المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌26 - باب أيام الجاهلية - الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري - جـ ٧

[أحمد بن إسماعيل الكوراني]

فهرس الكتاب

- ‌63 - كتاب مناقب الأنصار

- ‌1 - باب مَنَاقِبُ الأَنْصَارِ

- ‌2 - باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ مِنَ الأَنْصَارِ»

- ‌3 - باب إِخَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ

- ‌4 - باب حُبُّ الأَنْصَارِ من الإيمان

- ‌5 - باب قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلأَنْصَارِ «أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ»

- ‌6 - باب أَتْبَاعُ الأَنْصَارِ

- ‌7 - باب فَضْلُ دُورِ الأَنْصَارِ

- ‌8 - باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلأَنْصَارِ «اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى عَلَى الْحَوْضِ»

- ‌9 - باب دُعَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَصْلِحِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ

- ‌10 - باب (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)

- ‌11 - باب قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»

- ‌12 - باب مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رضى الله عنه

- ‌13 - باب مَنْقَبَةُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ رضى الله عنهما

- ‌14 - باب مَنَاقِبُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضى الله عنه

- ‌15 - باب مَنْقَبَةُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضى الله عنه

- ‌16 - باب مَنَاقِبُ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ رضى الله عنه

- ‌17 - باب مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضى الله عنه

- ‌18 - باب مَنَاقِبُ أَبِى طَلْحَةَ رضى الله عنه

- ‌19 - باب مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رضى الله عنه

- ‌20 - باب تَزْوِيجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَدِيجَةَ، وَفَضْلُهَا - رضى الله عنها

- ‌21 - باب ذِكْرُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِىِّ رضى الله عنه

- ‌22 - باب ذِكْرُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ الْعَبْسِىِّ رضى الله عنه

- ‌23 - باب ذِكْرُ هِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ رضى الله عنها

- ‌24 - باب حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ

- ‌25 - باب بُنْيَانُ الْكَعْبَةِ

- ‌26 - باب أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ

- ‌27 - باب الْقَسَامَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ

- ‌28 - باب مَبْعَثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌29 - باب مَا لَقِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ

- ‌30 - باب إِسْلَامُ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضى الله عنه

- ‌31 - باب إِسْلَامُ سَعْدٍ بن أبي وقاص رضي الله عنه

- ‌32 - باب ذِكْرُ الْجِنِّ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ)

- ‌33 - باب إِسْلَامُ أَبِى ذَرٍّ - رضى الله عنه

- ‌34 - باب إِسْلَامُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رضى الله عنه

- ‌35 - باب إِسْلَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضى الله عنه

- ‌36 - باب انْشِقَاقِ الْقَمَرِ

- ‌37 - باب هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ

- ‌38 - باب مَوْتُ النَّجَاشِىِّ

- ‌39 - باب تَقَاسُمُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌40 - باب قِصَّةُ أَبِى طَالِبٍ

- ‌41 - باب حَدِيثِ الإِسْرَاءِ

- ‌42 - باب الْمِعْرَاجِ

- ‌43 - باب وُفُودُ الأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ وَبَيْعَةُ الْعَقَبَةِ

- ‌44 - باب تَزْوِيجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَائِشَةَ وَقُدُومُهَا الْمَدِينَةَ وَبِنَاؤُهُ بِهَا

- ‌45 - باب هِجْرَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ

- ‌46 - باب مَقْدَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ

- ‌47 - باب إِقَامَةِ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ

- ‌48 - باب التَّارِيخِ مِنْ أَيْنَ أَرَّخُوا التَّارِيخَ

- ‌49 - باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِى هِجْرَتَهُمْ»

- ‌50 - باب كَيْفَ آخَى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَصْحَابِهِ

- ‌51 - بابٌ

- ‌52 - باب إِتْيَانِ الْيَهُودِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ

- ‌53 - باب إِسْلَامُ سَلْمَانَ الْفَارِسِىِّ رضى الله عنه

- ‌64 - كتاب المغازي

- ‌1 - باب غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ أَوِ الْعُسَيْرَةِ

- ‌2 - باب ذِكْرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَنْ يُقْتَلُ بِبَدْرٍ

- ‌3 - باب قِصَّةُ غَزْوَةِ بَدْرٍ

- ‌4 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَاّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَاّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ *

- ‌5 - بابٌ

- ‌6 - باب عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ

- ‌7 - باب دُعَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ شَيْبَةَ وَعُتْبَةَ وَالْوَلِيدِ وَأَبِى جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَهَلَاكُهُمْ

- ‌8 - باب قَتْلِ أَبِى جَهْلٍ

- ‌9 - باب فَضْلُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا

- ‌10 - بابٌ

- ‌11 - باب شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا

- ‌12 - بابٌ

- ‌13 - باب تَسْمِيةُ مَنْ سُمِّىَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فِي الْجَامِعِ الَّذِى وَضَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ

- ‌14 - باب حَدِيثِ بَنِى النَّضِيرِ وَمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِمْ فِي دِيَةِ الرَّجُلَيْنِ، وَمَا أَرَادُوا مِنَ الْغَدْرِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌15 - باب قَتْلُ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ

- ‌16 - باب قَتْلُ أَبِى رَافِعٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى الْحُقَيْقِ

- ‌17 - باب غَزْوَةِ أُحُدٍ

- ‌18 - باب (إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)

- ‌19 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ)

- ‌20 - بابٌ

- ‌21 - بابٌ

- ‌23 - باب ذِكْرِ أُمِّ سَلِيطٍ

- ‌24 - باب قَتْلُ حَمْزَةَ رضى الله عنه

- ‌25 - باب مَا أَصَابَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ

- ‌26 - بابٌ

- ‌27 - باب (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ)

- ‌28 - باب مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، مِنْهُمْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْيَمَانُ وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ

- ‌29 - باب أُحُدٌ يُحِبُّنَا {وَنُحِبُّهُ}

- ‌30 - باب غَزْوَةُ الرَّجِيعِ وَرِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبِئْرِ مَعُونَةَ

- ‌31 - باب غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ وَهْىَ الأَحْزَابُ

- ‌32 - باب مَرْجَعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ

- ‌33 - باب غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ

- ‌34 - باب غَزْوَةُ بَنِى الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ وَهْىَ غَزْوَةُ الْمُرَيْسِيعِ

- ‌35 - باب غَزْوَةُ أَنْمَارٍ

- ‌36 - باب حَدِيثُ الإِفْكِ

- ‌37 - باب غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ

- ‌38 - باب قِصَّةِ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ

- ‌39 - باب غَزْوَةُ ذَاتِ الْقَرَدِ

- ‌40 - باب غَزْوَةُ خَيْبَرَ

- ‌41 - باب اسْتِعْمَالُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ

- ‌42 - باب مُعَامَلَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ خَيْبَرَ

- ‌43 - باب الشَّاةِ الَّتِى سُمَّتْ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِخَيْبَرَ

- ‌44 - باب غَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ

- ‌45 - باب عُمْرَةُ الْقَضَاءِ

- ‌46 - باب غَزْوَةُ مُوتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّأْمِ

- ‌47 - باب بَعْثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ

- ‌48 - باب غَزْوَةِ الْفَتْحِ وَمَا بَعَثَ حَاطِبُ بْنُ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِغَزْوِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌49 - باب غَزْوَةِ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ

- ‌50 - باب أَيْنَ رَكَزَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم الرَّايَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ

- ‌51 - باب دُخُولُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ

- ‌52 - باب مَنْزِلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ

- ‌53 - بابٌ

- ‌54 - باب مَقَامُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ زَمَنَ الْفَتْحِ

- ‌55 - بابٌ

- ‌56 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ) إِلَى قَوْلِهِ (غَفُورٌ رَحِيمٌ)

- ‌57 - باب غَزَاةِ أَوْطَاسٍ

- ‌58 - باب غَزْوَةُ الطَّائِفِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ

- ‌59 - باب السَّرِيَّةِ الَّتِى قِبَلَ نَجْدٍ

- ‌60 - باب بَعْثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِى جَذِيمَةَ

- ‌61 - باب سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِىِّ وَعَلْقَمَةَ بْنِ مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِىِّ

- ‌62 - باب بَعْثُ أَبِى مُوسَى وَمُعَاذٍ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ

- ‌63 - باب بَعْثُ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ عليه السلام وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ - رضى الله عنه - إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ

- ‌64 - باب غَزْوَةُ ذِى الْخَلَصَةِ

- ‌65 - باب غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ

- ‌66 - باب ذَهَابُ جَرِيرٍ إِلَى الْيَمَنِ

- ‌67 - باب غَزْوَةُ سِيفِ الْبَحْرِ وَهُمْ يَتَلَقَّوْنَ عِيرًا لِقُرَيْشٍ وَأَمِيرُهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ

- ‌68 - باب حَجُّ أَبِى بَكْرٍ بِالنَّاسِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ

- ‌69 - باب وَفْدُ بَنِى تَمِيمٍ

- ‌70 - بابٌ

- ‌71 - باب وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ

- ‌72 - باب وَفْدِ بَنِى حَنِيفَةَ، وَحَدِيثِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ

- ‌73 - باب قِصَّةُ الأَسْوَدِ الْعَنْسِىِّ

- ‌74 - باب قِصَّةُ أَهْلِ نَجْرَانَ

- ‌75 - باب قِصَّةُ عُمَانَ وَالْبَحْرَيْنِ

- ‌76 - باب قُدُومُ الأَشْعَرِيِّينَ وَأَهْلِ الْيَمَنِ

- ‌77 - باب قِصَّةُ دَوْسٍ وَالطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِىِّ

- ‌78 - باب قِصَّةِ وَفْدِ طَيِّئٍ وَحَدِيثِ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ

- ‌79 - باب حَجَّةُ الْوَدَاعِ

- ‌80 - باب غَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهْىَ غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ

- ‌81 - باب حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ. (80) وَقَوْلُ اللَّهِ عز وجل (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا)

- ‌82 - باب نُزُولُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْحِجْرَ

- ‌83 - بابٌ

- ‌84 - باب كِتَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ

- ‌85 - باب مَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَوَفَاتِهِ

- ‌86 - باب آخِرِ مَا تَكَلَّمَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم

- ‌87 - باب وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌88 - بابٌ

- ‌89 - باب بَعْثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضى الله عنهما - فِي مَرَضِهِ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ

- ‌90 - بابٌ

- ‌91 - باب كَمْ غَزَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم

الفصل: ‌26 - باب أيام الجاهلية

يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ «إِزَارِى إِزَارِى» . فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ. طرفه 364

3830 -

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى يَزِيدَ قَالَا لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَوْلَ الْبَيْتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الْبَيْتِ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ، فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا - قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ - جَدْرُهُ قَصِيرٌ، فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ.

‌26 - باب أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ

3831 -

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ هِشَامٌ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم

ــ

ينقلان الحجارة فقال عباس للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل إزارك على رقبتك) على دأب الجاهلية من كشف العورة والطواف عريانًا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول نشأته محفوظًا من كل ما يشين مروءة وديانة، وقبل قول عمه احترامًا له فعوتب على أنه لم يكن ذلك من شأنه، وكذلك حال المقربين لا سيما إذا كان سيد المقربين (فوقع فطمحت عيناه إلى السماء) أي: ارتفعت أي من شدة الوقوع والألم أو توجهًا إلى الله بالإنابة لعلمه بأنه إنما جاء من ذلك الفعل الذي لم يلق به وهذا الوجه أقرب، والأول أظهر.

3830 -

(لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حول البيت حائط) يريد الحجر (لما كان عمر) أي: أيام خلافته (بنى حوله حائطًا) لأن ذلك من داخل البيت حكمًا لأنه من أساس إبراهيم وقيل: ليس كله بل مقدار ستة أذرع فأراد بذلك بيان أساس البيت لئلا يطوف إنسان داخله، فإن طوافه باطل لأنه طواف في البيت لا بالبيت مخالف للنص وهو قوله تعالى:{وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29].

أيام الجاهلية

الجاهلية مصدر في الأصل، غلب في عرف الشرع على زمان الفترة بين عيسى ورسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أخيه عيسى لظهور الجهل والشرك بالله من جميع الطوائف أهل الكتاب وعبدة الأوثان، والمجوس.

3831 -

(كان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريش) هو اليوم العاشر من المحرم قال ابن

ص: 40

يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَا يَصُومُهُ. طرفه 1592

3832 -

حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنَ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا وَيَقُولُونَ إِذَا بَرَا الدَّبَرْ، وَعَفَا الأَثَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ. قَالَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ رَابِعَةً مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ وَأَمَرَهُمُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَىُّ الْحِلِّ قَالَ «الْحِلُّ كُلُّهُ» . طرفه 1085

ــ

الأثير: وهذا الاسم إسلامي لم يكن في الجاهلية تقدم في أبواب الصوم، والحديث معروف مشهور.

3832 -

(كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور) وليس لهم في ذلك ما يتمسك به إلا أنه من مخترعاتهم كالطواف عريانًا، وعدم الوقوف بعرفة، ولذلك أبطله الشارع.

(مسلم) ضد الكافر (وُهَيب) بضم الواو، مصغر (ابن طاوس) عبد الله (كانوا يسمون المحرم صفر) كانوا يقدمون هذا الاسم لأن محرم كان من الأشهر الحرم، وكان رزقهم من الغارات، وكان ثلاثة أشهر تطول عليهم فيجعلون اسم المحرم مكان صفر وبالعكس جهلًا منهم كما أخبر الله عنهم بقوله:{لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} [التوبة: 37]، قال ابن إسحاق: أول من اخترع هذه البدعة قلَمّس -بفتح اللام وتشديد الميم المفتوحة- وهو رجل من مضر من نسل خزيمة، واستمر ذلك في أولاده آخرهم عبادة، وعليه قام الإسلام، وكان ينادي في ذلك إذا صدر الحاج، وفي ذلك يقول شاعرهم:

ألسنا الناسئين على معد

شهور الحل نجعلها حراما

(ويقولون إذا برأ الدَّبر) بفتح الراء، من برئ المريض، والدبر -بفتح الدال والباء- جمع دبرة، وهي العقر في ظهر البعير، والحديث مع شرحه في أبواب الحج.

ص: 41

3833 -

حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ كَانَ عَمْرٌو يَقُولُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ جَاءَ سَيْلٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَسَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ. قَالَ سُفْيَانُ وَيَقُولُ إِنَّ هَذَا لَحَدِيثٌ لَهُ شَأْنٌ.

3834 -

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بَيَانٍ أَبِى بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ، فَرَآهَا لَا تَكَلَّمُ، فَقَالَ مَا لَهَا لَا تَكَلَّمُ قَالُوا حَجَّتْ مُصْمِتَةً. قَالَ لَهَا تَكَلَّمِى، فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَتَكَلَّمَتْ، فَقَالَتْ مَنْ أَنْتَ قَالَ امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. قَالَتْ أَىُّ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَتْ مِنْ أَىِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ قَالَ إِنَّكِ لَسَئُولٌ أَنَا أَبُو بَكْرٍ. قَالَتْ مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِى جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ. قَالَتْ وَمَا الأَئِمَّةُ قَالَ أَمَا

ــ

3833 -

(جاء سيل في الجاهلية فكسا ما بين الجبلين) هما الأخشبان أبو قبيس والأحمر (قال سفيان: ويقول: إن هذا حديث له شأن) فاعل يقول عمرو، قيل: إنما أشار بقوله: [له] شأن، إلى أنه جاء في حديث "إن مكان البيت كان ربوة لا يعلوه الماء" وكان سيل الحرم لا يدخل الحل وسيل الحل لا يدخل الحرم فأشار إلى بطلان ذلك.

قال بعضهم: فإن قلت: ما الحكمة في أن غرق البيت ولم يغرق في أيام الطوفان بل رفع إلى السماء؟ قلت: لعله لأن ذلك كان عذابًا بخلاف هذا. قلت: الذي رفع إلى السماء، وهو البيت المعمور، كان من الجنة ياقوتة حمراء، ومتاع الجنة محفوظ عن الآفات.

3834 -

(أبو النعمان) -بضم النون- محمد بن الفضل (أبو عَوانة) بفتح العين (بيان) بفتح الموحدة (أبي بشر) -بكسر الموحدة بعدها معجمة- واسمه جعفر (حازم) بالحاء المهملة (دخل أبو بكر على امرأة من أحمس) قال ابن الأثير: الأحمس قريش ومن ولدت قريش وكنانة وجديلة قيس؛ سموا بذلك لأنهم تحمسوا في دينهم، أي شددوا على زعمهم الباطل من عدم الخروج من الحرم وعدم الدخول في البيوت من أبوابها إذا كانوا محرمين (حجت مصمتة) يقال: صمت وأصمت بمعنى ذكره الجوهري (إنكِ لسؤول) على وزن فعول بمعنى الفاعل، ولذلك استوى فيه المذكر والمؤنث (ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح) يريد قانون الشرع (ما استقامت بكم أئمتكم) فإن ضلالهم سبب لضلال الرعية، فإن الناس على

ص: 42

كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ قَالَتْ بَلَى. قَالَ فَهُمْ أُولَئِكَ عَلَى النَّاسِ.

3835 -

حَدَّثَنِى فَرْوَةُ بْنُ أَبِى الْمَغْرَاءِ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ لِبَعْضِ الْعَرَبِ، وَكَانَ لَهَا حِفْشٌ فِي الْمَسْجِدِ قَالَتْ فَكَانَتْ تَأْتِينَا فَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِى فَلَمَّا أَكْثَرَتْ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ وَمَا يَوْمُ الْوِشَاحِ قَالَتْ خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِى، وَعَلَيْهَا وِشَاحٌ مِنْ أَدَمٍ فَسَقَطَ مِنْهَا، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ الْحُدَيَّا وَهْىَ تَحْسِبُهُ لَحْمًا، فَأَخَذَتْ فَاتَّهَمُونِى بِهِ فَعَذَّبُونِى، حَتَّى بَلَغَ مِنْ أَمْرِى أَنَّهُمْ طَلَبُوا فِي قُبُلِى، فَبَيْنَا هُمْ حَوْلِى وَأَنَا فِي كَرْبِى إِذْ أَقْبَلَتِ الْحُدَيَّا حَتَّى وَازَتْ بِرُءُوسِنَا ثُمَّ أَلْقَتْهُ، فَأَخَذُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ هَذَا الَّذِى اتَّهَمْتُمُونِى بِهِ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ.

3836 -

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «أَلَا مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَاّ بِاللَّهِ» .

ــ

دين ملوكهم (رؤوس وأشراف) العطف تفسيري.

3835 -

(فروة بن أبي المَغراء) بفتح الميم وغين معجمة مع المد (مُسْهِر) بضم الميم وكسر الهاء (أسلمت امرأة سوداء لبعض العرب، وكان لها حِفْشٌ في المسجد) قال ابن الأثير: هو بكسر الحاء المهملة البيت الصغير، أصله السقط، شُبه به البيت الصغير (قالت: ويوم الوشاح من تَعاجيب ربنا) جمع تعجيب، يقال: فلانًا أي: أدخلته في العجب، والوشاح بكسر الواو قال ابن الأثير: شيء يصنع من الأديم العريض وربما رصع بالجواهر، تشده المرأة بين عاتقها وكشحها (الحدية) على وزن ثرية، مصغر الحدأة على غير قياس، وموضع الدلالة في الحديث إدخال اليد في قبلها فإنه من أمر الجاهلية (وازت) بالزاي المعجمة من الموازاة، أي قابلت، ويروى آزت بالمد بإبدال الهمزة على الواو.

3836 -

(لا تحلفوا بآبائكم) فإن الحلف إحدى الحجتين فلا يكون إلا باسم بأسمائه تعالى، وإليه أشار في الحديث الآخر:(من كان حالفًا فليحلف بالله).

ص: 43

فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَالَ «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» . طرفه 2679

3837 -

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ كَانَ يَمْشِى بَيْنَ يَدَىِ الْجَنَازَةِ وَلَا يَقُومُ لَهَا، وَيُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُومُونَ لَهَا، يَقُولُونَ إِذَا رَأَوْهَا كُنْتِ فِي أَهْلِكِ مَا أَنْتِ. مَرَّتَيْنِ.

3838 -

حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه - إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ، فَخَالَفَهُمُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. طرفه 1684

3839 -

حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قُلْتُ لأَبِى أُسَامَةَ حَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ عِكْرِمَةَ (وَكَأْسًا دِهَاقًا) قَالَ مَلأَى مُتَتَابِعَةً.

ــ

3837 -

(كان أهل الجاهلية يقومون لها) لها أي للجنازة (ويقولون إذا رأوها كنت في أهلك ما أنت) وفي بعضها: ما كنت، أي كنت عزيزة .... أي كنت على صفة غريبة (مرتين) قيدٌ ليقولون، قال بعضهم: ما نافية، ومرتين معناه على معتقد الجاهلية أي: لا غير، أي كنت مرة في القوم ولست كائنة مرة أخرى، وهذا شيء لا يدل عليه اللفظ بوجهٍ، ولا يلائم المقام، وتأباه رواية ما أنت، وكيف يدل ما كنت على عدم الكون في المستقبل، ثم قال في وجه آخر: ما موصولة؛ أي: الذي كنت فيه في الدنيا، والآن أنت في مثله إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًا، وهذا يناقض الأول؛ لأنهم لم يعتقدوا بعد الموت خيرًا وشرًّا.

3838 -

(إن المشركين كانوا لا يفيضون من الجمع) أي من المزدلفة إلى منى، وسمي جمعًا لأن آدم وحواء لما هبطا اجتمعا فيه، قال ابن الأثير، وقال الجوهري: سمي بذلك لاجتماع الناس فيه، (حتى تشرق الشمس على ثبير) بضم الثاء وفتحها لغتان، يقال: شرق وأشرق، وثبير جبل بمكة على يسار الذاهب إلى منى، قال الجوهري: كانوا إذا وقفوا بالمزدلفة يقولون أشرق ثُبير كما نُغير -بضم النون وغين معجمة- من أغار إذا أسرع، أي: لنسرع إلى ذبح القرابين.

3839 -

(أبو أسامة) -بضم الهمزة- حماد بن أسامة (المُهلّب) بضم الميم وتشديد اللام (حُصين) بضم الحاء، مصغّر (قال ابن عباس: سمعت أبي في الجاهلية يقول: اسقنا كأسًا دهاقًا) وقد فسر الدهاق بقوله: (ملأى متتابعة).

ص: 44

3840 -

قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ اسْقِنَا كَأْسًا دِهَاقًا.

3841 -

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ:

أَلَا كُلُّ شَىْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ

ــ

فإن قلت: ابن عباس ولد بعد البعثة، وقد ذكرت أن الجاهلية هي أيام الفترة قبل البعثة، قلت: أراد قبل إسلام أبيه، أو كان ذلك على دأب أهل الجاهلية.

3841 -

(أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد) أي: أصدق كلام فإنّ الصدق من لوازم الخبر، والكلمة لغة: تُطلق على الكلام كما في كلمة الشهادة، وتخصيصها باللفظ المفرد عرف النحاة، ولبيد هذا هو لبيد بن ربيعة، كان شاعرًا في الجاهلية موصوفًا من بني عامر من الأشراف، يكنى أبا عقيل، أسلم وحَسُن إسلامه، قالوا لم يقل شعرًا منذ أسلم إلا هذا البيت، وبيت آخر بعده:

وكل امرئ يومًا سيعلم سعيه

إذا كشفت عند الإله المحاصل

وكان من الأجواد، ونذر على نفسه أن لا تهب الصبا إلا نحر وأطعم، وكان بالكوفة وقد أُفقر، وكان أمير الكوفة الوليد بن عقبة، فهبت الصبا يومًا فخطب فقال في خطبته: قد عرفتم أيها الناس نذر أبي عقيل، فأعينوه ونزل فبعث له مئةَ ناقة، وبعث الناس أيضًا حتى اجتمع عنده ألف ناقة، وكتب إليه الوليد شعرًا منه قوله:

أرى الجزّار يشحذ شفرتيه

إذا هبت رياح أبي عقيل

أغر الوجه أبيض عامريٌّ

طويل الباع كالسيف الصقيل

فلما بلغه الشعر قال لابنته أجيبي الوليد، فإني لا أقول الشعر فقالت:

إذا هبت رياح أبي عقيل

دعونا عند هبتها الوليدا

قال ابن عبد البر: قال له عمر: يا أبا عقيل أنشدنا من شعرك شيئًا، قال ما كنت أقول

ص: 45

وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِى الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ». طرفاه 6147، 6489

ــ

شعرًا بعدما علمني الله البقرة وآل عمران فزاد عمر في عطائه خمسمئة، وعن أنس أن لبيدًا مات وعمره مئة وأربعون سنة.

فإن قلت: ما وجه إيراد هذه القصيدة في أيام الجاهلية؟ قلت: في قوله: ألا كل شيء ما خلا الله باطلُ إشارة إلى بطلان ما كان فيه الناس أيام الجاهلية وقد استشكل قوله: وكل نعيم لا محالة زائل، فإن نعيم الجنة دائم، وهذا ليس بشيء فإنه يريد نعيم الدنيا لأنه قاله في الإسلام. وحتى قال بعض القاصرين: إنه لما قال ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبت فإن نعيم الجنة غير زائلة، وهذا لم نجده في كلام من يعتمد عليه كابن عبد البر وغيره على أنه روي عنه بيت بعده:

سوى جنة الفردوس إن نعيمها

لكن نقل شيخنا أنه قال أحد المشركين لما سمع البيت.

(وكاد أمية بن الصلت أن يُسلم) كان رجلًا من ثقيف، وكان يؤمن بالدار الآخرة، وكان قد قرأ الكتب وخالط أهل الكتاب ويعلم أن نبينا كائن في العرب ويسعى أن يكون هو، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر به ومات حسدًا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنشد شعره، وقال لما سمع قوله في التوحيد وأحوال القيامة:"آمن شعره وكفر قلبه"، وله أخت اسمها فارعة، وردت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته فسألها عن أحواله، فقالت: كان راقدًا يومًا فكشف عن سقف البيت فنزل رجلان فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، فقال أحدهما للآخر: وعى ثم ذهبا، فلما استيقظ سأل أخته هل جرى أمرٌ فأخبَرته بما كان، فقال كان خيرًا صرف عني.

ص: 46

3842 -

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ لأَبِى بَكْرٍ غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الْخَرَاجَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَىْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ تَدْرِى مَا هَذَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَمَا هُوَ قَالَ كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لإِنْسَانٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا أُحْسِنُ الْكِهَانَةَ، إِلَاّ أَنِّى خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِى فَأَعْطَانِى بِذَلِكَ، فَهَذَا الَّذِى أَكَلْتَ مِنْهُ. فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَىْءٍ فِي بَطْنِهِ.

3843 -

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لُحُومَ الْجَزُورِ إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ، قَالَ وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ مَا فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ تَحْمِلَ الَّتِى نُتِجَتْ، فَنَهَاهُمُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ. طرفه 2143

ــ

3842 -

(كان لأبي بكر كلام يَخرج له الخراج) -بفتح الياء- أي: يعمل له الأجرة، (فجاء يومًا بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال الغلام: أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكر وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية) قال الجوهري: يقال: كهن يكهن مثل نصر ينصر (كِهانة) -بكسر الكاف- إذا تكهن أي: عمل الكهانة وكُهِن -بضم الكاف- أي: صار كاهنًا ومصدره كَهانة، بفتح الكاف (فقاء أبو بكر كلَّ شيء في بطنه).

فإن قلت: ما فائدة القيء وفد فسد ذلك الطعام، وقد استفاد منه المقصود، وهو اللذة ودفع الجوع؟ قلت: فائدته ألا ينبت منه اللحم، فإن في الحديث:"كل لحم نبت من الحرام فالنار أولى به".

فإن قلت: الواجب على أبي بكر قيمة الطعام. قلت: الأمر كذلك، والحديث ساكت، ولا بد من أحد الأمرين إما القيمة، أو الاستحلال، وقيل: لأنه كان مال الحربي وفيه نظر لأن حل مال الحربي كان بعد غزوة بدر.

3843 -

كان أهل الجاهلية يتبايعون لحوم الجزور إلى حَبَل الحبلة) بفتح الباء فيهما، وقد فسر في الحديث (تُنتج الناقة) -بضم التاء على بناء المجهول- قال ابن الأثير: الناتج للناقة كالقابلة للمرأة.

ص: 47