الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 -
التوثيق
ويتمثل بصورتين
أ - بِالشَّاهِدِ
ب - بالمراجع
أ - التوثيق بِالشَّاهِدِ
1 -
شَوَاهِد الْقُرْآن الْكَرِيم بِمَا فِي ذَلِك الْقرَاءَات القرآنية
2 -
أَحَادِيث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَيدخل تحتهَا آثَار الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ
3 -
الْأَمْثَال وَمَا يجْرِي مجْراهَا من الحكم والأقوال المأثورة
4 -
مَا ورد عَن الْعَرَب من شعر موثوق بِهِ
1 -
شَوَاهِد الْقُرْآن الْكَرِيم بِمَا فِي ذَلِك الْقرَاءَات القرآنية
تستعرض هُنَا مَنْهَج المُصَنّف فِي الاستشهاد وَيُمكن إجماله فِيمَا يَلِي
أ - قد يَسُوق المُصَنّف الْمَعْنى ثمَّ يَأْتِي بِالْآيَةِ شَاهدا عَلَيْهِ وَمن ذَلِك مَا جَاءَ فِي مَادَّة عدل قَالَ الْعدْل وَالْفِدَاء أَيْضا وَمِنْه ق وان تعدل كل عدل أَي تفد كل فدَاء فَكل نصيب على الْمصدر وَسميت الْفِدْيَة بِهِ لِأَنَّهَا تعادل المفدى والعادل الْمُشْتَرك الَّذِي
يعدل بربه ق {ثمَّ الَّذين كفرُوا برَبهمْ يعدلُونَ} أما عطف على قَوْله خلق على معنى أَنه خلق مَا لَا يقدر عَلَيْهِ أحد سواهُ ثمَّ هم يعدلُونَ بِهِ مَالا يقدر على شَيْء مِنْهُ ويسوونه بِهِ أَو على قَوْله تع {الْحَمد لله} على معنى أَنه حَقِيقِيّ بِالْحَمْد على مَا خلقه نعْمَة على الْعباد ثمَّ هم يكفرون نعْمَته أهـ
ب - وَأَحْيَانا يَبْتَدِئ بِالشَّاهِدِ معنى جَدِيدا لم يسْبق من قبل كَقَوْلِه فِي مَادَّة ثقل والثقل بِالْكَسْرِ وَاحِد الأثقال وَوزن الشَّيْء ق {وأخرجت الأَرْض أثقالها} يَعْنِي أجساد بني آدم أَو مَا تحتهَا من الدفائن وَهُوَ جمع الثّقل بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ مَتَاع الْمُسَافِر الْمَحْمُول على الدَّابَّة
ج - وَقد يَأْتِي بِالشَّاهِدِ لبَيَان وهم للجوهري قَالَ فِي مَادَّة حمل حمل الشَّيْء على ظَهره كضرب
…
قَالَ صَاحب الْمُخْتَصر قَوْله فانه يحمل يَوْم الْقِيَامَة وزرا لَا اخْتِصَاص لَهُ بالمحمول على الظّهْر وَقَوله تَعَالَى {حملت حملا خَفِيفا} لَا دلَالَة فِيهِ على الْمصدر لِأَنَّهُ اسْم للمحمول وَكَذَا ق {وساء لَهُم يَوْم الْقِيَامَة حملا} اسْم الْمَحْمُول فاستشهاد الْجَوْهَرِي بالآيتين فِيهِ نظر
د - وَقد يجِئ بِالشَّاهِدِ للاستشهاد على أَمر نحوي وَمِنْه
- فِي مَادَّة فصل قَالَ الْفَصْل عِنْد الْبَصرِيين كالعماد عِنْد الْكُوفِيّين ق {إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك} فضمير هُوَ فصل وعماد
- فِي مَادَّة ظلل قَالَ وَقد ظلت بِالْكَسْرِ ظلولا وَمِنْه ق {فظلتم تفكهون} وَهُوَ من شواذ التَّخْفِيف
_ فِي مَادَّة أنن قَالَ وَقد يُزَاد على أَن كَاف التَّشْبِيه تَقول كَأَنَّهُ شمس وَقد تخفف كَأَن أَيْضا فَلَا تعْمل وَمِنْهُم من يعملها ويدخلها مَا فتكفها فالمكسورة تفِيد الْحصْر وَقد تفيده الْمَفْتُوحَة وَمِنْه ق {قل إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ يُوحى إِلَيّ أَنما إِلَهكُم إِلَه وَاحِد} فَالْأولى لقصر الصّفة على الْمَوْصُوف وَالثَّانِي عَكسه وَتَخْصِيص الْحصْر بالمكسورة لقصر الصّفة على الْمَوْصُوف وَالثَّانِي عَكسه وَتَخْصِيص الْحصْر بالمكسورة مَرْدُود وان الْمَفْتُوحَة الْمُشَدّدَة قد تكون بِمَعْنى لَعَلَّ وَمِنْه قرئَ {وَمَا يشعركم أَنَّهَا إِذا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ} والمخففة قد تكون بِمَعْنى أَي وَقد تكون صلَة للما ق {فَلَمَّا أَن جَاءَ البشير} وَقد تكون زَائِدَة ق {وَمَا لَهُم أَلا يعذبهم} وَقد تكون مَعَ الْفِعْل الْمُسْتَقْبل بِمَعْنى الْمصدر فتنصبه وان دخلت على فعل مَاض كَانَت مَعَه بِمَعْنى مصدر قد وَقع وَقد تكون للشرطية وَالنَّفْي كالمكسورة وَبِمَعْنى
إِذْ قيل مِنْهُ ق {بل عجبوا أَن جَاءَهُم مُنْذر} وَبِمَعْنى لِئَلَّا وَمِنْه ق {يبين الله لكم أَن تضلوا} وَبِمَعْنى قد قيل وَمِنْه ق {إِن نَفَعت الذكرى} وق {وَاتَّقوا الله إِن كُنْتُم مُؤمنين} ق {لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله آمِنين}
هـ فِي مَادَّة بَلل قَالَ بل حرف عطف وَرُبمَا وضعوه مَوضِع رب ق {بل الَّذين كفرُوا فِي عزة وشقاق} وَقيل بل هَاهُنَا بِمَعْنى إِن فَلذَلِك صَار الْقسم عَلَيْهَا وَقيل للإضراب عَن مَحْذُوف أَي مَا كفرُوا بِهِ لخلل فِيهِ بل كَانُوا فِي استكبار عَن الْحق وَخلاف لله وَلِرَسُولِهِ وعَلى هَذَا جَوَاب الْقسم مَحْذُوف مثل أَنه لمعجز أَو وَاجِب الْعَمَل بِهِ أَو أَن مُحَمَّدًا لصَادِق
ووَقد يَأْتِي المُصَنّف مَعَ الْآيَة بِبَيَان سَبَب نُزُولهَا وَمن ذَلِك مَا جَاءَ فِي
_ مَادَّة زنم قَالَ ق {عتل بعد ذَلِك زنيم} قيل هُوَ اللَّئِيم يعرف بلؤمه كَمَا تعرف الشَّاة بزنمتها أَو دعى يستلحق فِي
قوم لَيْسَ مِنْهُم كَأَنَّهُ زنمة لِأَنَّهَا نزلت فِي الْوَلِيد بن الْمُغيرَة ادَّعَاهُ أَبوهُ بعد ثَمَانِي عشرَة سنة من مَوْلَاهُ وَقيل بَغت أمه وَلم يعرف حَتَّى نزلت هَذِه الْآيَة
ز - وَقد يضيف إِلَى ذَلِك تَوْجِيه مَا ورد فِي الْآيَة من قراءات من ذَلِك مَا جَاءَ فِي
_ مَادَّة فكه قَالَ الفكه ككبد الْبَصَر الأشر وَمِنْه قرئَ فكهين وفاكهين أَيْضا أَي ناعمين
_ مَادَّة بَين قَالَ قرئَ لقد نقطع بَيْنكُم بِالنّصب وَالرَّفْع فالرفع على الْفَاعِل أَي وصلكم وَالنّصب على الْحَذف أَي مَا بَيْنكُم
_ مَادَّة أثن
…
وَقُرِئَ / أَن يدعونَ من دونه إِلَّا اثْنَا / بِضَمَّتَيْنِ مقلوب من الوثن جمع وثن
- مَادَّة طوى
…
مَعْنَاهُ طوى مرَّتَيْنِ أَي قدس وَقَالَ الْحسن ثنيت فِيهِ الْبركَة وَالتَّقْدِيس مرَّتَيْنِ
ج - وَقد يذكر الْآيَة ويفسرها مُشِيرا إِلَى خطأ بعض الْمُفَسّرين فِيهَا مِثْلَمَا جَاءَ فِي مَادَّة قمل قَالَ وقمل قُرَيْش حب الصنوبر وكقبر دويبة من جنس القردان إِلَّا أَنَّهَا أَصْغَر مِنْهَا يركب الْبَعِير عِنْد الهزال وَأُخْرَى تطير كالجراد يكون فِي الزَّرْع والواحدة بهاء وَتَفْسِير مَا فِي التَّنْزِيل بقمل النَّاس مَرْدُود
ط - وَرُبمَا استطرد إِلَى تَوْجِيه تَفْسِير الْآيَة قَالَ فِي مَادَّة نحل وَنحل الْمَرْأَة مهرهَا ينحلها بِالْفَتْح نحلة بِالْكَسْرِ اعطاها عَن طيب نفس من غير مُطَالبَة أَو من غير أَن تَأْخُذ عوضا وَقد أَعْطَاهَا مهرهَا نحلة أَو النحلة التَّسْمِيَة وَهِي أَن تَقول نحلتها كَذَا وَكَذَا فتحدد الصَدَاق وَبَينه وَمن فَسرهَا فِي الاية بالفريضة نظر إِلَى مَفْهُوم الاية إِلَى مَفْهُوم الاتياء ونصبها على الْمصدر أَو الْحَال من الْوَاو أَي ناحلين أَو من الصَّدقَات أَي منحولة أَو الْمَعْنى نحلة من الله وتفضلا عَلَيْهِنَّ فَيكون حَالا من الصَّدقَات أَو من ديانَة من انتحل بِكَذَا إِذْ أَن فَهُوَ مفعول لَهُ أَو حَال
ي - وَقد يذكر مَعَ الاية بعض الاحكام الشَّرْعِيَّة قَالَ فِي مَادَّة
كلل. . الْكَلَالَة بَنو الْعم الأباعد
…
وَكَانَ رجلا من الْعَشِيرَة وَتقول لم يَرِثهُ كَلَالَة أَي عَن عرض بل عَن قرب وَاسْتِحْقَاق {وَإِن كَانَ رجل يُورث كَلَالَة} فَالْمُرَاد الْأَخ للْأُم وَيُورث قرئَ مَجْهُولا من ورث أَي يُورث مِنْهُ صفة رجل وَهُوَ الْمَيِّت وكلالة خبر كَانَ أَو خَبره يُورث وكلالة حَال من الضَّمِير فِي يُورث أَو مفعول لَهُ أَو من أرث فالرجل الْوَارِث ومبينا للْفَاعِل فكلالة مفعول بِهِ
وَهَكَذَا فَلم يخل شَاهد قرآني أوردهُ الرجل من فَائِدَة لغوية أَو نحوية أَو فقهية أَو غير ذَلِك
2 -
أَحَادِيث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَيدخل تحتهَا آثَار الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ
لقد حشد المُصَنّف فِي كِتَابه كثيرا من شَوَاهِد الْأَحَادِيث وأثار الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ بِحَيْثُ لَا تخلوا الْموَاد من شَاهد أَو أَكثر مِنْهَا وبحيث نستطيع أَن نعيد الراموز من المعاجم ذَات الصبغة الْفِقْهِيَّة
وَيُمكن إِجْمَال مَنْهَج المُصَنّف فِي الاستشهاد بِالْحَدِيثِ والأثر فِيمَا يَأْتِي
أ - فقد يستشهد المُصَنّف هُنَا على معنى سبقه كَمَا قَالَ فِي
_ مَادَّة أُمَم وَالْأمة الْقَامَة والطريقة والحين وَالدّين والعالم وَالرجل الْجَامِع الْخَيْر وَالْمُنْفَرد بدين حق {إِن}
ابراهيم كَانَ أمة) ح أَن يهود بني عَوْف أمة من الْمُؤمنِينَ
أَي أَنهم بِالصُّلْحِ الَّذِي وَقع بَينهم وَبَين الْمُؤمنِينَ كجماعة مِنْهُم كلمتهم وأيديهم وَاحِدَة
- فِي مَادَّة خول قَالَ والتخول التعهد وَكَانَ أم يَتَخَوَّلنَا بِالْمَوْعِظَةِ مَخَافَة السَّآمَة أَو هُوَ بِالْحَاء مَعْنَاهُ يتَأَمَّل وَينظر حالاتهم الَّتِي ينشطون فِيهَا للموعظة
فقد جمع المُصَنّف فِي الْأَثر رِوَايَتَيْنِ وَهَذَا مِمَّا يحْتَسب لَهُ
ب - وَقد يبتدأ المُصَنّف بِالشَّاهِدِ معنى جَدِيد دون أَن يسْبق لَهُ ذكر فَفِي
- مَادَّة وصل قَالَ ح لعن الله الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة قَالُوا هِيَ الَّتِي تصل شعرهَا بِشعر غَيرهَا وَالْمسْتَوْصِلَة الَّتِي يفعل بهَا ذَلِك
- مَادَّة جفل قَالَ وجفالة الْقدر مَا أَخَذته بِمَعْرِِفَة وَقَالَ رجل للنَّبِي صلى الله عليه وسلم يَوْم حنين رَأَيْت قوما جافلة جباههم الجافل الْقَائِم الشّعْر المنتفشة أَو منزعجة جباههم كَمَا يعرض للغضبان
- وَفِي مَادَّة أُمَم قَالَ ح (يؤقر بِأم الْبَاب على أهل النَّار) أَي يصعد إِلَيْهِ فيسد عَلَيْهِم كَذَا وَلم يسْبق للْحَدِيث وَلَا للأثر معنى يستشهد بهما عَلَيْهِ وَإِنَّمَا قد ابْتَدَأَ بهما معنى جَدِيدا وَمثل هَذَا كثير
ج وَقد يَسُوق الشَّاهِد فِي معرض قصَّة من الْقَصَص كَمَا فعل فِي
- مَادَّة حلم عِنْدَمَا ذكر قصَّة محلم بن جثامة الاشجعي قَالَ ومحلم رجل قتل رجلا يدْخل الْجَاهِلِيَّة بَعْدَمَا قَالَ لَا اله إِلَّا الله فَقَالَ صلى الله عليه وسلم (اللَّهُمَّ لَا ترحم محلما) فَلَمَّا دفن لفظته الأَرْض ثَلَاث مَرَّات ثمَّ لم يدْفن حَتَّى أَكلته السبَاع
وَهَكَذَا لم يسق المُصَنّف الحَدِيث كشاهد لغَوِيّ وَإِنَّمَا ذكره اسْتِطْرَادًا فِي ذكر محلم الاشجعي
د - وَقد يذر الشَّاهِد لَا لِمَعْنى لغَوِيّ وَإِنَّمَا يَسُوقهُ للتدليل على معنى كنائي كَمَا فعل يذ مَادَّة حلل فِي تَزْوِيج عَليّ رض ابْنَته من عمر بن الْخطاب رض قَالَ بعث عَليّ رضي الله عنه ابْنَته أم كُلْثُوم إِلَى عمر لما خطبهَا فَقَالَ لَهُ هَل رضيت الْحلَّة كنى بهَا عَنْهَا كَمَا يكنى باللباس عَن النِّسَاء
هـ - وَرُبمَا اسْتشْهد هُنَا على قَضِيَّة نحوية كَمَا فعل فِي
- مَادَّة أثا قَالَ لَا رتين بك عليا عداهُ إِلَى الْمَفْعُول الصَّحِيح بعد تعديته بِالْبَاء على معنى أخبر وَأعلم وَهُوَ من حَدِيث أبي الْحَارِث الْأَسدي وغريمه
وَقَالَ فِي مَادَّة رهن الشَّيْء مَرْهُون الْجَوْهَرِي الْأُنْثَى رهينة المطرزي يُقَال أَنا رهن بِكَذَا ورهين ورهينة أَي مَأْخُوذ بِهِ وضامن وذمتي رهينة أَيْضا الزَّمَخْشَرِيّ الرهينة بِمَعْنى الرَّهْن كالشتيمة بِمَعْنى الشتم وَلَيْسَت بتأنيث رهين بِمَعْنى مَرْهُون لَان فعيلا هَذَا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث إِلَّا أَن الْمصدر وَهُوَ الرَّهْن وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَهُوَ الرهينة يقامان مقَام الشَّيْء الْمَرْهُون فَيجمع الرَّهْن على رهان والرهينة على رهائن ح (كل غُلَام رهينة بعقيقته) يعْنى أَن الْعَقِيقَة لَازِمَة لَهُ لَا بُد مِنْهَا فَشبه فِي لُزُومه لَهَا وَعدم انفكاكه مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يَد الْمُرْتَهن إِلَى هُنَا كَلَامه يقْصد الْجَزرِي فِي النِّهَايَة فعلى هَذَا فَقَوْل الْجَوْهَرِي وَالْأُنْثَى رهينة مَنْظُور فِيهِ
ووَقد يستشهد بِالشَّاهِدِ على معنى مجازي على سَبِيل الاتساع كَمَا فعل فِي مَادَّة حفن قَالَ حفن الشَّيْء كضرب جرفه بكلتا يَدَيْهِ وَلَا يكون إِلَّا من الشَّيْء الْيَابِس كالدقيق وَالْبر إِنَّمَا نَحن حفْنَة من حفنات الله تَعَالَى هِيَ ملْء الْكَفَّيْنِ أَي يسبر بِالْإِضَافَة إِلَى ملكه وَرَحمته وَأما مَا فِي حَدِيث الْغسْل ثمَّ أفرغ على رَأسه ثَلَاث حفنات فعلى طَرِيق الاتساع أَو يحْتَمل أَن رِوَايَة هَذَا الحَدِيث قَالَت ثَلَاث غرفات فَعبر عَنهُ بعض الروَاة بِمَا تيَسّر لَهُ من اللَّفْظ
ز - وَقد يَأْتِي الشَّاهِد دَلِيلا على معنى شَرْعِي كَمَا فعل فِي مَادَّة شحن
فقد اسْتشْهد بِالْحَدِيثِ على أَن معنى المشاحن صَاحب الْبِدْعَة ويقصد قَوْله صلى الله عليه وسلم (يغْفر الله لكل عبد مَا خلا مُشْركًا اَوْ مشاحنا)
ح - أَو يستشهد بِالشَّاهِدِ على معنى الِاجْتِمَاع كَمَا فعل فِي مَادَّة شطن فقد روى حَدِيث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ح 0 النعاس والعطاس والتثاؤب فِي الصَّلَاة وَالْحيض والقيء والرعاف من الشَّيْطَان) وَقيل هِيَ خِصَال طبيعية ترد على الْإِنْسَان من غير اخْتِيَار وَمِنْهَا مَا لَا يدْفع وَمِنْهَا مَا إِذا غلب على الْإِنْسَان لم يسْتَطع مقاومته ثمَّ إِن الْكل بإيجاد من الله تَعَالَى فأضافتها إِلَى الشَّيْطَان من حَيْثُ أَنه يرتضيها ويستحسنها ويجد بهَا السَّبِيل إِلَى مَا يبتغيه من قطع الصَّلَاة على الْمُصَلِّي أَو قطع الْقِرَاءَة عَلَيْهِ أَو الْحَيْلُولَة بَينه وَمَا بَين مَا ندب إِلَيْهِ من الْحُضُور بَين يَدي الله واستغراق فِي لَذَّة الْمُنَاجَاة
ط - وَمِمَّا يحمد لَهُ فِي هَذَا المجال انه إِذا نقل رَأيا فِي تَفْسِير الشَّاهِد أرجعه لصَاحبه أَمَانَة للْعلم وردا لأَصْحَاب الْفضل فَضلهمْ
فَنحْن نقرا فِي مَادَّة شين قَالَ شَأْنه كباع ضد رانه وَقَالَ أنس يصف شيبهء م مَا شانه الله ببيضاء جعل الشيب عَيْبا
وَقد جَاءَ أَنه نَار وَنور وَوجه الْجمع أنهء م لما رأى أَبَا قُحَافَة وَرَأسه كالثغامة أمره بتغييره وَكَرِهَهُ وَلذَلِك قَالَ غيروا الشيب فَلَمَّا علم انس ذَلِك من عَادَته قَالَ ذَلِك بِنَاء على هَذَا القَوْل وحملا لَهُ على هَذَا الرَّأْي فَلم يسمع الحَدِيث الآخر وَلَعَلَّ أَحدهمَا نَاسخ للْآخر كَذَا فِي النِّهَايَة أهـ
فَهُوَ لم يكتف بالتوفيق بَين الْحَدِيثين بل نسب الجذري إِسْنَادًا وَأَمَانَة للْعلم
ي - وَقد يَسُوق الحَدِيث مصححا بِهِ معنى لغويا كَقَوْلِه فِي مَادَّة عنن وأعنان السَّمَاء صفائحها ونواحيها
…
وعنان السَّمَاء عَامي ح (لَا تصلوا فِي أعطان الْإِبِل لِأَنَّهَا خلقت من أعنان الشَّيَاطِين) أَي لِكَثْرَة آفاتها مِنْهَا فِي أخلاقها وطبائعها
ك - وَأَحْيَانا لم يكتف بِالشَّاهِدِ بل يشرحه أَيْضا للفائدة كَمَا فعل فِي مَادَّة عدن قَالَ وَمِنْه سمى الْمَعْدن لَان النَّاس يُقِيمُونَ فِيهِ صيفا وشتاءا أَو لإِثْبَات الله تَعَالَى فِيهِ الْجَوْهَر ح 0 النَّاس معادن) أَي يتفاوتون فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق على حسب الاستعداد ومقدر الشّرف تفَاوت الْمَعْدن فَإِن مِنْهَا مَا يستعدن لِلذَّهَبِ وَمِنْهَا الْفضة حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الْأَدْنَى فالأدنى كالحديد والانك