المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أولا: الطريق إلى الجنة: - الفوز العظيم والخسران المبين في ضوء الكتاب والسنة

[سعيد بن وهف القحطاني]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌المبحث الأول: مفهوم الفوز العظيم والخسران المبين

- ‌أولاً: مفهوم الفوز العظيم:

- ‌ثانياً: الخسران المبين:

- ‌المبحث الثاني: التبشير بالجنة والإنذار من النار

- ‌أولاً: الترغيب في الجنة:

- ‌ثانياً: الإنذار من النار:

- ‌المبحث الثالث: أسماء الجنة وأسماء النار

- ‌أولاً: أسماء الجنة:

- ‌1 - الجنة

- ‌2 - دار السلام

- ‌3 - دار الخلد

- ‌4 - دار المقامة

- ‌5 - جنة المأوى

- ‌6 - جنات عدن

- ‌7 - الفردوس

- ‌8 - جنات النعيم

- ‌9 - المقام الأمين

- ‌10 - مقعد صدق

- ‌ثانياً: أسماء النار:

- ‌1 - النار

- ‌2 - جهنم

- ‌3 - الجحيم

- ‌4 - السعير

- ‌5 - سقر

- ‌6 - الحطمة

- ‌7 - الهاوية

- ‌8 - دار البوار

- ‌المبحث الرابع: مكان الجنة ومكان النار

- ‌أولاً: مكان الجنة:

- ‌ثانياً: مكان النار:

- ‌المبحث الخامس: وجود الجنة والنار الآن

- ‌المبحث السادس: السَّوْقُ إلى الجنة وإلى النار

- ‌أولاً: سَوْقُ المؤمنين إلى الجنة:

- ‌ثانياً: سَوْقُ الكافرين إلى النار:

- ‌المبحث السابع: أبواب الجنة وأبواب النار

- ‌أولاً: أبواب الجنة ثمانية:

- ‌ثانياً: أبواب النار:

- ‌المبحث الثامن: حجاب الجنة وحجاب النار

- ‌المبحث التاسع: أول من يدخل الجنة وأول من يدخل النار

- ‌أولاً: أول داخل إلى الجنة:

- ‌1 - أول من يدخل الجنة: محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌2 - أمة محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌3 - الفقراء:

- ‌ثانياً: أول من يُقضى عليه يوم القيامة

- ‌المبحث العاشر: تحية أهل الجنة وتحية أهل النار

- ‌أولاً: تحية أهل الجنة:

- ‌ثانياً: تحية أهل النار:

- ‌المبحث الحادي عشر: أكثر أهل الجنة وأكثر أهل النار

- ‌أولاً: أكثر أهل الجنة:

- ‌1 - أمة محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌2 - الفقراء:

- ‌ثانياً: أكثر أهل النار:

- ‌1 - يأجوج ومأجوج:

- ‌2 - النساء:

- ‌المبحث الثاني عشر: درجات الجنة ودركات النار

- ‌أولاً: درجات الجنة:

- ‌ثانياً: دركات النار وعمقها:

- ‌المبحث الثالث عشر: أدنى أهل الجنة منزلةً، وأهون أهل النار عذاباً

- ‌أولاً: أدنى أهل الجنة منزلة:

- ‌ثانياً: أهون أهل النار عذاباً وشدة حرارتها، وتفاوتهم فيها:

- ‌المبحث الرابع عشر: لباس أهل الجنة ولباس أهل النار

- ‌أولاً: لباس أهل الجنة:

- ‌الإستبرق:

- ‌ الديباج

- ‌السندس:

- ‌الدُّرةُ:

- ‌ثانياً: لباس أهل النار:

- ‌ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ

- ‌يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ *

- ‌مقرنين في الأصفاد:

- ‌سرابيلهم:

- ‌المبحث الخامس عشر: فُرُشُ أهل الجنة وَفُرُشُ أهل النار

- ‌أولاً: فرش أهل الجنة جعلنا الله من أهلها:

- ‌النمارق:

- ‌العبقريّ:

- ‌الزرابيّ:

- ‌الرفرف:

- ‌ثانياً: فرش أهل النار ولحفهم:

- ‌المبحث السادس عشر: طعام أهل الجنة وطعام أهل النار

- ‌أولاً: طعام أهل الجنة:

- ‌ثانياً: طعام أهل النار:

- ‌1 - طعام‌‌ الزقوم:

- ‌ الزقوم:

- ‌ طَعَامُ الأَثِيمِ *

- ‌كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ *

- ‌2 - طعام الغِسلين:

- ‌3 - طعام ذا غصة:

- ‌الضَّريع

- ‌4 - طعام الضريع:

- ‌المبحث السابع عشر: شراب أهل الجنة وأنهارها وشراب أهل النار

- ‌أولاً: شراب أهل الجنة وأنهارها:

- ‌1 - شراب أهل الجنة:

- ‌الرحيق:

- ‌2 - أنهار الجنة:

- ‌نهر الكوثر

- ‌ثانياً: شراب أهل النار أعاذنا الله منها:

- ‌1 - الحميم:

- ‌2 - الصديد:

- ‌3 - الماء الذي كالمهل:

- ‌4 - الغَسَّاق:

- ‌5 - عينٌ آنية:

- ‌المبحث الثامن عشر: قصور أهل الجنة ومساكن أهل النار

- ‌أولاً: قصور أهل الجنة وخيامهم وغرفهم:

- ‌ثانياً: مساكن أهل النار وسلاسلهم وأنكالهم ومقامعهم:

- ‌المبحث التاسع عشر: عِظم أجسام أهل الجنة، وعِظم أجسام أهل النار

- ‌أولاً: عظم أجسام أهل الجنة، وأعمارهم، وقُوَّتهم:

- ‌ثانياً: عظم أجسام أهل النار وأضراسهم وغلظ جلودهم:

- ‌المبحث العشرون: أشجار الجنة وظلّها، وأشجار النار وظلها

- ‌أولاً: أشجار الجنة وظلها:

- ‌ثانياً: أشجار النار وظلها:

- ‌المبحث الحادي والعشرون: خدم أهل الجنة، وزبانية أهل النار

- ‌أولاً: خدم أهل الجنة وخزنتها:

- ‌ثانياً: زبانية أهل النار وخزنتها:

- ‌المبحث الثاني والعشرون: اجتماع المؤمنين بأحبتهم، وفراق أهل النار لأحبتهم

- ‌أولاً: اجتماع المؤمنين بأهليهم وذرياتهم:

- ‌ثانياً: فراق أهل النار لأحبتهم وأهليهم:

- ‌المبحث الثالث والعشرون: نعيم أهل الجنة النفسي، وعذاب أهل النار النفسي

- ‌أولاً: النعيم النفسي لأهل الجنة:

- ‌ثانياً: العذاب النفسي لأهل النار:

- ‌المبحث الرابع والعشرون: أعظم نعيم أهل الجنة، وأعظم نعيم أهل النار

- ‌أولاً: أعظم نعيم أهل الجنة:

- ‌ثانياً: أعظم عذاب أهل النار:

- ‌المبحث الخامس والعشرون: الطريق إلى الجنة، والطُّرُق إلى النار

- ‌أولاً: الطريق إلى الجنة:

- ‌ثانياً: الطُّرُقُ إلى النار:

الفصل: ‌أولا: الطريق إلى الجنة:

‌المبحث الخامس والعشرون: الطريق إلى الجنة، والطُّرُق إلى النار

‌أولاً: الطريق إلى الجنة:

الطريق إلى الجنة: هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لله وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (1).

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ} (2).

وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله شَدِيدُ الْعِقَابِ} (3).

وقال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ

مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} (4).

وقال سبحانه: {لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ الله الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (5).

وقال تعالى: {وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (6).

وقال تعالى: {وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا

(1) سورة الأنفال، الآية:24.

(2)

سورة الأنفال، الآية:20.

(3)

سورة الحشر، الآية:7.

(4)

سورة النور، الآية:54.

(5)

سورة النور، الآية:63.

(6)

سورة الأحزاب، الآية:71.

ص: 87

الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (1)، وقد أفلح من زكَّى نفسه بطاعة الله تعالى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} (2).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلّ أمّتي يدخلون الجنة إلا من أبى)). قالوا: يا رسول الله! ومن يأبى؟ قال: ((من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى)) (3).

وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله)) (4).

ومن أعظم وأجلّ الأعمال التي تُوصِلُ إلى الجنة: طلب العلم النافع: علم الكتاب والسنة، والعمل بما فيهما، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:((ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنة)) (5)، فالعبد إذا عمل أعمال أهل الجنة وصل إلى الجنة بتوفيق الله تعالى، وقد قال الله تعالى:{وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} (6)، ومن هذه الأعمال على وجه التفصيل والإيجاز ما يأتي:

الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان

(1) سورة النساء، الآية:13.

(2)

سورة الشمس، الآية:9.

(3)

أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم 7280.

(4)

أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب قول الله تعالى:{أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} ، برقم 7137، ومسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية، برقم 1835.

(5)

أخرجه البخاري معلقاً في كتاب العلم، باب العلم قبل القول والعمل ووصله مسلم من حديث أبي هريرة في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، برقم 2699.

(6)

سورة الضحى، الآية:4.

ص: 88

بالقدر: خيره، وشره، والعمل بالشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحجّ البيت لمن استطاع إليه سبيلاً، وأن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وَصِدْق الحديث، وأداء الأمانة، والوفاء بالعهد، والوفاء بالوعد، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والإحسان إلى الجار، واليتيم والمسكين، والمملوك من الآدميين، والبهائم، وإكرام الضيف، وتنفيس الكُرَب عن المكروب من المسلمين، والتيسير على المعسر، وستر المسلم، وإعانته، والإخلاص لله، والتوكل عليه، والمحبة له ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وخشية الله، ورجاء رحمته، والتوبة والإنابة إليه، والصبر على حكمه، والشكر لنعمه، وقراءة القرآن، وذكر الله، ودعاؤه، ومسألته، والرغبة إليه، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله للكفار والمنافقين، وأن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، فإن الله أعد الجنة للمتقين:{الذينَ يُنفِقونَ في السَّراءِ والضَّراءِ والكاظِمينَ الغيظَ والعافينَ عنِ الناسِ والله يُحبُّ المُحسنينَ} (1).

والعدل في جميع الأمور وعلى جميع الخلق حتى على الكفار، وإطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام، وحسن الخُلُقِ، والدعوة إلى الله، والنصيحة لله، ولرسوله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين، وعامتهم، وغير ذلك من أمثال هذه الأعمال التي هي أعمال أهل الجنة، وبها بتوفيق الله يصل العبدُ إلى جنات النعيم وذلك هو الفوز العظيم (2).

(1) سورة آل عمران، الآية:134.

(2)

انظر: معظم هذه الأعمال في فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية عندما سئل عن أعمال أهل الجنة وأعمال أهل النار فأجاب على ذلك، 10/ 422 - 423.

ص: 89