الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الأيمان
اليمين تحقيق محتمل بما اختص الله تعالى به كوالله ورب العالمين والحي الذي لا يموت ومن نفسي بيده إلا أن يريد غير اليمين وبما هو فيه أغلب كالرحيم والخالق والرازق والرب ما لم يرد غيره أو فيه وفي غيره سواء كالموجود والعالم والحي إن أراده وبصفته كعظمته وعزته وكبريائه وكلامه ومشيئته وعلمه وقدرته وحقه إلا أن يريد بالحق العبادات وباللذين قبله المعلوم والمقدور وبالبقية ظهور آثارها وأحرف القسم باء وواو وتاء ويختص الله بالتاء ولو قال: الله بتثليث آخره أو تسكينه فكناية وأقسمت أو أقسم أو حلفت أو أحلف بالله لأفعلن يمين إلا إن نوى خبرا وأقسم عليك بالله أو أسألك بالله لتفعلن يمين إن أراد يمين نفسه لا إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نحوه وتصح على ماض وغيره وتكرر إلا في طاعة ودعوى وحاجة فإن حلف على معصية عصى ولزمه حنث وكفارة أو مباح سن ترك حنثه أو ترك مندوب أو فعل مكروه سن حنثه وعليه كفارة أو عكسهما كره وله تقديم كفارة بلا صوم على أحد سببيها كمنذور مالي.
فصل: خير1 في كفارة يمين بين إعتاق كظهار وتمليك عشرة مساكين كل مدا من جنس فطرة أو مسمى2 كسوة ولو ملبوسا لم تذهب قوته ولم يصلح للمدفوع له كقميص صغير وعمامته وإزاره وسراويله لكبير لا نحو3 خف فإن عجز عن كل بغير غيبة ماله لزمه صوم ثلاثة ولو مفرقة فإن كان أمة تحل لم تصم إلا بإذن كغيرها والصوم يضره وقد حنث بلا4 إذن ومبعض كحر في غير إعتاق.
فصل: حلف لا يسكن أو لا يقيم بها فمكث بلا عذر حنث وإن بعث متاعه كما لو حلف لا يساكنه وهما فيها فمكثا لبناء حائل لا إن خرج إحدهما حالا أو حلف لا يدخلها وهو
1 خير: المكفر الحر الرشيد ولو كافرا.
2 أو مسمى كسوة: مما يعتاد لبسه.
3 لا نحو خف: مما لا يسمى كسوة كدرع من حديد أو نحوه ومنطقة وهي ما تشد في الوسط فلا يجزئ.
4 بلا إذن: من السيد فإنه لا يصوم إلا بإذن وإن أذن له في الحلف لحق الخدمة فإن أذن له في الحنث صام بلا إذن.
فيها أو لا يخرج وهو خارج أو نحو ذلك فاستدام ويحنث باستدامة نحو لبس ومن حلف لا يدخل الدار حنث بدخوله داخل بابها ولو برجله معتمدا عليها فقط لا بصعود سطح ولو محوطا لم يسقف ولو صارت غير دار فدخل لم يحنث أو لا يدخل دار زيد حنث بما يملكها أو تعرف به فإن أراد مسكنه فبه أو لا يدخل داره أو لا يكلم عبده أو زوجته فزال ملكه فدخل وكلم لم يحنث إلا أن يشير ولم يرد ما دام ملكه أو لا يدخل دارا من ذا الباب حنث بالمنفذ أو بيتا فبمسماه أو1 لا يدخل على زيد فدخل على قوم هو فيهم حنث وإن2 استثناه وفي نظيره من السلام يحنث إن لم يستثنه.
فصل: حلف لا يأكل رؤوسا حنث3 برؤوس نعم لا برؤوس طير وصيد إلا إن كان من بلد تباع فيه مفردة أو بيضا فبمفارقة بائضه حيا كدجاج ونعام أو لحما فبلحم مأكول ولو لحم رأس ولسان لا سمك وجراد ويتناول شحم ظهر وجنب لا بطن وعين والشحم عكسه والألية والسنام ليسا شحما ولا لحما ولا يتناول أحدهما الآخر والدسم يتناولهما وشحم نحو ظهر ودهنا ويتناول لحم البقر جاموسا وبقر وحش والخبز كل خبز ولو من أرز وباقلا وذرة وحمص وإن ثرده والطعام قوتا وفاكهة والفاكهة رطبا وعنبا ورمانا وأترجا ورطبا ويابسا وليمونا ونبقا وبطيخا ولب فستق وغيره لا قثاء وخيارا وباذنجانا وجزرا ولا يتناول الثمر يابسا ولا البطيخ والتمر والجوز هنديا ولا لرطب تمرا وبسرا ولا العنب زبيبا وعكوسها ولو قال: لا آكل ذا البر حنث به على هيئته ولو مطبوخا لا على غيرها أو ذا فبالجميع أو ذا الرطب فأكله تمرا أو لا أكلم هذا الصبي أو ذا العبد فكلمه كاملا لم يحنث أو لا آكل من ذي البقرة أو من ذي الشجرة حنث بما يؤكل منهما لا بولد ولبن ونحو ورق أو لا آكل سويقا فسفه أو تناوله بآلة أو مائعا فأكله بخبز حنث لا إن شربه أو لا أشربه فبالعكس أو لا آكل سمنا فأكله بخبز أو في عصيدة وعينه ظاهرة حنث.
فصل: حلف لا يأكل ذي الثمرة فاختلطت بتمر فأكله إلا بعض تمرة لم يحنث4 أو ليأكلها فاختلطت أو ذي الرمانة لم يبر إلا بالجميع أو لا يلبس ذين لم يحنث بإحدهما أولاذا ولاذا حنث به أو ليأكلن ذا غدا فتلف أو مات في غد بعد تمكنه أو أتلفه قبله حنث أو ليقضين حقه عند رأس الهلال فليقص عند غروب آخر الشهر فإن خالف مع تمكنه حنث لا إن شرع في
1 مسماه: أي بما يسمى بيتا ولو خشبا أو خيمة أو شعرا ولوقوع اسمه على الجميع.
2 وإن استناه: بلفظه أو نيته.
3 حنث برؤس نعم: لأنها المتعارفة لاعتياد بيعها مفردة.
4 لم يحنث: لجواز أن تكون هي المحلوف عليها.
مقدمة1 القضاء حينئذ فتأخر أو لا يتكلم لم يحنث بما لا يبطل الصلاة أو لا يكلمه فسلم عليه حنث لا إن كاتبه أو راسله أو أشار إليه أو أفهمه بقراءة آية مراده ونواها أو لا مال له حنث بكل مال وإن قل حتى بمدبره ودينه ولو مؤجلا لا بمكاتب2 أو ليضربنه بر بما يسمى ضربا ولو لطما ووكزا ولا يشترط إيلام إلا أن يصفه3 بنحو شديد أو ليضربنه مائة سوط أو خشبة فضربه ضربة بمائة مشدودة أو في الثانية بعثكال عليه مائة غصن بر وإن شك في إصابة الكل أو مائة مرة لم يبر بهذا أو لا يفارقه حتى يستوفي حقه ففارقه ولو بوقوف أو بفلس أو أبرأه أو أحال أو احتال حنث لا إن فارقه غريمه وإن استوفى وفارقه ووجده غير جنس حقه وجهله أو رديئا لم يحنث أو لا أرى منكرا إلا رفعته إلى القاضي فرآه بر بالرفع إلى قاضي البلد فإن مات وتمكن فلم يرفعه حنث أو إلى قاض بر بكل قاض أو إلى القاضي فلان بر بالرفع إليه ولو معزولا فإن نوى ما دام قاضيا وتمكن فلم يرفعه حتى عزل حنث.
فصل: حلف لا يفعل4 كذا وأطلق حنث بفعله لا بفعل5 وكيله له لا فيما لو حلف لا ينكح فيحنث بقبول وكيله له لا بقبوله هو لغيره ولا يحنث بفاسد إلا بنسك أو لا يهب حنث بتمليك تطوع في حياة أو لا يتصدق لم يحنث بهبة أو لا يأكل طعاما أو من طعام اشتراه زيد حنث بما اشتراه وحده ولو سلما لا إن اختلط بغيره ولم يظن أكله منه أو لا يدخل دارا اشتراها زيد لم يحنث بدار أخذها بلا شراء كشفعة6.
1 مقدمة القضاء: كوزن وكيل وعد وحمل وميزان.
2 لا بمكاتب: لأنه كالخارج عن ملكه.
3 يصفه: أي الضرب.
4.
لا يفعل كذا: كبيع وشراء وعتق.
5 لا يفعل وكيله: لأنه إنما حلف على فعله
6 كشفعة: كأن أخذها بشفعة الجوار بعد حكم الحنفي له بها أو أخذ بعضها بشفعة وباقيها بشراء لأن ذلك لا يسمى شراء عرفا.