الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
866 سئل فضيلة الشيخ: سمعت أن الإنسان إذا صلى سنة، لا يجوز له تركها أبداً، ما مدى صحة ذلك
؟
فأجاب فضيلته بقوله: الإنسان لا يلزم بغير ما أوجب الله عليه، فإذا قام بالفرائض من الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، فإن التطوع هو فيه مخير، إن شاء فعله، وإن شاء لم يفعله، ولا يلزم التطوع إذا فعله مرة أو مرتين ثم تركه فلا حرج عليه في ذلك.
لكن "كان من عادة الرسول صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته"(1) . يعني داوم عليه، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل"(2)، وقال لعبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما:"يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل"(3) ، ويدل على أن قيام الليل للإنسان أن يفعله مرة، ويدعه مرة قوله صلى الله عليه وسلم:"من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم من آخره فليوتر آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل"(4) ، فبين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الإنسان يخاف أن لا يقوم ويطمع أن يقوم.
…
(1) رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها في صلاة المسافرين باب: جامع صلاة الليل ح141 (746) .
(2)
رواه البخاري ح (6464) في الرقاق باب: القصد والمداومة على العمل، ومسلم في صلاة المسافرين باب: فضيلة العمل الدائم ح216 (782) .
(3)
رواه البخاري رقم (1152) كتاب التهجد، باب: ما يكره من ترك قيام الليل ومسلم في الصيام باب: النهي عن صوم الدهر ح185 (1159) .
(4)
الحديث رواه مسلم وتقدم تخريجه ص267.