الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَحَلَفَ الضَّيْفُ أَوْ الْأَضْيَافُ أَنْ لَا يَطْعَمَهُ أَوْ يَطْعَمُوهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ كَأَنَّ هَذِهِ مِنْ الشَّيْطَانِ فَدَعَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ وَأَكَلُوا فَجَعَلُوا لَا يَرْفَعُونَ لُقْمَةً إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا فَقَالَ يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا فَقَالَتْ وَقُرَّةِ عَيْنِي إِنَّهَا الْآنَ لَأَكْثَرُ قَبْلَ أَنْ نَاكُلَ فَأَكَلُوا وَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهَا
بَاب إِكْرَامِ الْكَبِيرِ وَيَبْدَأُ الْأَكْبَرُ بِالْكَلَامِ وَالسُّؤَالِ
5767 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ
ــ
أي الحالة أو اليمين و (ربت) أي زادت اللقمة أو البقية و (أكثر) بالنصب و (أخت بني فراس) بكسر الفاء وخفة الراء وبالمهملة هي بنت عبد دهمان بضم المهملة وإسكان الهاء أحد بني فراس وإسمها زينب وهي مشهورة بأم رومان و (قرة عيني) بالجر قيل المراد به القسم برسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن قلت: أين صلة أكثر، قلت: محذوف أي أكثر منها (باب إكرام) قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح و (بشير) مصغر البشر بالموحدة والمعجمة ابن يسار ضد اليمين و (رافع) ضد الخافض ابن خديج بفتح المعجمة وكسر المهملة وبالجيم سهل بن أبي حثمة بفتح المهملة وسكون المثلثة و (عبد الله بن سهل) بن زيد بن كعب الحارثي و (محيصة) بضم الميم وفتح المهملة وبكسر التحتانية المشددة وسكونها والتخفيف ابن مسعود بن
ابْنُ سَهْلٍ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَبِّرْ الْكُبْرَ قَالَ يَحْيَى يَعْنِي لِيَلِيَ الْكَلَامَ الْأَكْبَرُ فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَتَسْتَحِقُّونَ قَتِيلَكُمْ أَوْ قَالَ صَاحِبَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْرٌ لَمْ نَرَهُ قَالَ فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ فِي أَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْمٌ كُفَّارٌ فَوَدَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ
ــ
كعب و (حويصة) بضم المهملة وفتح الواو وبالتحتانية ساكنة خفيفة ومكسورة شديدة وبإهمال الصاد في اللفظين ولفظ (ابنا) مثنى لا جمع (وصاحبهم) أي مقتولهم وهو عبد الله و (كبر الكبر) جمع الأكبر أي تقدم الأكابر للتكلم وإنما أمر أن يتكلم الأكبر في السن ليحقق صورة القصد وكيفيتها لا أنه يدعيها إذ حقيقة الدعوى إنما هي لأخيه عبد الرحمن، قوله (استحقوا قتيلكم) أي دية قتيلكم و (إيمان) بالتنوين في الموضعين أي خمسين يمينًا صادرة منكم وفي بعضها بالإضافة أي أيمان خمسين رجلا منكم وهذا يوافق مذهب الحنفية حيث اعتبروا العدد في الرجال لا في الأيمان وإن كان مخالفًا له حيث منعوا تحليف المدعي فيها، قوله (أمر لم نره) أي لم نشاهده فكيف نحلف عليه و (تبرئكم) أي تخلصكم من اليمين واعلم أن حكم القسامة مخالف لسائر الدعاوي من جهة أن اليمين على المدعى ولعل ذلك لأن المدعي هو الذاكر لأمر خفي والمدعي عليه من الظاهر معه وهاهنا الظاهر مع المدعي لأنه لابد فيها من اللوث وهو القرينة المعلنة لظن صدقه، فإن قلت الوارث هو الأخ وهو المدعي لا ابنا العم فلم عرض اليمين عليهم قلت كان معلومًا عندهم أن اليمين تختص بالوارث فأطلق الخطاب لهم وأراد من يختص به ومن جهة أنها خمسون يمينًا وذلك لتعظيم أمر الدماء وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدعين فلما نكلوا رد على المدعي عليه فلما لم يرضوا بأيمانهم من جهة أنهم كفار لا يبالون بذلك عقله من عنده لأنه عاقلة المسلمين وإنما عقله قطعاً
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِهِ * قَالَ سَهْلٌ فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ فَدَخَلَتْ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا قَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ بُشَيْرٍ عَنْ سَهْلٍ قَالَ يَحْيَى حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مَعَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ * وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ بُشَيْرٍ عَنْ سَهْلٍ وَحْدَهُ
5768 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَلَا تَحُتُّ وَرَقَهَا فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمَّا لَمْ يَتَكَلَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هِيَ النَّخْلَةُ فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَبِي قُلْتُ يَا أَبَتَاهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَهَا لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا قَالَ مَا مَنَعَنِي
ــ
للنزاع وجبرا لخاطرهم وإلا فاستحقاقهم لم يثبت ولفظ (من قبله) بكسر القاف أي من عنده ويحتمل أن يراد به من خالص ماله أو من بيت المال وفيه أنه ينبغي للإمام مراعاة المصالح العامة والاهتمام بإصلاح ذات البين وإثبات القسامة والابتداء بيمين المدعي فيها ورد اليمين على المدعي عليه عتد النكول وجواز الحكم على الغائب وجواز اليمين بالظن وصحة يمين الكافر، قوله (مربد) بكسر الميم وإسكان الراء وفتح الموحدة وبالمهملة أي الموضع الذي تجتمع فيه الإبل و (راضتني) أي رفستني وأراد بهذا الكلام ضبط الحديث وحفظه حفظا بليغًا مر في آخر كتاب الجهاد، قوله (مثلها) أي صفتها و (لا تحت) أي لا يسقط و (كرهت) أي أن أتكلم بحضور من هو أكبر مني وإكرام الكبير وتقديمه في الكلام وجميع الأمور من آداب الإسلام وذلك إذا استويا في العلم أما إذا تخصص التصغير بعلم جاز له أن يتقدم به ولا يعد ذلك سوء أدب ولا تنقيصا لحق الكبير