المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[ما وقع من الحوادث سنة 754] - النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة - جـ ١٠

[ابن تغري بردي]

فهرس الكتاب

- ‌[الجزء العاشر]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 742]

- ‌ذكر ولاية الملك المنصور أبى بكر ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون على مصر

- ‌ذكر ولاية الملك الناصر أحمد على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 743]

- ‌ذكر ولاية الملك الصالح إسماعيل على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 744]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 745]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 746]

- ‌ذكر سلطنة الملك الكامل شعبان على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 747]

- ‌ذكر سلطنة الملك المظفر حاجّى على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 748]

- ‌ذكر سلطنة الملك الناصر حسن الأولى على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 749]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 750]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 751]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 752]

- ‌ذكر سلطنة الملك الصالح صالح ابن السلطان الملك الناصر محمد ابن السلطان الملك المنصور قلاوون

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 753]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 754]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 755]

- ‌سلطنة الملك الناصر حسن الثانية على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 756]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 757]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 758]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 759]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 760]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 761]

- ‌استدراكات

- ‌باب الصفا

- ‌شارع نجم الدين

- ‌العش

- ‌حلوان

الفصل: ‌[ما وقع من الحوادث سنة 754]

وتوفّى الشيخ بهاء الدين محمد بن على بن سعيد الفقيه الشافعى بدمشق فى شهر رمضان وكان فقيها فاضلا يعرف بابن إمام المشهد» .

وتوفّى القاضى شهاب الدين يحيى بن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن خالد بن محمد بن نصر الشافعى الدّمشقى المعروف بابن القيسرانى كاتب سرّ دمشق بطّالا كانت لديه فضيلة وهو من بيت كتابة وفضل «2» .

وتوفّى الأمير شهاب الدين أحمد بن بيليك «3» المحسنىّ، كان أميرا فقيها شافعيا أديبا نظم كتاب «التنبيه فى الفقه» وكتب عدّة مصنفات، وكان معدودا من الفضلاء العلماء.

أمر النيل فى هذه السنة- الماء القديم خمس أذرع واثنتا عشرة إصبعا.

مبلغ الزيادة ثمانى عشرة ذراعا وست عشرة إصبعا.

*** ‌

[ما وقع من الحوادث سنة 754]

السنة الثانية من سلطنة الملك الصالح صالح ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون على مصر وهى سنة أربع وخمسين وسبعمائة.

فيها توفّى الخليفة أمير المؤمنين، الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد بن المستكفى بالله أبى الربيع سليمان بن الحاكم بأمر الله أبى العباس أحمد الهاشمى العباسى، كان بويع بالخلافة بعد وفاة والده بقوص فى العشرين من شعبان سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، فلم يمض له ما عهده أبوه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون لما كان

ص: 290

فى نفسه من والده المستكفى بالله من ميله للملك المظفر بيبرس الجاشنكير، وأراد أن يولّى الخلافة لبعض أقاربه بل أحضره وخلع عليه ثم مات الملك الناصر بعد ذلك بمدّة يسيرة، فتمّت بموته خلافة الحاكم هذا الى أن مات فى هذه السنة «1» . والمتولّى يومئذ لأمور الديار المصرية الأمير شيخون والأمير طازو والأمير صرغتمش ونائب السلطنة الأمير قبلاى، والسلطان الملك الصالح صالح وكان الحاكم مات ولم يعهد بالخلافة لأحد، فجمع الأمراء القضاة، وطلب جماعة من بنى العباس، حتى وقع الاختيار على أبى بكر بن المستكفى بالله أبى الربيع سليمان فبايعوه ولقّبوه بالمعتضد «2» .

وتوفّى قاضى القضاة علاء الدين أبو الحسن على ابن الشيخ جمال الدين [يحيى «3» ] الحنفى المعروف بابن الفويرة فى العشر الأوسط من شوّال. كان فقيها بارعا باشر توقيع الدّست الشريف وكتب وصنّف وولى القضاء سنين.

وتوفّى الشيخ المسند المعمّر صدر الدين محمد بن شرف الدين محمد بن إبراهيم الميدومى المصرى «4» فى شهر رمضان ودفن بالقرافة عن تسعين سنة. وكان مولده سنة أربع وستين وستمائة وهو آخر من حدّث عن النّجيب عبد اللطيف وابن علّان وسمع منه السّراجان: البلقينى وابن الملقّن.

ص: 291

وتوفّى القاضى الرئيس زين الدين أبو حفص عمر بن شرف الدين يوسف ابن عبد الله بن يوسف بن أبى السفاح الحلبى الشافعى الكاتب، كاتب الإنشاء بحلب، ثم ولى صحابة «1» الإنشاء بها ووكالة بيت المال الى أن مات بحلب عن نيّف وستين سنة.

وتوفّى الأمير سيف الدين ألجيبغا بن عبد الله العادلى، كان من أكابر الأمراء أقام أميرا نحو ستين سنة، وكان قد أصابته ضربة سيف فى وقعة أرغون شاه بدمشق بانت منها يده اليمنى، واستمرّ على إمرته وتقدمته الى أن مات فى السابع من شهر ربيع الآخر، ودفن بتربته بدمشق خارج باب الجابية وقد أناف على تسعين سنة «2» .

وتوفّى الأمير الجليل بدر الدين مسعود بن أوحد بن مسعود بن الخطير بدمشق فى سابع شوّال، بعد ما تنقّل فى عدّة ولايات وأعمال: مثل حجوبية الحجّاب بديار مصر ونيابة غزّة وغير ذلك. وكان مولده سنة ثلاث وثمانين وستمائة بدمشق ونشأ بها وولى الحجوبية بها، وأرسله تنكز الى مصر صحبة أسندمر رسول جوبان، فلمّا رآه الملك الناصر أعجبه شكله فرسم له بإمرة طبلخاناه بمصر وجعله من جملة الحجّاب، فأقام على ذلك الى أن قبض السلطان على مملوكه ألماس الحاجب ولّاه عوضه حاجب الحجّاب، ولم يكن بمصر يوم ذلك نائب سلطنة، فعظم أمره إلى أن مسك تنكز رسم له بنيابة غزّة، ثم بعد موت الملك الناصر أعطى إمرة بدمشق، ثم طلب إلى مصر وأعيد إلى حجوبيّة الحجّاب ثانيا، فلم تطل مدّته لاختلاف الكلمة

ص: 292

وأخرج إلى نيابة غزّة ثانيا، ثم عزل ونقل إلى إمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق، ثم ولى نيابة غزّة ثالث مرّة وأقام بها سنين، ثم عزل وتوجّه إلى دمشق أميرا بها.

ثم ولى نيابة طرابلس فلم تطل مدّته بها وعزل، وتوجّه أيضا إلى دمشق فأقام بها إلى أن مات. رحمه الله «1» .

وتوفّى فى هذه السنة جماعة ممن تقدّم ذكرهم من الأمراء قتلوا بقلعة حلب وهم:

الأمير أحمد الساقى نائب حماة «2» وبكلمش نائب طرابلس «3» وبيبغا أرس نائب حلب وغيرهم.

فأما الأمير بيبغا أرس القاسمىّ، فإن أصله من مماليك الملك الناصر محمد ابن قلاوون ومن أعيان خاصكيّته، ثم ولى بعد موته نيابة السلطنة بالديار المصرية فى أوّل سلطنة الملك الناصر حسن، ثم قبض عليه بطريق الحجاز وحبس ثم أطلق فى أوّل دولة الملك الصالح صالح، وتولّى نيابة حلب بعد أرغون الكاملى، ولمّا ولى نيابة حلب شدّد على من يشرب الخمر بها إلى الغاية، وظلم وحكم فى ذلك بغير أحكام الله تعالى، حتى إنه سمّر من سكر وطيف به بشوارع حلب، وفى هذا المعنى يقول ابن حبيب:[الرجز]

أهل الطّلا توبوا وكلّ منكم

يعود عن ساق التّقى مشمّرا

فمن يبت راووقه معلّقا

أصبح ما بين الورى مسمّرا

وفيه أيضا يقول القاضى شرف الدين حسين بن ريان «4» : [الخفيف]

تب عن الخمر فى حلب

والزم العقل والأدب

حدّها عند بيبغا

بالمسامير والخشب

ص: 293

ثم خرج بيبغا عن طاعة السلطان، ووقع له ما حكينا فى ترجمة الملك الصالح إلى أن ظفر به وقتل فى قلعة حلب، وفيه يقول بعض الأدباء:[البسيط]

لمّا اعتدى بيبغا العادى ومن معه

على الورى فارقوا كرها مواطنهم

خوف الهلاك سروا ليلا على عجل

فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم «1»

وتوفّى الرئيس أمين الدين إبراهيم بن يوسف المعروف بكاتب طشتمر، كان من أعيان الكتّاب وتولّى نظر الجيش بالديار المصرية مدّة، ثم عزل وأخرج الى القدس فأقام به مدّة، ثم أعيد الى القاهرة فأقام بها الى أن مات «2» .

وتوفّى الأمير سيف الدين بيغرا بن عبد الله الناصرى ثم المنصورى، أحد أمراء الألوف بالديار المصرية وهو بطّال بحلب، وكان شجاعا مقداما من أعيان أمراء مصر وقد تقدّم ذكره فى عدّة أماكن «3» .

وتوفّى الأمير زين الدين قراجا بن دلغادر صاحب أبلستين فى رابع عشر ذى القعدة، وقد تقدّم ذكره فى واقعة الأمير بيبغا أرس «4» .

وتوفّى مستوفى الصحبة أسعد حربة أحد الكتّاب المسالمة فى ذى القعدة من السنة.

وتوفى الشيخ جمال الدين أبو الحجاج يوسف ابن الإمام شمس الدين أبى محمد عبد الله بن العفيف محمد بن يوسف بن عبد المنعم المقدسى النابلسى ثم الدمشقى الحنبلى فى شهر رجب ومولده سنة إحدى وتسعين وستمائة «5» .

ص: 294

وتوفّى الشيخ إمام الدين محمد بن زين الدين محمد بن محمد بن محمد بن أحمد ابن على بن محمد بن الحسن القيسى القسطلانيّ الشافعى بالقاهرة فى عشرين المحرّم، ومولده بمكّة المشرّفة فى سنة إحدى وسبعين وستمائة «1» .

وتوفّى حاكم الموصل وسنجار الأمير بدر الدين حسن بن هندوا. كان من أعيان الملوك وكان بينه وبين صاحب ماردين عداوة، ووقع بينهما حروب قتل فى بعضها حسن هذا بعد القبض عليه «2» .

وتوفّى القاضى شرف الدين أبو محمد عبد الوهاب [بن الشهاب «3» أحمد بن محيى الدين يحيى] بن فضل الله بن المجلّى بن دعجان بن خلف القرشىّ العمرى، نسبته الى عمر بن الخطّاب رضى الله عنه. [مات فى شوّال «4» من هذه السنة] .

[مولده «5» فى ثالث ذى الحجّة سنة ثلاث وعشرين وستمائة بدمشق، ومات بها فى شهر رمضان وكان إماما بارعا كاتبا بليغا أديبا مترسّلا، كتب المنسوب الفائق وتنقّل فى الخدم حتى ولى ناظر ديوان الإنشاء بالديار المصرية مدّة طويلة، وهو أوّل كاتب سرّ ولى بمصر من بنى فضل الله، ولّاه الأشرف خليل بن قلاوون بعد عزل عماد الدين إسماعيل بن أحمد بن الأثير، فدام فى كتابة السرّ سنين، الى أن نقله الملك الناصر محمد بن قلاوون الى كتابة سرّ دمشق، عوضا عن أخيه محيى الدين

ص: 295