم الدفع. أهـ.
وهذا معناه اشتراط صرف الثمن، ولا يخفى أن ذلك من الشروط الفاسدة المبطلة للعقد عند جمهور العلماء.
وبناء على جميع ما تقدم فإن هذا العقد لا يصح، وعليه نرى
أن نعاد المعاملة إلى حاكمها لملاحظة ما ذكرنا، وإكمال ما يلزم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
رئيس القضاة (ص ـ ق)
(1586 ـ إذا شرط عليه أن تكون الدار المشتراه للسكنى لا للبيع)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة القنفذة
…
حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فنعيد لكم هذه الأوراق الخاصة بطلب يوسف اليحياوي إجراء مبايعة بالأرض المباعة له من البلدية المرفوعة مع خطابكم رقم 647 ـ 1 في 24/4/88هـ وطلب البلدية الإشارة في صلك المبايعة أن الأرض تكون للانتفاع بالسكنى، ولا يجوز للمشتري البيع. الخ. وإن كاتب العدل امتنع عن ذكر هذا الشرط في صك المبايعة، وطلب عرض الموضوع علينا.
ونشعركم بأن امتناع كاتب العدل عن ذكر هذا الشرط في صك المبايعة في محله، لأنه شرط باطل، كما قرر الفقهاء ذلك في موضعه من " باب الشروط في البيع" والسلام.
رئيس القضاة (ص ـ ق 2701 ـ 3 ـ 1 في 28/8/1388هـ)