المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌منهج فكر وخطة حياة: - الحركة الوهابية (رد على مقال لمحمد البهى في نقد الوهابية)

[محمد خليل هراس]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌تمهيد

- ‌أسس الحركة الوهابية

- ‌نشأة الحركة الوهابية:

- ‌الحركة الوهابية تدعو إلى توكيد التوحيد:

- ‌الحركة الوهابية تدعو إلى سبيل ربها بالحكمة والموعظة الحسنة:

- ‌الحيطة الواجبة لأعظم أصل في الإسلام:

- ‌الجاهلية الأولى والجاهلية الثانية:

- ‌وثنية الأموات ووثنية الأحياء:

- ‌مذهب السلف الصالح من الصحابة والتابعين من الأمة المهديين:

- ‌حركة لم تقم للهدم بل للبناء

- ‌الخصومة المذهبية ليست من فعل هذه الحركة:

- ‌الوهابية والتراث الإسلامي:

- ‌ليس تقليداً بل موافقة الحق للحق:

- ‌مفخرة من مفاخر هذه الدعوة:

- ‌حركة امتازت بالإحياء والتجديد:

- ‌تأثير الدعايات المغرضة:

- ‌حركة إصلاحية أم أكاديمية علمية:

- ‌الحركة الوهابية والفكر المعاصر:

- ‌الحركة العلمية في المملكة السعودية:

- ‌حركة جاءت للتصحيح:

- ‌الحركة الوهابية بين المجال النظري والتطبيق العملي

- ‌الدعوة وتفسيرها التطبيقي:

- ‌ما هو الإسلام الواضح

- ‌الإسلام والحضارة والصناعية:

- ‌إقامة نظام الحياة كله على أساس الإسلام:

- ‌تجربة الحكم الإسلامي في السعودية

- ‌منهج فكر وخطة حياة:

- ‌هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه:

- ‌أكبر عملية بناء في هذا العصر:

- ‌الوهابية آخذة بكل أسباب الحياة:

- ‌الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل:

- ‌فهرس

- ‌وقف السلام في سطور

- ‌مدخل

- ‌صفحة الملتقى - الملتقى الأول لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب

- ‌المكتبة السمعية

- ‌الإصدارات العلمية

الفصل: ‌منهج فكر وخطة حياة:

ولا نظن أن مثل هذا الكلام قد صدر من الدكتور وهو في حالة اتزان أبداً، بل لا بد أن يكون قد كتبه تحت حالة انفعالية شديدة، فلقد بدأ فيه كثور هائج لا يقذف خصومه بالكلمات فحسب بل بالطوب والحجارة.

إنه كلام كان يجب أن يحاكم عليه الدكتور وأن يتحمل تبعته وعقباه. إنه يرمي الوهابيين أولاً بالنفاق وأنهم يقولون ما لا يفعلون، ويتخذون من الدعوة شعاراً لا أثر له في التطبيق العملي والحياة الواقعية.

ثم يرميهم ثانياً بالجهل وأنهم يقرءون ما لا يفهمون، ويرددون عبارات لا يعرفون مدلولاتها.

ثم يرميهم ثالثاً بالتسول واتخاذ الدعوة مجالاً للاحتراف والتأكل بها، أليس كذلك يا دكتور؟

ص: 68

‌منهج فكر وخطة حياة:

ولكن الحقيقة التي حجبها الغضب والانفعال عنك، على عكس ما تقول تماماً في اتهاماتك الثلاثة، فلا توجد فجوة أصلاً بين المجال النظري للحركة الوهابية وبين التطبيق العملي للمؤمنين بها، بل لا نعرف حركة إسلامية كانت أمينة على مبادئها وملتزمة بها في مجال التطبيق مثل الحركة الوهابية، ولعل هذا هو الذي ضمن لها البقاء والرسوخ، فقد أصبحت منهج فكر وخطة حياة وجزءاً من كيان المؤمنين بها، ولم يكن مجال الفكر الوهابي والعقيدة الوهابية هو مجال القراءة والترديد كما يدعي الدكتور، بل هو مجال الفهم السليم والإيمان الواعي والدعوة الصادقة.

ص: 68

ولقد ظهر في حقل الدعوة علماء لهم وزنهم في رجاحة الفكر وفصاحة، وجودة التأليف، وكذلك لم تكن الوهابية في يوم من الأيام صنعة ولا احترافاً، بل كانت دعوة رجل تجرد من كل هوى وعصبية، ثم قام بها مخلصاً لربه لإنقاذ أمته لما تردت فيه ردغات الضلال.

ثم حملها من بعده الأمناء عليها من أبنائه وأحفاده وتلامذته وأنصاره، وكان السيف السعودي من ورائهم يشد أزرهم ويحوط حركتهم.

وكان هذا من لطيف صنع الله لهذه الحركة، أن جمع لها السيف والقلم واللسان، فآتت أكلها شهياً، ومضت إلى غاياتها قدماً، لا يعوقها استبداد حاكم ولا عسف سلطان.

والعجب من الدكتور الذي يقسو على الوهابية في نقده إلى حد الإقذاع لم نره كتب ولا مرة ضد خصومها من القبوريين والصوفية ونحوهم، بل يلوم الوهابية على أنها لم تسع للتقارب معهم.

فأي منطق هذا يا دكتور؟

ثم يقول سعادته: "أما حياة الجماعة الوهابية فإنها على نحو حياة أية جماعة إسلامية أخرى تسير في عزلة عن الفكر والآراء الإسلامية، وتخضع في تحرها وفي سيرها إلى عوامل مرددة بين اتجاهات شرقية وأخرى غربية وبين عادات وتقاليد لا يحددها مصدر واحد".

ص: 69