الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الخامس: وجود الجنة والنار الآن
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الإسراء أنه قال: ((
…
ثم انطلق بي جبريلُ حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري ما هي، قال: ثم دخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ (1)، وإذا ترابها المسك)) (2).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبرائيل إلى الجنة فقال: انظر إليها، وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فجاء فنظر إليها، وإلى ما أعدّ الله لأهلها فيها
…
ثم قال: اذهب إلى النار فانظر إليها، وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فنظر إليها فإذا هي يركب بعضها بعضاً
…
)) (3) الحديث.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أحدكم إذا مات عُرِضَ عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يُقالُ هذا مقعدك حتى
(1) الجَنَابِذ: هي القباب، واحدتها: جنبذة، ووقع في كتاب الأنبياء من صحيح البخاري كذلك. وفي هذا الحديث دلالة لمذهب أهل السنة والجماعة: أن الجنة والنار مخلوقتان، وأن الجنة في السماء. والله أعلم. انظر: شرح النووي، 2/ 579.
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء، برقم 349، ومسلم في كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات وفرض الصلوات، برقم 163.
(3)
أخرجه الترمذي في كتاب صفة الجنة، باب ما جاء حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات، برقم 2560، وأبو داود في كتاب السنة، باب في خلق الجنة والنار، برقم 4744، والنسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بعزة الله تعالى، برقم 3761، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال عنه الشيخ الألباني (((صحيح))، صحيح سنن الترمذي، برقم 2698.
يبعثك الله إليه يوم القيامة)) (1).
وعن كعب بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما نَسَمَةُ المؤمن طائرٌ يَعْلُقُ في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه)) (2).
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عندما سُئل عن قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} (3) قال: أمَا إنَّا قد سألنا عن ذلك فقال: ((أرواحهم في جوف طيرٍ خُضْرٍ، لها قناديل معلقةٌ بالعرش تسرحُ من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربُّهم اطلاعةً فقال: هل تشتهون شيئاً؟ قالوا: أيَّ شيءٍ نشتهي، ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا، فعل ذلك بهم ثلاث مرات. فلما رأوا أنهم لن يُتركوا من أن يُسألوا، قالوا: يا ربِّ نريدُ أن تردّ أرواحنا في أجسادنا حتى نُقتل في سبيلك مرة أخرى
…
)) الحديث (4).
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب الميت يعرض عليه مقعده بالغداة، والعشي، برقم 1379، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، برقم 2866.
(2)
أخرجه النسائي في كتاب الجنائز، باب أرواح المؤمنين، برقم 2071، وابن ماجه في كتاب الزهد، باب ذكر القبر والبلى، برقم 4271، وأحمد، 3/ 455، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 2/ 445، وصحيح ابن ماجه، 2/ 423، والأحاديث الصحيحة، 2/ 730 برقم 995، وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره، 4/ 302 بعد أن ذكر إسناد الإمام أحمد لهذا الحديث:((وهذا إسناد عظيم ومتن قويم)).
(3)
سورة آل عمران، الآية:169.
(4)
أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة، وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، برقم 1887.