الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بأصحاب زرعٍ، فضحك الرسول صلى الله عليه وسلم (1).
وهذا الحديث يبيّن أن كل ما اشتهاه أهل الجنة يحصل لهم؛ لأن لهم فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذّ الأعين، وهم فيها خالدون، جعلنا الله منهم (2).
ثانياً: أشجار النار وظلها:
قال الله تعالى: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ} (3).
وقال تبارك وتعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ * لا بَارِدٍ وَلا كَرِيم *، إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ
(1) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب كلام الرب مع أهل الجنة، برقم 7519.
(2)
انظر: فتح الباري، 5/ 27.
(3)
سورة الدخان، الآيات: 43 - 46.
(4)
سورة الواقعة، الآيات: 51 - 55.
(5)
سورة الصافات، الآيات: 64 - 67.
ذَلِكَ مُتْرَفِينَ * وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ} (1).
وقوله تعالى: {وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ} : ظل الدخان كقوله تعالى:
والظل المذكور هو الدخان الأسود المنتن، لا ظليل هو نفسه، ولا يغني من اللهب: يعني: ولا يقيهم حر اللهب (3). وقوله: {فِي سَمُومٍ} هو الهواء الحار، {وَحَمِيْمٍ} وهو الماء الحار (4).
(1) سورة الواقعة، الآيات: 41 - 46.
(2)
سورة المرسلات، الآيات: 30 - 34.
(3)
تفسير ابن كثير، 4/ 461، 495.
(4)
تفسير ابن كثير، 4/ 295.