الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فأجاب فضيلته بقوله: الحقيقة أن الإنسان إذا من الله عليه أن يصل إلى هذا المسجد فإنه ينبغي له أن يكثر من الصلاة، سواء كانت من الصلاة المشروعة، أو من الصلوات الأخرى الجائزة، وأمام الإنسان الذي يكون في هذا المكان النوافل المطلقة، يعني إذا قلنا إن المسافر لا يصلي راتبة الظهر، ولا راتبة المغرب، ولا راتبة العشاء فليس معنى ذلك أن نقول: لا تصل أبداً، نقول: صل وأكثر من الصلاة، والصلاة خير موضوع، والصلاة كما قال الله عز وجل:(تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَر)(العنكبوت: 45) ولهذا نحن نحث إخواننا على أن يكثروا من نوافل الصلوات في هذا المسجد وإن كانوا مسافرين؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يمنعه السفر من أن يتطوع بالصلاة، بل كان صلى الله عليه وسلم يدع سنة الظهر، وسنة المغرب، وسنة العشاء فقط، وبقية النوافل باقية على استحبابها وحينئذ لا يكون في المسألة إشكال.
836 سئل فضيلة الشيخ: هل من السنة أن يصلي الإنسان قبل المغرب ركعتين بعد الأذان؟ أفتونا جزاكم الله خير الجزاء
.
فأجاب فضيلته بقوله: نعم من السنة أن يصلي ركعتين قبل صلاة المغرب أي بين الأذان والإقامة فقد أمر بها النبي عليه الصلاة والسلام ثلاث مرات، فقال:"صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب" لكنه قال في الثالثة "لمن شاء"(1) كراهية أن يتخذها الناس سنة، أي سنة راتبة، فصلاة ركعتين قبل
(1) رواه أبو داود في الصلاة، باب: الصلاة قبل المغرب ح (1281) .
صلاة المغرب أي بين الأذان والإقامة سنة لكنها ليست راتبة، فلا ينبغي المحافظة عليها دائماً؛ لأنه لو حافظ عليها لكانت راتبة بخلاف الركعتين بعد المغرب فإنها راتبة تسن المحافظة عليها إلا في السفر فإن المسافر لا يسن له أن يأتي براتبة الظهر، أو المغرب، أو العشاء بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"بين كل أذانين صلاة"(1) أي بين كل أذان وإقامة صلاة أي صلاة نافلة لكنها في الفجر، والظهر راتبة، وفي العصر والمغرب، والعشاء غير راتبة.
(1) متفق عليه من حديث عبد الله بن مغفل المزني، رواه البخاري في الأذان باب: بين كل أذانين صلاة ح (627)، ومسلم في صلاة المسافرين باب: بين كل أذانين صلاة ح304 (838) .