المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الثاني: عموم النصوص من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الدالة على حل جميع أنواع البيع إلا ما استثناه الدليل الخاص - بيع المرابحة للآمر بالشراء

[حسام الدين عفانة]

فهرس الكتاب

- ‌تقديم

- ‌المقدمة

- ‌تمهيد

- ‌أولاً: تعريف البيع:

- ‌ثانياً: تعريف بيع المرابحة:

- ‌أ- كلمة المرابحة في اللغة

- ‌ب- وأما المرابحة اصطلاحاً

- ‌ج- حكم المرابحة:

- ‌الفصل الأول:بيع المرابحة للآمر بالشراء وحكمه

- ‌المبحث الأول:تعريف بيع المرابحة للآمر بالشراء وصوره

- ‌أولاً: نشأة إصطلاح بيع المرابحة للآمر بالشراء:

- ‌ثانياً: تعريف بيع المرابحة للآمر بالشراء

- ‌رابعاً: صور تعامل المصارف الإسلامية مع بيع المرابحة للآمر بالشراء

- ‌المبحث الثاني:خلاف العلماء المعاصرين في حكم بيع المرابحة للآمر بالشراء

- ‌الأول: الأصل في المعاملات الإباحة:

- ‌الثاني: عموم النصوص من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الدالة على حل جميع أنواع البيع إلا ما استثناه الدليل الخاص

- ‌الثالث: النصوص الواردة عن بعض الفقهاء في إجازة هذا العقد

- ‌الرابع: المعاملات مبنية على مراعاة العلل والمصالح:

- ‌الخامس: إن القول بجواز هذه المعاملة فيه تيسير على الناس

- ‌السادس: قاسوا بيع المرابحة للآمر بالشراء على عقد الاستصناع عند الحنفية

- ‌السابع: قالوا يجوز أن يكون الوعد لازماً للمتعاقدين في بيع المرابحة للآمر بالشراء

- ‌الأول: أنه منهي عنه شرعاً لأنه يعتبر من باب بيع ما لا يملك أو بيع ما ليس عندك:

- ‌الثاني: إن هذا العقد باطل لأنه من باب البيع المعلق

- ‌الثالث: إن بيع المرابحة للآمر بالشراء من باب الحيلة على الإقراض بالربا

- ‌الرابع: إن هذه المعاملة تدخل في باب بيع العينة المنهي عنه

- ‌السادس: إن هذه المعاملة تدخل ضمن عقدين في عقد

- ‌السابع: قالوا: إن هذه المعاملة لم يقل بإباحتها فقهاء الأمة

- ‌الثامن: قالوا: إن هذه المعاملة مبنية على القول بوجوب الوفاء بالوعد

- ‌ مناقشة أدلة الفريقين:

- ‌ بيان القول الراجح:

- ‌ الفتاوى الصادرة بجواز بيع المرابحة للآمر بالشراء:

- ‌1 - الفتوى الصادرة عن المؤتمر الأول للمصرف الإسلامي

- ‌2 - الفتوى الصادرة عن المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي

- ‌5 - الفتوى الصادرة عن الشيخ عبد العزيز بن باز

- ‌الفصل الثاني:بيع المرابحة للآمر بالشراء كما تتعامل به شركة بيت المال الفلسطيني العربي

- ‌المبحث الأول: نشأة الشركة وأهدافها ونشاطاتها:

- ‌1 - التعريف بالشركة:

- ‌2 - النشاط الإستثماري للشركة:

- ‌3 - تعامل الشركة وفق أحكام الشريعة الإسلامية:

- ‌4 - هيئة الرقابة الشرعية للشركة

- ‌5 - صندوق الزكاة

- ‌المبحث الثاني: التطبيق العملي لبيع المرابحة كما تجريه الشركة

- ‌وعد بالشراء

- ‌عقد بيع مرابحة

- ‌ الكفالة

- ‌أهمية بيع المرابحة لللآمر بالشراء لدى الشركة:

- ‌المبحث الثالث: شبهات حول تطبيق المرابحة

- ‌الشبهة الأولى: حساب الربح بالنسبة المئوية:

- ‌الشبهة الثانية: زيادة الثمن مقابل الأجل:

- ‌ اختلف الفقهاء في حكم زيادة الثمن نظير الأجل

- ‌القول الأول: تجوز الزيادة

- ‌القول الثاني: لا تجوز الزيادة

- ‌الشبهة الثالثة: ارتفاع نسبة الأرباح التي تتقاضاها الشركة وأن هذه النسبة أكثر من نسبة الربا في البنوك الربوية

- ‌الوجه الأول:

- ‌الوجه الثاني:

- ‌الوجه الثالث:

- ‌الخاتمة

- ‌المراجع

الفصل: ‌الثاني: عموم النصوص من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الدالة على حل جميع أنواع البيع إلا ما استثناه الدليل الخاص

‌الثاني: عموم النصوص من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الدالة على حل جميع أنواع البيع إلا ما استثناه الدليل الخاص

.

قال د. يوسف القرضاوي: (إن البيع خاصة جاء في حله نص صريح من كتاب الله تعالى يرد به على اليهود الذين زعموا أن الربا كالبيع أو البيع كالربا لا فرق بينهما. (ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا). (البقرة 275) فهذه الجملة القرآنية (وأحل الله البيع) تفيد حل كل أنواع البيع سواء كان عيناً بعين (المقايضة) أم ثمناً بثمن (الصرف) أو ثمنا بعين (السلم) أو عينا بثمن (هو البيع المطلق). وسواء كان حالاً أم مؤجلاً نافذاً أو موقوفاً. وسواء كان بيعا بطريق المساومة أم بطريق الأمانة وهو يشمل: المرابحة (وهو البيع بزيادة على الثمن الأول) والتولية (وهو البيع بالثمن الأول) والوضيعة (وهو البيع بأنقص من الثمن الأول)، أو بطريق المزايدة.

فهذه كلها وغيرها حلال لأنها من البيع الذي أحله الله تعالى: ولا يحرم من البيوع إلا ما حرمه الله ورسوله بنص محكم لا شبهة فيه.

وأنقل هنا كلمة قوية لأبن حزم في "محلاه" برغم تضييقه في "العقود والشروط" قال في المسألة 1501: (والتواعد في بيع الذهب بالذهب أو بالفضة: وفي بيع الفضة بالفضة وفي سائر الأصناف الأربعة بعضها ببعض جائز تبايعا بعد ذلك أو لم يتبايعا لأن التواعد ليس بيعاً وكذلك المساومة أيضا جائزة تبايعا أو لم يتبايعا لأنه لم يأت نهي عن شيء من ذلك وكل ما حرم

ص: 30

علينا فقد فصل باسمه قال تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم)(الأنعام 119) فكل ما لم يفصل لنا تحريمه فهو حلال بنص القرآن إذ ليس في الدين إلا فرض أو حرام أو حلال فالفرض مأمور به في القرآن والسنة والحرام مفصل باسمه في القرآن والسنة وما عدا هذين فليس فرضا ولا حراماً فهو بالضرورة حلال إذ ليس هنالك قسم رابع.

وهذا الذي قاله ابن حزم - في حل ما لم يفصل لنا تحريمه من البيوع - مقرر في جميع المذاهب.

فعند المالكية نجد العلامة ابن رشد الجد في كتابه "المقدمات" يقول:

"البيوع الجائزة هي التي لم يحظرها الشرع ولا ورد فيها نهي لأن الله تعالى أباح البيع لعباده وأذن لهم فيه في غير ما آية من كتابه. من ذلك قوله تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا)

ولفظ البيع عام لأن الإسم المفرد إذا دخل عليه الألف واللام صار من ألفاظ العموم .. واللفظ العام إذا ورد يحمل على عمومه إلا أن يأتي ما يخصه فإن خص منه شيء بقي ما بعد المخصوص على عمومه أيضاً. فيندرج تحت قوله تعالى: (وأحل الله البيع) كل بيع إلا ما خص منه بالدليل

فبقي ما عداها على أصل الإباحة".

وعند الحنفية - نجد صاحب الهداية يقول في باب المرابحة والتولية: نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح. قال: والبيعان جائزان لاستجماع شرائط الجواز والحاجة ماسة إلى هذا النوع من البيع لأن الغبي الذي لا يهتدي في التجارة يحتاج إلى أن يعتمد فعل الذكي المهتدي وتطيب نفسه

ص: 31

بمثل ما اشترى وبزيادة ربح فوجب القول بجوازهما ولهذا كان مبناهما على الأمانة .. إلخ.

وهنا يعلق محقق الحنفية الكمال بن الهمام على استدلال صاحب الهداية فيقول: ولا يخفى أنه لا يحتاج إلى دليل خاص لجوازها بعد الدليل المثبت لجواز البيع مطلقاً بما تراضيا عليه بعد أن لا يخل بما علم شرطاً للصحة بل دليل شرعية البيع مطلقاً بشروطه المعلومة هو دليل جوازها

".

وقال الإمام الشافعي في كتابه "الأم" تفريعا على قول الله (وأحل الله البيع):

فأصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر (أي التصرف) فيما تبايعا إلا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها. وما كان في معنى ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم محرم بإذنه يداخل في المعنى المنهي عنه. وما فارق ذلك أبحناه بما وصفنا من إباحة البيع في كتاب الله تعالى".

وهذا أظهر الأقوال وأصحها في معنى الآية كما ذكر النووي فلفظ البيع في الآية لفظ عموم يتناول كل بيع ويقتضي إباحة جميعها إلا ما خصه الدليل واستدل لذلك صاحب الحاوي (الماوردي) بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيوع كانوا يعتادونها ولم يبين الجائز فدل على أن الآية الكريمة تناولت إباحة جميع البيوع إلا ما خص منها وبين صلى الله عليه وسلم المخصوص.

وعند الحنابلة نجد شيخ الإسلام ابن تيمية يؤكد: "أن عامة ما نهى عنه الكتاب والسنة من المعاملات يعود إلى تحقيق

ص: 32