الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
162
- ((لَمَّا أتَى رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أبَا طَالِبٍ في مَرَضِهِ، قَالَ لَهُ: يَا عمُّ! قُل لَا إلهَ إلَاّ اللهُ، كَلمةً أستَحِلُّ بِهَا لَكَ الشَّفاعَةَ. قَالَ: يَا ابنَ أخِي! وَاللهِ لَولَا أنْ تَكُونَ سُبَّةً عَلَيَّ وَعَلى أهلِي مِن بَعدِي، يَرونَ أنِّي قُلتُها جَزعاً مِنَ المَوتِ، لَقُلتُها، لَا أقُولُها إلَاّ لأسُرَّكَ بِها!! فَلمَّا ثَقُلَ أبُو طَالِبٍ رُؤيَ يُحرِّكُ شَفَتيِهِ فَأصغَى إليهِ العَباسُ فَسمِعَ قَولَهُ، فَرفَعَ رَأسَهُ عَنهُ فَقالَ: قَد قَالَ وَاللهِ الكَلِمةَ التي سَألتَهُ عَنها. فَقالَ النبيُ صلى الله عليه وآله وسلم: ((لَمْ أسمَعْ)) . (1)
(1) 162- باطل بهذا السياق.
أخرجه ابن إسحاق في ((السيرة)) قال: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن ابن عباس
…
فذكره. ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((الدلائل)) (2/ 346) .
قلت: وهذا سند ضعيف لأجل الذي لم يسم، أما الحديث فهو باطل بهذا التمام. فإن أبا طالب مات كافراً بنص الأحاديث الصحيحة كما يأتي أن شاء الله تعالى.
[ثم رأيت الحافظ ابن كثير قال في ((السيرة النبوية)) (2/ 125) : ((إن في السند مبهم لا يعرف حإله وهو قوله: ((عن بعض أهله)) وهذا إبهام في الاسم والحال، ومثله يتوقف فيه لو انفرد)) أهـوقال البيهقي: ((هذا إسناد منقطع، ولم يكن أسلم العباس في ذلك الوقت أهـ.
وقد رواه سعيد بن جبير، عن ابن العباس فلم يذكر هذه الزيادة الباطلة، أخرجه النسائي في ((التفسير)) - كما في ((أطراف المزي)) (4/ 456) ، والترمذي (3232) ، وابن جرير في ((تفسيره)) (23/
7
9) ، والحاكم (2/ 432) ، والبيهقي في ((الدلائل)) (2/ 345) وفي ((السنن)) (9/ 188) من طريق سفيان، عن الأعمش، ثنا يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: مرض أبو طالب فجاءته قريش وحائه النبي صلى الله عليه وسلم وعند أبي طالب مجلس رجل، فقام أبو جهل كي يمنعه كي وشكوه الى أبي طالب. فقال: يا ابن أخي ما تريد من قومك! قال: إني أريد منهم كلمة واحدة تدين لهم به العرب، وتؤدي إليهم العجم الجزية. قال: كلمة واحدة؟!! قَالَ: كلمة واحدة. قَالَ: ((يا عم! = =يقولوا: لا إله إلا الله)) . فقالوا: إلهاً واحداً،؟!! ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة، إن هذا إلا اختلاق. قال: فنزل فيهم القرآن: {ص * وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ
…
} إلى قوله: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ} .
قال الترمذي: وفي ((تحفة الأشراف)) : ((حسن صحيح)) .
وقد اختلف عن الأعمش في شيخه.
فرواه أسامة، عن الأعمش، عن عباد بن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
أخرجه أحمد (1/ 362) ، وابن جرير (23/ 79) .
قلت: وهو اختلاف تنوع. ويحيى بن عمارة مجهول. لم يرو عنه غير الأعمش، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقد توبع وقال عبد بن حميد - كما عند الترمذي -:((يحيى بن عباد)) .
وجزم البخاري ويعقوب بن شيبة، وابن حبان بأنه ((يحيى بن عمارة)) .
وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي!! وليس كما قالا، لما تقدم من حال يحيى بن عمارة، وان كان الحديث صحيحاً. والله أعلم.
فثبت من هذا الحديث أن أبا طالب لم يقل الشهادة؛ ويؤيده أن ابن جرير زاد في روايته: فلما خرجوا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه إلى قول: ((لا إله إلا الله)) فأبى، وقال: بل على دين الأشياخ! ونزلت {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} .
أخرجه في ((تفسيره)) (23/ 80- 81) بسند معضل أو مرسل، وله شواهد تؤيده كما يأتي.
وأما الأحاديث التي ثبت فيها أن أبا طالب مات كافراً فكثيرة منها:
عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: يا رسول الله! هل نفعت أبا طالب بشيء، فأنه كان يحوطك ويغضب لك، قال:((نعم، هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار)) .
أخرجه البخاري (7/ 193- فتح) ، ومسلم (357) ، وأحمد (1/ 206، 207، 21.) ، والبيهقي في ((الدلائل)) (2/ 346) .
وهذه الرواية تبين بطلان ما نسب إلى العباس من أنه سمع أبا طالب يقول كلمة التوحيد. فلو كان سمع لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم هذا السؤال. وهذا واضح جداً.
عن المسيب بن حزن، قال:((لما حضرت أبا طالب الوفاة، دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أي عم! قل لا إله إلا الله، أحاج لك بها عند الله. فقال أبو جهل، وعبد الله بن أمية: يا أبا طالب! أترغب عن ملة عبد المطلب؟!! فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم ((لأستغفرن لك ما لم أنه عنك)) فنزلت {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} التوبة.
…
=
= أخرجه البخاري (8/341، 506- فتح) ، ومسلم (24/ 39- 4.) ، وأبو عوانة (1 / 14-15) ، والنسائي في ((المجتبى)) (4/ 90- 91) ، وفي ((التفسير)) - كما في ((الأطراف)) (8/ 387) -، وأحمد (5/ 433) ، وابن حبان (ج2/ رقم 978) ، والطحاوي في ((المشكل)) (3/ 187) ، وابن جرير في ((تفسيره)) (11/30-31 و20/59) ، وابن مندة في ((الإيمان)) (37) ، والبيهقي في ((الدلائل)) (2/ 342- 343) ، والبغوي في ((شرح السنة)) (5/ 55- 56) من طريق عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه المسيب بن حزن به. وقد رواه عن الزهري جماعة منهم معمر بن راشد، وشعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد في آخرين.
وخالفهم سفيان بن حسين، فرواه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به أخرجه الحاكم (2/ 335- 336) وقال:((صحيح إسناد)) ووافقه الذهبي!!
وسفيان بن حسين ثقة إلا في الزهري، وقد خالف أصحاب الزهري الأثبات فجعله من ((مسند أبي هريرة)) بينما هو من ((مسند المسيب بن حزن)) .
عن أبي سعيد الخدري قال: ((ذُكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه أبو طالب، فقال: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجل في ضحضاح من نار، يبلغ كعبيه، يغلي منه دماغه)) .
أخرجه البخاري (7/ 193- 11/ 417 فتح) ، ومسلم (360) ، وأحمد (3/ 9، 5.، 55) ، وأبو يعلى في ((مسنده)) (ج2/ رقم 6238) ، والبيهقي في ((الدلائل)) (2/ 347) من طريق يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن خياب، عن أبي سعيد الخدري به.
عن أبي هريرة، قال: ((لما حضرت وفاة أبي طالب، أتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا عماه، قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة. فقال: لولا أن تعيرني قريش، يقولون: ما حمله عليها جزعه من الموت لأقررت عينك بها. فأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أعلم بِالْمُهْتَدِينَ} القصص / 56.
أخرجه مسلم (25/ 41- 42) ، وأبو عوانة (1/15) ، والترمذي (3188) ، وأحمد (2/434) ، وابن حبان (ج 8/ رقم 6237) ، وابن جرير في ((تفسيره)) (20/ 58) ، وابن مندة في ((الإيمان))
(38، 39) والبيهقي في ((الدلائل)) (20/ 344، 345) من طريق يزيد بن كيسان، قال: حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة
…
فذكره.
[وعزاه ابن كثير في ((السيرة)) (2/ 127) للنسائي، وهو وهم، ونسبه في ((تحفة الأشراف)) المسلم والترمذي فقط.
قال الترمذي: ((حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن كيسان)) .
وقال ابن مندة: ((هذا حديث ثابت صحيح، أخرجه الجماعة إلا البخاري، لم يخرج في كتابه عن يزيد بن كيسان، استغناء بغيره)) . أهـ.
…
=
=قلت: وليس مقصود ابن مندة بـ ((الجماعة)) أصحاب الكتب الستة كما هو معروف لدى المتأخرين.
عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه قال:((لما مات أبو طالب، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! إن عمك الشيخ الضال قد مات. فقال: اذهب فواره. فقلت: أنه مات مشركاً. فقال: اذهب فواره، ولا تحدثن شيئاً حتى تأتيني. قال: فواريته، ثم أتيته، فأمرني فاغتسلت، ثم دعا لي بدعوات، ما يسرني أن لي بهن ما على الأرض من شيء)) .
أخرجه أبو داود (9/ 32- 33 عون) ، والنسائي (1/ 11. و4/ 79- 80) ، وفي ((الخصائص))
(رقم 143- بتحقيقي) ، وأحمد (1/ 97، 131) ، والطيالسي (12.، 122) ، وابن أبي شيبة (3/ 269) ، وابن الجارود في ((المنتقى)) (550) ، وأبو يعلى في ((مسنده)) (1/ 334- 335) ، وابن خزيمة كما في ((الإصابة)) (7/ 114) -، والبيهقي في ((السنن)) (1/ 304) ، وفي ((الدلائل))
(2/ 348، 349) ، والدارقطني في ((العلل)) (ج 1/ ق 139/ 2) ، والخطيب في ((التلخيص)) (632/ 2) من طرق عن أبي إسحاق، قال: ناجية بن كعب، يحدث عن على
…
فذكره.
قلت: وهو حديث صحيح. وقد أعله بعضهم بعدة علل لا تثبت على النقد، أجبت عنها تفصيلاً في ((جنة المرتاب، بنقد المغني عن الحفظ والكتاب)) (باب رقم 25) .
وهذا الحديث صريح الدلالة في أن أبا طالب مات كافراً.
حديث أنس رضي الله عنه في ذكر إسلام أبي قحافة؛ قال: ((فلما مد يده بيايعه، بكى أبو بكر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك؟ قال: لأن تكون يد عمك مكان يده، ويسلم، ويقر الله عينك أحب إلى من أن يكون)) .
أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) ، وعمر بن شبة في ((كتاب مكة)) ، وأبو بشر سمويه في ((فوائده)) من طريق محمد بن سلمة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس به.
قال الحافظ في ((الإصابة)) (7/ 238) : ((سنده صحيح)) .
قلت: ومن هذا الوجه أخرجه:
أحمد (3/ 160) ، والبزار (3/ 373- 374) ، وأبو يعلى (ج 5/ رقم 2831) ، وابن حبان (1476) ، والحاكم (3/ 244- 245) فذكروا قصة إسلام أبي قحافة دون محل الشاهد.
قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)) .
فقال الذهبي: (خ) يعني على شرط البخاري.
قلت: وهو وهم منها، فإن محمد بن سلمة هو ابن عبد الله الباهلي لم يخرج له البخاري لم يخرج له البخاري شيئا، فالحديث على شرط مسلم وحده. والله أعلم.
قال الحافظ في ((الإصابة)) (7/ 240) : ((وأما قول أبي بكر، فمراده لأنا كنت أشد فرحاً بإسلام أبي طالب منى بإسلام أبي - أي لو أسلم - ويبين ذلك ما أخرجه أبو قرة موسى بن طارق، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: جاء أبو بكر بأبي قحافة يقوده يوم فتح مكة، = =فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تركت الشيخ حتى نأتيه؟! قال أبو بكر: أردت أن يأجره الله، والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحاً بإسلام أبي طالب - لو كان أسلم - منى بأبي)) .
ثم قال الحافظ (7/ 241) : ((ونحن نرجو أن يدخل عبد المطلب وآل بيته في جملة من يدخلها طائعاً فينجو، لكن ورد في أبي طالب ما يدفع ذلك
…
ثم ساق حديث العباس الفائت وقال: فهذا شأن من مات على الكفر، فلو كان مات على التوحيد لنجا من النار أصلاً، والأحاديث الصحيحة، والأخبار المتكاثرة طافحة بذلك..)) أهـ.
وقد استدل بعض الروافض لنجاة أبي طالب بقول الله عز وجل: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} فقال: وقد عزره أبو طالب بما اشتهر وعلم ونابذ قريشا وعاداهم بسببه مما لا يدفعه أحد من نقلة الأخبار فيكون من المفلحين)) . أهـ.
قال الحافظ: ((وهذا مبلغهم من العلم!! ، وأنا نسلم أنه نصره، وبالغ في ذلك، ولكنه لم يتبع النور الذي أنزل معه وهو الكتاب العزيز الداعي إلى التوحيد ولا يحصل الفلاح إلا بحصول ما رتب عليه من صفات كلها)) . أهـ.
وصدق الحافظ رحمه الله ورضي عنه.
7-
حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ((سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل له: هل نفعت أبا طالب؟! قال: ((أخرجته من النار إلى ضحضاح منها)) .
أخرجه البزار (ج 4/ رقم 3472) قال: حدثنا عمرو، ثنا أبي، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر
…
فذكره.
وقال الحافظ ابن كثير في ((السيرة)) (2/128) : ((تفرد به البزار)) .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (10/395) : ((فيه من لم أعرفه)) .
قلت: كذا قال يرحمه الله تعالى. وهو يعني بذلك شيخ البزار وأباه. وإلا فباقي رجال السند لا يجهلهم الهيثمي.
وشيخ البزار هو عمر بن إسماعيل بن مجالد كما نص على ذلك ابن كثير رحمه الله.
ووقع في النسخة ((عمرو بن إسماعيل)) وهو خطأ، صوابه ما أتثبته ولعله لذلك لم يعرفه الهيثمي والله أعلم.
وعمر هذا، كذبه ابن معين، وتركه النسائي والدارقطني واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث.
وأبوه خير منه، فقد وثقه ابن معين وضعفه الدارقطني، ولينه النسائي.
ولذلك قال أبو زرعة: ((هو وسط)) .
ومجالد فيه مقال.
فالسند واه جدا لأجل شيخ البزار.
…
=
= والعمدة على الأحاديث السابقة، وإنما ذكرت هذا تنبيها. والله المستعان.
وقد رأيت بعض المحترقين من غلاة الشيعة وهو الشيخ محمد باقر المحمودي جعل يدفع تهمه الكفر عن أبي طالب في تعليقه على ((خصائص علي)) (ص 266 - 273) بأمور تضحك منها الثكلى فيأتي بالروايات التي لا خطم لها ولا أزمة فيعارض بها الروايات الصحيحة مما يدل على أنه جأهل، وقد رأيت له كلاما يفسق فيه أبا بكر وعمر بل ويشتم منه تكفيرهما. ومع ذلك ينادي بعض الغافلين بالتقريب بين أهل السنة والشيعة.
وقد رأيت كتابا لبعض غلاة الروافض سماه: ((أسنى المطالب في نجاة أبي طالب)) ملأه بالحشو، والبهت والافتراء على أهل السنة، وردّه يحتاج إلى كتاب مستقل.
وحاصل الأمر أن الروايات الصحيحة نصت على كفر أبي طالب وعليه أهل السنة.
وقد ترجم له ابن عساكر في ((تاريخه)) وصدر ترجمته بقوله: ((قيل أنه اسلم ولا يصح إسلامه)) .
وقال الحافظ ابن كثير في ((السيرة)) (2/ 132) بعد أن تكلم على أن أبا طالب مات كافرا قال:
((ولولا ما نهانا الله عنه من الاستغفار للمشركين، لاستغفرنا لأبي طالب وترحمنا عليه)) . أهـ.