الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتشييد المساجد في جميع أنحاء العالم، ومساعدة الجمعيات الدينية والخيرية في البلاد العربية والإسلامية.
ونذكر الدكتور أيضاً بزيارة جلالته الأخيرة لعديد من عواصم الدول الإفريقية لتفقد أحوال إخوانه المسلمين فيها، وكيف نجح جلالته في تحويل عدد كبير من هذه الدول عن التعامل مع إسرائيل وإلغاء التمثيل الدبلوماسي معها.
وكذلك زيارة جلالته الأخيرة لفرنسا التي كسب فيها لقضية العرب لا تأييد فرنسا وحدها بل تأييد مجموعة دول أوربا الغربية.
هذا قليل من كثير مما قام به ملك الوهابيين يا سعادة الدكتور.
فهل لا زلت بعد ذلك عند رأيك في أن الاتجاه الذي تسنده الحركة ليس هو صاحب الأثر الإيجابي في ربط طوائف الجماعة الإسلامية بعضها ببعض، أم ماذا يا دكتور؟
تجربة الحكم الإسلامي في السعودية
1:
وأما قول سعادته: "ولا هو ثالثاً لما يدل على الإسلام دين لحكم الجماعة وإصلاح الفرد.. إلخ"2. فالضمير هنا طبعاً للاتجاه الذي تسنده الحركة، ويبدو لي أنه يريد به الحكم الملكي السعودي، وأنه حكم لا يدل على أن الإسلام صالح لحكم الجماعة ولا لإصلاح الفرد، ولا أنه دين يستطيع مواجهة الأحداث!
1 ولمزيد من التوسع في هذا الموضوع: انظر مشكوراً كتاب "المجالس المفتوحة والمفهوم الإسلامي للحكم في المملكة العربية السعودية".
2 انظر مشكوراً: الفكر الإسلامي في تطور ص88.
وسعادته يقصد - بغير لف ولا دوران - أن تجربة الحكم الإسلامي في السعودية تجربة فاشلة، ولا أظن أحداً من أعداء السعودية أنفسهم يجرؤ أن يدعي مثل هذه الدعوى، لأنه يخشى أن يصبح ضحكة للناس، أو أن يرمى بالعته والجنون.
فإن الحكم في السعودية بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء أصبح بحمد الله مضرب المثل في العدل والأمن والاستقرار، بسبب إقامته للحدود الإسلامية، وكل ميزات الحكم الصالح لا تجدها متوفرة مكان ما من أرض الله إلا في السعودية، وأما إصلاح الفرد، فإن العناية بتنشئة الأفراد تنشئة صالحة، فكرياً وخلقياً ووجدانياً، على أتم ما يكون.
وأما مواجهة الأحداث وألوان الحياة المختلفة، فإن السعودية تكاد تكون الدولة الإسلامية الوحيدة التي استطاعت أن تنتفع بما يستجد من ألوان الحضارة، دون أن تذوب فيها كما فعلت دول إسلامية كثيرة.
بل إنها وقفت منها موقف المسلم الذي يعرف كيف يستفيد مما عند الآخرين، دون أن يضر ذلك بدينه أو بأخلاقه أو بعاداته.
ثم يقول سعادته: "إن الفجوة بين الفكرة الأساسية للحركة الوهابية وبين التطبيق العملي في حياة المؤمنين بها فجوة واضحة.
إن مجال الفكر الوهابي والعقيدة الوهابية مجال القراءة والترديد إنه مجال الاصطناع والاحتراف بها في غير بناء وفي غير ملاءمة".