المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌(فصل الذَّال الْمُعْجَمَة مَعَ اللَّام)

- ‌ذ أل

- ‌ذ ب ل

- ‌ذ ج ل

- ‌ذ ح ل

- ‌ذ ح م ل

- ‌ذ ر م ل

- ‌ذ ع ل

- ‌ذ ف ل

- ‌ذ ل ل

- ‌ذ م ل

- ‌ذ م ح ل

- ‌ذ ول

- ‌ذ هـ ل

- ‌ذ ي ل

- ‌(فصل الرَّاء مَعَ اللَّام)

- ‌ر أل

- ‌ر أَب ل

- ‌ر ب ل

- ‌ر ب ح ل

- ‌ر ت ب ل

- ‌ر ت ل

- ‌ر ج ل

- ‌ر ح ل

- ‌ر خَ ل

- ‌ر د خَ ل

- ‌ر د ع ل

- ‌ر ذ ل

- ‌ر س ل

- ‌ر ش ل

- ‌ر ط ل

- ‌ر ع ل

- ‌ر ع ب ل

- ‌ر غ ل

- ‌ر ف ل

- ‌ر ق ل

- ‌ر ك ل

- ‌ر م ل

- ‌ر م ع ل

- ‌ر م غ ل

- ‌ر ول

- ‌ر هـ ب ل

- ‌ر هـ د ل

- ‌ر هـ ل

- ‌ر ي ل

- ‌(فصل الزَّاي مَعَ اللَّام)

- ‌ز أل

- ‌ز ب ل

- ‌ز ب ت ل

- ‌ز ب غ ل

- ‌ز ج ل

- ‌ز ح ل

- ‌ز ح ق ل

- ‌ز د ل

- ‌ز ر ق ل

- ‌ز ر ول

- ‌ز ع ل

- ‌ز ع ب ل

- ‌ز ع ج ل

- ‌ز غ ل

- ‌ز غ ف ل

- ‌ز غ م ل

- ‌(ز ف ل)

- ‌ز ف ق ل

- ‌ز ق ل

- ‌ز ل ل

- ‌ز م ل

- ‌ز م ج ل

- ‌ز م هـ ل

- ‌ز م ك ل

- ‌ز ن ب ل

- ‌ز ن ج ل

- ‌ز ن ج ب ل

- ‌ز ن د ب ل

- ‌ز ن ف ل

- ‌ز ن ق ل

- ‌ز ن ك ل

- ‌ز ول

- ‌ز هـ ل

- ‌ز هـ م ل

- ‌ز ي ل

- ‌(فصل السِّين الْمُهْملَة مَعَ اللَّام)

- ‌س أل

- ‌س ب ل

- ‌س ب ت ل

- ‌س ب ح ل

- ‌س ب د ل

- ‌س ب ع ل

- ‌س ب غ ل

- ‌س ب هـ ل

- ‌س ت ل

- ‌س ج ل

- ‌س ج ب ل

- ‌س ح ل

- ‌س ح ب ل

- ‌س ح ج ل

- ‌س ح د ل

- ‌س خَ ل

- ‌س د ل

- ‌س رأ ل

- ‌س ر ب ل

- ‌س ر ح ل

- ‌س ر ط ل

- ‌س ر ف ل

- ‌س ر ن د ل

- ‌س ر ول

- ‌س ط ل

- ‌س ع ب ل

- ‌س ع ل

- ‌س غ ب ل

- ‌س غ ل

- ‌س ف ر ج ل

- ‌س ف ل

- ‌س ق ل

- ‌س ك ل

- ‌س ل ل

- ‌س ل س ل

- ‌س ل س ب ل

- ‌س م ل

- ‌س م ر ط ل

- ‌س م ر م ل

- ‌س م ع ل

- ‌س م غ ل

- ‌س م هـ ل

- ‌س م ن د ل

- ‌س ن ب ل

- ‌س ن ج ل

- ‌س ن د ل

- ‌س ن ط ل

- ‌س هـ ل

- ‌س هـ ب ل

- ‌س ول

- ‌س ي ل

- ‌(فصل الشين الْمُعْجَمَة مَعَ اللَّام)

- ‌ش ب ل

- ‌ش ب ر ب ل

- ‌ش ت ل

- ‌ش ث ل

- ‌ش ج ل

- ‌ش ح ت ل

- ‌ش خَ ل

- ‌ش د ل

- ‌ش ذ ل

- ‌ش ر ح ل

- ‌ش ر ح ب ل

- ‌ش ر ذ ل

- ‌ش ر ل

- ‌ش س ل

- ‌ش ش ق ل

- ‌ش ش ل

- ‌ش ص ل

- ‌ش ع ل

- ‌ش غ ل

- ‌ش ف ل

- ‌ش ف ص ل

- ‌ش ف ط ل

- ‌ش ف ق ل

- ‌ش ق ل

- ‌ش ق ب ل

- ‌ش ك ل

- ‌ش ل ل

- ‌ش م ل

- ‌ش م ر د ل

- ‌ش م ر ذ ل

- ‌ش م ر ط ل

- ‌ش م ط ل

- ‌ش م ش ل

- ‌ش م ع ل

- ‌ش م هـ ل

- ‌ش ن ب ل

- ‌ش ن ف ل

- ‌ش ن ق ل

- ‌ش ن د ول

- ‌ش ن ي ل

- ‌ش ول

- ‌ش هـ ل

- ‌ش هـ د ل

- ‌ش هـ م ل

- ‌ش ي ل

- ‌(فصل الصَّاد الْمُهْملَة مَعَ اللَاّم)

- ‌ص أل

- ‌ص أَب ل

- ‌ص ح ل

- ‌ص د ل

- ‌ص ص ل

- ‌ص ط ب ل

- ‌ص ط ف ل

- ‌ص ع ل

- ‌ص ع ت ل

- ‌ص ع ق ل

- ‌ص غ ل

- ‌ص غ ب ل

- ‌ص ف ص ل

- ‌ص ق ل

- ‌ص ق ع ل

- ‌ص ل ل

- ‌ص م ل

- ‌ص م هـ ل

- ‌ص ن ب ل

- ‌ص ن ت ل

- ‌ص ن د ل

- ‌ص ن ط ل

- ‌ص ول

- ‌ص هـ ل

- ‌ص هـ ط ل

- ‌ص ي ل

- ‌(فصل الصَّاد الْمُعْجَمَة مَعَ اللَاّم)

- ‌ض أل

- ‌ض أَب ل

- ‌ض ح ل

- ‌ض ر ز ل

- ‌ض ع ل

- ‌ض غ ل

- ‌ض ك ل

- ‌ض ل ل

- ‌ض م ح ل

- ‌ض م ل

- ‌ض ن د ل

- ‌ض هـ ل

- ‌ض ي ل

- ‌(فصل الطَّاء الْمُهْملَة مَعَ اللَاّم)

- ‌ط ب ل

- ‌ط ب ر ز ل

- ‌ط ح ل

- ‌ط خَ م ل

- ‌ط ر ب ل

- ‌ط ر ج هـ ل

- ‌ط ر غ ل

- ‌ط ر ف ل

- ‌ط س ل

- ‌ط ع ل

- ‌ط ف ل

- ‌ط ف ش ل

- ‌ط ل ل

- ‌ط م ل

- ‌ط م ل س

- ‌ط ن ب ل

- ‌ط ول

- ‌ط هـ ب ل

- ‌ط هـ ف ل

- ‌ط هـ ل

- ‌ط هـ م ل

- ‌(فصل الظَّاء المشالة مَعَ اللَّام)

- ‌ظ ل ل

- ‌ظ ول

- ‌(فصل الْعين الْمُهْملَة مَعَ اللَّام)

- ‌ع ب د ل

- ‌ع ب ق ل

- ‌ع ب ل

- ‌ع ب هـ ل

- ‌ع ت ل

- ‌ع ت ب ل

- ‌ع ث ل

- ‌ع ث ج ل

- ‌ع ث ك ل

- ‌ع ج ل

- ‌ع ج هـ ل

- ‌ع ج ي ل

- ‌ع د ل

- ‌ع د م ل

- ‌ع ن د ب ل

- ‌ع د هـ ل

- ‌ع ن د ل

- ‌ع ذ ل

- ‌ع ذ ف ل

- ‌ع ر ج ل

- ‌ع ر د ل

- ‌ع ر ز ل

- ‌ع ر ط ل

- ‌ع ر ق ل

- ‌ع ر ك ل

- ‌ع ر هـ ل

- ‌ع ز ل

- ‌ع ز هـ ل

- ‌ع س ل

- ‌ع س ب ل

- ‌ع س ج ل

- ‌ع س ط ل

- ‌ع س ق ل

- ‌ع ش ل

- ‌ع ص ق ل

- ‌ع ص ل

الفصل: ‌ذ ل ل

أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الْقَطِرَانُ الرَّقِيقُ، واقْتَصَرَ على الكسرِ، والفتحُ ذكَرَهُ ابنُ سِيدَه، وزَادَِ: الَّذِي قبلَ الخَضْخَاضِ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:

(يُمَشَّى بِهِ الظِّلْمانُ كالأُدْمِ قَارَفَتْ

بِزَيْتِ الرُّهاءِ الْجَوْنِ والذَفْلِ طَالِيَا)

‌ذ ل ل

{ذَلَّ،} يَذِلُّ، {ذُلاًَّ} وذُلَالَةً، بِضَمِّهِما، {وذِلَّةً، بالكسرِ،} ومَذَلَّةً، {وذَلَالَةٌ: هانَ فَهُوَ} ذَلِيلٌ، {وذُلَاّنٌ، بالضَّمِّ، هَذِه عَن ابْن عَبَّادٍ، ج:} ذِلَالٌ بالكَسرِ، {وأَذِلَاّءُ، ذكرَهما ابنُ سِيدَه، وَزَاد الأَزْهَرِيُّ:} أَذِلَّة، وَجعل {ذُلَاّناً، بالضَّمِّ، جَمْعَ ذَلِيلٍ، وابنُ عَبَّادٍ جَعَلَهُ مُفْرَداً، فتأمَّلْ ذَلِك، قالَ عَمْرُو بن قِمِيئَة:

(وشاعرِ قومٍ أُولِى بِغْضَةٍ

قَمَعْتُ فَصارَوا لِئَاماً} ذِلالَا)

وقولُه تَعَالَى: ولَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ {الذُّلِّ: أَي لم يَتَّخِذْ وَلِيَّاً يُعاوِنُهُ ويُحالِفُهُ لِذِلَّةٍ بِهِ، وَهُوَ عَادَةُ الْعَرَبِ، كانتْ تُحالِفُ بَعْضُها بَعْضًا، يَلْتَمِسُون بذلك العِزَّ والمَنَعَةَ، فَنَفَى ذَلِك جَلَّ ثَناؤُهُ.

وَفِي حديثِ ابنِ الزُّبَيْرِ: الذُلّ أَبْقَى لِلأَهْلِ والْمَالِ. تَأْوِيلُهُ أَنَّ الرجلَ إِذا أصابَتْهُ خُطَّةُ ضَيْم، يَنالُهُ فِيهَا} ذُلٌّ، فصبَرَ عَلَيْهَا، كَانَ أَبْقَى لَهُ ولأهْلِهِ، ورُبَّما كَانَ ذَلِك سَبَباً لِهَلاكِهِ. وَقَوله تَعَالَى: سيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ {وَذِلَّةٌ قيل:} الذِّلَّةُ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ قَتْلِ أَنْفُسِهم، وَقيل: هِيَ أَخْذُ الجِزْيَةِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: الجِزْيَةُ لم تَقَعْ فِي الذينَ عَبَدُوا العِجْلَ، لأنَّ الله تابَ عَليهم بقَتْلِهم أنْفُسَهُمْ. وَقَوله تَعَالَى، فِي صِفَةِ المُؤمنين:! أَذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنينَ أَعِزَّةٍ على

ص: 12

الْكافِرِينَ، قالَ ابْن، الأَعْرابِيِّ: مَعْناهُ رُحَماءَ، رَفِيقينَ على الْمُؤمنِينَ، غِلاظٍ شِدادٍ عَلى الكافِرين. وقولُ الشاعرِ:

(لِيَهْنِئْ تُراثِي لاِمْرِئٍ غيرِ ذِلَّةٍ

صَنَابِرُ أُحْدَانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ)

أرادَ: غيرَ ذليلٍ، أَو غيرَ ذِي {ذِلَّةٍ، ورفَعَ صَنَابِر، على البَدَلِ من تُراث.} وأَذَلَّهُ هُوَ، إذْلَالاً، {واسْتَذَلَّهُ، مثل ذَلَّلَهُ سَواء، وَمِنْه الحديثُ: مَنْ فَارَقَ الْجَماعَةَ،} واسْتَذَلَّ الإمَارَةَ، لَقِيَ اللهَ وَلَا وَجْهَ لَهُ عندَه. {واسْتَذَلَّهُ: رآهُ} ذَلِيلاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ، أَو وَجَدَهُ كَذَلِك، كاسْتَحْمَدَهُ، إِذا وَجَدَهُ حَمِيداً.

(و) {اسْتَذَلَّ الْبَعِيرَ الصَّعْبَ: نَزَعَ الْقُرادَ عَنهُ، لِيَسْتَلِذَ فَيَأْنَسَ بِهِ، ويَذِلَّ، وإِيَّاهُ عَنَى الحُطَيْئَةُ بِقَولِه:

(لَعَمْرُكَ مَا قُرَادُ بَنِي قُرَيْعٍ

إِذا نُزِعَ القُرادُ بِمُسْتَطاعِ)

)

} وأَذَلَّ الرَّجُلُ: صَارَ أَصْحابُهُ {أَذِلَاّءَِ، و} أَذَلَّ فُلاناً: وَجَدَهُ {ذَلِيلاً، وقولهُم:} ذُلٌّ {ذَلِيلٌ: أَي} مُذِلٌّ أَو مُبالَغَةٌ، وأنشدَ سِيبَوَيْه لِكَعْبِ بن مالِكٍ:

(لقد لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ مَا سَآها

وحَلَّ بِدَارِهِمْ {ذُلّ} ذَلِيلُ)

{والذُّلُّ، بالضَّمِّ، ويُكْسَر: ضِدُّ الصُّعوبَةِ،} ذَلَّ، {يَذِلُّ،} ذُلاًّ، فَهُوَ {ذَلُولٌ، يكونُ فِي الإِنْسانِ والدَّابَةِ، قالَ:

(وَمَا يَكُ مِن عُسْري ويُسْرِي فَإِنَّنِي

} ذَلُولٌ بِحَاجِ المُعْتَفِينَ أَرِيبُ)

عَلَّقَ {ذَلُولاً بالباءِ، لأنَّ فِيهِ معنى رَفِيقٍ ورَؤُوفٍ.

ودابَّةٌ} ذَلُولٌ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذَلِك سَواء، وَقد! ذَلَّلْتُهُ، وَقَالَ الرَّاغِبُ:

ص: 13

{ذَلَّتِ الدَّابَّةُ بعدَ شِماسٍ،} ذُلاًّ، وَهِي {ذَلُولٌ: لَيست بصَعْبَةٍ، ج:} ذُلُلٌ، بضَمَّتَيْنِ، {وأَذِلَّةٌ، قَالَ الشاعرُ:

(سَاقَيْتُهُ كَأْسَ الرَّدَى بِأَسِنَّةٍ

} ذُلُلٍ مُؤَلَّلَةِ الشِّفارِ حِدَادِ)

وإنَّما أَرَادَ أنَّها {مُذَلَّلَةٌ بالإِحْدادِ، أَي قد أُدِقَّتْ وأُرِقَّتْ.} وذِلُّ الطَّرِيقِ، بالكسرِ: مَحَجَّتُهُ، وَهُوَ مَا وُطِءَ مِنْهُ وسُهِّلَ، عَن أبي عَمْرو. (و) {الذِّلُّ أَيْضا: الرَّفْقُ والرَّحْمَةُ، ويُضَمُّ، وبِهِمَا قُرِئَ قولُه تَعَالَى: واخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذِّلِّ، الضَّمُّ قِراءَةُ العامَّةِ، والكَسْرُ قِراءَةُ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، والحسنِ البَصْرِيِّ، وَأبي رَجاء، والجَحْدَرِيِّ، وعاصمِ بن أبي النَّجُودِ، ويَحيى بنِ وَثَّابٍ، وسُفْيان بنِ حُسَيْن، وَأبي حَيْوَةَ، وَابْن أبي عَبْلَةَ. أَو الكسرُ عَلى أنَّهُ مَصْدَرُ} الذَّلُولِ، وَقَالَ الرَّاغِبُ:{الذُّلُّ مَا كانَ عَن قَهْرٍ، والذِّلُّ مَا كانَ بعدَ تَصَعُّبٍ وشِماسٍ، ومعنَى الْآيَة: أَي لِنْ كالمَقْهُورِ لَهما، وعَلى قراءَةِ الكسرِ: لِنْ، وانْقَدْ لَهما. وذُلِّلَ الْكَرْمُ، بالضَّمِّ، تَذْلِيلاً: دُلِّيَتْ عَناقِيدُهُ، كَمَا فِي المُحْكَم، أَو سُوِّيَتْ عَناقِيدُهُ، قالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ. وقولُه تَعَالَى: وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً، قَالَ مُجَاهِدٌ: إنْ قامَ ارْتَفَعَ إِلَيْهِ، وَإِن قَعَدَ تَدَلَّى إِلَيْهِ القِطْفُ، وقالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ: أَي أُصْلِحَتْ وقُرِّبَتْ، وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَي أُمْكِنَتْ فَلا تَمْتَنِعُ عَلى طالِبٍ. وَفِي الحَدِيث: كَمْ مِنْ عِذْقٍ} مُذَلَّلٍ لأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ. (و){ذُلِّلَ النَّخْلُ: وُضِعَ عِذْقُها على الْجَرِيدَةِ لِتَحْمِلَهُ، قالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ:} تَذْلِيلُ العُذُوقِ فِي الدُّنْيا أَنَّهَا إِذا خَرَجَتْ من كَوافِيرِها الَّتِي تُغَطِّيها عندَ انْشِقاقِها عَنْهَا يَعْمِدُ الآبِرُ إِلَيْها فَيُسْمَحُها ويُبَسِّرُها، حَتَّى يُدَلِّيَها خَارِجَةً من بَين ظَهْرانَيِ الجِريدِ والسُّلَاّء، فيَسْهُل

ص: 14

قِطافُها عندَ إِيناعِها، قالَ: وَمِنْه الحديثُ: يَتْرُكُونَ المَدِينَةَ عَلى خَيْرِ مَا كانتْ {مُذَلَّلَةً لَا يَغْشاها إلَاّ الْعَوافِي، أَي مُذَلَّلَةً قُطُوفُها، قالَ الصّاغَانِيُّ: وَقيل فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:)

(وكَشْحٍ لَطِيفٍ كالْجَدِيلِ مُخَصَّرٍ

وسَاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ} الْمُذَلَّلِ)

أَنه الَّذِي قد عُطِفَ ثَمَرُهُ لِيُجْتَنَى، وإِنَّما جَعَلَهُ مِثْلَ المُذَلَّلِ، لأَنَّه يَكْرُمُ على أَهْلِهِ فَيَتَعَهَّدُونَهُ، فلذلكَ جَعَلَهُ مِثْلَهُ، يُقالُ:{ذَلِّلُوا نَخْلَكُمْ فتَخْرُجُ كَبائِسُهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قالَ الأصْمَعِيُّ: أرادَ سَاقاً كأُنْبُوبِ بَرْدِيٍّ بينَ هَذَا النَّخْلِ} المُذَلَّلِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: السَّقِيُّ الَّذِي يَسْقِيهِ الماءُ مِنْ غيرِ أَن يُتَكَلَّفَ لَهُ السَّقْيُ، وسُئِلَ ابنُ الأَعْرابِيِّ عَن {المُذَلَّلِ، فقالَ:} ذُلِّلَ طريقُ الماءِ إِلَيْهِ. ويُقال: أُمُورُ اللهِ جَارِيَةٌ {أَذْلَالَها، وعَلى أَذْلالِها: أَي مَجارِيها، ومَسالِكِها، وطُرُقِها، جَمْعُ} ذِلٍّ، بالكسرِ. ودَعْهُ عَلى {أّذْلالِهِ: أَي حالِهِ، بِلا واحِدٍ، كَما فِي المُحْكَمِ، والعُبابِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَجْرِ الأُمُورَ على} أَذْلَالِها: أَي أَحْوالِها الَّتِي تصلُح عَلَيْهَا، وتَسْهُل، وتَنْتَشِر، وَحِدُها {ذِلٌّ، ومنهُ قَوْلُ الخَنْسَاءِ:

(لِتَجْرِ الْحَوادِثُ بعدَ الْفَتَى ال

مُغادَرِ بالمَحْوِ} أَذْلَالَها)

أَي لستُ آسَى بعدَه على شَيْءٍ. وجاءَ عَلى {أَذْلالِهِ، أَي وَجْهِهِ، وقولُ ابنِ مسعودٍ: مَا مِن شَيْءٍ مِن كتابِ اللهِ إلَاّ وَقد جاءَ عَلى أّذْلالِهِ أَي: عَلى طُرُقِهِ ووُجُوهِهِ.} والذَلَاذِلُ، {والذَّلَذِلُ، مَقْصُورٌ مِنْهُ،} والذَّلْذِلَةُ، بِفَتْحِ ذَالِهِما الأُولى ولَامِهِما، وكعُلَبِطٍ، وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، وعُلَبِطَةٍ، وهُدْهُدٍ، وَهَذِه عَن أبي زَيْدٍ،

ص: 15

وزِبْرِجٍ، وزِبْرِجَةٍ، وَهَذِه عَن أبي زيد أَيْضا، كُلُّه: أَسَافِلُ الْقَمِيصِ الطَّوِيلِ إِذا نَاسَ فأَخْلَقَ، قالَ الزَّفَيانُ: مُشَمِّراً قد رَفَعَ {الذَّلاذِلا وَفِي المُحْكَم،} والذَّلَذِلُ، مَقُصُورٌ من {الذَّلاذِل، الَّذِي هُوَ جَمْعُ ذَلِك كُلِّه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَكَذَلِكَ الذَّنَاذِنُ، واحِدُها ذُنْذُنْ. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ:} - الذَّلُولِيُّ: الْحَسَنُ الخُلُقِ الدَّمِيثُهُ، ج:{ذَلُولِيُّونَ.} وأذْلَالُ النَّاسِ: أَرَاذِلُهُم، كَمَا فِي العُبابِ، {وذَلاذِلُهُم،} وذُلْذُلَاتُهُم، بالضَّمِّ، {وذُلَيْذِلاتُهُم، مُصَغَّراً: أَي أَوَاخِرُهُم، ونَصُّ المُحِيط: أَواخِرُ قليلٍ مِنْهُم. وعَيْرُ} المَذَلَّةِ: الْوَتِدُ، لأنَّهُ يُشَجُّ رَأسُهُ، قَالَ:

(لَو كنتَ عَيْراً كنتَ عَيْرَ {مَذَلَّةٍ

أَو كنتَ كِسْراً كنتَ كِسْرَ قَبِيحِ)

} وتَذَلْذَلَ: اضْطَرَبَ واسْتَرْخَى، عَن ابنِ عَبَّادٍ، قالَ:{واذْلَوْلَى: أَسْرَعَ مَخَافَةَ أَن يَفُوتَهُ شَيْءٌ، عَن الأَزْهَرِيُّ، قالَ الصّاغَانِيُّ: ومَوْضِعُ ذكرِهِ فِي الحروفِ اللَّيِّنَةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} تَذَلَّلَ لَهُ: خَضَعَ. {وذَلَّ الحَوْضُ: تَثَلَّم، وتَهَدَّم. وطريقٌ} ذَلِيلٌ، من طُرُقٍ ذُلُلٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: سَبِيلٌ ذَلُولٌ، وسُبُلٌ {ذُلُلٌ. وقولُهُ تَعَالَى: فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ} ذُلُلاً، يكونُ الطَّريقُ ذَلِيلاً، وتكونُ هيَ {ذَلِيلَةٌ، أَي ذُلِّلَتْ لِيَخْرُجَ الشَّرابُ مِنْ بُطُونِها. وَقَالَ ابْن سِيدَه:} اذْلَوْلَى: انْقَادَ {وذَلَّ، وَأَيْضًا: انْطَلَقَ فِي)

اسْتِخْفاء، قَالَ سِيبَوَيْه: لَا يُسْتَعْمَلُ إلَاّ مَزْيداً قَضَيْنا عَلَيْهِ بالياءِ لِكَوْنِها لاماً. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ:} اذْلَوْلَى: انْكَسَرَ قلبُه.! واذْلَوْلَى ذَكَرُهُ: قامَ مُسْتَرْخِياً. واذْلَوْلَى، وَلَّى فذَهبَ مُتَقاذِفاً،

ص: 16