الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ أَكْرِمِى ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ مَا عِنْدَنَا إِلَاّ قُوتُ صِبْيَانِى. فَقَالَ هَيِّئِى طَعَامَكِ، وَأَصْبِحِى سِرَاجَكِ، وَنَوِّمِى صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً. فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «ضَحِكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ - أَوْ عَجِبَ - مِنْ فَعَالِكُمَا» فَأَنْزَلَ اللَّهُ (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) طرفه 4889
11 - باب قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»
3799 -
حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَلِىٍّ حَدَّثَنَا شَاذَانُ أَخُو عَبْدَانَ حَدَّثَنَا
ــ
سليم، وقال الخطيب: رجل يكنى أبا طلحة آخر، وقيل: ثابت بن قيس (وأصبحي سراجك) أو قدي، مأخوذ من المصباح أو الصباح (فباتا طاويين) أي: جائعين من طويت الشيء إذا ألففته لأن البطن الخالي كالمطوي (فلما أصبح كدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ضحك الله الليلة أو عجب من فعالكما) الضحك والتعجب من الأعراض النفسانية وهما محالان عليه تعالى، والمراد لازِمُهما وهو كمال الرضا، وقبول العمل، والمخاطبون بلغاء مبدعون في أنواع المجاز، لا يخفى عليهم أمثال هذه المجازات.
فإن قلت: كان إطعام الصبيان أولى لقوله: "ابدأ بنفسك ثم بمن تعول". قلت: محمول على أن الصبيان لم يكونوا مضطرين. (فأنزل الله) في شأنه: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9]، قال ابن الأثير: أصلها الفقر والاحتياج.
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم"
الضمير للأنصار، وهو بعض حديث الباب.
3799 -
(شاذان) بشين وذال معجمتين (أخو عبدان) على وزن شعبان.
أَبِى أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ مَرَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ - رضى الله عنهما - بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ، فَقَالَ مَا يُبْكِيكُمْ قَالُوا ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَّا. فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ - قَالَ - فَخَرَجَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ - قَالَ - فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ «أُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِى وَعَيْبَتِى، وَقَدْ قَضَوُا الَّذِى عَلَيْهِمْ، وَبَقِىَ الَّذِى لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» . طرفه 3801
3800 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ، مُتَعَطِّفًا بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الأَنْصَارُ، حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِىَ مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ» . طرفه 927
3801 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «الأَنْصَارُ كَرِشِى وَعَيْبَتِى،
ــ
(مر أبو بكر والعباس على مجلس [من] مجالس الأنصار وهم يبكون) كان ذلك في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم (فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك) كان الظاهر دخلا، والتقدير كل واحد أو أحدهما يكون الداخل (فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد عصَب على رأسه حاشية برد) -بتخفيف الصاد- أي: شد (أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي) إن الكرش بفتح الكاف وكسر الراء- مقر غذاء الحيوان في البطن والعَيْبة -بفتح العين وسكون الياء موضع نفائس الأموال، أراد أنهم كانوا سبب بقائه وموضع أسراره.
3800 -
(ابن الغسيل) هو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة غسلته الملائكة لما قتل يوم أحد؛ لأنه كان جنبًا حين خرج من بيته (والمِلْحفة) بكسر الميم (والدسماء) العتيقة وقيل سوداء ووجه الجمع أنها اسودت من طول اللبس.