المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

(2148 ـ قوله: وثلج، وماء ميزاب. الثلج في البلدان التي أتيها - فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - جـ ٨

[محمد بن إبراهيم آل الشيخ]

الفصل: (2148 ـ قوله: وثلج، وماء ميزاب. الثلج في البلدان التي أتيها

(2148 ـ قوله: وثلج، وماء ميزاب.

الثلج في البلدان التي أتيها الثلج، فإنه إذا كثر يتأذون منه ويلقونه، ومصب الميزاب ما يجري معه الماء من سيول أو غيرها.

(تقرير)

ومواضع ميازيب الصهاريج كل هذه الأشياء لها حريم، ولا يأتي أحد يحيي الملاصق لها.

(تقرير) .

(2149 ـ س: الصنوع؟)

ج: حريم الصنوع من أوله إلى آخره، ولا أقل ـ والله أعلم ـ في الغالب أن يكون الحريم عرض المسيل.

(تقرير) .

(التحجر)

(2150 ـ معنى التحجر، وأحقيته بذلك، وضرب المدة له)

إذا تحجر مواتاً بأن أدار حوله أحجاراً، أو عمل ساقياً ولم يجر فيه الماء، أو أدار عليه تراباً (حبس رفيع أو قصير) فإنه لا يملكه بذلك ـ ما لم تكن مسألة البعل الذي سبق لك ـ وهو أحق به.

ثم هذه الأحقية يكون لذلك مدة إلى ثلاث سنوات، لما جاء عن عمر في بعض الآثار، عمر حال بين المقطعين وقطائعهم لمضي المدة الطويلة وهم لم يحيوا. يريد أن يتحجرها المقطع عشر سنين والمسلمون بحاجة إلى غلة الأرض والفقراء بالنسبة إلى وجود الزكاة؟! وبعد الثلاث في كلام الأصحاب إن ك ان متشوف لها فإنه يقال له إما أن تحيي وإما أن ترفع يدك: ويمهل نحو شهرين، فإن عمر وإلا أخذت. وإن لم يكن متشوف فهذا يترك ولو مضى الزمن ثلاث سنوات ولم يتعرض عمر لمن أقطعه الرسول.

(تقرير)

ص: 287

(2151 ـ بناء متر يعد تحجراً)

من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة نائبنا في المنطقة الغربية

حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فنعيد لكم برفقه الأوراق الواردة منكم برقم 14096 في 22/10/138 هـ الخاصة بقضية حمزة بن عطية الخبيري، وقد جرى الاطلاع على إجابة قاضي خيبر لكم برقم 341 وتاريخ 29/7/1380هـ وبتأملها مع جميع أوراق المعاملة المرفقة وجد أن ما أجراه القاضي من صرف النظر عن دعوى المدعي محمود بن فهد المطردي ظاهره الصحة، لعجزه عن إثبات ما ادعاه، مع اعترافه بأنهم لم ينزلوا تلك الأرض من بعد استيلاء الحكومة السعودية، وليس لهم بها آثار الآن.

أما ما قرره من الحكم بأن ما لم يسقفه حمزه ولم يبن فيه فهو أرض حكومية. ففيه نظر، وذلك أن القاضي ذكر في إجابته أنه جرى الوقوف على الأرض، ووجد أن الذي لم يسقفه قد بنى عليه جدارين شرقاً وغرباً بارتفاع متر، ولا يخفى أن مثل هذا البناء يعد تحجراً وشروعاً في الإحياء فيكون حمزة أحق به، وإذا أتم إحياءه ملكه، مع أن القاضي لم يذكر أنه حضر لديه فهد الذي صرف النظر عن دعواه، لا سيما والمسألة سبق أن صدر فيها صك من القاضي الذي قبله. والله يتولاكم والسلام.

رئيس القضاة (ص ـ ق 70 في 25/1/1381هـ.

ص: 288

(2152 ـ احاطة الأرض بالصنادق)

رفع إلى سماحته قضية أرض متحجرة بصنادق في مكة بيعت على شخص، ومنحتها أمانة العاصمة لآخر بدعوى أنها أرض بيضاء، وصدر في القضية حكم، واعترض عليه بما صدر بمنح الأرض البيضاء للبلديات.

فأجاب رحمه الله بما نصه:

ونفيد سموكم أن الحكم المذكور لم يكن حكماً على أرض بيضاء وإنما كان على أرض أقل ما يقال عنها إنها متحجرة، إن لم يقل بأنها أرض مملوكة بالإحياء العرفي على قول من يجيز إحياء موات الحرم. وغالب أراضي مكة مملوكة لأناس ضعيفة أحوالهم، يكتفون بإقامة الصنادق وأشباهها حيطاناً لما يملكونه. ثم إن هذين الرجلين الذين باعا على السديري يحتمل أن يكونا وضعا أيديهما على ما باعاه قبل صدور الأمر بمنح البلديات للأراضي البيضاء، وقد قامت البينة المعدلة لدى حاكم القضية أنهما تحوطا هذه الأرض، وإذا كانت أوامر منح البلديات للأراضي البيضاء سابقة وضع يدهما عليها فأمانة العاصمة أسقطت حقها حينما تركتهما يضعان أيديهما عليها ويتصرفان فيها ولم تعارضهما وقت ذاك، ثم إن أمانة العاصمة وقتما حكحرت الأرض على عبد الغني وأبيه لم تكن الأرض بيضاء وإنماكانت محاطة بالصنادق التي أقل ما تعتبر لها التحكير.

لذا نرى أن الحكم بمنع القطان من دعواه ورفع يده عنها ظاهره الصحة، ولا وجه للاعتراض عليه. والله يحفظكم.

(ص ـ ف 489 في 1/4/1380هـ)

ص: 289

(2151 ـ والترسيم ملحق بالتحجر)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الأمير المكرم

عبد المحسن بن جلوي حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

نعيد لكم برفق هذا المعاملة الواردة منكم برقم 826 وتاريخ 24/5/79هـ الخاصة بدعوى بلدية الأحساء ضد آل شهيل ونفيدكم أننا قد درسنا المعاملة، واطلعنا على القرارات الصادرة فيها. والذي نراه أن ما يثبت إحياؤه تبع قليب آل شهيل فهو ملك لهم. أما الذي دخل في حدودهم ورسم لهم ولم يحيوه بعد فأقل أحواله أن يكون شبه متحجر لهم، فإن كان ثم متشوف للإحياء غيرهم ضرب القاضي لآل شهيل مدة يتمكنون فيها من الإحياء ثلاثة أشهر أو قريباً من ذلك على نظر القاضي، فإن مضت المدة ولم يحيوه كان لغيرهم إحياؤه. والدليل على أن الترسيم والتحديد ملحق بالتحجر ما رواه أبو داود، عن أشعث بن مضرس، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته، قال:" من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له " قال: فخرج الناس يتعادون يتخاطون. وذكر بعض شراح هذا الحديث أن المراد بقوله "يتخاطون" يعملون على الأرض علامات بالخطوط اهـ.

والله يتولاكم والسلام.

رئيس القضاة (ص ـ ق 362 في 20/6/79هـ) .

ص: 290

(2154 ـ الأرض العثرية ملحقة بالتحجر)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي

أمير منطقة مكة

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بالإشارة إلى برقيتكم رقم 2260 وتاريخ 4/5/1387هـ بخصوص قضية فج الرميثي ومافيه من نزاع بين السادة الأمراء والأشراف المنتهية بقرارنا رقم 3088 ـ 1 وتاريخ 26/10/86هـ المبلغ إليكم بخطاب وزارة الداخلية رقم 99 وتاريخ 24/2/1387هـ المؤيد من جلالة الملك حفظه الله بخطابه رقم 956 وتاريخ 13/1/1387هـ وذكركم أنه يستحسن أن تخرج اللجنة التي تولت التحقيق فيما سبق لتنفيذ القرار ووضع الحدود والعلامات.

ونفيد سموكم أن قرارنا المشار إليه ليس فيه أمر بتحديد ولا تمتير ولا تبتير، وإنما جاء فيه أن السادة الأمراء قد جرى منع مورثهم هندي بن محمد من دعواه في الأرض موضوعة الدعوى موجب الحكم الشرعي المؤرخ في 25/3/1951م المؤيد بالقرارات المشار إليها في صدر الخطاب لثبوت وضع يد الأشراف عليها. وحيث أن الأرض عثرية، والأرض العثرية لا تزرع إلا على الأمطار، والزراعة بهذه الصفة لا تعتبر إحياء شرعياً، وإنما هو من قبيل التحجر. ووضع اليد مجرداً عن الإحياء الشرعي لا يكسب ملكية، فمطالبة نظار الأشراف على وقفية هذه الأراضي بتبتيرها وتمتيرها ورسم خارطة لها وإعطائهم مستنداً بذلك مدعاة لادعائهم الملكية. وجاء فيه أيضاً ـ وحيث

ص: 291

جاء في قرار الهيئة أن الأرض واسعة جداً، وأنها تقدر بعشرة كليو مترات في خمسة كيلو مترات، وحيث أن يد الأشراف عليها يد اختصاص فقط، فمتى وجد متشوف لإحياء شيء منها من غيرهم ضرب للإشراف مدة يعطون الفرصة فيها لإحياء ما تشوف إحياؤه، فإن مضت المدة ولم يحيوها مكن غيرهم من الإحياء حسبما تقضي بذلك الشريعة الغراء. نأمل أن يكون فيما ذكرنا توضيح لما أشكل عليكم في القضية. والسلام عليكم.

مفتي الديار السعودية.

(ص ـ ف 3344 ـ 1 في 25/8/78هـ)(1)

(2155 ـ التسمي والتحجر للجبال والأودية والشعاب)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم فضيلة نائبنا

في المنطقة الغربية سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فنعيد إليكم المعاملة الواردة إلينا منكم برقم 7962 وتاريخ 11/4/80 هـ المختصة بقضية قبيلة ثمالة ضد ورثة محمد بن عمار الحجي وأحمد بن محسن الحجي في الحجرة المسماة الرجيله وعتمام وأبو الولاء وخشعه. إلخ.. حيث قد جرى الاطلاع عليها وعلى ما استرشد عنه حاكم القضية بمحكمة الطائف عبد الرحمن صبري عما أشكل عليه من تعارض البينات التي أبرزها الطرفان.

(1) وتقدم بعض ما يتعلق بالتحجر في فتوى (105 في 16/9/77) وفي غيرها من فتاوي في احياء الموات.

ص: 292

وبتأمل ما ذكر ظهر أن مثل هذه الفلوات التي وصفها حاكم القضية بأنها أراضي بيضاء ـ جبال، وأودية، وشعاب، وفيها منازل أصحاب المواشي التي ترعا في تلك الأرض ـ لا يصح تملكها بمجرد التسمي عليها والتحجر، وإنما هي فلورات غير مملوكة.

والله يحفظكم.

(ص ـ ف 1128 في 24/7/1380هـ)

(2156 ـ أمهلوا ثمانية أشهر لاحيائها وانقضت ولم يكملوه)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة

رئيس مجلس الوزراء

حفظه الله

فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب مقام رئاسة مجلس الوزراء برقم 13300 وتاريخ 11/6/1380هـ حول دعوى عبد الرحمن العيسى وحمد القاضي وشركائهما مع ورثة حمود أبي صالح في الأرض الكائنة في طريق الخرج ـ المشتملة على القرار الشرعي الصادر من فضيلة مساعد رئيس المحكمة الكبرى بالرياض برقم 370 في 30/3/1380هـ حول القضية.

وبتتبع المعاملة ومرفقاتها وتأمل القرار المشار إليه أعلاه المتضمن إفهام المدعي عبد الرحمن العيسى أنه ما دام المذكورون قد حفروا في الأرض حتى أخرجوا ماءها، وحرثوا ما حرثوه منها، فإنه بمجرد خروج الماء فيها يعتبر ذلك في حكم الإحياء لها، واستقرار الملك على حريمها، لا سيما وأنهم قد حرثوا بعضها، وسائرون في حراثة الباقي.

ص: 293

بدراسته وبتأمل تظلم عبد الرحمن العيسى ورفاقه من منعهم من التعرض لهذه الأرض التي شرع آل محمود في إحيائها وأمهلوا مدة ثمانية أشهر لإحيائها وانقضت ولم يتم لهم ذلك كله.

فما دام آل محمود مجتهدين في الإحياء، ولم يكن منهم تباطؤ وتلاعب بالوقت المحدد لهم، وانقضى ذلك الوقت عليهم ولم يتموا فيه الإحياء لجميع الأرض، وقد خسروا لذلك الإحياء نقوداً كثيرة، فينبغي أن يمدد لهم الوقت بما يرى أهل الخبرة والمعرفة أنه يكفيهم، ليتمكنوا من إحياء ما شرعوا فيه لسبقهم وألا يلتفت إلى تظلمات عبد الرحمن العيسى ورفاقه فلم يكن لهم حق ضائع يطلبونه، ونعيد إليكم كامل أوراق المعاملة والله يحفظكم.

(ص ـ ف 1302 في 22/8/1380هـ)

(2157 ـ اذا كان الاختصاص مقيداً بنزولهم فيها لم يستحقوها إذا رحلوا)

من محمد بن ابراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة بقيق سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فقد جرى اطلاعنا على المعاملة المرفوعة إلينا منكم رفق خطابكم رقم 656 وتاريخ 1/12/1386هـ المتعلقة بقضية دخين بن نفيشان في الأراضي والآبار المجاورة لمطار شركة الزيت بالسفانية بعدد 9 في 24/1/78هـ المتضمن ثبوت استحقاق دخين وأخيه سعود لحيازة الآبار المذكورة والإنتفاع بها ماداموا عليها. كما تشتمل على معارضة المدعي العام على وضعهم اليد عليها والحال أنهما

ص: 294

لا يملكانها وتذكرون أن المسألة مشكلة عليكم، وأنكم في انتظار ما تقرره حيال الصك الموجود بيدهما هل يخول لهما تملك الأراضي والآبار، أو الانتفاع بها.

ونشعركم أن الصك الخاص بانتفاعهما بهذه الأراضي والآبار ما داما نازلين فيها. فإذا رحلا كانت سابلة للمسلمين، فإن عادا كانا أحق بها من غيرهم لثبوت اختصاصهما بها.

وإذا كان من المصلحة العامة نزع اختصاصهما بالانتفاع بها تجنيباً لهم عن أخطار المطار ومضاره، وحفاظاً على سلامة المطار وما ينزل به من طائرات، فعلى المسئولين عن ذلك تعويضهما عن نزع اختصاصهما بها، والله ولي التوفيق والسلام.

مفتي الديار السعودية

(ص ـ ف 3633 ـ 1 في 1/12/1386هـ)

(2158 ـ وضعوا أيديهم على بعض الأراضي)

من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي دومة الجندل

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فقد وصل إلينا كتاب رقم 617 وتاريخ 8/8/1386هـ الذي تسترشد فيه عن دعاوي بعض الأهالي الذين يضعون أيديهم على بعض الأراضي من مدة عشر سنوات، ومنهم من يقوم بالتحويط عليها، ومنهم من يسهلها بالحراث ـ وذلك قبل تخطيط البلدية وبعد تأسيس البلدية صار بينهم نزاع في ذلك، وتسأل عن الحكم في مثل هذا؟

ص: 295

والجواب: الحمد لله. أما من ك ان معه إقطاع أو سبق ملكية فهذا حكمه ظاهر. وأما من وضع يده بدون إقطاع ولا سبق ملكية فإن كان لم يصدر منع من الحكومة عن إحياء مثل هذه القطعة فهذا شروع في الإحياء، فإن أحاطها بجدار ملكها، ولا فهو متحجر ويمكنكم مراجعة كلام الفقهاء في (باب إحياء الموات) وبيان أنواع الإحياء. والله الموفق والسلام.

مفتي الديار السعودية

(ص ـ ف 3517 ـ 1 في 24/1/86هـ)

(2159 ـ ادعى وضع يده عليها وعارضته البلدية)

من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة الزلفي الأولى

سلمه الله

فنعيد لكم خطابكم رقم 118 ـ 2 في 29/2/88هـ ومشفوعة بصدد الأرض التي يدعى خلف الخمشي وضع يده عليها وتعارضه بلدية الزلفي فيها، وما ذكرتم من أن المذكور لم يقم بإحيائها الإحياء الشرعي، وإنما له وضع اليد عليها والسبق والأحقية لها، وتستفسرون منا عما تجرونه حول هذه الدعوى.

ونشعركم بأنه لامانع من النظر في هذه القضية بالأمر الشرعي وما ادعاه المدعي إذا أثبت فإنه يفيد التحجر، وتحد له المدة الكافية إن أحيى الأرض التي تحجرها وإلا تنزع منه وتعطى للمتشوف للإحياء. والسلام.

رئيس القضاة (ص ـ ق 1402 ـ 3-1 في 6/5/88هـ.

ص: 296

(2160 ـ س: إذا عمر شخص أرضاً في يد من هو أحق بها كمن سبق إليها أو أقطعه الإمام؟ .

ج: صرح في " الإقناع " أنها لصاحبها الأول، لكونه أحق وهذا ليس له فيها شيء المتحجر يترك ثلاث سنوات، ثم يقال له اعمر، أو اترك، فإن بادر فهي ملكه، وإن لم يبادر وقال سأعمر فإن الحاكم يؤجل له أجلاً، ثم إن عمر وإلا فغيره أحق بها.

(تقرير أصول الأحكام)

(2161 ـ الأراضي البيضاء اذا أقطعها أو تحجرها ولم تتعلق بمصالح العامر لا يصح بيعها، ويجوز النزول عنها بعوض، أو مجاناً)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ عبد العزيز بن خلف قاضي الجوف سلمه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فقد وصل إلينا كتابك المؤرخ في 6/8/80هـ المتضمن الاستفتاء عن "أربع مسائل" وقد جرى تأملها وكتابة الجواب عليها كما يأتي:

أما " المسألة الأولى": وهي سؤالك عن حكم الأراضي الشمسية التي لم يسبق لأحد إحياؤها وقد كانت فيما سبق بيد فرد من الناس وباعها بثمن وبقيت بيد المشتري بدون إحياء حتى الآن، وقد اعترضت البلدية على هذا المالك الأخير ومدت يدها إليها، لأنها شمسية؟

والجواب: إن كان من هي بيده قد أقطعها من قبل ولي الأمر أو تحجرها وشرع في إحيائها فهو أحق بها، ولا يحل لأحد أن

ص: 297

يمنع منها إذا لم تتعلق بمصالح العامر سواء كان عاماً أو خاصاً كما لا يحل لأحد أن يسبقه بإحيائها أو وضع يده عليها مع أنه لا يملكها بذلك، ولا يصح منه بيعها لأن البيع فرع عن ثبوت الملك، لكن يجوز له النزول عنها لغيره مجاناً أو بعوض لا على وجه البيع، ويكون المنزول له أحق بها من غيره، فإذا أحياها ملكها وأما إن كان لم يتحجرها ولم يشرع في إحيائها ولم يقطعها من ولي الأمر فلا يكون أحق بها من غيره، بل هي أرض موات من جملة الأراضي البيضاء الشمسية.

أما "المسألة الثانية" وهي قولك: مثل هذه المسألة، إلا أن المشتري قد أحياها في البناء أو الغراس. إلخ؟

فجوابها يعرف من جواب التي قبلها، ويزاد هنا أن الذي أحياها حال كونها أرضاً مواتاً منفكة عن الاختصاصات وملك معصوم بملكها بهذا الإحياء، لحديث " من أحيى أرضاً ميتة فهي له " وأما " المسألة الثالثة": وهي قولك: أراضي شمسية يتسمى عليها أُناس بحكم العادات السابقة وقد استعملوها في البناء والغراس بعد أن منحت الأراضي للبلدية.

فجوابها يفهم من جواب المسألتين قبلها (1) .

وأما " المسألة السادسة" وهو سؤالك عن حكم من تحجر مواتاً بجوار ملكه وهي المسماة " السفيفة أو القبلة" ثم باع السفيفة على رجل، وبعد هذا باع النخل على رجل آخر.

فالجواب: أن الأرض المتحجرة لا يجوز بيعها لكن صاحبها

ص: 298