الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الآداب الخطابية:
يجب على الخطيب أن يتحلى بآداب عند إلقاء الخطبة، ومن هذه الآداب ما يتعلق بحاله هو عند إلقاء الخطبة، ومنها ما يتعلق بالسامعين.
الآداب الخاصة بالخطيب:
1-
سداد الرأي: ويكون بدراسته دراسة تامة للموضوع الذي يخطب فيه.
2-
صدق اللهجة: وهو أن يظهر الخطيب مخلصا فيما يدعو إليه، وحريصا على الحقيقة، فإنه إن ظهر كذلك وثق الناس به، وصدقوه فيما يدعو إليه، وأحسوا بأنه شريف تجب إجابته؛ لشرفه وشرف ما يدعو إليه، ومن أجل أن يكون الإخلاص باديا، يجب أن يكون من حاله ما يطابق مقاله، فلا يتجافي عمله عن قوله، بل يكون أكثر الناس أخذا بقوله.
3-
التودد من السامعين: ويكون بالتواضع لهم، وأن يكون ممن يألفون، ويؤلفون؛ فلا يكون جافيًا خشنًا قاسيًا.
آداب الخطيب مع السامعين:
ينبغى على الخطيب الاتصال بنفوس من يخاطبهم، والقرب من قلوبهم، والناس مختلفون، عادات وأخلاقا ومهنة ومرتبة، ولكل طائفة من الناس أحوال، تقتضي نوعا من الخطاب، لا تقتضيه أحوال الجماعة الأخرى؛ وعلى الخطيب أن يلبس لكل حال لبوسها، ويعالج كل طائفة بأنجع دواء له؛ ليستقيم له الطريق، ويصل إلى غرضه.
صفات الخطيب:
1-
الاستعانة بالله: الخطيب الناجح هو الذي يحرص على الاستعانة بالله في كل الظروف والأحوال فهو يستعين بالله في الإعداد، وحسن الأداء، وجمال الإلقاء.
3-
الإخلاص: الإخلاص هو روح الأعمال وسر قبولها وبه يجمع الله سبحانه وتعالى القلوب، فالإخلاص عامل هام في النجاح والتأثير وينبغى على الخطيب أن يحذر من أمراض القلوب، وأن يبتعد عن الغرور والرياء وحب الظهور.
3-
القدوة الحسنة: ينبغي على الخطيب أن يكون قدوة حسنة، وأن يكون سلوكه قويما، وأن يعمل بما يقول، وأن يكون إماما فيما يدعو إليه.
4-
الشجاعة: لا بد أن يكون الخطيب شجاعا لا يخاف إلا الله وهو صاحب رسالة، ولذلك فالشجاعة ضرورية كذلك لتبليغ الحق المبين، وتجلية حقائق الإسلام، وعلاجه للمشكلات بكل وضوح وصراحة، ومحاربة الظلم، وفضح الباطل، وإقرار العدل.
5-
الموهبة: إن نجاح الخطيب في مهمته فيه جانب يكتسبه عن طريق كتب فنون الخطابة وآدابها، والاستماع إلى الخطباء، والاستفادة منهم.
وجانب الموهبة التى يمنحها الله للإنسان وذلك بحب الخطابة، والميل إليها والانسجام معها.
6-
قوة الملاحظة: يجب أن تكون نظرات الخطيب إلى سامعيه نظرات فاحصة كاشفة؛ يقرأ من الوجوه خطرات القلوب، ومن اللمحات ما تكنه نفوسهم نحو قوله؛ ليجدد من نشاطهم، ويذهب بفتورهم ولتتصل روحه بأرواحهم، ونفسه بنفوسهم.
7-
حضور البديهة: لتسعفه بالعلاج المطلوب إن وجد من القوم إعراضا، والدواء الشافى إن وجد منهم اعتراضا، وقد يلقي الخطيب خطبته فيعقب بعض السامعين معترضا، أو طالبا الإجابة عن مسألة، فإذا لم تكن البديهة حاضرة يجيب الخطيب إجابة سهلة موثقة وإلا ضاعت الخطبة، وآثارها.
8-
طلاقة اللسان: تعد طلاقة اللسان من ألزم صفات الخطيب، وأشدها أثرا في انتصاره في ميادين القول.
9-
رباطة الجاش: يجب أن يقف الخطيب مطمئن النفس، هادئ البال، قوى الجنان، غير هياب ولا وجل، وغير مضطرب ولا منفعل.
10-
القدرة على مراعاة مقتضى الحال: يجب على الخطيب أن يكون قادرا على إدراك وضع الجماعة، وما تتطلبه من تذكير وإصلاح، وما يصلح لها من أساليب ملائمة، ومن توجيهات مناسبة يراعي فيها المصلحة واقتضاء الحال.
11-
قوة العاطفة: يجب على الخطيب أن يمتلىء حماسة فيما يدعو إليه، واعتقادا بصدقه؛ لأن ما يخرج من القلب يدخل القلب فلا بد أن تكون حماسة الخطيب أقوى من حماسة سامعيه؛ ليفيض عليهم، ويروي غلتهم، وإلا أحسوا بفتور نفسه، فضاع أثر قوله.
12-
النفوذ وقوة الشخصية: الخطيب الناجح هو الذي يتمتع بقوة الشخصية، وإشراقة الروح، وسداد الرأي، وسعة العلم، وتأثير نصائحه ومواعظه.
13-
حسن الهيئة: يجب على الخطيب أن يراعي الهيئة الحسنة في زيه، ويهتم بكل ما يجعل هيئته حسنة، وأن تتزن حركاته، وعليه أن يبتعد عن الحركات سواء باليد أو الرأس أو غير ذلك، التي تجعل منه ممثلا رخيصا ومثارا للضحك والتندر.