المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ومات فيها ممن له ذكر - السلوك لمعرفة دول الملوك - جـ ٢

[المقريزي]

فهرس الكتاب

- ‌(تَابع سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة)

- ‌(سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة)

- ‌(وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذّكر أَن الأَرْض يَرِثهَا عبَادي الصالحون)

- ‌(تَابع سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة)

- ‌(سنة تسع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة)

- ‌(سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة)

- ‌(وَفِي سادس ربيع الآخر)

- ‌(وَفِي رَابِع عشره)

- ‌(سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة)

- ‌(سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة)

- ‌(سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة)

- ‌سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة

- ‌السُّلْطَان الْملك الْأَشْرَف صَلَاح الدّين خَلِيل ابْن الْملك الْمَنْصُور سيف الدّين قلاوون الألفي الصَّالِحِي النجمي

- ‌وَمَات فِيهَا من الْأَعْيَان

- ‌سنة تسعين وسِتمِائَة

- ‌(سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة)

- ‌(وَفِي عاشره)

- ‌(فورد الْخَبَر)

- ‌(وَفِي هده السّنة)

- ‌(سنة أَربع وَسَبْعمائة)

- ‌(سنة سِتّ وَسَبْعمائة)

- ‌(سنة سبع وَسَبْعمائة)

- ‌(سنة تسع وَسَبْعمائة)

- ‌(يأيها الَّذين آمنُوا أَطيعوا الله وأَطيعوا الرَّسُول وَأولى الْأَمر مِنْكُم)

- ‌(سنة عشر وَسَبْعمائة)

- ‌(سنة إِحْدَى عشر وَسَبْعمائة)

- ‌(سنة اثْنَتَيْ عشر وَسَبْعمائة)

- ‌وَمَات فِي هَذِه السّنة

- ‌سنة أَربع عشر وَسَبْعمائة

- ‌وَمَات فِيهَا مِمَّن لَهُ ذكر

- ‌سنة خمس عشر وَسَبْعمائة

- ‌(سنة سِتّ عشر وَسَبْعمائة)

- ‌(سنة سبع عشر وَسَبْعمائة)

الفصل: ‌ومات فيها ممن له ذكر

العساكر، فَلَمَّا قاربته رَحل وَهِي فِي إثره إِلَى عانة والحديثة من الْعرَاق، فجفلت أهل الْبِلَاد. وَبلغ ذَلِك جوبان نَائِب خربندا ملك التتار، فَظن أَن السُّلْطَان قد نقض الصُّلْح وَيُرِيد أَخذ الْعرَاق، فانزعج لذَلِك إِلَى أَن بلغه مَجِيء الْعَسْكَر بِسَبَب الْعَرَب، وَأَنه لم يَتَعَدَّ عانة وَلَا تعرض لزرع الْبِلَاد وَلَا كرومها، فسكن مَا بِهِ. وَرجع الْعَسْكَر عَن عانة إِلَى ضَيْعَة تعرف بالعنقاء من ضيَاع مهنا، وَأخذ مَا كَانَ بهَا من الْمغل، وَسَار كَذَلِك إِلَى ضيَاع مهنا حَتَّى وصل الرحبة، وَقد حمل الغلال إِلَيْهَا. فَبعث السُّلْطَان إِلَى قجليس بِعُود العساكر إِلَى بلادها، وإقامته على سلمية إِلَى أَن يخزن مغلها بقلعة حلب، فاعتمد ذَلِك وَأقَام حَتَّى استغل سلمية، وَعَاد قجليس إِلَى الْقَاهِرَة فأخلع عَلَيْهِ. وفيهَا خرج عَسْكَر من الْقَاهِرَة فِي أول ذِي الْقعدَة: فِيهِ من الْأُمَرَاء سيف الدّين بكتمر البوبكري السِّلَاح دَار وَإِلَيْهِ تقدمه الْعَسْكَر وقلى السِّلَاح دَار، وَعلم الدّين سنجر الجمقدار، وركن الدّين بيبرس الْحَاجِب، وبكتمر البوبكري الجمدار، وَبدر الدّين مُحَمَّد بن الوزيري، وأيتمش المحمدي، بمضافيهم من الْأُمَرَاء ومقدمي الْحلقَة والأجناد. وَكتب لنائب الشَّام الْأَمِير تنكز بِالْمَسِيرِ مَعَهم بعسكر دمشق، وَأَن يكون الْمُقدم على جَمِيع العساكر، وَكتب بِخُرُوج عَسَاكِر حماة وحلب وطرابلس، وَأشيع أَن ذَلِك لغزو سيس. فوصل عَسْكَر مصر إِلَى دمشق فِي عشريه، وَأقَام بهَا حَتَّى انْقَضتْ السّنة. واتفقت حَادِثَة غَرِيبَة بِالْقَاهِرَةِ: وَهُوَ أَن رجلا من سكان الحسينية يُقَال لَهُ عَليّ بن السَّارِق ركب فِي يَوْم الْجُمُعَة فرسا وَبِيَدِهِ سَيْفه، وشق الْقَاهِرَة فَمَا وجد بهَا يَهُودِيّا وَلَا نَصْرَانِيّا إِلَّا ضربه، فجرح جمَاعَة، وَقطع أَيدي جمَاعَة، وشج جمَاعَة، ثمَّ أمسك خَارج بَاب زويلة، وَضرب عُنُقه.

‌وَمَات فِيهَا مِمَّن لَهُ ذكر

رشيد الدّين إِسْمَاعِيل بن عُثْمَان الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ، بِمصْر فِي رَجَب عَن إِحْدَى

ص: 498

وَتِسْعين سنة، أَخذ الْقرَاءَات عَن السخاوي، وَأفْتى ودرس، وَقدم الْقَاهِرَة من سنة سَبْعمِائة فِي الجفل. وَمَات بِدِمَشْق الْعدْل نجم الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد - عرف جده بالقابوني - السَّعْدِيّ الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي، فِي لَيْلَة الْجُمُعَة أول محرم، ومولده سنة سِتِّينَ وسِتمِائَة، وَسمع من أبي السّير فِي آخَرين، وَحدث عَن أبي عبد الله ابْن أَمِين الدّين سُلَيْمَان الْموصِلِي، وروى عَنهُ شَيخنَا الْعِمَاد بن كثير، وَقَالَ كَانَ رجلا جيدا يشْهد على الْقُضَاة، وباشر اسْتِيفَاء الْأَوْقَاف. وَمَات الشريف أَمِين الدّين أَبُو الْفضل جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَدْلَانِ بن الْحسن الْحُسَيْنِي، نقيب الْأَشْرَاف بِدِمَشْق، فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث رَجَب، ومولده أول رَجَب سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة، وَكَانَ حسن السِّيرَة عفيفا، وَولي نظر الدَّوَاوِين بِدِمَشْق أَيْضا. وَمَات الْأَمِير سودي نَائِب حلب فِي نصف رَجَب، وَوجد لَهُ من الذَّهَب الْعين مبلغ أَرْبَعِينَ ألف دِينَار، واشتملت تركته على ألف ألف دِرْهَم، حملت إِلَى الْقَاهِرَة، وَكَانَ كَرِيمًا حشما مشكور السِّيرَة. وَمَات الشَّيْخ عَلَاء الدّين عَليّ بن مُحَمَّد بن خطاب الْبَاجِيّ، بِمصْر لَيْلَة الْجُمُعَة سادس ذِي الْقعدَة، عَن ثَلَاث وَثَمَانِينَ سنة، وَكَانَ من أَئِمَّة الْفُقَهَاء الشَّافِعِيَّة، درس وصنف وَأفْتى. وَمَات جمال الدّين عَطِيَّة بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة اللَّخْمِيّ الإسْكَنْدراني، عَن ثَمَانِينَ سنة بالإسكندرية، وَمَات شرف الدّين يَعْقُوب بن فَخر الدّين مظفر بن أَحْمد مزهر الحلى، نَاظر حلب ودمشق، فِي ثامن عشرى شبعان، عَن سِتّ وَثَمَانِينَ سنة بحلب، ومولده سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة، وَلم تبْق مملكة بِالشَّام إِلَّا بَاشَرَهَا، وَكَانَت لَهُ مُرُوءَة. وَمَات الْأَمِير سيف الدّين كهرداش المنصوري بِدِمَشْق. وَمَات عماد الدّين إِسْمَاعِيل بن الْملك المغيث شهَاب الدّين عبد الْعَزِيز بن الْمُعظم

ص: 499

عِيسَى بن الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب، بحماة فِي ثامن عشرى ربيع الآخر. وَمَات الْأَمِير سيف الدّين ملكتمر الناصري الْمَعْرُوف بِالدَّمِ الْأسود بِدِمَشْق، وَكَانَ ظَالِما. وَمَات الْأَمِير فَخر الدّين أقجبا الظَّاهِرِيّ بِدِمَشْق، وَكَانَ خيرا، وَمَات الشَّيْخ تَقِيّ الدّين رَجَب بن أشترك العجمي، صَاحب زَاوِيَة تَقِيّ الدّين تَحت قلعة الْجَبَل، فِي ثامن رَجَب، وَكَانَ لَهُ أَتبَاع ومريدون، وَله حُرْمَة ووجاهة عِنْد أهل الدولة، وَمَات الشَّيْخ شرف الدّين أَبُو الْهدى أَحْمد بن قطب الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْقُسْطَلَانِيّ بِالْقَاهِرَةِ، ومولده بِمَكَّة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة، وَكَانَ ورعا دينا، وَمَات الشَّيْخ المعمر مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الْحُسَيْن بن الْحسن الْمَعْرُوف بحياك الله الموصلين فِي يَوْم الْخَمِيس تَاسِع ربيع الأول، بزاويته من سويقة الريش خَارج الْقَاهِرَة، عَن مائَة وَسِتِّينَ سنة، وَكَانَ قد سُئِلَ عَن مولده، فَقَالَ إِنَّه قدم إِلَى الْقَاهِرَة فِي أَيَّام الْمعز أيبك، وعمره مجد الدّين عِيسَى بن الخشاب، وَكيل بَيت المَال، يَوْم الْإِثْنَيْنِ تَاسِع شعْبَان، وَولى عوضه مجد الدّين حرمي، وَمَات القَاضِي سعد الدّين مُحَمَّد بن فَخر الدّين عبد الْمجِيد بن صفي الدّين عبد الله الأقفهسي، نَاظر الخزانة، يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشرى ذِي الْحجَّة فَجْأَة، وَاسْتقر عوضه الصاحب ضِيَاء الدّين النشائي. وَمَات القَاضِي شمس الدّين عبد الله بن غَائِب بالقدس، فَقدم بعد مَوته لَيْلَة رَابِع عشريه، فقررت جامكيته باسم ابْنه، واستنيب عَنهُ، مَاتَ القَاضِي تَقِيّ الدّين بن الفائزي، لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشرى صفر. وَمَات الشَّيْخ رَجَب مُوسَى بن سمْعَان النَّصْرَانِي، كَاتب الْأَمِير قطلوبك الجاشنكير بحران، وَذَلِكَ أَنه نصر مُسلما، وكواه على يَده مِثَال صَلِيب، فَحكم قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين الْمَالِكِي بقتْله، فَقتل.

ص: 500