الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والقروي قِطْعَة من أول موطأ يحيى بن يحيى وَآخره وَمن الْجمال الاميوطي قِطْعَة من سيرة ابْن سيد النَّاس أَخذ عَنهُ التقي بن فَهد وَأوردهُ فِي مُعْجَمه. مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَأَرْبَعين بِمَكَّة.
876 -
ريحَان الحبشي فَتى الزكي أبي بكر الْمصْرِيّ /. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
877 -
ريحَان الحبشي الْمَكِّيّ وَيعرف بالعيني. / ولي أَمر المكس بجدة فِي دولة السَّيِّد عَليّ بن عجلَان وَحصل دنيا وأملاكا ثمَّ ذهب غالبه وَكَانَ ذَا مُرُوءَة. مَاتَ بزبيد فِي رَمَضَان أَو شَوَّال سنة سِتّ عشرَة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة.
878 -
ريحًا الزنْجِي الحبي /. ذكر بِالْخَيرِ وَالدّين، وَإنَّهُ كَانَ يتعاطى حلق رُؤْس الأكابر من الْأُمَرَاء وَغَيرهم ويسقي المَاء بطاسة بَين العشاءين بخانقاه شيخو سِنِين وَيكثر من الصَّلَاة وَنَحْوهَا مَعَ بشاشة وَاسْتقر بِهِ الاشرف قايتباي فِي السَّبِيل الَّذِي أنشأه بِزِيَادَة جَامع ابْن طولون. مَاتَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ رحمه الله.
879 -
ريحَان الْعَدنِي وَيعرف بالرميدي /. كَانَ ذَا ملاءة وَعبادَة، وَفِيه خير وديانة تردد لمَكَّة غير مرّة، وجاور بهَا ثَلَاث سِنِين أَو نَحْوهَا مُتَّصِل بوفاته. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة عشر بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة.
880 -
ريحَان النوبي ثمَّ الْمَكِّيّ الْقَائِد عَتيق السَّيِّد حسن بن عجلَان وَيعرف بالفيل / مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
881 -
ريحَان اليعقوبي نِسْبَة للخواجا يَعْقُوب الْبُرُلُّسِيّ الطواشي / أحد خدام الْمَدِينَة مِمَّن سمع مني، وَمَات سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
(حرف الزَّاي المنقوطة)
882 -
زَاده العجمي الخرزباني الْحَنَفِيّ، وَيعرف بالشيخ زادة. / قدم من بِلَاده إِلَى حلب سنة أَربع وَتِسْعين، وَهُوَ شيخ سَاكن يتَكَلَّم فِي الْعلم بِسُكُون ويتعانى حل المشكلات فَنزل بجوار الْمُحب بن الشّحْنَة فشغل النَّاس وَكَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ والمنطق والكشاف مقتدر على حل المشكلات من هَذِه الْعُلُوم. طارحه السراج عبد اللَّطِيف الفوي بأسئلة من الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا نظما ونثرا مِنْهَا فِي قَول الْكَشَّاف إِن الِاسْتِثْنَاء فِي قَوْله تَعَالَى إِنَّا أرسلنَا إِلَى قوم مجرمين إِلَّا آل لوط مُتَّصِل أَو مُنْقَطع فَأَجَابَهُ بِجَوَاب حسن أَنه إِن كَانَ يتَعَلَّق بِقوم يكون مُنْقَطِعًا لِأَن الْقَوْم صفتهمْ الاجرام أَو بِمن الضَّمِير فِي صفتهمْ فَيكون مُتَّصِلا، وَاسْتشْكل بِأَن الضَّمِير هُوَ الْمَوْصُوف الْمُقَيد بِالصّفةِ فَلَو قلت مَرَرْت بِقوم مجرمين إِلَّا رجلا صَالحا
كَانَ الِاسْتِثْنَاء منقطا فَيَنْبَغِي أَن يكون الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطِعًا فِي الصُّورَتَيْنِ فَأجَاب بِأَنَّهُ لَا إِشْكَال قَالَ وَغَايَة مَا يُمكن أَن يُقَال إِن الضَّمِير المستكن فِي الْمُجْرمين وَإِن كَانَ عَائِدًا إِلَى الْقَوْم بالاجرام إِلَّا أَن إِسْنَاد الاجرام إِلَيْهِ يَقْتَضِي تجرده عَن اعْتِبَار اتصافه بالاجرام فَيكون اثباتا للثابت إِلَى آخر كَلَامه، ونظم فِي الْجَواب أَيْضا قصيدة طَوِيلَة يَقُول فِيهَا:
(وَلَا الشّعْر من ذاتي وَلَا شميتي
…
وَلَا أَنا من خيل الفكاهة فِي الْخَبَر)
ثمَّ دخل الْقَاهِرَة وَولي بعد ذَلِك تدريس الشيخونية ومشيختها فَأَقَامَ مُدَّة طَوِيلَة إِلَى أَن كَانَ فِي أَوَاخِر سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة فَوَثَبَ عَلَيْهِ فِيهَا بالجاه الْكَمَال بن العديم لما شنع عَلَيْهِ بِأَنَّهُ طَال ضعفه وخرف وتألم الشَّيْخ لذَلِك هُوَ وَولده ومقت أهل الْخَيْر ابْن العديم بِسَبَب صَنِيعه هَذَا، وَلم يلبث أَن مَاتَ وَاسْتقر جمال الدّين بولده فِي تدريس الْحَنَفِيّ بمدرسته جبرا لما وَقع من إِخْرَاج الشيخونية عَن أَبِيه ثمَّ عَنهُ مَعَ كَونه نَاب عَنهُ فِيهَا، ذكره ابْن خطيب الناصرية وَتَبعهُ شَيخنَا فِي إنبائه، وأرخه المقريزي فِي سلخ ذِي الْقعدَة سنة تسع وَأَنه دفن بالشيخونية وَسَماهُ الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد قَالَ وَكَانَ من أَعْيَان الْحَنَفِيَّة، وَله يَد فِي الْعُلُوم الفلسفية واستدعاه السُّلْطَان من بَغْدَاد إِلَى الْقَاهِرَة، وَيُحَرر هَذَا كُله.
883 -
زاهد بن عَارِف بن جلال اللكنوهي الْهِنْدِيّ الْحَنَفِيّ. / قَرَأَ على أربعي النَّوَوِيّ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة أَربع وَتِسْعين
884 -
. زَاهِر بن أبي الْقسم بن حسن بن عجلَان بن رميثة بن أبي نمى الحسني / مِمَّن لَهُ ذكر فِي أَيَّام أَبِيه وسطوة وتجبر إِلَى أَن قَيده أَبُو ثمَّ رَضِي عَنهُ وَمَات بعد
885 -
. زَائِد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل القلهاني الأَصْل نِسْبَة لبلدة من أَعمال هرموز الْمَكِّيّ الشَّافِعِي / أحد الشُّهُود بِبَاب السَّلَام. مِمَّن حضر كثيرا من مجالسي بِمَكَّة ومولده بهَا سنة ثَمَان وَخمسين وَثَمَانمِائَة، وَنَشَأ فاشتغل عِنْد النُّور بن عطيف وَأبي الْعَزْم ولازم دروس الجمالي أبي السُّعُود وَرُبمَا حضر عِنْد وَالِده. وَكَانَ الشَّيْخ عبد الْمُعْطِي يمْشِيه عِنْده ثمَّ صَارَت عَلَيْهِ قابلية فِي صناعته بِالنِّسْبَةِ للجالسين هُنَاكَ.
886 -
زبيري اسْم بِلَفْظ النّسَب ابْن قيس بن ثَابت بن نعير بن مَنْصُور الْحُسَيْنِي / أَمِير الْمَدِينَة.
وَليهَا بعد ابْن عَمه ميان بن مَانع فِي رَمَضَان سنة أَربع وَخمسين وَأقَام بهَا إِلَى سنة خمس وَسِتِّينَ فانفصل بزهير بن سُلَيْمَان بن هبة بن جماز بن مَنْصُور ثمَّ اسْتَقر بِهِ الشريف مُحَمَّد بن بَرَكَات الْمُفَوض إِلَيْهِ أَمر الْحجاز بأسره فِي النِّيَابَة فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَثَمَانِينَ وخطب باسمهما. وَحضر عِنْدِي بعض الْمجَالِس
وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي الَّتِي تَلِيهَا وَاسْتقر الشريف بولده الْبَدْر حسن الْمَاضِي.
887 -
الزبير بن سعد بن عبد الله النفطي الْمدنِي المادح. / مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ وَأنْشد نظما لغيره قَالَه فِي.
888 -
زربة بن تبل بن مَنْصُور الْعمريّ الْقَائِد /. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
889 -
زَكَرِيَّا بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن المستعصم بِاللَّه أَبُو يحيى العباسي. / ولي الْخلَافَة فِي أَيَّام اينبك بعد قتل الْأَشْرَف عوضا عَن المتَوَكل ثمَّ خلع ثمَّ أَعَادَهُ الظَّاهِر بعد الْقَبْض على المتَوَكل فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة ثمَّ صرف عَنْهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين فَلَزِمَ دَاره إِلَى أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى، وَكَانَ عاميا صرفا بِحَيْثُ يُبدل الْكَاف همزَة.
890 -
زَكَرِيَّا بن حسن بن مُحَمَّد الزين الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمقري إِمَام الحسينية وَيُسمى عبد الرَّحْمَن أَيْضا وَلكنه بزكريا أشهر. / ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والتبريزي وَجمع الْجَوَامِع والألفيتين والشاطبيتين وَالتَّلْخِيص، وَعرض على الْمُحب بن نصر الله وَشَيخنَا والعيني وَابْن الديري فِي)
سنة تسع وَثَلَاثِينَ وأجازوه بل سمع على من عدا الأول وَكَذَا على الزين الزَّرْكَشِيّ، وتلا بالسبع على الشهَاب السكندري بل قَرَأَ عَلَيْهِ التَّيْسِير والشاطبيتين والألفية بِتَمَامِهَا ولحمزة وَالْكسَائِيّ على ابْن كزلبغا بل قَالَ لي مرّة أَنه جمع عَلَيْهِ ولحمزة فَقَط على السنهوري الْمَالِكِي وللثلاثة عشر على النُّور البلبيسي إِمَام الْأَزْهَر وَابْن أَسد، لكنه لم يكمل عَلَيْهِمَا ولنافع وَابْن كير وَأبي عَمْرو على ابْن الحمصاني وَلأبي عَمْرو على الشارمساحي وَعنهُ أَخذ الْمَجْمُوع فِي الْفَرَائِض وَالْحَاوِي الفرعي وَكَذَا أَخذ عَن الْبَدْر القيمري فِي الْفَرَائِض وَأخذ الْفِقْه أَيْضا عَن الشَّمْس الشنشي وَالْعلم البُلْقِينِيّ وحفيد أَخِيه الْبَدْر أبي السعادات والمناوي والعبادي فِي آخَرين، وَقَرَأَ على شرح ألفية الْعِرَاقِيّ للناظم بِتَمَامِهِ وَغير ذَلِك دراية وَرِوَايَة واغتبط بذلك مَعَ قِرَاءَته لَهُ قبل ذَلِك على الْفَخر عُثْمَان الديمي وَكَذَا قَرَأَ عَليّ من تصانيفي القَوْل البديع بعد أَن كتبه وَحج غير مرّة وجاور فِي بَعْضهَا وَأخذ فِي مجاورته عَن الشّرف عبد الْحق السنباطي، وَأذن لَهُ غير وَاحِد من شُيُوخه كالسكندري وَشهد عَلَيْهِ الْمَنَاوِيّ وَابْن الديري والأقصرائي وَإِمَام الْأَزْهَر والبدر الْبَغْدَادِيّ وَولي إِمَام الحسينية وتنزل بالشيخونية، وتكسب بِالشَّهَادَةِ على خير واستقامة وسلامة وفطرة واستحضار لكتبه وانجماع حَتَّى
عَن بني الدُّنْيَا مَعَ كَونه مِمَّن كَانَ اخْتصَّ بالأمير يشبك الْفَقِيه وقتا وَنعم الرجل، وَوَصفه ابْن أَسد فِي إجَازَة لوَلَده بِأَنَّهُ شيخ الْقُرَّاء ومعدن الاقراء الشَّيْخ الامام الْعَالم الْمُفِيد النافع لخلق الله فِي الْعُلُوم فيدرس وَيُعِيد.
891 -
زَكَرِيَّا بن عَليّ بن كمشبغا التَّاجِر وَأمه عنقاء أُخْت جِهَة البدري ابْن شَيخنَا. / كَانَ أَبوهُ مصارعا قيمًا، وَنَشَأ وَلَده فَدخل دَار الضَّرْب إِلَى أَن اكْتسب قدرا فترقى حِينَئِذٍ لحرفة زوج أمه ابراهيم بن المرجوشي وَهِي بيع القماش السكندري وَمَا أشبهه فِي سوق الشّرْب ونال فِي ذَلِك حظا وافرا وشهرة تَامَّة مَعَ نهضة وحذق فِي سَبَب وتقلل فِي معيشته. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ سامحه الله وَعَفا عَنهُ.
892 -
زَكَرِيَّا بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن زَكَرِيَّا الزين الْأنْصَارِيّ السنبكي القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي القَاضِي. / ولد فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بسنيكة من الشرقية، وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد الفقيهين مُحَمَّد بن ربيع والبرهان الفاقوسي البلبيسي أحد من كتبت عَنهُ وعمدة الاحكام وَبَعض مُخْتَصر التبريزي فِي الْفِقْه ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين فقطن الْأَزْهَر وأكمل حفظ الْمُخْتَصر الْمَذْكُور بل حفظ أَيْضا الْمِنْهَاج الفرعي وألفية النَّحْو)
والشاطبيتين وَبَعض الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَنَحْو النّصْف من ألفية الحَدِيث وَمن التسهيل إِلَى كَاد وَبَعض ذَلِك بعد هَذَا الأوان، وَأقَام بعد مَجِيئه الْقَاهِرَة بهَا يَسِيرا ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده ثمَّ رَجَعَ فداوم الِاشْتِغَال وجد فِيهِ وَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنْهُم الْفِقْه القاياتي وَالْعلم البُلْقِينِيّ فَقَرَأَ عَلَيْهِمَا شرح الْبَهْجَة مُلَفقًا بل وَأخذ عَنْهُمَا فِي الْفِقْه غير ذَلِك وَعَن الشّرف السُّبْكِيّ والشموس الونائي والحجازي والبدرشي والشهاب بن المجدي والبدر النسابة والزين البوتيجي بل وَعَن شَيخنَا والزين رضوَان فِي آخَرين، وَحضر دروس الشّرف الْمَنَاوِيّ وَغَيره بل قَرَأَ فِي التَّنْبِيه على الشَّمْس البامي كَمَا كَانَ يخبر بِهِ وأصول الْفِقْه القاياتي والكافياجي قَرَأَ عَلَيْهِمَا الْعَضُد مُلَفقًا والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَابْن الْهمام والشرواني والشمني وَجَمَاعَة وأصول الدّين على الْعِزّ الْمَذْكُور أَخذ عَنهُ شرح العقائد بِكَمَالِهِ مَا بَين سَماع وَقِرَاءَة والشرواني قَرَأَ عَلَيْهِ شرح المواقف وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الْمَدْعُو بالشيخ البُخَارِيّ نزيل زَاوِيَة الشَّيْخ نصر الله قَرَأَ عَلَيْهِ العبري شرح الطوالع والأبدي وَغَيرهم وَعَن كل مشايخه فِي أصل الدّين أَخذ النَّحْو بل وَأَخذه أَيْضا عَن ابْن المجدي وَابْن الْهمام والشمني وَالصرْف عَن الْعِزّ والشرواني وَكَذَا عَن مُحَمَّد بن أَحْمد الكيلاني قَرَأَ عَلَيْهِ شرح تصريف الْعزي للتفتازاني وَطَائِفَة والمعاني وَالْبَيَان
والبديع عَن القاياتي أَخذ عَنهُ المطول مَا بَين قِرَاءَة وَسَمَاع وَالشَّمْس البُخَارِيّ الْمَذْكُور قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُخْتَصر والكافياجي والشرواني وَعَن من عداهُ من شُيُوخ الصّرْف أَخذ الْمنطق وَكَذَا عَن ابْن الْهمام والأبدي والزين جَعْفَر العجمي الْحَنَفِيّ نزيل المؤيدية قَرَأَ عَلَيْهِ الشمسية وغالب حاشيتها للسَّيِّد والتقي الحصني أَخذ عَنهُ ظنا فِي القطب وحاشيته، وَأخذ عَن القاياتي فِي اللُّغَة وَكَذَا أَخذ عَنهُ وَعَن الكافياجي وَشَيخنَا فِي التَّفْسِير وَأخذ علم الْهَيْئَة والهندسة والميقات والفرائض والحساب والجبر والمقابلة وَغَيرهَا عَن ابْن المجدي وَقَرَأَ عَلَيْهِ من تصانيفه أَشْيَاء والفرائض والحساب أَيْضا عَن الشَّمْس الْحِجَازِي والبوتيجي وَكَذَا عَن أبي الْجُود البنبي قَرَأَ عَلَيْهِ الْمَجْمُوع والفصول وَالْحكمَة عَن الشرواني وجعفر الْمَذْكُور والطب عَن الشّرف بن الخشاب وَالْعرُوض عَن الوروري وَعلم الْحَرْف عَن ابْن قرقماس الْحَنَفِيّ والتصوف عَن أبي عبد الله الغمري والشهاب أَحْمد الادكاوي وَمُحَمّد الفوي وَكِلَاهُمَا من أَصْحَاب ابراهيم الادكاوي وَعَن السراج عمر النبتيتي والزين عبد الرَّحْمَن الخليلي شقير، وتلقن مِنْهُم وَمن أَحْمد بن الْفَقِيه عَليّ بن مُحَمَّد بن تَمِيم الدمياطي وَيعرف بالزلباني الذّكر وتلا بالسبع على كل)
من النُّور البلبيسي إِمَام الْأَزْهَر والزين رضوَان والشهاب القلقيلي السكندري بعد تدربه فِي ذَلِك بِبَعْض طلبتهم كالزين جَعْفَر وبالثلاث الزَّائِدَة عَلَيْهَا بِمَا تضمنته مصنفات ابْن الْجَزرِي النشر والتقريب والطيبة على الزين طَاهِر الْمَالِكِي وبالعشر لَكِن إِلَى المفلحون فَقَط على الزين بن عَيَّاش الْمَكِّيّ بهَا وَأخذ مرسوم الْخط عَن الزين رضوَان بل وَسمع عَلَيْهِ فِي الْبَحْث من شرح الشاطبية للجعبري وَحمل عَنهُ كتبا جمة فِي الْقرَاءَات والْحَدِيث وَغَيرهمَا كجملة من شرح ألفية الحَدِيث للعراقي وَعَن ابْن الْهمام أَخذ هَذَا الشَّرْح بِتَمَامِهِ سَمَاعا وَبَعضه قِرَاءَة وَعَن القاياتي بعضه بل وَأخذ عَن شَيخنَا الْكثير مِنْهُ وَمن ابْن الصّلاح وَجَمِيع شرح النخبة لَهُ وَقَرَأَ عَلَيْهِ بُلُوغ المرام من تأليفه أَيْضا والسيرة النَّبَوِيَّة لِابْنِ سيد النَّاس ومعظم السّنَن لِابْنِ مَاجَه وَأَشْيَاء غَيرهَا، وَسمع فِي صَحِيح مُسلم على الزين الزَّرْكَشِيّ وَكَذَا سمع على الْعِزّ بن الْفُرَات أَشْيَاء وعَلى سارة ابْنة ابْن جمَاعَة فِي المعجم الْكَبِير للطبراني بِقِرَاءَتِي وعَلى الْبُرْهَان الصَّالِحِي والرشيدي وَكثير مِمَّن تقدم كالزين رضوَان واشتدت عنايته بملازمته لَهُ فِي ذَلِك حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ مُسلما وَالنَّسَائِيّ والبوتيجي والبلقيني وبمكة فِي سنة خمسين حِين حج على الشّرف أبي الْفَتْح المراغي والتقي بن فَهد والقاضيين أبي الْيمن النويري وَأبي السعادات بن ظهيرة فِي آخَرين بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا وَبَعض
من ذكر من جَمِيع شُيُوخه فِي أَخذه عَنهُ أَكثر من بعض، كَمَا أَن عمله فِي هَذِه الْعُلُوم أَيْضا يتَفَاوَت، وَلم يَنْفَكّ عَن الِاشْتِغَال على طَريقَة جميلَة من التَّوَاضُع وَحسن الْعشْرَة وَالْأَدب والعفة والانجماع عَن بني الدُّنْيَا مَعَ التقلل وَشرف النَّفس ومزيد الْعقل وسعة الْبَاطِن وَالِاحْتِمَال والمداراة إِلَى أَن أذن لَهُ غير وَاحِد من شُيُوخه فِي الافتاء والاقراء وَمِمَّنْ كتب لَهُ شَيخنَا وَنَصّ كِتَابَته فِي شَهَادَته على بعض الآذنين لَهُ: وأذنت لَهُ أَن يقرىء الْقُرْآن على الْوَجْه الَّذِي تَلقاهُ ويقرر الْفِقْه على النمط الَّذِي نَص عَلَيْهِ الإِمَام وارتضاه قَالَ وَالله المسؤل أَن يَجْعَلنِي وإياه مِمَّن يرجوه ويخشاه إِلَى أَن نَلْقَاهُ. وَكَذَا أذن لَهُ فِي اقراء شرح النخبة وَغَيرهَا وتصدى للتدريس فِي حَيَاة غير وَاحِد من شُيُوخه وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء طبقَة بعد طبقَة مَعَ إِعْلَام متفننيهم بِحَقِيقَة شَأْنه وَلَكِن الْحَظ أغلب، وَشرح عدَّة كتب مِنْهَا آدَاب الْبَحْث وَسَماهُ فتح الْوَهَّاب بشر الْآدَاب وفصول ابْن الهائم فِي الْفَرَائِض سَمَّاهُ غَايَة الْوُصُول إِلَى علم الْفُصُول مزج الْمَتْن فِيهِ وَآخر غير ممزوج سَمَّاهُ مَنْهَج الْوُصُول إِلَى تَخْرِيج الْفُصُول هُوَ أبسطهما والتحفة القدسية فِي الْفَرَائِض لِابْنِ الهائم أَيْضا وَسَماهُ التفة الأنسية لغلق التُّحْفَة القدسية وألفية)
ابْن الهائم أَيْضا الْمُسَمَّاة بالكفاية وَسَماهُ نِهَايَة الْهِدَايَة فِي تَحْرِير الْكِفَايَة وبهجة الْحَاوِي وَسَماهُ الْغرَر البهية فِي شرح الْبَهْجَة الوردية وتنقيح اللّبَاب للْوَلِيّ بن الْعِرَاقِيّ ومختصر الرَّوْضَة لِابْنِ الْمقري الْمُسَمّى بالروض وحاشية على شرح الْبَهْجَة للْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَشرح فِي النَّحْو شذور الذَّهَب بل كتب على ألفية النَّحْو يَسِيرا وَفِيمَا يتَعَلَّق بالقراءات شرح مُقَدّمَة التجويد لِابْنِ الْجَزرِي ومختصر قُرَّة الْعين فِي الْفَتْح والامالة وَبَين اللَّفْظَيْنِ لِابْنِ القاصح وَأَحْكَام النُّون الساكنة والتنوين وَالْمدّ وَالْقصر وَفِي الْمنطق شرح ايساغوجي وَشرح المنفرجة فِي مطول ومختصر وأقرأ مُعظم ذَلِك وطار مِنْهُ شرح الْبَهْجَة فِي كثير من الاقطار وَكنت أتوهم أَن كِتَابَته أمتن من عباريه إِلَى أَن اتَّضَح لي أمره حِين شرع فِي غيبتي بشرح ألفية الحَدِيث مستمدا من شرحي بِحَيْثُ عجب الْفُضَلَاء من ذَلِك وَقلت لَهُم من ادّعى مَا لم يعلم كذب فِيمَا علم، وخطر لي لقُصُور الطّلبَة الْمُرُور على شَرحه للبهجة وابراز مَا فِيهِ سِيمَا فِي كثير مِمَّا يزْعم المزج فِيهِ. وَقصد بالفتاوي وزاحم كثيرا من شُيُوخه فِيهَا، وَكَانَ أحد من كتب فِي كائنة ابْن الفارض بل هُوَ أحد من عظم ابْن عَرَبِيّ واعتقده وَسَماهُ وليا، وعذلته عَن ذَلِك مرّة بعد أُخْرَى فَمَا كف بل تزايد فصاحة بذلك بِأخرَة وأودعه فِي شَرحه للروض من مُخَالفَته الماتن فِي ذَلِك. وَله تهجد وتوجد وصبر
وَاحْتِمَال وَترك للقيل والقال وأوراد واعتقاد وتواضع وَعدم تنَازع بل عمله فِي التودد يزِيد عَن الْحَد ورويته أحسن من بديهته وكتابته أمتن من عِبَارَته وَعدم مسارعته إِلَى الفتاوي قيل مِمَّا يعد فِي حَسَنَاته، وبيننا أنسة زَائِدَة ومحبة من الْجَانِبَيْنِ تَامَّة وَلَا زَالَت المسرات واصلة إِلَى من قبل بِالدُّعَاءِ وَالثنَاء وَإِن كَانَ ذَلِك دأبه مَعَ عُمُوم النَّاس فحظي مِنْهُ أوفر ولفضي فِيهِ كَذَلِك أغزر وَقد عرض عَلَيْهِ إِمَامَة الْمدرسَة الزينية الاستادار أول مَا فتحت، وَيكون سَاكِنا بهَا فتوقف وَاسْتَشَارَ القاياتي فحسنه لَهُ وَلم يلبث أَن جَاءَهُ صَاحبه الشهَاب الزواوي وَسَأَلَهُ أَن يتَكَلَّم لَهُ مَعَ القاياتي فِي اشارته إِلَى الْوَاقِف بتقريره فِيهَا فبادر من غير اعلامه بِأَنَّهُ سُئِلَ فِيهَا وَتوجه مَعَه إِلَى القاياتي فَكَلمهُ فوعده بالاجابة بعد أَن علم الشهَاب مِنْهُ بتعيينها لَهُ وتمادي الْحَال، وَمَعَ ذَلِك فاستقر فِيهَا الشهَاب بن أَسد، وَكَذَا سَأَلَ فِي خزن كتب المحمودية بعد شَيخنَا فبادر النّحاس وَأَخذهَا للتريكي بل تكلم فِي أَخذ مَا كَانَ فِي تَرِكَة ابْن البُلْقِينِيّ من كتب الْأَوْقَاف حرصا مِنْهُ فِي ذَلِك وَفِي الخزن على الاستمداد من الْكتب وَعمل الميعاد بِجَامِع الظَّاهِر نِيَابَة ثمَّ وثب البقاعي على الْأَصِيل فَانْقَطع. وَاسْتمرّ بِهِ الْعلم بن الجيعان)
فِي مشيخة التصوف بالجامع الَّذِي أنشأه ببركة الرطلي أول مَا فتح، وَكَذَا اسْتَقر فِي مشيخة التصوف بِمَسْجِد الطواشي علم دَار بدرب ابْن سنقر بِالْقربِ من بَاب البرقية عوضا عَن زَيْنَب ابْنة شَيْخه أبي الْجُود ثمَّ رغب عَنهُ وَقَررهُ الظَّاهِر خشقدم فِي التدريس بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا بالصحراء أول مَا فتحت. وَفِي تدريس الْفِقْه بِالْمَدْرَسَةِ السابقية بعد موت ابْن الملقن وَقدمه على غَيره مِمَّن نَازع مَعَ سبق كِتَابَة النَّاظر الْخَاص لَهُ. وتحول من ثمَّ للسكن فِي قاعتها وَزَاد فِي الترقي وَحسن الطلاقة والتلقي مَعَ كَثْرَة حاسديه والمتعرضين لجانبه وواديه، وَهُوَ لَا يلقاهم إِلَّا بالبشر والطي للنشر إِلَى أَن اسْتَقر بِهِ الْأَشْرَف قايتباي فِي مشيخة الدَّرْس المجاور للشَّافِعِيّ وَالنَّظَر عَلَيْهِ عقب موت التقي الحصني بعد سعي جلّ الْجَمَاعَة فِيهِ بِدُونِ مَسْأَلَة مِنْهُ وَألبسهُ لذَلِك جندة خضراء وَتوجه إِلَى الْمقَام وَمَعَهُ الْقُضَاة الْأَرْبَعَة مَا عدا الْحَنَفِيّ لتوعكه وقاضي الشَّام القطب الخيضري وَمن شَاءَ الله وَبَعض الْأُمَرَاء. ثمَّ رَجَعَ إِلَى منزله وباشر الدَّرْس والتكلم على أوقافه واجتهد فِي عمارتها واستخلص مِنْهُ مَا كَانَ مُنْفَصِلا عَنهُ من مُدَّة بعد خطوب وحروب فِي استخلاصها يطول شرحها ثمَّ أضَاف إِلَيْهِ بعد ذَلِك نظر القرافة بأسرها إِلَى غير ذَلِك مِمَّا يُؤذن بمزيد خصوصيته عِنْده وَلذَا كثر توسل النَّاس بِهِ إِلَيْهِ وَإِلَى غَيره من أمرائه فَمن دونهم فِي كثير من المآرب وَانْفَرَدَ عَن
غَيره من المتطوعة بالمزيد من ذَلِك.
وَدخل فِي وَصَايَا وَنَحْوهَا وَالسُّلْطَان فِي غُضُون ذَلِك يلهج بالتحدث بولايته الْقَضَاء مَعَ علمه بِعَدَمِ قبُوله عَن الظَّاهِر خشقدم بعد تصميمه عَلَيْهِ لذَلِك إِلَى أَن أذعن بعد مَجِيء الزِّمَام وناظر الْخَاص ونائب كَاتب السِّرّ وناظر الدولة وَغَيرهم إِلَيْهِ وَطَلَبه لَهُ فطلع مَعَهم وَمَا وجد بدا من الْقبُول وَذَلِكَ وَقت الزَّوَال من يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث رَجَب سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَقد صرف الولولي الأسيوطي فِي أول يَوْم مِنْهُ حِين التهنئة وَرجع وَمن شَاءَ الله مَعَه من الْأُمَرَاء والقضاة والمباشرين والنواب والطلبة إِلَى الصالحية على الْعَادة ثمَّ إِلَى منزله فباشر بعفة ونزاهة وَاسْتقر فِي أَمَانَة الحكم بِأحد فضلاء جماعته الْجمال الصاني الْأَزْهَرِي وَفِي النقابة بِأحد الْفُضَلَاء أَيْضا الْعَلَاء الْمحلي الْحَنَفِيّ أحد جمَاعَة قَاضِي الْمحلة أوحد الدّين العجيمي مَعَ تَدْبِير الشهَاب الأبشيهي لَهما ومراجعتهما لَهُ، وَامْتنع من ولَايَة أبي الْفَتْح السوهاي مَعَ توسله عِنْده بِكُل طَرِيق واجتهد فِي عمَارَة الْأَوْقَاف لاستيلاء الخراب على أَكْثَرهَا وَلم يظْهر أثر ذَلِك إِلَّا لمباشريها وجباتها لكَون الناصح لَهُ فِي الْعِمَارَة وَغَيرهَا عديم والمكافح فِي الدّفع عَنهُ غير)
مُسْتَقِيم وَاسْتمرّ الْقطع لجل مستحقيها إِلَى أَن أمسك السُّلْطَان الْأمين والنقيب وَغَيرهمَا من جماعته ورسم عَلَيْهِم وَلم يلْتَفت لمن يعذله عَن ذَلِك مَعَ قلتهم بل عدمهم وَصَرفه فِي أثْنَاء ذَلِك عَن نظر القرافتين وَيُقَال كَانَت ولَايَته على الْمُسْتَحقّين نقمه وجهالته فِي تَصَرُّفَاته على الْمُسْتَحقّين الْمُسلمين غمه بِحَيْثُ عَادَتْ محبَّة النَّاس فِيهِ عَدَاوَة وزادت الرَّغْبَة إِلَى الله بزواله عقب الصَّلَاة والتلاوة وَاشْتَدَّ بغضه فِيهِ وَلم يعْتد بغالب مَا يبديه وَصرح بتمقته مرّة بعد أُخْرَى وَطرح جَانِبه سرا وجهرا وَلَو الْتفت لجِهَة الْمُسْتَحقّين لانكب عَنهُ بِيَقِين، وَلَكِن حب الدُّنْيَا رَأس كل خَطِيئَة وعَلى كل حَال فَهُوَ نِهَايَة العنقود وحامل الرَّايَة الَّتِي إِلَى الْخَيْر فِيمَا نرجو تعود وَلم تزل الأكابر تمتحن والصابر عَلَيْهَا يرتقي لكل أَمر حسن رفع الله بِهِ وَعنهُ كل مَكْرُوه وَدفع عَنهُ من يخفضه بفوه وَختم لَهُ بِخَير.
893 -
زُهَيْر بن حسن بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن سنجر بن عبد الله اليساري نِسْبَة لعرب الْيَسَار الْقَرَافِيّ الشَّافِعِي / أحد رُؤْس الركابة فِي الاسطبلات السُّلْطَانِيَّة كأسلافه واسْمه مُحَمَّد وَلكنه بزهير أشهر. ولد سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِبَاب القرافة، وَحضر دروس الونائي فَأكْثر وَكَذَا الْمَنَاوِيّ بل القاياتي وخالط الْفُقَهَاء من ذَلِك الْعَصْر وهلم جرا وَكَانَ لكثير مِنْهُم إِلَيْهِ الْميل وَدخل الْبِلَاد الشامية وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس واستفتى شَيخنَا وَقد حضر عِنْده مجْلِس الاملاء فِيمَن
أنكر عَلَيْهِ استمراره بزيه مَعَ مخالطته للفقهاء فَأَجَابَهُ بِمَا كتبته فِي فَتَاوِيهِ بل سَمعه بَعضهم بِحَضْرَتِهِ وَهُوَ يعْقد فِي كَلَامه الْقَاف على طريقتهم، فَقَالَ لَهُ أَلا تخلصا قافا فنصره بقوله لَو قَالَ فِي الْفَاتِحَة الْمُسْتَقيم بِالْقَافِ المعقودة مَعَ الْقُدْرَة على خلاصها صَحَّ بل استفتى جمَاعَة كالعبادي والمقسي والجوجري على من تعرض لَهُ بالاساءة وأجابوه كلهم بِالشَّهَادَةِ بخيره وحضوره مجَالِس الْعلمَاء وتكلمه فِي مسَائِل الْعلم وتأدبه وإنشاده الشّعْر وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لم أزل أَيْضا أسمعهُ. وَقد زارني فِي سنة سِتّ وَتِسْعين واستأنست بِهِ وَحكى لنا عَن الونائي وَغَيره مِمَّن خالطهم من طبقتهم وَمن دونهَا كَأبي البركات الغراقي وَلَا يَخْلُو من ظرف ولطف.
894 -
زُهَيْر بن سُلَيْمَان بن زبان بن مَنْصُور بن جماز بن شيخة الْحُسَيْنِي /. كَانَ فاتكا خَارِجا عَن الطَّاعَة يقطع الطّرق على الحجيج والمسافرين إِلَى أَن قتل فِي رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ فِي محاربة أَمِير الْمَدِينَة ابْن عَمه مَانع بن عَليّ بن عَطِيَّة ابْن مَنْصُور، وَقتل مَعَ زُهَيْر جمَاعَة من بني حُسَيْن وأراح الله مِنْهُ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
895 -
زُهَيْر بن سُلَيْمَان بن هبة بن جماز بن مَنْصُور الْحُسَيْنِي / أَمِير الْمَدِينَة. وَليهَا بعد زبيري الْمَاضِي فِي آخر سنة خمس وَسِتِّينَ فاستمر حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَسبعين غير أَنه انْفَصل فِي شَوَّال سنة تسع وَسِتِّينَ نَحْو أَرْبَعَة أشهر بضغيم بن خشرم الْحُسَيْنِي المنصوري وَهُوَ المستقر بعد مَوته.
896 -
زيد بن غيث بن سُلَيْمَان بن عبد الله الزين أَبُو الْيمن العجلوني ثمَّ الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ. /
ولد قبل السّبْعين وَسَبْعمائة بِيَسِير وَسمع على مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد ابْن حَمْزَة وَمُحَمّد بن الرشيد عبد الرَّحْمَن بن السَّيْف مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر الْمَقْدِسِي أَشْيَاء وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. وَكَانَ خيرا صَالحا، مَاتَ قبل سنة خمسين فِيمَا ظَنّه البقاعي
897 -
. زيرك الرُّومِي القاسمي / قَاسم. مولى محظوظ فِي التِّجَارَة صَادِق اللهجة محبا فِي الْخَيْر متأدبا. ترقى فِي التِّجَارَة وَقدم بِسَبَبِهَا الْقَاهِرَة كثيرا، وسافر لغَيْرهَا وَصَارَ أحد الْمَذْكُورين.
898 -
زين العابدين جمَاعَة مِنْهُم ابْن شقيقي أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر السخاوي الأَصْل القاهري واسْمه مُحَمَّد وَلَكِن غلب عَلَيْهِ هَذَا حَتَّى هجر اسْمه. / ولد ضحى الثُّلَاثَاء ثَالِث عشر صفر سنة تسع وَسبعين وَثَمَانمِائَة بمنزلنا المجاور لسكن شَيخنَا بحذاء المنكوتمرية وَنَشَأ بِهِ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والجرومية والعمدة والمنهاح وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو وَغَيرهَا وَعرض على غير وَاحِد وَفهم فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا، وَلم يلبث أَن توفى وَالِده فتشاغل عَنْهَا