الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
158
- ((سُئلَ رَسولُ اللهُ صلى الله عليه وآله وسلم عَن قَولِهِ تَعالَى {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} ، قَالَ: إضَاعَةُ الوَقتِ)) . (1)
159
- ((لَا يَبولنَّ أحَدكُم في الجُحرِ)) . قِيل لِقَتادَةَ: مَا تَكرهُ مِنَ البَولِ فِي الجُحرِ؟ قَالَ: يُقالُ إِنَّها مَساكِنُ الجِنِّ)) . (2)
(1) 158- ضعيف.
أخرجه البزار (ج 1/ رقم 392) ، وابن أبي حاتم في ((العلل)(1/ 187/ 536) ، وابن جرير في ((تفسيره)) (30/ 311) ، والعقيلي في ((الضعفاء)) (3/ 377) ، والدولأبي في ((الكنى)) (2/ 58) ، والبيهقي (2/ 214، 215) ، والطبراني في ((الأوسط)) - كما في ((المجمع)) (7/ 143) -، والبغوي في ((شرح السنة)) (2/ 246) من طرق عن عكرمة بن إبراهيم؛ ثنا
عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص -. فذكره.
قال البزار: ((لا نعلم أحداً أسنده إلا عكرمة، وهو لين الحديث، وقد رواه الثقات الحفاظ عن عبد الملك عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفاً)) . وقال أبو زرعة: ((هذا خطأ والصحيح موقوف)) .
قال العقيلي: ((الموقوف أولى)) .
قلت: وهذا حديث ضعيف، وله علتان:
الأولى: ضعف عكرمة بن إبراهيم. ضعفه النسائي، وابن حبان. وقال ابن معين وأبو داود:((ليس بشيء)) . وقال العقيلي: ((في حفظه اضطراب)) .
العلة الثانية: أن عكرمة بن إبراهيم خولف فيه.
فقد أخرجه ابن جرير (30/ 311) ، وأبو يعلى في ((مسنده)) (ج2/ رقم 704، 705) ، والعقيلي، والبيهقي (2/ 214) من طريق عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، قال: قلت لأبي: يا أبتاه! أرأيت قوله: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} أسهو أحدنا في صلاته، حديث نفسه؟!! قال سعد: أو ليس كلنا يفعل ذلك؟! ولكن الساهي عن صلاته الذي يصليها لغير وقتها، فذلك الساعي عنها.
قلت: وسنده حسن كما قال الهيثمي (1/ 325) .
وقد رواه مع عاصم بن بهدلة جماعة منهم طلحة بن مصرف، وسماك بن حرب، وموسى الجهني. كل هؤلاء رووه عن مصعب بن سعد موقوفاً فروايتهم أرجح بغير شك.
فالصواب أن الحديث موقوف.
وهو الذي صوبه الدارقطني في ((العلل)) (ج 1/ ق 116/ 1) . والله أعلم.
(2)
159- ضعيف.
…
=
=أخرجه أبو داود (1/ 51- عون) ، والنسائي (1/ 33- 34) ، وأحمد (5/ 82) ، وابن الجارود في ((المنتقى)) (34) ، والحاكم (1/ 186) ، والبيهقي (1/ 99) ، والبغوي في ((شرح السنة)) (1/ 385) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن عبد الله بن سرجس، مرفوعاً فذكره.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي!!
قلت: لا، فقد ذكر ابن أبي حاتم بن حنبل، قال:((ما أعلم قتادة روى عن أحد الصحابة غير أنس. قيل: فابن سرجس؟ فكأنه لم يره سماعاً)) .
وخالف في ذلك أبو زرعة، وأبو حاتم - كما في ((المراسيل)) (ص -175) .
قال أبو حاتم: ((لم يلق أحدا من الصحابة غير أنس وابن سرجس)) .
وأفاد الحافظ في ((التلخيص)) (1/ 116) أنه صحيح سماع قتادة من ابن سرجس: علي بن المديني وابن خزيمة وابن السكن. وهو اختيار الحافظ العراقي - كما في ((زهر الربي)) (1/ 33) - أما الحاكم فقد اختلف رأيه.
فقال في ((علوم الحديث)) (ص- 111) : ((لم يسمع من صحأبي غير أنس)) .
ثم قال في ((المستدرك)) عقب تخريجه لهذا الحديث: ((ولعل متوهما يتوهم أن قتادة لم يذكر سماعا من عبد الله بن سرجس وليس هذا بمستبعد [الأصل: بمستبدع] فقد سمع قتادة من جماعة من الصحابة لم يسمع منهم عاصم بن سليمان الأحول، وقد احتج مسلم بحديث عاصم، عن عبد الله بن سرجس. وهو من ساكني البصرة)) أهـ.
قلت: الذي يظهر أن قتادة سمع من ابن سرجس في الجملة، فقد كانا متعاصرين كما يفهم من كلام أبي حاتم السابق. ولكن قتادة مدلس كما قال غير واحد، حتى قال ابن جرير في مواضع من ((تهذيب الآثار)) أنه مشهور بالتدليس عندهم.
وقد تقرر في الأصول أن المدلس إذا عنعن عن شيخ له، لا يرتاب أحد في أنه يروي عنه، فأنه لا يقبل منه، لاحتمال أنه دلسه عنه، فكيف إذا كان في سماعه من شيخه اختلاف؟!!