الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبارة (الحكومات الغربية) السيطرة الغربية المباشرة، إذ إن هذه السيطرة المباشرة قد زالت مع زوال الاحتلال من بلاد المسلمين.
[تأليف الأذهان]
13 -
تأليف الأذهان: وهناك وسائل أخرى مساندة وغير واضحة للجميع، كالتأليف على الرموز والشعائر النصرانية كالصلبان والأجراس، والمناسبات الدينية والثقافية، وغيرها من وسائل تأليف الأنظار والأذهان. ومن ذلك المحاولات المستمرة لإقامة الكنائس للإرساليات والمدارس والأندية تكون مرتفعة ومتميزة " حتى تؤثر في عقول الزائرين وفي عواطفهم وخيالاتهم. إن ذلك في اعتقاد المبشرين يقرب غير النصارى من النصرانية"(1) .
ولا تعني هذه الأبنية وجود نصارى في الأماكن التي تبنى بها، ولكن يحضر لها من يشغلها أوقات العبادة، وإذا ما اعترضت بعض التحديات هذه الطريقة، كأن يرفض المسلم بيع بيته أو أرضه من أجل إقامة مؤسسه تنصيرية عليه، أغروه بالمال الكثير ليرحل إلى مكان آخر (2) .
وفي عاصمة عربية إسلامية تعد بوابة المسلمين إلى إفريقيا هي الخرطوم يجد
(1) انظر: مصطفى خالدي وعمر فروخ. التبشير والاستعمار في البلاد العربية. - الرجع السابق. - ص 208.
(2)
انظر: أبو هلال الأندونيسي. غارة تبشيرية جديدة على أندونيسيا. - مرجع سابق. - ص 28 و91.
الواصل إليها عن طريق الجو أول ما يصادفه ناد تنصيري، ثم تليه على الطريق إلى المدينة مقبرة للنصارى، ثم تليها كنيسة نصرانية، فيحس المرء أنه في مدينة نصرانية، أو غالبية أهلها من النصارى. (1) .
وتقوم كنيسة على مدخل المطار الجديد في البحري أرضها مائة ألف مربع (000، 100م2) . وهذا شكل من أشكال تغيير طابع العاصمة الإسلامي إلى طابع نصراني (2) .
وهناك وسائل عدة لتأليف الأنظار والأسماع على الرموز والأسماء النصرانية. ومنها ما شاع في الأسماء، وخاصة الإناث وأسماء الأماكن التجارية والمطاعم ومرافق الخدمات التجارية العامة التي فشت الآن في المجتمعات المسلمة، وأصبحت عنوانا من عنوانات الانخراط في ركب الحضارة والتقدم. وهذه وغيرها وسائل للتأليف على المفهوم العام والشامل للتنصير الذي انتقل من مجرد إدخال غير النصارى في النصرانية على ما ورد التأكيد عليه عند الحديث عن المفهوم واستعراض الوسائل المباشرة.
إلا أنه لا بد من شيء من التوازن في النظر إلى التأليف بالرموز. فليس بالضرورة أن كل ما يوحي بالتأليف يدخل في مفهوم التأليف على الرموز. والتثبيت، دائما،
(1) ينقل عن جون جرنج المتمرد الصليبي في جنوب السودان قوله: "السودان هو بوابة الإسلام والعروبة إلى إفريقيا فلتكن مهمتنا الاحتفاظ بمفتاح هذا الباب حتى لا تقوم للإسلام والعروبة قائمة في جنوب الصحراء الكبرى". انظر: عبد الودود شلبي. الزحف إلى مكة: حقائق ووثائق عن مؤامرة التنصير في العالم الإسلامي. - مرجع سابق - ص 119.
(2)
حسن مكي محمد أحمد. التبشير المسيحي في العاصمة المثلثة - الخرطوم: الدار الوطنية للطباعة والنشر 1982م -ص16 - 17.
يعين على الوصول إلى الحكم القاطع، أو القريب من القطع، ذلك أن بعض المتابعين قد يصاب بالحساسية المفرطة حول كل ما يوحي بالتأليف على رموز شائعة في الثقافات الأخرى. والحساسية مطلوبة، والحذر مهم، ومع هذا فينبغي أن يكون كل شيء بقدر.