الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
52 - باب إِتْيَانِ الْيَهُودِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ
(هَادُوا) صَارُوا يَهُودَ وَأَمَّا قَوْلُهُ (هُدْنَا) تُبْنَا. هَائِدٌ تَائِبٌ.
3941 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «لَوْ آمَنَ بِى عَشَرَةٌ مِنَ الْيَهُودِ لآمَنَ بِى الْيَهُودُ» .
3942 -
حَدَّثَنِى أَحْمَدُ - أَوْ مُحَمَّدُ - بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغُدَانِىُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ دَخَلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَإِذَا أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ يُعَظِّمُونَ عَاشُورَاءَ وَيَصُومُونَهُ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم
ــ
باب إتيان اليهود
({هَادُوا} [البقرة: 62] صاروا يهود. وأما قوله: {هُدْنَا} [الأعراف: 156] تبنا) يشير إلى أنه لفظ مشترك.
3941 -
(قرة) بضم القاف وراء مشددة (لو آمن لي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود) أي كلهم، وقد بينه رواية الإسماعيل:"لم يبق على ظهرها يهودي إلا آمن".
فإن قلت: الباب في بيان إتيان اليهود النبي حين قدم وليس في الحديث ذكر الإتيان؟ قلت: قاله حيث جاؤوا إليه بينه الرواية الأخرى.
فإن قلت: قد آمن به أكثر من عشرة من اليهود بلا ريب؟ قلت: أراد الذين كانوا هناك من الأحبار فإنهم كانوا يعرفونه في التوراة لو أقروا لعوامهم بأنه النبي الموعود الذي أنزل الله شأنه على موسى بن عمران لا شك أنه لم يكن تخلف أحد بعدهم لأن هؤلاء عمدتهم، في الدين، وأما بعد تكذيب أولئك قلدهم من غاب عنهم يقولون: لو كان الموعود لأقرّ له أولئك الأحبار.
3942 -
(دخل المدينة فإذا ناس من اليهودي يعظمون عاشوراء) أي يوم ليلة عاشوراء (بالصوم) لكن في عبارة الحديث نوع اشتباه وذلك أن تقييده بناس من اليهود يدل على أن طائفة من اليهود كانت تعظم اليوم بالصوم ولم يكن حتمًا بل ندبًا كما هو عندنا اليوم (فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«نَحْنُ أَحَقُّ بِصَوْمِهِ» . فَأَمَرَ بِصَوْمِهِ. طرفه 2005
3943 -
حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ، فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِى أَظْفَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِى إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ، وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ» . ثُمَّ أَمَرَ بِصَوْمِهِ. طرفه 2004
3944 -
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْدِلُ شَعْرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَىْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ. طرفه 3558
ــ
نحن أحق بموسى فأمر بصومه) قد سلف أن رسول الله كان يصوم عاشوراء قبل الهجرة على طريق الوجوب، فلما نزل رمضان نسخ وجوبه وبقي كونه ندبًا، وقوله: نحن أحق بموسى معناه أنه لم يخالف اليهود فيما فيه تعظيم موسى كما كان يخالفهم في كل أمر.
3944 -
(إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره وكان المشركون يفرقون رؤوسهم) السدل: إرسال الشعر على الناصية، والفرق: إلقاؤه إلى الجانبين، (وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء) لأنهم أهل الكتاب أقرب إلى الحق من عبدة الأوثان (ثم فرق) مخالفة لهم، وكم من شيء أمر به مخالفة ليمتاز هديه عن هديهم واستدل به على أن شرع من قبلنا شرعنا، ولا دلالة فيه؛ لأن تلك الموافقة كانت في الآداب والعادات لا ما يتعلق بالديانة ألا ترى إلى قوله لعمر لما قال: نرى أشياء من اليهود هل تأذن لنا أن نكتبها قال: "أمتهوكون أنتم لو كان ابن عمران لما وسعه إلا اتباعي".