الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
29 -
بردبك العجمي الجكمي / جكم من عوض. تنقل فِي الولايات ثمَّ عمل فِي الايام الاشرفية الحجوبية بحلب ثمَّ فِي أول أَيَّام الظَّاهِر النِّيَابَة بحماة، وَأقَام بهَا إِلَى أَن تنافر مَعَ أَهلهَا وَقتل مِنْهُم جمَاعَة بل وَخرج عَن الطَّاعَة وَآل أمره إِلَى أَن أمسك ثمَّ سجن باسكندرية ثمَّ نقل إِلَى دمياط ثمَّ صَار فِي سنة ثَلَاث وَخمسين أحد المقدمين بِدِمَشْق وَتوجه وَهُوَ كَذَلِك أَمِير الْحَاج الشَّامي فحج ثمَّ عَاد فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي أَوَائِل رَجَب سنة خمس وَخمسين. بردبك قصفا.
مضى قَرِيبا.
30 -
بردبك المحمدي الظَّاهِرِيّ جقمق وَيعرف بهجين / عمله استاذه بجمقدارا ثمَّ صَار من بعده اميراخور ثَالِث ثمَّ ثَانِي ثمَّ قدمه الظَّاهِر خشقدم ثمَّ عمل خازندارا بعد شغورها سِنِين ثمَّ حَاجِب الْحجاب ثمَّ نَقله الظَّاهِر تمربغا إِلَى الأخورية الْكُبْرَى ثمَّ الاشرف قايتباي لامرة سلَاح، وسافر فِي التجريدة لقِتَال سوار فَقتل فِي الْوَقْعَة يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَلم تُوجد رمته وَقد قَارب الْخمسين وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ.
31 -
بردبك المحمدي الطَّوِيل ابْن عَم الاشرف برسباي. / تَأمر عشرَة وَعمل شاد أوقاف الاشرفية فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَاسْتقر فِي امرته ابْنه شاذبك من صديق وَفِي الشادية قانصوه الطَّوِيل الاشرفي برسباي. بردبك هجين. مضى قَرِيبا.
(من اسْمه برسباي)
32 -
برسباي بن حَمْزَة الناصري / فَرح. انْتَمَى بعد أستاذه لنوروز الحافظي وَصَارَ من أُمَرَاء دمشق فَلَمَّا خرج نوروز عَن طَاعَة الْمُؤَيد كَانَ مَعَه فَقبض عَلَيْهِ الْمُؤَيد بعد الْقَبْض على مخدومه وحبسه ثمَّ أطلقهُ فِي أَوَاخِر أَيَّامه وَبَقِي فِي تِلْكَ الْبِلَاد إِلَى أَن ولاه الاشرف حجوبية الْحجاب بِدِمَشْق فَأَقَامَ فِيهَا مُدَّة وأثرى وضخم ثمَّ نَقله السُّلْطَان إِلَى نِيَابَة طرابلس بعد قانباي الحمزاوي حِين اسْتَقر فِي حلب ثمَّ إِلَى حلب بعد موت قانباي البهلوان وَلم يلبث أَن مرض فاستعفى وَخرج متوعكا فَمَاتَ فِي أثْنَاء طَرِيق الشَّام فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة احدى وَخمسين. وَكَانَ دينا خيرا عفيفا.
33 -
برسباي الاشرفي اينال ثمَّ الظَّاهِرِيّ /. ملكه وصيره خاصكيا دوادارا فضخم حَتَّى كَانَ من القائمين بقتل الدوادار جَانِبك وَلزِمَ من ذَلِك أَنه تجرأ على أستاذه وَاتفقَ هُوَ والاجلاب على قَتله وَوصل لَهُ علم ذَلِك فبادر برسباي إِلَى الاختفاء ثمَّ أمسك وجئ بِهِ إِلَيْهِ فَعَاتَبَهُ ثمَّ ضربه أَزِيد من ألف عَصا ثمَّ وَسطه فِي الحوش فِي تَاسِع صفر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وشق على كثيرين الْجمع بَين الضَّرْب المهلك ثمَّ التوسيط.
34 -
برسباي البجاسي. أَصله من مماليك تنبك البجاسي / نَائِب الشَّام الْخَارِج على الاشرف برسباي بِدِمَشْق فِي سنة سبع وَعشْرين وَقتل بهَا وخدم بعده بِالْقَاهِرَةِ
عِنْد جَانِبك الاشرفي الدوادار الثَّانِي ثمَّ اتَّصل بعد مَوته بأستاذه الْأَشْرَف وَصَارَ فِي آخر أَيَّامه خاصكيا ثمَّ فِي آخر أَيَّام الظَّاهِر ساقيا ثمَّ أَمِير عشرَة ثمَّ صَار من رُؤُوس النوب ثمَّ نَائِب اسكندرية ثمَّ تقدم فِي أَيَّام الاشرف اينال بسفارة نَاظر الْخَاص الجمالي مَعَ خدمَة كَثِيرَة ثمَّ تزوج ابْنه بردبك سبطة السُّلْطَان فراج أمره وَولي الحجوبية الْكُبْرَى بعد جَانِبك القرماني ثمَّ الاخورية الْكُبْرَى بعد يُونُس العلائي وَلم يرع مَعَ ذَلِك كُله حَقه فِي وَلَده الْمُؤَيد بل مَال إِلَى الاتابك فَلَمَّا اسْتَقر فِي المملكة لم يحظ عِنْده بل كَانَ ذَلِك سَببا لتأخيره وَلكنه بسفارة قانم التَّاجِر ولاه نِيَابَة طرابلس ثمَّ نِيَابَة الشَّام بعد تنم ببذل فَلم يشْكر لعدم حرمته وَطول مَرضه مَعَ طمعه وبخله وَإِن كَانَ سَاكِنا عَاقِلا يظْهر الْعِبَادَة والعفة مَاتَ بهَا فِي صفر سنة احدى وَسبعين وَقد زَاد على السِّتين وَدفن بزاوية القلندرية من مَقْبرَة الْبَاب الصَّغِير ومستراح مِنْهُ.
35 -
برسباي البواب زوج سَرِيَّة الظَّاهِر خشقدم أم وَلَده الْمَنْصُور /. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث)
وَتِسْعين بأذنة. برسباي بلاشه.
36 -
برسباي التنمي / خشداش السُّلْطَان والمقرب عِنْده وَأَظنهُ الْمَعْرُوف بلاشه مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين. برسباي الخازندار. يَأْتِي قَرِيبا فِي المحمودي.
37 -
برسباي الخازندار الاشرفي. / مَاتَ فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين.
38 -
برسباي الدقماقي الظَّاهِرِيّ برقوق / الاشرف أَبُو النَّصْر ودقماق الْمَنْسُوب إِلَيْهِ هُوَ نَائِب حماة من عُتَقَاء الظَّاهِر برقوق ابتاعه وَأرْسل بِهِ فِي جملَة تقدمة لأستاذه فأنزله فِي جملَة مماليك الطباق ثمَّ أخرج لَهُ قبل مَوته خيلا وأنزله من الطباق وَقد أعْتقهُ وَاسْتمرّ فِي خدمته ثمَّ خدمَة ابْنه النَّاصِر ثمَّ صَار من أَتبَاع نوروز وَمن قبله كَانَ مَعَ جكم ثمَّ صَار مَعَ شيخ بعد قتل النَّاصِر وَحضر مَعَه إِلَى مصر فولاه نِيَابَة طرابلس ثمَّ غضب مِنْهُ فاعتقله نَائِب دمشق فَلَمَّا دخل ططر الشَّام بعد الْمُؤَيد استصحبه إِلَى الْقَاهِرَة وَقَررهُ دوادارا كَبِيرا فَلَمَّا اسْتَقر ابْنه الصَّالح مُحَمَّد كَانَ نَائِبا عَنهُ فِي التَّكَلُّم مُدَّة أشهر إِلَى أَن اجْتمع الرَّأْي على خلعه وسلطنة صَاحب التَّرْجَمَة وَذَلِكَ فِي ثامن ربيع الآخر سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وأذعن الْأُمَرَاء والنواب لذَلِك وساس الْملك ونالته السَّعَادَة ودانت لَهُ الْبِلَاد وَأَهْلهَا وخدمته السُّعُود حَتَّى مَاتَ وَفتحت فِي أَيَّامه بِلَاد كَثِيرَة من أَيدي الباغين من غير قتال، وَكَذَا فتحت فِي أَيَّامه قبرس وَأسر ملكهَا ثمَّ فودي بِمَال جزيل حمله إِلَيْهِ وَقرر عَلَيْهِ شَيْئا يحملهُ كل سنة وَأطْلقهُ وَكَانَ الْفَتْح الْمشَار إِلَيْهِ فِي رَمَضَان سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة ونظم الزين بن الْخَرَّاط فِيهِ قصيدة هائلة أنشدها للسُّلْطَان وخلع عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَولهَا:
(بِشِرَاك يَا ملك المليك الْأَشْرَف
…
بفتوح قبرس بالحسام المشرفي)
(فتح بِشَهْر الصَّوْم تمّ فياله
…
من أشرف فِي أشرف فِي أشرف)
(فتح تفتحت السَّمَوَات العلى
…
من أَجله بالنصر واللطف الْخَفي)
وَخرج فِي رَجَب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بعساكره المصرية ثمَّ الشامية وَسَائِر نواب الممالك لطرد عُثْمَان بن قرا بلوك عَن الْبِلَاد حَتَّى وصل إِلَى آمد فنازلها وحاصرها ثمَّ رَجَعَ فَدخل الْقَاهِرَة فِي الْمحرم من الَّتِي تَلِيهَا بعد أَن حلف على بذل الطَّاعَة لَهُ كَمَا شرح مَعَ غَيره فِي محاله، وَاسْتمرّ إِلَى أَن مرض فعهد لِابْنِهِ يُوسُف بالسلطنة فِي رَابِع ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين ولقب بالعزيز وَأَن يكون الأتابكي جقمق نظام المملكة وَأقَام فِي توعكه أَكثر من عشْرين شهرا)
إِلَى أَن مَاتَ فِي عصر يَوْم السبت ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة مِنْهَا فَجهز بعد أَن انبرم أَمر الْبيعَة للعزيز، وَصلى عَلَيْهِ عِنْد بَاب الْقلَّة، تقدم الشَّافِعِي النَّاس ثمَّ دفن بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا بالصحراء قبل غرُوب الشَّمْس وَكثر ترحم الْعَامَّة عَلَيْهِ، قَالَ المقريزي وَقد أناف على السِّتين وَكَانَت أَيَّام هدوء وَسُكُون إِلَّا أَنه كَانَ لَهُ فِي الشُّح وَالْبخل والطمع مَعَ الْجُبْن والخور وَسُوء الظَّن ومقت الرّعية وَكَثْرَة التلون وَسُرْعَة التقلب فِي الْأُمُور وَقلة الثَّبَات أَخْبَار لم نسْمع بِمِثْلِهَا وَشَمل بِلَاد مصر وَالشَّام فِي أَيَّامه الخراب وَقلت الْأَمْوَال بهَا وافتقر النَّاس وَسَاءَتْ سير الْحُكَّام والولاة مَعَ بُلُوغ آماله ونيل أغراضه وقهر أعاديه وقتلهم بيد غَيره انْتهى. وَله مآثر مِنْهَا الْمدرسَة الهائلة الشهيرة وَكَذَا التربة الَّتِي بهَا الْخطْبَة والتصوف أَيْضا وَغير ذَلِك كالجامع الهائل بخانقاه سرياقوس، وَاتفقَ أَن الْعَيْنِيّ أَخذ فِي إطرائه ومدحه بِأَنَّهُ أحسن للطلبة والقراء وَالْفُقَهَاء بِمَا فاق فِيهِ على من تقدمه حَيْثُ لم يرتبوا للفقهاء كَبِير أَمر فَقَالَ لَهُ السَّبَب فِي ذَلِك أَنهم كَانُوا يوافقونهم على أغراضهم فَلم يسمحوا لَهُم بكبير أَمر وَأما فُقَهَاء زَمَاننَا فهم لأجل كَونهم فِي قبضتنا وطوع أمرنَا نسمح لَهُم بِهَذَا النزر الْيَسِير. قلت وَهَذَا كَانَ إِذْ ذَاك وَإِلَّا فَالْآن مَعَ موافقتهم لَهُم فِي إشاراتهم فضلا عَن عباراتهم لَا يعطونهم شَيْئا بل يتلفتون لما بِأَيْدِيهِم ويحسدونهم على الْيَسِير ويقدمون آحَاد الغرباء مِمَّن لَا نِسْبَة لكبيرهم لكثير مِنْهُم عَلَيْهِم ويتكلفون لاعطائهم مَا لَا يُوجد من هُوَ يُقَارب شَرط الواقفين إِلَيْهِم فانا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون وَلما بنى الْمدرسَة الْمشَار إِلَيْهَا وَاشْترط فِيهَا أَن من غَابَ أَكثر من مُدَّة أشهر الْحَج تخرج وظيفته عَنهُ سعى عِنْده فِي وَظِيفَة بعض المقررين بهَا لكَونه جاور عملا بِمَا شَرطه فَقَالَ أستحيي من الله أَن أعزل
شخصا هُوَ فِي حرم الله ومجاور لبيته، ثمَّ ألحق بِشَرْطِهِ مَا يخرج ذَلِك وَنَحْوه، ومدرسته الْآن فِي سنة خمس وَتِسْعين أحسن الْأَمَاكِن صرفا فَهِيَ مصروفة شهرا بِشَهْر، وَسيرَته تحْتَمل مجلدا أَو نَحوه وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي فِي دون كراسة.
39 -
برسباي الشرفي يُونُس الدوادار / أستادار الصُّحْبَة وأمير الْمحمل فِي سنة سبع وَسبعين القادم فِي أَوَائِل الَّتِي تَلِيهَا والمتوجه فِي رَابِع عشر ربيع الأول مِنْهَا رَسُولا عَن السُّلْطَان لمتملك الرّوم يشْكر صَنِيعه فِي معاونة العساكر المصرية وَمَعَهُ إِلَيْهِ هَدَايَا سنية مِنْهَا مصحف بِخَط ياقوت وخيول وجواهر مَعَ تَقْلِيد من الْخَلِيفَة لَهُ فَأَدْرَكته الْمنية وَهُوَ مُتَوَجّه فِي حلب سلخ ربيع الآخر، وَكَانَ من خِيَار أَبنَاء جنسه عَفا الله عَنهُ.)
40 -
برسباي قرا الظَّاهِرِيّ جقمق / أَمِير مجْلِس. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَتِسْعين بأذنة وَكَانَ بِالنِّسْبَةِ لكثير مِنْهُم لَا بَأْس بِهِ يتظاهر باكرام الْفُقَهَاء وَالصَّالِحِينَ ويتأدب مَعَهم رحمه الله وَعَفا عَنهُ.
41 -
برسباي كجي الخاصكي القجمدار الأشرفي برسباي / مَاتَ فِي شعْبَان سنة خمس وَتِسْعين.
42 -
برسباي المحمودي الأشرفي برسباي وَيعرف بالخازندار / اسْتَقر بِهِ الْأَشْرَف قايتباي نَاظرا على أوقافه الْمُتَعَلّقَة بالتربة بعد جَانِبك الْأَشْقَر لاختصاصه بِهِ وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ وَفِيه حشمة مَعَ سوء تصرفه. مَاتَ فِي مستهل رَمَضَان سنة تسعين وَاسْتقر بعده فِي النّظر برسباي أحد مماليك السُّلْطَان وخازنداريته مَعَ التَّكَلُّم على أوقاف الْمَدِينَة.
43 -
برسباي المؤيدي شيخ. / صَار خاصكيا فِي الْأَيَّام الأشرفية ثمَّ ساقيا فِي أَيَّام السُّلْطَان ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بامرة عشرَة بعد موت اينال الكمالي الناصري وَكَانَ عَاقِلا دينا. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَخمسين.
44 -
برسباي نابش البرك بِمَكَّة، / مَاتَ فِي جُمَادَى الاولى سنة أَربع وَسِتِّينَ.
45 -
برسبغا الجلباني. / تقدم فِي أَيَّام النَّاصِر فرج بِوَاسِطَة عبد اللَّطِيف الطواشي وَكَانَ يَخْدمه وَاسْتقر فِي الدويدارية، وَنفي فِي الدولة المؤيدية إِلَى الْقُدس وَكَانَ فصيحا عَارِفًا لَا يظنّ من جَهله إِلَّا أَنه من أَوْلَاد النَّاس. مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ تَرْجمهُ شَيخنَا فِي أنبائه.
46 -
برصيغا أحد المقدمين من الظَّاهِرِيَّة برقوق. / كَانَ من خِيَار النَّاس عقلا مِمَّن يحفظ الْقُرْآن وَيقْرَأ مَعَ قراء الجوق. قَتله الْمُؤَيد فِي سنة سبع عشرَة.
47 -
برعوث بن بثير الجرشِي / من أَشْرَاف الْمَدِينَة الرفضة الحسينيين تجرأ على الْحُجْرَة الشَّرِيفَة وسرق من قناديلها هُوَ وَغَيره جملَة وَآل أمره أَن شنق بِالْمَدِينَةِ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ.
48 -
برقوق بن أنص الظَّاهِر أَبُو سعيد الجركسي العثماني / نِسْبَة لجالبه من
جركس الخواجا عُثْمَان ابتاعه مِنْهُ يلبغا الْكَبِير فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة واسْمه حِينَئِذٍ الطنبغا فَسَماهُ لنتوء فِي عَيْنَيْهِ برقوقا وَكَانَ من جملَة مماليكه الْكِتَابِيَّة ثمَّ كَانَ بعد قَتله فِيمَن نفي إِلَى الكرك ثمَّ اتَّصل بمنجك نَائِب الشَّام وَحضر مَعَه إِلَى مصر فاتصل بالأشرف شعْبَان فَلَمَّا قتل ترقى إِلَى إمرة أَرْبَعِينَ وَكَانَ فِي جمَاعَة من إخْوَته فِي خدمَة أيبك البدري ثمَّ لما قَامَ طلقتمر على مخدومهم وَقبض عَلَيْهِ ركب برقوق وبركة وَمن تابعهما عَلَيْهِ وَأَقَامَا طشتمر العلائي بتدبير المملكة أتابكا)
واستمروا فِي خدمته إِلَى أَن قَامَ عَلَيْهِ مماليكه فِي أَوَاخِر سنة تسع وَسبعين فآل الْأَمر إِلَى اسْتِقْرَار برقوق وبركة فِي تَدْبِير المملكة بعد الْقَبْض عَلَيْهِ فَلم يلبث أَن اخْتلفَا وتباينت أغراضهما وَكَانَ برقوق قد سكن الاسطبل السلطاني فَأول شَيْء صنعه أَن قبض على ثَلَاثَة من أكَابِر الْأُمَرَاء مِمَّن كَانَ فِي أَتبَاع بركَة فَبَلغهُ ذَلِك فَركب على برقوق ودام الْحَرْب بَينهمَا أَيَّامًا إِلَى أَن قبض على بركَة وسجن باسكندرية وَانْفَرَدَ برقوق بِالتَّدْبِيرِ مَعَ تَدْبيره سرا الْأَمر لنَفسِهِ اسْتِقْلَالا إِلَى أَن دخل رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ فَجَلَسَ حِينَئِذٍ وَذَلِكَ فِي ثامن عشره على تخت الْملك ولقب بِالظَّاهِرِ وَبَايَعَهُ الْخَلِيفَة والقضاة والأمراء فَمن دونهم، وخلعوا الصَّالح حاجي بن الْأَشْرَف وَأدْخل بِهِ إِلَى دور أَهله بالقلعة فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك بِمدَّة خرج يلبغا الناصري وَاجْتمعَ إِلَيْهِ نواب الْبِلَاد كلهَا وانضم إِلَيْهِ منطاش وَكَانَ أَمِير ملطية وَمَعَهُ جمع كثير من التركمان فَجهز لَهُم الظَّاهِر عسكرا بعد آخر فانكسروا فَلَمَّا قرب الناصري من الْقَاهِرَة تسلل الْأُمَرَاء إِلَيْهِ إِلَى أَن لم يبْق عِنْد الظَّاهِر الا الْقَلِيل فتغيب حِينَئِذٍ واختفى فِي دَار بِقرب الْمدرسَة الشيخونية ظَاهر الْقَاهِرَة فاستولى الناصري وَمن مَعَه على المملكة وأعيد حاجي ولقب الْمَنْصُور وَاسْتقر الناصري أتابكا عِنْده وَأَرَادَ منطاش قتل برقوق فَلم يُوَافقهُ الناصري بل شيعه إِلَى الكرك فسجنه بهَا ثمَّ لم يلبث أَن ثار منطاش على الناصري فحاربه إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ وسجنه باسكندرية واستقل منطاش بِالتَّدْبِيرِ وَكَانَ أهوج فَلم يَنْتَظِم لَهُ أَمر وَانْقَضَت عَلَيْهِ الاطراف فَجمع العساكر وَخرج إِلَى جِهَة الشَّام فاتفق خُرُوج الظَّاهِر من الكرك وانضم إِلَيْهِ جمع قَلِيل فَالْتَقوا فِي شقحب بمنطاش فَقدر أَنه انْكَسَرَ وَانْهَزَمَ إِلَى جِهَة الشَّام وَاسْتولى الظَّاهِر على جَمِيع الانفال وَفِيهِمْ الْخَلِيفَة والقضاة وأتباعهم فساقهم إِلَى الْقَاهِرَة وصادف خُرُوج المستخفين من مماليكه بقلعة الْجَبَل وقوتهم على نَائِب الْغَيْبَة فَدخل الظَّاهِر فاستقرت قدمه بالقلعة وَأعَاد ابْن الاشرف إِلَى مَكَانَهُ من دور أَهله كل ذَلِك فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ثمَّ جمع العساكر
وَتوجه إِلَى الشَّام فحصرها فِي شعْبَان من الَّتِي تَلِيهَا وهرع إِلَيْهِ الامراء وتعصب الشاميون لمنطاش فَمَا أَفَادَ بل انهزم منطاش بعد أَن دَامَت الْحَرْب بَينهمَا مُدَّة وَوصل فِي تِلْكَ السّنة إِلَى حلب وَقرر أَمر الْبِلَاد ونوابها وَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة فِي الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين، وَاسْتقر قدمه فِي المملكة حَتَّى مَاتَ على فرَاشه فِي لَيْلَة نصف شَوَّال سنة احدى بعد أَن عهد بالسلطنة لوَلَده فرج وَله يَوْمئِذٍ تسع سِنِين لِأَنَّهُ ولد عِنْد خُرُوجه من الكرك وَلذَا سَمَّاهُ فرجا واستخلف القَاضِي)
الشَّافِعِي الْخَلِيفَة وَجَمِيع الامراء وخلع عَلَيْهِ وَيُقَال انه بلغ سِتِّينَ سنة وَكَانَت مُدَّة استقلاله بِأُمُور المملكة من غير مشارك تسع عشرَة سنة وأشهرا، وَمُدَّة سلطنته فِي الْمَرَّتَيْنِ سِتّ عشرَة سنة وَنَحْو نصف سنة، وَمن آثاره الْمدرسَة الفائقة بَين القصرين لم يتَقَدَّم بِنَاء مثلهَا فِي الْقَاهِرَة وسلك فِي تَرْتِيب من قَرَّرَهُ فِيهَا مَسْلَك شيخون فِي مدرسته قرر فِيهَا أَرْبَعَة من الْمذَاهب وَشَيخ تَفْسِير وَشَيخ اقراء وَشَيخ حَدِيث وَشَيخ ميعاد بعد صَلَاة الْجُمُعَة وَغير ذَلِك وحبب الشَّرِيعَة وانتفع بِهِ المسافرون كثيرا وأماكن بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَبَعض المواليد وقبة عَرَفَة وَغير ذَلِك بِهِ وبالمدينة النَّبَوِيَّة وأبطل ضَمَان المغاني بعدة بِلَاد مِنْهَا منية بني خصيب والكرك والشوبك وَكَانَ الاشرف أبْطلهُ من الديار المصرية ومكس الْقَمْح بعدة بِلَاد أَيْضا وَكَذَا أبطل مَا كَانَ يُؤْخَذ من أهل البرلس وَمَا حولهَا وَهُوَ فِي السّنة سِتُّونَ ألفا وعَلى الْقَمْح بدمياط وعَلى الفراريج بالغربية وعَلى الْملح بعنتاب وعَلى الدَّقِيق بالبيرة وعَلى الدريس والحلفا بِبَاب النَّصْر، وَكَانَ شهما شجاعا ذكيا خَبِيرا بالامور إِلَّا أَنه كَانَ طماعا جدا لَا يقدم على جمع المَال شَيْئا وَلَقَد أفسد أُمُور المملكة بِأخذ الْبَدَل على الولايات حَتَّى وَظِيفَة الْقَضَاء والامور الدِّينِيَّة وَكَانَ جَهورِي الصَّوْت كَبِير اللِّحْيَة وَاسع الْعَينَيْنِ عَارِفًا بالفروسية خُصُوصا اللّعب بِالرُّمْحِ يحب الْفُقَرَاء ويتواضع لَهُم وَيتَصَدَّق كثيرا وَلَا سِيمَا إِذا مرض. وَقد تَرْجمهُ الفاسي فِي مَكَّة قَالَ وَله سيرة طَوِيلَة جمعهَا بعض أهل الْعَصْر فِي مُجَلد. قلت قد جمعهَا ابْن دقماق ثمَّ الْعَيْنِيّ، وَذكره المقريزي فِي عقوده وبيض لَهُ وَأَنه أول مُلُوك الجراكسة.
49 -
برقوق الظَّاهِرِيّ جقمق. / كَانَ من خَواص السقاة ثمَّ تَأمر فِي الايام الاينالية ورقاه الظَّاهِر خشقدم وَصَارَ أحد المقدمين وجدد تربة بِبَاب القرافة وَعمل فِيهَا صوفية شيخهم ابْن السُّيُوطِيّ بسفارة الْموقع أبي الطّيب السُّيُوطِيّ وَلم يلبث أَن ولي نِيَابَة الشَّام بعد برسباي البجاسي. وَمَات وَهُوَ مَعَ الْعَسْكَر بحلب فِي شَوَّال سنة سبع وَسبعين وَاسْتقر بعده فِي النِّيَابَة جَانِبك قلقسين وأنجب ولدا ذكيا اسْمه عليباي.