المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

20 - السُّنن الكُبرى، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شُعيب - المسند المصنف المعلل - جـ ١

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أهمية السنة النبوية والعمل بها:

- ‌عنوان الكتاب:

- ‌موارد الكتاب:

- ‌منهج الكتاب:

- ‌ فوائد:

- ‌أهمية "المسنَد المصنَّف المعلَّل

- ‌مسند الصحابة

- ‌1 - أبي بن عمارة المدني

- ‌2 - أُبي بن كعب الأَنصاري

- ‌3 - أُبي بن مالك القشيري

- ‌4 - أبيض بن حمال المأربي

- ‌5 - أحمر بن جزء السدوسي

- ‌6 - أدرع السلمي

- ‌7 - الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي

- ‌8 - أُسامة بن أخدري التميمي

- ‌9 - أُسامة بن زيد بن حارثة الكلبي

- ‌10 - أُسامة بن شريك الثعلبي

- ‌11 - أُسامة بن عمير الهذلي

- ‌12 - أسد بن كرز بن عامر القسري

- ‌13 - أسعد بن زُرارة الخزرجي

- ‌14 - أسماء بن حارثة الأسلمي

- ‌15 - أسمر بن مُضَرِّس الطائي

- ‌16 - الأسود بن خلف القرشي

- ‌17 - الأسود بن سريع التميمي

- ‌18 - أُسيد بن حُضير الأَنصاري

- ‌19 - أسيد بن ظهير الأَنصاري

- ‌20 - الأشعث بن قيس الكندي

- ‌21 - الأعشى المازني

- ‌22 - الأغر بن يسار المزني

- ‌23 - الأقرع بن حابس التميمي

- ‌24 - أُمَية بن مخشي الخُزاعي

- ‌25 - أَنس بن مالك الأَنصاري

الفصل: 20 - السُّنن الكُبرى، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شُعيب

20 -

السُّنن الكُبرى، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شُعيب النَّسائيّ (ت 303 هـ). تحقيق حَسَن عبد المنعم شَلَبي، مؤسسة الرسالة، بيروت 1421 هـ/ 2001 م (1).

21 -

مُسْنَد أبي يَعْلَى، لأحمد بن عليّ بن المثنَّى أبي يَعْلَى المَوْصِليّ (ت 307 هـ). تحقيق حُسين سليم أسد، دار المأمون للتراث، جُدة 1413 هـ/ 1992 م، في ثلاثةَ عشرَ مجلدًا (2).

22 -

مُختصر المُخْتَصر من المُسْنَد الصحيح، لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة السُّلَمِيّ (ت 311 هـ). تحقيق الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، مكتبة الأعظمي، ط 3، الرياض 1430 هـ / 2009 م (3).

23 -

الإحسان في تقريب صحيح ابن حِبَّان، لأبي حاتِم محمد بن حِبَّان البُسْتِيّ (ت 354 هـ)، ترتيب علاء الدين أبي الحسَن علي بن بَلَبَان المِصْري (ت 739 هـ). تحقيق الشيخ شُعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، ط 2، بيروت 1414 هـ/ 1993 م، في ثمانيةَ عشرَ مجلدًا (4).

‌منهج الكتاب:

1 -

بَيَّنا فيما تقدَّمَ أننا جَمْهرنا أحاديثَ كُلِّ صحابي في مكانٍ واحد، ثم رَتَّبنا الصحابةَ على حُروف المُعْجم وأَتبعناهم بمن غَلَبت عليه الكُنية أو لم يُعرف إلا بها منهم، ثم مَن رَوَى عمن لم يُسمِّه من الصَّحابة، واتَّبعنا التنظيم نفسه في النِّساء الصَّحَابيات.

وكان لا بُد من تعريفٍ وجيزٍ بكل صحابي في الحاشية لإثباتِ صُحبته أو بيان الاختلاف فيها منقولًا عن واحدٍ أو أكثر من المصادر المُتَخَصِّصة في الصحابة لإثباتِ صحة صُحبته أو الاختلاف فيها إن وُجدَ.

(1) استظهرنا عليها النسخة الخطية المحفوظة في مكتبة ملا مراد بإستانبول.

(2)

استظهرنا على هذه الطبعة طبعة دار القبلة بتحقيق إرشاد الحق الأثري، جدة 1408 هـ/ 1988 م، وهي في ستة مجلدات، ونسختين خطيتين إحداهما في مكتبة الشهيد علي باشا بإستانبول، والأخرى في المكتبة الأزهرية.

(3)

استظهرنا عليها طبعة دار الميمان بتحقيق ماهر فحل، الرياض 1430 هـ 2009/ م، ونسخة خطية محفوظة في مكتبة السلطان أحمد الثالث بإستانبول.

(4)

استظهرنا عليها نسخة دار الكتب المصرية.

ص: 14

2 -

وبدأنا كُل حديث بذكر مَن رواه عن الصَّحابي، سواء أكانَ الراوي عنه صحابيًّا أم تابعيًّا، وعَدَدْنا كُلَّ حديثٍ رواه التابعيُّ أو الصحابيُّ عن الصحابيِّ حديثًا مُستقلًّا، فإذا روى حديثَ صحابيٍّ ما خمسةٌ من الرُّواة عنه عَدَدْناه خمسةَ أحاديث، وسُقنا مَتْنَ الحديث من أصحِّ أو أقدَمِ طُرُقه.

ثم أتبعناه بذكر ألفاظ الرِّوايات الأُخرى عند الاختلاف مسبوقة بهذه النجمة (*) منسوبة إلى الدِّيوان الذي وردت فيه، إن كان للحديث أكثر من رِواية، وبذلك استوعبنا جميعَ الرِّوايات المُخْتَلِفة لكل حديث، وعُنِينا بذلك عنايةً بالغةً، فالأحاديثُ تروى في كثيرٍ من الأحيان بالمَعْنَى، وقد يُقَصِّر راوٍ عن راوٍ آخر، فضلًا عن أنّ كُتُبَ الجوامع والمُصَنَّفات والسُّنن غالبًا ما كانت تُعْنَى بالأحكام المُسْتَفادة من الحديث، فقد تُقَطِّعُ الحديثَ الواحد وتسوقُ كلَّ قطعةٍ منه في الباب اللَّصِيق به، كما يفعل البخاري - مثلًا - في صحيحه، وعندئذٍ يتكررُ الحديث فيها بألفاظٍ مختلفة وهو حديثٌ واحدٌ في أصله، يتضحُ من كَوْنه واحدًا بمراجعة الكُتُب المؤلَّفة على المَسَانيد لأنَّها هي التي تسوقُ الحديثَ كاملًا في الأغلب الأعمّ مع مُراعاة اختلاف ألفاظ الرُّواة، وإمكانية وجود ما هو موقوفٌ أو مُدْرَجٌ من بعض الرُّواة ناتجٌ عن فَهْمه أو توضيحه بعضَ ما فيه، فكان لا بُد من تبيان كل ذلك والتنبيه عليه.

3 -

وقُمنا بضبط نُصوص الأحاديث بالشَّكْل الكامل مُتَحَرِّين في ذلك التحري كُلّه، ومُستعينين بمُعجمات اللُّغة وكُتُب غريب الحديث، من غير رُكُونٍ إلى ما جاءَ في طبعات الكتب المُعْتَمَدة، إذ رُبَّما خالفناها في مئات المواضع بعد التحقيق والتدقيق.

4 -

وعُنينا بذكر مَوَاطن الرِّوايات الواقعة في جِمَاع الكُتُب المكوِّنة لهذا "المُسْنَد المُصَنَّف المُعَلَّل" مرتبةً حَسَب قِدَم وفيات مؤلفيها، لما في ذلك من عُلُوِّ السَّنَد، وأحقية السَّبق، وإفادة المُتأخر من المتقدم عليه، فضلًا عن أن هذه الطريقة هي وحدها المبيِّنة لالتقاء الأسانيد عند مَدَار الحديث، فكُنّا نقتصرُ على اسم المؤلِّف في الكتاب المشهور به، فإن قُلْنا:"مالك" فالإشارة إلى الموطإ برواية يحيى بن يحيى اللَّيثي، وإن قُلْنا:"عبد الرزاق" فالإشارة إلى مصنَّفِه، ومثله:"الحُميديّ"، فالإشارة إلى مُسْنَده، و"ابن أبي شَيْبَة" فالإشارة إلى مُصَنَّفه، و"أحمد" فالإشارة إلى مُسْنَده، و"عَبْد بن حُميد" فالإشارة

ص: 15

إلى المُنْتَخَب من مُسنده، و"الدارميّ"، فالإشارة إلى مُسْنده المعروف بسُنن الدَّارميّ، و"البُخاريّ" فالإشارة إلى جامعه الصَّحيح، و"مُسلم" فالإشارة إلى صحيحه، و"ابن ماجة" فالإشارة إلى سُننه، و"أبو داود" فالإشارة إلى سُننه، و"التَّرْمذيّ" فالإشارة إلى جامعه، و"النَّسَائيّ" فالإشارة إلى المُجْتَبَى من سُننه، و"أبو يَعْلى" فالإشارة إلى مُسنده، و"ابن خُزَيْمة" فالإشارة إلى مختصر المختصر من المسند الصحيحِ، و"ابن حِبّان" فالإشارة إلى الإحسان. وما عدا ذلك فنتبعُ الاسمَ باسم الكتاب إذا كان من كُتُبه الأُخرى فنقول مثلًا:"البُخاري" في "القراءة خلف الإمام"، و"التِّرمذي" في "الشمائل" وهلم جرًّا.

فإذا ذكرنا اسم مؤلف الكتاب وذكرنا الجزء والصفحة أو رقم الحديث أو كليهما أتبعناه بذكر شيخ صاحب الكتاب، ثم مَن رَوَى عنه، وهلُمّ جزًّا، لا نتوقف إلا عند راوٍ سيتابعهُ راوٍ آخر في كتاب آخر، ابتداءً من الشيخ الذي رَوَى عنه صاحبُ الكتاب وانتهاء بالصَّحابي أو التَّابعي الرَّاوي عن الصَّحابي، مع العناية بالتقاء الطُّرق وبيان المُتابعات، ثم معرفة المَدَار، وهذه هي شجرةُ الإسناد حيث تنتهي بالرَّاوي عن الصَّحابي، ومنه تتفرعُ الفُروع إن كان هو المَدَار أو من الرَّاوي عنه، فالأَغْصان المتفرعة من الفُروع إلى شيخ صاحب الكتاب، وهلم جرًّا. ويمكن تمثيل ذلك بالجداولِ الصَّغيرة التي تَلْتَقي فتكوِّن جدولًا أكبر، ثم تلتقي الجداولُ الكبيرة فتكوِّن نُهيرًا، ثم تلتقي النُّهيراتُ فتكوِّن نهرًا (هو الراوي عن الصحابي) ليصبَّ في البَحْر (وهو الصحابي الراوي عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم).

5 -

فإذا ما انتهينا من شَجَرة الأسانيد المُفَصَّلَة ذكرنا بعضَ تعليقات أصحاب الكُتُب على هذا الحديث مما وردَ في مُصَنَّفاتهم، مثل تعليقات البُخاري، ومُسلم، وأبي داود، والتَّرمذي، والنَّسَائي، وابن خُزَيْمة ونحوهم، من تصحيحٍ أو تضعيفٍ أو بيان عِلَّةٍ، أو تَفَرُّدٍ ونحو ذلك، باعتبار هذه التعليقات والأقوال من توابع هذا الحديث.

6 -

ثم بَيَّنا مَن أخرجَ الحديث بروايةٍ مخالفةٍ لما تقدم، كأن تكون الرواية مُنْقَطعة أو مُرْسلة أو موقوفة، أو يكون المَتْن فيه مُخالفة جوهرية، مع عنايتنا ببيان نَوْع المُخالفة التي دَعَت إلى إفراده عما تَقَدَّم، ومثل هذه الرِّوايات تكون عادة مسبوقة بدائرة مَطْموسة سوداء (5).

ص: 16

7 -

وفي كُلِّ تلك الطُّرُق تمت مُقابلة الأسانيد والمُتُون والرِّوايات المُخْتلفة على مجموعة من أُمَّهات كُتُب التخريج من مثل: كتابنا "المُسند الجامع"، و"تُحفة الأشراف"، و"أطراف المُسند"، و"المَطالب العالية"، و"جامع المسانيد والسُّنن"، و"إتحاف الخِيرَة المَهَرة"، و"المَقْصد العَلي"، و"غايةِ المَقْصد في زوائد المُسند"، و"إتحاف المَهَرة"، و"مجمع الزَّوائد". ثم أشرنا إلى جُملة من كُتُب الحديث التي خَرَّجت كل طريق من طُرُق هذا الحديث مُضافةً إلى الكتب المُكَوِّنة لهذا "المُسْنَد المُصنَّف المُعَلَّل"، وثُبِّتَ كُلُّ ذلك في حواشي الكتاب لئلا تَخْتَلط بالأصل، وهي مئات من أشهر موارد الحديث.

8 -

على أنَّ حواشي الكتاب لم تقتصر على ذلك، فقد احتوَت على فوائدَ جمة من نحوِ تصحيح الطَّبْعات، وبيان الصَّواب في بعض الأسانيد والمُتون، وشَرْح الغريب، وتبيينِ المُبْهَم، والإحالةِ على مجموعةٍ كبير من النُّسَخ الخطيّة عند اختلاف الطَّبْعات أو تَبَاين قراءات المُحَقِّقينَ، فكُنّا حريصينَ على بيان الصَّواب بالبناء والتَّشييد لا بالتقليد المَذْموم الذي لا نَفْع فيه ولا اجتهاد، كما سيأتي بيانه مفصلًا عند الكلام على أهمية هذا الكتاب.

9 -

وختمنا كُلَّ حديثٍ بالفوائد المُشْتَمِلة على أمور عِدَّة أوجزناها في أول هذه المقدمة عند الكلام على معنَى "المُعَلَّل". ولو لم يكن فيه إلا هذا لكانَ وحده غاية يتمنَّاها عشّاقُ السُّنّة النبوية المُشَرَّفة العاملون بها أو بما يستفاد منها.

على أننا قد تَجَاوزنا عن بعض التَّعليقات التي لم نَجد لها معنًى في الصحة ولا أصلًا في الحقيقةِ، ومنها: كلامُ البَزَّار والطَّبَرانيّ في "الأوسط" في مسألة التَّفَرُّد التى لَجَّا فيها، وكثيرٌ منها مما يُرَدُّ عليهما، ولا سيما بعد التَّطور العلمي في الوقوف على جَميع طُرُق الحديث الذي ساعدت عليه الحسَّاباتُ (الكومبيوترات)، فضلًا عن أنَّ مسألةَ التَّفَرُّدِ لا تَعْنِي بأيِّ حالٍ من الأحوال ضَعْفًا في الحديث إذا كان المُتَفَرِّد من الثقات ولم يُخالَف، وإلّا فإنَّ ذلك مَفْسَدةٌ بيّنةٌ وإسقاطٌ لكثيرٍ من الأحاديث الصَّحيحة الثابتة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم والتي يتعيّن العملُ بها أو بما يستفادُ منها.

ولا بد لنا من التَّنبيه هنا على أنَّ قولَ المُتَحَدِّثِ في العِلَل: "وهو الصحيح"، أو "وهو الصواب" أو "هذا أصحُّ شيءٍ في هذا الباب"، أو "المُرْسل هو الصحيح"، أو "الموقوفُ هو الصحيح" ونحو ذلك من العبارات لا يعني صحة الحديث، كما هو معروفٌ عند دارسي عِلَل الحديث، فهذا حُكْمٌ على الطُّرُق التي يَرِدُ منها الحديث،

ص: 17

فحينما يُقال مثلًا: "الصحيحُ موقوفٌ" فالمعنَى أنَّ الحديث لا يصح إلا موقوفًا، وحين يُقال:"الصحيحُ مُرْسلٌ" فالمعنى أنَّ الحديثَ لا يصح إلا مُرْسلًا، وهذا كُلُّهُ لا علاقة له بصحة الحديث سواء أكان مَرْفوعًا أم موقوفًا، مُتصلًا أم مُرسلًا، وهلم جرًّا.

10 -

وكان من وُكْدنا إثبات النَّص الذي جاءَ عن المؤلِّف وإن كان خطأ، فتحقيقُ النُّصوص إنما يَسْعَى إلى تقديم النَّصِّ المُطابق لما كَتَبهُ مؤلِّفه ما استطاعَ المحققُ إلى ذلك سبيلًا، وحينَ يتحققُ للمحققِ المُدقق ثبوت نصٍّ أو رواية لراوٍ ما أو مؤلف ما، فإنَّ واجب المُحقق يحتِّم عليه إثباتَ ذلك النَّص أو تلك الرِّواية وإن كانَ غَلَطًا والتَّعْليق عليه لبيان الصِّحة، فالهامش ملك المُحقق.

نقول ذلك بعد أن رأينا كثيرًا من المُحققين يُعْنَون بتصحيح بعض ما يقعُ فيه المؤلفون من أخطاء، أو يتغاضَوْنَ عَمَّن صَحَّحَ النصَّ بعدَ المؤلف من الرُّواة أو النُّساخ من غير إشارة أو تَنْبيه، فيثبتون ما يرونَهُ صحيحًا من غير اعتبارٍ أو تحقيق لما رَوَاه الرَّاوي أو دَوَّنَهُ المؤلف، ويكثرُ هذا عند أغمار المُحققين الذين لا يُحْسِنُون هذا العلمَ ولم يَبْذلوا فيه جُهدهم ولا استنفدوا وسْعَهُم. وهو بلا شك أمرٌ وَبيلٌ مَرْتعه، فظيعٌ نتائجه، عاقبتُه تقويل أُناسٍ ما لم يَقُولوه، وتبرئةُ بعضِ الرواة أو المؤلفين من الخَطأ والزَّلل، وإلصاقُه بغيرِهم ممن نَبّه على هذا الخطأ، مع أنَّ الخطأ من الأمور الجِبِلِّيةِ في الإنسان، إذ لا أحدَ معصومٌ منه سوى الأنبياء والمُرسلين عليهم أفضل الصلاة وأتم التَّسْليم.

ومثلُ ذلك أيضًا الجَمْع بين الرِّوايات المُخْتلفة للكتب المتقدِّمة عند التَّحقيق، فحينما يُحققُ المُحققُ "سُنن" أبي داود مثلًا من روايةٍ ابن داسَةَ لا يحق له أن يزيدَ عليها من الرِّوايات الأُخرى، لأنَّ كُلَّ روايةٍ تكوِّن نصًّا مُستقلًّا. ولنا في "موطإ" إمام دار الهجرة مالك بن أنس أحسنُ مثال، فقد رَوَى عنه "الموطأ" عشرات الرُّواة، والروايات تختلفُ الواحدة عن الأُخرى ترتيبًا، وألفاظًا، وزيادةً ونَقْصًا، وصحةً وسقمًا، ومن ثَمَّ نُسِبَ كُلّ "موطإ" إلى راويه، وأصبحَ من العَبَث عند التحقيق جمع هذه الرِّوايات على صعيدٍ واحد، وللدكتور بشار عواد معروف كتابٌ في هذا المعنَى عنوانه "تحقيق النصوص بين أخطاء المؤلفين وإصلاح الرواة والنُّساخ والمحققين"، فيه توضيح لما أُجمل هنا (1).

(1) نشرته دار الغرب الإسلامي، تونس 2009 م.

ص: 18

ونرى من المُفيد أن نَسوق من المجلد الأول نموذجًا واحدًا من أكثر من تسعةَ عشرَ ألفًا وخمس مئة حديث حواهُ هذا "المُسْنَد المُصَنَّف المُعَلَّل" لتوضيح المَنْهَج الذي انتهجناهُ في تصنيفه وتحقيقه:

138 -

عَنْ عَمرو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَرِثُ المُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلا الْكَافِرُ المُسْلِمَ"(1).

(*) وفي رواية: "عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: وَهَلْ ترَكَ لَنَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَنْزِلًا، ثُمَّ قَالَ: لا يَرِثُ المُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلا الْكَافِرُ المُسْلِمَ، ثُمَّ قَالَ: نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَة، حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ.

يَعنِي الأَبْطَحَ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْخَيْفُ الْوَادِي.

قَالَ (2): وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا حَالَفُوا بَنِي كِنَانَة (3) عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لا يجالِسُوهُمْ، وَلا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلا يُبَايِعُوهُمْ، وَلا يُؤْوُوهُمْ" (4).

(*) وفي رواية: "أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَيْنَ تَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ: وَهَلْ تركَ عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ، أَوْ دُورٍ".

وَكَانَ عَقِيلٌ (5) وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ، هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعفَرٌ، وَلا عَليٌّ، رضي الله عنهما، شَيْئًا، لأَنَّهما كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رضي الله عنه، يَقُولُ: لا يَرِثُ المُؤْمِنُ الْكَافِرَ.

(1) اللفظ للحميدي.

(2)

القائل: الزهري.

(3)

في طبعة المجلس العلمي: "بني بكر" وهو تحريف، وهو على الصواب في طبعة دار الكتب العلمية.

(4)

اللفظ لعبد الرزاق (9851).

(5)

القائل: وكان عقيل

إِلى آخره، هو الزهري، ولذا، فهذا القسم في الحديث منقطع.

ص: 19

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانُوا يَتَأَوَّلُونَ قَوْلَ الله، تَعَالَى:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال: 72] الآيَةَ (1).

(*) وفي رواية: "أَنَّهُ قَالَ زَمَنَ الْفَتْحِ: يَا رَسُولَ الله، أَيَنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وَهَلْ ترَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ مَنْزِلٍ، ثُمَّ قَالَ: لا يَرِثُ المُؤْمِنُ الْكَافِرَ، وَلا يَرِثُ الْكَافِرُ المُؤْمِنَ".

قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: وَمَنْ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ؟ قَالَ: وَرِثَهُ عَقِيلٌ، وَطَالِبٌ (2).

أَخرجه عَبد الرَّزاق (9851) قال: أَخبَرنا مَعمر، والأَوزَاعي. وفي (9852) قال: أَخبَرنا ابن جُرَيج. وفي (19304) قال: أَخبَرنا مَعمر، وابن جُرَيج. و"الحُميدي" (551) قال: حَدثنا سُفيان. و"أَحمد" 5/ 200 (22090) قال: حَدثنا سُفيان. وفي 5/ 201 (22095) قال: حَدثنا رَوْح، قال: حَدثنا مُحمد بن أَبي حَفصَة. وفي 5/ 202 (22109) قال: حَدثنا عَبد الرَّزاق، قال: أَخبَرنا مَعمر. وفي 5/ 208 (22152) قال: حَدثنا عَبد الرَّزاق، قال: أَخبَرنا ابن جُرَيج (ح) وعَبد الأَعلى، عن مَعمر. وفي 5/ 209 (22164) قال: حَدثنا مُحمد بن جَعفر، قال: حَدثنا مَعمر. و"الدَّارِمي"(3256) قال: أَخبَرنا نَصر بن علي، قال: حَدثنا عَبد الأَعلى، عن مَعمر. وفي (3208) قال: حَدثنا عَمرو بن عَون، قَالَ: أَخبَرنا سُفيان. و"البُخاري" 2/ 181 (1588) قال: حَدثنا أَصبغ، قال: أَخبَرني ابن وَهب، عن يُونُس. وفي 4/ 86 (3058) قال: حَدثنا محمود، قال: أَخبَرنا عَبد الرَّزاق، قال: أَخبَرنا مَعمر. وفي 5/ 187 (4282 و 4283) قال: حَدثنا سُليمان بن عَبد الرَّحمَن، قال: حَدثنا سَعدَان بن يَحيى، قال: حَدثنا مُحمد بن أَبي حَفصَة. قال البُخاري: قال مَعمر، عن الزُّهْرِي:"أَين تنزل غدًا، في حَجته؟ "، ولم يقل يُونُس:"حَجته"، ولا "زمن الفتح". وفي 8/ 194 (6764) قال: حَدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُرَيج. و"مُسلم" 4/ 108 (3273) قال: حَدثني أَبو الطَّاهر، وحَرمَلَة بن يَحيى، قالا: أَخبَرنا ابن وَهب، قال: أَخبَرنا

(1) اللفظ للبخاري (1588).

(2)

اللفظ للبخاري (4282).

ص: 20

يُونُس بن يزيد. وفي (3274) قال: حَدثنا محُمد بن مِهران الرَّازي، وابن أَبي عُمر، وعَبد بن حُميد، جميعًا عن عَبد الرَّزاق، قال ابن مِهران: حَدثنا عَبد الرَّزاق، عن مَعمر. وفي (3275) قال: وحَدثنيه محُمد بن حاتم، قال: حَدثنا رَوْح بن عُبادة، قال: حَدثنا مُحمد بن أَبي حَفصَة، وزَمْعة بن صالح. وفي 5/ 59 (4147) قال: حَدثنا يَحيى بن يَحيى، وأَبو بَكر بن أَبي شَيبة، وإِسحاق بن إِبراهيم، قال يَحيى: أخبَرنا، وقال الآخران: حَدثنا ابن عُيينة. و"ابن ماجة"(2729) قال: حَدثنا هِشام بن عَمار، ومُحمد بن الصَبَّاح، قالا: حَدثنا سُفيان بن عُيينة. وفي (2730) قال: حَدثنا احمد بن عَمرو بن السَّرْح، قال: حَدثنا عَبد الله بن وَهب، قال: أَخبَرنا يُونُس. وفي (2942) قال: حَدثنا مُحمد بن يَحيى، قال: حَدثنا عَبد الرَّزاق، قال: أَخبَرنا مَعمر. و"أَبو داوُد"(2010 و 2910) قال: حَدثنا أَحمد بن حَنبل، قال: حَدثنا عَبد الرَّزاق، قال: أَخبَرنا مَعمر. وفي (2909) قال: حَدثنا مُسدَّد، قال: حَدثنا سُفيان. و"التِّرمذي"(2107) قال: حَدثنا سَعيد بن عَبد الرَّحمَن المَخزومي، وغير واحد، قالوا: حَدثنا سُفيان. وفي (2107 م) قال: حَدثنا ابن أَبي عُمر، قال: حَدثنا سُفيان. و"النَّسائي"، في "الكبرى" (4241) قال: أخبرَنا يُونُس بن عَبد الأَعلى، قال: حَدثنا ابن وَهب، قال: أَخبَرني يُونُس بن يزيد. وفي (4242) قال: أَخبَرنا محُمد بن رافع، قال: حَدثنا عَبد الرَّزاق، قال: أَخبَرنا مَعمر (ح) قال: وأَخبَرنا إِسحَاق بن مَنصور، قال: أَخبَرنا عَبد الرَّزاق، قال: أَخبَرنا مَعمر، والأَوزَاعي. وفي (6343) قال: أَخبَرنا قُتيبة بن سَعيد بن جَميل بن طَريف البَلخي، وأَبو عَمرو، الحارث بن مِسكين، قراءةً عليه وأَنا أَسْمَع، عن سُفيان بن عُيينة. وفي (6344) قال: أَخبَرنا قُتيبة بن سَعيد، قال: حَدثنا اللَّيث، عن ابن الهاد. وفي (6345) قال: أَخبَرنا يُوسُف بن سَعيد بن مُسلم، قال: حَدثنا حَجاج بن مُحمد، قال: حَدثنا اللَّيث، قال: حَدثني عُقَيل. وفي (6346) قال: أَخبَرنا مُحمد بن عَبد الأَعلى الصَّنعَاني، قال: حَدثنا يزيد، يَعني ابن زُرَيع، قال: حَدثنا مَعمر. وفي (6347) قال: أَخبَرنا وَهب بن بَيان المِصْري، قال: حَدثنا ابن وَهب، قال: قال يُونُس. و"ابن خزيمة"(2985) قال: حَدثنا مُحمد بن يَحيى، قال: حَدثنا عَبد الرَّزاق، قال: أَخبَرنا مَعمر. و"ابن حِبَّان"(5149) قال:

ص: 21

أَخبرَنا ابن قُتيبة، قال: حَدثنا حَرمَلة بن يَحيى، قال: حَدثنا ابن وَهب، قال: أَخبَرنا يُونُس.

وفي (6033) قال: أَخبَرنا أَبو يَعلَى، قال: حَدثنا أبو خَيثمة، قال: حَدثنا ابن عُيينة.

تسعتهم (مَعمر، والأَوزَاعي، وابن جُرَيج، وسُفيان بن عُيينة، ومُحمد بن أَبي حَفصَة، ويُونُس، وزَمْعة بن صالح، وابن الهاد، وعُقَيل) عن ابن شِهاب الزُّهْرِي، عن علي بن الحُسين بن علي بن أَبي طالب، عن عَمرو بن عُثمان (1)، فذكره.

- قال أَبو عيسى التِّرمذي: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ، هكذا رواه مَعمر، وغير واحدٍ، عن الزُّهْري، نحو هذا.

وروى مالك، عن الزُّهْري، عن علي بن حُسين، عن عُمر بن عُثمان، عن أُسامة بن زَيد، عَن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، نحوه، وحديثُ مالكٍ وَهْمٌ، وَهِمَ فيه مالكٌ، وقد رواه بعضُهم، عن مالك، فقال: عن عَمرو بن عثمان، وأَكثرُ أَصحاب مالكٍ قالوا: عن مالك، عن عُمر بن عُثمان.

وعَمرو بن عُثمان بن عَفان هو مشهورٌ، من ولد عُثمان، ولا يُعرف عُمر بن عُثمان.

- وقال النَّسائي، عَقِب رواية الأَوزَاعي: حديث الأَوزَاعي غير محفوظ.

- وقال أَبو بَكر بن خُزَيمة (2984): سؤَال النَّبي صلى الله عليه وسلم، أَين يَنزل غدًا في حَجته، إِنما هو عَن الزُّهْري، عَن أَبي سَلَمة، عَن أَبي هُرَيرة، فأَما آخر القصة: لا يَرثُ المُسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المُسلمَ، فهو عَن علي بن حُسَين، عَن عَمرو بن عُثمان، عَن أُسامة، ومَعمَر فيما أَحسب واهِمٌ في جمعه القصتين في هذا الإِسناد، وقد بينت علة هذا الخبَر في كتابِ الكبير.

• أَخرجه النَّسائي، في "الكبرى" (6340) قال: أَخبرَنا أَبو إِسحَاق، إِبراهيم الخَلَّال المَرْوَزي، قال: أَخبَرنا عَبد الله، يعني ابن المُبارك. وفي (6341) قال: أَخبَرنا أَحمد بن سُليمان الرُّهَاوِي، قال: حَدثنا زَيد بن الحُباب. وفي (6342) قال: أَخبَرنا أَحمد بن سُليمان الرُّهَاوِي، قال: حَدثنا مُعاوية بن هِشام.

(1) في الطبعة المطبوعة عن فرع النسخة اليونينية لصحيح البخاري، في الموضع:(6764): "عُمر بن عثمان"، وعلى حاشيتها:"عَمرو بن عثمان"، وهو الصواب، كما ورد في "تحفة الأشراف"(113)، و"فتح الباري" 12/ 51.

ص: 22

ثلاثتهم (ابن المُبارك، وزَيد، ومُعاوية) عن مالك بن أنس، عن الزُّهْري، عن علي بن الحُسين، عن عَمرو بن عُثمان، عَن أسامةَ بن زَيدٍ، قال: قَالَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَرِثُ المُسْلِمُ الْكَافِرَ".

- قال أَبو عبد الرحمن النَّسائي: والصَّواب من حديث مالك: "عُمر بن عُثمان"، ولا نعلم أَحدًا من أصحاب الزُّهْرِي تَابَعَهُ على ذلك، وقد قيل له (أَي لمالك): فثبت عليه، وقال: هذه داره.

• أَخرجه مَالك (1)(1475). وأَحمد 5/ 208 (22157) قال: حَدثنا عَبد الرَّحمَن. و"النَّسائي"، في "الكبرى" (6339) قال: أَخبرَنا مُحمد بن سَلَمة، أَبو الحارث المِصْري، قال: أَخبَرنا ابن القاسِم.

كلاهما (عَبد الرَّحمَن بن مَهدي، وعَبد الرَّحمَن بن القاسِم) عن مالك، عن ابن شِهاب، عن علي بن حُسين بن علي بن أبي طالب، عن عُمر بن عُثمان بن عَفان، عن أُسامة بن زَيد، أَنَّ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:

"لا يَرِثُ المُسْلِمُ الْكَافِرَ".

سَمَّاه مالك "عُمر بن عُثمان".

• وأَخرجه النَّسائي، في "الكبرى" (6337) قال: أَخبرَنا مُحمد بن بَشار، بُندار، قال: حَدثنا مُحمد، يَعني ابن جَعفر، غُنْدَرًا، قال: حَدثنا شُعبة. وفي (6338) قال: أَخبَرنا أَحمد بن حَرْب، قال: حَدثنا قاسم، يعني ابن يزيد الجَرْمِي، عن سُفيان، يَعني ابن سَعيد.

كلاهما (شُعبة، وسُفيان الثَّوري) عن عَبد الله بن عِيسى، عن الزُّهْرِي، عن علي بن حُسين، عن أُسامة بن زَيد، أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لا يَرِثُ مُسْلِمٌ كَافِرًا".

(*) لفظ سُفيان: "لا يَرِثُ المُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلا الْكَافِرُ المُسْلِمَ".

(1) وهو في رواية أَبي مُصعب الزهري للموطأ (3061)، وورد في "مسند الموطأ"(210).

ص: 23

ليس فيه: "عَمرو بن عُثمان"(1).

• وأَخرجه ابن أَبي شَيبة 11/ 370 (32088) قال: حَدثنا سُفيان بن عُيينة، عن الزُّهْرِي، عن علي بن حُسين، عن عَمرو بن عُثمان، عن أُسامة بن زَيد، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:

"لا يَتَوَارثُ المِلَّتَانِ المُخْتَلِفَتَانِ".

- هكذا ورد متنه، والمحفوظ من رواية سُفيان:"لا يَرِثُ المُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلا الْكَافِرُ المُسْلِمَ".

• وأَخرجه التِّرمذي (2107) قال: حَدثنا عَلي بن حُجْر. والنَّسائي، في "الكبرى" (6349) قال: أَخبَرنا علي بن حُجْر بن إِياس المَرْوَزي، قال: أَخبَرنا هُشَيم، عن الزُّهْرِي، عن علي بن حُسين، عن عَمرو بن عُثمان، عن أُسامة بن زَيدٍ، قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:

"لا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ"(2).

• وأَخرجه النَّسائي، في "الكبرى" (6348) قال: أخبَرني مَسعود بن جُوَيرِية المَوصِلي، قال: حَدثنا هُشَيم، يَعني ابن بَشير، عن الزُّهْرِي، عن علي بن حُسين، وأَبَان بن عُثمان، كذا قال، عن أُسامة بن زَيد، قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى".

(1) المسند الجامع (139 و 140 و 141)، وتحفة الأشراف (113 و 114)، وأطراف المسند (111). والحديث؛ أَخرجه ابن المبارك، في "مسنده"(162 و 163)، والطيالسي (665)، وابن أَبي شيبة، في "مسنده"(144)، وابن أَبي عاصم، في "الآحاد والمثاني"(454)، والبزار (2581: 2585)، وابن الجارود (954)، وأَبو عَوانة (5593 - 5597)، والطَّبراني (391 و 412)، والدَّارَقُطني (3028 - 3031، و 4065)، والبَيهَقي 5/ 160 و 6/ 34 و 217 و 218 و 253 و 9/ 122 و 10/ 299، والبغوي (2231).

(2)

المسند الجامع (139)، وتحفة الأشراف (113).

والحديث؛ أَخرجه سعيد بن منصور (136).

ص: 24