الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سمع صَادِقا ليقتدى بِهِ مَعَ أَهْلِيَّته لذَلِك فَلهُ أَجْرَانِ وَإِن سمع كَاذِبًا فَعَلَيهِ وزران
قَاعِدَة فِي الْجمع بَين إِحْدَى المصلحتين وَبدل الْمصلحَة الْأُخْرَى
وَله أَمْثِلَة
مِنْهَا وجود الْمحرم لماء لَا يَكْفِيهِ للْوُضُوء ولغسل طيب محرم فَيلْزمهُ غسل الطّيب وَالتَّيَمُّم عَن الْوضُوء بَدَلا عَن مصلحَة الْوضُوء
وَمِنْهَا ظفر الْمُضْطَر بِطَعَام غَيره فَيلْزمهُ أكله وَغرم قِيمَته تحصيلا لبَقَاء حَيَاته ولمصلحة بذل الطَّعَام
وَمِنْهَا سرَايَة الْعتْق تحصيلا لمصْلحَة الْعتْق وَبدل نصيب الشَّرِيك
وَمِنْهَا تَنْفِيذ إِعْتَاق الْمَرْهُون تحصيلا لمصْلحَة الْعتْق ولبدل حق الْمُرْتَهن بِالْقيمَةِ
وَمِنْهَا إِعْتَاق الْوَاقِف إِذا أبقينا ملكه وإعتاق الْمَوْقُوف عَلَيْهِ إِذا نقلنا الْملك إِلَيْهِ فَإِنَّهُ ينفذ تحصيلا لمصْلحَة الْعتْق وَبدل مَا يَشْتَرِي بِنِسْبَة السَّرَايَة إِن كَانَ الْمَوْقُوف شَائِعا أَو قيمَة الْجَمِيع وَيجْعَل الْبَدَل وَقفا على مصارف الْوَقْف الْأَصْلِيّ
وَلِهَذَا نَظَائِر كَثِيرَة
وَلَو عكس الْأَمر فِي ذَلِك لفات أَعلَى المصلحتين وَحصل بعض مصلحَة الْمُبدل وَهَذَا غير مألوف من تصرف الشَّرْع وَلَا من تصرف الْعُقَلَاء
فَإِن قيل الْوَقْف لَا يقبل الِانْتِقَال وَلَا تكون السَّرَايَة إِلَّا مَعَ النَّقْل
قلت لَا يقبل الِانْتِقَال إِلَى نَظِير مصْلحَته أَو دونهَا وَأما مَا هُوَ أَعلَى من مصْلحَته مَعَ بَقَاء مصْلحَته فِي الْبَدَل فَلَا