المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[ما وقع من الحوادث سنة 760] - النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة - جـ ١٠

[ابن تغري بردي]

فهرس الكتاب

- ‌[الجزء العاشر]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 742]

- ‌ذكر ولاية الملك المنصور أبى بكر ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون على مصر

- ‌ذكر ولاية الملك الناصر أحمد على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 743]

- ‌ذكر ولاية الملك الصالح إسماعيل على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 744]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 745]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 746]

- ‌ذكر سلطنة الملك الكامل شعبان على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 747]

- ‌ذكر سلطنة الملك المظفر حاجّى على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 748]

- ‌ذكر سلطنة الملك الناصر حسن الأولى على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 749]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 750]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 751]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 752]

- ‌ذكر سلطنة الملك الصالح صالح ابن السلطان الملك الناصر محمد ابن السلطان الملك المنصور قلاوون

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 753]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 754]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 755]

- ‌سلطنة الملك الناصر حسن الثانية على مصر

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 756]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 757]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 758]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 759]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 760]

- ‌[ما وقع من الحوادث سنة 761]

- ‌استدراكات

- ‌باب الصفا

- ‌شارع نجم الدين

- ‌العش

- ‌حلوان

الفصل: ‌[ما وقع من الحوادث سنة 760]

وتوفّى الأمير سيف الدين ملكتمر بن عبد الله السّعدى «1» فى ذى القعدة «2» بحماة بطّالا بعد أن ولى عدّة وظائف وتنقّل فى عدّة ولايات. رحمه الله تعالى.

أمر النيل فى هذه السنة- الماء القديم أربع أذرع وثمانى أصابع.

مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا سواء.

*** ‌

[ما وقع من الحوادث سنة 760]

السنة الخامسة من سلطنة الملك الناصر حسن الثانية على مصر وهى سنة ستين وسبعمائة.

فيها توفّى قاضى القضاة تقىّ الدين أبو عبد الله محمد بن شهاب الدين أحمد ابن شأس المالكىّ قاضى قضاة الديار المصرية فى يوم الأربعاء رابع شوّال ودفن بالقرافة. وكان إماما بارعا فى مذهبه أفتى ودرس وناب فى الحكم، ثم استقل بالقضاء، وكان مشكور السّيرة، من علم وفضل. رحمه الله.

وتوفّى قاض قضاة حماة تقىّ الدين أبو المظفّر محمود بن بدر الدين محمد بن عبد السلام بن عثمان القيسى الحنفىّ الحموى الشهير بابن الحكيم «3» ، باشر قضاء حماة تسع عشرة سنة، وحمدت سيرته ومات بمنزلة ذات الحج «4» من الحجاز، وقد جاوز ستين سنة وكان عالما زاهدا ورعا.

ص: 332

وتوفّى الشيخ الإمام العالم العلّامة شيخ الإسلام وقطب الوجود أبو البقاء وقيل أبو الوفاء خليل بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر المالكى المالقى «1» ثم المكىّ العالم المشهور، صاحب التصانيف فى مذهبه بمكة المشرفة بعد أن انتهت إليه رياسة مذهبه ولم يخلّف بعده مثله.

وتوفّى القاضى جمال الدين إبراهيم ابن العلّامة شهاب الدين محمود بن سليمان ابن فهد الحلبى الحنبلى بحلب عن أربع وثمانين سنة وكان فاضلا كاتبا ماهرا فى صناعته، كتب فى ديوان الإنشاء بمصر وولى كتابة سرّ حلب ثلاث مرات نيّفا وعشرين سنة وحدّث عن جماعة من حفّاظ الديار المصرية والإسكندرية. وكان عارفا بالاصطلاح والكتابة، وله نظم ونثر. ومن شعره ما كتبه لوالده متشوّقا بقوله:[السريع] .

هل زمن ولّى بكم عائد

أم هل ترى يرجع عيش مضى

فارقتكم بالرغم منى ولم

أختره لكنّى أطلعت القضا

قلت: لو كانت وظيفته قضاء حلب كان فى قوله: «أطعت القضا» تورية.

وكان جوادا ممدّحا وفيه يقول البارع جمال الدين محمد بن نباتة المصرى قصيدته المشهورة التى أوّلها: [الطويل]

أجيراننا حيّا الربيع دياركم

[وإن لم يكن فيها لطرفى مربع «2» ] . انتهى

وتوفّى القاضى تاج الدين أحمد بن يحيى بن محمد بن على بن أبى القاسم بن على ابن أبى الفضل العذرى الدمشقى الحنفى المعروف بابن السّكاكرى. كان «3» عارفا بعلل

ص: 333

المكاتيب الحكيمة خبيرا بسلوك طرائقها العلمية والعملية وكتب الحكم والإنشاء بحلب ومات عن خمس وستين سنة. رحمه الله تعالى.

وتوفّى الأمير عز «1» الدين طقطاى بن عبد الله الصالحىّ الدّوادار بطرابلس عن بضع وأربعين سنة معتقلا. وكان أميرا فاضلا جليلا رئيسا وفيه يقول الشيخ صلاح الدين خليل بن أيبك الصّفذىّ تغمّده الله برحمته: [الكامل]

هذا الدّوادار الذي أقلامه

تذر المهارق مثل روض نافح «2»

تجرى بأرزاق الورى فمدادها

وبل تحدّر من غمام سافح «3»

أستغفر الله العظيم غلطت بل

نهر جرى من لجّ بحر طافح

وإذا تكون كريهة فيمينه

تسطو بحدّ أسنّة وصفائح

يا فخر دهر قد حواه [فإنّه «4» ]

عزّ لمولانا المليك الصالح

وتوفّى الخان جانبك خان بن أزبك خان صاحب كرسىّ سراى «5» وبلاد

ص: 334

الدّشت «1» بها، بعد أن حكم ثمانى عشرة سنة. ونسبه يتّصل لجنكزخان وتولى بعده الملك ابنه بردبك. خان والله أعلم بالصواب.

أمر النيل فى هذه السنة- المياء القديم خمس أذرع وثلاث عشرة إصبعا.

مبلغ الزيادة تسع عشرة ذراعا وثلاث أصابع. وقيل أربعة أصابع من غير زيادة والله سبحانه أعلم بالصواب.

ص: 335