الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَاب الطَّلَاقِ فِي الْإِغْلَاقِ وَالْكُرْهِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمَجْنُونِ وَأَمْرِهِمَا وَالْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ فِي الطَّلَاقِ وَالشِّرْكِ وَغَيْرِهِ
لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى وَتَلَا الشَّعْبِيُّ {لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا} وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْ إِقْرَارِ الْمُوَسْوِسِ وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَبِكَ جُنُونٌ وَقَالَ عَلِيٌّ بَقَرَ حَمْزَةُ خَوَاصِرَ شَارِفَيَّ فَطَفِقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَلُومُ حَمْزَةَ فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي فَعَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ وَقَالَ عُثْمَانُ لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلَا لِسَكْرَانَ طَلَاقٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ طَلَاقُ السَّكْرَانِ وَالْمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِزٍ وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمُوَسْوِسِ وَقَالَ
ــ
يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ثنتان منهن في ذات الله وهي إني سقيم وبل فعله كبيرهم ولم يعد هذا مما هو في ذات الله بل مفهومه أنه ليس في ذات الله قلت كانت الثالثة في ذات الله أيضا لكن لما كان فيها حظ لنفس إبراهيم ونفع له لم يكن خالصا لذات الله بخلافهما فصدق الاعتباران فيها فلا منافاة بين القولين إذ كل باعتبار ويحتمل أن يكون معناه أنه قال أختي في الدين وفي الله قال تعالى "إنما المؤمنون اخوة". قوله (الاغلاق) أي الاكراه لأن المكره مغلق عليه في أمره وقال بعضهم كأنه يغلق عليه الباب ويضيق عليه حتى يطلق و (السكران) عطف على الطلاق لا على الاغلاق و (الموسوس) بفتح الواو وكسرها من وسوست إليه نفسه والوسوسة حديث النفس و (أقر على نفسه) أي بالزنا وهو الرجل الأسلمى و (شارفى) بلفظ التثنية والشارف بكسر الراء المسنة من النوق و (ثمل) بكسر الميم إذا أخذ فيه الشراب مر الحديث في كتاب الشرب في باب
عَطَاءٌ إِذَا بَدَا بِالطَّلَاقِ فَلَهُ شَرْطُهُ وَقَالَ نَافِعٌ طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنْ خَرَجَتْ فَقَدْ بُتَّتْ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ قَالَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا يُسْأَلُ عَمَّا قَالَ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ بِتِلْكَ الْيَمِينِ فَإِنْ سَمَّى أَجَلًا أَرَادَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ جُعِلَ ذَلِكَ فِي دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ إِنْ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ نِيَّتُهُ وَطَلَاقُ كُلِّ قَوْمٍ بِلِسَانهِمْ وَقَالَ قَتَادَةُ إِذَا قَالَ إِذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَغْشَاهَا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً فَإِنْ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَقَالَ الْحَسَنُ إِذَا قَالَ الْحَقِي بِأَهْلِكِ
ــ
بيع الحطب والكلا و (ليس بجائز) أي واقع إذ عقل للأول ولا اختيار للثاني وقال الشافعية يقع طلاق السكران تغليظا عليه وذلك إذا كان متعديا بالشرب. قوله (عقبة) بسكون القاف ابن عامر الجهنى الصحابي الشريف المقرى الفرضى الفصيح وهو كان البريد إلى عمر بن الخطاب بفتح دمشق ووصل المدينة في سبعة أيام ورجع منها إلى الشام في يومين ونصف بدعائه عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتقريب الطريق عليه. قوله (شرطه) أي فله أن يشترط ويعلق طلاقها على شرط معين لا يلزم أن يكون الشرط مقدما على الطلاق بل يصح أن يقال أنت طالق إن دخلت الدار كما في العكس. قوله (ألبتة) نصب على المصدر قال النحاة قطع همزة ألبتة بمعزل عن القياس قال نافع لابن عمر ما حكم رجل طلق امرأته طلاقا بائنا ان خرجت من البيت فقال ابن عمر ان خرجت وقع طلاقه و (بتت) أي انقطعت عن الزوج بحيث لا رجعة فيها وفي بعضها بانت و (ان لم تخرج) أي ان لم يحصل الشرط فلا شيء عليه. قوله (جعل ذلك في دينه) أي يدين بينه وبين الله ويفوض اليه و (إبراهيم) أي النخعى و (نيته) يعني هو كناية يعتبر قصده ان كان قد نوى الطلاق وقع وإلا فلا و (تغشاها) أي جامعها في كل طهر مرة لا مرتين لاحتمال أنه بالجماع الأول صارت
نِيَّتُهُ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الطَّلَاقُ عَنْ وَطَرٍ وَالْعَتَاقُ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ إِنْ قَالَ مَا أَنْتِ بِامْرَأَتِي نِيَّتُهُ وَإِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ مَا نَوَى وَقَالَ عَلِيٌّ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَقَالَ عَلِيٌّ وَكُلُّ الطَّلَاقِ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ
4937 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ قَالَ قَتَادَةُ إِذَا طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ
4938 -
حَدَّثَنَا أَصْبَغُ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي
ــ
حاملا فطلقت به و (استبان) أي ظهر واتضح. قوله (الطلاق عن وطر) أي ينبغي للرجل أن لا يطلق امرأته إلا عند الحاجة إليه من النشوز ونحوه بخلاف العتاق فانه لله تعالى فهو مطلوب دائما، قوله (يدرك) أي يبلغ و (جائز) أي واقع و (المعتوه) هو الناقص العقل وهذا يشمل الطفل والمجنون والسكران و (في نفسه) أي يتلفظ ولم يتكلم. قوله (مسلم) هو ابن إبراهيم القصاب و (هشام) أي الدستوائي و (زرارة) بضم الزاي وخفة الراء الأولى (ابن أوفى) بلفظ أفعل من الوفاء العامري قاضي البصرة و (ما لم تعمل) أي من العمليات (أو تتكلم) من القوليات. فان قلت قالوا من عزم على ترك واجب أو فعل محرم ولو بعد عشر سنين مثلا عصى في الحال قلت المراد بحديث النفس ما لم يبلغ إلى حد الجزم ولم يستغفر أما إذا عقد قلبه به واستقر عليه فهو مؤاخذ بذلك الجزم نعم لو نفى ذلك الخاطر ولم يتركه يستقر لا يؤاخذ به بل يكتب له حسنة. قوله (أصبغ) بفتح الهمزة والموحدة وإسكان المهملة بينهما وباعجام العين ابن الفرج بالفاء والراء والجيم و (ابن وهب) عبد الله و (رجلا) اسمه ماعز بكسر المهملة وبالزاي و (أسلم) بلفظ الفاعل قبيلة و (تنحى) أي قصد
أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَتَنَحَّى لِشِقِّهِ الَّذِي أَعْرَضَ فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ فَدَعَاهُ فَقَالَ هَلْ بِكَ جُنُونٌ هَلْ أَحْصَنْتَ قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ بِالْمُصَلَّى فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ حَتَّى أُدْرِكَ بِالْحَرَّةِ فَقُتِلَ
4939 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْأَخِرَ قَدْ زَنَى يَعْنِي نَفْسَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْأَخِرَ قَدْ زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَأَعْرَضَ
ــ
شقه الذي أعرض إليه و (أحصنت) بالمعروف وقيل بالمجهول أيضا أي هل تزوجت قط و (المصلى) أي مصلى العيد والأكثر على أنه مصلى الجنائز وهو بقيع الغرقد وفيه أن المصلى ليس له حكم المسجد والا حرم الرجم فيه وتلطيخه بالدم و (أذلقته) بالمعجمة والقاف أي أقلقته و (جمز) بالجيم والزاي و (الحرة) بفتح المهملة أرض ذات حجارة سود خارج المدينة. الخطابي: (تنحى) تفعل من نحا إذا قصد أي قصد الجهة التي إليها وجهه ونحا نحوه و (أذلقته) أي أصابته الحجارة بذلقها وذلق كل شيء حده و (جمز) أي فر مسرعا وإنما ردده مرة بعد أخرى لأنه اتهمه بالجنون ورجمه حين تقرر عنده أنه ليس بمجنون وفيه أنه لم يطالبه بالاقرار في أربعة مجالس مختلفة قوله (الأخر) بفتح الهمزة المقصورة وكسر المعجمة أي المتأخر عن السعادة المدبر المنحوس وقيل الأرذل وقيل اللئيم و (قبله) بكسر القاف وفتح الموحدة جهته وأذلقته قال بعضهم معناه