الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة فِي صفر: وَردت الزَّكَاة وَالْعشر من الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وعدتها مائَة وَثَمَانُونَ جملا ومبلغ عشرَة آلَاف دِرْهَم فاستقل السُّلْطَان ذَلِك وَأمر برده فورد بَنو صَخْر وَبَنُو لَام وَبَنُو عنزة من عرب الْحجاز والتزموا بِزَكَاة الْغنم وَالْإِبِل فَبعث السُّلْطَان مَعَهم شادين لاستخراج ذَلِك. وَفِيه قسمت عمَارَة صفد على الْأُمَرَاء وَأخذ السُّلْطَان لنَفسِهِ نَصِيبا وافرا وأقيم فِي عمَارَة القلعة وأبراجها الْأَمِير سيف الدّين الزيني وَعمل لَهَا أَبْوَاب سر إِلَى الخَنْدَق فَلَمَّا كملت كتب على أسوارها:
7 -
(وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذّكر أَن الأَرْض يَرِثهَا عبَادي الصالحون)
أَلا إِن حزب الله هم المفلحون أَمر بتجديد هَذِه القلعة وتحصينها وتكميل عمارتها وَبعد مَا خلصها من أسر الْفرج الملاعين وردهَا إِلَى يَد الْمُسلمين ونقلها من حوزة الدُّنْيَوِيَّة إِلَى حوزة الْمُؤمنِينَ وأعادها إِلَى الْإِيمَان كَمَا بدا بهَا أول مرّة وَجعلهَا للْكفَّار خسارة وحسرة واجتهد وجاهد حَتَّى بدل الْكفْر بِالْإِيمَان والناقوس بِالْأَذَانِ وَالْإِنْجِيل بِالْقُرْآنِ ووقف بِنَفسِهِ حَتَّى حمل تُرَاب خنادقها وحجارتها مِنْهُ بِنَفسِهِ وبخواصه على الرُّءُوس السُّلْطَان الْملك الظَّاهِر أَبُو الْفَتْح بيبرس فَمن صَارَت إِلَيْهِ هَذِه القلعة من مُلُوك الْإِسْلَام وَمن سكنها من الْمُجَاهدين فليجعل لَهُ نَصِيبا من أجره وَلَا يخله من الترحم فِي سره وجهره فقد صَار يُقَال عمر الله صرحها بعد مَا كَانَ يُقَال عجل الله فتحهَا وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين إِلَى يَوْم الدّين. وَفِيه كتب السُّلْطَان إِلَى الْملك منكوتمر الْقَائِم مقَام الْملك بركَة بالتعزية والإغراء بِولد هولاكو وَفِيه رسم السُّلْطَان بعمارة مَسْجِد الْخَلِيل عليه السلام فتوحه الْأَمِير جمال الدّين بن نَهَار لعمل ذَلِك حَتَّى أنهِي عِمَارَته. وَفِيه سَار السُّلْطَان من صفد إِلَى الْقَاهِرَة فَدخل قلعة الْجَبَل سالما فِي وقدمت رسل السُّلْطَان المظفر شمس الدّين يُوسُف بن عمر بن رَسُول الْملك اليمني بِعشْرين فرسا عَلَيْهَا لَامة الْحَرْب
وفيلة وحمارة وحشية عنابية اللَّوْن وعدة تحف وطرف فجهزت لَهُ خلعة وسنجق وهدية فِيهَا قَمِيص من ملابس السُّلْطَان كَانَ قد سَأَلَ فِيهِ ليَكُون لَهُ أَمَانًا وسير إِلَيْهِ أَيْضا جوشن وَغَيره من آلَة الْحَرْب وَقيل لَهُ: قد سيرنا إِلَيْك آلَة السّلم وَآلَة الْحَرْب مِمَّا لاصق جسدنا فِي مَوَاطِن الْجِهَاد وَكتب لَهُ الْمقَام العالي المولوي السلطاني وَكتب لَهُ السُّلْطَان بِخَطِّهِ الْمَمْلُوك. وَفِيه اجتاز السُّلْطَان على السدير قرب العباسية فأعجبه فَاخْتَارَ مِنْهُ مَكَانا بني فِيهِ قَرْيَة سَمَّاهَا الظَّاهِرِيَّة وَعمر بهَا جَامعا. وَبينا هُوَ فِي الصَّيْد هُنَاكَ إِذْ بلغه حَرَكَة التتار على حلب فَعَاد إِلَى القلعة وَأمر بِخُرُوج الْخيام. فَلم يُعجبهُ خيام جمَاعَة فأدبهم وجرسهم. وَخرج الْبَرِيد إِلَى الشَّام بتجهيز العساكر فَلَمَّا خَرجُوا وَسَارُوا إِلَى بانياس أخرج البريدي كتبا مختومة باسم الْأَمِير علم الدّين الحصني والأمير بدر الدّين الأتابكي وفيهَا منازلتهم للشقيف فَلم يشْعر الفرنج إِلَّا بالعساكر على قلعة الشقيف. وَسَار السُّلْطَان من مخيمه بِبَاب النَّصْر فِي ثَالِث جُمَادَى الْآخِرَة إِلَى غَزَّة فَبَلغهُ عَن جمَاعَة من الجمالين إِنَّهُم تعرضوا إِلَى زرع فَقطع أنوفهم وبلغه عَن الْأَمِير علم الدّين سنجر الْحَمَوِيّ إِنَّه سَاق فِي زرع فأنزله عَن فرسه وَأَعْطَاهُ بِمَا عَلَيْهِ من السرج واللجام لصَاحب الزَّرْع ثمَّ رَحل السُّلْطَان إِلَى العوجاء. فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْعشْرين مِنْهُ: سَاق السُّلْطَان من العوجاء إِلَى يافا وحاصرها حَتَّى ملكهَا من يَوْمه وَأخذ قلعتها وَأخرج من كَانَ فِيهَا وهدمها كلهَا وَجمع أخشابها ورخامها وَحمله فِي الْبَحْر إِلَى الْقَاهِرَة فَعمل من الْخشب مَقْصُورَة الْجَامِع الظَّاهِرِيّ بالحسينية وَمن الرخام بحرابه. وَأمر السُّلْطَان بِبِنَاء الْجَوَامِع بِتِلْكَ الْبِلَاد وأزال مِنْهَا وَمن قَرْيَة الْمُنْكَرَات ورتب الخفراء على السواحل وألزمهم بدركها. ورسم أَن المَال المتحصل من هَذِه الْبِلَاد لَا يخلط بِغَيْرِهِ وَجعله لمأكله ومشربه. وَأعْطِي الْأَمِير عَلَاء
الدّين الْحَاج طيبرس مِنْهَا قَرْيَة وَأعْطِي الْأَمِير علم الدّين سنجر الْحَمَوِيّ قَرْيَة وملكهما إيَّاهُمَا وَأنزل التركمان بالبلاد الساحلية لحمايتها وَقرر عَلَيْهِم خيلا وعدة فتجدد لَهُ عَسْكَر بِغَيْر كلفة وَفِيه رسم بتجديد عمَارَة الْخَلِيل عليه السلام ورسم أَن يكون عمل الخوان الَّذِي يمد نَاصِيَة عَن مَسْجِد الْخَلِيل. وجهز السُّلْطَان عسكرا إِلَى الشقيف ثمَّ سَار إِلَيْهَا بِنَفسِهِ فَنزل عَلَيْهَا فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشر شهر رَجَب وَقدم الْفُقَهَاء للْجِهَاد وَنصب السُّلْطَان عَلَيْهَا سِتَّة وَعشْرين منجنيقا وألح عَلَيْهَا حَتَّى أَخذهَا يَوْم الْأَحَد سلخ رَجَب وَأخرج مِنْهَا نسَاء الفرنج وَأَوْلَادهمْ إِلَى صور وَقيد الرِّجَال كلهم وسلمهم للعساكر. وَهدم السُّلْطَان قلعة استجدها الفرنج هُنَاكَ واستناب على القلعة الْأُخْرَى الْأَمِير صارم الدّين قايماز الكافري ورتب بهَا الأجناد والرجالة وَقرر فِيهَا قَاضِيا وخطيبا وَولي أَمر عمارتها الْأَمِير سيف الدّين بلبان الزيني. وَفِيه وَردت كتب من وَفِي شعْبَان: وصل رَسُول صَاحب بيروت بهدية وتجار كَانُوا قد أخذوهم فِي الْبَحْر من سِنِين فَمَا زَالَ السُّلْطَان حَتَّى خلصهم وخلص أَمْوَالهم. وَفِي عاشره: رَحل السُّلْطَان من الثقيف إِلَى قرب بانياس وَبعث الأثقال إِلَى دمشق وجهز الْأَمِير عز الدّين أوغان بِجَمَاعَة لجِهَة وجهز الْأَمِير بدر الدّين الأيدمري فِي جمَاعَة إِلَى جِهَة أُخْرَى فَحفِظت العساكر الطرقات. ثمَّ سَار السُّلْطَان إِلَيّ طرابلس وخيم عَلَيْهَا فِي النّصْف مِنْهُ وناوش أَهلهَا الْقِتَال وَأخذ برجا كَانَ هُنَاكَ وَضرب أَعْنَاق من كَانَ من الفرنج وأغارت العساكر على من فِي تِلْكَ الْجبَال وغنموا شَيْئا كثيرا وَأخذُوا عدَّة مُغَاير بِالسَّيْفِ وأحضروا الْمَغَانِم والأسري إِلَى السُّلْطَان فَضرب أَعْنَاق الأسري وَقطع الْأَشْجَار وَهدم الْكَنَائِس وَقسم الْغَنَائِم فِي الْعَسْكَر. وَدخل السُّلْطَان عَن طرابلس فِي رَابِع عشريه فَتَلقاهُ صَاحب صافيتا وأنطرسوس بِالْخدمَةِ وأحضر ثَلَاثمِائَة أَسِير كَانُوا عِنْده فشكره السُّلْطَان وَلم يتَعَرَّض لبلاده وَنزل السُّلْطَان على حمص وَأمر بِإِبْطَال الْخمر والمنكرات. ثمَّ دخل إِلَى حماة وَلَا يعرف أحد أَي جِهَة يقْصد فرتب الْعَسْكَر ثَلَاث فرق: فرقة صُحْبَة الْأَمِير بدر الدّين الخازندار وَفرْقَة مَعَ الْأَمِير عز الدّين إيغان وَفرْقَة مَعَ السُّلْطَان فَتوجه الخازندار إِلَى السويدية
وَتوجه إيغان إِلَى درب بساك فَقتلُوا وأسروا وَنزل السُّلْطَان أفامية، ووافاه الْجَمِيع على أنطاكية. وَأصْبح أول شهر رَمَضَان: وَالسُّلْطَان مغير على أنطاكية وأطاقت العساكر بهَا من كل جَانب فتكملوا بخيامهم فِي ثالثه. وَبعث السُّلْطَان إِلَى الفرنج يَدعُوهُم وَيُنْذرهُمْ بالزحف عَلَيْهِم وفاوضهم فِي ذَلِك مُدَّة ثَلَاثَة أَيَّام وهم لَا يجيبون فزحف عَلَيْهَا وَقَاتل أَهلهَا قتالا شَدِيدا وتسور الْمُسلمُونَ الأسوار من جِهَة الْجَبَل بِالْقربِ من القلعة ونزلوا الْمَدِينَة ففر أَهلهَا إِلَى القلعة وَوَقع النهب وَالْقَتْل والأسر فِي الْمَدِينَة فَلم يرفع السَّيْف عَن أحد من الرِّجَال وَكَانَ بهَا فَوق الْمِائَة ألف وأحاط الْأُمَرَاء بِأَبْوَاب الْمَدِينَة حَتَّى لَا يفر مِنْهَا أحد وَاجْتمعَ بالقلعة من الْمُقَاتلَة ثَمَانِيَة آلَاف سوي النِّسَاء وَالْأَوْلَاد فبعثوا يطْلبُونَ الْأمان فَأمنُوا وَصعد السُّلْطَان إِلَيْهِم وَمَعَهُ الحبال فكتفوا وَفرقُوا على الْأُمَرَاء وَالْكتاب بَين يَدي السُّلْطَان ينزلون الْأَسْمَاء. وَكَانَت أنطاكية للبرنس بيموند بن بيموند وَله مَعهَا طرابلس وَهُوَ مُقيم بطرابلس وكتبت البشائر بِالْفَتْح إِلَى الأقطار الشامية والمصرية والفرنجية وَفِي الْجُمْلَة كتاب إِلَى صَاحب أنطاكية وَهُوَ يَوْمئِذٍ مُقيم بطرابلس وَهُوَ من إنْشَاء ابْن عبد الظَّاهِر رحمه الله تعالي. وَسلم السُّلْطَان القلعة إِلَى الْأَمِير بدر الدّين بيليك الخازندار والأمير بدر الدّين بيسري الشمسي وَأمر بإحضار الْمَغَانِم لتقتسم وَركب وَأبْعد عَن الْخيام وَحمل مَا غنمه وَمَا غنمته مماليكه وخواصه وَقَالَ: وَالله مَا خبأت شَيْئا مِمَّا حمل إِلَى وَلَا خليت مماليكي يخبئون شَيْئا وَلَقَد بَلغنِي أَن غُلَاما لأحد مماليكي خبأ شَيْئا لَا قيمَة لَهُ فأدبته الْأَدَب الْبَالِغ ويتبقى لكل أحد مِنْكُم أَن يخلص ذمَّته وَأَنا أَحْلف الْأُمَرَاء والمقدمين وهم يحلفُونَ أجنادهم ومضافيهم. فأحضر النَّاس الْأَمْوَال والمصاغ الذَّهَب وَالْفِضَّة حَتَّى صَارَت تَلا بهَا وَقسمت فِي النَّاس وَطَالَ الْوَزْن فقسمت النُّقُود بالطاسات وَقسمت الغلمان على النَّاس فَلم يبْق غُلَام إِلَّا وَله غُلَام وتقاسم النِّسَاء وَالْبَنَات والأطفال وأبيع الصَّغِير بِاثْنَيْ عشر درهما وَالْجَارِيَة بِخَمْسَة دَرَاهِم وَأقَام السُّلْطَان يَوْمَيْنِ وَهُوَ يُبَاشر الْقِسْمَة بِنَفسِهِ وَقصر النَّاس فِي إِحْضَار الْغَنَائِم فَعَاد السُّلْطَان مغضبا فَلم تزل الْأُمَرَاء بِهِ يلتزمون بِالِاجْتِهَادِ والاحتراز ويعتذرون إِلَيْهِ حَتَّى وقف على فرسه وَمَا ترك شَيْئا حَتَّى قسمه. ثمَّ ركب السُّلْطَان إِلَى القلعة وأحرقها وَعم بالحريق أنطاكية فَأخذ النَّاس من
حَدِيد أَبْوَابهَا ورصاص كنائسها مَا لَا يُوصف كَثْرَة وأقيمت الْأَسْوَاق خَارج الْمَدِينَة فَقدم التُّجَّار من كل جِهَة. وَكَانَ بِالْقربِ من أنطاكية عدَّة حصون فَطلب أَهلهَا الْأمان فَتوجه إِلَيْهِم الْأَمِير بيليك الأشرفي وتسلمها فِي حادي عشره وَأسر من فِيهَا من الرِّجَال. وَكَانَ التكفور هيتوم ملك سيس لم يزل يسْأَل فِي إِطْلَاق وَلَده ليفون ويعرض فِي فدائه الْأَمْوَال والقلاع وَكَانَ التتر قد أَسرُّوا الْأَمِير شمس الدّين سنقر الْأَشْقَر من حلب لما ملكوها من الْملك النَّاصِر فاقترح السُّلْطَان على سيس إِحْضَار سنقر عوضا عَن وَلَده ورد القلاع الَّتِي أَخذهَا من مملكة حلب وَهِي بهسنا ودربساك ومرزبان ورعبان وشبح الْحَدِيد فَسَأَلَ هيتوم المهلة سنة إِلَى أَن يبْعَث إِلَى الأرذو فَلَمَّا كَانَ فِي هَذِه الْأَيَّام بعث هيتوم إِلَى السُّلْطَان بِأَنَّهُ وجد سنقر وَأَنه أُجِيب إِلَى إِطْلَاقه فَكتب إِلَيْهِ بإحضاره. فأحضر هيتوم كتاب سنقر إِلَى السُّلْطَان بأماير إِلَّا إِنَّه غير قَوْله فِي تَسْلِيم القلاع فَكتب إِلَيْهِ. إِذا كنت تقسو على ولدك وَولي عَهْدك فَأَنا أقسو على صديق مَا بيني وَبَينه نسب وَيكون الرُّجُوع مِنْك لَا مني. وَنحن خلف كتَابنَا فمهما شِئْت افْعَل بسنقر الْأَشْقَر فَلَمَّا وصلت إِلَيْهِ الْكتب من أنطاكية خَافَ وتقرر الصُّلْح على تَسْلِيم قلعة بهسنا ودر بساك وكل مَا أَخذه من بِلَاد الْإِسْلَام وَأَن يرد الْجَمِيع بحواصلها كَمَا تسلمها وَيُطلق سنقر الْأَشْقَر وَيُطلق السُّلْطَان وَلَده وَابْن أَخِيه وغلمانهما وَأَنه يحضر رهينة حَتَّى يتسلم السُّلْطَان القلاع فَكتبت الْهُدْنَة بأنطاكية وَتوجه الْأَمِير بلبان الرُّومِي للدوادار والصدر فتح الدّين بن القيسراني كَاتب الدرج. لاستحلافه وَتوجه الْأَمِير بدر الدّين يحكا الرُّومِي لإحضار الْملك ليفون من مصر على الْبَرِيد فِي لَيْلَة الثَّالِث عشر من رَمَضَان فوصل إِلَى الْقَاهِرَة وَخرج مِنْهَا ثَانِي يَوْم دُخُوله بِالْملكِ ليفون فوصل إِلَى دمشق لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ سادس عشريه فَكَانَ بَين خُرُوجه من أنطاكية وَعوده إِلَى دمشق ثَلَاثَة عشر يَوْمًا وَحلف التكفور هيتوم صَاحب سيس فِي سَابِع ورحل السُّلْطَان من أنطاكية إِلَى شيزر وَسَار مِنْهَا على الْبَريَّة إِلَى حمص وَهُوَ يتصيد