المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بصيرة فى ذكر ثمود - بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز - جـ ٦

[الفيروزآبادي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الثلاثون - فى بصائر أسماء الأنبياء عليهم السلام وبصائر الأعداء عليهم الغرام

- ‌بصيرة فى ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم

- ‌بصيرة فى ذكر آدم عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر نوح عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر ابراهيم عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر اسماعيل بن ابراهيم الخليل

- ‌بصيرة فى ذكر اسحاق عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر يعقوب عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر يوسف عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر ادريس عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر يونس عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر لوط عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر شعيب عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر أيوب عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر موسى عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر هارون عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر فرعون

- ‌بصيرة فى ذكر هامان

- ‌بصيرة فى ذكر قارون

- ‌بصيرة فى ذكر السامرى

- ‌بصيرة فى ذكر الخضر عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر الياس عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر اليسع عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر ذى الكفل

- ‌بصيرة فى ذكر عزير عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر طالوت

- ‌بصيرة فى ذكر داود عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر سليمان عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر ذى القرنين

- ‌بصيرة فى ذكر لقمان عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر زكريا عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر يحيى عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر هود عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر عاد

- ‌بصيرة فى ذكر صالح عليه السلام

- ‌بصيرة فى ذكر ثمود

- ‌بصيرة فى ذكر ابليس

- ‌بصيرة فى ذكر مريم عليها السلام

- ‌بصيرة فى ذكر عيسى عليه السلام

الفصل: ‌بصيرة فى ذكر ثمود

‌بصيرة فى ذكر ثمود

وهم قومُ صالح، وقد قدّمنا أَنَّهم سُمُّوا بهذا الاسم لقلَّة مائهم. والثَّمَدُ: الماء القليلُ، وكانوا سَبْعَمائة قبيلة، كُلّ قبيلة لها عددٌ لا يحصيه إِلَاّ الله تعالى، وكان لهم بئرٌ واحدة بوادِى القُرَى من ديار الحِجْر، قال تعالى {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحجر المرسلين} ، وقال تعالى {جَابُواْ الصخر بالواد} . وكانوا من القوّة والمَهارة والحَذاقة بحدٍّ يَبْنُون من الصَّخْر الأَصمّ والجَبل الراسى بَيْتاً عظيماً مَنْحُوتاً. وهم كانوا أَيضاً شَعْباً من عاد قوم هُود، وهم الَّذين قيل لهم عادٌ / الأُولَى. وقيل لثَمُودَ عادٌ الأخْرَى.

ولمّا دعاهم صالح إِلى الله طلبوا منه المعجزة، فقالوا عَيِّنُوا لى ما شئتم. فقالوا: على سبيل الاستهزاء أَخْرِج لنا ناقةً من هذا الحجر. فأَوحى الله إِليه إِنَّا قد خلقنا ناقةً فى قلب هذه الصَّخْرة منذ أَربعة آلافِ سنةٍ، وقد ضاق صَدْرها وضاق مكانُها، فادع الله بخلاصها من هذا المَضيق، فدَعاه تعالى فانشقت الصّخرةُ من ساعته، وخرجت ناقةٌ ونُتِجَت فى الحال. ولم يترك القوم تَمَرُّدَهم وتكذيبهم فأَشْرَكها الله معهم فى الماء، وظنُّوا أَنَّها تضيّق عليهم فقصدوها وعقروها، وكان سببَ دَمارهم وخرابَ ديارهم. فذكرهم الله عز وجل فى مواضع من القرآن. وقال {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ} ، وقال:{وَآتَيْنَا ثَمُودَ الناقة مُبْصِرَةً} ، وقال:{وإلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً} ، وقال:{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ اعبدوا الله فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ} ، وقال: {وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ *

ص: 101

وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ} ، وقال:{وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حتى حِينٍ} وقال: {فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بالطاغية} ، وقال:{وَثَمُودَ فَمَآ أبقى} .

قال بعضهم:

أَإِخْوانِى إِلى الرّحمان عُودُوا

يَنَلْكُم من كَرامَتِه السُّعودُ

ومَنْ يَعْصى الإِله به اغْتِراراً

لَهُ فى القَبْرِ من نارٍ مُهُودُ

يُقالُ له عَدا من كُلّ خَيْر

أَلاّ بُعْداً كما بَعدَتْ ثَمُودُ

ص: 102