المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الاحتفال بافتتاح مدرسة بني مزار - مجلة المنار - جـ ٥

[محمد رشيد رضا]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد رقم (5)

- ‌غرة محرم - 1320ه

- ‌فاتحة السنة الخامسة

- ‌الأسئلة والأجوبة

- ‌الكتاب الموعود بنشره

- ‌علم تلامذة العرب وبلاغتهم

- ‌الهدايا والتقاريظ

- ‌حرية الجرائد والشعور العام بالفضيلة في مصر

- ‌16 محرم - 1320ه

- ‌الأسئلة والأجوبة

- ‌القرآن والكتب المنزلة

- ‌الاجتماع الثاني - الداء أو الفتور العام

- ‌التعليم الذي ترتقي به الأمة

- ‌مقدمتنا لكتاب أسرار البلاغة

- ‌الهدايا والتقاريظ

- ‌غرة صفر - 1320ه

- ‌لا وثنية في الإسلام

- ‌شبهات المسيحيينوحجج المسلمين

- ‌الإسلام في إنكلترا

- ‌(إلى الأغنياء)

- ‌الهدايا والتقاريظ

- ‌الحريق في ميت غمر

- ‌16 صفر - 1320ه

- ‌الأسئلة والأجوبة

- ‌الاجتماع الثالثالداءأو: الفتور العام

- ‌أميل القرن التاسع عشر

- ‌قوانين التعليم الرسمي والجمعية العمومية

- ‌شهادة مفتي الديار المصريةلكتاب أسرار البلاغة

- ‌الأخبار والآراء

- ‌غرة ربيع الأول - 1320ه

- ‌آثار محمد علي في مصر

- ‌أميل القرن التاسع عشر [*]

- ‌الأخبار والآراء

- ‌16 ربيع الأول - 1320ه

- ‌شروط الواقفينوعدم التعبد بكلام غير المعصومين

- ‌الأسئلة والأجوبة

- ‌الاجتماع الرابع لجمعية أم القرى

- ‌أميل القرن التاسع عشر

- ‌أأحياها محمد علي وأماتها خلفه

- ‌مصاب عظيم بوفاة عالم حكيم

- ‌غرة ربيع الثاني - 1320ه

- ‌إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

- ‌الملائكة والنواميس الطبيعية

- ‌أميل القرن التاسع عشر [*]

- ‌الاحتفال السنوي بمدرسة الجمعية الخيريةوخطبة المفتي

- ‌تتمة سيرة الكواكبي

- ‌16 ربيع الثاني - 1320ه

- ‌الأسئلة والأجوبة

- ‌فرنسا والإسلام

- ‌نموذج من كتاب دلائل الإعجازللإمام عبد القاهر الجرجاني

- ‌الهدايا والتقاريظ

- ‌الأخبار والآراء

- ‌غرة جمادى الأول - 1320ه

- ‌الزواج وشبان مصر وشوابُّها

- ‌أميل القرن التاسع عشر

- ‌الهدايا والتقاريظ

- ‌الأخبار والآراء

- ‌16 جمادى الأولى - 1320ه

- ‌الأزهر والأزهريون - وفاضل هندي

- ‌أفكوهة أدبية

- ‌الهدايا والتقاريظ

- ‌قصص (روايات) مجلة الهلال

- ‌مسيح الهند

- ‌غرة جمادى الآخر - 1320ه

- ‌الاضطهاد في النصرانية والإسلام

- ‌الأسئلة والأجوبة

- ‌إيمان المسلمين وأعمالهم

- ‌الأخبار والآراء

- ‌16 جمادى الآخرة - 1320ه

- ‌الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية

- ‌أميل القرن التاسع عشر

- ‌مثال من أمثلة تسامح الإسلاموضيق صدر المسيحية

- ‌ الأخبار والآراء

- ‌غرة رجب - 1320ه

- ‌الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية

- ‌الإسلام اليومأو الاحتجاج بالمسلمين على الإسلام

- ‌الاجتماع السادس لجمعية أم القرى

- ‌الأسئلة والأجوبة

- ‌الإسلام والدولة البريطانية

- ‌مثال من أمثلة طفولية الأمة

- ‌محادثة بينصاحب جريدة الحاضرة ورئيس تحرير جريدة فرنسوية

- ‌مثال من أمثلة تعصب النصرانية على العلم

- ‌سخافة بشائر السلام في الجاهلية والإسلام

- ‌16 رجب - 1320ه

- ‌الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية

- ‌الوفاق الإسلامي الإنكليزي

- ‌الهدايا والتقاريظ

- ‌الاحتفال بافتتاح مدرسة بني مزار

- ‌تتمة سيرة السنوسي

- ‌مشروع مجلة الجامعة الاقتصادي

- ‌غرة شعبان - 1320ه

- ‌الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية

- ‌الأسئلة والأجوبة

- ‌الأزهر والأزهريون، وفاضل هندي

- ‌رسالة الكسائي في لحن العوام

- ‌الهدايا والتقاريظ

- ‌الأخبار والآراء

- ‌16 شعبان - 1320ه

- ‌المستقبل للإسلام

- ‌الهدايا والتقاريظ

- ‌الأخبار والآراء

- ‌غرة رمضان - 1320ه

- ‌أيصومون ولا يصلون وهم مؤمنون

- ‌الأخبار والآراء

- ‌(كيف يكون المستقبل للمسلمين)

- ‌16 رمضان - 1320ه

- ‌مسير الأنام.. ومصير الإسلام

- ‌الأسئلة والأجوبة

- ‌الاجتماع السابع لجمعية أم القرى

- ‌أميل القرن التاسع عشر

- ‌مقدمة كتاب الإسلام والنصرانية

- ‌الأخبار والآراء

- ‌16 شوال - 1320ه

- ‌رأيٌ في علم الكلام، وطريقةٌ في إثبات الوحي

- ‌شبهات المسيحيينوحجج المسلمين

- ‌الاجتماع الثامن لجمعية أم القرى

- ‌أميل القرن التاسع عشر

- ‌الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية

- ‌التقريظ

- ‌إعجاز أحمديأو سخافة جديدة لمسيح الهند

- ‌الأخبار والآراء

- ‌غرة ذو القعدة - 1320ه

- ‌الإسلام دين العقل

- ‌الاجتماع التاسع لجمعية أم القرىويتبعه الاجتماع 10 و 11

- ‌أحوال العالم الإسلامي

- ‌16 ذو القعدة - 1320ه

- ‌رد الشبهات عن الإسلام

- ‌أميل القرن التاسع عشر

- ‌مسألة الشيخ محمد شاكر

- ‌الأخبار والآراء

- ‌غرة ذو الحجة - 1320ه

- ‌مسألة النساء

- ‌إحياء الإسلام لمدينة اليونان والرومان والمصريين

- ‌لاحقة سجل جمعية أم القرى

- ‌الأسئلة والأجوبة

- ‌التقريظ

- ‌الأخبار والآراء

- ‌16 ذو الحجة - 1320ه

- ‌رأيٌ في إصلاح المسلمينأو رأيان

- ‌الأسئلة والأجوبة

- ‌وصية بطرس الأكبر قيصر روسيا

- ‌التقريظ

- ‌الأخبار والآراء

- ‌خاتمة السنة الخامسة للمنار

الفصل: ‌الاحتفال بافتتاح مدرسة بني مزار

الكاتب: محمد رشيد رضا

‌الاحتفال بافتتاح مدرسة بني مزار

أنشئت في هذه السنة مدرسة خيرية إسلامية في بني مزار من مديرية المنيا

بتعاون أهل الخير والبر، وقد أنيطت إدارتها بالجمعية الخيرية الإسلامية التي

أنشأتها بمساعدة الأهلين فهي ليست كسائر مدارس الجمعية خاصة بأولاد الفقراء

وخالية من اللغات الأجنبية، بل هي كالمدارس الابتدائية الأميرية إلا ما يرجى من

زيادة العناية فيها بأمر الدين ويتعلم فيها أولاد الأغنياء بأجرة قليلة، وقد كان افتتاحها

في يوم السبت الماضي باحتفال رَأَسَهُ الأستاذ الشيخ محمد عبده رئيس الجمعية

الخيرية، وحضره الوجهاء والفضلاء في مقدمتهم سعادة مدير المنيا وقاضي

المديرية رئيس لجنة المدرسة حسن بك عبد الرازق العضو في مجلس شورى

القوانين عن مديرية المنيا، وقد كتب إلينا المحامي الفاضل حسن أفندي عبد الرازق

تفصيلاً عن هذا الاحتفال لخَّصْناه بما يأتي:

لمَّا كمل نظام المحفل قام الأستاذ الرئيس خطيبًا فبدأ بالبسملة وفاتحة الكتاب

والصلاة والتسليم على النبي الهادي إلى الحق وإلى طريق مستقيم، وأعلن افتتاح

المدرسة ثم شكر للمتبرعين بإنشاء المدرسة غيرتهم وفضلهم ومما قاله لهم: إنكم

أنفقتم في خير سبيل. وتاجرتم أربح متاجرة. فإن هذه المدرسة ملككم لو أن العلم

يُملك، وما الجمعية الخيرية إلا نصيرتكم في عملكم وهي لأنني في معاونتكم بإذن الله

وتُؤمل أن تكونوا سواعدها وأعضادها. ثم قال: إن ما فرض على التلامذة

الموسرين من أجر التعليم (وهو ثلاث مائة قرش سنويًّا) ليس مما يضيق به صدر

الكريم وتعلمون أن نفقة التلميذ في المدارس الأخرى تبلغ ثمانية جنيهات في السنة

أو تزيد، ولو أنكم دفعتم في مدرسة هي لكم ضعف ما تدفعون في مدارس غيركم

لكنتم الرابحين؛ لأن فرقًا بين من ينفق في بناء دار هي له ومن ينفق على دار

مستأجرة.

ثم قال ما ملخصه: لا نريد أن نخاطب الموسرين الذين أغوتهم شرة الغنى

وأسكرتهم خمرة الشباب فقذفوا بأموالهم في هوّة الضياع وصرفوا الطارف والتليد،

فيما يضر وما لا يفيد، فأولئك كالأنعام بل هم أضلّ. وإنما نخاطب العقلاء من

الأغنياء فنقول: إذا كنتم تقتصدون لتوفروا من مالكم ما تتركون لأولادكم حتى لا

يكونوا فقراء تعساء فقد سعيتم في طريق محمود مهَّده الإسلام، ودعا إليه النبي

عليه الصلاة والسلام، وإن ما تَصرفونه في سبيل العلم والتربية هو من هذا القبيل

أيضًا؛ لأنه توفير لسعادة الأبناء، بل لا سعاده بالمال إذا لم تصحبه تربية نافعة وعلم

صحيح يَهتدي بهما المتمول إلى كيفية الانتفاع.

ولا يكون الإنسان سعيدًا إلا إذا كان عائشًا مع مهذبين سعداء، هب أنك

تركت لولدك ما تبتغي من الثروة وهو في موطن خيمت عليه الجهالة، واستحوذت

على أهله الضلالة، أتراه يعيش سعيدًا بين الأشقياء، ويحيا غنيًّا بين الفقراء،

ولا تمتد إليه يد الغواية وتغلب عليه طبائع السفهاء وتستهويه شياطين الأهواء؟ كلا،

إن المرأ بقرينه، ورجل الخير بين أبناء الشرور على خطر، فمن أنفق من ماله

للعلم والتربية فهو الذي يوطئ لذريته أكناف السعادة، ويوطد لهم دعائم المعيشة

الراضية؛ لأنه يصلح لهم مباءة يعيشون في ظلالها آمنين.

ثم بين الأستاذ أسباب اقتصار المدرسة في هذه السنة على تعاليم السنة الأولى

للتلامذة وعدم إنشاء فرق من تلامذة السنة الثانية وما بعدها مع أن في طلاب التعليم

من هم أهل لذلك. وتلك الأسباب هي ضيق المحل الذي استؤجر للمدرسة إلى أن

يتم بناؤها ولم يوجد غيره. وكون الوقت بين قبول الجمعية الخيرية إدارة المدرسة

وافتتاحها لم يكن كافيًا لاختيار المعلمين الأكفاء والظفر بهم لقلة عددهم في مصر.

وثَمَّ سبب ثالث عام وهو أن السُّنة الإلهية في الترقي أن يبدأ الشيء صغيرًا ثم

يترقى بالتدريج، وأن الأمور التي تنشأ كبيرة فالغالب أن ينحل عقد نظامها في

القريب العاجل، والعياذ بالله تعالى.

ثم تكلم الأستاذ الرئيس في مسألة سن التلميذ فقال: إن الجمعية الخيرية

الإسلامية لم تحدّد سن التلميذ في نظامها عبثًا ولا تقليدًا ولكن حددته لفوائد سامية،

تعلمون بالضرورة أن ليس كل من دخل هذه المدرسة يكون تحت لواء الوظائف بل

سيكون منهم التاجر والزارع والصانع فإذا دخل التلميذ المدرسة في الثامنة وأتم

التعليم في أربع سنين أو خمس، يخرج منها غضًّا طريًا مهيئًا للدخول في أي

عمل شاء. وإذا تقدم في السن ودخل المدرسة بعد العاشرة عاقه يبس عوده عن أن

يلين للأعمال الصناعية أو الزراعية وربما عجز أبوه عن إتمام تعليمه وهو عاجز

عن الاشتغال بأعمال المعاش فيضيع بين عجزين.

ثم ختم القول بشكر سعادة المدير لحضور الاحتفال واستنهض همته لتعميم

المدارس في المديرية، وشكر لعبد الرحمن بيك فهمي مأمور مركز بني مزار سعيه

في الاكتتاب لهذه المدرسة. ثم دعا للمدرسة الدعاء الصالح ولسمو الخديو المعظم

فأمّن الحاضرون. وقام في أثر المدير فشكر للرئيس فضله وسعيه ووجه أنظار

الوجهاء الحاضرين لتدبر نصائحه، ثم تلاه حسن أفندي عبد الرازق فبدأ قوله بخطاب

الرئيس مثنيًّا عليه بما هو أهله مبينًا تحويم القلوب عليه. وتوجه نفوس طلاب

الترقي إليه. ثم أثنى على المتبرعين للمدرسة وخصَّ بالذكر كرام المسيحيين الذين

عرفوا قيمة الوطنية. فتبرعوا للمدرسة مع علمهم بأنها إسلامية، ثم تلاه المأمور

فأظهر السرور والابتهاج بالاحتفال وأثنى على فضيلة الرئيس وسعادة المدير.

ثم خطب حسن بك عبد الرازق رئيس لجنة المدرسة فتكلم بمعنى ما تقدم

فأحسن وكان الختام مِسكًا، فجزى الله هؤلاء المحسنين خير الجزاء ووفق سائر

الناس إلى حسن الأسوة والاقتداء.

_________

ص: 554