الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِهِ يَبِيسَ النَّصِيِّ والسَّبَط؛ قَالَ الرَّاعي:
شَهْرَيْ رَبِيعٍ لَا تَذُوقُ لَبُونُهم
…
إِلا حُموضاً وخْمَةً ودَوِيلا
وَهُوَ فَعِيل. أَبو زَيْدٍ: الكَلأُ الدَّويل الَّذِي أَتت عَلَيْهِ سَنتانِ فَهُوَ لَا خَيْرَ فِيهِ. ابْنُ الأَعرابي: الدالةُ الشُّهْرة وَيَجْمَعُ الدَّالَ. يُقَالُ: تَرَكْنَاهُمْ دَالَةً أَي شُهْرة. وَقَدْ دَالَ يَدُول دَالَةً ودَوْلًا إِذا صَارَ شُهْرة. والدَّوالي: ضَرْب مِنَ الْعِنَبِ بِالطَّائِفِ أَسود يَضْرِبُ إِلى الحُمْرة، وَرَوَى
الأَزهري بِسَنَدِهِ إِلى أُم الْمُنْذِرِ العَدَوِيَّة قالتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رسولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، وَمَعَهُ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، رضي الله عنه، وَهُوَ ناقِهٌ، قَالَتْ: وَلَنَا دَوالٍ مُعلَّقة، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، فأَكل وَقَامَ عَلِيٍّ، رضي الله عنه، يأْكل فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ، صلى الله عليه وسلم: مَهْلًا فإِنك ناقِهٌ، فَجَلَسَ عَلِيٍّ، رضي الله عنه، وأَكل مِنْهَا النَّبِيُّ، صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ جُعِلَتْ لَهُمْ سِلْقاً وَشَعِيرًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ، صلى الله عليه وسلم: مِنْ هَذَا أَصِبْ فإِنه أَوْفقُ لَكَ
؛ قَالَ: الدَّوالي جَمْعُ دَالِيَةٍ وَهِيَ عِذْقُ بُسْرٍ يُعلَّق فإِذا أَرْطَب أُكل، وَالْوَاوُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الأَلف. والدُّولُ: حَيٌّ مِنْ حَنِيفة يُنْسَبُ إِليهم الدُّوليُّ. والدِّيلُ: في عبد الْقَيْسِ. ودَالانُ: مِنْ هَمْدانَ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ. والدَّال: حَرْفُ هِجَاءٍ وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يَكُونُ فِي الْكَلَامِ أَصلًا وَبَدَلًا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْنَا عَلَى أَلفها أَنها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لَمَّا قُدِّمَتْ فِي أَخواتها مِمَّا عَيْنُهُ أَلف، وَاللَّهُ أَعلم.
دَيَلَ: الدِّيلُ: حيٌّ فِي عَبْدِ القَيْس يُنْسَبُ إِليهم الدِّيليُّ، وَهُمَا دِيلانِ: أَحدهما الدِّيل بْنُ شَنّ بْنِ أَفْصى بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ بْنِ أَفْصى، وَالْآخَرُ الدِّيل بْنُ عَمْرِو بْنِ وَدِيعةَ بْنِ أَفصى بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ، مِنْهُمْ أَهلُ عُمان. ابْنُ سِيدَهْ: وَبَنُو الدِّيل مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مناةَ بْنِ كِنانَة. غَيْرُهُ: وأَما الدُّئلُ، بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ، فَهُمْ حَيٌّ مِنْ كِنَانَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَيُنْسَبُ إِليهم أَبو الأَسود الدُّؤَلي، فَتَفْتَحُ الْهَمْزَةُ اسْتِثْقَالًا لتوالي الكسرات.
فصل الذال المعجمة
ذأل: الذَّأَلانُ: عَدْو متقارِب. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّأَلان السُّرعة والذؤول مِنَ النَّشَاطِ، والذَّأَلانُ مَشْيٌ سَرِيعٌ خَفِيفٌ فِي مَيَسٍ وسُرعة، وَبِهِ سُمِّي الذِّئْبُ ذُؤَالة، ذَأَلَ يَذْأَلُ ذَأْلًا وذَأَلاناً، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
مَرَّتْ بِأَعْلى السَّحَرَيْنِ تَذْأَلُ
والذَّأَلانُ أَيضاً: مَشْي الذِّئْبِ؛ قَالَ يَعْقُوبُ: وَالْعَرَبُ تَجْمَعُهُ عَلَى ذَآلِيلَ فَيُبْدِلُونَ النُّونَ لَامًا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف كَيْفَ هَذَا الْجَمْعُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَانَ حَقُّهُ ذآلِين لِيَكُونَ مِثْلَ كَرَوان وكَراوِينَ إِلا أَنه أَبدل مِنَ النُّونِ لَامًا؛ وَشَاهِدُ الذَّآلِيل قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ:
بِذِي مَيْعةٍ، كأَنَّ بَعْضَ سِقاطِه
…
وتَعْدائه رِسْلًا ذَآلِيلُ ثَعْلَب
وَقَالَ آخَرُ:
ذُو ذَأَلانٍ كَذآلِيلِ الذِّئِبْ
وَرَجُلٌ مِذْأَلٌ مِنْهُ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ:
يأْتي لَهَا مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل
…
ذُو خِرَق طُلْسٍ، وشَخْص مِذْأَل
ورأَيت حَاشِيَةً بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ: قَالَ الْقَالِي وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَجْمَعُ ذَأَلان الذِّئْبِ ذَآلِينَ وذآلِيلَ. وذؤَالةُ: الذِّئْبُ، اسْمٌ لَهُ مَعْرِفَةٌ لَا يَنْصَرِفُ، سُمِّيَ بِهِ لخِفَّته فِي عَدْوه، وَالْجَمْعُ ذِئلانٌ وذُؤْلان؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَسماء بْنُ خَارِجَةَ يَصِفُ ذِئْبًا طَمِع فِي نَاقَتِهِ:
لِيَ كلَّ يَوْمٍ مِنْ ذُؤاله،
…
ضِغْثٌ يَزِيدُ عَلَى إِباله
وَقَالَ: هُوَ مَثَلٌ يضرب للأَمر ينبع الأَمر أَي لِيَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ ذؤالةَ بَلِيّة عَلَى بَلِيَّةٍ. وَيُقَالُ: خَشِّ ذُؤَالَةَ بالحِبالة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: خَشِّ فِعْلُ أَمر مِنْ خَشَّيْتُه أَي خَوَّفتُه، وَمَعْنَاهُ قَعْقِع تُرْهِبْ؛ وَفِي الْحَدِيثِ
: مَرَّ بجارِية سَوْدَاءَ وَهِيَ تُرقِّص صَبيًّا لَهَا وَتَقُولُ:
ذُؤال، يَا ابنَ القومِ، يَا ذُؤَالَه
فَقَالَ، عليه السلام: لَا تَقُولِي ذُؤال فإِنه شَرُّ السِّباع
؛ ذُؤالَ: تَرْخِيمُ ذُؤالة وَهُوَ اسْمُ عَلَمٍ لِلذِّئْبِ مِثْلَ أُسامة للأَسد. والذَّأْلان: الذِّئْبُ أَيضاً؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
فارَطَني ذَأْلانُه وسَمْسَمُه
والذُّؤلانُ: ابْنُ آوَى. التَّهْذِيبُ: والذَّأْلان بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ، يُقَالُ: هُوَ ابْنُ آوَى، وَقَدْ سَمَّت الْعَرَبُ عَامَّةَ السِّبَاعِ بأَسماء معارِفَ يُجرونها مُجْرى أَسماء الرِّجَالِ والنساء.
ذبل: ذَبَلَ النباتُ والغُصن والإِنسان يَذْبُلُ ذَبْلًا وذُبُولًا: دَقَّ بَعْدَ الرِّيّ، فَهُوَ ذَابِل، أَي ذَوى، وَكَذَلِكَ ذَبُلَ، بِالضَّمِّ. وقَناً ذَابل: دَقِيقٌ لاصِق اللِّيطِ، وَالْجَمْعُ ذُبَّلٌ وذُبُلٌ. وَيُقَالُ: ذَبَلَ فُوهُ يَذْبُلُ ذُبُولًا وذَبَّ ذُبوباً إِذا جَفَّ ويَبسَ رِيقُه وأَذْبَلَهُ الْحَرُّ. والتَّذَبُّل: مِنْ مَشْي النِّسَاءِ إِذا مَشَتِ المرأَة مِشْية الرِّجَالِ وَكَانَتْ دَقِيقَةً. وَيُقَالُ: ذِبْلُ ذَبِيل أَي ثُكْلُ ثَاكِلٍ؛ وَمِنْهُ سُمِّيَتِ المرأَة ذِبْلة. وَمَا لَهُ ذَبَلَ ذَبْلُه أَي أَصلُه، وَهُوَ مِنْ ذُبُول الشَّيْءِ أَي ذَبَلَ جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ بَطَل نِكَاحُهُ؛ قَالَ كُثَيْرُ بْنُ الغَريرةِ:
طِعان الكُماة ورَكْض الجِيادِ،
…
وقَوْل الحواضِنِ: ذَبْلًا ذَبِيلا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الذَّبِيل العَجَبُ؛ قَالَ بَشامةُ بْنُ الغَدِير النَّهْشَلي:
طعان الكماة وضرب الجياد،
…
وَقَوْلُ الْحَوَاضِنِ: ذَبْلًا ذَبيلا
وَفِي حَدِيثِ
عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ: قَالَ لِمُعَاوِيَةَ وَقَدْ كَبِر: مَا تسأَل عَمَّنْ ذَبَلت بَشرته
أَي قُلَّ مَاءُ جِلْدِهِ وَذَهَبَتْ نَضارته. وَيُقَالُ: ذَبَلَتْهم ذُبَيلةٌ أَي هَلكوا. ابْنُ الأَعرابي: الذُّبال النَّقَّابات، وَكَذَلِكَ الدُّبال بِالذَّالِ وَالدَّالِ، قَالَ: وذَبَلَته ذُبول ودَبَلَته دُبول، قَالَ: والذِّبل الثكْل؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: فَهُمَا لُغَتَانِ. وذَبُلَ الْفَرَسُ: ضَمُر؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:
عَلَى الذَّبْلِ جَيّاشٌ كأَنَّ اهْتِزامَه،
…
إِذا جاشَ فِيهِ حَمْيُه، غَلْيُ مِرْجَلِ
والذَّبْلةُ: الرِّيحُ المُذْبِلةُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
دِيار مَحَتْها بَعْدَنا كُلُّ ذَبْلةٍ
…
دَروجٍ، وأُخرى تُهْذِبُ الْمَاءَ سَاجِرُ
والذُّبَالَةُ: الفَتِيلة الَّتِي تُسْرَج، وَالْجَمْعُ ذُبَال؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ:
بِتْنا بِتَدْوِرةٍ تُضِيء وجُوهُنا
…
دسَم السَّلِيطِ، يُضِيء فَوْقَ ذُبَالِ
التَّهْذِيبِ: يُقَالُ للفَتِيلة الَّتِي يُصْبَح بِهَا السِّرَاجُ ذُبَالَة وذبَّالة، وَجَمْعُهَا ذُبال وذُبَّال؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
كمِصْباحِ زَيْتٍ فِي قَنادِيل ذُبَّالِ
قَالَ: وَهُوَ الذُّبال الَّذِي يُوضَعُ فِي مِشكاة الزُّجاجة الَّتِي يُسْتَصْبَح بِهَا. والذَّبْل: ظَهْرُ السُّلَحْفاة، وَفِي الْمُحْكَمِ: جِلْدُ السُّلحْفاة البَرِّيَّة، وَقِيلَ الْبَحْرِيَّةِ، يُجْعَلُ مِنْهُ الأَمشاط ويُجْعَل مِنْهُ المَسَك أَيضاً، وَقِيلَ: الذَّبْل عِظَامُ ظَهْرِ دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ تَتَّخِذُ النِّسَاءُ مِنْهُ أَسْوِرة؛ قَالَ جَرِيرٌ يَصِفُ امرأَة رَاعِيَةً:
تَرَى العَبَس الحَوْلِيَّ جَوْناً بِكُوعِهَا
…
لَهَا مَسَكاً، مِنْ غَيْرِ عَاجٍ وَلَا ذَبْل
وَيُرْوَى: جَوْناً بِسُوقِهَا؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ:
تَقُولُ ذاتُ الذَّبَلات جَيْهَلُ
فَجَمَعَ الذَّبْل بالأَلف وَالتَّاءِ، وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي ذَاتُ الرَّبَلات. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الذَّبْل الْقُرُونُ يُسَوَّى مِنْهُ المَسَك. الْجَوْهَرِيُّ: والذَّبْل شَيْءٌ كَالْعَاجِ وَهُوَ ظَهْرُ السُّلَحْفاة الْبَرِّيَّةِ يُتَّخَذُ مِنْهُ السِّوار. والذَّبْل: جَبَل؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛ وأَنشد لِشَاعِرٍ:
عَقِيلة إِجْل، تَنْتَمِي طَرِفاتُها
…
إِلى مُؤْنِق مِنْ جَنْبة الدَّبْل رَاهِنِ
ويَذْبُلُ: اسْمُ جَبَلٍ بِعَيْنِهِ في بلاد نجد.
ذبكل: أَبو ذُبَاكِل: مِنْ شعرائهم.
ذجل: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الذَّاجِل الظَّالِمُ، وَقَدْ ذَجَلَ إِذا ظَلَم.
ذحل: الذَّحْل: الثأْر، وَقِيلَ: طَلَبُ مكافأَة بِجِنَايَةٍ جُنِيَت عَلَيْكَ أَو عَدَاوَةٍ أُتِيَتْ إِليك، وَقِيلَ: هُوَ الْعَدَاوَةُ والحِقْد، وَجَمْعُهُ أَذْحَال وذُحُول، وَهُوَ التِّرة. يُقَالُ: طَلَبَ بذَحْله أَي بثأْره. وَفِي حَدِيثِ
عَامِرِ بْنِ المُلَوِّح: مَا كَانَ رَجُلٌ ليَقْتُل هَذَا الْغُلَامَ بذَحْله إِلا قَدِ اسْتَوْفى
؛ الذَّحْل: الوِتْر وَطَلَبُ المكافأَة بِجِنَايَةٍ جُنِيَتْ عَلَيْهِ مِنْ قَتْلٍ أَو جرح ونحو ذلك.
ذرمل: التَّهْذِيبُ: ذَرْمَل الرجُل إِذا أَخرج خُبْزته مُرَمَّدَةً لِيُعَجِّلَهَا عَلَى الضَّيْفِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: ذَرْمَل ذَرْمَلةً إِذا سَلَح؛ وأَنشد:
لَعْواً مَتَى رأَيته تَقَهَّلا،
…
وإِن حَطَأْت كَتِفيه ذَرْمَلا
ذعل: ابْنُ الأَعرابي: الذَّعَل الإِقرار بَعْدَ الْجُحُودِ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا حَرْفٌ غَرِيبٌ مَا رأَيت لَهُ ذِكْرًا في الكتب.
ذفل: الذَّفْل والذِّفْل: القَطِران الرَّقِيقُ الَّذِي قَبْلَ الخَضْخاض.
ذلل: الذُّلُّ: نَقِيضُ العِزِّ، ذَلَّ يَذِلُّ ذُلًّا وذِلَّة وذَلالة ومَذَلَّة، فَهُوَ ذَلِيل بَيِّن الذُّلِّ والمَذَلَّة مِنْ قَوْمٍ أَذِلّاء وأَذِلَّة وذِلال؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئة:
وَشَاعِرُ قومٍ أُولي بِغْضة
…
قَمَعْتُ، فصاروا لثاماً ذِلالا
وأَذَلَّه هُوَ وأَذَلَّ الرجلُ: صَارَ أَصحابه أَذِلَّاءَ.
وأَذَلَّه: وَجَدَهُ ذَلِيلًا. واسْتَذَلُّوه: رأَوه ذَلِيلًا، ويُجْمَع الذَّلِيل مِنَ النَّاسِ أَذِلَّة وذُلَّاناً. والذُّلُّ: الخِسَّة. وأَذَلَّه واسْتَذَلَّه كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وتَذَلَّلَ لَهُ أَي خَضَعَ. وَفِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: المُذِلُّ؛ هُوَ الَّذِي يُلْحِق الذُّلَّ بِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَنْفِي عَنْهُ أَنواع الْعِزِّ جَمِيعَهَا. واسْتَذَلَّ البعيرَ الصَّعْبَ: نَزع القُراد عَنْهُ ليستلذَّ فيأْنس بِهِ ويَذِلّ؛ وإِياه عَنى الحُطَيئة بِقَوْلِهِ:
لَعَمْرُك مَا قُراد بَنِي قُرَيْع،
…
إِذا نُزِع القُرادُ، بِمُسْتَطَاعِ
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:
ليَهْنِئْ تُرَاثي لامرئٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ،
…
صَنَابِرُ أُحْدانٌ لهُنَّ حَفِيف
أَراد غَيْرَ ذَلِيل أَو غَيْرَ ذِي ذِلَّة، وَرَفَعَ صَنَابر عَلَى الْبَدَلِ مِنْ تُرَاث. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
؛ قِيلَ: الذِّلَّة مَا أُمِروا بِهِ مِنْ قَتْلِ أَنفسهم، وَقِيلَ: الذِّلَّة أَخذ الْجِزْيَةِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الْجِزْيَةُ لَمْ تَقَعْ فِي الَّذِينَ عَبَدُوا العِجْل لأَن اللَّهَ تَعَالَى تَابَ عَلَيْهِمْ بِقَتْلِ أَنفسهم. وذُلٌّ ذَلِيل: إِما أَن يَكُونَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ، وإِما أَن يَكُونَ فِي مَعْنَى مُذِلّ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ:
لَقَدْ لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ مَا سَآهَا،
…
وحَلَّ بِدَارِهِمْ ذُلٌّ ذَلِيل
والذِّلُّ، بِالْكَسْرِ: اللِّين وَهُوَ ضِدُّ الصُّعُوبَةِ. والذُّلُّ والذِّلُّ: ضِدُّ الصُّعُوبَةِ. ذَلَّ يَذِلُّ ذُلًّا وذِلًّا، فَهُوَ ذَلُولٌ، يَكُونُ فِي الإِنسان وَالدَّابَّةِ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ:
وَمَا يَكُ مِنْ عُسْرى ويُسْرى، فإِنَّني
…
ذَلولٌ بحاجِ المُعْتَفِينَ، أَرِيبُ
عَلَّق ذَلُولًا بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى رَفِيق ورؤُوف، وَالْجَمْعُ ذُلُلٌ وأَذِلَّة. وَدَابَّةٌ ذَلُولٌ، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَقَدْ ذَلَّلَه. الْكِسَائِيُّ. فَرَسٌ ذَلُول بيِّن الذِّلِّ، وَرَجُلٌ ذَلِيلٌ بيِّنُ الذِّلَّةِ والذُّلِّ، وَدَابَّةٌ ذَلولٌ بيِّنة الذُّلِّ مِنْ دَوَابٍّ ذُلُل. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ الزُّبَيْرِ: بَعْضُ الذُّلِّ أَبْقَى للأَهل وَالْمَالِ
؛ مَعْنَاهُ أَن الرَّجُلَ إِذا أَصابته خُطَّة ضَيْم يَنَالُهُ فِيهَا ذُلٌّ فصبَر عَلَيْهَا كَانَ أَبْقَى لَهُ ولأَهله وَمَالِهِ، فإِذا لَمْ يَصْبِرُ ومَرَّ فِيهَا طَالِبًا لِلْعِزِّ غَرَّر بِنَفْسِهِ وأَهله وَمَالِهِ، وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِهَلَاكِهِ. وعَيْرُ المَذَلَّة: الوتِدُ لأَنه يُشَجُّ رأْسه؛ وَقَوْلُهُ:
ساقَيْتُهُ كأْسَ الرَّدَى بأَسِنَّة
…
ذُلُلٍ، مُؤَلَّلة الشِّفار، حِدَاد
إِنما أَراد مُذَلّلة بالإِحداد أَي قَدْ أُدِقَّت وأُرِقَّت؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:
وذَلَّ أَعْلى الحَوْض مِنْ لِطَامها
أَراد أَن أَعلاه تَثَلَّم وتهدَّم فكأَنه ذَلَّ وقَلَّ. وَفِي الْحَدِيثِ
: اللَّهُمَّ اسْقِنا ذُلُل السَّحَابِ
؛ هُوَ الَّذِي لَا رَعْدَ فِيهِ وَلَا بَرْق، وَهُوَ جَمْعُ ذَلُول مِنَ الذِّلّ، بِالْكَسْرِ، ضِدُّ الصَّعْبِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
ذِي الْقَرْنَيْنِ: أَنه خُيِّر فِي رُكُوبِهِ بَيْنَ ذُلُل السَّحَابِ وصِعابه فَاخْتَارَ ذُلُله.
والذُّلُّ والذِّلُّ: الرِّفْقُ وَالرَّحْمَةُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ فِي صِفَةِ الْمُؤْمِنِينَ: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
؛
قَالَ ابْنُ الأَعرابي فِيمَا رَوَى عَنْهُ أَبو الْعَبَّاسِ: مَعْنَى قَوْلِهِ أَذِلَّة عَلَى الْمُؤْمِنِينَ رُحَماء رُفَقاء عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، أَعِزَّة عَلَى الْكَافِرِينَ غِلاظ شِداد عَلَى الْكَافِرِينَ
؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى أَذِلَّةٍ
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَي جَانِبُهُمْ لَيِّنٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ أَنهم أَذِلَّاء مُهانون، وَقَوْلُهُ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ أَي جَانِبُهُمْ غَلِيظٌ عَلَى الْكَافِرِينَ. وَقَوْلُهُ عز وجل: وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا
، أَي سُوِّيت عناقيدها وذُلِّيَت، وقيل: هذا كقوله: قُطُوفُها دانِيَةٌ، كُلَّمَا أَرادوا أَن يَقْطِفُوا شَيْئًا مِنْهَا ذُلِّل ذَلِكَ لَهُمْ فدَنا منهم، قُعوداً كانوا أَو مُضْطَجِعِينَ أَو قِيَامًا، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وتَذْليل العُذُوق فِي الدُّنْيَا أَنها إِذا انشقَّت عَنْهَا كَوَافيرها الَّتِي تُغَطِّيها يَعْمِد الآبِر إِليها فيُسَمِّحُها ويُيَسِّرها حَتَّى يُذلِّلها خَارِجَةً مِنْ بَيْنِ ظُهْران الْجَرِيدِ والسُّلَّاء، فَيَسْهُلُ قِطافها عِنْدَ يَنْعها؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:
وكَشْحٍ لَطِيف كالجَدِيل مُخَصَّرٍ،
…
وساقٍ كأُنْبوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّل
قَالَ: أَراد سَاقًا كأُنبوب بَرْديٍّ بَيْنَ هَذَا النَّخْلِ المُذَلَّل، قَالَ: وإِذا كَانَ أَيام الثَّمَرَةِ أَلَحَّ النَّاسُ عَلَى النَّخْلِ بالسَّقْي فَهُوَ حِينَئِذٍ سَقِيٌّ، قَالَ: وَذَلِكَ أَنعم لِلنَّخِيلِ وأَجْوَد لِلثَّمَرَةِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: السَّقِيُّ الَّذِي يَسْقِيهِ الْمَاءَ مِنْ غَيْرِ أَن يُتَكلَّف لَهُ السَّقْيُ. قَالَ شَمِرٌ: وسأَلت ابْنَ الأَعرابي عَنِ المُذلَّل فَقَالَ: ذُلِّلَ طريقُ الْمَاءِ إِليه، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقِيلَ أَراد بالسَّقِيِّ العُنْقُر، وَهُوَ أَصل البَرْدِيِّ الرَّخْص الأَبيض، وَهُوَ كأَصل القَصَب؛ وَقَالَ العَجّاج:
عَلَى خَبَنْدَى قَصَب مَمْكُورِ،
…
كعُنْقُرات الْحَائِرِ الْمَسْكُورِ
وَطَرِيقٌ مُذَلَّل إِذا كَانَ مَوْطُوءاً سَهْلًا. وذِلُّ الطَّرِيقِ: مَا وُطِّئَ مِنْهُ وسُهِّل. وَطَرِيقٌ ذَلِيلٌ مِنْ طُرُق ذُلُل، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا
؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: يَكُونُ الطَّرِيقُ ذَليلًا وَتَكُونُ هِيَ ذَلِيلة؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: ذُلُلًا نَعْتُ السُّبُل، يُقَالُ: سَبِيلٌ ذَلُولٌ وسُبُل ذُلُلٌ، وَيُقَالُ: إِن الذُّلُل مِنْ صِفَاتِ النَّحْلِ أَي ذُلِّلت لِيَخْرُجَ الشَّرَابُ مِنْ بُطُونِهَا. وذُلِّلَ الكَرْمُ: دُلِّيت عَنَاقِيدُهُ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: التدْليل تَسْوِيَةُ عَنَاقِيدِ الكرْم وتَدْلِيتها، والتذْليل أَيضاً أَن يُوضَعَ العِذْق عَلَى الْجَرِيدَةِ لِتَحْمِلَهُ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
وَسَاقٍ كأُنبوب السَّقِيِّ المُذَلَّل
وَفِي الْحَدِيثِ
: كَمْ مِنْ عِذْق مُذَلَّل لأَبي الدَّحْداح
؛ تَذْلِيلُ العُذوق تَقَدَّمَ شَرْحُهُ، وإِن كَانَتِ الْعَيْنُ «3» مَفْتُوحَةً فَهِيَ النَّخْلَةُ، وَتَذْلِيلُهَا تَسْهِيلُ اجْتِنَاءِ ثَمَرَتِهَا وإِدْناؤها مِنْ قَاطِفِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ
: تَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مُذَلَّلة لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعُوَافِي
، أَي ثِمَارُهَا دَانِيَةٌ سَهْلَةُ التَّنَاوُلِ مُخَلَّاة غَيْرُ مَحْمِيَّة وَلَا مَمْنُوعَةٍ عَلَى أَحسن أَحوالها، وَقِيلَ أَراد أَن الْمَدِينَةَ تَكُونُ مُخَلَّاة أَي خَالِيَةً مِنَ السُّكَّانِ لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْوُحُوشُ. وأُمور اللَّهِ جَارِيَةٌ عَلَى أَذلالها، وَجَارِيَةٌ أَذلالِها أَي مَجاريها وَطُرُقُهَا، وَاحِدُهَا ذِلٌّ؛ قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:
لتَجْرِ المَنِيَّةُ بعد الفتى
…
المُغادَر بالمَحْو أَذْلالَها
أَي لتَجْر عَلَى أَذلالها فَلَسْتُ آسَى عَلَى شيءٍ بَعْدَهُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَذلال المَسالك. ودَعْه عَلَى أَذْلاله أَي عَلَى حَالِهِ، لَا وَاحِدَ لَهُ. وَيُقَالُ: أَجْرِ الأُمور عَلَى أَذلالها أَي عَلَى أَحوالها الَّتِي تَصْلُح عَلَيْهَا وتَسْهُل وتَتَيسر. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ جاءَ عَلَى أَذلاله أَي عَلَى وَجْهِهِ. وَفِي حَدِيثِ
عَبْدِ اللَّهِ: مَا مِنْ شيءٍ من كتاب
(3). قوله [وإن كانت العين] أي من واحد العذوق وهو عذق
اللَّهِ إِلَّا وَقَدْ جاءَ عَلَى أَذلاله
أَي عَلَى وُجُوهِهِ وطرُقه؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ جَمْعُ ذِلٍّ، بِالْكَسْرِ. يُقَالُ: رَكِبُوا ذِلَّ الطَّرِيقِ وَهُوَ مَا مُهِّد مِنْهُ وذُلِّل. وَفِي خُطبة زِيَادٍ: إِذا رأَيتموني أُنْفِذ فِيكُمُ الأَمرَ فأَنْفِذُوه عَلَى أَذلالِه. وَيُقَالُ: حَائِطٌ ذَلِيل أَي قَصِيرٌ. وَبَيْتٌ ذَلِيلٌ إِذا كَانَ قَرِيبَ السَّمْك مِنَ الأَرض. وَرُمْحٌ ذَلِيل أَي قَصِيرٌ. وذَلَّت الْقَوَافِي لِلشَّاعِرِ إِذا سَهُلت. وذَلاذِلُ الْقَمِيصِ: مَا يَلي الأَرض مِنْ أَسافله، الْوَاحِدُ ذُلذُلٌ مِثْلُ قُمْقُم وقَماقِم؛ قَالَ الزَّفَيانُ يَنْعَت ضِرْغامة:
إِنَّ لَنَا ضِرْغامةً جُنادِلا،
…
مُشَمِّراً قَدْ رَفَع الذَّلاذِلا،
وَكَانَ يَوْماً قَمْطَرِيراً باسِلا
وَفِي حَدِيثِ
أَبي ذَرٍّ: يَخرج مِنْ ثَدْيِهِ يَتَذَلْذَل
أَي يَضْطرِب مِن ذَلاذِل الثَّوْبِ وَهِيَ أَسافله، وأَكثر الرِّوَايَاتِ يَتَزَلْزَلُ، بِالزَّايِ. والذُّلْذُلُ والذِّلْذِل والذِّلْذِلةُ والذُّلَذِلُ والذُّلَذِلةُ، كُلُّهُ: أَسافل الْقَمِيصِ الطَّوِيلِ إِذا ناسَ فأَخْلَق. والذَّلَذِلُ: مَقْصُورٌ عَنِ الذَّلاذِل الَّذِي هُوَ جَمْعُ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَهِيَ الذّناذِنُ، واحدها ذُنْذُنٌ.
ذمل: الذَّمِيلُ: ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبل، وَقِيلَ: هُوَ السَّيْرُ الليِّن مَا كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ فَوْقَ العَنَقِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِذا ارْتَفَعَ السَّيْرُ عَنِ العَنَق قَلِيلًا فَهُوَ التَّزَيُّد، فإِذا ارْتَفَعَ عَنْ ذَلِكَ فَهُوَ الذَّمِيلُ، ثُمَّ الرَّسِيم، ذَمَل يَذْمُلُ ويَذْمِلُ ذَمْلًا وذُمُولًا وذَمِيلًا وذَمَلاناً، وَهِيَ نَاقَةٌ ذَمُول مِنْ نُوق ذُمُل. قَالَ الأَصمعي: وَلَا يَذْمُلُ بَعِيرٌ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِلَّا مَهْرِيٌّ. وَفِي حَدِيثِ
قُسٍّ: يَسِير ذَمِيلًا
أَي سَيْراً سَرِيعًا لَيِّناً، وأَصله فِي سَيْرِ الإِبل. ابْنُ الأَعرابي: الذَّمِيلَةُ المُعْيِيَةُ. وَيُقَالُ للأَبْرَص: الأَذْمَل والأَعْرم والأَبْقَع، قَالَ: وَجَمْعُ الذَّامِلة مِنَ النُّوقِ الذَّوَامِل؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
تَخُبُّ إِليه اليَعْمَلاتُ الذَّوامِلُ
وذَامِلٌ وذُمَيْلٌ: اسمان.
ذهل: الذَّهْل: تَرْكُكَ الشيءَ تَناساه عَلَى عَمْد أَو يَشْغَلك عَنْهُ شُغْلٌ، تَقُولُ: ذَهَلْت عَنْهُ وذَهِلْتُ وأَذْهَلَني كَذَا وَكَذَا عَنْهُ؛ وأَنشد:
أَذْهَلَ خِلِّي عَنْ فِراشِي مَسْجَدُهْ
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
؛ أَي تَسْلُو عَنْ وَلَدِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: ذَهَلَ الشيءَ وذَهَل عَنْهُ وذَهِلَه وذَهِل، بِالْكَسْرِ، عَنْهُ يَذْهَل فِيهِمَا ذَهْلًا وذُهُولًا تَرَكَهُ عَلَى عَمْد أَو غَفَل عَنْهُ أَو نَسِيَه لشُغُل، وَقِيلَ: الذَّهْل السُّلوُّ وَطِيبُ النَّفْس عَنِ الإِلْف، وَقَدْ أَذْهَلَه الأَمر، وأَذْهَلَه عَنْهُ. ومَرَّ ذَهْل مِنَ اللَّيْلِ وذُهْل أَي قِطْعة، وَقِيلَ: سَاعَةٌ مِنْهُ مِثْلُ دَهْل، وَالدَّالُ أَعلى، وجاءَ بَعْدَ ذَهْل مِنَ اللَّيْلِ ودَهْل أَي بَعْدَ هَدْءٍ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي جَهْمَةَ الذُّهلي:
مَضَى مِنَ اللَّيْلِ ذَهْلٌ، وَهِيَ واحدةٌ،
…
كأَنَّها طائرٌ بالدَّوِّ مَذْعُور
قَالَ: وَقَالَ أَبو زَكَرِيَّا التَّبْرِيزِيُّ دَهْل، بِدَالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ؛ قَالَ: وَكَذَا أَنشده فِي الحَماسة. والذُّهْلُول مِنَ الْخَيْلِ: الجَوادُ الدَّقيق. وذُهْل: قَبِيلَةٌ. وذُهْلٌ: حَيٌّ مِنْ بَكْرٍ وَهُمَا
ذُهْلان كِلَاهُمَا مِنْ رَبِيعَةَ: أَحدهما ذُهْلُ بْنُ شَيْبَانَ بنِ ثَعْلبةَ بنِ عُكَابة، وَالْآخَرُ ذُهْل بنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابة، وَقَدْ سَمَّوا ذُهْلًا وذُهْلانَ وذُهَيلًا.
ذول: الذَّالُ: حَرْفُ هِجَاءٍ، وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ، يَكُونُ أَصلًا لَا بَدَلًا وَلَا زَائِدًا، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما حَكَمْتُ عَلَى أَلفها أَنها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لأَن عَيْنَهَا أَلف مَجْهُولَةُ الِانْقِلَابِ وَتَصْغِيرُهَا ذُوَيْلة، وَقَدْ ذَوَّلْت ذَالًا. والذَّوِيلُ: الْيَابِسُ مِنَ النَّبَاتِ وَغَيْرِهِ؛ هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ دُرَيْدٍ، وَالصَّحِيحُ الدَّويل، بالدال المهملة.
ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا جرَّته عَلَى الأَرض مِنْ خَلْفِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: الذَّيْلُ وَاحِدُ أَذْيال الْقَمِيصِ وذُيولِه. وذَيْلُ الرِّيح: مَا انْسَحَبَ مِنْهَا عَلَى الأَرض. وَذَيْلُ الرِّيح: مَا تَتْرُكُهُ فِي الرِّمَالِ عَلَى هَيْئَةِ الرَّسَن وَنَحْوِهِ كأَنَّ ذَلِكَ إِنما هُوَ أَثَرُ ذَيْل جرَّته؛ قَالَ:
لِكُلِّ رِيحٍ فِيهِ ذَيْلٌ مَسْفور
وذَيْلُها أَيضاً: مَا جرَّته عَلَى وَجْهِ الأَرض مِنْ التُّرَابِ والقَتام، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَذْيال وأَذْيُل؛ الأَخيرة عَنِ الهَجَرِيِّ؛ وأَنشد لأَبي الْبَقَرَاتِ النَّخَعِيِّ:
وَثَلَاثًا مِثلَ القَطا، مائِلاتٍ،
…
لَحَفَتْهُن أَذْيُلُ الرِّيح تُرْبا
وَالْكَثِيرُ ذُيول؛ قَالَ النَّابِغَةُ:
كأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِساتِ ذُيُولَها
…
عَلَيْهِ قَضِيمٌ، نمَّقتْه الصَّوانِعُ «4»
. وَقِيلَ: أَذْيَالُ الرِّيح مآخِيرها الَّتِي تَكْسَحُ بِهَا مَا خَفَّ لَهَا. وذَيْلُ الْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ وَنَحْوِهِمَا: مَا أَسْبَلَ مِنْ ذَنَبه فتَعَلَّق، وَقِيلَ: ذَيْلُه ذَنَبُهُ. وذَالَ يَذِيل وأَذْيَل: صَارَ لَهُ ذَيْلٌ. وذَالَ بِهِ: شالَ، وَكَذَلِكَ الوعِلُ بذنَبه. وَفَرَسٌ ذَائِلٌ: ذُو ذَيْلٍ، وذَيَّال: طَوِيلُ الذَّيل؛ وَفِي الصِّحَاحِ: طَوِيلُ الذَّنَبِ، والأُنثى ذَائِلَة؛ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ذَائِل طَوِيلُ الذَّيل، وذَيَّالٌ: طَوِيلُ الذَّيْلِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ أَيضاً: طَوِيلُ الذَّنَبِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَبَّاسِ بْنِ مِرْداس:
وإِني حاذِرٌ، أَنْمِي سلاحِي
…
إِلى أَوْصالِ ذَيَّالٍ مَنيع
فإِن كَانَ الْفَرَسُ قَصِيرًا وَذَنَبُهُ طَوِيلًا قَالُوا ذَائِل، والأُنثى ذَائِلَة، أَو قَالُوا ذَيَّالُ الذَّنَبِ فَيُذَكِّرُونَ الذَّنَبَ، وَيُقَالُ لِذَنَبِ الْفَرَسِ إِذا طَالَ ذَيل أَيضاً، وَكَذَلِكَ الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ. والذَّيَّال مِنَ الخيلِ: المُتَبَختِر فِي مَشْيه واسْتِنانه كأَنه يَسْحَب ذَيْلَ ذنَبه. وذالَ الرَّجُلُ يَذِيلُ ذَيْلًا: تَبَخترَ فجرَّ ذَيْله؛ قَالَ طَرَفَةُ يَصِفُ نَاقَةً:
فَذَالَتْ كَمَا ذالَتْ وَليدةُ مَجْلِسٍ،
…
تُرِي رَبَّها أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّد
يَعْنِي أَنها جَرَّت ذَنَبَهَا كَمَا ذَالَتْ مَمْلُوكَةٌ تَسْقِي الْخَمْرَ فِي مَجْلِسٍ. وَفِي حَدِيثِ
مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ: كَانَ مُتْرَفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يدَّهن بالعَبِير ويُذِيلُ يُمْنَة اليَمَن
أَي يُطيل ذَيْلها، واليُمنة ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ. وَيُقَالُ: ذَالَتِ الْجَارِيَةُ فِي مَشْيها تَذِيلُ ذَيْلًا إِذا ماسَت
(4). في ديوان النابغة: حصير بدل قضيم