الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
70 - باب ألفي التأنيث
(تُعرف المقصورة بوزن حُبْلَى) - فما كان على وزن فُعْلَى، فألفُه للتأنيث، كأُنثى وبُشرَى ورُجْعَى، ولا تلحقه التاء؛ وقولهم: بُهماة مع قولهم: بُهمىَ، ممنوعاً، شاذ؛ وقيل: وكأنهم جعلوا ألفه للتكثير، وقيل: هي للإِلحاق، والواحدة بُهماة، بناء على إثبات فُعلل، وهو قول الكوفيين والأخفش؛ وبُهمىَ نبتٌ؛ ولا يُنوَّن ما فيه ألف التأنيث، وما حكى ابن الأعرابي، من صرف دنيا شاذ، وكذا صرف مُوسَى الحديد، شاذ، وهو فُعلَى، وممن قال ذلك الفراء، وقال الأموي: هو مُفْعَل من أَوْسَيْتُ: حلقت، وقال أبو عبيد: ولم يُسمع التذكير فيه، إلَاّ من الأموي؛ وقيل: الألف للإِلحاق. وأما موسى اسم رجل، فقال أبو عمرو بن العلاء: هو مُفْعَل، لصرفه في النكرة، وقال الكسائي: هو فُعْلَى.
(وحُبَارَى) - وهو طائر يقع على الذكر والأنثى، واحدُهما وجمعهما، وإن شئت قلت في الجمع: حُبارَيات، وكذا كلُّ فُعالى ألفُه للتأنيث، كجُمادَى للشَّهر، وسُمانَى لطائر.
(وشُقَّارَى) - فُعَّالَى، وهو نبتٌ، ومثلُه حُوَّارَى، وهو ما حُوِّر من الطعام، أي بُيَّض، يقال: هذا دقيق حُوَّارَى، وكلاهما بضم أوله وبتضعيف عينه.
(وسُمَّهَى) - فُعَّلَى بضم أوله وتَضْعِيفِ عينه، وهو الهواء، ويقال: ذهب فى السُّمَّهَى، أى فى الباطل، والسُّمَّهَى والسُّمَّيْهَى الكذب والأباطيل، ويقال: ذهبت إبلُه السُّمَّهَى، أى تفرقت فى كل وجه.
(وفَيْضُوضَى) - وهو فَعْلُولَى، ويقال أيضا: فَيْضِيضَى، وهو فَعْلِيلَى، وقيل: هما فيْعُولَى وفَيْعِيلَى، يقال: أموالُهم فَوضى بينهم، أى هُم شركاء فيها.
(وفَوضُوضَى) - مثلُه، وحكوا فيه القصر والمد، فلا يكون الوزن مختصا بالمقصورة.
(وبُرَحاياَ) - فُعَلايا، ولم يجئ غيره، ومعناه العجب، يقال: ماأبرَحَ هذا الأمر! أى ماأعجبه! .
(وأُرْبَعَى) - بضم الهمزة وفتح الباء، وهو ضرب من مشى الأرنب، وثبت هذا الوزن فى نسخة البهاء الرّقىّ.
(وأَرْبُعاوَى) - أَفْعُلاوَى، يقال: قعد أَرْبُعاوَى إذا قعد مُتَربَّعاً.
(وهَرْنَوَى) - هو اسم نبات، وكلام المصنف، على أنه فَعْلَوى، وقيل: هو فَعْللَى كقهقرى، والواو أصل فى بنات الأربعة، كما فى وّرّنْتَل، شذوذاً، وهذا أولى من جعل الواو زائدة، لآن فَعْلَوى لم يثبت، وأصالة الواو فى بنات الأربعة ثبتت فى المضعَّف باطراد، هـ وفى غيره قليلا.
(وقَعْوَلَى) - وهو بالقاف، ووزنه فَعْوَلَى، وهو ضرب من مشى الشيخ، يقال: قَعْوَلَ الرجلُ، أى مشى مشية من يحْثى التراب بإحدى قدمية على الأخرى، لِقَبَلٍ فيهما، قال صخر بن عُمَيْر:
(184)
* قاربت أمشى القَعْوَلَى والفَنْجَلَهْ *
والفنجلة: مِشيةٌ فيها استرخاء، كمِشية الشيخ.
(وبادَوْلَى) - فاعَوْلَى، وهو موضع، ولم يجيء غيره.
(وإيجلَى) - إفْعلَى، وهو موضع، وقال الأصمَعىّ: اسم رجل.
(وسِبَطْرَى) - فِعَلَّى، وكذا: دِفّقَّى، وهما لضربين من المشى، وذكر بعضهم فِعَلَاّء ممدوداً نحو: إوَزَّاء، وهى مشية يعتمد فيها على أحد الجانبين، فيكون فِعَلَاّ مشتركاً، وكذا فَعْلُولَى، كما سبق ذكره.
(وحُذُرَّى) - فُعُلَّى من الحذَر، ومثله: كُفُرَّى: وعاء الطلع، وبُذُرَّى من التبذير.
(وعِرَضَّى) - فِعَلَّى من الاعتراض، ومثله كِفَرَّى، لغة فى الكُفُرَّى، ونقل الفراء سُلَحْفَى وسُلَحْفاة، فدخول التاء يقتضى كون الألف ليست للتأنيث، إلَاّ أن يُجعلَ نادراً، كما سبق فى بهماة؛ وأثبقت بعضهم فى فعلاً المدّ، ولم يجئ إلَاّ اسماً، وهو قليل.
(وعِرَضْنَى) - فِعَلْنَى من الاعتراض.
(ورَهَبُوتَى) - فعَلُوتَى من الرَّهب، ومثله رَغَبُوتَى من الرغبة، ولم يجئ إلَاّ اسماً، وهو قليل.
وحَنْدَقُوقا) - التصريفيون ذكروا هذه اللفظة بغير ألف وعلى ذلك كلام سيبويه، وجعلها صفة؛ وغيره قال: إن الحندقوق اسم نبت؛ وذكره ابن القطاع بالألف، كما ذكره المصنف، ووزنه فَنْعَلُولَى، وعليه كلام سيبويه، وقيل: فَعْلَلُولَى، ويقال. بفتح الحاء والدال وبكسرهما؛ وفى الصحاح: الحندقوق نبت، وهو الزُّرَّق، نبطىّ معرب، قال: ولا تقل: الحندقوقا.
(ودَوْدَرَّى) - وهو العظيم الخصيتين، ووزنه: فَوْعَلَّى.
(وهَبَيَّخَى) - المشهور فى هذه اللفظة سقوط الألف، كذلك ذكرها سيبويه وغيره، وذكرها ابن القطاع بالألف، ووزنها فعَيَّلَا؛ والهَبَيَّخُ: الغلام الممتلئ، والأنثى هَبيَّخَة.
(ويَهْيَرَّى) - المعروف فيه أيضا حذف الألفَ أيضا ابنُ القطاع وابن عصفور، لكن قال ابن القطاع: وزنه: فَعْفَلَّى، وقال ابن عصفور: وزنه: يَفءعَلَّى، ولم يثبت سيبويه يَفْعَلٌّ، بتشديد اللام، وأثبته الزَّبيدىّ وغيره، واليَهْيَرٌّ من أسماء الباطل، وذكر الزَّبيدىٌّ أنه يقال: حجَرٌ
يَهْيَرٌّ، أي صلب.
(ومُِكوَرَّى) - وزنه: مُِفْعَلَّى، وهو بكسر الميم وضَمَّها، وكلام المصنف على الضم، ولم يجئ إلَاّ صفة، وهو قليل؛ ومعناه العظيم الرَّوثة من الدواب، ويقال أيضا لعظيم الأنف، وهو مأخوذ من الكمارَّة.
(وَمَِرْقدَّى) - وهو مَِفْعَلَّى بكسر الميم وفتحها أيضا، وهو الكثير الرقاد، كما ذكر البزبيدى، وفسره الجوهرى بالذى يرقد فى أموره؛ والمعروف ثبوت مفْعَلىَّ فى الأسماء كمرعزَّى، وأثبته الزبيدى فى الصفات، ونقل أنهم يقولون: رجل مرقدَّى، وقيل: هو من الوصف بالأسماء، ولذا لم يُجْرَ، بل كان مؤنَّثا والموصوف مذكراً.
(وشِفْصِلَّى) - هو فِعْلِلَّى، وهذا الوزن استدركه الزبيدى على سيبويه، وأثبته ابن القطاع أيضا، وذكر أنه تفتح شينه وتكسر، وذكر ابن القوطية المفتوح منوَّناً، وعلى هذا تكون ألفه للإِلحاق بسفرجل، وفسره أنه نبات يلتوى على الشجر، وفسرَّ غيره الشّفْصِلَّى بحمل بعض الشجر، ينفلق عن مثل القطن، وله حب كالسمسم.
(ومَرَحَيَّا) - وهو فَعَلَياَّ، وهو لعبة من المرح، ومثله بَرَدَياَّ لموضع، ولم يجئ إلا اسماً، وهو قليل.
(وبَرْدَرَايا) - ووزنه فَعْلَلَايا، وقال ابن القطاع: فَعْلَعَايا، وهو موضع.
(وحَوْلَايا) - وهو فَعْلايا، وقيل: فَوْعالَى، وهو اسم.
(وبفَعْلى أنثى فعلان) - نحو: سَكْرَى.
(أو مصدراً) - نحو: دَعْوَى.
(أو جمعاً) - نحو: جَرْحَى ومَرْضَى وهَلْكىَ وزَمْنَى.
(وبفِعْلَى مَصْدَراً) - كذِكْرَى، ونحوه قوولهم فى اليمين: هى مِنَّى صِرَّى، أى غريمة وجِدّ، وهى من أصررتُ على الشئ: أقمت ودمت.
(أو جمعاً) - كحِجْلَى جمع حَجَل، وظِرْبىَ جمع ظَرِبان كقَطِران، وهى دويبة مُنتنة الريح.
(فإن ذُكَّرَ ما سوى ذلك) - أى ما سبق ذكره من فَعْلَى وفِعْلَى وغيرهما، وذلك أن يوصف بصفة المذكّر، أو يشار إليه بإشارته ونحو ذلك، نحو: هذا الحَبَنْطىَ، وهو القصير البطن، ومنهم من يهمزه، وهو من الحَبَط، والنون والألف للإِلحاق بسفرجل.
(أو لحقته التاء) - كقولهم فى واحد السَّعَالِى: سِعْلَاةٌ، وهى أخبث الغيلان، فدخول التاء دليل على أن التاء ليست للتأنيث؛ إذ لا يجمع بين علامتى تأنيث.
(دون ندور) - احترز من قولهم: بُهماة، حكاه سيبويه، مع منع بُهمَى، فالمنبع دليل أن الألف للتأنيث، لكن شذّوا فى الجمع بينها وبين التاء؛ وبُهمَى كما سبق: نبت، قال سيبويه: تكون واحدة وجمعا، وألفها للتأنيث، وقال قوم: ألفها للإِلحاق، والواحدة بُهماة، وقال المبرد: وهذا لا يصرف، ولا يكون ألف فُعْلَى بالضم لغير التأنيث؛ وقد سبق أنه قيل أيضا: إن ألفها كأنها جعلت للتكثير.
(أو صرف) - مثَّل له بحبَرْكَى، وهو القَرَّاد، وهو
مصروف، والأنثى حَبْركاةٌ، وربما شبه به الرجل الغليظ الطويل الظهر، القصير الرجل، فقيل له: حَبَرْكَى، وأكثر العرب على تنوينه، ويوضح ذلك قولهم: حبركاة؛ لكن قال الجرمىّ: وقد جعل بعضهم الألف فى حبركى للتأنيث، فلم يصرفه؛ ومما أجمع على تنوينه حَبَنْطىً، يقال: رجل حَبنْطىً بالتنوين، وحَبنْطأ بالهمز، وحبنطاة، وكذلك عفَرْنًى منون لاغير، وهو الأسد، وسمى بذلك لشدته، وكان ينبغى أن يقول: أو صرف دون ندور، كما قال فى التاء، حتى تخرج دنيا، بالتنوين، كما سبق عن ابن الأعرابى.
(فألفه للإِلحاق) - ولذلك ذُكّر ولحقته التاء وصرف، لكن لا يلزم كونه ألفه كذلك، فقد تكون للتكثير كقَبَعْثَرى.
(فإن كان فى صرفه لغَتان ففى ألفه وجهان) - كأرْطًى وعَقلى، من العرب من يصرفهما، فتكون الألف للإِلحاق، ومنهم من يمنعهما، فتكون للتأنيث؛ وتترى، نوَّنه ابن كثير وأبو عمرو، على أن ألفه للإِلحاق، ولم ينونه الباقون، على أن ألفه للتأنيث.
(وتعرف الممدودة بوزن حمراء) - فما كان على فَعلاء، فألفه للتأنيث، سواء كان مصدراُ كسَرَّاء، أم مفرداً غيره، صفةً لها أفعل كحمراء، أو لامذكّرَ لها، كدِيمةٍ هَطْلاء، ولم يقولوا: مطرٌ أهطل، أو غير صفة، كصحراء، أو جمعاً، كحلْفاء وطَرْفاء، قال الأصمعي:
الواحدة: حلَفة وطرَفة.
(وبَراكاء) - وهو فَعالاء، والبراكاء أن يبركوا بإبلهم، وينزلوا عن خيلهم، ويقاتلوا رَجَّالة، وبراكاء كل شئ: معظمه وشدته، ومثله: ثلاثاء، ومن الصفة طباقاء يقال: رجل طَباقاء، وهو الذى ينطبق عليه أمره؛ وأما صحارَى فلإالفه مبدلة من الياء، والأصل: صحارٍ، فليس فَعالَى مما اشترك فيه الممدود والمقصور، على أن ابن القطاع أثبت فعالَى فى الممدود، وذكر منه أدامَى موضع بالحجاز، فيه قبر الزهرىّ العالم.
(وسِيَراء) - وهو فِعَلاء، ومثله: خِيَلاء لغة فى خُيَلاء، وعِنَباء لغة فى العنب؛ والسَّيَراء ضرب من النبت، وثوب مخطط يعمل من القَزّ، وعن الفراء، أن الثوب شبه بذلك النبت؛ ولم يجئ فِعَلاء إلَاّ اسماً، ونص سيبويه على انه لايكون صفة، وفى الحديث:"بحُلَّة سِيَراء"، فيجوز كونه مثل: ثوب خزّ وذهب، أو عطف بيان إن أجزته فى النكرات، وأما خِيَماء، اسم ماء، فلا يثبت اشتراك
هذا الوزن، لجواز كون المنع لغير الألف المقصورة، بل للعلمية وتأنيث المعنى.
(وقِصَاصَاء) - وهو فِعالاء، حكاه ابن رديد، ولا يحفظ غيره، وهو القصاص.
(وقاصِعاء) - فاعلاء، ومثله: نافِقاء، وهما من جُحْرة اليربوع، قال أبو حاتم: يقال: قصَع اليربوع، وهو أن يحفر جحره، فإذا حفر ودخل فيه، سدّ فم الجحر بتراب يجئ به من داخل، لئلا يُدخل عليه، فسمى ذلك الحجر: القاصعاء؛ والنافقاء جًحر لا يخرقه، فإذا أخذ عليه سائر الجحر، ضرب فم ذلك الجحر برأسه ففتقه.
(وعَشُوراء) - فَعُولاء، وهو اليوم العاشر من المحرم، ولا نظير له فى الأبنية، ومن البصريين من ذكر فيه القصر، فيكون وزنا مشتركا.
(وحَرُوراء) - فَعُولاء، ولم يجئ إلَاّ اسماً، وهو قليل، ومنه: جَلُولاء، وهو موضع كحَرُوراء؛ وأثبت ابن القوطيّة وابن القطّاع فَعُولَى بالقصر، ومنه دَبُوقَى للعَذِرة، وأما تَنُوفَىِ في قوله:
(185)
* عُقابُ تَنُوفَى، لا عُقابُ القَواعِل *
فقال ابن عصفور: المحفوظ فيه تنوف بغير ألف، فيمكن كون الألف إشباعاً، ولم يثبت ذلك فى المقصور.
(ودِيَكْساء) - فِيَعْلاء، وهو مما استدركه الزبيدى، وهو القطعة من النعم، وقيل: الياء فيه أصلية فى بنات الأربعة كيَسْتَعُور، ووزنه فِعْلِلاء، نحو طِرْمساء وهى الظلمة، ويَسْتَعُور اسم موضع، وقيل: شجر، وهو فَعْلَلُول، قال المبرد: الياء من نفس الكلمة، كعين عَضْرَفوط، لأن الزوائد لا تلحق بنات الأربعة، إلَاّ الميم فى مُدحرج ونحوه.
(ويَُنابعاء) - يَُفاعِلاء، ولم يذكره غير ابن القطاع، وذكر فى أوله الضم والفتح.
(وتَِرْكَِضَاء) - تَِفْعَِلاء، ولم يُسمَع غيرُه، ونقل فيه أيضا كسر التاء والكاف، قالوا: هى تَمشى التَّركِضاء، وهى مشية فيها تبختر.
(وتِفْرجاء) - هذا مما استدركته الزبيدى، بناء على أن وزنه تِفْعِلاء، ويقال فيه أيضا: تِفْرِج وتِفْراج، وهو الذى ينكشف فَرْجُه؛ وقيل: وزنه فِعْلِلَاء كطِرْمِساء، والنون أصل.
(وكِبْرِياء) - فِعْلِياء، وهو وزن قليل، ويكون فى الاسم كهذا، وهى العظَمة، ونحو: السَّيمياء للعلامة؛ وفى الصفة كقولهم: ريح جِرْبِياء، إذا كانت شمالاً، وقيلَ: هى النكباء التى تجرى بين الشمال والدَّبور، وهى ريح تقشع السحاب.
(وبَرْنَساء) - وهو عند المصنف: فَعْنلاء، والنون زائدة، وكلام الجوهرى عليه، ويدل لزيادتها قولهم فيه: البَراساء، ووزنه عند الزبيدى وابن القطاع وابن عصفور: فَعْلَلاء كَعَقْرَباء.
(وبَرْناساء) - هو عند المصنف: فَعْنالاء، وكلام الجوهرىّ نحوه؛ ودليل الزيادة ما سبق؛ وقال التصريفيون: وزنه فَعْلَالاء،
وهو قليل، ومدلول اللفظ: الناس، والمذكور من الثلاث لغات، يقال: ماأدرى أى البرنساء هو؟ أىْ أىّ الناس؟
(وقَرْفَصاء) - وهو فَعْلَلاء، بفتح الفاء، ولم يثبت غير هذا اللفظ، فيجوز كون الفتحة للتخفيف، فقد ثبت قُرْفُصاء بالضم، فيكون نظير: جُحدُب، فى أن الصل ضم الدال، وتفتح تخفيفا.
(وقثرْفُصاء) - بالضم، ولم يجئ إلَاّ اسماً، وهو قليل، يقال: قعد القُرْفُصاء، إذا اجتمع فى قعدته، وذكر ابن القطاع قصره، فيكون الوزن مشتركا.
(وعُنصُلاء وعَنصَلاء) - فَُنعَُلاء، بضم العين وفتحها، يقال للبصضل البرَّى: عنصَل وعنصُل، بفتح الصاد وضمها فيهما، والجمع العصناصل، ومثله: خنفساء بفتح الفاء وضمَّمها، لكن حكى ابن القطاع: خنفسى، بضم الفاء وفتحها والقصر، فيكون الوزن مشتركا.
(ومَشْيوُخاء) - مَفْعوُلاء كمعيوراء: ومأتوناء لجماعة العيار والأتن، وضفة كمشيوخاء ومعلوجاء - لجماعة الشيوخ والعلوج.
(ومَشْيَِخاء) - إن كان هذا بالخاء المعجمة فوزنه: مَفْعِلاء، وهو قليل، ومنه هذا ومَرْعِزَاء، وفى شرح الكافية بالجيم، وفسره بالاختلاط من قوله تعالى:"من نطفة أمشاج"، وعلى هذا وزنه: فَعْيَلاء؛ مشجت بين الشيئين مَشْجاً: خلطت، والشئ مَشيج، والجمع أمشاج، مثل يتيم وأيتام، وقوله تعالى "أمشاج" المراد- والله أعلم- ماء الرجل يختلط بماء المرأة ودمها.
(ومِرْعِزَّاء) - وحكى فيه القصر، فيكون وزناً مشتركاً.
(وأرْبِعاء) - أفْعِلاء، ولا يُعرف مفرداً إلَاّ اسماً لليوم المعروف. لكن فى كلام السعدىّ أنّ أَرْمِداء للرماد، وهو قياس أفْعِلاء كأصدقاء جمع صديق؛ وحكى أبو زيد: أرْمِداء كثيرة.
(وأَرْبُعاء) - هو أَفْعُلاء، وضبط بفتح الهمزة وضمَّ الباء، وفسرّ الأربُعاء كذلك بعود من عيدان الخيمة، وذكر السعدىّ: أرْبَعاء، بفتح الهمزة والباء، وأنه يقال لعمود من أعمدة الخباء؛ قال الجوهرى: وحكى عن بعض بنى أسد، أنهم يفتحون الباء، يعنى فى اسم اليوم المعروف، وهذا الوزن كذلك، وسيأتى عدُّ المصنف له فى المشتركة. وقالوا أيضا:
(أُرْبُعاء) - بضم الهمزة والباء، لموضع ولليوم.
(ومُزَيْقياء) - وهو فُعَيْلِياء، بضم الفاء، وكسر اللام، وأثبته ابن القطاع، وهو لقب عمرو بن عامر، ملك من ملوك اليمن، زعموا أنه كان يلبس كل يوم حُلَّتين، ويمزقهما بالعشىّ، يكره أن يعود فيهما، ويأنف أن يلبسهما أحد غيره.
ومثله (مُطَيْطَاء) - وهو التبختر ومدّ اليدين فى المشى، وفى الحديث:"إذا مشت أمَّتى المُطيْطاء، وخَدمتْهم أبناءُ فارس والروم، كان بأسُهم بينهم".
(وسُلَحْفاء) - فُعَلَاّء، ذكره ابن القطاع.
(ويشتركان) - أى ألفا التأنيث المقصورة والممدودة.
(فى فَعَلَى) - فالمقصورة نحو: بَرَدَى اسم نهر، وفلان يَعْدُو المَرَطَى، لنوع من العدو، وناقة بَشَكَى: خفيفة، والممدودة قَرَماء وجَنَفاء موضعان، وابن دَأَثاء وهى الأمة.
(وفُعَلَى) - فالمقصورة نحو: أُرَبَى للداهية، ولم يرد إلَاّ اسماً، والممدودة فى الصفة: امرأة نُفَساء، وفى الاسم: الخُيلَاء، وهو فى الجمع الجمع كثير كشعراء.
(وفَعْلَلى) - فالمقصورة قَرْقَرى اسم موضع، ولم يأت إلَاّ اسماً، وكذا الممدودة نحو: كَرْبَلاء، حيث قتل الحسين رضى الله عنه؛ وخصَّ فى غير هذا الكتاب هذه الأوزان الثلاثة بالمقصورة، والصحيح مافى هذا الكتاب.
(وفِعلِلَاء) - كهِنْدِباء، وفيه القصر والمدّ، وقيل: هو فيعلَى، ووقع الأمران فى كلام ابن القَطاع؛ ومن مقصور فعللاء: الهربدى، وهى مشية الهرابدة، وهو قليل، ومن ممدودة: الطَّرْمِساء للظلمة.
(وفَوْعلَى) - والمقصورة: خَوْزَلَىَ، والممدودة: حوصلاء.
(وفَيْعَلَى) - كخَيْزَلَى، وأثبته الزبيدىّ وابن القطاع فى الممدود أيضا، ومنه عندهم: الدَّيْكساء، وقد سبق الكلام عليه.
(وفَعِيلَى) - والقصر والمدّ سُمعا فى: قَريثاء، حكى الكسائى أنه يقال: قَريثاء بالمدّ، لضرب من التمر، وهو أطيب التمر بُسرْاً، وقال أبو الجرَّاح: ثمر قَرِيثَى غير ممدود، ومن القصر أيضا: كَثِيرَى، ومن المدّ: ظليلاء لموضع، وضبطه بعضهم بالضاد، وبعضهم بالظاء، المعجمتين.
(وفِعَّيلىَ) - هِجَّيراء ومِكَّيثاء، والهِجَّيراء: العادة، والمِكَّيثاء، المكث؛ وأكثر هذا النوع مقصور، وسمع المدّ فى ألفاظ منها: المكيثاء، والكسائى يقيس على ما سمع مدُّه من فِعَّيلاء، فيمد جميع الباب، وغيره من النحويين يقصر المدّ على مورد السماع.
(وفاعولاء) - نحو: بادولاء وعاشوراء.
(وإفْعيلىَ) - نحو: إهْجيرا وإجْريَّا للعداة، ولا يحفظ غيرهما، وسمع فيهما أيضا المد.
(وفِعِلَّى) - قال أبو بكر الصولى: ومَن الطير الزَّمِجىَّ والزَّمِكَّى، بالمدّ والقصر، قال ثابت هى الاست. انتهى، ونحوه قول من قال: منبت ذنب الطائر، واملشهور فيهما القصر؛ وذكر المصنف فى غير هذا الكتاب، أن الوزن مختص بالمقصورة، والصحيح خلافه، كما ذكرنا.
(وفَعْلَوْلَى) - بالقصر: فَوْضَوْضَى، يقال: أمرهم فَوضَوضى أى يتفاوضون فيه، وأثبت الزَّبيدى مدَّ هذا الوزن، وسمع من ذلك: هم فى بعكوكا، أى جلبة وشر، وكذلك: معكوكا، بإبدال الباء ميماً، على لغة بنى مازن، فإنهم يبدلون من الباء إذا كانت أولاً ميماً.
(وفَعَليَّا) - كزكريا فيه المدُّ والقصر.
(وفُعَّيْلَى) - بالقصر: لُغَّيْزَى وخُلَّيْطَى، ولا يحفظ فى المدَّ إلَاّ قولهم: هو عالم بدُخَّيْلائك، أى باطن أمرك.
(وفُعَنْلَى) - كجُلَنْدَى، اسم ملك عُمان، وفيه المدُّ أيضا، وذكر ابن القطاع أن لامه تفتح وتضم، وأنهما يُمدَّان، وأما الجيم فمضمومة لاغير.
(وأَفْعَلى) - فالقصر: أَوْجَلَى لموضع، وأجْفَلَى للدعوة العامة، قيل: ولا نعلم غيرهما، وقد حكوا أيضا: الأرْبَلَى للجماعة، وممن ذكره الجوهرىّ، فحكى عن بعضهم أن الأَجْفَلَى والأرْبَلَى: الجماعة من كل شئ، والممدود أرْبَعاء لليوم، كما سبق، وقالوا أيضا. أجْفَلاء بالمدَّ.
(ويُفاعِلَى) - بالقصرِ والمدّ: يُنابعا. اسم بلد، وذكر ابن القطاع فى أوله الفتح والضم.
(وفُعالِلَى) - نحو: جُخَادِبَى، سمع فيه القصر والمدّ، وهو ضرب من الجراد الأخضر الطويل الرّجلَين.
(وأما فِعْلاء وفُعْلاء، فملحقان بقِرْطاس وقُرْناس) - فمثل
عِلْباء وقُوباء مصروف، لأن الألف ليست للتأنيث، والزيادة إنما هى للإِلحاق؛ هذا قول البصريين، وأجاز الكوفيين كون ألف فَعْلاء للتأنيث، محتجين بقوله تعالى:"وشجرة تخرج من طور سَيْناء" بمنع الصرف؛ وخرجه البصريون على أن المنع للعلمية والتأنيث المعنوى، لا للتأنيث بالألف؛ وعدَّ المصنف فى غير هذا الكتاب، فِعِلَاّء، من أبنية الإِلحاق، وجعل منه زمكَّاء الطائر، وانه يلحق بطرمّاح، وهو البناء المرتفع، قيصرف، وقد سبق فى هذا الكتاب جعله لغير التأنيث، وأنه من الأوزان المشتركة.
* * *