الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أفطر» (1) ، بأنه قد روي عن أبي هريرة أنه كان لا يرى القيء يفطر الصائم (2) .
بل ربَّما أعلَّ الحفَّاظ رواية مختلفاً فيها بقرينةِ مخالفةِ التَّابعيِّ لما روى، كما أعلَّ الدَّارقطني حديث أبي هريرة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه كره السَّدل.
قال الدَّارقطني: «وروي هذا الحديث عن عطاء عن النَّبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً. وفي رفعه نظر، لأن ابن جريج روى عن عطاء بن أبي رباح أنه كان يسدل في الصَّلاة» (3) .
8) وجود تفصيل أو قصة في السند أو المتن:
فمن روى خبراً مرسلاً - مثلاً - بقصة، فإن روايته مقدَّمة على من ذكر الخبر وحده موصولاً مجرداً من القصة. لأنَّ ذلك دلالة على حفظ الأول.
قال أحمد: «إذا كان في الحديث قصة دلَّ على أن راوية حفظه» (5) .
(1) التاريخ الكبير (1/91-92) .
(2)
العلل الكبير للترمذي (1/343-ترتيبه) .
(3)
العلل (8/338) .
(4)
التلخيص (51) .
(5)
هدي الساري (ص525) .
قال الخطيب البغدادي: «وقد يُرَجَّح أحد الخبرين بأن يكون مروياً في تضاعيفه قصة مشهورة متداولة معروفة عند أهل النقل، لأنَّ ما يرويه الواحد مع غيره أقرب في النفس إلى الصحة مما يرويه الواحد عرياً عن قصة مشهورة» (1) .
ومن شواهد اعتبار هذه القرينة في المتن قول ابن أبي حاتم (2) : «سألت أبي عن حديث رواه أشعث بن عبد الملك عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل، ورواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قَتادة عن الحسن عن سمرة أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل. قلت أيهما أصح؟ قال أبي: قَتادة أحفظ من أشعت، وأحسب الحديثين صحيحين، لأن لسعد بن هشام قصةً في سؤاله عائشة عن ترك النِّكاح يعني التبتل» .
وقال الدَّارقُطني: «حديث حجاج غير مدفوع، لأنه أتى بالقصة على وجهها، وشعبة اختصرها» (3) .
أما في السند فمن ذلك قول ابن حجر مرجحاً لرواية: «وهذا يشعر بأن من قال: عن أبيه عن جده سلك الجادة، وإلا فلو كان عنده عن أبيه عن جده لما احتاج أن يرحل فيه إلى المدينة، ويكتفي فيه بحديث مرسل» (4) .
ومثل قول ابن حجر هنا قول أبي حاتم: «لو كان عند قيس عن
(1) الكفاية (ص475) .
(2)
العلل (1/402) .
(3)
العلل (11/104) .
(4)
الفتح (9/476) ، كتاب الطلاق / باب 9.