الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(باب الشركة)
عن صهيب (ثلاث فيهن البركة: البيع إلى أجل) وإسناده ضعيف. ولكن الظاهر أن أصول الشريعة تعضد هذا، ويكون ما أشتمل عليه أشياء صحيحة، وبالتجارب في بعضها، أو فيها كلها.
(تقرير البلوغ)(1)
1863-
اشترك أخ وأخته بعد وفاة مورثهما وطلبت مقاسمته كل شيء
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم الشيخ عبد الله بن حسن بن إبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد وصل إليّ كتابك المؤرخ 23 الحجة 70هـ وتسأل فيه عن رجل نازعته أخته في بعض ما تحت يده. وحقيقة الأمر أنه توفي والدهما وخلف عقاراً ودراهم قليلة، والعقار نخل جزي لا يحتاج إلى سقي - صارا يأكلان ثمره، ثم تزوجت البنت وبقي الولد معه النخل وبعض التركة القليلة ثم طلقت البنت ورجعت عند أخيها، ثم تزوجت، وبعد مدة صار عند أخيها إبل وغرس نخل اشتراه والآن طلبت أخت الرجل القسمة في كل شيء، لأنهم شركاء لم يجر بينهم قسمة، والرجل يدعي أن والده لم يخلف لهما إلا هذا وتركة قليلة، ولا يقسم لها إلا فيه.
(1) انظر إلى الإشارة لمعظم أعمال الشركات في رسالة في (الهدي والأضحية) برقم (1297 في 30-11-77هـ) .
وانظر التأمين على الأموال والتأمين على الحياة في أول (كتاب البيع) برقم 3363 في 18-11-86هـ و 2727 في 24-9-85هـ و 1185 في 18-6-89هـ.
الجواب: إن كانا عقدا شركة بعد وفاة مورثهما فهما على ما عقدا وإلا فلا شركة إلا في أعيان الدراهم القليلة المخلفة عن مورثهما وفي الأرض والنخل الجزي. والنخل الذي غرس في الأرض المشتركة بينهما إن كان الغارس المذكور جعله تبع أصله تبرعاً منه فهو على الشركة بينهما، وإلا كان بغارسه المثل. هذا ما ظهر لي. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه.
(ص-م في 13-2-1371هـ)
1864-
قوله: من النقدين المضروبين ولو مغشوشين يسيرا
والقول الثاني: صحة ذلك، وهذا أرجح في الدليل.
وإن كان الغش كثيراً لم يصح لعدم انضباطه. والظاهر أنه حيث صحت المعاملة به صح رأس مال، بناء على القول بصحته من العروض.
(تقرير)
1865-
دفع الدابة لمن يقوم بها بجزء منها أو من نمائها
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي الحريق
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد اطلعنا على كتابك لنا برقم 280 في 28-7-78هـ وفهمنا ما تضمنه من السؤال، وتأخر جوابه لكثرة الشواغل والأعمال.
وجواب (المسألة الأولى) : أنه يصح دفع الدية ونحوها لمن يقوم بها مدة معلومة بجزء منها، وقد صرح بهذا الأصحاب رحمهم الله. وأما دفعها لمن يقوم بها بجزء من نمائها كالدر والنسل، فالمقدم عند أصحاب أحمد رحمهم الله عدم الجواز، وعن الإمام أحمد رحمه
الله رواية أخرى بالجواز، وقد اختارها الشيخ تقي الدين رحمه الله (1) رواية أخرى بالجواز وقد اختارها الشيخ تقي الدين رحمه الله.
(ص-ق5 في 10-2-1379هـ)
1866-
ما وجد بدفتر الشريكين من الديون يلزمهما - ودعوى الوفاء لا تقبل إلا ببينة أو يمين - وما لم يوجد في الدفتر لا يثبت إلا ببينة أو يمين نفي. وتنفسخ الشركة بالموت
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة وكيل رئيس المحكمة الكبرى
بالرياض
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
نعيد إليكم برفقه المعاملة الواردة إلينا من هيئة التمييز بالرياض برقم 1103 في 15-9-83هـ بشأن دعوى سعيد باصلوح مع عبد العزيز المعجل.
ونفيدكم أنه جرى الإطلاع على كامل أوراق المعاملة بما فيها صك الحكم الصادر من فضيلة الشيخ عبد الله بن كنهل برقم 91-2 في 8-2-87هـ وقرارات هيئة التمييز وإجابات القاضي عليها، فظهر لنا ما يلي:
اولاً: ما دام سعيد شريكاً لأخيه صالح فإن المبلغ الذي ثبت بموجبه قيد صالح بدفتره الذي قدمه سعيد نفسه يلزم سعيد أنه بقدر حصته في الشركة.
ثانياً: مبلغ الثلاثة والعشرين الألف والمائة والخمسة والأربعين ريال التي قيد صالح أنها وصلت إلى ابن معجل- لا تقبل دعوى الوفاء إلا ببينة، وإذا لم توجد البينة فعلى ابن معجل اليمين
(1) و (المسألة الثانية في الهبة و (الثالثة) في الإجارة) .
بعدم وصولها، وبعدئذ يجب على سعيد دفع ما يلزم منها على ما أشرنا إليه بعاليه.
ثالثاً: ما يدعيه ابن معجل من طلب زائد على ما وجد بالدفتر -على ابن معجل إثباته، وإذا لم يثبت وجب تحليف المدعى عليه بنفيه.
رابعاً: ما يتعلق بقسط المتوفى صالح من الطلب، فالدعوى تتوجه فيه على ورثة صالح أنفسهم، لأن الشركة تنفسخ بالموت كما هو معلوم شرعاً.
وبناء على ما أشرنا إليه ينبغي إعادة المعاملة إلى فضيلة الشيخ عبد الله بن كنهل لملاحظة ما نوهنا عنه، وإنهاء القضية بوجه السرعة. والسلام عليكم.
رئيس القضاة
(ص-ق2650-3-1 في 25-11-1383هـ)
1867-
إذا فسد عقد الشركة قسم فيه الربح على قدر أعمال المشتركين
(أهـ. من فتوى في الخيار برقم 1591-1 في 3-6-82هـ)
1868-
إذا كانت صيغة العقد (في كل شيء) دخل بيته الذي اشتراه في حال الشركة
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي المحكمة بقيق
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فنشير لخطابك المشفوع بهذا رقم 791، في 13-11-1386هـ المتضمن استرشادك عما أشكل عليك في قضية يحي بن معيض
الزهراني مع أخيه صالح بن معين في موضوع شركتهما التي مضى عليها ما يقارب ثمانية عشر عاماً، ثم اتفقا مؤخراً على إجراء القسمة في كل شيء، ولم يبق بينهما خلاف في شيء ما عدا البيت الموجود في بلدة بقيق الذي حصل عليه أحدهما وهو يحي بموجب برنامج السكن من شركة أرامكو لكونه من موظفيها وأنهم تخصم عليه من راتبه في كل شهر مائة وثلاثة وخمسين ريال. ومانع في دخوله في الشركة. مدعياً بأنه من الكسب النادر. وتذكر أنه قد عرض لك في هذا بعض الإشكال.
والذي يظهر أنه إذا كانت شركتهما في كل شيء كما ذكرت فإن هذا البيت لا يخرج عن الشركة، لأنه في الحقيقة بيت اشتراه في حال الشركة بثمن مؤجل على أقساط. وإذا كان قد بقي من ثمنه شيء فهو عليهما جميعاً. والسلام.
رئيس القضاة
(ص-ق4467-3-1 في 28-12-1386هـ)
(باب المساقاة والمزارعة)
1869-
انتزاع الأراضي من أربابها المثرين وتوزيعها على المزراعين لا يجوز.
(انظر فتوى في أول (كتاب البيع) صادرة في حياة الملك عبد العزيز)
1870-
قوله: ولا تصح على ما لا ثمر له كالحور
والقياس على نص عليه (المغني) و (الشرح) جوازه على ماله ورق ينتفع به وزهور. إلا أنه قيل بصحته فإن صح وإلا فهو قياسه.
(تقرير)
1871ث- إذا وجد نخل أو اثل لا يعلم هل غرسه العامل أو نبت
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة الأفلاج
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد جرى الإطلاع على الاستفتاء المرفوع إلينا منكم بعدد 518 وتاريخ 30-7-1383هـ بخصوص السبالة التي قام بحرثها ابن موقفها، ثم وجد بسبب هذه الحراثة نخل لا يعلم هل هو غرس من العامل أو نبات، ثم توفي هذا العامل، وورثته زوجته وعاصبه، ثم توفيت زوجته فطالب ورثتها العاصب باستحقاق الزوجة مما استحقه العامل في أرض هذه السبالة من هذا النخل. وتطلبون الإرشاد: هل للعامل حق في هذا النخل الذي لا يدري هل هو غرسه أو نبات؟
ونفيدكم أن الذي يظهر لنا أن العامل لا حق له في هذا النخل حتى يثبت بالبينة أنه هو الذي غرسه وقت عمله فيه.
أما الأَثل فإذا أَثبت بالبينة أنه هو الذي قام بركزه فله حقه منه حسب العرف المتبع. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص -ف2062-1 في 19-10-1383هـ)
(1872-ثم الشجر إما أن يكون نوعاً واحداً، أو لا. فإن كان أنواعاً فجعل نبوت السيف بكذا والنوع الأخر بالثلث صح. ولكن لا بد أن يعلم النوع بالرؤية.
أما لو يعلم العدد ولا الرؤية فقال النبوت بالثلثين والبقية بالنصف لم يصح. ولا يخفى أن الشرط نخلة (نزيعة)(1) يبطلها.
(تقرير)
(1873- إذا سقى نخله وانتفع نخل مجاوره فهل له من ثمره شيء)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم الشيخ سعد بن إسحاق بن عتيق
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد:
فقد وصلنا استرشادك عن مسألتين (إحداهما) : هل يجوز سماع بينة من عجز عن إحضارها في المدة المقررة له وأحضرها بعدما؟
و (الثانية) : عن صاحب النخل الذي يسقي نخله، والجواب (2) نخل هامل، ولكنه انتفع من سقي النخل الذي يسقى، وطالب
(1) ويسمونها "طليعة" أو "طلوعه" يختص بها المالك.
(2)
كذا بالأصل والصواب: وبجواره.
صاحب النخل السقي مالك النخل الهامل بجزء من الثمرة بحجة أن الثمرة بسبب مائه.
والجواب على (المسألة الثانية) : أنه لا بأس بسماع البينة بعد حضورها ولو عجز عن إحضارها في المدة المقررة له إحضارها، وقد ذكر الأصحاب رحمهم الله تعالى: أنه لو قال لا أعلم لي بينة ثم وجدها ساغ سماعها. فهذه من باب أولى وأحرى.
والجواب على (الأخرى) : أنه لا يظهر لنا أن لصاحب النخل المسقي حقاً في ثمرة نخل مجاوره وإن كانت الثمرة بسبب مائه الهامل وبالله التوفيق. والسلام عليكم
(ص -ف 2280في 26-11-1382هـ)
1874-
س: القضابة بالنفاة (إن أردت أن تعمل وما يخرج لك)
ج: كلامهم ظاهر في أنه لا يصح. وأعظم منه المعاونة بشيء كثير.
ولكن بعض هذا يمكن يمشي على وجه آخر كأن يقول: منحتكه إن إردت أن تستمنحه، فيكون عارية كالمنيحة، ولا يكون مساقاة.
(تقرير)
1875-
اشتراط عذق من كل نخلة موجودة أو معدومة
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ محمد بن عبد العزيز
الجنوبي قاضي نجران
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد وصل إليّ كتابكم رقم 85 في 13-3-1376هـ المتضمن
السؤال عن الفروق في النخل العذق من كل نخلة موجودة او معدومة.
وأفيدكم أن هذا لا يجوز في الشرع، فعليكم التنبيه على هذا بيعاً أو مصالحة أو عن قتل أو غير ذلك باطل، فعليكم التنبيه على هذا تنبيهاً عاماً منكم إلى من تحت علمكم، ومنكم إلى الإمارة للتعميم في ذلك ومنعه بالكلية، وبعد الإعلان العام والبيان الواضح في ذلك ترتبون عليه موجبه من نقض كل عقد يشتمل على ذلك. وأما الماضي السابق فالذي يظهر أنه يتخلص من ذلك بتقدير العذق المشروط، وبذل قيمته لمستحقيه، حتى تبقى الأملاك حرة لا يستحق عليها شيء من ذلك. والله يحفظكم.
(ص-ف251 في 17-4-1376هـ)
187-
اشتراط العامل في المغارسة جزءاً من الأرض
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة خيبر
المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
أما ما استشكلتموه حول المسائل التي يستعملها بعض أهالي خيبر فرفعتها الهيئة إلينا لأنها ليست من اختصاصها (1) .
وعلى هذا فقد جرى إعادة النظر فيما شرحتم بخطابكم المذكور رقم 393 وتاريخ 5-11-83هـ وظهر لنا ما يلي:
أولاً: ما ذكرتم من اشتراط العامل ثمرة نخلة من كل عشر نخلات، وقنوا من كل نخلة، وبعد هذا تقسم الثمرة بينهم حسب
(1) قلت وقد تركت اختصاراً أول الجواب، لأنه لا علاقة له بهذه المسائل - وهو الإطلاع على معاملة رفعت لهيئة التمييز.
الشروط أنصافاً أو أثلاثاً - فهذا الشرط لا يصح، ويكون للعامل قيمة هذا العوض الذي لم نصححه. أو يقال: تكون كمغارسة المثل.
ثانياً: ما ذكرتم من اشتراط العامل في المغارسة أن له جزء من الأرض، فهذا لا يصح على المشهور من المذهب. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قياس المذهب صحتها. قال في (الفائق) : قلت: وصحح المالكيون المغارسة في الأرض الملك لا الوقف، بشرط استحقاق العامل جزء من الأرض مع القسط من الشجر.
ثالثاً: اشتراط بناء الجدار ونحوه أو شرط الجذاذ ونحو ذلك لا مانع منه إذا تراضيا عليه. وإن لم يكن شرط لفظي وكان هناك عرف بينهم فالشرط العرفي كالشرط اللفظي.
رابعاً: العنبة ونحوها من الأشجار والزرع والخضار يتبع فيه العرف إذا لم يكن بينهم شرط. والله أعلم.
مفتي البلاد السعودية
(ص-ف2338-1 في 10-9-84هـ)
1877-
المساقاة عقد جائز، وعليه عمل الناس
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم الشيخ يوسف بن عبد الله الدغفق
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي فيه عن (ثلاث مسائل)(1)
(1) تقدمت الأولى في (باب الخيار) . وتأتي (الثالثة) في تحريم الرجل زوجته أن ذلك ظهار إذا لم يكن محلوفاً به، فإن كان محلوفاً به فهو يمين مكفرة.
أما المسألة الثانية: فهو سؤالكم عن المساقات: هل هي عقد جائز، او لازم؟
فالمشهور في المذهب أنها عقد جائز، وعليه عمل الناس. ويكفيك أن تأخذ به دون أن تغلظ من قال بالقول الآخر، أو نخالف ما يعمل به القضاة قبلك.
(ص-ف984 في 7-8-1379هـ)
1878-
اشتركوا في المساقاة ثم عجزوا
(برقية)
الرياض. جلالة الملك المعظم
…
أيده الله
ج: 12019 اطلعنا على برقية المساهمين في (شركة النجاح) بأشيقر محمد العدوان ورفقاه من شقرا نمرة 194 وبرقية موظفي شركة النجاح عبد العزيز المنيعي ورفقاه من شقرا نمرة 195
ونرفع لجلالتكم حفظكم الله أنه إذا ثبت ثبوتاً شرعياً عجز أرباب الشركة أو بعضهم لجيء إلى القول الثاني عند العلماء في هذه المسألة أن عقد المساقاة عقد جائز، فيفسخ حينئذ عقد هذه الشركة، إذ لا نتيجة ولا مصلحة حاضرة ولا مؤملة للملاك ولا للشركة. أما موظفوا هذه الشركة فإنه ليس لهم مطالبة أرباب الأملاك بشيء وإنما يطالبون الشركة. قف. تولى الله توفيقكم.
محمد بن إبراهيم
(ص-م 694 في 10-6-1374هـ)
1872 -
الخلاف في المسألة وقوة القول بلزومها
قوله: وعقد المساقاة والمغارسة والمزارعة عقد جائز.
والرواية الأخرى عن أحمد وفاقاً للثلاثة واختيار جماعة من
الأصحاب أنها عقد لازم، واختاره الشيخ تقي الدين.
ومن الأصحاب من فرق فقال: جائز من جهة العامل، لازم من جهة المالك.
وفي القول بانها لازمة قوة، وأقوى نظراً. والمسألة فيها أدلة مذكورة في مواضعها.
(تقرير)
1880-
إذا تنازل إلى مزارع آخر
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم سعادة وكيل وزارة المالية
والاقتصاد الوطني
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
نعيد لكم من طيه المكاتبة الواردة إلينا منكم مشفوعة بخطابكم رقم 1043-4-2 وتاريخ 23-1-81هـ حول رغبتكم في إبداء ما لدينا شرعاً بصدد ما أشرتم إليه من أن المدعو عبد الله بن حسين ابن نصر قد تعاقد مع الحكومة على إحياء أرض زراعية على أن يدفع الربع مشاعاً، وقد خرج من هذه الاتفاقية متنازلاً لمقاول آخر في مقابل دفع الآخر له ثمانية آلاف ريال، وفي هذه الحالة هل للحكومة الحق في مطالبة المقاول من هذا المبلغ بما هو مستحق لخزانة الدولة، إلى آخر ما أشرتم إليه في خطابكم المومى به.
ونفيدكم أنه لاحق لخزينة الدولة في مبلغ التنازل المذكور. والله يحفظكم.
(ص-ف1401 في 15-11-1381هـ)
1881-
إذا فسدت المساقاة
إذاا فسدت المساقاة فالغنم لصاحب النخل، وعليه الغرم، وللعامل أجرة المثل.
(أ. هـ. من فتوى في القرض برقم 981 في 6-7-79)(1)
(1) ما يتعلق بالقروض التي يمنحها البنك الزراعي للمزارعين - تقدم في (باب الربا) و (باب القرض) .
1882-
أو المغارسة
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس محكم الأحساء
حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فنعيد إليكم المعاملة الواردة إلينا منكم برقم 2042 في 19-11-76هـ ونفيدكم أن الذي يظهر لنا في هذه المسألة أنها أصلح على شبه مغارسة ابتف عليها المغارسون بناء على أنهم وذريتهم هم أهل الاستحقاق لجميع الغلة من غير مشارك، لظنهم أن الموقف هو جدهم الأدنى موسى بن سليمان بن محمد الحملي، وبعد ثبوت أن املوقف هو جدهم الأعلا موسى بن سليمان بن الحملي، صارت الغلة غير خاصة بهم وذريتهم، فيتبين أن ذلك الاصطلاح في غير محله. فالأولى أن يجري في ذلك مغارسة المثل، فيكون لهؤلاء المغارسين جزء من الغراس على قدر ما جرت به العادة في مثل هذا الوقف في ذلك الغرس. وإذا ثبت أنه قد دخل على الغارسين شيء من الغلة بعدما أغل الغراس فيرجع عليهم بقدر غلة قسط الوقف، ويوزع على مستحقيه. والله يتولاكم. والسلام.
رئيس القضاة
(ص-ق243 في 25-9-1377هـ)
1883-
البقاء في الفلاحة مدة السوم على المزرعة المشتركة
يعلم به من يراه بأنه حيث كانت المزرعة المشتركة بين أحمد ابن سعد أبي دقن وعبد اللطيف نادر شاه الكائنة في الخرج، وصار بينهما من النزاع والخصومة ما أوجب توقفهما عن الفلاحة كل
هذه المدة، فقد أذنت لأبي دقن بأن يزرع في تلك المزرعة ما شاء من زرع أو خضرة وبطيخ ونحوها، وعليه الديوان أجرة المثل لما يزرعه، ووكلته على إصلاح ما يلزم من أحواض النخل والشجر وتشويكها، وتلييف النخل، وما يحتاجه العنب من خشب ونحوه وعليه أن يفرد كل شيء على حدته في العمل وفي كشف الحساب لأجل وضوح الشيء بعد تمام شغله يدفع له ما يخص نصيب شريكه.
أما الغرس والأشجار فلا يحدث فيها شيء بغير إذن شريكه، وله أجرة المثل على سقي الموجود في ذلك حتى تنتهي دعواهما ببيع أو غيره، وبتداء ذلك من تاريخه، لأن ما قبله قد انتهى بصلح منهما على أيدينا حسبما حررنا لسمو امير الرياض برقم 238 وتاريخ 12-4-76هـ قاله الفقير إلى الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص-ف279 في 23-4-1376هـ)
1884-
إذا فسخها العامل فلا شيء له
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة القصب وتوابعه
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد وصلى إلينا كتابك المؤرخ في 17-10-80هـ المتضمن استفتاءك عن المساقاة إذا ترك العامل السقي مدة سنة أو نحوها وكان الماء موجوداً في البئر ولا يتحمل الماكينة لقلته، وفيما إذا نبت في ارضه نبات بسبب المطر ولم يتعب عليه العامل يسقي ولا حرث؟
والجواب: الحمد لله. لا يخفى أن المساقاة من العقود الجائزة، فللعامل فسخها متى شاء، ولصاحب النخل أن يتصرف في نخله إذا
تركه العامل بدون مسوغ شرعي، وحينئذ فليس للعامل شيء من الثمرة وأما ما ينبت فيها من الكلأ المذكور في السؤال فصاحب الأرض أحق بأخذه من العامل لإهمال العامل بتركه السقي، كما لا يحق له في الثمرة. والسلام عليكم.
(ص-ف
…
في 1-11-1380هـ)
1885-
اللقاح، والدمال، والمكينة، والشمال، وحفر البئر وتنظيف مجرى السيل
قوله: وتلقيح
المراد جعل اللقاح في الأعذاق دون نفس اللقاح.
اللقاح الآن: غير داخل.
ثم ما تقدم أن هذا على العامل والماكينة على العامل فإنه يصح وهذا هو الصواب، وإلا فكان يلزمنا أشياء مثل الشمال على أصول المذهب أنها ما تصح المساقات إذا شرط أنه يؤخذ من رأس (1) .
أما إذا كان من حق العامل فهو يصح.
أما إذا قيل على حسب العرف فإنه يصح مسألة الشمال، فإذا عرف أن هذا على العامل أو على المالك صح.
بخلاف حفر البئر إذا كان كثيراً فإنه على المالك.
أما مثل تحبيط صنع (2) يشرط عليه فمثله يغتفر.
(1) يعني بينهما مناصفة.
(2)
التحبيط: تنظيف مجرى السيل من الأتربة التي تجلبها السيول والصنع مجرى السيل المعدله.
1886-
عمار القليب يقدم على الصبرة
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي البكيرية
…
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد وصل إلينا كتابك رقم 114 وتاريخ 11-7-1387هـ المتضمن الاسترشاد عن قضية إبراهيم بن محمد الحسون ضد محمد بن حمود اللحيدان الفلاح في قلب الحمدانية بخصوص خمسة وأربعين الصاع المشروطة في عقد البيع.
لقد اطلعنا على ما ذكرتم، وعلى صورة الضبط المرفق، وذكرت أنه أشكل عليك:
أولاً: صحة البيع مع هذا الشرط.
ثانياً: إذا كان البيع صحيحاً فهل تقدم الآصع المذكورة على عمار القليب وأرضها أم لا؟
ثالثاً: هل تسقط عن النصف المجعول من قبل أهل المسلك للفلاح حمد المذكور مقابل عمارته القليب وأرضها، أم لا؟
وبتأمل ما ذكر لم يظهر لنا شيء يخالف ما مشوا عليه، ولا سيما وقد أقره القضاة السابقون، وعليه عمل الناس، وهو لا يخالف نصاً صريحاً فيما نعلم. هذا بالنسبة إلى جواب (المسألة الأولى) .
أما جواب المسألة الثانية فالظاهر أن العمار مقدم، لأنه لا يمكن تسليم مصلحة لصاحب هذه الآصع إلا إذا عمرت القليب وزرعت، فتقديم العمار مصلحة لصحاب الآصع، كما هو في صالح الملاك.
أما الجواب عن المسألة الثالثة فالظاهر أن الذي قضب القليب ليس على نصيبه شيء من هذه الآصع لعدم الشرط، ولكن لا يعني هذا أن يسقط شيء من الآصع عن أهل الملك، ولكنها تلزم تصيبهم
وحدهم لالتزام مورثهم بها، هذا ما ظهر لنا فيما فهمناه من الأوراق المرفقة، ونعيدها إليكم شفعاً بهذا. والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص-ف199 في 16-7-1388هـ)
1887-
ملاحظات على اتفاقية مزارعة
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي
وزير المالية والاقتصاد الوطني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…
وبعد
فقد جرى الإطلاع على صكوك الاتفاقيات المرفقة بخطاب وزير الدولة للشئون المالية والاقتصاد الوطني رقم 3795-4-1-5 وتاريخ 23-2-81هـ المتعلقة بالاتفاقيات الواقعة بين وزارة المالية وبعض أفراد المواطنين، على أن تعطي الوارة وأحدهم قطعة من الأرض معروفة الموقع والحدود والمقدار، على أن يقوم بزراعتها لقاء استعداده بتسليم الحكومة نصيبها مما اتفقت معه عليه.
وبدراستنا هذه الصكوك وجدنا أن ثمانية منها تتفق مع بعضها في الالتزامات والشروط، والاختلاف فيها ينحصر في اسم المتفق مع الحكومة ومكان الأرض وحدودها ومقدارها، فمرئياتنا تجاه واحد منها يعتبر لجميعها. أما الصك التاسع المتعلق بالاتفاقية مع الحكومة على إعطاء النقادي وابن خزيم وأولادهما عشرين ألف مغرس لكل واحد منهم ألف مغرس لإقامتهم عليها مشروع دواجن، فحيث أنه يختلف عن الاتفاقيات الأخرى فنخصه بما نراه.
هذه الاتفاقية في الصكوك الثمانية أشبه شيء بعقود المغارسة ومن دراستنا لها تبين لنا فيها ما يأتي:
أولاً: جاء في الشروط: أن للحكومة الخيار بالقسمة أو عدمها، وليس للفريق الثاني حق بمطالبة الحكومة بالقسمة.
هذه المادة فيها مخالفة للحكم الشرعي بالحجر على الشريك أن يلتزم الشراكة أبداً حتى يختار الشريك الأول القسمة. وفي هذا ظلم وجور على الشريك الثاني بحرمانه من حقه في الخيار إذا رغب القسمة ليتحصل له تمام التصرف فيه حسبما تقتضيه مصلحته. والمنصوص عليه في بابه أن الشريك جائز التصرف متى رغب القسمة أجيب إلى طلبه وفق ما يقتضيه الأمر الشرعي. فينبغي تعديل هذه المادة بما يضمن الخيار للشريك الثاني.
ثانياً: جاء في المادة الثامنة من الاتفاقية ما نصه: ويعفى مقابل خدمته هذه بحصة الحكومة من زكاة الأرض، وإن جرى القسمة بينه وبين الحكومة فعليه أن يدفع الزكاة الشرعية من جميع المحاصيل التابعة لزكاة ثلاثة الأرباع العائدة له.
وملاحظتنا عليها من جهة إسقاط الزكاة عن العامل طيلة شركته مع الحكومة. ونفيد سموكم أن الزكاة لا تسقط عنه بحال متى قام ثبت وجوبها عليه، وليس إلى الحكومة إلا إحيائها (1) وتصريفها التصريف الشرعي. فيعتبر هذا الشرط لاغياً.
ثالثاً: جاء في المادة الثامنة من هذه الاتفاقية وفي حالة عدم مراعاة الشروط الواردة في هذه الاتفاقية يسقط حق الفريق الثاني من جميع الحقوق، وعليه أن يقبل التقرير الذي تقرره الحكومة له بدون أي اعتراض.
(1) كذا بالأصل. ولعله احصاؤها. أو جبايتها.
والملاحظة تأتي على إلزامه بقبول التعويض الذي تقرره الحكومة.
ونفيد سموكم أن الحكومة في هذا طرف في النزاع إذا حصل، وإذا كانت طرفاً في القضية فكيف تفرض رغبتها على الطرف الآخر، لا شك ان هذا مما يخالف المقتضى الشرعي. والصحيح أن الذي يتولى تقرير التعويض إذا استدعاه الأمر هيئة تختارها الجهة التي تتولى النظر في أمر النزاع إذا حصل عادة بما لها خبرة في مثل هذه الأمور. فتعتبر هذه العبارة من هذه الاتفاقية لاغية.
رابعاً: ما جاء في (المادة التاسعة) من هذه الاتفاقية ما نصه:
ويجري تسجيلها لدى كاتب العدل حتى يصبح الانتقال نظامياً. ونفيد سموكم أنه ينبغي إبدال كلمة نظامياً بكلمة شرعياً.
خامساً: جاء في المادة العاشرة: على الفريق الثاني العمل بمقتضى هذا النظام من حين صدوره. وملاحظتنا عليها من حيث الحبك، إذ ينبغي تعديلها بمثل قول: على الفريق الثاني العمل بمقتضى هذه الاتفاقية من حين ثبوت هذا العقد.
أما الاتفاقية الأخرى بين النقادي وابن خزيم وأولادهما وبين الحكومة في إعطائهم عشرين ألف مغرس لإقامتهم عليها مشروعاً للدواجن والزراعة ومغارسة ما أحيوا منها. فبدراستنا لها تبين لنا منها ما يأتي:
أولاً: جاء في المادة الثانية من هذه الاتفاقية أن يتعهد الفريق الثاني بدفع مبلغ 50 خمسين ريال عن كل ألف مغرس مقابل ريع الأرض الآيل للحكومة. ونفيد سموكم أن تقرير الريع بـ 50 ريال فيه جهالة، إذ لا يعلم هل تبلغ غلة ألف مغرس مائتي ريال أو تزيد عن ذلك أو تنقص. ولو كانت الاتفاقية
على أساس أن يدفع الفريق الثاني عن كل ألف مغرس خمسين ريالا قلت الغلة أو كثرت انتفت الجهالة، وصارت الإجارة أشبه شيء بهذا العقد. أما أن يكون نصيب الحكومة ربع الأرض وغلتها، فالربع معروف لا جهالة فيه، وعلى الحكومة أن تحتاط لنفسها في محاسبة العامل على هذه الأرض لاستحصالها ما اتفقت عليه مع الفريق الثاني وهو الربع. فينبغي تعديل هذه المادة بما يزيل الجهالة، إذ الجهالة إذا كانت في عقد من العقود كانت سبباً في بطلانها، وقد تغتفر في أشياء ليس هذا منها.
ثانياً: جاء في المادة السادسة من هذه الاتفاقية ما نصه: إذا غرست نخيل في هذه الأرض وأثمرت فللحكومة الربع من حاصلها بموجب خرس عمال الخرس كالعادة المتبعة، وأصلاً لمستودع الحكومة بالقطيف، سالماً من المصاريف. وملاحظتنا على هذه المادة هي أن المغارس سيتحمل للحكومة أكثر مما التزم به في أصل الاتفاقية، إذ سيتحصل مؤنة نقل حصة الحومة من الحاصلات إلى مستودعها وفي تكاليف النقل جهالة. فيكتفى من المغارس بتوصيل حصة الحكومة إلى الجرين وتقبضه الحكومة منه فيه. هذا ما ظهر لنا، ونعيد إلى سموكم كامل الأوراق. والله يحفظكم.
رئيس القضاة
(ص-ق1228-1 في 2-5-1382هـ)
1888-
النهي عن المزارعة في الأحاديث
نعرف أنه جاء في الأحاديث النهي عن المزارعة. والنهي عنها على وجهين:
وجه: النهي فيه من باب المشورة على المياسير من أصحاب الأراضي من الأنصار أن يمنحوا إخوانهم المهاجرين تلك الأراضي،
ولهذا وصف الله الأنصال بقوله: {وللذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا} (1) . وهذا قبل الفتوح، أما بعد فقد أمروا بأن يردوها إلى أربابها.
والوجه الثاني هو ما فيه جهالة وهو ما تنبت هذه البقعة وللآخر الباقي، أو ما تنبته الجداول.
(تقرير)
1888-
2- قوله: وكذا لو آجره الأرض وساقاه على شجرها ما لم يتخذ حيلة
والحيلة لو أن هناك أرض تؤجر بمائة ريال، فاستأجرها بألف ونصف، والشجر الثمن فاستأجره بالنصف.
(تقرير)
1889-
تصبير الأرض التي غورس عليها قبل أن يغل
سئل الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف والشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري عن تصبير الأرض التي غورس عليها قبل أن يغل الغرس ولو لم يذكر مدة الصبرة.
فأجاب: نعم. ويجوز ذلك، وعليه الفتوى عند أهل نجد، وذكرا أن عمل الشيخ عبد الرحمن بن حسن على ذلك. والجهالة تغتفر في مثل ذلك للحاجة، ويؤيده ما اختاره الشيخ تقي الدين من جواز إجارة الأرض والمغارسة على الشجر.
(الدرر ج2 ص165)
(1) سورة البقرة - آية 220.