الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ما شاع ولم يثبت في غزوة حنين والطائف
1 - ما طابت بهذا نفس أحد قطّ إلَاّ نبي:
روى الواقدي أن صفوان بن أمية كان يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد غزوة حنين، ينظر إلى الغنائم، فجعل ينظر إلى شِعْب ملأى نِعَمًا وشاء ورعاء، فأدام النظر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه، فقال:"أعجبك يا أبا وهب هذا الشِّعب؟ " قال: نعم، قال:"هو لك ومافيه" فقال صفوان: أشهد ما طابت بهذا نفس أحد قطّ إلا نبي وأشهد أنك رسول الله (1).
والواقدي - كما سبق - متروك على سعة علمه.
ويغني عن هذه الرواية ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن شهاب قال: "غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح فتح مكة ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه من المسلمين فاقتتلوا بحنين فنصر الله دينه والمسلمين. وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ صفوان بن أمية مائة من النَعَم، ثم مائة، ثم مائة. قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان قال: والله لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليّ، فما برح يعطينى حتى إنه لأحب الناس إلىّ (2) ".
وفيه عن رافع بن خديج قال: "أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مائة من الإبل
…
(3) ".
(1) المغازي (3/ 946).
(2)
مسلم (15/ 73، نووي). قال الشيخ الألباني رحمه الله: " .. وظاهره الانقطاع بين سعيد وصفوان، وعند أحمد والترمذي عن صفوان، وظاهره الاتصال، ولكن الترمذي رجّح الأول، وأيده ابن العربي في العارضة فقال: لأن سعيدًا لم يسمع من صفوان شيئًا"(فقه السيرة، ص 394).
(3)
مسلم (7/ 155، نووي).