الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دمروه، وهلا قدموا إعانات مالية لأبناء المسلمين، وهلا قدموا تدريبا تعليميا وتقنيا، وهلا قدموا رعاية مالية للمعوزين والأيتام. . كما يقدمون اليوم لليهود ضريبة لما ارتكبوه في حقهم- كما افترى ذلك عليهم اليهود.
ولكن هل نسيت تلك المسيرات النصرانية أن دماءنا لا زالت راعفة في البوسنة والهرسك، وأن جراحنا لا زالت دامية في كوسوفو، وأن إخواننا المسلمين في تلك البلاد يسكنون الخيام بعد أن دمرت النصرانية بيوتهم. . فمتى ستتجول مسيرة مصالحة أخرى عن هذه الجرائم؟؟
[الحسرة الثالثة الوسائل الفاشلة]
الحسرة الثالثة: الوسائل الفاشلة كثير من وسائل النصارى لنشر نصرانيتهم وسائل فاشلة، فهي وإن أبرقت وأرعدت زبد لا ينفع الناس فضلا عن أن يغريهم بهجر الحق، وذلك لأنها من عمل مفسد كافر، وتحمل في طياتها باطلا، وتدعو إلى كفر، وتواجه حقا، وتدعو مؤمنين. . . مثلها مثل سحرة فرعون الذين قال لهم موسى عليه السلام كما أخبر الله عن ذلك في محكم تنزيله:{مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ - وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} [يونس: 81 - 82](1) .
(1) سورة يونس، الآية: 81- 82.
إن الذي حكم على كثير من وسائلهم بالفشل منصرون جربوا كثيرا من الوسائل في تنصير المسلمين، فكانت نتيجتها هباء وخسارة وحسرة في قلوبهم يقول أحد المبرمجين:(إن الحاجة الماسة هي إلى برمجة فعالة مؤثرة إن حوالي 95% من البرامج النصرانية الموجهة إلى المسلمين لا تجد قبولا لدى أغلبية المستمعين في هذه البلدان)(1) فالحمد لله الذي رد كيد الفجار، وحفظ الأمة من أن تؤثر فيها ألاعيب أولياء الشيطان.
كما أكد دونالدر في بحثه المعنون بـ " تطوير وسائل جديدة لتساعد في تنصير المسلمين " أن الجمعيات التنصيرية لم تشهد تحولا نحو النصرانية إذ يقول: (إن جمعيات التنصير التي عبرت عن هذا الهدف (أي كسب المسلمين إلى النصرانية) لم تشهد تحولا كبيرا نحو النصرانية من قبل المسلمين، ولم تستطع إنشاء كنيسة محلية قوية (2) ولم تنعم كذلك بتكاثر المؤمنين. . إلى أن قال: ولكن مثل هذه
(1) التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي، ص:534.
(2)
يقصد بالكنيسة المحلية التي يديرها ويشرف عليها رهبان من أبناء البلد المراد تنصيره.
الجمعيات لم تر أبدا عظمة الرب في كسب المسلمين) (1) وهذا منصر آخر قال بعد أن سرد الحواجز التي تحول بين المسلمين وبين النصرانية: (إن نموا هاما للكنيسة على حساب المجتمع المسلم غير محتمل حتى يمكن استنباط بعض الوسائل لكسب أجزاء متجاوبة منه)(2) وهذا منصر آخر قال بعد أن أمضى أربعين سنة يزرع اليأس ويحصد الهم والغم في محاولة تعيسة لتنصير المسلمين: (وبعد خبرة أربعين عاما كانت بعضها تجربة قاسية وحزينة في بذر البذور فوق الصخور ومشاهدة الطيور تلتقطها عن آخرها)(3) .
ونحن نقول لهذا المنصر وغيره جرب ما شئت من الوسائل واجلب بخيلك ورجلك وأبشر بالفشل الذريع وبسوء العاقبة فإن الله كتب النصر والتمكين لهذا الدين فأنت وأمثالك ممن قال الله فيهم: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة: 32](4) .
ومما يؤكد فشل أساليبهم ما ورد في الخطاب الرئيس الذي قدمه و. ستانلي مونيهام إلى المؤتمر التنصيري المنعقد في أمريكا عام 1978م إذ جاء فيه (إن مطبوعات الإرساليات التنصيرية التي تعمل
(1) المصدر السابق، ص:604.
(2)
المصدر السابق، ص:1143.
(3)
المصدر السابق، ص:556.
(4)
سورة التوبة، الآية:32.