الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4258 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَزَوَّجَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَةَ وَهْوَ مُحْرِمٌ، وَبَنَى بِهَا وَهْوَ حَلَالٌ وَمَاتَتْ بِسَرِفَ. طرفه 1837
4259 -
وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى نَجِيحٍ وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَزَوَّجَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ. طرفه 1837
46 - باب غَزْوَةُ مُوتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّأْمِ
ــ
4259 -
(تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم وبنى بها وهو حلال) وفي رواية يزيد الأصم وأبي رافع أنه تزوجها وهو حلال، وإنما التبس على ابن عباس أن عباسًا لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم عام العمرة بالجحفة، وأخبره أن ميمونة نائمة وكانت عند أبي رهم بن عبد العزى فبعث رسول الله جعفر بن أبي طالب يخطبها إليه، وكانت أختها عند عباس فجعلت أمرها إلى العباس، وقد روى الدارقطني عن ابن عباس موافقًا لرواية هؤلاء المذكورين. وأما [ابن] عبد البر فلم يذكر إلا رواية ابن عباس هذه.
(ابن أبي نجيح) عبد الله، بفتح النون وكسر الجيم (وأبان) بفتح الهمزة (ابن أبي صالح).
غزوة مؤتة من أرض الشام
مؤتة بضم الميم وهمزة ساكنة، وقد يروى بالواو، قرية من أرض بلقاء، وبلقاء بفتح الباء والمد بلاد دون دمشق. وكانت هذه الغزوة سنة ثمان في جمادى الأول والأمير فيها زيد بن حارثة. وعدد جيشه ثلاثة آلاف والعدو بنو الأصفر في مائة ألف، وانضم إليه مائة ألف من عرب لخم وجذام وبهرام وبلى، فأقام جيش المسلمين في معان يفكرون في ذلك، ثم عزموا على لقاء العدو.
4260 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِى هِلَالٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِى نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ وَهْوَ قَتِيلٌ، فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، لَيْسَ مِنْهَا شَىْءٌ فِي دُبُرِهِ. يَعْنِى فِي ظَهْرِهِ. طرفه 4261
4261 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ مُوتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِى طَالِبٍ، فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَوَجَدْنَا مَا فِي جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ. طرفه 4260
4262 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم نَعَى زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ فَقَالَ «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ - حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» .
ــ
4260 -
4261 - (ابن أبي هلال) اسمه: سعد، ويكنى: أبا العلاء (عن ابن عُمر: أنه وقف على جعفر يومئذٍ فعددت به خمسين من طعنة وضربة).
فإن قلت: في الرواية بعده بعضًا وتسعين من طعنة ورمية؟ قلت: هناك الضربة مع الطعنة، وهنا مع الرمية وأيضًا لم يحصرها ابن عمر في خمسين بل قال: عددت أي: عدّ هذا القدر ولم يعدّ موضع الرمي. وفي رواية عن نافع بضعًا وتسعين فيما أقل من جسده.
4262 -
(أحمد بن واقد) بالقاف (أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدًا وجعفرًا وابن رواحة) أخبر بقتلهم قبل مجيء الخبر بإعلام الله إياه (وعيناه تذرفان) -بالذال المعجمة- أي: تسيلان (حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم) يريد خالد بن الوليد. قال ابن هشام: لما أصيب هؤلاء تناول الرّاية ثابت بن أقرم -بالقاف والراء- أخو بني عجلان، وقال لهم: يا قوم اصطلحوا على أمير، فاصطلحوا على خالد.
فإن قلت: ذكر حتى مرتين؟ قلت: أولًا غاية لنصر النصارى، أي: لم يزل العدو غالبًا
4263 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَتْنِى عَمْرَةُ قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - تَقُولُ لَمَّا جَاءَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ - رضى الله عنهم - جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ - قَالَتْ عَائِشَةُ - وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ - تَعْنِى مِنْ شَقِّ الْبَابِ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَىْ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ قَالَ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ قَالَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ قَدْ نَهَيْتُهُنَّ. وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُطِعْنَهُ قَالَ فَأَمَرَ أَيْضًا فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا. فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ» قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ تَفْعَلُ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْعَنَاءِ. طرفه 1299
4264 -
حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِىٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَيَّا ابْنَ جَعْفَرٍ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِى الْجَنَاحَيْنِ. طرفه 3709
ــ
حتى أخذ الراية خالد بن [الوليد]، وبعد الأخذ لم تزل الغلبة للمسلمين إلى أن انهزم العدو {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47].
وروى الواقدي أن الأمراء لما قتلوا انحاز خالد إلى موضع وغيّر هيئة العسكر بأن جعل المقدمة ساقة وبالعكس وجعل الميمنة ميسرة وبالعكس، وتوجه إلى العدو، فظنوا أن المدد قد لحق المسلمين، فانهزموا. وحديث عائشة: أن رجلًا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر بكاء نساء جعفر. سلف في باب الجنائز.
4263 -
(صائر الباب) ويقال: سير -بكسر الصاد- فسره بـ (شق الباب) بفتح الشين (فقلت: أرغم الله أنفك) الظاهر: أنها قالت في نفسها لما رأت منه التقصير. وإيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية ابن هشام: فقلت في نفسي: أبعدك الله. و (العَنَاء) -بفتح العين- التعب، قيل: لعل تقصير الرجل كأنه لم يفهم من الأمر الوجوب. والسياق يدل على فساده.
4264 -
(كان ابن عمر إذا حيًّا ابن جعفر قال: السلام عليك يابن ذي الجناحين)
4265 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ لَقَدِ انْقَطَعَتْ فِي يَدِى يَوْمَ مُوتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، فَمَا بَقِىَ فِي يَدِى إِلَاّ صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ. طرفه 4266
4266 -
حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِى قَيْسٌ قَالَ سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ لَقَدْ دُقَّ فِي يَدِى يَوْمَ مُوتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، وَصَبَرَتْ فِي يَدِى صَفِيحَةٌ لِى يَمَانِيَةٌ. طرفه 4265
4267 -
حَدَّثَنِى عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أُغْمِىَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِى وَاجَبَلَاهْ وَاكَذَا وَاكَذَا. تُعَدِّدُ عَلَيْهِ فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَاّ قِيلَ لِى آنْتَ كَذَلِكَ.
ــ
وذلك أن يديه قطعتا في الحرب فعوضه الله عنهما جناحين، رآه رسول الله يطير مع الملائكة في الجنة.
4265 -
4266 - (أبو نعيم) بضم النون مصغر (أبي حازم) -بالحاء المهملة- سلمة بن دينار (يقول خالد: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية) قال الجوهري: الصفيحة: السيف العريض، ويمانية -بفتح الياء- هي الرواية، ويجوز التشديد.
4267 -
(ميسرة) ضد ميمنة (فُضيل) بضم الفاء مصغر وكذا (حصين)(بشير) بفتح الباء على وزن فعيل (أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي) أي: شرعت (واجبلاه واكذا واكذا تعدد) مناقبه على دأب النوائح (فقال حين أفاق: ما قلت في شيئًا إلا قيل لي: أنت كذلك؟).
قال بعض الشارحين: قيل له ذلك على وجه الإهانة والإيذاء، وهذا ليس بشيء؛ لأن الإنسان لا يؤخذ بمثله إلا إذا كان أوصى به، ولعل الحكمة في ذلك منع النوائح إذا عرفن ذلك؛ ولذلك لم تفعل أخته شيئًا من ذلك لما مات ولهذه النكتة أدخل هذا الحديث في هذا الباب.