الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3994 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا يَحْيَى سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ رِفَاعَةَ أَنَّ مَلَكًا سَأَلَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم. وَعَنْ يَحْيَى، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْهَادِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ يَوْمَ حَدَّثَهُ مُعَاذٌ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ يَزِيدُ فَقَالَ مُعَاذٌ إِنَّ السَّائِلَ هُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام. طرفه 3992
3995 -
حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ «هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ - عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ» . طرفه 4041
12 - بابٌ
3996 -
حَدَّثَنِى خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ مَاتَ أَبُو زَيْدٍ وَلَمْ يَتْرُكْ عَقِبًا، وَكَانَ بَدْرِيًّا. طرفه 3810
3997 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ خَبَّابٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدِ بْنِ مَالِكٍ الْخُدْرِىَّ - رضى الله عنه - قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الأَضْحَى فَقَالَ مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى أَسْأَلَ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَخِيهِ لأُمِّهِ وَكَانَ بَدْرِيًّا قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ
ــ
وليس بشيء، فإن الاجتهاد في مقابلة النص مردود. الجواب أنه ليس في رواية حديث أهل بدر أنهم أفضل ممن عداهم مطلقًا، بل لفظ الحديث أنهم من الأفاضل كما إذا قلت: زيد من أفاضل الناس، لا يمنع أن يكون عمرو أفضل منه، وأغرب من جوابه هذا قوله: ما، في قوله: ما يسرني أني شهدت بدرًا، استفهامية بمعنى تمنى شهود بدر تأمل وتعجب.
3994 -
(قال: السائل هو جبريل) هذا حديث مرسل، وكذا الذي بعده.
3995 -
(عن ابن عباس هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب) -بفتح الهمزة- أي: آلة الحرب قيل: رآه نازلًا من السماء يزع الملائكة.
باب
3996 -
كذا من غير ترجمة (خليفة) هو ابن الخياط شيخ البخاري (أبو زيد) هو قيس بن السكن أحد عمومة أنس بن مالك، والغرض من ذكره أنه بدري.
3997 -
(خَبّاب) بفتح المعجمة وتشديد الباء (قتادة بن النعمان) هو الذي فقئت عينه
فَسَأَلَهُ، فَقَالَ إِنَّهُ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ نَقْضٌ لِمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَضْحَى بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. طرفه 5568
3998 -
حَدَّثَنِى عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الزُّبَيْرُ لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهْوَ مُدَجَّجٌ لَا يُرَى مِنْهُ إِلَاّ عَيْنَاهُ، وَهْوَ يُكْنَى أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ، فَقَالَ أَنَا أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ. فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعَنَزَةِ، فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَمَاتَ. قَالَ هِشَامٌ فَأُخْبِرْتُ أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِى عَلَيْهِ ثُمَّ تَمَطَّأْتُ، فَكَانَ الْجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُهَا وَقَدِ انْثَنَى طَرَفَاهَا. قَالَ عُرْوَةُ فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا
ــ
يوم أحد حتى سالت عن خده فردها رسول الله مكانها فكانت أحسن عينيه (فقال: إنه حدث بعدك أمر نَقْضٌ) -بفتح النون وسكون القاف وضاد معجمة- أي: ناقض بمعنى ناسخ (فإنه كان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث).
3998 -
(عُبيد) بضم العين مصغر (أبو أسامة) -بضم الهمزة- حماد بن أسامة (قال الزبير: لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص) الجاهلي سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، أبوه العاصي وجده سعيد بن العاص جاهليان، أبوه العاصي قتله علي يوم بدر على الشرك وأخوه كذلك وهو أبو ذات الكرش الذي قتله الزبير. قال عمر بن الخطاب: رأيت العاص بن سعيد بن العاص يوم بدر كأنه الأسد يبحث التراب فعدلت عنه، فصمد له علي بن أبي طالب فقتله (وهو مدجج) -بفتح الجيم الأولى وكسرها، أي: بالسلاح، قال الجوهري: مدجج في سكَّتِه، أي يغطى بها. (فقال: أنا أبو ذات الكرش) على دأب الشجعان يعرف قربه تخفيفًا له، كقول رسول الله:
"أنا ابن عبد المطلب"
وقول علي:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة
(فحملت عليه بالعنزة) تقدم أنها أطول من العصا وأقصر من الرمح (وضعت رجلي عليه ثم تمطأت) كذا وقع، والمعروف: تمطيت من المطو أو من المط، قال ابن الأثير: وهو مَدُّ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ سَأَلَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِىٍّ، فَطَلَبَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ.
3999 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «بَايِعُونِى» . طرفه 18
4000 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَبَنَّى سَالِمًا،
ــ
اليدين. وذكر أرباب السير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ تلك العنزة من الزبير.
3999 -
"أبو إدريس عائذ الله" بالذال المعجمة.
4000 -
(بكير) بضم الباء، مصغر (عقيل) كذلك.
(إن أبا حذيفة وكان ممن شهد بدرًا) اسمه هشام، وقيل: هشيم، وقيل: هاشم، وقيل: مهشم بن عقبة بن ربيعة بن عبد شمس، من المهاجرين الأولين الذين صلوا إلى القبلتين، وهاجر إلى الحبشة ثم قدم مكة وشهد المشاهد كلها وكان أبوه مشركًا يوم بدر، فدعاه أبو حذيفة إلى البراز، وقالت هند أخته: تهجوه:
شكرتَ أبًا رباك من صغرٍ
…
أبو حذيفة شر الناس في الدين
كذبت بل كان من خيار الناس في الدين (تبنى سالمًا) أي: دعاه ابنًا، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بزيد بن حارثة، وسالم هذا يقال فيه: سالم بن معقل من عجم الفرس كان مولى ثُبَيْتَه، وقيل: بثينة الأول بضم المثناة بعدها موحدة بعدها مثناة تحت بعدها مثناة فوق آخره هاء التأنيث، والثاني بضم الموحدة بعد مثلثة، بعدها مثناة. بعدها نون: بنت يعار الأنصارية زوج أبي حذيفة، فأعتقته، قال ابن عبد البر من المهاجرين الأولين وأحد القراء الموصوفين، معدود من المهاجرين ومن الأنصار لولائه، وروي عن عمر أنه لما طعن قال: لو كان سالم حيًّا لما جعلتها شورى ابن الخلافة، وقد أشرنا سابقًا أن مراده أن
وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ - وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ - كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ) فَجَاءَتْ سَهْلَةُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. طرفه 5088
4001 -
حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ دَخَلَ عَلَىَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ بُنِىَ عَلَىَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِى كَمَجْلِسِكَ مِنِّى، وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ وَفِينَا نَبِىٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ. فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «لَا تَقُولِى هَكَذَا، وَقُولِى مَا كُنْتِ تَقُولِينَ» . طرفه 5147
ــ
يجعل الأمر إليه لمن يختاره للمسلمين فهو يكون خليفة، ولا بد من هذا، لأن سالمًا من الموالي والموالي لا تصلح للخلافة. قال ابن عبد البر: قتل أبو حذيفة وسالم يوم اليمامة في قتال مسلم هو وسالم، وُجِدَ رأس أحدهما عند رجل الآخر. هكذا تكون السعادة بعد تلك الكمالات هذا الموت على هذا الحال، اللهم ارزقنا شهادة صادقة في سبيلك (وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد بن عقبة) لم يذكر أحد ممن ذكر الصحابيات هند بنت الوليد.
4001 -
(بشر بن المفضل) -بكسر الموحدة وشين معجمة- والمفضل: اسم المفعول من التفضيل (الربيع بنت معوذ) بضم الراء وفتح الباء وتشديد المثناة تحت، ومعوذ بكسر الواو المشددة (دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة بُنِيَ عَليَّ) صباح ليلة الزفاف، وإنما عبرت بالبناء؛ لأن العرب كانت تنصب فيه خارج الحلة للعروس. قال ابن عبد البر: هذه الربيع بنت معوذ بن عفراء، وهي من اللاتي بايعن تحت الشجرة (يندبن من قتل من آبائي يوم بدر) أبوه معوّذ قتل يوم بدر، وهو أحد الذين ضرب أبا جهل حتى برد ولفظ الآباء [بالجمع] إما للتعظيم أو معه أعمامها من الأنصار (قالت جارية: وفينا رسول الله يعلم ما في غد، فنهى عن ذلك وقال: لا تقولي هكذا وقولي ما كنت تقولين) لأن ذلك علم الغيب مخصوص به تعالى وإن كان يجوز تأويله لقوله تعالى: {فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} [الجن: 26، 27].
4002 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو طَلْحَةَ - رضى الله عنه - صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ» . يُرِيدُ التَّمَاثِيلَ الَّتِى فِيهَا الأَرْوَاحُ. طرفه 3225
4003 -
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِىٍّ عليهم السلام أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ كَانَتْ لِى شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِى مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَانِى مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِىَ بِفَاطِمَةَ عليها السلام بِنْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَاعَدْتُ رَجُلاً صَوَّاغًا فِي بَنِى قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِى فَنَأْتِىَ بِإِذْخِرٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ فَنَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِى، فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَىَّ مِنَ الأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَاىَ مُنَاخَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، حَتَّى جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَارِفَىَّ قَدْ
ــ
4002 -
وحديث (أبي طلحة أن رسول الله قال: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة) قد سبق شرحه مستوفى في أبواب المزارعة، وذكرنا أن المراد به غير كلب الماشية والزرع والصيد عند طائفة قياسًا على نقصان الأجر، فإنه مستثنى منه كلب الزرع والصيد والماشية. و (التماثيل) جمع تمثال: صورة الحيوان إذا كان في شيء محترم بخلاف البساط ونحوه.
4003 -
(عبدان) على وزن شعبان (عنبسة) بفتح العين ونون ساكنة.
روى عن الحسين بن علي بن أبي طالب حديث ناقتيه حين نحرهما حمزة وهو يشرب الخمر في بيت من بيوت الأنصار وقد سلف هذا الحديث في أبواب البيوع، ونشير إلى ألفاظه، وملخص معناه، وأنه كانت عنده قينة فغنت بهذه الأبيات:
أُجِبَّتْ أَسْنِمَتُهَا، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَىَّ حِينَ رَأَيْتُ الْمَنْظَرَ، قُلْتُ مَنْ فَعَلَ هَذَا قَالُوا فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهْوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ، فِي شَرْبٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عِنْدَهُ قَيْنَةٌ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا أَلَا يَا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ، فَوَثَبَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا قَالَ عَلِىٌّ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَعَرَفَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم الَّذِى لَقِيتُ فَقَالَ «مَا لَكَ» . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَىَّ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ، فَدَعَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِرِدَائِهِ، فَارْتَدَى ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِى، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِى فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأُذِنَ لَهُ، فَطَفِقَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَاّ عَبِيدٌ لأَبِى فَعَرَفَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ. طرفه 2089
ــ
(ألا يا حمز للشرف النواء)
حمز -بحذف التاء- رخم، والشرف -جمع شارف- المسنة من النوق، والنواء -بكسر النون- جمع ناوية وهي السمينة:
.......................
…
وهن معقلات بالفناء
ضع السكين في اللّبابَ منها
…
وخرجهنّ [حمزة] بالدماء
(واعدت صواغًا من بني قينقاع) -بفتح القافين بينهما ياء ساكنة ونون مضمومة- طائفة من اليهود (الإذخر) -بكسر الهمزة وذال معجمة- نبت معروف (أجبَّ أسنمتهما) على بناء المجهول والمعروف جبَّ بلفظ الثلاثي أي: قطعت (وبقرت خواصرهما) أي: شقت (هو ذا في بيت معه شرب) بفتح الشين وسكون الراء جمع شارب (فإذا حمزة ثمل) -بفتح الثاء وكسر الميم- أي: تام السكر (فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى) أي: وجهه إلى حمزة وهو خارج وذلك لأنه رآى مستغرقًا فلا يناله منه مكروه.
4004 -
حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ أَنْفَذَهُ لَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِىِّ سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ مَعْقِلٍ أَنَّ عَلِيًّا - رضى الله عنه - كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَقَالَ إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا.
4005 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِىِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ شَهِدَ بَدْرًا تُوُفِّىَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ. قَالَ سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِى. فَلَبِثْتُ لَيَالِىَ، فَقَالَ قَدْ بَدَا لِى أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِى هَذَا. قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ. فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَىَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّى عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِىَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَىَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَىَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ
ــ
4004 -
(عباد) بفتح العين وتشديد الباء (ابن الأصبهاني) -بكسر الهمزة- اسمه عبد الرحمن (ابن معقل) بفتح الميم وكسر القاف (إن عليًّا كبر على سهل بن حنيف) بضم الحاء مصغر، فيه اختصار، وفي الرواية الأخرى: كبر عليه خمسًا، وفي "تاريخ البخاري": كبر عليه ستًّا.
4005 -
(أن عمر بن الخطاب حين تأيَّمت حفصة) -بفتح التاء، بعدها همزة مفتوحة وياء مشددة- أي صارت أيّمًا لا زوج لها وكانت زوجة خُنيس بن حذافة -بضم الخاء المعجمة بعدها نون مفتوحة- على وزن المصغر والغرض [من] ذكره أنه من أصحاب بدر. وحديث تزويج حفصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي بأطول من هذا في أبواب النكاح إن شاء الله والمعنى ظاهر من اللفظ. وقوله:(فكنت عليه أوجد من على عثمان) يقال: وجد عليه، أي: غضب، ومصدره وجدًا بفتح الواو، وموجِدة بكسر الجيم، قال ابن الأثير: وفيه تفضيل الشيء على نفسه باعتبار الحالين.
إِلَيْكَ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِى أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ إِلَاّ أَنِّى قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا. أطرافه 5122، 5129، 5145
4006 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِىٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِىَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ» . طرفه 55
4007 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ أَخَّرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الْعَصْرَ وَهْوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ، فَدَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِىُّ جَدُّ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَمْسَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا أُمِرْتَ. كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِى مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. طرفه 521
4008 -
حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الْبَدْرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
ــ
4006 -
(سمع أبا مسعود البدري) اسمه عقبة قد سلف أن الأصلح أنَّه لم يشهد قتال بدر، بل إنما قيل له: البدري؛ لأنه سكن بدرًا، ففي استدلال البخاري نظر؛ لأنه يعد من شهد وقعة بدر.
4007 -
(لقد علمت أن جبريل نزل فصلى، فصلى رسول الله) أي: في أول الوقت، اعترض به على المغيرة في تأخير الصلاة، وقد سلف في أبواب المواقيت.
4008 -
(أبو عوانة) -بفتح العين- الوضاح اليشكري.
(الآيتان من سورة البقرة من قرأهما كفتاه) أي: في قيام الليل وإن لم يزد لكثرة فضلهما من قوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ} إلى آخره [البقرة: 285].
فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهْوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِيهِ. أطرافه 5008، 5009، 5040، 5051
4009 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. طرفه 424
4010 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ - هُوَ ابْنُ صَالِحٍ - حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ - وَهْوَ أَحَدُ بَنِى سَالِمٍ وَهْوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ - عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فَصَدَّقَةُ. طرفه 424
4011 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ بَنِى عَدِىٍّ وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ خَالُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَفْصَةَ رضى الله عنهم.
ــ
4009 -
(محمود بن الربيع) ضد الخريف (عتبان) بكسر العين ومثناة فوق، وباء موحدة وحديثه تقدم في أبواب الصلاة أنَّه دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي في بيته في موضع يتخذه مسجدًا يصلي فيه فإنه كان ضرير البصر.
4011 -
(أن عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين) بفتح القاف وظاء معجمة (وهو خال عبد الله بن عمر وحفصة) وكان زوج أخت عمر، ولعمر معه حكاية، وهو أنَّه شرب الخمر فشهد عليه الجارود سيد عبد القيس وأبو هريرة، فأقدمه عمر وأخبره بما قيل عنه، فقال: ولو شربت ليس عليَّ حدٌّ، قال: لماذا؟، قال: لقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا} [المائدة: 93] فقال عمر: أخطأت التأويل فجلده عمر، وحج تلك السنة ومعه قدامة مغاضبًا لعمر، فلما قفل من الحج وهو بالسقيا رأى في المنام أن آتيًا أتاه وقال: سالم قدامة فإنه أخوك، فلما استيقظ طلب قدامة،
4012 و 4013 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّ عَمَّيْهِ وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ. قُلْتُ لِسَالِمٍ فَتُكْرِيهَا أَنْتَ قَالَ نَعَمْ، إِنَّ رَافِعًا أَكْثَرَ عَلَى نَفْسِهِ. طرفه 2339
4014 -
حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِىَّ قَالَ رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ الأَنْصَارِىَّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا.
4015 -
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ وَهْوَ حَلِيفٌ لِبَنِى عَامِرِ بْنِ لُؤَىٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
ــ
فأبى أن يأتيه، فقال: جروه، فلما جاء صالحه واستغفر له عمر.
4012 -
4013 - (جويرية) بضم الجيم مصغر.
(أخبر رافع بن خديج عبد الله بن عمر أن عميه) خديج -بفتح الخاء، على وزن فعيل- وعماه مظهر -بكسر الهاء- وظهير مصغر بالظاء المعجمة فيهما (وكانا شهدا بدرًا) لم يذكر أحد من أهل السير أنهما من أهل بدر بل شهدا أحدًا قاله ابن عبد البر، ومظهر قتله غلمانه بخيبر وكان أحد أسباب إجلاء عمر أهل خيبر. وحديث إكراء المزارع قد استوفينا الكلام عليه في أبواب المزارعة فراجعه.
فإن قلت: رافع روى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف الطعن في روايته. قلت: الطعن إنما هو في فهمه المراد.
4014 -
(آدم) هو ابن أبي إياس (حصين) بضم الحاء مصغر (شداد) بفتح الشين ودال مشددة.
4015 -
(عبدان) على وزن شعبان (معمر) بفتح الميمين وعين ساكنة (المسور بن مخرمة) بكسر الميم.
(أن عمرو بن عوف وهو حليف لبني عامر بن لؤي) كذا في البخاري، وعند ابن
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِى بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِىِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِى عُبَيْدَةَ، فَوَافَوْا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ رَآهُمْ ثُمَّ قَالَ «أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَىْءٍ» . قَالُوا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّى أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ» . طرفه 3158
4016 -
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ كُلَّهَا. حَتَّى حَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ الْبَدْرِىُّ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ، فَأَمْسَكَ عَنْهَا. طرفه 3297
ــ
إسحاق وعند أبي معشر وموسى بن عقبة والواقدي وابن سعد (عمير) بضم العين مصغر.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها) تقدم الحديث في باب فداء المشركين (فقدم أبو عبيدة بالمال فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي أدركوا الصلاة معه (أمِّلوا) -بتشديد الميم- مبالغة في الأمل.
4016 -
(أبو النعمان) -بضم النون- محمد بن الفضل (أبو لبابة البدري) ابن عبد المنذر الأنصاري، اسمه بشير -بفتح الباء- وقيل: رفاعة ولم يشهد بدرًا، ورده رسول الله صلى الله عليه وسلم من الروحاء أميرًا على المدينة، وضرب له بسهمين في الغنيمة ولذلك قيل له: البدري، كذا ذكره ابن عبد البر "نهى عن [قتل] جنان البيوت"، لكن ظاهر قول ابن إسحاق موافق للبخاري في أنَّه شهد بدرًا، والأول أشهر (نهى عن جنان البيوت) -بكسر الجيم وتشديد النون- جمع جان وهو الرقيق من الحيات. والحديث سلف في باب الجن.
4017، 4018 - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رِجَالاً مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لاِبْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ. قَالَ «وَاللَّهِ لَا تَذَرُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا» .
4019 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِىٍّ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِى ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِى عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِىُّ ثُمَّ الْجُنْدَعِىُّ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِىِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِىَّ، وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِى زُهْرَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلاً مِنَ الْكُفَّارِ فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَىَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّى بِشَجَرَةٍ فَقَالَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ. آأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لَا
ــ
4017 -
4018 - (أن رجالًا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ائذن [لنا] فلنترك لابن أختنا عباس فداءه) ابن أخت الأنصار فيه تسامح؛ لأن هاشمًا تزوج سلمى بنت عمر، ومن قال ابن أخت لهم؛ لأن أم عباس من الخزرج فقد وَهِمَ وذلك أن أم عباس نَثْلة، وقيل: نُثيلة -الأول بفتح النون وسكون المثلثة، والثاني بضم النون والثاء المثناة فوق على وزن المصغر- بنت حباب بن كلب الخزرجي والخزرج هو ابن تيم الله بن النمر بن قاسط أما الخزرج الَّذي هو جد الأنصار هو ابن حارثة.
4019 -
(أبو عاصم) النبيل اسمه الضحاك (إسحاق) كذا وقع غير منسوب، قال الغساني: يروي عن يعقوب بن راهويه وابن منصور (عطاء بن يزيد الليثي ثم الجُندعي) بضم الجيم وفتح الدال (أن المقداد بن عمرو الكندي) تقدم قبل هذا مقداد بن الأسود وهو زوج أمه وتبناه وأن أباه عمرو، لكن ليس كنديًّا حقيقة بل قضاعي، وإنما كان حليفًا لكندة، كذا قاله ابن حبان (لاذ مني بشجرة) أي: جعلها ملاذًا وملجأ (فقال: أسلمت لله، فقال: لا
تَقْتُلْهُ». فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَىَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِى قَالَ» . طرفه 6865
4020 -
حَدَّثَنِى يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِىُّ حَدَّثَنَا أَنَسٌ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ «مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ» . فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، فَقَالَ آنْتَ أَبَا جَهْلٍ قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ سُلَيْمَانُ هَكَذَا قَالَهَا أَنَسٌ. قَالَ أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ قَالَ وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ قَالَ سُلَيْمَانُ أَوْ قَالَ قَتَلَهُ قَوْمُهُ. قَالَ وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ قَالَ أَبُو جَهْلٍ فَلَوْ غَيْرُ أَكَّارٍ قَتَلَنِى. طرفه 3962
4021 -
حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ - رضى الله عنهم - لَمَّا تُوُفِّىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ لأَبِى بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ. فَلَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ شَهِدَا بَدْرًا. فَحَدَّثْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِىٍّ. طرفه 2462
ــ
تقتله، فإنك إن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول) معناه: إن اعتقد حل قتله بعد الإسلام، أو وجه الشبه إباحة الدم، فإن من قتل مسلمًا يقتل به. وفي الحديث دلالة على أن المشرك إذا قال: أسلمت، يحكم بإسلامه.
4020 -
(أبن عُلَيَّةَ) -بضم العين وفتح اللام وتشديد الياء- اسمه إسماعيل، وعلية أمه (آنت أبا جهل؟) كذا تقدم في باب قبله وهو على لغة من يجعله اسمًا مقصورًا، ويجوز أن تقدر في آنت حرف الاستفهام إظهارًا للشماتة به وتقدر حرف النداء في أبا جهل، و (ابنا عفراء) بالمد اسم أمهما، واسم أحدهما معاذ والآخر معوذ (أبو مجلز) -بكسر الميم وسكون الجيم- اسم لاحق السدوسي (فلو غير أكَّار قتلتي) يريد بالأكار الأنصاري؛ لأنهم أهل حرث، ولو للتمني.
4021 -
وروى حديث البيعة مختصرًا لأن غرضه الإشارة إلى أن الرجلين كانا من أهل بدر وهما: (عويم) بضم العين مصغر، و (معن بن عدي) بفتح الميم وسكون العين.
4022 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ كَانَ عَطَاءُ الْبَدْرِيِّينَ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ. وَقَالَ عُمَرُ لأُفَضِّلَنَّهُمْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ.
4023، 4024 - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ، وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا وَقَرَ الإِيمَانُ فِي قَلْبِى. طرفه 765
وَعَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ «لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِىٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِى فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ» .
ــ
4022 -
(كان عطاء البدريين خمسة آلاف) أي: في خلافة عمر (وقال لأُفَضِّلَنَّهم على غيرهم).
4023 -
4024 - (جبير) بضم الجيم مصغر.
(سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي) قال ابن عبد البر رواية عنه: كنت خارج المسجد فلما بلغ قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7)} [الطور: 7] فكأنما صدع قلبي، وقيل: قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35)} [الطور: 35](كان قد جاء في أسرى بدر) أي: في فدائهم (فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان الشيخ حيًّا لشفعناه) -بالتشديد- أي: قبلنا شفاعته في كل من أسر من المشركين، وقد تقدم في رواية البخاري "لو كان مطعم بن عدي حيًّا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له" وكذا رواه هنا لأنه كان له يد على رسول صلى الله عليه وسلم فإنه لما رجع من الطائف دخل مكة في جواره، وكان من الذين سعوا في نقض الصحيفة الملعونة، وقد فهم من لفظ النتنى -بفتح النون بعدها تاء مثناة فوق- على وزن قتلى جمع نتن -بفتح النون وكسر التاء- بعضهم أن المشار إليه في هؤلاء هم القتلى، وهذا شيء لا يعقل، فإن المقتول في الحرب كيف يعفى عنه، وإن أراد أنَّه لم يكن يقتل الأسرى فهذا خلاف الواقع؛ لأنه لم يقتلهم بل أخذ الفداء، وعليه عوتب في قوله تعالى:{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} [الأنفال: 67].
وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الأُولَى - يَعْنِى مَقْتَلَ عُثْمَانَ - فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ - يَعْنِى الْحَرَّةَ - فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ أَحَدًا ثُمَّ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ فَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ. طرفه 3139
4025 -
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِىُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُلٌّ - حَدَّثَنِى طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ - قَالَتْ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ فَعَثَرَتْ أُمُّ
ــ
(عن سعيد بن المسيب: وقعت الفتنة الأولى يعني مقتل عثمان فلم تبق من أصحاب بدر أحدًا) اتفقوا على أن هذا وهم؛ لأن أهل السير يتفقون على أن في [صفين] كان مع علي سبعون بدريًّا. والجواب: بأن قتل عثمان كان سببًا لهلاك أصحاب بدر في خلافة علي، وقتال معاوية لا يلتفت إليه. قالوا: والصواب أن الفتنة الأولى مقتل حسين. وقال شيخنا: ليس هذا وهم، بل المراد أن بين مقتل عثمان وبين وقعة الحرة مات كل بدري. قلت: هذا لا يساعده اللفظ فإن فاعل: لم يبق من أصحاب بدر أحد، الضمير العائد إلى الفتنة المفسرة بمقتل عثمان لا لقولهم مقتل حسين، فإن المراد منه السنة التي قتل فيها أو الشهر (والفتنة الثانية -يعني الحرة-) يريد حرة المدينة وما قتل فيها مسلم بن عقبة في إمارة يزيد بن معاوية (ثم وقعت الفتنة الثالثة فلم ترتفع وللناس طَبَاخ) قالوا: الفتنة الثالثة: قتل الحجاج ابن الزبير ومن معه. والطباخ -بفتح الطاء والباء المخففة والخاء المعجمة- القوة والسمن، ويستعمل في العقل والخير، ويقال: فلان لا طباخ له أي: لا عقل له أو لا خير فيه، وأراد أنَّه لم يبق من الصحابة أحدًا. قال ابن الأثير وفي شعر حسان ما يدل عليه قال:
المال يغشى رجالًا لا طباخ لهم
…
كالسيل يغشى أصول الدندن البالي
قال الدمياطي: المعروف في الرواية: لو بدل ثم، كما رواه ابن أبي خيثمة، فعلى هذا يكون هذا القول قبل قتل الحجاجِ ابنَ الزبير.
4025 -
(مِنْهال) بكسر الميم وسكون النون (النُّميري) -بضم النون- مصغر منسوب، ثم روى حديث الإفك مختصرًا وغرضه أن مسطح من أصحاب بدر (فعثرت في مرطها) -بكسر الميم- كساء تتخذها النساء إزارًا.
مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ. فَقُلْتُ بِئْسَ مَا قُلْتِ، تَسُبِّينَ رَجُلاً شَهِدَ بَدْرًا فَذَكَرَ حَدِيثَ الإِفْكِ. طرفه 2593
4026 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ هَذِهِ مَغَازِى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ يُلْقِيهِمْ «هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا» . قَالَ مُوسَى قَالَ نَافِعٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُنَادِى نَاسًا أَمْوَاتًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا قُلْتُ مِنْهُمْ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ مِمَّنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ رَجُلاً، وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ قَالَ الزُّبَيْرُ قُسِمَتْ سُهْمَانُهُمْ فَكَانُوا مِائَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. طرفه 1370
4027 -
حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ.
ــ
4026 -
(فليح) بضم الفاء مصغر (عن ابن شهاب قال: هذه مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: بعد أن عدها (فقال رسول الله وهو يلقيهم: هل وجدتم ما وعد ريكم) يلقيهم: بالقاف، وفي رواية:"يلعنهم" بالعين، وفي رواية:"يلقنهم" بالقاف والنون، وفي بعضها "يلغيهم" بالغين المعجمة من الإلغاء.
فإن قلت: رواية "يلقيهم في القليب" من الإلقاء كيف يجتمع مع ما تقدم من أنَّه وقف على القليب بعد ثلاث؟ قلت: يجوز أن يتكرر منه هذا، والظاهر أنَّه مضارع أريد به الماضي وإيثار المضارع لاستحضار تلك الصورة.
(وكان عروة بن الزبير يقول: قال الزبير: قسمت سهمانهم فكانوا مائة) وتقدم من قول البخاري واحد وثمانون، فالوجه بين قول الزبير وما في البخاري أن الزبير عد كل من كان حاجزًا وغائبًا ممن ضُرِب له بسهم كعثمان وطلحة وسعيد وأبي لبابة.