الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
877 وسئل فضيلته: هل يجب على المرأة إذا أرادت أن تسجد للتلاوة أن تكون متحجبة حجاب الصلاة
؟
فأجاب فضيلة الشيخ بقوله: هذا ينبني على اختلاف العلماء في سجدة التلاوة: هل حكمها حكم الصلاة؟
فإن قلنا: حكمها حكم الصلاة فلابد فيها من ستر العورة، واستقبال القبلة، والطهارة.
وإن قلنا: إنها سجدة مجردة لا يشترط فيها ما يشترط في الصلاة، فإنه لا يشترط فيها في هذه الحال أن تكون المرأة متحجبة حجاب الصلاة، بل ولا أن يكون الإنسان على وضوء.
ولكن لا شك أن الأحوط الأخذ بالقول الأول وأن لا يسجد الإنسان إلا على وضوء، وأن تكون المرأة والرجل أيضاً ساتراً ما يجب ستره في الصلاة.
878 وسئل فضيلة الشيخ: هل تشترط الطهارة في سجدة التلاوة؟ وما وهو اللفظ الصحيح لهذه السجدة
؟
فأجاب فضيلته بقوله: سجدة التلاوة هي السجدة المشروعة عند تلاوة الإنسان آية السجدة والسجدات في القرآن معروفة، فإذا أراد أن يسجد كبر وسجد وقال:"سبحان ربي الأعلى"(1) ، "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي"(2) ، "اللهم لك
(1) ورد في نهاية حديث حذيفة الذي رواه مسلم، وتقدم تخريجه ص159.
(2)
متفق عليه من حديث عائشة، رواه البخاري في الأذان باب: التسبيح والدعاء في السجود ح (817)، ومسلم في الصلاة باب: ما يقال في الركوع والسجود ح217 (484) .
سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه، وصوره، وشق سمعه بحوله وقوته" (1) ، "اللهم اكتب لي بها أجراءً وحط عني بها وزراً واجعلها لي عندك ذخراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود" (2) . ثم يرفع بدون تكبير ولا سلام، إلا إذا كانت السجدة في أثناء الصلاة مثل أن يقرأ القارئ آية فيها سجدة وهو يصلي فيجب عليه أن يكبر إذا سجد ويجب عليه أن يكبر إذا قام؛ لأن الواصفين لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا أنه يكبر كلما خفض ورفع (3) وهذا يشمل سجود صلب الصلاة، وسجود التلاوة.
وأما ما يفعله بعض الناس من كونه يكبر إذا سجد، ولا يكبر إذا قام من السجود في نفس الصلاة فلا أعلم له وجهاً من السنة، ولا من أقوال أهل العلم أيضاً.
وأما قول السائل: هل تشترط الطهارة في سجود التلاوة؟
فهذا موضع خلاف بين أهل العلم: فمنهم من قال: إنه لابد أن يكون على طهارة.
(1) جزء من حديث علي الطويل، رواه مسلم في صلاة المسافرين باب: الدعاء في صلاة الليل ح201 (771) . ورواه أبو داود في الصلاة باب: ما يقول إذا سجد (580) وصححه.
(2)
رواه الترمذي في الموضع السابق ح (579) وحسنه.
(3)
متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه البخاري في الأذان باب: إتمام التكبير في الركوع ح (785) ومسلم في الصلاة باب: إثبات التكبير في كل ح27 (392) .