الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَقَالَ
(يَا أَحْمد ابْن أبي دوادٍ دعوةٍ
…
يقوى بهَا المتهضم المستضعف)
(كم من يدٍ لَك قد نسيت مَكَانهَا
…
وعوارفٍ لَك عِنْد من لَا يعرف)
(نَفسِي فداؤك للزمان وريبه
…
وصروف دهرٍ لم تزل بك تصرف)
وَتغَير عقل أبي على قبل مَوته بِقَلِيل من سَوْدَاء عرضت لَهُ وَلم تزل بِهِ إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ)
رُبمَا ثاب إِلَيْهِ عقله فِي بعض الْأَوْقَات وَفِي ذَلِك يَقُول أَحْمد ابْن أبي طَاهِر
(خبا مِصْبَاح عقل أبي عليٍ
…
وَكَانَت تستضيء بِهِ الْعُقُول)
(إِذا الْإِنْسَان مَاتَ الْفَهم مِنْهُ
…
فَإِن الْمَوْت بِالْبَاقِي كَفِيل)
3 -
(الْوَزير ابْن الْفُرَات ابْن حنزابة)
الْفضل بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن الْحسن بن الْفُرَات أَبُو الْفَتْح الْكَاتِب الْمَعْرُوف بِابْن حنزابة تقدم ذكر أَخِيه فِيهِ جَعْفَر وَضبط اسْم أمه هُنَاكَ كَانَ كَاتبا مجوداً وديناً متأهلاً مؤثراً للخير محباً لأَهله وزر للمقتدر بِاللَّه يَوْم اثْنَيْنِ لليلتين بَقِيَتَا من شهر ربيع الآخر سنة عشْرين وثلاثمائة إِلَى أَن قتل المقتدر وَولي القاهر فولاه الدَّوَاوِين وَلما خلع القاهر وَولي الراضي ولاه الشَّام فَتوجه إِلَيْهَا
ثمَّ إِنَّه وزر للراضي سنة خمس وَعشْرين وثلاثمائة وَهُوَ مُقيم بحلب وَعقد لَهُ الْأَمر وكوتب بالمصير إِلَى الحضرة فوصل إِلَى بَغْدَاد فَرَأى اضْطِرَاب الْأُمُور واستيلاء الْأَمِير ابي بكر مُحَمَّد بن رائق عَلَيْهَا فأطمع ابْن رائق فِي أَن يحمل إِلَيْهِ الْأَمْوَال من مصر وَالشَّام وشخص إِلَى هُنَاكَ واستخلف أَبَا بمكر عبد الله بن عَليّ النقري بالحضرة
فأدركه أَجله بغزة وَقيل بالرملة لثمان خلون من جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين وثلاثمائة وسنه سبع وَأَرْبَعُونَ سنة
3 -
(الجُمَحِي ابْن الْحباب)
الْفضل بن الْحباب بن مُحَمَّد بن شُعَيْب بن صَخْر
الجُمَحِي أَبُو خَليفَة كَانَ من رُوَاة الْأَخْبَار والأشعار والآداب والأنساب وَهُوَ ابْن أُخْت مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي
توفّي بِالْبَصْرَةِ سنة خمس وثلاثمائة وَكَانَ أعمى وَولي الْقَضَاء بِالْبَصْرَةِ
روى عَن خَاله كتبه وَعَن غَيره
وَمن شعره
(شَيبَان والكبش حدثاني
…
شَيْخَانِ بِاللَّه عالمان)
(قَالَا إِذا كنت فاطمياً
…
فاصبر على نكبة الزَّمَان)
قلت الْكَبْش ابو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وشيبان هُوَ ابْن فروخ الأبلي)
وألقيت إِلَيْهِ رقْعَة فِيهَا
(قل للحكيم أبي خَليفَة
…
يَا زين شيعَة أبي حنيفه)
(إِنِّي قصدتك للَّذي
…
كاتمت من حذرٍ وخيفه)
(مَاذَا تَقول لطفلةٍ
…
فِي الجسر منزلهَا شريفه)
(تصبو إِلَى زين الورى
…
من غير مَا بأسٍ عفيفه)
فَقَرَأَ الرقعة ثمَّ كتب على ظهرهَا
(يَا من تَكَامل ظرفها
…
حَال الْهوى حَال شريفه)
(إِن كنت صَادِقَة الَّذِي
…
كاتمت من حذرٍ وخيفه)
فلك السَّعَادَة وَالشَّهَادَة وَالْجَلالَة يَا شريفه
(هَذَا النصاح بِعَيْنِه
…
وَبِه يَقُول أَبُو حنيفه)
وَكَانَ أَبُو خَليفَة كثير اسْتِعْمَال السجع فِي كَلَامه وَكَانَ فِي الْبَصْرَة رجل يتحامق ويتشبه بِهِ يعرف بِأبي الرطل لَا يتَكَلَّم إِلَّا بالسجع هزلا كُله فَقدمت هَذَا الرجل امْرَأَته إِلَى أبي حنيفَة وَادعت عَلَيْهِ الزَّوْجِيَّة وَالصَّدَاق فَأقر بهما لَهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو خَليفَة أعْطهَا مهرهَا فَقَالَ أَبُو الرطل كَيفَ أعطيها مهرهَا وَلم تفلح مسحاتي نهرها فَقَالَ لَهُ أَبُو خَليفَة فأعطها نصف