الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة
صفحة فارغة
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فهذا منسك مختصر يشتمل على إيضاح وتحقيق كثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم (1) ، جمعته لنفسي ولمن شاء من المسلمين، واجتهدت في تحرير مسائله على ضوء الدليل.
وقد طبع للمرة الأولى في عام 1363 هـ على نفقة جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل، قدس الله روحه وأكرم مثواه.
ثم إني بسطت مسائله بعض البسط، وزدت فيه من التحقيقات ما تدعو له الحاجة، ورأيت إعادة طبعه؛ لينتفع به من شاء الله من العباد، وسميته (التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة) ، ثم
(1) الطبعة (31) عام 1417هـ التي عرضت على سماحته وصححها في عدة جلسات آخرها في 12\12\1418هـ.
أدخلت فيه زيادات أخرى مهمة، وتنبيهات مفيدة؛ تكميلا للفائدة، وقد طبع غير مرة.
وأسأل الله أن يعمم النفع به، وأن يجعل السعي فيه خالصا لوجهه الكريم، وسببا للفوز لديه في جنات النعيم، فإنه حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
المؤلف
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
مفتي عام المملكة العربية السعودية
ورئيس هيئة كبار العلماء
وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فهذه رسالة مختصرة في الحج وبيان فضله وآدابه، وما ينبغي لمن أراد السفر لأدائه، وبيان مسائل كثيرة مهمة من مسائل الحج والعمرة والزيارة على سبيل الاختصار والإيضاح، قد تحريت فيها ما دل عليه كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، جمعتها نصيحة للمسلمين، وعملا بقول الله تعالى:{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (1) وقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} (2) الآية، وقوله تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (3)
ولما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الدين النصيحة، ثلاثا، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم (4) »
(1) سورة الذاريات الآية 55
(2)
سورة آل عمران الآية 187
(3)
سورة المائدة الآية 2
(4)
رواه الإمام أحمد في (مسند الشاميين) حديث تميم الداري برقم (16499) ، ومسلم في (الإيمان) باب بيان أن الدين النصيحة برقم (55) .
وروى الطبراني عن حذيفة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ومن لم يمس ويصبح ناصحا لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم فليس منهم (1) » .
والله المسئول أن ينفعني بها والمسلمين، وأن يجعل السعي فيها خالصا لوجهه الكريم، وسببا للفوز لديه في جنات النعيم، إنه سميع مجيب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(1) رواه الطبراني في الصغير برقم (905) في جامع الأحاديث والمراسيل، باب الميم مع النون من الإكمال من الجامع برقم (23274) .