المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌15- الحظ والجد - مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي - جـ ٣

[أحمد قبش]

الفصل: ‌15- الحظ والجد

-‌

‌15- الحظ والجَد

ص: 43

- فلو كانتِ الدنيا تُنالُ بفطنةٍ

وفضلٍ وعقلٍ نِلْتُ أعلى المراتبِ

- ولكنما الأرزاقُ حَظٌّ وقِسْمَةٌ

بفضلِ مليكٍ لا بحيلةِ طالبِ

علي بن أبي طالب

ص: 44

- إِن كان حظُّ الناسِ أعمى فإِن لي

على الغيبِ حظاً لا يزالُ بصيرا

- يظلُّ يُحاشي كلَّ خيرٍ كأنه

يحاذرُ فخاً أو يردُّ مغيرا

عباس محمود العقاد

ص: 45

- وقد بانَ أنَّ النحسَ ليس بغافلٍ،

له عملٌ في أنجمِ الفُهَماءِ

- ومن كانَ ذا جُودٍ وليس بمكثرٍ

فليس بمَحْسوبٍ من الكُرَماءِ

المعري

ص: 46

- إِن المقاسمَ أرزاقٌ مقدَّرةٌ

بين العبادِ فَحَرْومٌ ومُدَّخرُ

- فما رزقتَ فإِن الله جالبُهُ

وما حُرِمْتَ فما يَجْري به القدرُ

- فاصْبِرْ على حَدَثانِ الدهرِ مُنْقِبضا

عن الدناءةِ إِن الحُرَّ يصطبرُ

- ولا تَبيتَنَّ ذا هَمٍ تعالجُهُ

كأنه النارُ في الأَحْشاءِ تستعرُ

- فالهمُّ فَضْلٌ وطولُ العَيْشِ منقطعٌ

والرزاقُ آتٍ وروحُ الله منُتْظِرُ

شاعر

ص: 47

- إِذا أَقْبَلَ الإِنسانُ في الدهرِ صدقتْ

أحاديثُه، عن نفسِه، وهو كاذبُ

المعري

ص: 48

- ألا ربَّ باغٍ حاجةً لا ينا لُها

وآخرُ قد تُقْضى له وهو آيِسُ

- يحاولُها هذا، وتُقْضَى لغيره

وتأتي الذي تُقْضى له وهو جالسُ

علي محمد البسامي

ص: 49

- من عاشَ وهو مِضْياعٌ لفرصتِه

قاسى الأسى وأدمى كفَّه الندمُ

شاعر

ص: 50

- ما أحسنَ الجَدَّ إِذا نالَهُ

صاحبُهُ بالجِدِّ لا بالمزاحِ

ابن أبي حصينة

ص: 51

- إِذا شئتَ حازَ الحظَّ دونَكَ واهنٌ

ونازعَكَ الأقسامَ عبدٌ مجدَّعُ

- ولربما عَثَرَ الجَوَادُ وشَأْؤُهُ

متقدمٌ، ونَبا الحسامُ القاطعُ

البحتري

ص: 52

- قد يدركُ المبطئُ من حظِّهِ

والخيرُ قد يَسْبِقُ جُهُدَ الحريصْ

- يسعدُ ذو الجَدِّ ويشقى الحريصْ

ليس لخلقٍ عن قضاءٍ محيصْ

عدي بن زيد ابن دريد

ص: 53

- لكلِّ امرئٍ في الورى قسمةٌ

فليستْ تزيدُ ولا تنقصُ

- ولذةُ من يقتفي المكرماتِ

جَواداً كلذةِ من يَحْرِصُ

مسعود سماحة

ص: 54

- شكا الجدَّ الذي عَثَرا

وذمَّ الدهرَ مُبتدرا

- وقَصَّرَ في مساعيهِ

فباتَ يعاتبُ القَدَرا

جميل صدقي الزهاوي

ص: 55

- ويا ربَّ قَوْمٍ ساعَدَتْهمْ حظوظُهم

فكان لهم ما يشتهونَ وأكثرُ

- ومن طلبَ العلياءَ لم يثنِ عزمَه

بَشيرٌ يُمَنِّيه وآخرُ يُنْذِرُ

الكاظمي

ص: 56

- إِن الذي رُزِقَ اليسارَ فلم ينلْ

أجراً ولا حمداً لغيرُ موفَّقِ

- والجَدُّ يُدْني كلَّ أمرٍ شاسعٍ

والجَدُّ يفتحُ كلَّ بابٍ مغلقِ

الشافعي

ص: 57

- إِن قَدَّمَ الحظُ قوماً مالهم قَدَمٌ

في فَضْل علمٍ ولا حَزْمٍ ولا جَلَدِ

- فهكذا الفلكُ العلويُّ أنجمُه

تقدمَ الثورُ فيها رتبةَ الأسدِ

ابن بشران

ص: 58

- يجالدُ مَحْرومٌ على الأمرِ فاتهُ

وأَحْرَزَه، بالحظِّ، من لم يجالدِ

- سَمَّيْتَ نَجْلَكَ مسعوداً، وصادفَهُ

رَيْبُ الزمانِ، فأمسى غيرَ مَسْعودِ

المعري

ص: 59

- تنظرُ العاجزَ الحظوظُ فيستعلي

وتَعمى عن حازمٍ محدودِ

- في اعتلاءِ الشِّرارِ عن راكدِالجمرِ

دَليلٌ أن العُلا بالجُدودِ

أسامة بن منقذ

ص: 60

- إِذا المرُ يَسْعَدْ على الدهرِ جدُّهُ

وإِن كانَ ذا عقلٍ يقالُ مفندُ

- ويا ربَّ محظورٍ عليه رأيهُ

تناولَ ما أعيا الذي هو أوجدُ

يحيى بن زياد

ص: 61

- لا يرفعُ الجَدِدُ بلا لُبٍ ولا

يَحُطُّكَ الجَهْلُ إِذا الجَدُّ علا

ابن دريد الأزدي

ص: 62

- كل امرئٍ نالَه جَدٌ فأسعَدَه

وإِن أساءَ إِلى الأقوامِ معذورُ

الشريف المرتضى

ص: 63

- الجَدُّ أملكُ بالفتى من نفسِه

فانهضْ بجَدٍ في الحوائجِ أوذرِ

- ما أقربَ الأشياءَ حينَ يسوقُها

قَدَرٌ وأبعدَها إِذا لم تُقْدرِ

عبد الله بن الهلالي

ص: 64

- ومن معجزاتِ الحَظِّ رؤيةُ مبصرٍ

يُسابقُهُ في السيرِ من ليس يُبْصِرُ

- وصَوْتُ أديبٍ أغرقتْ نبراتِهِ

بلجتها أصواتُ غِرٍ يثرثرُ

مسعود سماحة

ص: 65

- أكلَ العُقابُ بقوةٍ جِيَفَ الفلا

وجَنَّى الذُّبابُ الشَّهْدَ وهو ضَعيفُ

الشافعي

ص: 66

- إِذا صَدَقَ الجَدُّ افترى العَمُّ للفتى

مكارمَ لا تكري وإِن كذبَ

- (الجدَ: الحظ)، (افترى: كذب) ، (العم: الجماعة) ، (لاتكري: لاتنقص) ، (الخال: الأصل)

المعري

ص: 67

- رفعُ الحظوظِ لمن أصبْنَ وحَطُّ من

أخطأتَهُ فيه يحارُ العاقلُ

- يُعْطى الغبيُّ ويُحْرَمُ الندبُ الفتى

كالديكِ تُوِّجَ، والبزاةُ عواطلُ

أسامة بن منقذ

ص: 68

- بينما الجَدُ سعيدٌ مُقْبِلٌ

إِذا تمادى في عِثارٍ وزَلَلْ

- وإِذا المرءُ تَوَلىَّ جَدُّه

ذاقَ ذلَّ العيشِ ذو الجَدِّ المولْ

- حُرِمَ الخيرَ إِذا ما رامَه

وإِذا ما حاذرَ الشرَّ نزَلْ

- لن ينالَ العذرَ قومٌ أجرموا

ثم قالوا: سبقَ السيفُ العذلْ

موسى بن سحيم

ص: 69

- الجّدُّ أنفعُ من عَقْلٍ وتأديبِ

إِن الزمانَ ليأتي بالأعاجيبِ

- كم من أديبٍ يزالُ الدهرُ يقصدُه

بالنائباتِ ذواتِ الكرهِ والحُوبِ

- وامرئٍ غيرِ ذي دينٍ ولا أَدَبٍ

معمرٍ بين تأهيلٍ وترحيبِ

- ما الرزقُ من حيلةٍ يحتالُها فطنٌ

لكنه من عَطاءٍ غير محسوبِ

ابراهيم نفطويه

ص: 70

- وما الجمعُ بين الماءِ والنارِفي يدي

بأصعبَ من أن أجمعَ الجَدَّ والفَهْما

المتنبي

ص: 71

- إِن المُقَدَّمَ في حِذْقٍ بصنعتِهِ

أنى توجهَ فيها فهو مَحْرومُ

الحمدوني

ص: 72

- ساعِدْ جُدودَكَ وهي كافلةٌ

في النجحِ والتصميمِ والعزَزْمِ

- لا تحقرنَّ صغيرةً عرَضتْ

فالسُّمُّ حَشْوُ أصاغرهِ الرقمِ

الشريف المرتضى

ص: 73

- كم فُرْصَةٍ فعادَتْ غُصَّةً

تشجى بطولِ تَلَهُّفٍ وتَنَدُّمِ

ابن المعتز

ص: 74

- من لم يكنْ جدهُ مساعدَه

فحَتْفُه أن يجَّ في الحَرَكةْ

- فقلْ لمن حالُه موليةٌ

لا تعرضَن بالحراكِ للهلكةْ

علي بن أبي طالب

ص: 75

- الجَدُّ في الجَدِّ والحرمانُ في الكسلِ

فانْصَبْ تُصِبْ عن قريبٍ غايةَ الأملِ

- واصْبِرْ على كلِّ ما يأتي الزمانُ به

صبرَ الحُسامِ بكفِّ الدراعِ البطلِ

- والبسْ لكلِّ زمانٍ ما يلايمهُ

في العسرِ واليسرِ من حِلٍ وُمْرتحلِ

الشيخ صلاح الدين الصفدي

ص: 76

- كنْ من تشاءُ وَنلْ حظاً تَعيشُ به

فالخِصْبُ في الوُهدِ مثلُ الخصبِفي الأكمِ

- ليس الحظوظُ وإِن كانتْ مُقَسَّمَةً

بناظراتٍ إِلى جَهْلٍ ولا فهمِ

ابن أبي حصينة

ص: 77

- لا تطلبنَّ بآلةٍ لكَ رتبةً

قلُ البليغِ بغيرِ جَدٍ مِعْزَلُ

المعري

ص: 78

- إِذا هَبَّتْ رياحُكَ فاغتنمْها

فعُقْبى كلِّ خافقةٍ سكونُ

- وإِن دَرَّتْ نياقُكَ فاحتلبْها

فما تدري الفَصيلُ لمن يكونُ

- ولا تغفلْ عن الإحسانِ فيها

فما تدري السكونُ متى يكونُ

علي بن أبي طالب

ص: 79

- فعشْ بجَدٍ لا يَضُرْ

كَ (يضرك) النوكُ ما أوتيتَ جدا

- والنَّوْكُ خيرٌ في ظِلا

لِ (ظلال) العيشِ ممن عاشَ كَدا

الحارث بن حلزة اليشكري

ص: 80

- وما اعتراضُ الحظِّ دونَ المنى

من هَفْوةِ المُحْسنِ أو ذنبِه

أحمد شوقي

ص: 81

- ولي حَظٌ دَهاهُ ما دَهاني

وأصبحَ ما عَراه ما عَراني

- أيَمِّمُ حيثُ فلا أَراه

ويقصِدُ حيثُ كنتُ فلا يَراني

مسعود سماحة؟

ص: 82

- وما لبُّ اللبيبِ بغيرِ حَظٍّ

بأغنى في المعيشةِ من فتيلِ

- رأيتُ الحظَّ يسترُ كلَّ عَيْبٍ

وهَيْهاتَ الحظوظُ من العقولِ

عبد العزيز بن زرارة

ص: 83

- إِذا صحبَ الفتى جَدٌ وسَعْدٌ

تحامَتْه المكَرِهُ والخطوبُ

محمد الجذامي

ص: 84

- ووافاهُ الحَبيبُ بغير وَعْدٍ

طفيلياً وقادَ له الرقيبُ

- وعَدَّ الناسُ ضَرْطَتَه غِنَاءٍ

وقالوا: إِن فَسا قد فاح طيبُ

القيرواني

ص: 85

- فلا تهلكنَّ النفسَ لوماً وحسرةً

على الشيءِ أسداهُ لغيرِكَ قادُرهْ

- ولا تيأسَنْ من صالحٍ لأن تنالَه

وإِن كان بؤساً بين أيدٍ تبادرُهْ

- وما فاتَ فاتركْه إِذا عزَّ واصْطَبِرْ

من الدهرِ إِن دارتْ عليكَ دوائرهْ

- فإِنكَ لا تعطي امرأً حظَّ غَيْرِه

ولا تعرفُ الشِّقَّ الذي الغَيْثُ ماطُرهْ

مضرس بن ربيعي

ص: 86

- ما الناسُ إِلا عاملانِ فعاملٌ

قد ماتَ من عَطَشٍ وآخرُ يَغْرَقُ

- والناسُ في طلبِ المعاشِ وإِنما

بالجَدِّ يرزقُ منهم من يُرْزَقُ

- لكنه فضلُ المليكِ عليهمُ

هذا عليه مُوَسِّعٌ ومُضَيِّقُ

صالح عبد القدوس

ص: 87

- تموتُ الأسدُ في الغاباتِ جُوعاً

ولَحْمُ الضأنِ تأكلُهُ الكِلابُ

- وعبدٌ قد ينامُ على حريرٍ

وذو نَسَبٍ مَفَرِشُه الترابُ

- أرى حُمُراً ترعى وتعلفُ ما تهوى

وأُسْداً جياعاً تظمأ الدهرَ لا تروى

- وأشرافُ قومٍ لا ينالونَ قوتَهمْ

وقوماً لئاماً تأكلُ المنَّ والسَّلْوى

- قضاءٌ لديانِ الخلائقِ سابقٌ

وليس على مُرِّ القضاءِ أحدٌ يَقْوى

- فمن عَرَفَ الدهرَ الخؤونَ وصرفُ

تَصَبَّرَ للبلوى ولم يُظْهِرِ الشكوى

الشافعي

ص: 88

- إِذا الجَدُّ لم يكُ لي مُسْعداً

ما حَركاتي إِلا سكونْ

- إِذا لم يكنْ ما يريدُ الفتى

على رُغمه فليُرِدْ ما يكونْ

صفي الدين الحلبي

ص: 89

- إِذا أقبلَ الإنسانُ في الدهرُ صُدقَتْ

أحاديثُه عن نفسِه وهو كاذبُ

المعري

ص: 90

- لحا الله هذا الدهرَ تأتي حظوظُهُ

خطاءً ويغشلى ضيمهُ متعمدا

- وليستْ حياةُ المرءِ إِلا شرارةً

ولا بُدَّ يوماً أن تناهَى فتَخْمُدا

الشريف المرتضى

ص: 91

- الدهرُ إِحاشٌ وإِناسُ

والناسُ مالملُهمْ ناسُ

- وليس حظُّ المرءِ من عُمْرِه

إِلا خُطىِّ تُحْصَى وأنفاسُ

- وجُدْ على قدرٍ فإِن الغِنى

سُكْرٌ وإِن الجاهَ وَسْواسُُ

الأعمى التطيلي

ص: 92

- وكم أناسٍ ينالون الحظوظَ وما

لهم مع الركبِ إِنجادْ وتغويرُ

- قد يدركُ العاجزُ النأناءُ حاجتَه

بالجدِّ إِن لم يكنْ جِدٌ وتشميرُ

ابن الزقاق البلنسي

ص: 93