المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تراجم وفيات أحداث الطبقة الثامنة والثلاثون: - تاريخ الإسلام - ط التوفيقية - جـ ٢٦

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد السادس والعشرون

- ‌الطبقة السادسة والثلاثون

- ‌أحداث سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة

- ‌أحداث سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة أربع وخمسين وثلاثمائة:

- ‌ومن سنة خمس وخمسين وثلاثمائة:

- ‌ومن سنة ست وخمسين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة سبع وخمسين وثلاثمائة:

- ‌عود إلى حوادث سنة خمس وخمسين وثلاثمائة الاحتفال بعاشوراء:

- ‌أحداث سنة ست وخمسين وثلاثمائة الاحتفال بعاشوراء:

- ‌أحداث سنة سبع وخسمين وثلاثمائة الاحتفال بعاشوراء

- ‌أحداث سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة تسع وخمسين وثلاثمائة الاحتفال بعاشوراء:

- ‌أحداث سنة ستين وثلاثمائة:

- ‌وفيات الطبقة السادسة والثلاثون:

- ‌تراجم المتوفين في هذه الطبقة أيضًا:

- ‌الطبقة السابعة والثلاثون:

- ‌أحداث سنة إحدى وستين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة اثنتين وستين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة ثلاث وستين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة أربع وستين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة خمس وستين وثلاثمائة، أحداث سنة ست وستين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة سبع وستين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة ثمان وستين وثلاثمائة، أحداث سنة تسع وستين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة سبعين وثلاثمائة:

- ‌وفيات الطبقة السابعة والثلاثون:

- ‌الطبقة الثامنة والثلاثون:

- ‌أحداث سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، أحداث سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، أحداث سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، أحداث سنة ست وسبعين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة سبع وسبعين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، أحداث سنة تسع وسبعين وثلاثمائة:

- ‌أحداث سنة ثمانين وثلاثمائة:

- ‌تراجم وفيات أحداث الطبقة الثامنة والثلاثون:

- ‌الفهرس العام للكتاب:

الفصل: ‌تراجم وفيات أحداث الطبقة الثامنة والثلاثون:

‌تراجم وفيات أحداث الطبقة الثامنة والثلاثون:

تراجم وفيَّات الطبقة:

وفيَّات سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة:

حرف الألف:

1-

أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل1 بن العبَّاس:

الإمام أبو بكر الإسماعيلي الْجُرْجاني الفقيه الشافعيّ الحافظ.

وُلِدَ سنة سبْعٍ وسبعين ومائتين.

وسمع من: الزّاهد محمد بن عمر المقابري الْجُرْجاني سنة تسعٍ وثمانين ومائتين، وسمع قبل ذلك.

قال حمزة السهمي: سمعته يقول: لما وَرَد نَعيُّ محمد بن أيّوب الرّازي دخلت الدّار وبكيت وصرخت، ومزّقت على نفسي القميص، ووضعت التُّراب على رأسي، فاجتمع عليّ أهلي ومَن في منزلي، وقالوا: ما أصابك؟ قلت: نُعِيَ إليَّ محمد بن أيّوب الرّازي، منعتموني الارتحال إليه، فسَلُوا قلبي، وأذِنوا لي بالخروج عند ذلك، وأصحبوني خالي إلى نسًا إلى الحَسَن بن سُفْيان، وأشار الإسماعيلي إلى وجهه وقال: لم يكن لي ههنا طاقة، فقَدِمت عليه وسألته أنّ أقرأ عليه "المُسْنَد" وغيره، فكان ذلك أوّل رحلتي في الحديث، ورجعت.

قلت: كان هذا في سنة أربعٍ وتسعين، فإنَّ فيها توفِّي محمد بن أيّوب.

قال: ثم خرجت إلى بغداد سنة ستٍّ وتسعين، وصَحِبَني بعضُ أقربائي.

قلت: سمع إبراهيم بن زهير الحلواني في هذه النَّوْبة، وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب، وأحمد بن محمد بن مسروق، ومحمد بن يحيى بن سليمان المَرْوَزي، والحسن بن علويّه، ويحيى بن محمد الحِنّائي، وعبد الله بن ناجية، والفِرْيابي، وطائفة ببغداد. وسمع أيَضًا بها من يوسف بن يعقوب القاضي، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي، وبالكوفة من: محمد بن عبد الله مُطَيَّن، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، وإسماعيل بن محمد المُزني صاحب أبي نعيم، ومحمد بن الحسن بن

1 انظر الكامل في التاريخ "9/ 16"، والمنتظم "7/ 108"، والبداية والنهاية "11/ 298".

ص: 358

سماعة، وبالبصرة من: محمد بن حِبّان بن الأزهر، وجعفر بن محمد بن الليث، وأبي خليفة الْجُمَحي، وبالأنبار: من بهلول بن إسحاق التَّنُوخي، وسعيد بن عجب، وبالأهواز من عَبْدان، وبالمَوْصِل من أبي يَعْلَى، وأشباههم.

وصنَّف "الصحيح"، و"المعجم"، وغير ذلك.

روى عنه: الحاكم، وأبو بكر البرقاني، وحمزة بن يوسف السَّهْمي، وأبو حازم عمر بن أحمد العَبْدَوِي، والحسين بن محمد الباساني، وأبو الطّيّب محمد بن علي الطّبري، وأبو بكر محمد بن إدريس الْجَرْجَرائي الحافظ، وعبد الواحد بن محمد بن منير العَدْل، وأبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي سبْط الشيخ، وطائفة سواهم.

وقال حمزة: سمعت الدَارقُطْنيّ يقول: كنت قد عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي، فلم أرزق.

قال حمزة: سمعت أبا محمد بن الحسن بن علي الحافظ بالبصرة يقول: كان الواجب للشيخ أبي بكر الإسماعيلي أن يصنِّف لنفسه مصنَّفًا، ويختار على حسب اجتهاده، فإنّه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كَتَبَ، ولِغَزَارة علمه وفَهْمه وجلالته، وما كان ينبغي أن يتبع كتاب محمد بن إسماعيل، فإنّه كان أجَلّ من أن يتبع غيره، وكما قال أبو عبد الله الحاكم: كان أبو بكر واحد عصره، وشيخ المحدّثين والفقهاء، وأجلَّهم في الرئاسة والمروءة والسخاء، ولا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه.

قال حمزة: وسألني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات بمصر عن أبي بكر الإسماعيلي وسيرته وما صنَّف، فكنت أخبره ما صنَّف من الكتب وجمع من المسانيد والمُقِلَّين، وتخريجه على كتاب البُخاري، وجميع سيرته، فتعجَّب من ذلك وقال: لقد كان رزق من العلم والجاه، وكان له صيت حسن.

قال حمزة: وسمعت جماعة منهم ابن المظّفر الحافظ يحكون جَوْدَةَ قراءة أبي بكر، وقالوا: كان مقدَّمًا في جميع المجالس، كان إذا حضر مجلسًا لا يقرأ غيره.

قال حمزة: توفِّي في غُرَّة رجب سنة إحدى وسبعين، وله أربعُ وتسعون سنة.

قلت: ورأيت له مجلَّدًا من مُسْنَدِ كبير إلى الغاية من حساب مائة مجلّد أو أكثر، فإنَّ هذا المجلّد فيه بعض "مُسْنَد عمر" يدلّ على إمامته، وله "مُعْجَم شيوخه" مجلّد

ص: 359

صغير، رواه عنه أبو بكر البَرْقَانيّ، يقول فيه: كتبت في صِغَري إملاءَ بخطّي في سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين، وأنا يومئذ ابن سِتّ سنين، فضبطّتُه ضبّط مثلي ذلك الوقت، على أنّي لم أُخرَّج من هذه الثانية شيئًا، فما صنَّفت من السنن وأحادث الشيوخ. وقد أخذ عن أبي بكر: ابنه أبو سعد، وفقهاء جُرْجان.

قال القاضي أبو الطّيّب: دخلت جُرْجَان قاصدًا إليه وهو حيّ، فمات قبل أن ألقاه.

2-

أحمد بن سليمان بن عمرو1 الْجَريْري:

أبو الطّيّب، صاحب ابن جرير الطّبري، توفِّي بمصر، وكان كثير الحديث.

روى عن: محمد بن محمد الباغَنْدي، وأبي جعفر الطّحاوي، وجماعة.

وعنه: محمد بن الحسن النّاقد، وأحمد بن عمر بن محفوظ المصريّان.

3-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد2 بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يحيى بن جُمَيْع:

أبو بكر الغَسّاني الصَّيْداوي، الرّجل الصّالح، والد المحدِّث أبي الحسين بن محمد.

روى "المُوَطّأ" عن محمد بن عَبْدان المكّي، عن أبي مصعف، وروى عن محمد ابن المُعَافَى الصَّيْداوي، وجماعة.

روى عنه: أبنه، وحفيده الحسن بن محمد، وحسن بن جعفر الْجُرْجاني.

وحكى حفيده عن خادم جدّه طلحة أنَّ جدّه كان يقوم اللّيل كلّه، فإذا صلَّى الفجر نام إلى الضُّحَى، فإذا صلَّى الظّهر صلّى إلى العصر، فإذا صلَّى العصرْ صلّى إلى المغرب، وإذا صلّى العشاء الأخرة قام إلى الفجر، وكانت هذه عادته.

وقال مُنَجّا بن سليم الكاتب: قال لي السّكَن، وهو الحسن بن محمد بن جميع: إنَّ جده صام وله اثنتا عشر، إلى أن توفِّي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.

4-

أحمد بن محمد بن سَلَمة3:

أبو عبد الله المصري الخيَّاش.

سمع: أبا عبد الرحمن النسائي، وأبا يعقوب إسحاق المنجنيقي، وجماعة.

1 انظر تاريخ بغداد "4/ 179، 180".

2 انظر تاريخ بغداد "6/ 295".

3 انظر المشتبه في أسماء الرجال "1/ 208".

ص: 360

وعنه: محمد بن الحسين الطفال، وقال: قال لنا: إنَّ مولده سنة ثمانين ومائتين.

5-

إبراهيم بن أحمد بن1 محمد:

أبو إسحاق الأنصاري القاضي.

رحل وسمع: محمد بن حيّان المازني، وأبا خليفة، وأبا يَعْلَى المَوْصِلي.

وعنه: يحيى بن عمَّار السَّجِسْتاني، وغيره، ودخل القيروان.

قال الخطيب: كان غير ثقة.

حرف الباء:

6-

بِشْر بن محمد2:

أبو عبد الله البخاري الهَرَوي.

سمع: محمد بن عبد الرحمن الشامي، والحسن بن إدريس، وأبا الحسين الحلاوي.

وعنه: أبو أسحاق القَرّاب، وأبو الفضل الجارودي، وأبو ذَرٍّ الهروي.

وأملى الكثير. توفِّي في شَعبان.

حرف الحاء:

7-

الحسن بن أحمد3 بن صالح الحافظ:

أبو محمد الهمذاني السَّبيعي الحلبي، من أولاد إسحاق السَّبيعي4، وإليه يُنْسَب بحلب درب السُّبيعي.

كان حافظًا متقنًا رحَّالًا، عالي الرواية، خبير بالرّجال والعلَل، فيه تشيُّع يسير.

رحل وسمع من: محمد بن حِبّان، وعبد الله بن ناجية، ويَمُوت بن المُزَرّع، وعمر بن أيّوب السّقطي، وقاسم بن زكريّا، وعمر بن محمد الكَاغَدي، وأبي مَعْشَر الدّارمي، ومحمد بن جرير الطّبَري، وأحمد بن هارون البَرْدعِي، وطائفة.

روى عنه: الدارقطني، وأبو بكر البرقاني، وأبو طالب بن بكير، وأبو العلاء

1 انظر سير أعلام النبلاء "16/ 261"، وميزان الاعتدال "1/ 17"، ولسان الميزان "1/ 29".

2 لا بأس به.

3 انظر تاريخ بغداد "7/ 272"، والمنتظم "7/ 108"، وشذرات الذهب "3/ 76".

4 كذا بالأصل والصحيح: أبو إسحاق السب

ص: 361

محمد بن علي الواسطي، وأبو نعيم الأصبهاني، والشيخ المفيد أحمد بن محمد بن محمد بن النعمان شيخ الرافضة، الشريف محمد الحراني.

وكان عسرا في الرواية. وثَّقه ابن أبي الفوارس.

وقال ابن أسامة الحلبي: لو لم يكن للحلبيّين من الفضيلة إلّا أبو محمد الحسن ابن أحمد السَّبيعي لَكَفَاهم. كان وجيهًا عند سيف الدولة، وكان يزوره في داره، وصنَّف له كتاب "التَّبْصِرة في فضيلة العِتْرَة المُطَهَّرة"، وكان في العامَّة له سوق، وهو الذي وقف "حمّام السَّبيعي" على العلويّين. توفِّي السَّبِيعي في سابع عشر ذي الحجة.

قال الحاكم: سألت أبا محمد الحسن السّبيعي الحافظ عن حديث إسماعيل بن رجاء، فقال: لهذا الحديث قصة، وأَعْلَمَنَا ابن ناجية "مُسْنَد فاطمة بنت قيس" سنة ثلاثمائة، فدخلت على الباغَنْدِي، فقال: من أين جئتَ؟ قلت: من مجلس ابن ناجية. قال: إيش قرأ عليكم؟ قلت: أحاديث الشَّعبي عن فاطمة بنت قيس، فقال: مرَّ لكم عن إسماعيل بن رجاء، عن الشَّعبي؟ فنظرت في الْجُزْء فلم أجد، فقال: أُكْتُب: ذكر أبو بكر بن أبي شَيْبَة، قلت: عن مَن؟ ومنعته من التَّدليس، فقال: حدَّثني محمد بن عُبَيْدة الحافظ، حدّثني محمد بن المُعَلَّى الأثرم، أنا أبو بكر محمد بن بِشْر العَبْدِي، عن مالك بن مِغْوَلٍ، عن إسماعيل بن رجاء، عن الشَّعبي، عن فاطمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قصة الطّلاق والسُّكنى والنَّفقَة1، ثم انصرفتُ إلى حلب، وكان عندنا بحلب بغداديّ يُعْرَف بأبي سَهْل، فذكرت له هذا الحديث، فخرج إلى الكوفة، وذاكر أبا العبّاس بن سعيد، فكتب أبو العبّاس هذا، عن ابن سهل، عنّي، عن الباغَنْدي، ثم اجتمعت مع فلان -يعني: الْجِعَابي- فذاكَرْتُهُ، فلم يعرِفْه، ثم اجتمعنا برَمْلَة فلم يعرِفْه، ثم اجتمعنا بعد سنين بدمشق، فاستعادَني إسنادهَ تَعجُّبًا، ثم اجتمعنا ببغداد، فذكرنا هذا الباب، فقال: ثناه علي بن إسماعيل الصّفّار، ثنا أبو بكر الأثرم، ثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، ولم يدر أنَّ هذا الأثرم غير ذاك، فذكرتُ قصّتي لفلان المفيد، وأتى عليه سنُون، فحدَّث بالحديث عن الباغَنْدي، ثم قال السَّبيعي: الذاكرة تكشف عُوار من لا يَصْدُق.

قال الخطيب: كان ثقةً حافظًا مُكْثِرًا عسِرًا في الرّواية، ولما كان بأخرة عَزَم على التّحديث والإملاء، فتهيّأ لذلك، فمات، حُدُّثْتُ عن الدَارقُطْنيّ، سمعت السبيعي

1 حديث صحيح: أخرجه مسلم "1480"، وأحمد "6/ 373، 412".

ص: 362

يقول: قَدِمَ علينا الوزير أبو الفتح بن حنزابة إلى حلب، فتلقّاه النّاس، فعرف أنّي محدِّث، فقال لي: تعرف إسنادًا فيه أربعة من الصّحابة1؟ فذكرت له حديث عمر في العُمالة، فعرف لي ذلك، وصارت لي به عنده منزلة.

8-

الحسن بن سعيد بن جعفر2:

أبو العبّاس العَبّاداني المُطَّوَّعي المقرئ المُعَمَّر نزيل إصْطَخْر، في آخر عمره.

سمع من: الحسن بن المثنَّى، وأبا خليفة، وأبا مسلم الكَجّي، وأبا عبد الرحمن النسائي، وإدريس بن عبد الكريم الحذّاء، وجعفر بن محمد الفِريابي، وجماعة.

قال أبو نُعَيم: قَدِمَ أصبهان سنة خمسٍ وخمسين، وكان رأسًا في القرآن وحِفْظِه، في حديثه وروايته، ليِّن.

وقال أبو بكر بن مردويه: هو ضعيف.

قلت: قرأ لنافع على أبي بكر محمد بن عبد الرّحيم الأصبهاني، وأبي محمد المَلَطي، وقرأ لأبي عمر، ومحمد بن بدر بن محمد الباهلي صاحب الدُّوري، والحسين بن علي الأزرق الجمّال، قرأ عليه برواية قالون، وقرأ برواية البزّي على إسحاق بن أحمد الخزاعي.

وقرأ برواية قُنْبِل على ابن مجاهد، وقرأ بدمشق على أبي العبّاس محمد بن موسى الصُّوري، وبالإسكندرية على محمد بن القاسم بن يزيد الإسْكَنْدَراني، وقرأ على ذِكْوان، وقرأ على أحمد بن فرح المفسِّر صاحب الدّوري، وعلى إدريس بن عبد الكريم الحدّاد صاحب خَلَف، وهو أكبر شيخ له، وقرأ على عبد الله بن الرّبيع المَلَطي إمام جامع مصر، عن يونس بن عبد الأعلى، وعلى جماعة مذكورين في "المنهج" لسبّط الخيّاط.

قرأ عليه: أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، وأبو الحسين علي بن محمد الخباري، وأبو بكر محمد بن عمر بن زلال النَّهاوَنْدي، والحسين بن علي بن عُبَيْد الله الرَّهَاوي، وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن آل زهرام الكارزيني.

1 وهم: السائب بن يزيد، عن حويطب، عن عَبْد العُزَّى، عَنْ عَبْد اللَّه بْن السعدي، عن عمر رضي الله عنه، عن الجميع. انظر البخاري "13/ 32"، والنسائي "5/ 104".

2 انظر أخبار أصبهان "1/ 271"، وميزان الاعتدال "1/ 492"، وسير أعلام النبلاء "16/ 260".

ص: 363

قال الخزاعي: قلت للمطَّوعي: في أيّ سنة قرأ على إدريس الحدّاد؟ فقال: في السنة التي رحلت فيها إلى الرّيّ سنة اثنتين وستين ومائتين، فقلت للمطّوّعي: فقد قاربت المائه؟ فقال: إلّا ثِنْتَيْن، قال ذلك في سنة سبْعِ وستيّن ومائة. قال الخزاعي: وكان أبوه واعظًا محدِّثًا.

قلت: وحدَّث عنه أبو بكر بن أبي علي الذكواني، وأبي نُعَيم الحافظ، ومحمد بن عُبَيْد الله الشّيرازي، وآخرون، وهو على ضَعِفه. وآخر من روى عن أبي مسلم الكَجّي والحدّاد.

وله تصانيف في القراءات.

9-

الحسين بن علي بن الحسن1 بن الهيثم:

أبو عبد الله بن الباد البغدادي الشّاهد.

سمع: أبا شعيب الحَرّاني، والحسن بن عَلويَه.

وعنه: حفيده أحمد بن علي، وغيره.

وقال الخطيب: كان ثقة، بقي أعمى مُقْعَدًا مدّة خمسَ عشرةَ سنة، وعاش ستًّا وتسعين سنة.

10-

الحسن بن القاسم2 بن عبد الرحمن بن أبي الغَمْر:

أبو محمد المصري الفقيه.

حدَّث عن الطَّحاوي وغيره.

11-

الحسن بن محمد3 بن سهل:

أبو سعيد الفَسَوي القزّاز الشّاهد.

رحل مع والده إلى الشّام ومصر، وسمع أبا عَرُوبة، وأبا الْجَهْم بن طِلاب، وأبا الحسن بن جَوْصَا، وحدَّث.

توفِّي في المحرم.

1 انظر تاريخ بغداد "7/ 388".

2 في عداد المجهولين.

3 لا بأس به.

ص: 364

حرف الخاء:

12-

خلف بن عمر1:

أبو سعيد، الفقيه المالكي المعروف بابن أخي هشام، شيخ المالكية بإفريقية.

تفقَّه بأبي نصر القيرواني وسمع منه، وكان يجتمع هو وأبو الأزهر بن مغيث، وأبو محمد بن أبي زيد، ويتناظرون.

توفِّي في صفر.

حرف السين:

13-

سُلَيْمَان بْن محمد2 بْن سُلَيْمَان:

أَبُو أيّوب الأندلسي الشَّذُوني.

سمع: محمد بن عبد الملك بن أيمن، وعبد الله بن يونس المقبري، وجماعة، وحجَّ فسمع من أبي سعيد بن الأعرابي، وسمع من أبي محمد الفِرْيابي، كُتُبَ محمد بن جرير الطّبري، وولي خطابة شريش.

حرف العين:

14-

عبد الله بن إبراهيم بن3 جعفر بن بيان الزَّيْنَبي:

أبو الحسن البغدادي البزار.

روى عن: الحسن بن عَلْويه القطّان، وأحمد بن أبي عَوْف البُزُوري، والحسين بن أبي الأحوَص، وعبد الله بن ناجية، والفِرْيابي، وجماعة.

وعنه: أبو بكر البرقاني، ومحمد بن طلحة النَّعالي، والأزجي، وأبو القاسم التّنُوخي.

وثَّقه الخطيب وقال: وُلِدَ سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين، وتوفِّي في ذي العقدة.

والزَّيْنَبِي: آخر، وهو إبراهيم بن عبد الله العسكري، من طبقة ابن صاعد. مَرَّ.

1 انظر السابق.

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 178".

3 انظر تاريخ بغداد "9/ 409"، والمنتظم "7/ 109"، وسير أعلام النبلاء "16/ 228".

ص: 365

15-

عبد الله بن إسحاق1:

أبو محمد التبّان، الفقيه المالكي، عالم أهل القيروان في زمانه.

قال القاضي عياض: ضُربت إليه آباط الإبل من الأمصار لذَبِّه عن مذهب أهل المدينة، وكان حافظًا بعيدًا من التَصَنُّع والرّياء، فصيحًا.

توفِّي سنة إحدى.

16-

عبد الله بن الحسين2 بن إسماعيل:

أبو بكر الضبيّ المحاملي.

ولي قضاء مَيّافارِقين وآمد، ثم ولي قضاء حلب وأنطاكية، وكان عفيفًا نزِهًا.

سمع: أباه، وأبا بكر بن زياد النَّيْسَابُوري.

17-

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ3 اللَّهِ:

الشَّيْباني والنَّيْسَابُوري، سِبْط أبي علي الثَّقَفي.

دَيّنٌ وَرِعٌ من شيوخ الحاكم.

سمع: السّرّاج، وزَنْجَوْيه بن محمد.

18-

عبد الله بن محمد بن نصر4:

اللّخْمي القُرْطُبي الزّاهد.

سمع من: أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أَيْمن، ومحمد بن قاسم.

وكان صالحًا خَيِّرًا مائلًا إلى الأثر، يعقد الشُّرُوط.

روى عنه: ابن الفَرَضيّ وغيره.

19-

عبد الأعلى بْن أَبِي بكر عَبْد اللَّه5 بْن أَبِي داود السَّجِسْتاني:

يروي عن: أبيه.

توفِّي في هذه السنة تقريبًا.

1 انظر سير أعلام النبلاء "16/ 319"، والوافي بالوفيات "17/ 66".

2 انظر المنتظم "7/ 109"، وتاريخ بغداد "9/ 440".

3 لا بأس به.

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 236".

5 في عداد المجهولين.

ص: 366

عبد العزيز بن الحارث بن أسد1 بن اللّيْث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن النبيه بن عبد الله:

أبو الحسن التّميمي، أحد فُقهاء الحنابلة الأعيان.

حدَّث عن: أبي عبد الله نفطَوَيْه، وأبي بكر بن يزداد النَّيْسَابُوري، وأبي عبد الله المَحَاملي.

روى عنه: ابنه أبو الفرج عبد الوهاب، وبِشْري الفاتني.

وقال أبو المعالي شَيْذَلة: روى الإمام أبو عبد الله الحسن التميمي الحنبلي إمام عصره في مذهبه، وحضر الشيخ أبو عبد الله بن مجاهد، وابن شمعون، فجري مسألة الاجتهاد بين ابن مجاهد، والقاضي أبي بكر، وتعلّق الكلام بينهما إلى الفجر، وكان أبو الحسن التميمي يقول لأصحابه: تمسّكوا بهذا الرّجل، فليس للسنة عنه غِنّى.

وقال القاضي أبو يَعْلَى: كان جليل القدر، له كلام في مسائل الخلاف، ومصنّف في الفرائض.

وقال أبو الحسن بن رزقَوَيْه: وضع أبو الحسن التميمي في " مُسْنَد " أحمد حديثين، وكتبوا عليه محضرًا، وكتب فيه الدَارقُطْنيّ، وابن شاهين.

وتُوُفّي في عَشْر الستّين.

21-

عبد الله بن أحمد2 بن المصنف:

أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قُتَيْبَة الدَّيَنَوري.

دخل مصر مع أبيه فسكنها، وحدَّث عن والده بمصنَّفات جدّه.

22-

علي بن إبراهيم:

الشيخ أبو الحسن الحُصْري، أحد كبار الصُّوفيه وأولي الأحوال.

حكى عن الشَّبْليّ.

روى عنه: أبو سعد الماليني.

1 انظر المنتظم "7/ 110"، وطبقات الحنابلة "2/ 139".

2 انظر تاريخ بغداد "11/ 8".

ص: 367

ومن كلامه: "لا يغرنَّكم صفاءُ الأوقات، فإنَّ تحتها آفات، ولا يغرنَّكم العطاء، فإنّ العطاء عند أهل الصَّفاء مَقْتٌ".

قال الخطيب: مات سنة إحدى وسبعين، وقد نيّف على الثّمانين.

قال السُّلَمي: هو سيّد وقته وشيخ العراق.

23-

علي بن عبد الله:

ابن1 المحدّث الصّالح عبد الرحمن بن عبد المؤمن المهلّبي الْجُرجْاني البزّاز.

روى عن: أبي نُعَيم بن عدي، وغيره.

روى عنه: أبو سعد الماليني، وأبو الفرج.

ومات قبل الإسماعيلي بشهر.

حرف الفاء:

24-

فتح بن أصبغ2:

أبو نصر الطُّلَيْطِلي الفقيه الزّاهد.

كان ذكيًّا متفنِّنًا ورِعًا عابدًا، كان يقال: إنّهُ مُجاب الدّعوة.

توفِّي في جُمادى الأولى.

حرف اللام:

25-

لَيْث بن طاهر:

أبو نصر3 النَّيْسَابُوري القائد.

سمع السرَّاج، وابن خزيمة.

وعنه الحاكم.

حرف الميم:

26-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه4 بْن محمد:

الفقيه أبو زيد المروزي الشافعي الزاهد.

1 انظر تاريخ جرجان "317".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 348".

3 لا بأس به.

4 انظر تاريخ بغداد "1/ 314"، والكامل في التاريخ "9/ 16"، وتذكرة الحفاظ "3/ 950".

ص: 368

حدَّث ببغداد وبنَيْسَابور ودمشق ومكّة عن: محمد بن يوسف الفربري، وعمر بن عليك المَرْوَزي، ومحمد بن عبد الله السَّعدي، وأبي العبّاس محمد الدَّغولي، وأحمد بن محمد المُنْكَدِري، وغيرهم.

وعنه: الهيثم بن أحمد الصّبّاغ، وعبد الواحد بن مشماش، وعبد الوهاب المَيْداني، وعلي بن السّمْسار، وأبو الحسن الدَارقُطْنيّ مع تقدُّمه، وأبو بكر البرقاني، ومحمد بن أحمد المَحَامِلي البغدادي، والفقيه أبو محمد عبد الله محمد بن إبراهيم الأصِيلي، وآخرون وقال: ولدت سنة إحدى وثلاثمائة.

قال الحاكم: كان أحد أئمّة المسلمين، ومن أَحْفَظ النّاس لمذهب الشّافعي، وأحسنهم نَظَرًا، وأزْهَدهم في الدنيا. سمعت أبا بكر البزاز يقول: عادلت الفقيه أبا زيد من نَيْسَابُور إلى مكّة، فما أعلم أن الملائكة كَتَبَتْ عليه خطيئة.

وقال الخطيب: حدَّث ببغداد، ثم جاور بمكّة، وحدّث هناك بصحيح البُخَاري عن الفَرَبْرِي. وأبو زيد أَجَلُّ من روى ذلك الكتاب.

وقال أبو إسحاق الشَّيرازي: ومنهم أبو زيد المَرْوَزي صاحب أبي إسحاق، مات بمرو في رجب سنة إحدى وسبعين. وكان حافظًا للمذهب، حَسَن النَّظر، مشهورًا بالزُّهْد، وعنه أخذ أبو بكر القفَّال، وفُقَهاء مَرْوَ.

وقرأت على أبي علي الأمين، أخبركم ابن المكّي، أنا عبد الأوّل، أنا أبو إسماعيل الأنصاري، أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، سمعت خالد بن عبد الله المَرْوَزي، سمعت أبا سهل محمد بن أحمد المَرْوَزي، سمعت أبا زيد المَرْوَزي يقول: كنت نائمًا بين الرُّكن والمقام، فرأيت النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا أبا زيد، إلى متى تدرِسّ كتاب الشّافعي ولا تدرسّ كتابي؟ فقلت: يا رسول الله، وما كتابك؟ فقال: جامع محمد بن إسماعيل البُخاري.

27-

محمد بن أحمد1 بن تميم السَّرَخْسي:

سمع: أبا لبيد محمد بن إدريس الشامي السَّرَخْسي.

عنه: أبو الحسن بن رزقَوَيْه، وأبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني.

وثَّقه الخطيب. توفِّي فيها ظنًّا.

1 انظر تاريخ بغداد "1/ 283".

ص: 369

28-

محمد بن أحمد بن محمود1:

أبو العبّاس النَّيْسَابُوري القبّاني الزّاهد النّاسخ.

سمع ابن خُزَيْمَة، وأحمد بن محمد الماسَرْجِسي.

وعنه: الحاكم، وغيره من النَّيْسَابُوريّين.

29-

محمد بن أحمد بن جعفر2 الطّوسي القائد.

سمع: ابن خُزَيْمَة، والسّرّاج.

30-

محمد بن إسحاق بن إبراهيم3 بن يزيد بن مهران:

أبو بكر البغدادي الصّفّار الضّرير.

سمع: محمد بن صالح بن عصمةَ الدّمشقي، وعبد الله بن محمد بن مسلّم المقدسي، ومحمد بن محمد النّفاح الباهلي، وأبا القاسم البَغَوِي، وأبا عَروُبَة الحَرّاني، وجماعة.

وعنه: الدَارقُطْنيّ، وحمزة السَّهْمي، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، وأبو القاسم علي التّنُوخي، والحسين بن علي الجوهري، وغيرهم.

قال البَرْقَانِيّ: ثقةٌ فاضل، شاميّ الأصل، سألته عن مولده فقال: سنة تِسْعٍ وثمانين ومائتين.

قال الخطيب: حدَّث في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.

31-

محمد بن جعفر بن محمد4:

أبو الفتح بن المُرَاغي الهَمَذاني.

نزيل بغداد، ومصنّف كتاب "البهجة" على مثال "الكامل " للمُبَرّد.

وكان عالمًا بالنَّحْو واللَّغَة.

روى عن: أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة.

1 لا بأس به.

2 انظر السابق.

3 انظر تاريخ بغداد "1/ 260".

4 انظر تاريخ بغداد "2/ 152"، ومعجم الأدباء "18/ 101".

ص: 370

وقال أبو الحسن محمد بن أحمد بن القاسم المَحَامِلي: سمعنا منه سنة إحدى وسبعين.

قلت: هو والذي قبله لا أعرف وفاتهما يقينًا.

32-

محمد بن خفيف1 بن إسْفَكْشَاذ:

أبو عبد الله الضَّبّي الشّيرازي الصُّوفي، شيخ إقليم فارس.

حدَّث عن: حمّاد بن مُدْرِك، والنُّعمان بن أحمد الواسِطي، ومحمد بن جعفر التّمّار، والحسين المَحَامِلي، وجماعة.

وعنه: أبو الفضل محمد بن جعفر الخّزَاعي، والحسن بن حفص الأندلِسي، وإبراهيم بن الخَضِر الشَّيّاح، ومحمد بن عبد الله بن بَاكَوَيْه، وأبو بكر بن الباقِلاني المتكلّم.

قال أبو عبد الرحمن السُّلَمي: أقام بشيراز، وكانت أمُّه بنَيْسَابور، وهو اليوم شيخ المشايخ وتاريخ الزّمان، لم يبق للقوم أقدم منه سِنًّا، ولا أتمَّ حالًا، صحب رُوَيْمَ بن أحمد، وأبا العبّاس ابن عطاء، ولقي الحسين بن منصور الحلَّاج، وهو من أعلم المشايخ بعلوم الظّاهر، متمسِّك بالكتاب والسنة، فقيهٌ على مذهب الشّافعي، فمن كلامه قال:"ما سمعت شيئًا من سُنَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلا واستعملته، حتّى الصّلاة على أطراف الأصابع، وهي صعبة".

قال السُّلَمي: قال أحمد بن يحيى الشّيرازي: ما أرى التَّصوُف إلّا يُخْتَم به. وكان أبو عبد الله من أولاد الأمراء، فتزهَّد حتى قال: كنت أذهب وأجمع الخِرَقَ من المزابل وأغسله، وأصلح منه ما ألبسه، وبقيت أربعين شهرًا أفطر كل ليلة على كف باقلاء، فاقْتَصَدْت، فخرج من عِرْقي شبيهُ ماء اللّحم، فتحيّر الفاصد وقال: ما رأيت جسدًا بلا دمٍ إلّا هذا.

وقال ابن باكَوَيْه: سمعت أبا أحمد الكبير يقول: سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول: نُهْبتُ في البادية حتّى سقَطَتْ لي ثمانية أسنان، وانتثر شَعْري، ثم وقعتُ إلى فَيْدَ وأقمت بها، حتّى تماثَلْتُ وحَجَجْتُ، ثم مضيت إلى بيت المقدس، ودخلت الشّام، فنمت إلى جانب دُكّانِ صبّاغٍ، وبات معي في المسجد رجل به بطن قيام،

1 انظر الكامل "9/ 16"، والمنتظم "7/ 12"، حلية الأولياء "10/ 385".

ص: 371

وكان يدخل ويخرج إلى الصبّاح، فلمَّا أصبحنا صاح النّاس: نُقِبَ دُكّان الصبَّاغ وسُرِقَت، فدخلوا المسجد ورأونا، فقال المَبْطُون: لا أدري، غير أن هذا طول اللّيل كان يدخل ويخرج، وما كنت خرجتُ إلّا مرَّةً تطهّرتُ، فجرُّوني وضربوني، وقالوا: تكلّم. فاعتقدت التّسليمَ، فكانوا يغتاظون من سُكُوتي، فحملوني إلى دُكّان الصّبّاغ، وكان أثَرُ رجل اللّصّ في الرّماد، فقالوا: ضَعْ رِجْلَك فيه، فوضعت، فكان على قدْر رِجْلي، فزادهم غَيْظًا، وجاء الأمير، ونُصِبَت القِدْر وفيها الزَّيت يغلي، وأُحْضِرَت السكّين ومَن يقطع اليد، فرجِعْت إلى نفسي وإذا هي ساكنة، فقلت: إن أرداوا قَطْعَ يدي سألتهم يعفوا يميني لأكتب بها، فبقي الأمير يهدّدني ويصْول، فنظرت إليه فعرفته، وكان مملوكًا لوالدي، فكلّمني بالعربية وكلّمته بالفارسيّة، فنظر إليّ وقال: أبو الحسين، وكنتُ أكنَّى بها في صِباي، فضحكتُ، فعرفني، فأخذ يلطم رأسه ووجهه، واشتغل النّاس به، فإذا بضجّة عظيمة، وأنّ اللَّصوص قد مُسِكُوا، فذهبتُ والنّاسُ ورائي، وأنا ملطَّخ بالدّماء، جائع، لي أيّام لا آكل، فرأتني عجوزٌ فقيرة، فقالت: أدخل إلينا، فدخلتُ ولم يرني الناس، وغسلت وجهي ويديّ، فإذا الأمير قد أقبل يطلبني. فدخل ومعه جماعة، وجرَّ من منطقته سِكّينًا، وحَلَفَ بالله وقال: إن أمسكني إنسان لأقتلنَّ نفسي، وضرب بيده رأسه ووجهه مائة صَفْعة، حتّى منعتُه أنا، ثم اعتذر، وجهَد بي أن أقبل شيئًا، فأَبَيْتُ، وهربت ليومي من المدينة، فحدّثت بعضَ المشايخ فقال: هذا عقوبة انفرادك، فما دخلتُ بلدًا فيه فقراء إلّا قصدتُهم.

وقال أبو عبيد الله بن باكَوَيْه: سألت أبا عبد الله بن خفيف، وقد سأله قاسم الإصْطَخَري عن الأشعريّ فقال: كنت مرّة بالبصرة جالسًا مع عمرو بن عَلُّويه على ساجة في سفينة نتذاكر في شيء، فإذا بأبي الحسن الأشعريّ قد عَبَر وسلَّم علينا وجلس، فقال: عبرت عليكم أمس في الجامع، فرأيتكم تتكلّمون في شيء عرفت الألفاظ ولم أعرف المَغْزَى، فأُحبّ أن تعيدوها عليّ. قلت: وفي أي شيء كنّا؟ قال: في سؤال إبراهيم عليه السلام {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} [البقرة: 260] وسؤال موسى {أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْك} [العراف: 143] . فقلت: نعم. قلت: إنَّ سؤال إبراهيم هو سؤال موسى، إلّا أنّ سؤال إبراهيم سؤال متمكِّن، وسؤال موسى سؤال صاحب غَلَبَةٍ وهَيَجَان، فكان تصريحًا، وكان سؤال إبراهيم تعريضًا، وذلك أنّه قال: أرني كيف تُحْيي الموتى، فأراه كيف المحيى ولم يره كيف

ص: 372

الإحياء؛ لأنَّ الإحياء صفة والمحيى قدرته، فأجابه إشارة كما سأله إشارة، إلّا أنّه قال في الآخر:{وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيم} [البقرة: 260] .

ثمّ أنّي مشيت مع أبي الحسن وسمعت مناظرته، وتعجّبت من حُسن كلامه حين أجابهم.

قال أبو العبَّاس الفَسَوي: صنَّف شيخنا ابن خفيف من الكُتُب ما لم يصنِّفه أحَدٌ، وانتفع به جماعة صاروا أئمَّةً يُقْتَدى بهم، وعُمِّرَ حتى عمَّ نفعُه البلدانَ.

وقال أبو الفتح عبد الرحمن بن أحمد خادم ابن خفيف: سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول: سأَلنا يومًا القاضي أبو العبّاس بن شريح بشِيرَاز، ونحن نحضر مجلسه لدرس الفقه، فقال لنا: محبّة الله فرض أو لا؟ قلنا فرْض. قال: ما الدليل؟ فما فينا من أجاب بشيء، فسألناه، فقال: قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُم} [التوبة: 24] الآية. قال: فتوعَّدهم الله على تفضيل محبتّهم لغيره على محبتّه، والوعيد لا يقع إلّا على فرض لازم.

وقال ابن باكَوَيْه: كنت سمعت ابن خفيف يقول: كنت في بدايتي رُبَّما أقرأ في ركعة واحدة عشرة آلاف {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد} [الإخلاص: 1] ، وربّما كنت أقرأ في ركعةٍ القرآن كلّه.

وعن ابن خفيف أنَّه كان به وَجَعُ الخاصِرة، فكان إذا أخذه أقعده عن الحركة، فكان إذا أقيمت الصّلاة يُحمل على الظَّهْر إلى المسجد، فقيل له: لو خفَّفت على نفسك. قال: إذا سمعتم: "حيَّ على الصّلاة" ولم تروني في الصّفّ فاطلبوني في المقابر.

قال ابن باكَوَيْه: سمعته يقول: ما وُجِبَت عليَّ زكاة الفِطْر أربعين سنة.

وقال ابن باكويه: نظر أبو عبد الله بن خفيف يومًا إلى ابن أُمّ مَكْتُوم وجماعة من أصحابه يكتبون شيئًا، فقال: ما هذا؟ قالوا: نكتب كذا وكذا. قال: اشتغلوا بتعلُّم شيءٍ ولا يغرنَّكم كلام الصوفية، فإني كنت أخبيء مَحْبَرَتي في جيب مُرَقَّعَتي، والورق في حجزة سراويلي، وأذهب خفْيةً إلى أهل العلم، فإذا علموا بي خاصموني، وقالوا: لا تُفلح، ثم احتاجوا إلي.

حَدَّثَنَا أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ، أنا عُمَرُ بْنُ كَرْمٍ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو الْوَقْتِ السجزي،

ص: 373

ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، أنا محمد بُنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَاكَوَيْهِ، ثنا محمد بْنُ خَفِيفٍ الضَّبِّيُّ إِمْلاءً، قَرَأَ عليَّ حَمَّادِ بْنِ مُدْرِكٍ وَأَنَا أَسْمَعُ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أبي ذر، قال: قال سول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا صَنَعْتَ قِدْرًا فأَكْثِرْ مَرَقَهَا وَانْظُرْ أهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَأَصِبْهُم بِمَعْرُوفٍ"1.

توفِّي ليلة ثالث رمضان عن خمسٍ وتسعين سنة، وقيل: عاش مائة سنة وأربع سنين. وازدحم الخلق على جنازته، وكان أمرًا عظيمًا، وصلُّوا عليه نحوًا من مائة مرّة. رحمه الله ورضي عنه.

33-

محمد بن خلف بن محمد2 بن جيان -بالجيم:

الفقيه أبو بكر البغدادي الخلال المقرئ.

سمع: عمر بن أيّوب السَّقْطي، وقاسم بن زكريّا المطّرز، وحامد بن شعيب البَلّخي، وأحمد بن سهل الأسناني.

وعنه: البَرْقَانِيّ، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبو القاسم التَّنُوخيّ.

وثَّقه الخطيب، وقال: توفِّي في آخر السنة. روى عنه حمزة، وقال: كان ثقة جبلًا.

34-

محمد بن خالد بن عبد الملك3:

أبو عبد الله الإسْتِجي الفقيه.

سمع من محمد بْن عبد الله بْن أَبِي دُلَيْم، وكان يعقد الوثائق.

35-

محمد بن عثمان بن سعيد4 الإسْتِجي:

كان فقيهًا مُفْتِيا.

سمع من أبي دُلَيم أيضًا، ومن جماعة.

كان يعقد الوثائق ببلده.

1 حديث صحيح: أخرجه مسلم "2625"، بنحوه.

2 انظر تاريخ بغداد "5/ 239"، والمنتظم "7/ 112"، وسير أعلام النبلاء "16/ 359".

3 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 82".

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 82".

ص: 374

36-

محمد مفرّج1:

أبو عبد الله المَعَافري القُرْطُبي، المعروف بالقُبيّ.

سمع من: قاسم بن أصبغ، وبمصر من أبي جعفر النّحّاس، وعبد الملك بن بحر الجلاب، وبمكّة من أبي سعيد الأعرابي.

وتوفِّي في رمضان.

تركوا الأخذَ عنه لأنَّه كان يعتقد مذهبَ ابن مَسَرَّة ويدعو إليه.

37-

محمد بن عبد الله بن بِشْران2:

أبو بكر السَّكّري الشّاهد، والد الشيخين مُسْندي العراق: أبي الحسين علي، وأبي القاسم عبد الملك.

سمع الحديث، وأسمع وَلَديْه، ولم يْرو شيئًا، بل روى عنه ابنه عبد الملك وحده.

ومات فِي جُمادي الآخرة، وله خمسٌ وستُّون سنة. كان من المعدّلين.

38-

محمد بن العبّاس بن أحمد3 بن مسعود:

أبو بكر الْجُرْجاني المسعودي الفقيه.

روى عن: أبي يَعْلَى المَوْصِلي، وأبي القاسم البَغَوِي، وفيه ضَعْفٌ لكونه حدَّث من غير كتابه.

بقي إلى هذه السنة، ولا أعرف متى مات.

39-

محمد بن محمد بن العباس4:

أبو ذُهل العصمي الهَرَوِي.

توفِّي في صفر. من جُملة المشايخ.

40-

محمد بن هشام بن جمهور5 المرساني:

نزيل قُرْطُبة. رحل وسمع من الآجريّ، وأحمد بن إبراهيم الكِنْدي، وحدَّث. توفِّي في ربيع الأول.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 81".

2 انظر تاريخ بغداد "10/ 432".

3 انظر تاريخ جرجان "438".

4 في عداد المجهولين.

5 لا بأس به.

ص: 375

حرف الياء:

41-

يحيى بن هُذيْل1:

أبو بكر الأديب.

شاعر عصره بالأندلس، وكان أحد الفقهاء المالكيّة المذكورين، دينًا عاقلًا نَزِهًا فصيحًا مُفَوَّهًا.

طال عمره وعلا سماعُه، وكان قد سمع من أخيه أبي مروان عبد الملك من جماعة، كذا ورَّخه بعضهم، وسيعاد سنة تسعٍ وثمانين.

قال القاضي عِياض: كان حافظًا للفقه، راويةً للحديث. ثم ورَّخه سنة إحدى هذه.

وفيَّات سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة:

حرف الألف:

42-

أحمد بن إسحاق بن مروان بن جابر2:

أبو عمر الغافقي القُرْطُبي.

سمع: أحمد بن خالد، وعبد الله بن يونس، وابن أَيْمَن، وحجّ، وسمع بمصر كُتُبًا.

وُلّي قضاء طُلَيْطِلة، ومات بها.

43-

أحمد بن جعفر بن محمد3 بن الفرج:

أبو الحسن المقرئ الخلَّال.

سمع عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن جرير الطّبري.

وعنه: أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن علي البادا.

قال الخطيب: كان صالحًا ثقة. توفِّي في رمضان.

44-

أحمد بن محمد الحافظ4 بن أبي حفص عمر بن محمد بن بجير السمرقندي البجيري:

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 195"، وبغية الملتمس "509".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 50".

3 انظر تاريخ بغداد "4/ 74"، والمنتظم "7/ 113".

4 انظر الأنساب "2/ 90"، واللباب "1/ 22".

ص: 376

سمع من جدّه "الصحيح" الذي سمعه منه جماعة.

وتوفِّي في ربيع الأوَّل.

45-

أحمد بْن محمد بْن علي1 بن الحسن بن يحيى القَصْري: أبو بكر السَّيبِي، الفقيه الشّافعي، أحد الأئمة.

درس على إسحاق المَرْوَزي، ونشر الفقه ببلده قصر ابن هبيرة.

وتوفِّي في رجب، وله ستٌّ وسبعون سنة.

46-

أحمد بن عبد الله بن عمرو2 القيسي القُرْطُبي:

سمع: أحمد بن خالد، وابن أيمن، ومحمد بن مِسْوَر.

لم يُحدّث.

47-

أحمد بن محمد بن معروف2 بن وليد:

أبو عمر المدائني القُرْطُبي.

سمع من: أحمد بن خالد بن الحباب، وابن أَيْمَن، وعثمان بن عبد الرحمن، وحجَّ فسمع من الآجُرّيّ.

وُلّي قضاء طَرْطُوشَة، وكتب عنه جماعة.

48-

أحمد بن محمد بن يوسف4:

أبو القاسم القرطبي القشطيلي.

سمع أبا عيسى، والدّيَنَوري.

قال ابن عفيف: كان من أهل العلم بفنونٍ كثيرة من الفِقْه والعربيّة واللُّغة. حجَّ وأدرك رجالًا بالمشرق، وأدخل الأندلسً علمًا جمًّا، وأدَّب وَلَد الحَكَم بن النّاصر لدين الله، وأخذ عنه النّاس مَذْهَب مالك.

49-

إسماعيل بن أحمد بن محمد5 بن داود النساج القزويني:

1 انظر تاريخ بغداد "5/ 69"، والأنساب "7/ 216".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 51".

3 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 50".

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/50".

5 لا بأس به.

ص: 377

سمع إسحاق بن محمد الكَيْسَاني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وسليمان بن يزيد الفامي، وحدَّث.

حرف الحاء:

50-

الحسن بن علي الصّيْدناني1 القِزْويني:

سمع إسحاق بن محمد الكيساني، ومحمد بن القاسم المحاربي الكوفي، وحدَّث.

51-

الحسين بن محمد بن عبد الوهّاب2 بن سُليمان بن محمد الشريف:

أبو تمّام الزَّيْنَبي، قاضي البصْرة.

قَدِمَ بغداد مع مُعِز الدولة، واشترى دارًا بأربعةٍ وعشرين ألف دينار، ووُلّي نقابة بغداد، وتفقَّه على أبي الحسن الكَرْخي.

حدَّث عنه مولاه وشّاح وغيره. مات في شوّال.

52-

الحسين بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد3 بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أسد بن شَمّاخ:

أبو عبد الله الشّمّاخي الحافظ الهَرَوِي الصّفّار.

حدَّث بَهَراة وبغداد ودمشق عن: أحمد بن عبد الوارث المصري، وأبي الدَّحْداح أحمد بن محمد الدمشقي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن حفص الْجَوْني، والحسين بن موسى الرَّسْعَني وجماعة.

وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، وإسحاق القرّاب، وأبو عثمان سعيد القُرَشي.

قال البرقاني: قد كتبت عنه الكثير، ثم بان لي أنّه ليس بحُجّة، وضعَّفه أبو عبد الله بن أبي ذُهَل الهَرَوِي.

وقال الحاكم، وسُئِلَ عنه: كذّاب، لا يُشتَغَل به، وتُوُفّي في جُمادى الآخرة، وله مُسْتَخْرَجٌ على "صحيح مسلم".

1 انظر اللباب "2/ 253".

2 انظر الكامل في التاريخ "9/ 25".

3 انظر تاريخ بغداد "8/ 8"، وسير أعلام النبلاء "16/ 360"، وميزان الاعتدال "1/ 528".

ص: 378

53-

الحسين بن علي بن سفيان1:

أبو عبد الله المصري الفقيه.

روى عنه: محمد بن إبراهيم بن المنذر، وغيره.

54-

حسين بن محمد بن نابل2:

أبو بكر القُرْطُبي.

سمع: أسلم بن عبد العزيز، وأحمد بْن خَالِد بْن الحُبَاب، ومحمد بْن عمر بن لُبَابة، وحجَّ فسمع من ابن الأعْرابي، وعلي بن مطر الإسكندراني، وأبي الطّاهر المَدِيني، وعلي بن الطّحاوي.

وكان شيخًا صالحًا فقيهًا ورعًا عارفا بالعربيّة، شاعرًا، حدَّث بالكثير.

وتوفِّي فِي ذي الحِجّة وهو فِي عَشْر الثمانين.

وعنه: ابن الرضى.

55-

الحسين بن محمد3:

أبو سعيد البسطامي الواعظ، والد أبي عمر محمد بن الحسن.

قال الحاكم: كان أوحد عصره في التذكير والوعظ والانتصار للسُّنّة.

سمع: أبا بكر القطّان، وأبا حامد بن بلال، وطبقتهما.

حرف الخاء:

56-

خَطّاب بن مَسْلَمَة بن محمد4 بن سعيد:

أبو المغيرة الإيادي الفقيه المالكي.

سمع ابن لبابة، وأسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد بن الْجَبّاب، وحجّ فسمع من ابن الأعرابي.

قال عنه رفيقه أبو بكر محمد بن السليم القاضي: هو من الأبدال.

وقال القاضي عياض: كان زاهدا مجاب الدعوة.

1 في عداد المجهولين.

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 114".

3 لا بأس به.

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 133"، وبغية الملتمس "290".

ص: 379

وقال ابن الفرضي: كان حافظًا للرأي، بصيرًا بالنّحو. توفِّي في شوال، وله ثمان وسبعون سنة.

حرف السين:

57-

سُلَيْمَان بْن أَحْمَد بْن محمد1 بن داود القِزْويني النّسّاج:

أخو إسماعيل.

سمع: علي بن محمد بن مَهْرَوَيْه، وسليمان بن زيد الفامي.

وكان أسنَّ من أخيه، وبينهما في الموت ثلاثة أشهر.

حرف العين:

58-

العبَّاس بن الفضل بن زكريّا2:

أبو منصور النَّضْرُوي الهَرَوِي، منسوب إلى جدّه نَضْرُوَيْه، بضادٍ مُعْجمةً.

سمع: أحمد بْن نَجْدة، والحسين بْن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن الشّامي، وجماعة.

وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، وأبو يعقوب القَرّاب، وأبو عثمان سعيد القُرَشي، وأبو حازم العبدوي.

وثَّقه الخطيب، وروى عنه أيضًا سِبْطُه الحسين بن علي، وتوفِّي في شعبان، وقد وَهِمَ صاحب "الكمال" وهْمًا قبيحًا فذكر له ترجمة، وأنَّ ابن ماجه روى عنه.

59-

العبّاس بن محمد بن علي3:

أبو الفضل القُرَشِي، والد الشيخ أبي عثمان سعيد، مُسْند هَرَاة.

روى عن: أبي الفضل المُنْذِري، وأبي الحسن المخلدي.

روى عنه ابنه، وتوفِّي في جُمادي الآخرة.

60-

عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر4:

أبو محمد بن أبي حامد الشيباني النيسابوري.

1 لا بأس به.

2 انظر اللباب "3/ 314"، وسير أعلام النبلاء "16/ 331".

3 لا بأس به.

4 انظر تاريخ بغداد "9/ 391".

ص: 380

سمع: أبا بكر بن خُزَيْمَة، وتورَّع عن الرواية عنه لصغره، سَمِعَ أَبَا الْعَبَّاس السّرّاج، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد الماسَرْجِسِي، وحاتم بن محبوب السّامي، وأبا سعيد بن الأعرابي، وأبا جعفر بن البَخْتَري.

روى عنه: يوسف القوّاس، وإبراهيم بن مخلد الباقَرحي، وابن رزقَوَيْه، حدَّثهم ببغداد، ووثَّقه الخطيب.

روى عنه الحاكم وقال: كان من أكثر أقرانه سَمَاعًا، وكانت له ثروة ظاهرة، وأنفق أكثرها على العلماء، وفي الحجّ والجهاد، وكان يرسل شَعْرَه، فقيل له: الشَّعْراني.

61-

عبد الله بن بدر الأشبيلي1 الطبيب:

جمع وسمع من: ابن الأعرابي، وحدّث.

62-

عبد الله بن محمد بن أُمَيّة2 بن غَلْبون الأنصاري القُرْطُبي:

نزيل طَلَيْطِلة. اسْتُقْضِي بطَلبِيرة.

سمع من: قاسم بن أصبغ، وبمكّة من ابن الأعرابي، وكان نبيلًا ثقة.

سمع منه: عبدوس بن محمد الثَّغرِي.

63-

عبد الواحد بن بكر الهَمَذاني3 الصّوفي، المعروف بالورثاني.

رحل وسمع بدمشق: أبا علي محمد بن شعيب الأنصاري، وعلي بن أبي العقب، وجُمَحُ بن القاسم.

وعنه: أبو سعد الماليني، وأبو عبد الرحمن السلمي، والحسن بن إسماعيل القرّاب، وآخرون.

وتوفِّي بالحجاز، وكان كثير الأسفار، من فُضَلاء الصّوفية.

64-

عبد العزيز بن مالك:

الفقيه4 أبو القاسم القِزْويني الشّافعي.

1 في عداد المجهولين.

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 236".

3 انظر تاريخ جرجان "253"، واللباب "3/ 267".

4 لا بأس به.

ص: 381

سمع: محمد بن مسعود، وأبا علي الطُّوسي، والعبّاس بن الفضل بن شاذان، ومحمد بن صالح الطّبري.

قال أبو يَعْلَى الخليلي: أدركته، وقُرِئ عليه وأنا حاضر.

65-

عثمان بن سعيد بن عثمان1:

أبو سعيد بن الدرَّاج الغسَّاني الأندلسي السّرِيّ.

سمع من: أحمد بن عمرو بن منصور بن فُطَيْس، وعثمان بن جرير، وأحمد بن خالد بن الحباب، وحجَّ فسمع من عَبْد الرَّحْمَن بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عثمان عبد الرحمن المقرئ كتابَ سفيان بن عُيَيْنَة، عن جدّه محمد بن المقرئ.

سمع منه غير واحد، وتوفِّي في رجب.

66-

علي بن خفيف بن عبد الله2 بن تميم بن سعد مولى جعفر بن محمد بن علي:

أبو الحسن الهاشمي البغدادي الدّقّاق.

سمع: عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، والحسين بن أبي عفير، وعبد الله بن محمد البَغَوِي.

وعنه: أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وعبد الله بن علي بن بِشْران، وغيرهما.

قال ابن أبي الفوارس: كان غير مرضيّ في الرواية.

67-

عَليّ بن مُحَمَّد بن سَعيد3:

أَبُو الحَسَن الكِنْدي البغدادي الرّازي، شيخ مُعَمَّر.

سمع سنة تسعين ومائتين من أبي شُعَيْب الحَرَّاني، وسمع من: الفِريابي، وعلي بن حَسْنَوَيْه.

وعنه: العتيقي، وتوفِّي في رمضان.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 306".

2 انظر تاريخ بغداد "11/ 423".

3 انظر تاريخ بغداد "12/ 85".

ص: 382

حرف الفاء:

68-

فناخسرو السلطان عضد الدولة1:

أبو شجاع ابن السلطان رُكْن الدولة الحسن بن بُويه الدَّيْلَمِي. وَلي مملكة فارس بعد عمِّه عماد الدولة، ثم قوي على ابن عمّه عزّ الدولة بَخْتِيار بن مُعِزّ الدولة، وبلغ من سَعَة المملكة والاستيلاء على الممالك ما لم يبلغه أحد من بنيه، ودانت له البلاد والعباد. وهو أوّل من خُوطب بالملك شاهٍ شاه في الإسلام، وأوّل من خُطب له على المنابر ببغداد بعد أمير المؤمنين.

وكان فاضلًا نحويًّا، له مشاركة في فنون، وله صنَّف أبو علي الفارسي "الإيضاح والتكملة".

وقد مدحه فُحُول الشعراء، وسافر إلى بابه المتنبّي إلى شيراز، قبل أن يملك العراق، وامتدحه بقصائد مشهورة، وقصده شاعر العراق أبو الحسن محمد بن عبد الله السّلامي، وأنشده قصيدته البديعة التي يقول فيها:

إليك طَوَى عَرْضَ البسيطة جاعِلٌ

قُصَارَى المطايا أن يلوح لها القَصْرُ

فكنت وعزْمي في الظّلام وصَارمي

ثلاثةَ أشياء كما اجتمع النّسْرُ

وبشّرت آمالي بملك هو الوَرَى

ودارٍ هي الدنيا ويوم هو الدهر

وقال الثعالبي في "يتمية الدهر": لعضد الدولة قصيدة فيها بيت لم يفلح بعده:

ليس شُرْبُ الرّاح إلّا في المَطَرْ

وغِناءٍ من جوَارٍ في السّحَرْ

مُبْرزات الكاسِ من مَطْلِعِها

ساقياتِ الرّاح من فاقَ البَشَرْ

عضُدُ الدولةِ وابنُ رُكْنِها

ملكُ الأملاك غلابُ القَدَرْ

فقيل: إنّه لمَّا احتضَر لم ينطق لسانه إلّا بـ {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَه} [الحاقة: 28، 29] . وتوفِّي بعلّة الصَّرَع في شوّال، سنة اثنتين وسبعين ببغداد، وله ثمان وأربعون سنة، ودُفِن بمشهد علي رضي الله عنه بالكوفة.

1 انظر الكامل في التاريخ "9/ 18"، والمنتظم "7/ 113"، ودول الإسلام "1/ 229"، والعبر "2/ 363".

ص: 383

وهو الذي أظهر قبر عليّ بالكوفة، وادَّعى أنّه قبره، وكان شيعيًّا، فبني على المشهد، وأقام البيمارستان العَضُدِي ببغداد، وأنفق عليه أموالًا عظيمة، وهو بيمارستان عظيم ليس في الدنيا مثل ترتيبه.

وملك العراق خمس سنين ونصفًا، ولمَّا قدمها خرج الطائع الله وتلقّاه، وهذا شيء لم يتهيّأ لأحد قبله، فدخل بغداد وقد استولى عليها الخراب، وعلى سوادها بانفجار بُثُوقها، وقَطْع المفسدين طُرُقَاتها، فبعث العسكر إلى بني شَيْبَان، وكانوا يقطعون الطريق، فأوقعوا بهم، وأسروا من بن شيبان ثمانمائة، وسدّ البُثُوق، وغَرَسَ المزاهر، وهو دار أبي علي بن مُقْلَةَ، وكانت قد صارت تلا، فيقال: إنّه غرِم على نقل التراب أكثر من ألف ألف درهم، وغرس التاجي عند قطربل، وحوط على ألف وسبعمائة جرِيب، وعمَّر الطُّرُقَ والقناطر والْجُسُور.

وكان متيقَّظًا شَهْمًا، له عيون كثيرة تأتيه بأخبار البلاد القاصية، حتى صارت أخبار الأقاليم عنده. وكان شديد العناية بذلك، كثير البحث عن المشكلات، وافرَ العقل.

كان من أفراد الملوك لولا ظلمه، وكان سفَّاكًا للدماء، حتى أنّ جارية شُغِل قلبه بميله إليها، فأمر بتغْرِيقها، وأخذ غلامٌ من رجل بطّيخًا غَصْبًا، فوسّطه1.

وكان يحبّ العلم والعلماء ويصِلُهم، ووُجد له في "تذكرة": إذا فرغْنا من حل إقليدس تصدقت بعشرين ألف درهم، وإنْ وُلِد لي ابنٌ تصدّقت بعشرة آلاف، فإنْ كان من فلانة تصدّقت بخمسين ألف درهم.

وكان قد طلب حساب دِجْلَة في السنة، فإذا هو ثلاثمائة ألف ألف وعشرين ألف ألف درهم، فقال: أبلغ به إلى ثلاثمائة وستّين ألف ألف، ليكون دخْلُنا كل يوم ألف ألف درهم.

قال ابن الْجَوْزي: كان يرتفع له في العام اثنان وثلاثون ألف ألف دينار، وكان له كِرْمان، وفارس، وعُمَان، وخوزستان، والعراق، والموصل، وديار

1 أي قطع جسده نصفين.

ص: 384

بكر، وحَرّان، ومَنْبج، وكان يُناقش في القيراط، وأقام مكوسًا ومَظَالم، فنسأل الله العافية.

وكان صائب الفراسة، قيل: إنَّ تاجرًا قَدِمَ بغدادَ للحج فأودع عند عطار عقد جوهر، فأنكره، فحار، ثم إنَّه أتي عضُدُ الدولة، فقصّ عليه أمره، فقال: الْزَم الجلوس هذه الأيّام عند العطّار، ثم إنَّ عضُدُ الدولة مَرَّ في موكبه على العطّار، فسلَّم على التاجر وبالغ في إكرامه، فتعجَّب الناس، فلمَّا تعدّاه التفت العطّار إلى التّاجر، قال: ما تخبرني متى أودعتني هذا العِقْد، وما صفته؟ لعلِّي أتذكّر، قال: صفته كذا، فقام وفتّش ثم نفض برنيّه فوقع العِقْد، وقال: كنت نسيته.

وقيل: إنَّ قومًا من الأكراد قطَّاع طريقٍ عجز عنهم، فاستدعى تاجرًا، ودفع إليه بغلًا عليه صندوقان فيهما حَلْوَى مسمومة، ومتاعُ ودنانير، فأخذوا البغْل والصّندوقين، وأكلوا الحَلْوَى فهلكوا.

وقد ذكر ابن الجوزي في كتاب "الأذكياء" له عدّة حكايات لعضد الدولة، والله أعلم.

حرف الميم:

69-

محمد بن أحمد بن حمزة1:

أبو الحسن الهَرَوِي.

توفِّي في هذا العام، وهو المذكور في المتوفَّين تقريبًا في الطبقة الماضية.

70-

محمد بن أحمد بن حمدون2:

أبو بكر النَّيْسَابُوري الفرّاء الصُّوفي.

توفِّي في رمضان، وكان من العباد.

سمع: ابن خُزَيْمَة وطبقته، وكان قوَّالًا بالحقّ، كثيرَ المُجاهَدَة، وأمَّارًا بالمعروف.

صحِب أبا عليّ الثقفي، ولقي الشَّبْلي، والكبار.

71-

محمد بن جعفر بن أحمد3 بن جعفر:

أبو بكر البغدادي الحريري المعدّل، المعروف بزوج الحرة.

1 سبق ذكره.

2 انظر طبقات الصوفية "124".

3 انظر تاريخ بغداد "2/ 153"، والمنتظم "7/ 118، 119"، والبداية والنهاية "11/ 301".

ص: 385

سمع: محمد بن جرير، وأبا القاسم البَغَوِي، وابن أبي داود.

روى عنه: ابن رزقَوَيْه، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، والحسن، وعبد الله ابنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان.

وقال البَرْقَانِيّ: ثقة جليل.

وقال أبو علي بن شاذان: كان يحضر مجلسه ابن المظفَّر والدَارقُطْنيّ، وتوفِّي في صفر.

قال أبو القاسم التَّنُوخيّ: حدَّثنا أبي قال: حدَّثني جعفر بن المكتفي بالله قال: كانت بنت بدر المُعْتَضِدي زوجة المقتدر بالله، فأقامت معه سنين، ثم قُتل، وأفلتت هي من النَّكبة، وتسلّمت أموالها، وخرجت من الدار، فكان يدخل إلى مطبخها حَدَث يُعْرَف بمحمد بن جعفر بن أبي عَشْرُون، وكان حركًا، فصار وكيل المطبخ، فرأته فاستكاسته، فردَّت إليه وكالتها، وترقّى أمره حتى صار ينظر في ضِياعها، وصارت تكلّمه من وراء ستر، وزاد اختصاصه بها، حتى علق بقلبها، فجسَّرَتْه على تزويجها، وبذلت أموالًا حتى تمَّ لها ذلك، وأعطته نعمة ظاهرة وأموالًا، لئلَّا يمنعها أولياؤها منه بالفقر، ثم هادَتِ القُضَاة بهدايا جليلة، حتى زوَّجوها منه، فاعترض الأولياء، فغالبتهم بالدراهم، وأقام معها سنين، ثم ماتت، فحصل له منها نحو ثلاثمائة ألف دينار، ولذلك قيل له:"زوج الحُرَّة".

72-

محمد بن العبّاس بن وصيف1:

أبو بكر الغزّي، راوي المُوَطّأ عن الحسن بن الفرج المقرئ صاحب يحيى بن بكير.

ورَّخ وفاته أبو القاسم بن مَنْدَهْ، وقد روى أيضًا عن محمد بن قتيبة العسقلاني وغيره.

وروى عنه: أبو سعد الماليني، ومحمد بن جعفر الميماسي، وآخرون.

ولا أعلم فيه جرحًا. وقد سمعنا موطأ ابن بكير من طريقه.

73-

محمد بن عبد الله بن خَلَف2 بن بخيت:

أبو بكر العكبري الدقاق.

1 انظر شذرات الذهب "3/ 79".

2 انظر تاريخ بغداد "5/ 461"، وسير أعلام النبلاء "16/ 334".

ص: 386

سكن بغداد وحدَّث عن خلف بن عمرو العُكْبَري، وجعفر الفِرْيابي، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح، ومحمد بن جرير الطبري، ومحمد بن محمد الباغَنْدِي، وجماعة.

وله جُزْء عالٍ عند أصحاب ابن طَبَرْزد.

روى عنه: عبد الوهاب بن برهان، وإبراهيم بن عمر البرمكي، وجماعة.

وثَّقه الخطيب. توفِّي فِي ذي القعدة.

74-

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ1 بْنِ خَميرَوَيْه بن سيّار:

أبو الفضل العدْل الهَرَوِي، مُسْند هَرَاة.

سمع: أحمد بن نجدة، وعلي بن محمد الْجَكّاني، وأحمد بن محمود بن مقاتل، وجماعة.

وعنه: أبو بكر البرقاني، وأبو الفضل عمر بن أبي سعد، وأبو ذَرّ عبد بن أحمد، وأحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، والحسين بن علي الباشاني، ومحمد بن الفضيل، وقاضي هَرَاة منظور بن إسماعيل الهَرَوِيّون، وغيرهم.

قال أبو بكر بن السمعاني: شيخ ثقة.

75-

مُحَمَّدُ بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد2 بْن الصباح:

أبو عبد الله المؤدّب الأصبهاني.

سمع: أبا حامد خليفة، ومحمد بن الحسين بن مكرم.

وعنه: أبو نُعَيم الحافظ.

76-

محمد بن علي البغدادي3 النّعّال:

حكى بمصر عن أبي خليفة الْجُمَحِي.

77-

محمد بن علي بن الحسين4 بن أبي الحسين القُرْطُبي:

أبو عبد الله.

1 انظر سير أعلام النبلاء "16/ 311"، والأنساب "8/ 180"، والعبر "2/ 363".

2 انظر ذكر أخبار أصبهان "2/ 292".

3 في عداد المجهولين.

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 82".

ص: 387

سمع من: قاسم بن أصبغ، ورحل هو وأخوه حسن، فسمعا بمصر من عبد الله بن الورد، وابن أبي الموت، وأحمد بن سلمة بن الضحاك، وابن خروف، وجماعة كثيرة.

وكان محمد ضابطًا متقنًا نحويًّا بليغًا. توفِّي في صفر، ولم يحدِّث.

78-

محمد بن علي بن الحسين1:

أبو علي الإسفراييني، الحافظ المعروف بابن السقاء، تلميذ أبي عوانة.

رحل وسمع: أبا عَرُوبة الحرّاني، ومحمد بن زياد المصري، وعلي بن عبد الله بن مبشّر الواسطي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن عمير بن جَوْصَا، وخلقًا كثيرًا.

وكان شافعيًّا واعظًا صالحًا.

روى عنه: أبو عبد الله الحاكم وغيره، وهو والد علي شيخ البيهقي.

توفِّي ببلده إسفرايين، في ذي القعدة.

وقد ذكره ابن عساكر فقال: روى عنه ابنه علي، وأبو سعيد أحمد بن محمد الكرابيسي المَرْوَزي.

قال الحاكم: هو من المعروفي بكثر الرّحلة والحديث والتّصنيف وصحبة الصالحين.

قلت: ومن طبقته:

79-

محمد بن علي بن الحسين البلْخي2 الحافظ:

روى عن محمد بن المُعافَى الصيداوي.

روى عنه: محمد بن أحمد الجارودي الحافظ.

80-

محمد بن القاسم:

أبو بكر3 المصري الفقيه الشافعي المعروف بوليد.

1 انظر سير أعلام النبلاء "16/ 350"، وطبقات الحفاظ "397"، وشذرات الذهب "3/ 81".

2 انظر سير أعلام النبلاء "16/ 351"، وتاريخ جرجان "449".

3 لا بأس به.

ص: 388

روى عن: أبي عبد الرحمن النّسَائي، وعبّاس البصْري، وبنان الجمّال الزّاهد.

روى عنه: يحيى بن علي الطّحّان، وقال: تُوُفّي فِي جُمادى الآخرة، وله خمسٌ وثمانون سنة.

81-

محمد بن مزاحم بن إسحاق1:

أبو العبّاس الطّائي المصري.

روى عن: محمد بن زيان وغيره.

وعنه: يحيى بن الطّحّان، ذكره في تاريخه.

82-

المغيرة بن عمرو2:

أبو الحسن المكّي.

روى عن: أبي سعيد المفضّل الْجَنَدي، وغيره.

روى عنه: عبد الرحمن بن الحسن المكّي الشّافعي والد أبي علي، وعمر بن الخضر الثمانيني، وابن باكَوَيْه.

قَرَأْتُ فِي "الأَرْبَعِينَ" لِمحمد بْنِ مُسَدَّدٍ: كَتَبَ إِلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ الْعُذْرِيُّ، أنا عُمَرُ بن الخضر، ثنا المغيرة بن عمرو، ثنا الجندي، ثنا محمد بن منصور الجواد، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ فَتَوَاضَعَ للَّهِ وَآثَرَ رِضَاهُ عَلَى جَمِيعِ أُمُورِه، لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ"3. هذا أظنّه موضوع على الْجَنَدِي.

مات سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.

83-

منصور بن أحمد بن هارون4:

الفقيه أبو صادق النَّيْسَابُوري الحنفي المزكّي، شيخ الحنفية وابن شيخهم بنَيْسَابور.

سمع: أبا العبّاس السّرّاج، وأبا عمرو الحيري، ومؤمّل بن الحسن.

ولم يحدِّث قط من زهده وورعه.

1 لا بأس به.

2 انظر ميزان الاعتدال "4/ 165"، ولسان الميزان "6/ 379".

3 حديث موضوع: أخرجه مسدد في "الأربعين".

4 انظر المنتظم "7/ 120".

ص: 389

تُوُفّي في جُمادى الأولى.

روى عنه الحاكم أنّه سمع ابن الشرفي يقول: ما رأيت في العلماء أهْيَبَ من محمد بن يحيى الذهلي -رحمه الله تعالى.

حرف النون:

84-

نصر بن أحمد بن محمد بن صاعد1:

ابن كاتب البخاري، يروي عن جدّه، ومحمد بن محمد المردكي القزويني.

وفيَّات سنة ثلاث سبعين وثلاثمائة:

حرف الألف:

85-

أحمد بْن الحُسَيْن بْن عَبْد العزيز2:

أبو بكر العُكْبَري المعدّل.

سمع: أبا خليفة، وابن ذَرِيح، وأبا الهيثم بن خليفة، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وجماعة.

وعنه: ابنه أبو نصر محمد البقَّال، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي.

ووثَّقه الخطيب.

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، أنا جَدِّي، أنا عَلِيُّ بْنُ محمد المصيصي، أنا أبو نصر محمد بن أحمد الْبَقَّالُ بِعُكْبَرَا، أنبا أَبِي، ثنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا مُسْلِمٌ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، "أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ"3.

توفِّي هذا عن إحدى وتسعين سنة.

1 في عداد المجهولين.

2 انظر تاريخ بغداد "4/ 107"، والمنتظم "7/ 122".

3 حديث صحيح: أخرجه البخاري "2/ 478"، من رواية ابن عباس، ومالك "1/ 143"، من رواية أبي هريرة.

ص: 390

86-

أحمد بن الحسين بن علي1:

أبو حامد المَرْوَزي، المعروف بابن الطّبري، القاضي الحنفي.

سمع: أبا العبّاس الدَّغُولي، وجماعة من أصحاب علي بن حجر، وسمع بنَيْسَابور مكّي بن عَبْدان، وأبا حامد بن الشرفي.

قال الحاكم: أمْلَى ببُخارى وأنا بها، وكان يرجع إلى معرفة بالحديث، تفقَّه ببغداد على أبي الحسن الكَرْخي، وببلخ على أبو القاسم الصفّار، وكان كبير القدر، متألَّهًا عابدًا صالحًا، عارفًا بمذهب أبي حنيفة.

ورَّخه الحاكم في هذه السنة، وسيأتي في سنة سبعٍ وسبعين.

وكان ثَبْتًا في الحديث، بصيرًا بالأثر، له تاريخ مشهور.

87-

أحمد بن محمد:

الإمام2 أبو العبّاس الدَّيْبُليّ الشافعي الزّاهد الخيّاط، نزيل مصر.

ذكر أبو العبّاس الفسوي أنَّه كان جيد المعرفة بالمذهب، يقتات من الخياطة، فكان يعمل القميص في جمعة بدرهم وثلث.

وكان حسن العيش واللّباس، طاهر اللسان، سليم القلب، صوّامًا تاليا، كثير النّظر في كتاب "الربيع" مع كتاب "الأمَ" للشافعي. وكان مكاشفًا، ربما يخبر بأشياء فتوجد كما يقول، وكان مقبولًا عند الموافق والمخالف، حتى كان أهل المِلَل يتبرّكون بدعائه. مرض فتولّيْتُ خدمته، فشهدت أحوالًا سنية، وسمعته يقول: كل ما تَرَى أُعْطيتُه ببركة القرآن والفقه. وقال لي: قيل إنّك تموت ليلة الأحد، وكذا كان. وما كان يصلّي إلّا في الجماعة، فكنت أصلّي به، فصلّيت به ليلة الأحد المغرب، فقال: تنحَّ فإنّي أريد الْجَمْع بالعشاء، لا أدري إيش يكون منّي، فجمع وأَوْتَرَ، ثم أخذ في السّياق وهو حاضر معنا إلى نصف الليل، فنمت ساعة وقمت، فقال: أيّ وقتِ هو؟ قلت: قُرْب الصَّبّح. قال: حوّلْني إلى القبلة، وكان أبو سعد الماليني، فحوّلناه إلى القبلة، فأخذ يقرأ قدر خمسين آية، ثم قُبِضَ ومات سنة ثلاثٍ وسبعين، أحسبه في

1 انظر تاريخ بغداد "4/ 107، 108"، والمنتظم "7/ 137"، والكامل "9/ 51".

2 انظر حسن المحاضرة "1/ 169".

ص: 391

رمضان. وكانت جنازته شيئًا عجيبًا، ما بقي أحد بمصر من أهلها ومن المغاربة أولياء السلطان إلّا صلُّوا عليه.

وذكره القُضَاعي، وإنَّ قبره ومسجده مشهوران. قال: وكانت له كرامات مشهورة.

88-

أحمد بْن محمد بْن إبراهيم1:

أبو القاسم البجاني الأندلسي.

روى عن: أحمد بن خالد، ومحمد بن عمر بن لُبَابة.

وحجَّ سنة أربع عشرة، ولم يسمع.

توفِّي في رجب.

89-

أحمد بن نصر2:

أبو بكر الشّذائي البصْري المقرئ، من كبار القرّاء.

قرأ على: أبي حفص عمر بن محمد بن نصر الكاغَدي، والحَسَن بن علي بن بشّار العلاف صاحبي الدُّوري، وعلى أبي الحسن بن شنبوذ، وأبي بكر بن مجاهد، وأبي عبد الله إبراهيم بن عرفة نفطويه، وأبي بكر محمد بن أحمد الدّاجوني، وأبي علي النّقّار، وأبي مُزاحم الخاقاني، وسعيد بن عبد الرّحيم الضّرير، وعبد الله بن الهيثم البلْخي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، ومحمد بن موسى الزَّيْنَبي، وجماعة.

قرأ عليه بالرّوايات: محمد بن الحسين الكارَزيني، وغيره.

توفِّي في هذه السنة. وطُرُقُه في كتاب "المنج" لسِبْط الخيّاط.

وقرأ عليه: أبو الفضل الخُزاعي، وأبو عمرو بن سعيد البصْري، وعلي بن أحمد الجوردكي، وأبو الحسين علي بن محمد الخياري ومحمد بن عمر بن زلال النَّهاوندي، وخلق.

قال فارس بن أحمد: الكُبراء من أصحاب ابن مجاهد أربعة: أبو طاهر بن أبي هاشم، وأبو بكر بن أشتة، وأبو بكر الشَّذَائي بالبصرة، ونسي الرابع.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 51"، وبغية الملتمس "162".

2 انظر العبر "2/ 364"، وشذرات الذهب "3/ 80".

ص: 392

وقال أبوعمرو الدّاني: مشهور بالضَّبْط والإتقان، عالم بالقراءة، بصير بالعربيّة، رحمه الله.

90-

إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن إسحاق1 بن جعفر:

أبو إسحاق الأصبهاني المعدّل، المعروف بالقصّار.

سمع: الوليد بن أبان، والحسن بن محمد الداركي بأصبهان، وعبد الله بن شيرَوَيْه، ومحمد بن إسحاق السّرّاج، واستوطن نَيْسَابُور.

روى عنه: الحاكم، وأبو نُعَيم، وأحمد بن علي اليزدي.

ولُقُب بالقصّار لأنّه كان يغسِّل الموتى تزهُّدًا ومتابعةً للسُّنّة.

وعاش مائة وثلاث سنين، وإنما سمع وقد كبر. كُفَّ بصرُه قبل موته بستّ سنين. أكثر عنه أبو نعيم.

حرف الباء:

91-

بُلُكّين2 بن زيرِي بن مُناد الحِمْيَري الصّنْهاجي:

الأمير أبو الفُتُوح جدّ الأمير باديس، من وجوه المغاربة.

استخلفه المُعِزّ بن المنصور العُبْيدي على إفريقية عند توجُّهه إلى الديار المصرية في سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وسلَّم إليه إقليم المغرب، فكان حَسَن السّيرة، تامّ النّظر في مصالح دولته ورعيّته.

ومات في ذي الحجّة.

وكانت له أربعمائة سَرِيّة، وذُكِر أنّ البشائر وَفَدَتْ عليه في فَرْد يوم بولادة سبعة عشر ولدًا ذَكَرًا.

92-

بُوَيْه مؤيّد الدولة3:

أبو منصور بن رُكْن الدولة.

1 انظر ذكر أخبار أصبهان "1/ 201"، وشذرات الذهب "3/ 80".

2 انظر العبر "2/ 364"، والكامل في التاريخ "9/ 34"، والبداية والنهاية "11/ 302".

3 انظر المنتظم "7/ 121"، والكامل "9/ 26"، والوافي بالوفيات "10/ 326".

ص: 393

كان وزيره هو الصّاحب إسماعيل بن عَبّاد، فضبط مملكته وأحسن التدبير، وكان قد تزوَّج بنت عمه زبيدة بنت معز الدولة، فأنفق في عرسه بها سبعمائة ألف دينار.

توفِّي بجُرْجان في ثالث عشر شعبان، من خوانيق أصابته، وله ثلاث وأربعون سنة، وكانت دولته سبع سنين.

حرف الحاء:

93-

الحَسَن بْن أحمد بْن عليّ بن أحمد الماذَرائي1 المصري: من أعيان الأماثل.

روى عن: عبد العزيز بن أحمد بن الفرج، وبكر بن أحمد الشعراني وجماعة.

روى عنه: الدَارقُطْنيّ، وصالح بن رشدين، وغيرهما.

ألقي على العلم جملة وافرة، وجمع وصنَّف، وعاش سبعين سنة.

94-

الحسن بن محمد بن داود2:

أبو محمد الثقفي الحراني المؤدب.

روى عن: عبد الله بن محمد الأطروشي، ويحيى بن علي الكِنْدي.

وعنه: تمَّام الرّازي، وعبد الغني بن سعيد، وأبو الحسن بن السّمسار، وجماعة.

توفِّي في رمضان.

95-

الحسين بن عبد الله القُرُشي3:

أبو القاسم المصري.

يروي عن: محمد بن محمد بن النّفّاح الباهلي، وغيره.

96-

الحسين بن محمد بن حَبْش4:

أبو علي الدَّينَوَرِي المقرئ.

قرأ القرآن على: أبي عمران موسى بن جرير الرقي، وغيره.

قرأ عليه: محمد بن المظفر بن حرب الدينوري، وأبو العلاء محمد بْن عليّ الواسطيّ، ومحمد بن جعفر الخزاعي، ورحل إليه.

1 انظر اللباب "3/ 143".

2 انظر تهذيب ابن عساكر "4/ 247".

3 في عداد المجهولين.

4 انظر شذرات الذهب "3/ 81"، والعبر "2/ 365".

ص: 394

وكان أيضًا عالي الأسناد في الحديث. روى عن أبي عمران الرّقّي.

روى عنه: أبو نصر أحمد بن الحسين الكسَّار جزءًا وقع لنا.

قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ: موسى بن جرير وابن مجاهد، والعباس بن الفضل، وإبراهيم بن حرب وجماعة.

متقدِّم في علم القراءة، مشهور بالإتقان، ثقة مأمون.

روى القراءة عنه: إسماعيل بن محمد البرذعي، والحسين بن محمد السلماني. وسمعت فارس بن أحمد يقول: كان ابن حبش المقرئ الدّينَوَر، وكان يأخذ في مذاهب القُرّاء كلهم، فالتكبير من {وَالضُّحَى} إلى آخر القرآن اتّباعًا للآثار الواردة.

97-

حُمَيْد بن الحسن الورّاق1:

دمشقي. روى عن: محمد بن خُزَيْم، ومحمود بن محمد الرافقي، وأحمد بن هشام بن عمار.

وعنه: مكّي بن الغَمْر، وتمَّام، وعبد الغني بن سعيد، وغيرهم.

حرف السين:

98-

سعيد بن سَلام2:

أبو عثمان المغربي الصّوفي العارف، نزيل نَيْسَابُور.

مولده بالقَيْروَان، ولقي الشّيوخ بمصر والشام، وجاور بمكّة مدّة، وكان لا يظهر في الموسم.

قال الحاكم: وأنا مِمَّن خرج من مكّة متحسِّرًا على رؤيته، ثم خرج منها لمحنةٍ لحقته، وقدم نَيْسَابُور، واعتزل النّاسَ أوّلًا، ثم كان يحضر الجامع، وسمعته يقول: وقد سُئل: الملائكة أفضل أم الأنبياء؟ فقال: القربَ القربَ، هم أقرب إلى الحق وأطهر.

صحِب أبو عثمان بالشّام: أبا الخير الأقْطَع، ولقي أبا يعقوب النَّهْرجوري.

قال السُّلمي: كان أوحد المشايخ في طريقه، ولم يُرَ مثله في علوِّ الحال وصون

1 انظر تهذيب ابن عساكر "4/ 460".

2 انظر المنتظم "7/ 122، 123"، والكامل "9/ 37"، وسير أعلام النبلاء "16/ 320".

ص: 395

الوقت، امتُحِنَ بسبب زور نُسِبَ إليه حتى ضُرِبَ وشُهِّرَ على جملٍ، وطافوا به، فحمله على مفارقة الحَرَم والخروج منه إلى نَيْسَابُور.

وقال الخطيب: كان من كبار المشايخ، له أحوال مذكورة وكرامات مشهورة.

قال غالب بن علي: دخلت عليه يوم موته، فقلت له: كيف تجد نفسك؟ قال: أجد مولّي كريمًا، إلّا أنَّ القدوم عليه شديد.

قال السُّلَمي: سمعته يقول: تَدَبُّرْك في الخَلْق تدبُّر عبْرَةٍ، وتَدبُّرْك في نفسك تدبّر مَوْعظة، وتدبُّرْك في القرآن تدبُّر حقيقةٍ ومكاشفةٍ. قال الله تعالى:{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن} [محمد: 24] ، جرَّأك به على تلاوَة خِطابِهِ، ولولا ذاكَ لكلَّت الألسُنُ عن تَلاوتِهِ.

وقال: من أعطى نفسه الأماني قَطَعَها بالتَّسْوِيف والتواني.

وله كلام جليل من هذا النّوع.

وتوفِّي في هذه السّنة.

وقال السُّلَمي: سمعته يقول: علوم الدّقائق علوم الشّياطين. وأسلم الطُّرُق من الاغترار لزوم الشريعة.

حرف العين:

99-

العباس بن أحمد بن محمد1 بن إسماعيل:

أبو الطّيّب العبّاسي، المعروف بالشّافعي.

مصريّ، يروي عن محمد بن محمد الباهلي.

وعنه: محمد بن الحسين الطّفّال، وغيره.

حديثه في مَشْيَخَة الرّازي.

100-

عباس بن أحمد2:

أبو الفضل الأَزْدي الشاعر.

شيخ الصوفية بالشام وأسنهم.

1 انظر تهذيب ابن عساكر "6/ 220".

2 انظر تهذيب ابن عساكر "6/ 221".

ص: 396

صحِب مظفَّر القِرْمِيسيني، وجماعة.

له معرفة وفُتُوَّة ظاهرة.

101-

عَبْد الله بْن أَحْمَد1 بْن إِبْرَاهِيم بْن شاذان:

أبو جعفر الفارسي.

روى عن: النُّعْمان بن أحمد الواسطي أحد شيوخ الطّبراني، وقيل: إنّه روى عن يعقوب بن سُفْيان الفَسَوي جُزْءًا، وهذا بَعيد.

روى عنه: البَرْقَانِيّ والعَتيقي.

وقال الأزهري: كان ثقة، سمعت منه سنة ثلاثٍ وسبعين في منزلنا.

102-

عبد الله بن تمَّام بن أزهر2 الكِنْدِي:

أبو محمد الفَرَضي.

سمع: قاسم بن أصبغ، وجماعة، وكان مؤدّبًا بالحساب.

كتب عنه ابن الفَرَضي وغيره.

103-

عبد الله بن محمد بن عثمان3 بن المختار المُزَني الحافظ: أبو محمد بن السّقّا الواسطي، محدِّث واسط.

سمع: أبا خليفة، وزكريّا السّاجي، وأبا يَعْلَى المَوْصلي، وعَبْدان الأهوازي، وأبا عمران موسى بن سهل الْجَوْني، ومحمد بن الحسين بن مكرم، ومحمود بن محمد الواسطي، وأحمد بن يحيى بن زهير التُسْتَري، وطبقتهم.

روى عنه: الدَارقُطْنيّ، وأبو الفتح يوسف القوّاس، وأبو العلاء محمد بن علي، وعلي بن أحمد بن داود الرّزّاز، وأبو نُعَيم الحافظ.

قال أبو العلاء الواسطي: سمعت ابن المظفّر والدارقطني يقولان: لم نَرَ مع ابن السّقّا كتابًا، وإنّما حدّثنا حِفْظًا.

وقال علي بن محمد بن الطيّب الْجُلابي في "تاريخ واسط": هو من أئمّة الواسطيين الحُفّاظ المتقنين. قال: وتُوُفّي في ثاني جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.

1 انظر تاريخ بغداد "9/ 393".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 237".

3 انظر تاريخ بغداد "10/ 130"، والمنتظم "7/ 123"، والعبر "2/ 365".

ص: 397

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وستمائة، أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنُ نغُوبَا، أنا أبو نعيم محمد بن إبراهيم الجماري، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ يَزْدَادَ الْعَطَّارُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بْنِ عُثْمَانَ، ثنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ يَجُوزُ لِي أَنْ أَعْتَمِرَ؟ قَالَ: "فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرَنَ"1.

وقد قال السَّلَفي: سألت خميسًا الحَوْزِي عن ابن السّقّاء فقال: هو من مُزَيْنَة مُضَر، ولم يكن بسقّاء، بل هو لَقَبُ له، من وُجُوه الواسطيين، وذَوِي الثّروة والحِفْظ، رَحَل به أبوه فسمَّعه من أبي خليفة، وأبي يَعْلَى، وابن زيدان، والمفضل من محمد الْجَنَدي وجماعة. وبارك الله في سنِّه وعلمه، واتُّفِقَ أنّه أملى حديث الطائر، فلم تحتمله أنفُسهم، فوثبوا به وأقاموه، وغسَّلوا موضعه، فمضى ولزم بيته، فكان لا يحدِّث أحدًا من الواسطيين، فلهذا قلَّ حديثه عندهم. وتوفِّي سنة إحدى وسبعين، حدّثني بكلَّ ذلك شيخنا أبو الحسن المَغَازِلي.

104-

عبد الرحمن بن محمد بن أبي اللّيث2:

أبو سعيد التّميمي. فقيه أهل قِزْوين ومقرئها. كان كبير القدر.

سمع الحسن بن علي الطُّوسي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم.

أدركه أبو يَعْلَى وذكره في "الإرشاد" له.

105-

عبد الله بن إسماعيل:

أبو الفرج الأنْباري.

روى عن: محمد بن محمد الباغَنْدي، والبَغَوِي، وجماعة.

وعنه: محمد بن طلحة النّعالي، وجماعة.

106-

عُبَيْد الله بن سعيد بن عبد الله3:

القاضي أبو الحسن البَرُوجَردي.

1 حديث صحيح بلفظ: وقَّت رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نجد قرن المنازل. الحديث أخرجه البخاري "3/ 307"، ومسلم "1181"، والنسائي "5/ 123".

2 لا بأس به.

3 انظر تاريخ بغداد "10/ 361".

ص: 398

سمع: محمد بن محمد الباغَنْدي، وجماعة.

قال الخطيب: كان صَدُوقًا، حدَّث في هذا العام.

روى عنه: عبد العزيز الأزجي، وعبد الملك بن عمر، ومحمد بن عيسى الهمذاني.

107-

عثمان بن سعيد بن البشر1 بن غالب:

أبو الأصبغ اللّخْمي الأندلسي الشَّذُوني.

سمع: عبد الله بن أبي الوليد، ومحمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد بن الحباب. وكان صالحًا فاضلًا.

108-

علي بن أحمد بن حمدويه2 التكلي:

مصري يروي عن ابن زِبّان.

109-

علي بن إبراهيم بن موسى3:

أبو الحسن السَّكُوني المَوْصِلي.

حدَّث ببغداد عن: أبي يعَلَى، وعبد الله بن أبي سفيان، وأحمد بن الحسين الْجَرادي، المَوَاصِلَة.

وعنه: أبو القاسم الأزْجي، وأحمد بن محمد العتيقي، وانتقى عليه ابن المُظَفَّر الحافظ.

110-

عليّ بن محمد بن أَحْمَد4 بن كَيْسان:

أبو الحَسَن الحَرْبي.

الراوي عن: يوسف القاضي جزءَيْ "التسبيح" و"الزكاة" ليس إلّا.

روى عنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، والحسين بن جعفر السّلماسي، وعلي بن المحسّن التنُوخي، والحسن بن علي الْجَوْهَري، وهو آخر من حدَّث عنه.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 307".

2 في عداد الجهولين.

3 انظر تاريخ بغداد "11/ 341".

4 انظر تاريخ بغداد "12/ 86"، والعبر "2/ 365"، وسير أعلام النبلاء "16/ 329، 330".

ص: 399

قال الخطيب: قال لنا التنوخي: أرانا ابن كَيْسَان بخطّ أبيه: وُلد علي ومحمد ابنا محمد في بطنٍ واحدٍ في ليلة الجمعة سنة اثنتين وثمانين ومائتين.

وقال البَرْقَانِيّ: كان ابن كَيْسَان لا يُحْسِن يحدِّث، سألته أن يقرأ عليَّ شيئًا من حديثه، فأخذ كتابه ولم يدْرِ ما يقول، فقلت: سبحان الله، حدّثكم يوسف القاضي، فقال: سبحان الله حدّثكم يوسف القاضي، قال: إلّا أنّ سماعه كان صحيحًا. سمع من أخيه.

قال الْجَوْهَري: سمعت منه في سنة ثلاثٍ وسبعين.

ولم يؤرِّخ الخطيب وفاته، وكان أبوه من كبار النُّحَاة.

مات سنة تسعٍ وتسعين ومائتين، وهذا صبيّ، فطلع لا يعرف شيئًا.

111-

عمر بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَحْمَد بْن سليمان1:

أبو بكر بن سليمان المصري.

سمع من: جدِّه علّان، وأبي عبد الرحمن النسائي.

حرف الفاء:

112-

الفضل بن جعفر بن محمد2 بن أبي عاصم:

التميمي الدمشقي المؤذّن الطّرائفي، أبو القاسم.

كان عبدًا صالحًا.

سمع نسخة أبي مسهر بن عبد الرحمن بن القاسم الرّواس، وسمع من: جماهر بن محمد، وإبراهيم بن دُحَيْم، وإسحاق بن محمد الخُزاعي، وأبي شَيْبَة داود بن إبراهيم، وسعيد بن هاشم الطَّبَراني، وعبد الله بن أحمد بن الحَوَاري، وجماعة كبيرة.

روى عنه: تمَّام، والحافظ عبد الغني بن سعيد، ومكّي بن الغَمْر، ومحمد بن عَوْف المُزَني، وأحمد بن الحسن الطيَّان، وصالح بن أحمد بن المنايجي، وأبو أسامة

1 في عداد المستورين.

2 انظر العبر "2/ 366"، وسير أعلام النبلاء "16/ 338".

ص: 400

محمد بن أحمد الهَرَوِي، وأبو علي الحسن بن شواش، ومحمد بن يحيى بن سلوان، وخلق سواهم، وكان أسْنَدَ من بقي.

قال أبو محمد الكَتّاني: كان ثقةً نبيلًا، ثنا عنه عدة.

حرف القاف:

113-

قَيْس بن طلحة بن مازن1 الفارسي الكاتب:

سمع بشيراز من: محمد بن جعفر صاحب أبي كريب.

وروى عنه الحاكم في تاريخه.

حرف الميم:

114-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد2 بن عُبَيْد بن الوشّاء:

أبو عبد الله المصري الفقيه المالكي.

أخذ عن: أبي شعبان، والطبري.

أخذ عنه: أبو محمد الشنتجاني، وأبو عمران الفاسي، وأبو محمد بن غالب السْبتي.

ورحل النّاس إليه، وكان شديد المباينة لبني عُبَيْد أصحاب مصر.

115-

محمد بن أحمد بن إبراهيم3 بن أبي بُرْدَة:

البغدادي الفقيه، أبو الطّيّب الشافعي.

سمع: أبا القاسم البَغَوِي، وأبا بكر بن أبي داود، وابن مجاهد، وتفقَّه على أبي سعيد الأصْطَخْري، وأبي إسحاق المَرْوَزي.

قال ابن الفَرَضِي: قال لي: إنّه حجّ سنة أربعٍ وعشرين، قال: وقدِمْتُ مصرَ فلقيت بها أصحابَ المُزَني، والرّبيع، والمرادي، ولقد صَغُرُوا في عيّني، لمَا كنتُ أعرفه من رجال بغداد.

1 في عداد المجهولين.

2 لا بأس به.

3 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 114"، والوافي بالوفيات "2/ 51".

ص: 401

قدِم أبو الطّيب قُرْطُبَة فأكرمه المستنصر بالله ورَزَقَه، وكان من أعلم النّاس بمذهب الشّافعي، ولم يقدَّم علينا مثله، ولم تكن له كتب، ذهبت مع ماله، وكان يُنْسَب إلى الاعتزال، وبلغ ذلك السلطانَ فأخرجه من البلد في رجب سنة ثلاث وسبعين، وتوفِّي بتاهَرْت في ذلك العام.

وكان مولده في حدود الثلاثمائة.

116-

محمد بن أحمد بن جعفر1:

أبو بكر الأزدي المؤدّب الهَرَوي.

تُوُفّي بها.

سمع من ابن خُزَيْمَة، وطبقته.

وعنه: الحاكم. وكان مجاهدًا متعبَّدًا خيَّرًا.

117-

محمد بن أحمد بن إبراهيم البلْخي2:

أبو عبد الله. وُلِد بمكة، وقرأ على: محمد بن هارون صاحب اليَزَني، وسمع العُقَيْلي، والدَّيْبلي.

قرأ عليه: عبد الباقي بن الحسن، وكان حيًّا في هذا العام.

118-

محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد3:

من ذرّيّة أبي حفص البُخَاري الكبير، أبو عبد الله رئيس المطّوّعة ببُخاري.

سمع: أباه، وجماعة، ومات ببُخاري في ربيع الأوّل.

استملى عليه الحاكم.

119-

محمد بن أحمد4:

أبو عبد الله الإلْبيري بن الترّاس الزّاهد.

روى عن محمد بن فطيس، وغيره.

1 في عداد المجهولين.

2 لا بأس به.

3 في عداد المجهولين.

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 85".

ص: 402

120-

مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن1 بْن معاوية:

أبو عبد الله القُرَشي القُرْطُبي اللُّغوي المعروف بالمصنوع، تلميذ أبي علي القالي.

سمع: من علي بن قاسم بن أصبغ وجماعة.

وكان موصوفًا بالضَّبْط وحُسْن النَّقل.

121-

محمد بن الحسن بن سليمان بن النَّضْر الهَرَوِي السّمْسار:

تُوُفّي في ذي الحجّة.

122-

محمد بن الحسن:

أبو سعيد المُلْقاباذي2.

سمع ابن خُزَيْمَة، والسّرّاج، وجماعة.

وعنه الحاكم.

123-

محمد بن حَيَّوَيْهِ بن المؤمّل3 بن أبي روضة:

أبو بكر الكرجي النَّحْوي، نزيل هَمَذَان.

روى عن أُسَيْد بن عاصم بن الأصبهاني، وإبراهيم بن نصر الرازي، وإسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، وإبراهيم بن دِيزِيل، ومحمد بن المغيرة السُّكَّري، ومحمد بن صالح بن علي الأشجّ، وأبي مسلم الكَجّي، وجماعة من الكبار الذين انقرض أصحابهم من قبل الخمسين وثلاثمائة.

روى عنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، وأبو نصر محمد بن يحيى بن بُنْدَار، وأبو طاهر بن سَلَمة، وعمر بن معروف الهَمَذَانيّون، وأبو عبد الله الحسين بن محمد الفلاكي.

سأله الصَّيْقليْ عن سنِّه، فذكر أنَّ له مائة واثنتي عشرة سنة.

وقال الخطيب: كان غير موثوق عندهم، وورَّخ وفاته شِيروَيْه في طبقات الهمذانّيين.

124-

محمد بن محمد بن شاذة4:

أحد أئمة الشافعية.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 85".

2 انظر معجم البلدان "5/ 193".

3 انظر تاريخ بغداد "5/ 233"، وميزان الاعتدال "3/ 532"، وسير أعلام النبلاء "16/ 330".

4 في عداد المجهولين.

ص: 403

125-

مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم1:

أبو عثمان الأصبهاني الزّاهد العارف، أحد أئّمة الصُّوفيّة.

صحِب الشَّبلي، وسكن بُخَارَى مدّة.

126-

محمد بن محمد بن يوسف2 بن مكّي:

أبو أحمد الْجُرْجاني.

حدَّث بصحيح البخاري عن الفربْرِي ببغداد وغيرها، وروى عن أبي القاسم البَغَوِي، وابن أبي داود، ومحمد بن إسماعيل المَرْوَزي صاحب علي ابن حجر، وتنقَّل في النواحي.

وروى عنه: أبو الفضل محمد بن جعفر الخُزاعي، وأبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي المغربي، وأبو نُعَيم الأصبهاني، وأبو بكر بن أبي علي الذّكْوَاني، وأبو الحسن محمد بن علي بن صخر، وإسماعيل بن أحمد بن محمد بن بكران الأهوازي شيخ الخُلَعي.

وقال أبو نُعَيم: تكلّموا فيه وضعَّفوه، وسمعت منه البخاري.

وقال محمد بن الحسين الأهوازي: أنشدنا أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي الْجُرْجاني القاضي لنفسه:

إذا المَرْءُ يُحْسِن مع النّاس عِشْرَةً

وكان بِجَهْل منه بالمالِ مُعْجَبَا

ولم تَرَهُ يَقْضي الحُقُوقَ فإنَّهُ

حَقِيقُ بأن يقلى وأن يتجنبا

توفِّي في سنة ثلاث أو أربع وسبعين وثلاثمائة. قاله علي بن محمد بن عبد الله الْجُرْجاني في تاريخها.

127-

محمد بن مهدي بن أحمد3 بن عبد الرحيم:

أبو بكر الأيادي الهَرَوِي. توفِّي في جُمادى الأولى.

128-

محمد بن يونس بن أحمد4 المصري النقاش:

يروى عن بنان الجمال.

1 انظر السابق.

2 انظر تاريخ جرجان "427".

3 في عداد المجهولين.

4 انظر السابق.

ص: 404

حرف الهاء:

129-

هارون بن عيسى بن المّطلب1:

أبو موسى الهاشمي.

سمع: البَغَوِي، وأبن أبي داود.

وعنه: بشري الفاتني، والأزجي، ومحمد بن بكير بن عمر.

حرف الياء:

130-

يَلْتَكين2 التُرْكي مولى هفتكين:

هذا هفتكين أمير دمشق لوزير مصر يعقوب بن كلّس.

وعَظُم قدرُه إلى أن جُرّد إلى الشّام في جيشٍ، ووُلّي إمرة دمشق لبني عُبَيْد في آخر سنة اثنتين وسبعين. وكان مدبّر جيشه مُنَشّا اليهودي. وكانت دمشق إذْ ذاك مفتتنة بقَسّام المتغلّب عليها، وبها جيش ابن صمصام بعد موت عمِّه أبي محمود الكُتامي، فلم يزل بلتكين يقاتل أهل البلد ويقاتلونه، حتى تفرّق عن قَسّام جُموعُهُ، وضَعُفَ أمرُهُ واختفى، وتسلّم يَلْتَكين البلد، ثم جاءه المرسوم بتسليم البلد إلى بَكْجُور أمير حمص، وأنْ يرجع لاحتياج الوقت، وذلك في سنة ثلاثٍ وسبعين.

وفيَّات سنة أربع سبعين وثلاثمائة:

حرف الألف:

131-

أحمد بْن جَعْفَر بْن أحمد3 بن مدرك:

أبو عمرو الْجُرْجاني بن الكَوْسَج الفقيه الحنفي.

سمع: عمران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزّان.

روى عنه: حمزة السَّهمْي وغيره.

توفِّي في هذه السّنة ظنًّا من علي بن محمد المؤرخ.

1 لا بأس به، في عداد المستورين.

2 انظر الكامل في التاريخ "9/ 17".

3 انظر تاريخ جرجان "102".

ص: 405

132-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد1 بْن إبراهيم الأصبهاني العسّال: أبو جعفر المعدّل.

يروي عن: عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرّازي، ومحمد بن حمزة بن عمارة.

وعنه: أبو نُعَيم، وأبو بكر بن أبي علي المعدّل.

توفِّي بأصبهان.

133-

أحمد بن محمد بن هارون الأسواني2:

أبو جعفر المالكي، الفقيه.

توفِّي في ربيع الأوّل سنة سبعٍ وسبعين.

134-

أحمد بن محمد بن الحُباب بن بشّار3:

أبو الحسن البزّاز الهَرَوِي.

روى عن أبي بكر بن أبي داود.

135-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه4 بْن حامد الصّائغ:

سمع: السّرّاج، وابن خُزَيْمَة، والبَغَوِي، وطبقتهم.

وحدَّث ببُخارى، ومات بها.

روى عنه الحاكم وغيره.

136-

أحمد بن محمد بن أبي بكر5 الطَّرَسُوسي:

شيخ الحرم. وَرِع زاهدٌ كبير الشّأن. صحِب إبراهيم بن شَيْبَان، وإليه ينتمي.

ورَّخه أبو عبد الرحمن السُّلَمي.

137-

إبراهيم بن أحمد بن جعفر6 بن موسى:

أبو إسحاق البغدادي الخِرَقي المقرئ.

1 انظر ذكر أخبار أصبهان "1/ 157".

2 في عداد المجهولين.

3 انظر السابق.

4 لا بأس به.

5 انظر طبقات الصوفية "109".

6 انظر تاريخ بغداد "6/ 17"، والمنتظم "7/ 124".

ص: 406

سمع من: جعفر بن محمد الفِرْيابي، والهيثم بن خَلَف الدُّوري، وأبي مَعْشَر الدّارمي.

وعنه: أبو القاسم التَّنُوخيّ، والحسن بن محمد علي الْجَوْهَري.

قال الخطيب: كان ثقةً صالحًا.

قلت: وقرأ على عليّ بن سُلَيْم صاحب الدُّوري، وتصدَّر فأخذ عنه أبو العلاء الواسطي، ومحمد بن الحسين الكارزيني، وعلي بن طَلْحَة.

138-

إبراهيم بن لقمان1:

أبو إسحاق النَّسَفي.

ثقة يروي عن: محمد بن عَقِيل البلْخي.

وعنه: جعفر بن محمد المُسْتَغفِري ووثَّقه. قال: وتوفي في شعبان.

139-

إسحاق بن سعد بن الحَسَن2 بن سُفيان بن عامر الشَّيْبَاني الفَسَوي:

أبو يعقوب.

سمع من: جدّه، وعبد الله بن محمد بن سيّار الفَرْهَادَاني، وعبد الله بن شِيرَوَيْه النَّيْسَابُوري، ومحمد بن المجدّر، ومحمد بن محمد الباغَنْديّ، وعبد الله بن محمد البَغَوِي.

وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وعبد الوهاب بن برهان الغَزّال، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وإبراهيم بن عمر البَرْمكي، وأبو القاسم التُنوخي، وقال: هو ثقة.

توفِّي بنَسَا، وكان مولده سنة ثلاثٍ وتسعين ومائتين، وحدَّث ببغداد.

140-

أيّوب بن عبد المؤمن بن يزيد3:

أبو القاسم بن أبي سعد الطُّرطُوشي.

سمع محمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وحجَّ فسمع أبا سعيد بن الأعرابي.

وكان فقيهًا شروطيًّا عاش خمسًا وستين سنة.

1 وثَّقه الذهبي.

2 انظر تاريخ بغداد "6/ 401"، والمنتظم "7/ 124"، والعبر "2/ 367".

3 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 87".

ص: 407

حرف التاء:

141-

تميم بن المُعِزّ بن المنصور1 بن المهدي العُبَيْدي:

أبو علي، وإلى والده تُنْسَب القاهرة المُعِزّيّة.

كان تميم أميرًا شاعرًا ظريفًا لطيفًا، وهو أخو العزيز، ومن شعره:

أَمَا وَالذي لا يَمْلِكُ الأمر غيرُهُ

ومَن هُو بالسرِّ المكتَّم أعْلَمُ

لَئِن كان كُتْماني المُصِيبَة مُؤْلِمًا

لإِعْلانُها عِندي أَشَدُّ وآلَمُ

وبي كلّما تبكي العيونُ أقَلُّه

وإنْ كُنْتُ منه دائمًا أتبسَّم

وله:

ما بان عُذْرِي فيه حتّى عَذرَا

ومَشَى الدّجَى في خدّه فتحيَّرا

همَّت بقبلته عقاربُ صُدْغِهِ

فاستلَّ ناظِرُهُ عليها خَنْجَرا

والله لَوْلا أنْ يُقَالَ تَغَيّرا

وصَبَا وإنْ كان التَّصَابي أَجْدَرَا

لأَعدْتُ تُفّاحَ الخُدود بنفْسَجًا

لَثْمًا وكافور الترائب عنبرا

حرف الجيم:

142-

جعفر بن محمد بن مكّيّ2:

أبو العبّاس البُخاري.

يروي عن: محمد بن المنذر شكر، ومحمد بن يوسف الفَرَبْرِي.

روى عنه: محمد بن أحمد غُنْجَار، وأبو بكر عبد الله بن أحمد القفَّال المَرْوَزي، وعبد الله بن أحمد المنذوراني.

ومات في رمضان.

حرف الحاء:

143-

حَباشة بن حسن3:

أبو محمد اليَحْصُبِيّ القَيْرَوَاني.

1 انظر وفيات الأعيان "1/ 301"، والوافي بالوفيات "10/ 411".

2 لا بأس به.

3 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 128".

ص: 408

سمع من: زياد بن عبد الرحمن بن زياد، وإبراهيم بن عبد الله الزُّبَيْديّ، وسمع بالأندلس من محمد بن معاوية القُرَشي.

وحجَّ ورابَط بثغور الأندلس، وجاهد وتعبَّد، وكان فقيهًا عالمًا.

توفِّي في جمادى الآخرة.

144-

الحسن بن حجّاج بن غالب1:

أبو علي الطَّبَراني الزّيّات، نزيل أنطاكية.

رحل وسمع من: أبي عبد الرحمن النّسَائي، وأبي طاهر بن فيل البالِسِي، وجماعة.

روى عنه: عبد الرحمن بن عمر بن نصر، وتمَّام الرّازي، وقال: قَدِمَ علينا سنة أربعٍ وسبعين، وكأنَّ هذا غلط وتصحيف، ولعله سنة أربع وأربعين.

145-

الحسين بن محمد بن الحسين2:

أبو يَعْلَى القُرَشي الزُّبَيْري النَّيْسَابُوري.

سمع السّرّاج، وابن خُزَيْمَة، وطبقتهما.

وعنه: الحاكم، وغيره.

حرف الخاء:

146-

الخضر بن أحمد بن الخضر3 القِزْويني الحافظ:

سمع: محمد بن يونس بن هارون، والحسن بن علي القرطبي، وعبد الرحمن ابن أبي حاتم، وخلقًا.

وعنه: الجليلي، وقال: كتبت بيدي في ستة آلاف جزء.

147-

خَلَفُ بْن محمد بْن خَلَف4:

أبو القاسم الخولاني القرطبي المكتب.

1 انظر تهذيب ابن عساكر "4/ 162، 163".

2 لا بأس به.

3 لا بأس به.

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 136".

ص: 409

سمع: أسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد، وجماعة، وحجَّ فسمع: أبا سعيد بن الأعرابي، وبالإسكندرية من ابن أبي مطر الإسكندراني، وبالقَيْرَوان محمد بن محمد بن اللّبّاد.

وكان مؤدبًا عسرًا في التسميع، صعب الأخلاق.

روى عنه ابن الفَرَضي، وتوفِّي في ربيع الأول.

حرف الشين:

148-

شِبْل بن محمد بن حسين1:

أبو القاسم البغدادي المؤدَّب، نزيل مصر.

سمع: أبا يعقوب إسحاق المنجنيقي، وعاش اثنتين وسبعين سنة.

حرف العين:

149-

عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن ماهبرذ2:

الأصبهاني المعروف بالظّريف.

نزل بغداد، وحدَّث عن محمد بن محمد الباغندي، وأبو القاسم البَغَوِي، وجماعة.

روى عنه: البَرْقَانِيّ، وعلي بن المحسن التنوخي.

قال البرقاني: صدوق، وكان معمّرًا. قال: صمت ثمانية وثمانين رمضان، وسمعت بالبصرة من أبي خليفة، وضاع سماعي منه.

150-

عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه3:

التمار البغدادي، يُعْرَف بَبرْغُوث.

روى عن: أبي القاسم البَغَوِي، وغيره.

وعنه: أبو محمد الخلَّال، وأبو القاسم التنوخي، وغيرهما.

حدَّث في هذه السنة.

1 في عداد المجهولين.

2 انظر تاريخ بغداد "9/ 392".

3 انظر تاريخ بغداد "9/ 393".

ص: 410

151-

عبد الله بن محمد بن مَنْدَوَيه1 بن حَجّاج الأصبهاني:

أبو محمد الشُّرُوطيّ.

سمع: إبراهيم بن محمد بن مَتُّوَيْه، وعبد الله بن محمد بن عِمران، وجماعة ببلد الرّيّ.

وكان كثير الحديث، ثقةً فَهْمًا.

توفِّي في شوّال.

وروى عنه: أبو نُعَيم.

152-

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ2 بن زَرّ -بفتح الزاي: الحواري نزيل بُخارَى.

روى الكثير عن: آدم بن موسى، وأحمد بن جعفر بن نصر الجمال.

وعنه: محمد بن أحمد غُنْجار، وجعفر بن محمد السّفري، وغيرهما.

توفِّي في صفر ببُخَارَى.

153-

عبد الله بن محمد بن فَضْلوَيْه3 الصّوفي المعلْم:

من بقايا شيوخ نَيْسَابُور.

صحِب أبا علي محمد بن عبد الوهاب الثّقفي، وعبد الله بن مُبَارك.

154-

عبد الله بن موسى بن إسحاق4 الهاشمي البغدادي:

أبو العبّاس.

سمع: حامد بن شعيب، ومحمد بن جرير الطّبَري، والحسن بن الطّيّب البلْخي، وخلقًا سواهم.

وعنه: أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبو محمد الخلال، وأبو القاسم التَّنُوخي، والحسن بن علي الجوهري.

1 انظر ذكر أخبار أصبهان "2/ 95".

2 لا بأس به، في عداد المستورين.

3 لا بأس به.

4 انظر تاريخ بغداد "10/ 150"، والمنتظم "7/ 124".

ص: 411

وثَّقه العتيقي وغيره.

وقال ابن أبي الفوارس: فيه تَسَاهُلُ.

155-

عبد الله بن موسى بن كريد1:

أبو الحسن السّلامي.

حدَّث عن يحيى بن صاعد، وغيره بخُرَاسان وسَمَرْقَنْد.

وفي حديثه مَنَاكير وعجائب، وكتب عمَّن دبَّ ودَرَج. وكان أديبًا شاعرًا، ورَّخ موتَه الإدريسي وغُنْجَار.

فقال الخطيب: هو عبد الله بن موسى بن الحسن، وقيل: الحسين بن إبراهيم بن كريد السّلامي.

قال غُنْجار: روى عن محمد بن هارون الحَضْرَميّ، وَنفْطَوَيْه النَّحْوِي، ومحمد بن مَخْلَد.

قال الخطيب: حدَّث في روايا غرائب ومناكير وعجائب.

قال الحاكم: كان من الرحَّالة في طلب الحديث. توفِّي في سنة ست وستين وثلاثمائة.

قلت: الصواب ما رواه إلى السّاعة.

قال الإدريسي: كان أبو الحسن السّلامي أديبًا شاعرًا، جيّد الشَّعْر، أمير الحفظ للحكايات والنوارد، صنَّف كُتُبًا كثيرة في التواريخ والنّوادر، وقَدِمَ علينا سَمَرْقَنْدَ وأقام ببُخَارَى إلى أن مات. صحيح السّماع.

156-

عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر2:

القاضي أبو القاسم الأصبهاني.

روى عن: محمد بن حمدون بن خالد النَّيْسَابُوري، وعلي بن عَبْدان.

وعنه: أبو نُعَيم وغيره.

157-

عبد الرحمن بن محمد بن حَسَكا3:

أبو سعيد الحاكم الحنفي.

1 انظر تاريخ بغداد "10/ 148، 149".

2 انظر ذكر أخبار أصبهان "2/ "121".

3 انظر معجم البلدان "3/ 891"، واللباب "2/ 214"، والعبر "2/ 367".

ص: 412

سكن نَيْسَابُور مدّةً، ثم دخل بُخَارَى، وولي قضاء التّرْمذ، ولم يكن في أصحاب الرأي أَسْنَدَ منه.

سمع: أبا يَعْلَى بالمَوْصِل، وحامد بن شُعَيب، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح ببغداد.

وتوفِّي في شعبان، وله اثنتان وتسعون سنة.

رَوَى عَنْهُ الحاكم.

158-

عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بن إسْمَاعِيل1 بن نُبَاته:

الخطيب المشهور، أبو يحيى، صاحب ديوان الخُطَب.

كان من أهل مَيَّافَارِقين، ووُلّي خطابة حلب لسيف الدّولة، وبها اجتمع بالمتنبّي.

وكان خطيبًا بليغًا مفوَّهًا بديع المعاني رائق الخُطَب، رُزِق السعادة في خُطَبِهِ، وكان رجلًا صالحًا، رأى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستيقظ وعلى وجهه نور لم يكن قبل ذلك، وعاش بعد ذلك ثمانية عشر يومًا، وذكر أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَفَل في فيه، فبقي تلك الأيام لا يستطعم فيها طعامًا، ولا يشرب شرابًا من أجل تلك التَفْلَة.

وذكر ابن الأزرق مولده في سنة خمسٍ وثلاثين، وأنَّه تُوُفّي سنة أربعٍ وسبعين.

قلت: فعُمْرُهُ تسعٌ وثلاثون سنة، وتوفِّي بمَيّافَارِقين، وفي ولايته خَطَابَة حلب أيّام سيّف الدولة نَظَرُ، وقد غلطوا في مولده، نعم غلطوا في مولده، فإنّه ابتدأ سالف خطبه في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وهو خطيب.

159-

عبد العزيز بن إسماعيل2:

أبو القاسم الصَّيْدَلاني المصري الشافعي.

روى عن الأشعث محمد بن محمد الكوفي.

160-

عبد الغني بن محمد بن موسى3 بن محمد المصري البزّاز:

يروي عن الجندي.

1 انظر وفيَّات الأعيان "3/ 156"، وشذرات الذهب "3/ 83"، وسير أعلام النبلاء "16/ 321".

2 في عداد المجهولين.

3 في عداد المجهولين.

ص: 413

161-

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان1:

أبو الحسين الأصبهاني العصفري.

توفِّي فِي ذي القعدة.

162-

عليّ بْن مُحَمَّد بن الفتح2 بن أبي الغصب:

الشّاعر البغدادي البَلْخي، أبو الحسن، مولى المتوكّل على الله.

روى عن: أحمد بن أبي عَوْف البُزورِي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي.

وعنه: أبو القاسم التنُوخي، وأبو محمد الحسن بن علي الْجَوْهَري.

وثَّقه الخطيب. حدَّث في هذا العام ولم تُحْفَظْ وفاتُهُ.

13-

علي بن النَّعْمان بن محمد3 بن منصور:

المصري ثم البصْري، قاضي ديار مصر.

وُلّي القضاء بعد أبيه، واستناب أخاه محمدًا، وكان متفنِّنًا في عدّة علوم، شاعرًا مجوّدًا يكنَّى أبا الحسن.

ومن شعره:

وليِ صديقٌ ما مسني عُدْمٌ

مُذْ وقَعَتْ عينُه على عَدَمِي

أغْنَى وأَقْنَى وما يكلّفني

تَقْبِيل كَفٍّ له ولا قدم

قام بأمر لمّا قعدتُ به

ونمتُ عن حاجتي ولم يَنَمِ

توفِّي في رجب، وهو كهل.

وقال ابن زولاق: ولي القضاء سنة ستٍّ وستّين، وكانت أيّامه تسع سنين وخمسة أشهر، ومولده في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، ولي بعد القاضي أبي الطّاهر الذُّهْلي، وقد روى عن أبيه تصانيفه.

1 انظر تاريخ بغداد "12/ 87".

2 في عداد الثقات.

3 انظر العبر "2/ 367"، وحسن المحاضرة "11/ 561"، وسير أعلام النبلاء "16/ 367".

ص: 414

164-

عمر بن جعفر المصري1 الخيّاش:

أبو جعفر. روى عن: محمد بن الباهلي.

165-

عمر بن محمد بن عبد الصمد2:

أبو محمد البغدادي المقرئ، أحد الصالحين.

سمع البَغَوِي، والحسين بن عَوْن.

وعنه: عبد العزيز الأزجي، وابن بكير، والْجَوْهَري، وغيرهم.

166-

عمر بن محمد بن سيف3:

أبو القاسم الكاتب، بغداديّ نزل البصرة، وحدَّث عن: الحسن الطّيّب البلْخي، وحامد بن شعيب البلْخي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وابن أبي داود.

وعنه: محمد بن عبد العزيز بن رزمة، وجماعة من أهل البصرة، وأبو الحسن بن صخر.

167-

عيسى بن محمد بن إبراهيم4:

أبو حَيَّوَيْهِ، أبو الأصبغ الكِنَاني القُرْطُبي.

سمع: محمد بن عبد الملك بن أيمن، وغيره.

ولم يكن أهْلًا أن يُؤْخَذ عنه؛ لمداخلته أهل الدنيا. وكان أديبًا شاعرًا.

168-

الفضل بن سَهْل الأصبهاني5 الواعظ:

روى عن: الحسن الوراك، وعبد الله بن أخي أبي زُرْعَة.

وعنه: أبو نُعَيم، والقاسم بن علي بن معاوية بن الوليد، وأبو محمد البصْري.

توفِّي في ربيع الآخر.

1 في عداد المجهولين.

2 انظر تاريخ بغداد "11/ 259".

3 انظر تاريخ بغداد "11/ 259".

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 335".

5 انظر ذكر أخبار أصبهان "2/ 157".

ص: 415

169-

القاسم بن علي بن معاوية بن الوليد:

أبو محمد المصريّ.

توفِّي في ربيع الآخر.

حرف الميم:

170-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن بالويه1:

أبو علي النَّيْسَابُوري المعدّل.

سمع: عبد الله بن شِيرَوَيْه بنيسابور، وأبا القاسم البغوي وطبقته ببغداد.

وعنه: الحاكم أبو عبد الله وقال: هو من أجلَّاء الشُّهُود.

توفِّي في سَلْخ شوّال، وله أربعٌ وتسعون، وكان يذكر مجالس محمد بن إبراهيم التنُوخي، وهو والد عبد الرحمن.

- أمَّا محمد بن أحمد بن بالويه2 النَّيْسَابُوري الذي يروي عنه الكديمي فقديم.

توفِّي سنة أربعين وثلاثمائة.

171-

محمد بن أحمد بن عمران3:

أبو بكر الْجُشَمي البغدادي المطرّز.

سمع: محمد بن منصور الشّيعي، وإسماعيل الورّاق، وأبا الدّحْداح الدمشقي.

وعنه: أبو القاسم عُبَيْد الأزهري، وعلي بن المحسّن التنوخي.

حدَّث فِي هذه السَّنَة، ولم تُحْفَظْ وفاتُه.

172-

مُحَمَّد بْن أحمد بن محمد بن عبدان4:

أبو الفرج الأسدي الصّفّار.

بغداديّ سمع من محمد بن محمد الباغَنْدي، وأبا بكر بن أبي داود.

وعنه: أبو القاسم التنُوخي، ووثَّقه العتيقي.

173-

محمد بن أحمد بن يحيى5:

أبو علي البغدادي العطشي البزاز.

1 انظر تاريخ بغداد "1/ 282"، والمنتظم "7/ 124".

2 في عداد المجهولين.

3 انظر تاريخ بغداد "1/ 328".

4 انظر تاريخ بغداد "1/ 344"، والمنتظم "7/ 124، 125".

5 انظر تاريخ بغداد "1/ 379"، والمنتظم "7/ 125".

ص: 416

سمع: أبا علي بالمَوْصِل، وجعفر بن محمد الفِرْيابي، والباغَنْدِي، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح.

وعنه: محمد بن عبد الواحد أبو رَزْمَه، والحسن بن محمد الخلال، والحسن بن علي الْجَوْهَري.

ووثَّقه الخطيب.

174-

محمد بن جعفر بن سليمان البغدادي1:

أبو الفرج صاحب المُصَلَّى.

سمع من الهيثم بن خالد، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وأبي الحسن بن الطّيّب، وأبي عروبة الحراني، ومكحول البيروتي، وأحمد بن عمير بن جَوْصًا.

وعنه: أبو الحسن بن الطّيّب علي بن أحمد النُّعيمي، وأبو القاسم التنُوخي أحاديث على ضَعْف حاله جدًّا. ضعَّفه حمزة السَّهْمي.

ومولده سنة ستٍّ وتسعين ومائتين، ومات بالبصْرة.

175-

محمد بن الحسن بن محمد بن بُرْدخرشاذ2:

أبو عبد الله الرازي السَّرَوِي.

حدَّث ببغداد عن أبي نُعَيم عبد الملك بن عَدِيّ، وابن أبي حاتم.

وعنه: ابن رَزْقَوَيْه، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، والحسن بن محمد الخلال، ووثَّقه البَرْقَانِيّ.

توفِّي فِي ذي القعدة.

176-

مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بن أحمد3 بن عبد الله بن بريدة الأَزْدي:

أبو الفتح المَوْصِلي الحافظ، نزيل بغداد.

حدَّث عن: أبي يَعْلَى، ومحمد بن جرير الطَبري، وأحمد بن الحسن الصُّوفي،

1 انظر تاريخ بغداد "2/ 145- 156"، والمنتظم "7/ 125".

2 انظر تاريخ بغداد "2/ 211".

3 انظر تاريخ بغداد "2/ 243"، والمنتظم "7/ 125"، وسير أعلام النبلاء "16/ 347".

ص: 417

ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأبي عَرُوبة الحَرّاني، والهَيْثَم بن خَلَف الدَّوري.

وعنه: إبراهيم بن عمر البرمكي، وأبو نُعَيم، وأحمد بن الفتح بن فرحان، وطائفة سواهم.

قال الخطيب: كان حافظًا، صنَّف في علوم الحديث، وسألت البَرْقَانِيّ عنه فضعَّفه، وحدَّثني أبو النَّجيب عبد الغفّار الأموي قال: رأيت أهلَ المَوْصِل يوهِّنونه ولا يعدُّونه شيئًا.

177-

محمد بن سليمان بن يوسف بن يعقوب1:

أبو بكر الرّبعي الدّمشقي البُنْدار.

سمع أحمد بن عامر بن المعمَّر، وجُماهر بن محمد، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وحاجب بن أَرْكين، ومحمد بن الفَيْض، ومحمد بن تمَّام البهراني، وخلقًا من الشاميّين.

روى عنه: تمَّام الرّازي، وأبو سعد الماليني، والمسدّد بن علي الأملوكي، والحافظ عبد الغني، ومحمد بن عبد السّلام بن سعدان.

قال عبد العزيز الكتّاني: ثنا عنه جماعة، وكان ثقة.

توفِّي في ذي الحجة.

قلت: أنبا بحر من حديث ابن الفرّاء وغيره، أنا ابن أبي لقمة، أنا الخضر بن عَبْدان، أنا أبو القاسم المَصَّيصي، أنا ابن سَعْدَان عنه.

178-

محمد بن عبد الله بن أبي شَيْبَة2:

أبو القاسم الإشبيلي الفقيه.

يروي عن عمِّه علي بن أبي شَيْبَة.

وتوفِّي في أحد الرّبيعَيْن.

179-

محمد بن محمد بن3 فتح بن نصر:

أبو عبد الأندلسي الأستجي.

1 انظر العبر "2/ 368"، وسير أعلام النبلاء "16/ 339"، وشذرات الذهب "3/ 84".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 85، 86".

3 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 85".

ص: 418

روى عن: قاسم بن أصبغ، وأحمد بن عبادة، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيْم.

قال ابن الفَرَضي: كان حافظًا للفقه، ثقةً صالحًا، لقيته بأستجة، وكتبت عنه.

180-

محمد بن محمد بن يوسف بن مكي الجرجاني:

أبو أحمد. قيل: توفِّي فيها.

181-

محمد بن هشام:

أبو عبد الله الإشبيلي.

سمع بقُرْطُبَة من: عمر بن حفص بن غالب، وأَبَان بن محمد، وأحمد بن خالد، وجماعة.

وكان فَهْمًا حافظًا للرأي والشُرُوط.

أخذ عنه ابن الفَرَضي، وتوفِّي في شوّال.

182-

محمد بن وازع1 بن محمد القُرْطُبي الضَّرير:

حجَّ وأدرك بالبصْرة إبراهيم بن علي الهجيمي فأخذ عنه، وعن القاضي أبي بكر الأَبهَري.

روى عنه: عبد الله بن الفرضي.

حرف الهاء:

183-

هارون بن بنج2 بن عثمان:

أبو موسى الخَوْلاني الأندلُسي الأسْتجي.

روى عن: أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وأحمد بن زياد، وجماعة.

وكان مُعْتَنيا بالآثار، مُشاركًا في الفقه، ثقةً صالحًا.

قاله ابن الفَرَضِي وحدَّث عنه.

توفِّي في جمادى الأولى.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 86".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 170".

ص: 419

وفيَّات سنة خمس وسبعين وثلاثمائة:

حرف الألف:

184-

أحمد بْن الْحُسَيْن بْن عليّ1 بْن إِبْرَاهِيم بْن الحَكَم:

أبو زُرَعة الرّازي الحافظ الصّغير.

سمع الحسين بن إسماعيل المَحاملي، ومحمد بن مَخْلَد ببغداد، وأبا حامد بن بلال، وأبا العباس الأصم بنيسابور، وابن أبي حاتم بالرّيّ، وعلي بن أحمد الفارسي ببَلْخ، وأبا الفوارس الصابوني بمصر، وأبا الحسين الرزاي والد تمَّام بدمشق.

وعنه: تمَّام الرّازي، والحسين بن محمد الفلاقي، والحافظ عبد الغني بن سعيد، وحمزة بن يوسف، وأبو الفضل محمد بن الجارودي، وأبو زُرْعَة رَوْح بن محمد، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبو القاسم علي بن المحسّن التَّنُوخيّ، وآخرون. وأقدم شيخ له عبد الرحمن بن أبي حاتم.

وقال الخطيب: كان حافظًا مُتْقِنًا ثقةً، جمع الأبواب والتراجم.

وقال ابن المحسّن: سألته عن مولده فقال: خرجت أوّل مرّة إلى العراق سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، ولي أربع عشرة سنة.

توفِّي بطريق مكّة سنة خمسٍ وسبعين.

وقد سأله حمزة عن الرجال، وله مصنَّفات كثيرة يروي فيها المناكير كغيره.

- فأمَّا أبو زُرْعَة محمد بن يوسف الكشي2، فسيأتي سنة تسع، حافظ.

185-

أحمد بن سعيد بن أحمد3 بن محمد بن معدان:

أبو العبّاس الأَزْدي الفقيه.

سمع: عبد الله بن محمود السَّعْدي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة.

1 انظر تاريخ بغداد "4/ 109"، وشذرات الذهب "3/ 84".

2 ستأتي ترجمته.

3 انظر الأنساب "356أ"، والأعلام "1/ 126"، ومعجم المؤلفين "2/ 234".

ص: 420

وعنه: أبو غانم الكراعي المرادي.

توفِّي في رمضان، وهو مَرُوزيّ.

186-

أحمد بن عبد الله الهمذاني1:

الورَّاق المعروف بالأشقر.

روى عن: محمد بن إبراهيم بن زياد الطّيالسي، ومحمد بن صالح الطّبري.

وعنه: محمد بن عيسى، وابن روزبة الحمدانيّان.

178-

أحمد بن محمد بن جعفر2 بن نوح:

أبو الحسن النَّيْسَابُوري البَحِيرِي.

سمع: أحمد بن إبراهيم بن أحمد، وأبا العبّاس السّرّاج، وأبا بكر بن خُزَيْمَة، وببغداد محمد بن محمد الباغنْدِي وطبقته، وعقد المجلس، واشتمل عليه أبو عبد الله الحاكم.

وروى عنه: هو، وسِبطه أبو عثمان سعيد بن محمد، وعمر بن أحمد بن مسرور، وجماعة.

وقع لنا حديثه بعلوٍّ من رواية الكَنْجَرُوِذِيّ عنه، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ زَاهِرٌ، أنا أَبُو سَعْدٍ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَحِيرِيُّ، ثنا محمد بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ يحيى الدِّمَشْقِيِّ، ثنا مَالِكُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلاءِ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"3.

غريب جدًّا، رواه هكذا النّسائي في حديث مالك له، عن زكريّا بن يحيى، عن علي بن مَعْبَد، فوقع لنا عاليا جدًّا.

188-

أحمد بن محمد بن إبراهيم4:

أبو حامد الزُّوزَني النَّيْسَابُوري الكاتب.

سمع: أبا قُرَيْش محمد بن جمعة.

1 لا بأس به.

2 انظر اللباب "1/ 124"، وسير أعلام النبلاء "16/ 366"، والأنساب "2/ 97، 98".

3 الحديث الصحيح: أخرجه البخاري "10/ 223"، ومسلم "2085"، وأبو داود "4095"، والنسائي "8/ 206".

4 في عداد المجهولين.

ص: 421

ومات بالزُّوزَن.

روى عنه: الحاكم.

189-

أحمد بن محمد بن فارس1:

أبو بكر البزّاز.

سمع: عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن محمد الباغَنْدي.

وكان صَدْوقًا.

روى عنه: أبو محمد الجوهري، وغيره.

حرف الحاء:

190-

الحسن بن داود المصري المُطَرّز2.

يروي عن: ابن عبّاس البصْري الحافظ، وأبي شَيْبَة داود بن إبراهيم.

وعنه: محمد بن عبد العزيز الأَبْهَرِي، ويحيى بن علي بن الطّحّان، وأبو بكر البَرْقَانِيّ.

انتخب عليه الدَارقُطْنيّ.

وعاش تسعين سنة، توفِّي في صفر.

191-

الحسن بن علي بن عمرو3 بن غلام الزُّهري الحافظ:

أبو محمد البصْري.

كان حمزة بن يوسف السَّهْمي يسأله عن الْجَرْح والتَعْدِيل.

روى عنه: أبو الحسن بن صخر في أماليه.

لم أظفر له بذكر في التَّوارِيخ التي عندي.

192-

الحسين بن أحمد بن فهد4:

أبو عبد الله الأزْدي المَوْصِلي القاضي.

1 لا بأس به.

2 انظر المنتظم "7/ 127".

3 انظر تاريخ جرجان "364".

4 انظر تاريخ بغداد "8/ 9".

ص: 422

حدَّث ببغداد عن: أبي يَعْلَى المَوْصِلي.

روى عنه: أبو بكر البرقاني، والتنوخي، وأبو محمد الخلَّال، وأحمد بن محمد العقيلي.

قال البرقاني: قد كان يوثق.

قلت: حدَّث في هذا العام، ولعلَّه مات فيه.

193-

الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد1 بْن يحيى:

أبو أحمد التميمي النَّيْسَابُوري.

يقال له حُسَيْنْك، ويعرَف أيضًا بابن منيبه. من بيت حِشْمَة ورئاسة.

تربَّى في حجْر ابن خُزَيْمَة، وكان ابن خُزَيْمَة إذا تخلَّف في آخر أيّامه عن مجلس السّلطان بعث بأبي أحمد نائبًا عنه، وكان يقدّمه على أولاده.

قال الحاكم: صَحِبتهُ حَضَرًا وسَفَرًا نحو ثلاثين سنة، فما رأيته يترك قيامَ الليل، ويقرأ كل ليلة سَبْعًا، وكانت صدقاته دارَّةً سِترًا وعلانيةً، أخرج مرة عشرة أنفس من الغزاة بآلتهم، لا عن نفسه، ورابط غير مرّة. وأوَّل سماعه سنة خمس وثلاثمائة.

سمع من: ابن خريمة، وأبي العبّاس السّرّاج، ورحل سنة تسعٍ، فسمع: عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وعبد الله بن محمد البَغَوِي، وعبد الله بن زَيْدان البَجَلي، وأبا عَوَانة الإسْفَراييني.

وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، والحاكم، وعمر بن أحمد بن مسرور، وأبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكَنْجُروذِي، وجماعة.

وقال الخطيب: كان ثقةً حُجَّةً، وتوفِّي في ربيع الآخر، وخرج السّلطان للصّلاة عليه.

قال الحاكم: الغالب على سماعاته الصدْقُ، وهو شيخ العرب في بلدنا، ورِثَ الثَّرْوَةً القديمة، وأسلافه جِلّة.

قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، أَنْبَأَكَ أَبُو رَوْحٍ، أنا زَاهِرٌ، أنا محمد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا هدبة، ثنا حماد،

1 انظر تاريخ بغداد "8/ 74"، والمنتظم "7/ 127"، وسير أعلام النبلاء "16/ 407، 409".

ص: 423

عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"وكانت شَجَرَةٌ تَضُرُّ بِالطَّرِيقِ، فَقَطَعَهَا رَجُلٌ، فنحَّاها عَنِ الطَّرِيقِ، فغُفِرَ لَهُ" 1 رواه مسلم.

194-

الحسين بن محمد بن عبيد بن أحمد بن مخلد العسكري الدّقّاق:

أبو عبد الله.

حدَّث عن: محمد بن يحيى المَرْوَزي، وأبي العبّاس بن مسروق، وحمزة بن محمد الكاتب، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة.

وعنه: أبو القاسم الأزهري، والحسن بن محمد الخلال، وأبو الفرج عبد الوهاب بن برهان الغَزّال، والحسن بن علي الْجَوْهَري.

قال العتيقي: كان ثقة أمينًا.

وقال ابن أبي الفوارس: كان فيه تَسَاهُلٌ، ومات في شوّال، وهو أخو أبي بكر محمد بن محمد شيخ بشرى الفاتني.

حرف السين:

195-

سعيد بن محمد الفقيه3:

أبو أحمد المطّوّعي، رئيس نَسَا.

سمع: أبا حامد بن الشرقي، وجماعة، وتفقَّه ببغداد على: ابن أبي هُرَيْرة.

وكان بطلًا شجاعًا، كبير القَدْر، غزير الفضْل.

روى عنه: الحاكم، وغيره.

حرف الصاد:

196-

صالح بن محمد4:

أبو طاهر البغدادي المقرئ.

روى عن: أبي ذَرّ بن الباغَنْدي، وأبي بكر بن مجاهد.

1 الحديث صحيح: أخرجه مسلم "1914"، والبخاري "2/ 9379، وأبو داود "5245"، والترمذي "1959".

2 انظر تاريخ بغداد "8/ 100"، والمنتظم "7/ 44"، وسير أعلام النبلاء "16/ 317".

4 انظر تاريخ بغداد "9/ 331".

ص: 424

حدَّث عنه: الأزجي عبد العزيز، وأحمد بن محمد العتيقي.

حرف العين:

197-

عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن محمد1:

أبو الحسن الشيباني المعروف بالحوشبي.

سمع: أبا بكر بن أبي داود.

روى عنه: البَرْقَانِيّ وأبو القاسم التنُوخي.

توفِّي في ذي القعدة، وكان ثقة.

198-

عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن الْحُسَيْن2:

أبو بكر الهمذاني القطان.

روى عن: أبي بكر بن زيادة النَّيْسَابُوري، وإسماعيل الوارق، والمحاملي.

وعنه: حمد الزجّاج، ومحمد بن عيسى.

توفِّي فِي شعبان.

199-

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد3 بْن عَبْدُوس:

أبو محمد الحربي.

سمع: السّرّاج، ومؤمّل بن الحسن، وعدّة.

وعنه: الحاكم.

200-

عبد الله بن عبد الرحمن4 الزّجالي القُرْطُبي الوزير:

أبو بكر.

وَزَرَ للمستنصِر، وكان خيّرًا كثير المعروف والفضائل، طويل الصلاة.

قال ابن الفَرَضي: إنّ قدميه تَقَطّرا صديدًا من طول قيامه، وكان يَصلحُ للقضاء.

توفِّي في جُمادى الأولى، وكان من سادات الوزراء.

1 انظر تاريخ بغداد "10/ 361"، والمنتظم "7/ 128".

2 لا بأس به.

3 لا بأس به.

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 238".

ص: 425

201-

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ1 بن مِهْران:

أبو مسلم البغدادي، الحافظ الثقة العابد.

سمع: البَغَوِي، وابن صاعد، وأبا عَرُوبة الحرّاني، وأحمد بن عمير بن جَوْصَا، وأبا حامد بن بلال، وسمع الكثير بخُراسان في حدود الثلاثين وثلاثمائة، ثم دخل بُخارى وسَمَرْقَنْد، فأقام هناك نحو ثلاثين سنة، وسمع المُسْنَد على الرجال.

قال الحاكم: دخلت مَرُو وما وراء النّهر فلم نلتق، ولم أكن رأيته. وفي سنة خمس وستين في الموسم طَلَبْتُهُ في القوافل، فأخفى شخصه، فحججت سنة سبعٍ وستين، وعندي أنّه بمكّة، فقالوا: هو ببغداد فاستوحشت من ذلك، وتطلَّبته فلم أَظْفَرْ به، ثم قال لي أبو نصر الملاحمي ببغداد: ههنا شيخ من البدال يشتهي أن تراه، قلت له: بلى، فذهب بي، فأدخلني خان الصّبّاغين، فقال أبو نصر: نجلس في هذا المسجد، فإنّه يجيء، فقعدنا. وأبو نصر لم يخبرني من الشيخ، فأقبل أبو نصر، ومعه شيخ نحيف ضعيف برداء، فأَلقي إليَّ إلهامُ أنّه أبو مسلم، فبينا نحن نحده إذ قلت له: وجد الشيخ ههنا من أقاربه أحدًا؟ قال: الذي أردت لقاءهم قد انقرضوا، فقلت له: هل خَلَّف إبراهيمُ ولدًا، يعني: أخاه إبراهيم الحافظ؟ فقال: ومن أين عرفت أخي إبراهيم؟ فسكتّ، فقال لأبي نصر: من هذا الكهل؟ قال: أبو فلان، فقام إليَّ وقمت إليه، وشكى تشوُّقه وشكوتُ مثله، واشتفينا من المذاكَرَة، والتقينا بعد ذلك مجالسَ، ثم ودَّعته يوم خروجي، فقال: يجمعنا الموسم، فإنّ عليّ أنْ أجاور بمكّة، ثم خرج إلى مكّة سنة ثمانٍ وستّين وجاور بها حتى مات، وكان يَجْتَهِد أنْ لا يظْهر للحديث ولا لغيره.

روى عنه: الحاكم، وأبو العلاء الواسطي، وعلي بن محمد الحذّاء، وأحمد بن محمد الكاتب.

وقال ابن أبي الفوارس: أبو مسلم بن مهران صنَّف أشياء كثيرة، وكان ثقة زاهدًا، ما رأينا مثله -رحمة الله عليه.

202-

عبد العزيز بن جعفر بن محمد2 بن عبد الحميد:

أبو القاسم الخِرَقي.

1 انظر تاريخ بغداد "10/ 299"، والمنتظم "7/ 128"، وسير أعلام النبلاء "16/ 335".

2 انظر تاريخ بغداد "10/ 462"، والمنتظم "7/ 129".

ص: 426

سمع: أحمد بن الحسن الصوفي، وقاسم بن زكريّا، والهَيْثم بن خَلَف، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، ومحمد بن أبي الدَّمَيْك.

وعنه: الدَارقُطْنيّ مع جلالته، وأبو بكر البرقاني، وأحمد بن محمد العتيقي.

203-

عَبْد العزيز بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العزيز:

أبو القاسم1 الدَّارَكي، الفقيه الإمام.

درَّس بنَيْسَابور الفقه مدّة، ثم سكن بغداد، وكانت له حَلَقة للفتوَى.

قال الشيخ أبو حامد الإِسُفَراييني: ما رأيت أفْقَهَ من الدارَكي.

قلت: وكان أبوه من محدِّثي أصبهان، تفقَّه أبو القاسم على أبي إسحاق المَرْوَزي، وعليه تفقَّه الشيخ أبو حامد وجماعة، وانتهى إليه معرفة مذهب الشافعي، وله وجوهُ في المذهب، منها أنّه قال: لا يجوز السلم في الدقيق.

روى عن جده لأمّه الحسن بن محمد الدّارَكي، وربَّما كان يجتهد، فيقال له في ذلك، فيقول: وَيْحَكُم، فُلانُ عن فلانٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا، والأَخْذُ بالحديث أوْلَى من الأخذ بقول الشافعي وأبي حنيفة.

دَارَك من أعمال أصبهان.

قال الخطيب: ثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وعبد العزيز الأزجي، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التَّنُوخيّ، وكان ثقة، انتقى عليه الدَارقُطْنيّ.

وقال ابن أبي الفوارس: كان يُتَّهم بالإعتزال، وتوفِّي في شوّال، وله بضع وتسعون سنة رحمه الله.

204-

عبد العزيز بن محمد بن يوسف2 بن مسلم الأصبهاني بن حَفْصَوَيْه المؤدّب:

يُكَنَّى أبا الحسن.

روى عن: محمد بن العباس الأخرم، ومحمد بن نُصَيْر، وأحمد بن الحسن بن عبد الملك، وأحمد بن محمد بن مصقلة.

1 انظر الكامل "9/ 47"، والمنتظم "7/ 129"، والبداية والنهاية "11/ 304"، والعبر "2/ 370".

2 انظر ذكر أخبار أصبهان "2/ 126".

ص: 427

وكان فيما قال أبو نُعَيم: يرجع إلى تَعَبُّدٍ وفَضْلٍ كبير.

روى عنه: أبو نُعَيم، وأبو بكر بن علي المعدّل.

205-

عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد1:

أبو القاسم القرميسيني. بغداديّ ثِقَة.

سمع: أبا بَكْر بْن أَبِي داود، وأبا ذَرّ بن الباغنْدي، وجماعة.

روى عنه: أبو القاسم التنُوخي.

206-

عُبَيد اللَّه بْن عليّ بْن عُبَيد اللَّه2 بن داود:

أبو القاسم الدَّارَورِدْيِ المصري القاضي، شيخ أهل الظاهر في عصره.

سمع: أبا جعفر الطّحَاوي، ومحمد بن يونس الْجِيزي القاضي، وأبا عبد الله المَحَاملي، وأبا العباس بن عُقْدَة، ومحمد بن يوسف القبان الشّيرازي، والحسن بن حبيب الحضايري الدمشقي.

وسكن خُراسان، وَوَلِيَ قضاء غير مدينة مثل طُوس وتِرْمِذ.

روى عنه الحاكم وقال: كان فقيه الداودية في عصره بخُراسان، وكان موصوفًا بالفضْل وحُسْن العِشْرة، وحفظ الفقه والنوادر. كتب النّاس عنه بانتخابي، وتوفِّي ببُخارى سنة خمس.

وقال غيره: توفِّي سنة ست وسبعين في جمادى الأولى. وحدَّثه عنه أبو عبد الله غُنْجار، وجعفر المُسْتَغْفِري.

ذكره صاحب "الأنساب".

207-

عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد3 بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن أحوى بن العوّام بن حَوْشب:

أبو الحسين الشَّيْبَانيّ الحَوْشبي البغدادي.

سمع: عبد الله بن إسحاق المدائني، والحسين بن عفير، وإسحاق الجلاب، وأبا بكر بن أبي داود.

1 انظر تاريخ بغداد "10/ 493".

2 انظر النجوم الزاهرة "4/ 148".

3 انظر تاريخ بغداد "10/ 361".

ص: 428

وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، وأبو العلاء محمد بن علي، وأبو القاسم التنُوخي.

وثَّقه الخطيب، وقال: مات في ذي القعدة.

208-

علي بن إسماعيل1 بن عُبَيْد الله الأَنْبَاري:

حدَّث ببغداد عن: محمد بن محمد الباغندي، وغيره.

وعنه: أبو محمد الْجَوْهَري. سمع منه في هذه السنة، ولم تؤرَّخ وفاتُهُ.

قال الخطيب: كان صَدُوقًا.

209-

علي بن شَيْبَان البغدادي2 الدَّقّاق المقرئ:

دخل الأندلس في هذه السنة، وكان من أصحاب ابن مجاهد، عالمًا بالقرآن.

ذكره ابن الفرضي وسمع منه شعرًا.

210-

علي بن حمزة3:

أبو القاسم البصري المقرئ العلَّامة.

له ردود على ابن الأعرابي، والأصْمَعي، وجماعة، ومصنَّفات مفيدة.

وكان صديقًا للمتنبّي.

توفِّي في رمضان.

211-

علي بن إسحاق بن أبي الحسين4 الختلي الواسطي النقيب:

عن: ابن داود، والحسن بن محمد بن شعبة، وابن مبشّر الواسطي.

وعنه: أبو العلاء الواسطي، وعبد العزيز الأزجي.

212-

عمر بن مُحَمَّد بن علي5 بن يحيى بن حفص بن الزّيّات البغدادي الناقد:

1 انظر تاريخ بغداد "11/ 348".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 317".

3 انظر معجم الأدباء "3/ 208-211"، وبغية الوعاة "2/ 165".

4 لا بأس به.

5 انظر تاريخ بغداد "12/ 216"، والمنتظم "7/ 130"، وسير أعلام النبلاء "16/ 323".

ص: 429

سمع: إبراهيم بن شَرِيك، والفِرْيابي، وعبد الله بن ناجية، وعمر بن أبي غيلان، وعمر بن محمد الكاغدي، وطائفة سواهم.

وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، والحسن بن محمد الخلال، وأحمد بْن محمد العَتِيقيّ، وعليّ بْن المحسن التنُوخي، وأبو محمد الجوهري، وخلق كثير.

قال ابن أبي الفوارس: كان ثقة مُتْقِنًا، جَمَعَ أبوابًا وشيوخًا. توفِّي في جُمادى الآخرة، ومولده في سنة ستٍّ وثمانين ومائتين.

وقال الخطيب: سألت البَرْقَانِيّ عنه، فقلت: أَكَانَ ثِقَة؟ فقال: أيْ والله مصنِّفًا.

حرف الفاء:

213-

فضيل بن الحسين:

أبو العباس المصري الكتاني.

حدث عنه محمد بن الربيع بن سليمان.

حرف القاف:

214-

قاسمُ بن عَبْد اللَّه بن صبيح الجوهري النيسابوري:

عن ابن الشرقي، ومكي بن عبدان، وعنه الحاكم وغيرُه.

حرف الميم:

215-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن خلقان1:

الرئيس أبو عبد الله بن أبي حفص بن إسحاق الفقيه، رئيس المطوّعة بخُراسان.

سمع: أباه، وعبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري، وطائفة، وأملى وهو شاب.

قال الحاكم: كان من أحسن الناس وجهًا، نثر يوم الإملاء من أنواع النثارات حتى تحيَّر الناس.

216-

محمد بن أحمد بن عبد الله2 السُّكَرِي:

أبو أحمد النيسابوري المكي.

1 لا بأس به.

2 انظر السابق.

ص: 430

عن: جدّه جعفر بن أحمد الحافظ، وعبد الله بن شِيرَوَيْه.

وعنه: الحاكم.

مات في رجب.

217-

محمد بن أحمد بن حسن1:

أبو أحمد الحَسْنَوِي النَّيْسَابُوري القارئ.

سمع: ابن خُزَيْمَة، والسّرّاج.

وعنه: الحاكم.

توفِّي في جُمادى الأولى.

218-

محمد بْن الحَسَن بْن سليمان2:

أبو بَكْر القِزْوِيني.

سمع: الفِرْيابي، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، ومحمد بن صالح بن ذرِيح، والبَغَوِي.

وعنه: علي بن محمد المالكي، وغيره.

قال الخطيب: في أحاديثه تخليط، وكان ببغداد.

توفِّي في شعبان.

219-

محمد بن الحسن بن الفتح3:

أبو عبد الله القِزْوِيني الصّفّار الصّوفي.

رحل وسمع: أبو القاسم البَغَوِي، وأَكْثَرَ عن الشّاميين.

روى عنه: أبو يعَلَى الخليلي، وقال: توفِّي في أوّل السنة.

220-

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ4 بْنِ صالح:

أبو بكر التميمي الأبهري القاضي المالكي، شيخ المالكية العراقيين في عصره.

سمع: محمد بن الحسين الأشناني، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، والبَغَوِي، وعبد الله بن زيدان البَجَلي، وسعيد بن عبد العزيز، ومحمد بن

1 انظر المنتظم "7/ 130"، والبداية والنهاية "11/ 304".

2 انظر تاريخ بغداد "2/ 212"، والمنتظم "7/ 130".

3 لا بأس به.

4 انظر تاريخ بغداد "5/ 462"، والمنتظم "7/ 131"، وسير أعلام النبلاء "16/ 332".

ص: 431

تمَّام البَهْراني الحمصي، وأبا عَرُوبة، وأبا علي محمد بن سعيد الرّقّي، وطبقتهم بالشام، والعراق، والجزيرة.

وصنَّف مصنَّفات في مذهبه، وتفقَّه ببغداد على ابن عمر محمد بن يوسف القاضي، وعلى ابنه أبي الحسين.

قال الدَارقُطْنيّ: إمام المالكية، إليه الرَّحْلة من أقطار الدنيا، رأيت جماعةً من الأندلس والمغرب على بابه، ورأيته يُذاكِر بالأحاديث الفقهيّات وتَرَاجِم من حديث مالك. ثقة، مأمون، زاهد، وَرِع.

وقال فيه أبو إسحاق الشّيرازي: جمع بين القراءات وعلوِّ الإسنْاد والفِقْه الجيّد، وشرح "مختصَر عبد الله بن عبد الحَكَم"، وانتشر عنه مذهب مالك في البلاد.

وقال القاضي عياض: له في شرح المذهب تصانيف وَرَدٌّ على المُخالفين، وحدّث عنه خلق كثير. وكان إمام العراقيّين في زمانه. تفقَّه على ابن عمر القاضي، وعلى أبي بكر ابن الْجَهْم، وانتشر عنه المذهب في البلاد.

وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس: كان ثِقَةُ، انتهت إليه رئاسة مذهب مالك.

وقال أبو العلا الواسطي: كان معظَّمًا عند سائر العلماء، لا يشهد مَحْضَرًا إلا كان هو المقدَّم فيه. سُئِلَ أن يلي القضاء فامتنع.

قلت: روى عنه الدَارقُطْنيّ، وهو من أقرانه، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، وأحمد بن محمد العَتيِقي، وأحمد بن علي البادا، أو علي بن المحسّن التنُوخي، وأبو محمد الْجَوْهَري، وآخرون.

توفِّي في شوّال، وقيل: في ذي القعدة، ولَهُ بِضْعٌ وثمانون سَنةَ، رضي الله عنه.

يقع حديثه عاليا للفخر ابن البخاري.

221-

محمد بن عبد الله بن هاني:

القرطبي العطَّار المعروف1 بابن اللّبّاد.

سمع من: قاسم بن أصبغ، ونحوِه.

222-

محمد بن عبد الله بن الفضل2 بن قفرجل:

أبو بكر الكيَّال.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 86".

2 لا بأس به.

ص: 432

سمع: محمد بن محمد الباغَنْدِي، وابن المجدّر.

وعنه: الأزهري، وغيره.

وهو صَدُوق.

223-

محمد بن نصر1:

أبو العباس البغدادي المعدّل، ابن أخي مكرم القاضي.

سمع: أبو القاسم البَغَوِي، وأبا محمد بن صاعد.

وعنه: أبو محمد الخَلال، والحسن بن علي الْجَوْهَري، وجماعة.

قال البَرْقَانِيّ: كان جبلًا من الجبال -يعني: في الفقه.

224-

محمد بن يوسف بن محمد بن عَلّام2:

أبو عبد الله الهَرَوي.

مات في رمضان.

حرف النون:

225-

نصر بن محمد بن إبراهيم3:

الإمام الفقيه أبو اللَّيْث السَّمَرْقَنْدي الحنفي، صاحب كتاب "الفتاوى".

نقلت وفاته بخط الإمام شهاب الدين ابن قاضي الحِصْن: في جُمادى الآخرة، سنة خمسٍ وسبعين محرّرًا، مات ببَلْخ.

وهو يروي عن: محمد بن الفضل بن أشرف البُخاري، وأقرانه. وفي كتاب "تنبيه الغافلين" موضوعات كثيرة.

رواه عنه: أبو بكر محمد بن عبد الرحمن التِرْمِذِي.

وقع لنا من حديثه من أربعين أبي المطر بن السمعاني.

1 انظر تاريخ بغداد "3/ 320"، والمنتظم "7/ 131".

2 في عداد المجهولين.

3 انظر كشف الظنون "243"، وسير أعلام النبلاء "10/ 227".

ص: 433

حرف الياء:

226-

يحيى بن مالك1 بن عائذ الأندلُسي:

أبو زكرّيا الأندلسي.

له رحلة وحِفْظٌ واشتهار، وهو من أهل طُرْطُوشه.

فسمع من: أحمد بن سعيد بن مَسَرَّة، وقدِم قُرْطُبَة سنة تسع عشرة وله عشرون سنة، فسمع من أحمد بن خالد، وابن أيْمَن، وعبد الله بن يونس المقرئ، وطائفة.

رحل سنة سبعٍ وأربعين فحجَّ وسمع من أبي محمد بن الوَرْد، وأحمد بن الحسن بن عُقْبَة الرّازي، وسَلْم بن الفضّل، وبكير الرّازي، وجماعة بمصر. ودخل بغداد فسمع بها، وبالبصْرة والأهواز.

قال ابن الفرضي: حدَّثني أنه سمع ببغداد من سبعمائة رجل ونيّف، وجمع عِلْمًا عظيمًا لم يجمعه أحد قبله من أصحاب الرّحْل إلى المشرق، وتردَّد بالمشرق عشرين سنة، وحدَّث هناك. قال: وقَدِمَ علينا سنة تسعٍ وستّين، فسمع منه طبقات طُلاب العلم، وأبناءُ الملوك، وكان صحيح الكتاب، وكان حليمًا كريمًا جوادًا صوّامًا دَيَّنًا.

توفِّي في رجب.

227-

يعقوب بن إسحاق بن زكريا:

أبو يوسف البخاري الوبَيْردي2، ويبرد قرية.

وروى عنه محمد بن يوسف الفَرَبْرِي، ومحمد بن يوسف بن عاصم.

228-

يوسف بن القاسم بن يوسف3 بن فارس بن سوّار: القاضي أبو بكر الميانَجي الشافعي. ناب في القضاء بدمشق عن قاضي مصر والشّام أبي الحسن علي بن النعمان المذكور في هذه الطبقة.

كان مُسْنَد الشّام في زمانه.

سمع: أبا خليفة، وزكريّا السّاجي، وأحمد بْن يحيى التُّسْتَرِيّ، وعَبْدان الأهوازي، ومحمد بْن جرير، والقاسم المطرّز، والباغَنْدي، وعبد الله بن زيدان، وأبا

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 193"، وسير أعلام النبلاء "16/ 421".

2 انظر اللباب "1/ 196".

3 انظر اللباب "3/ 278"، والعبر "2/ 371"، وتذكرة الحفاظ "3/ 971".

ص: 434

العبَّاس السرّاج، وحامد بن شعيب، ومحمد بن المُعَافَى الصَّيْدَاوي.

وسمع قبل الثلاثمائة، ورحل وطوّف، واستوطن دمشق.

روى عنه: ابن أخيه صالح بن أحمد، وأحمد بن الحسن الطّيّان، وعلي بن السّمسار، ومحمد وأحمد ابنا عبد الرحمن بن أبي نصر، وأحمد بن سَلَمَة بن كامل، وعبد الوهاب المَيْداني، وخلق كثير.

وقال أبو الوليد الباجي: هو محدِّث مشهور لا بأس به.

وقال عبد العزيز الكتّانيّ: ثنا عنه عدّة فوق الأربعين، وكان مولده قبل التسعين ومائتين، وكان ثقةً نبيلًا. وقال: تُوُفّي في شعبان.

وفيَّات سنة ست وسبعين وثلاثمائة:

حرف الألف:

229-

أحمد بن علي بن قزقز1:

أبو الحسن البغدادي الرَّفَّاء.

سمع عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن جرير، والباغندي، وأبا عروبة الحرَّاني. وعنه: عبد العزيز الأزجي، وعلي بن المحسن التنوخي، وأبو محمد الجوهري.

لم تضبط وفاته، وإنما حدَّث فِي هذه السّنة.

230-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عليّ بن هارون:

أبو العباس البرذعي الحافظ.

سمع: أبا بكر بن أبي داود، ونَفْطَوَيْه النَّحْوي، ومَكْحُولًا البيروتي.

وعنه: تمَّام، ومكّي بن الغَمْر، والحسن بن علي بن سواس، والدمشقيّون. وكان من جُلَّة المحدّثين.

231-

أحمد بن محمد بن جعفر2:

النَّيْسَابُوري الحواري الكرابيسي المعدّل، أبو الحسن.

1 انظر تاريخ بغداد "4/ 315".

2 في عداد المجهولين.

ص: 435

سمع السّرّاج، وطبقته.

وعنه: الحاكم.

مات فِي جُمَادَى الأولى.

232-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عيسى1 بن الجرّاح:

الحافظ أبو العبّاس المصري بن النحاس.

أوَّلَ سماعه في سنة خمس وثلاثمائة، وكتب بمصر والحجاز والشّام والعراق، والجبال وأصبهان وخُوزستان، ثم وَرَدَ على أبي نُعَيم بن عدي جرجان، وانحدر منها إلى جُوَيْن.

أدرك بنَيْسَابور أبا حامد بن الشرقي، ومكّي بن عَبْدان، وبسَرَخْس أبا العبَّاس محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي، وسمع بمصر علي بن أحمد علان، وأكثر بالريِّ عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، إلّا أنّ سماعه بالشّام والعراق ذهب كلّه، وأملى مدّة سنين بنَيْسَابور. وروى عمَّن ذكرناه، وعن أبي القاسم البَغَوِي، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي عَرُوبة الحَرّاني، وتوفِّي في آخر سنة ستٍّ، وله خمس وثمانون سنة.

روى عنه: أبو عبد الرحمن السُّلَمي، وأبو حازم العبدوي، وأبو نُعَيم الأصبهاني، وأبو عثمان الحيري، والحاكم، وقال: حدّث من حفظه بأحاديث، وكان يتحرَّى في مذاكراته الصدور، وهو حافظ.

233-

أحمد بن مسعود2:

أبو القاسم الأندلسي البَجَّاني.

سمع: محمد بن عبد الملك بن أَيْمَن، وأحمد بْن خَالِد بْن الحُبَاب، ومحمد بْن فُطَيْس.

توفِّي في نحو هذه السّنة.

- أحمد بن نصر بن منصور3.

234-

أبان بن عثمان بن سعيد4 اللَّخْمي الأندلسي:

أبو الوليد.

1 انظر حسن المحاضرة "1/ 148"، وتذكرة الحفاظ "3/ 995".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 53".

3 لا بأس به.

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 22".

ص: 436

سمع: محمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وسعيد بن جابر.

وكان نَحْوِيَّا لُغَويَّا لطيف النظر بصيرًا بالحُجَّة.

توفِّي في رجب.

235-

إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم1 بن أحمد بن داود:

أبو إسحاق البلْخي المستملي، راوي "البُخاري" عن أبي عبد الله الفَرَبْرِي.

روى عنه الكتاب: أبو ذَرّ عبد بن أحمد الهَرَوِي، وقال: كان من الثّقات المتقنين ببَلْخ.

قلت: طوَّف وسمع الكثير، وخرَّج لنفسه مُعْجَمًا، رواه عنه الحافظ أحمد بن محمد بن العبّاس، والبلْخي.

وروى عنه بالأندلس: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ الهمذاني.

حرف الجيم:

236-

جعفر بن جحَّاف2:

أبو بكر اللَّيْثي قاضي بلنْسِية.

سمع من: قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيْم.

وكان فقيهًا.

حرف الحاء:

237-

الحسن بن جعفر3 بن محمد بن الوضّاح:

أبو سعيد السّمسار البغدادي الحربي المعروف بالحرفي.

وحدَّث عن: أبي شُعَيب الحرّاني، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، ومحمد بن الحسن سماعة، ومحمد بن جعفر القتّات، وجعفر الفِرْيابي.

وعنه: أبو القاسم عبد الله بن أحمد الأزهري، وعبد العزيز الأزجي، وعلي بن

1 انظر العبر "3/ 1"، وسير أعلام النبلاء "16/ 362".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 103".

3 انظر تاريخ بغداد "7/ 292"، والعبر "3/ 1، 2"، والنجوم الزاهرة "4/ 150".

ص: 437

المحسّن التنُوخي، وجماعة.

قال العتيقي: كان فيه تَسَاهُلْ.

238-

الحسن بن علي1:

أبو سعيد الأصبهاني الصحَّاف.

توفِّي فيها.

239-

الحسن بن محمد2:

أبو محمد الصلحي الكاتب، أحد الكبار.

وَلِيَ كتابة ابن رائق، وناب عنه في الحَضَر، ثم ولي كتابة المطيع.

حكى عنه أبو علي التَّنُوخيّ في نشواره.

240-

الحسين بن جعفر3:

أبو القاسم الوزَّان الواعظ.

سمع: أبو القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود.

وعنه: عبد الله الأزهري، وعبد العزيز الأَزْجِي.

حرف الخاء:

241-

خَلصَة بن موسى4 بن عمران:

أبو إسحاق الزّاهد، من عبَّاد أهل الأندلس.

توفِّي في رجب.

قال ابن الفَرَضي: لا أعلَمُني شهدت أعظمَ حَفْلًا من جنازته. وكان زاهدًا بعيد الاسم في الخير.

حرف الراء:

242-

رشيد بن محمد بن فتح5:

أبو القاسم الدجاج القرطبي.

1 في عداد المجهولين.

2 انظر نشوار المحاضرة "1/ 204"، والوزراء "133".

3 انظر تاريخ بغداد "8/ 28".

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 141".

5 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 265".

ص: 438

سمع: أحمد بن خالد بن الحبَاب، وحجَّ فسمع: أبا محمد بن الورد، وابن أبي الموت، وطائفة.

روى عنه: ابن الفَرَضي، وجماعة.

حرف العين:

243-

عبد العزيز بن محمد1 بن مُقَرّن:

أبو القاسم الأصبهاني المعدّل.

سمع محمد بن علي بن الجارود.

وعنه: أبو نُعَيم.

244-

عبد الواحد بن علي بن اللّحياني2، بغداديّ:

سمع: البَغَوِي، وابن صاعد.

وعنه: أبو محمد الخلّال.

قال الخطيب: ثقة.

245-

عبد الله بن داود القُرْطُبي3:

سمع: محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد الحُباب، وحدَّث.

246-

عبد الله بن فتح بن فرج4 بن معروف بن سلام التُّجَيبي: أبو محمد.

سمع: وهب بن مَسَرَّة، ورحل فسمع بمصر أبا محمد بن الورد، وابن جامع السُّكَّري، وجماعة.

توفِّي في شعبان بطُلَيْطِلة.

247-

عبد الرحمن بن عامر5:

أبو المطرَّز القُرْطُبي.

سمع من: قاسم أبي أصبغ، وأحمد بن الشامة.

1 انظر ذكر أخبار أصبهان "2/ 127".

2 انظر تاريخ بغداد "11/ 9".

3 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 239".

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 238".

5 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 265".

ص: 439

وتوفِّي في رجب، وله اثنتان وسبعون سنة.

248-

عُبَيْد الله بن أحمد1 بن يعقوب البغدادي المقرئ:

أبو الحسين بن البوّاب.

سمع: الحسن بن الحسين الصّوّاف، وإسماعيل بن موسى الحاسب، وَمحمد بْن محمد الباغَنْدي، وعبد اللَّه البَغَويّ، وجماعة سواهم.

وعنه: الحسين بن محمد الخلال، وعُبَيْد الله الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التنُوخي، ووثَّقه الأزهري.

توفِّي في رمضان.

قال أبو عمرو الدّاني: قرأ القرآن على أحمد بن علي بن سهل الأَشْناني، وأبي بكر بن مُجاهد.

249-

عُبَيْد الله بن محمد بن سليمان2 بن بابَوَيْه بن محمد بن جَغُومَا المخرّمي الدّقّاق:

روى عن: جعفر الفِرْيابي، وإبراهيم بن عبد الله المخرّمي، وعلي بن المحسن التنوخي، وغيرهم.

أحاديثه مستقيمة. قاله الخطيب.

250-

عبد الملك بن عبد الواحد3 بن مَحْمَوَيْه:

الحافظ الإمام أبو بكر السمرقندي، وكان أبوه بغداديا وجدّه مَوْصِليًّا.

حافظ مُتْقِن، جمع "الأبواب" و"الشرح" و"المقلين" وأكثر، وكان ثقة إمامًا.

سمع: أبا بكر الشافعي وطبقته، وسمع ما وراء النهر من أبي جعفر محمد بن محمد البغدادي الحمال، ومحمد بن إسحاق العصفري، وأبي بكر بن جنب، وعلي بن محتاج. وكان حريصا على الحديث وكتبه، ولو عاش لكان له شأن.

مات سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وله إحدى وخمسون سنة.

1 انظر تاريخ بغداد "10/ 362"، والمنتظم "7/ 133".

2 انظر تاريخ بغداد "10/ 363".

3 أحد الحافظ الثقات، وثقه الذهبي.

ص: 440

251-

عبيد الله بن علي بن الحسن:

أبو القاسم النخعي الكوفي ثم المصري، قاضي نسف.

كان ظاهري المذهب. روى عن محمد بن يوسف الهروي، والشاميين، والعراقيين. وعنه: جعفر بن محمد المستغفري، وهو سمَّاه وورَّخه في جمادى الأولى من السنة. وما أُبْعِد أن يكون عبيد الله المذكور في السنة الماضية؛ بل هو هو، وقع اختلاف في نسبه وفي وفاته. روى عنه أيضًا أبو عبد الله غنجار الحافظ.

252-

علي بن الحسن بن رجاء1 بن طعان:

أبو القاسم الدمشقي المحتسب.

روى عن: محمد بن محرّم، ومحمد بن جعفر بن مَلاس، ومَكْحُول البَيْرُوتي، وعثمان بن محمد الذهبي، وجماعة.

وعنه: عبد الغني بن سعيد الحافظ، ومكّي بن الغَمْر، وعلي بن السّمسار، ومسدَّد بن علي الأملوكي، وعدّة.

وكان كثير السماع. توفِّي في شوال.

253-

علي بن الحسن بن جعفر2:

أبو الحسين بن كرنيب بن العطّار المخرّمي.

سمع: حامد بن شعيب، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأحمد بن حوالة، والبَغَوِي.

وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، وعبد العزيز الأَزْجي، وأبو القاسم التَّنُوخيّ.

قال أبو بكر الخطيب: كان يتعاطى الحِفْظ، وكان ضعيفًا. سمعت محمد بن عمر الداودي يقول: كان من أحفظ النّاس للمَغَازي، إلّا أنّه كان يضع الحديث ويكذب.

وقال الدَارقُطْنيّ: أَدْخَلَ على دَعْلج وغيره أشياء.

254-

علي بن الحسن بن علي بن مطرّف3:

القاضي أبو الحسن الجراحي.

بغداديّ مُكْثِر.

1 انظر تاريخ دمشق "29/ 19، 20".

2 انظر تاريخ بغداد "11/ 385".

3 انظر تاريخ بغداد "11/ 387".

ص: 441

روى عن: حامد بن شعيب، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، والحسين بن عفير، والبَغَوِي، وخلق بعدهم.

روى عنه: أبو القاسم عُبَيْد الله الأزهريّ، والحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم التَّنُوخيّ، وأبو محمد الجوهري.

وقال البَرْقَانِيّ: لم أكتب عنه شيئًا، كان يُتَّهَم في روايته عن حامد بن شعيب.

255-

عليّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ1 بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي السّريّ البكَّائي:

أبو الحسن الكوفي في زمانه.

سمع: محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وأبا حصين محمد بن الحسين بن حبيب الوادعي، وعُبَيْد الله بن بحر بن طيفور، وأبا جعفر أحمد بن فرح بن جبريل العسكري، وجماعة. وأول سماعه سنة تسعين ومائتين.

روى عنه: أبو العلاء صاعد بن محمد البوسنجي، ومحمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي، وأبو الحسن بن محمد بن إسحاق بن فدويه، ومحمد بن الحسن بن حمزة اليشكري، وأبو الحسين محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن بيان الدهان، وعبيد الله بن علي العدلي الحذّاء، وأبو طاهر محمد بن محمد بن عيسى البكري، وأخوه أبو الحسين محمد بن محمد، وستتّهم من شيوخ أَبَيّ النَّرْسي.

وروى عنه: أبو عبد الله بن باكَوَيْه، وطائفة.

قال أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن خرجه النَّهَاوَنْدي: توفِّي شيخنا البكّائي في ثالث عشر ربيع الأوّل سنة ستٍّ وله تسعٌ وتسعون سنة.

256-

علي بن محمد2 بن يَنال العُكْبَرِي الحافظ:

روى عن: أحمد بن الفضل بن خُزَيْمَة، ومحمد بن جعفر العسكري.

سمع وهو كبير.

روى عنه: عبد العزيز الأزجي.

1 انظر الأنساب "2/ 270"، وسير أعلام النبلاء "16/ 309"، والعبر "3/ 2".

2 انظر تذكرة الحفاظ "3/ 1004"، وشذرات الذهب "3/ 93".

ص: 442

وقال عبد الواحد بن علي الأسدي: سمع ابن يَنَال وتعلّم الخط كبيرًا، ورُزِقَ من المعرفة والفَهْم شيئًا كثيرًا.

توفِّي سنة ستٍّ.

257-

عَلَى بْن مُحَمَّد1 بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن رزين:

أبو الحسن الباساني الهَرَوي.

روى عن جده، وعن محمد بن إبراهيم العوّام، وأبي إسحاق البزّاز.

روى عنه: أبو يعقوب القَرَّاب، والحسن بن علي النّصْروي.

توفِّي في ربيع الأول، وكان من العدول.

258-

عمر بن علي بن يونس2 القطّان:

حدَّث ببغداد في هذه السنة عن أبي عَرُوبة الحرّاني.

روى عنه: عُبَيْد الله الأزهري، والحسين الْجَوْهَرِي.

وكان صَدُوقًا.

259-

عمر بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم3 بْن مُحَمَّد بْن سَبَنْك:

أبو القاسم البَجَلي البغدادي.

سمع: محمد بن حبَّان الباهلي، وعبد اللَّه بْن إِسْحَاق المدائني، ومحمد بْن محمد الباغَنْدي، وجماعة.

وعنه: القاضي عبد الوهاب المالكي، وأبو القاسم عُبَيْد الله الأزهري، وأبو القاسم التنُوخي، وخلق سواهم.

وكان ثقةً. نابَ في الحُكْم بسوق الثلاثاء، وقال: أوَّل ما كتبت سنة ثلاثمائة عن محمد بن حِبّان.

ومولده في سنة إحدى وتسعين ومائتين. وهو من ذرّيّة جرير بْن عَبْد اللَّه رضي الله عنه.

1 لا بأس به.

2 انظر تاريخ بغداد "11/ 261".

3 انظر تاريخ بغداد "11/ 261"، والمنتظم "7/ 133"، وسير أعلام النبلاء "16/ 378".

ص: 443

حرف القاف:

260-

قسَّام الحارثيّ1:

من أهل قرية تلفيتا من جبل سَنّير.

كان ينقل التراب على الحمير، ثم اتَّصل بأحمد بن الجصطار من أحداث دمشق، فكان من حزبه، وتنقَّلت به الأحوال، وكثُر أعوانه حتى غَلَب على دمشق، فلم يكن لنوَّابها معه أمر، إلى أن نَدَبُوا له من مصر جيشًا، عليهم بلتكين الذي ذكرنا ترجمته من قريب، فحار قسَّامًا أو قوي عليه، فضَعُف أمر قسَّام، فاختفى أيّامًا، ثم استأمر، فقيَّدُوه وحملوه إلى مصر، فعُفِي عنه.

وقد مدحه عبد المحسن الصُّوري بقصيدة.

حملوه إلى مصر في هذه السنة ولم ير له ذِكرًا بعدها.

وقال القفطي: تغلَّب على دمشق رجل من العَيّارين فعُرِفَ بقسَّام وتحصَّن بها، وخلف على صاحب مصر، فسار لحربه الأمير فضل من مصر، فحاصر دمشق، وضاق بأهلها الحال، فخرج قسَّام متنكّرًا، فأخذته الحَرَس، فقال: أنا رسول، فأحضروه إلى فضل، فقال: بعثني قسَّام إليك لتحلف له وتعوَّضه عن دمشق بلدًا يعيش فيه، وقد بعثني إليك سرًّا، فحلف الفَضْل له، فلمَّا توثَّق منه قام وقبَّل يده وقال: أنا قسَّام، فأعجب به الفضل، وزاد في إكرامه.

فردَّ إلى البلد وسلّمه إليه، وقام له بكل ما ضمنه، وعوَّضه موضعًا عاش فيه، وأحسن العزيز صِلَتَه. ذكر القفطي أنَّ ذلك كان في سنة تسعٍ وستّين. ثم قال: وذكر بعضهم أنَّ أَخْذَ دمشق من قسَّام كان في سنة اثنتين وسبعين.

قلت: وهو يتحدَّث الناس أنه ملك دمشق، وأنه قسيم الزبَّال، وكان سلمان بن جعفر بن فلاح قد قَدِمَ دمشقَ في جيش، فنزل بظاهرها، ولم يمكن دخولها، فبعث إليه قسَّام بخطّه: أنا مقيم على الطّاعة، فورد البريد إلى سلمان إن يرتحل عن دمشق. وولي دمشق أبو محمود المغربي، ولم يكن له أيضًا مع قسَّام أمر ولا عَقْد ولا حَلّ، فهذا ما عندي من خبر قسَّام.

1 انظر الكامل في التاريخ "8/ 697"، وشذرات الذهب "3/ 78".

ص: 444

حرف الميم:

261-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد1 بن شاذان بن الخليل:

أبو عمرو الخَفَّافِ القُهُنْدُزي الزّاهد.

سمع: أبا العبّاس بن السّرّاج، وزِنْجَوَيْه بن محمد، وجماعة.

وتوفِّي في رمضان.

روى عنه: الحاكم، وغيره.

262-

محمد بن أحمد بن حمدان2 بن علي بن عبد الله بن سِنَان: أبو عمرو بن الزاهد أبي جعفر الحيري النَّيْسَابُوري، الزّاهد المقرئ المحدّث النّحوي.

كان المسجد فِراشَه نيّفًا وثلاثين سنة، ثم لمَّا عُميَ وضَعُف نقلوه إلى بعض أقاربه بالحِيرة من نَيْسَابُور. رحل به أبوه.

قال الحاكم: سماعاته صحيحة، وصَحِبَ الزهَّاد، وأدرك أبا عثمان الحِيري الزّاهد، وسمع سنة خمسٍ وتسعين ومائتين.

سمع: أبو بكر بن زنْجَوَيْه بن الهَيْثَم، وأبا عمرو أحمد بن نصر، وجعفر بن أحمد الحافظ، ورحل فسمع من الحسن بن سفيان سنة تسعٍ وتسعين مُسْنَدَه، ومُسْنَدَ شيخه أبي بكر بن أبي شيبة، ومن أبي يعْلى المَوْصِلي مُسْنَده، ومن عَبدان الأهوازي، وعمران بن موسى بن مُجاشع، وزكريّا بْن يحيى السّاجي، وأحمد بن يحيى الصُّوفي، والهيثم بن خلَف الدُّوري، وحامد بن شُعَيْب، ومحمد بن جرير الطّبري، ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدّويْرِي، وعلي بن سعيد العسكري، ومحمد بن الحسين بن مكرم، وأبي العبّاس السّرّاج، وابن خُزَيْمَة.

روى عنه: الحاكم أبو عبد الله، وأبو نُعَيم الحافظ، وأبو سعيد محمد بن علي النّقّاش، وأبو العلاء صاعد بن محمد الهَرَوِي، وأبو حفص بْن مسرور، وعبد الغافر بن محمد الفارسيّ، وأبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوذِي، ومحمد بن محمد بن حمدون السلمي، وأبو عثمان سعيد بن محمد البحيري، وآخرون.

1 لا بأس به.

2 انظر طبقات الشافعية الكبرى "2/ 107"، والمنتظم "7/ 134"، وميزان الاعتدال "3/ 16".

ص: 445

وهو أخو أبي العبّاس محمد نزيل خَوَارِزْم شيخ البرقاني.

قال الحاكم: وُلِدَ له بنت وهو ابن تسعين سنة، وتوفِّي وزوجته حُبْلَى، فبلغني أنّها قالت له عند وفاته: قد قرُبَت ولادتي. فقال: سلّمته إلى الله تعالي، فقد جاءوا ببراءتي من السماء، فتشهَّد ومات في الوقت رحمه الله.

قال: وتوفِّي في ذي القعدة في الثامن والعشرين منه، وهو ابن ثلاثٍ أو أربعٍ وتسعين سنة، وصلَّى عليه أبو أحمد الحاكم الحافظ.

قلت: قد وقع لنا بالإجازة جُملةٌ من عَوَاليه، وله جُزْءُ سؤالات كان يحفظه، وقع لي أيضًا بعلوٍّ قراءته على ابن عساكر، عن أبي رَوْح، أنا زاهر، أنبا أبو سعد الكَنْجَرُودِي، عنه.

وقال ابن طاهر: كان يتشيّع.

263-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن محمد1 بْن أَبِي صالح:

أبو بكر البغدادي نزيل بَلْخ.

روى عن: أبي شُعَيْب الحَرّاني، وجماعة.

وهو مُتَكَلَّمٌ فيه.

264-

محمد بن العبّاس بن يحيى2 الأموي:

مولاهم الحلبي نزيل الأندلس.

سمع: أبا الْجَهْم بن طِلاب بمَشْغَري، ومحمد بن عبد الله مَكحُولًا ببيروت، وأبا عَرُوبة بحَرّان، وعلي بن عبد الحميد الغضايري، ومحمد بن إبراهيم بن فيروز الأنماطي بحلب، ومحمد بن سعيد الترخمي بحمص.

وفَدَ على المستنصر بالله خليفة الأندلس، فروى عنه أبو بكر محمد بن الحسن الزّبيدي، وأبو الوليد عبد الله بن الفَرَضي، وقال: كتبت عنه وقد كُفَّ بَصَرُهُ، وتوفِّي في هذه السنة.

قلت: هذا كان أسند من تحريره بالأندلس، ولكن لم يأخذوا عنه كما ينبغي.

1 انظر تاريخ بغداد "1/ 345"، والمنتظم "7/ 133".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 114".

ص: 446

265-

محمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عبد العزيز1 بْن شاذان:

أبو بكر الرازي الواعظ، والد المحدث أبي مسعود أحمد بن محمد البَجَلي.

روى عنه: يوسف بن الحسين الرازي، وأبي بكر بن الأنباري، وأبي يعقوب النهرجوري، وأبو محمد البربهاري الحنبلي، وخير النساج، وأبو العبّاس بن عطاء.

كان قد تتبَّع ألفاظ الصُّوفيه، وجمع منها الكثير.

ورد نَيْسَابُور سنة أربعين وثلاثمائة، والمشايخ متوافرون، وهو محمود عند جماعتهم في التصوّف وصحبة الفقراء.

قال الحاكم: كتبت عنه، ورأيته ببُخَارى، فلمَّا قَدِمْتُ الرّيّ سنة سبعٍ وستّين صادفته بها، وقد انتسب، وأملى عليهم أنّه مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أيّوب بن يحيى بن الضّريس البَجَلي، فخَلَوْتُ به وزجرته، فانزجر، ونزل عن ذلك النّسب، ولو اشتهر ذلك بالرّيّ لآذُوه، فإنَّ محمد بن أيوب لم يعقِب ولدًا، ثم التقينا سنة سبعين، فأخذ يحدِّث عن علي بن عبد العزيز وأقرانه، وما كنت رأيته قبل ذلك يحدِّث بالمسانيد، والله يرحمنا وإيّاه.

قلت: يروي عنه أبو عبد الرحمن السّلمي حكايات مُنْكَرَة من حكايات القوم، وتوفِّي فِي جُمادى الآخرة، وروى عَنْهُ أيضًَا أبو عَبْد الله بْن باكَوَيْه، عن رجل، عن الكُدَيْمي، وأبو نُعَيم الحافظ، وأبو حازم العَبْدَوِي، وجماعة.

حكى عن الشَّبْلي أيضًا، ولا تَرْكنُ النَّفْسُ إلى ما يحكيه، فإنّه جريء قليل الحياء، نسأل الله العَفْوَ.

266-

محمد بن علي بن أبي زيد2:

أبو بكر الصدفي المصري.

يروى عن: أبي جعفر الطّحَاوِي.

267-

محمد بن علي بن عمر الصّيْدَناني3 القِزْويني:

سمع: إسحاق بن محمد الكَيْسَاني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن

1 انظر تاريخ بغداد "5/ 464"، والمنتظم "7/ 134"، والعبر "3/ 3".

2 في عداد المجهولين.

3 لا بأس به.

ص: 447

القاسم المحاربي الكُوفي.

وقد مَرَّ أخوه حسن سنة اثنتين.

268-

محمد بن عثمان بن سعيد بن محاسن1:

أبو عبد الله الأندلسي الشاعر.

مدح الخلفاء والكبار، وتوفِّي بأسْتِجَة في ذي الحجّة.

269-

محمد بن أبي عمرو محمد بن جعفر بن مطر2:

أبو أحمد النَّيْسَابُوري.

سمع: من ابن خُزَيْمَة، والسرَّاج.

وعاش ثمانين سنة، وخرَّج له أبوه فوائد.

270-

محمد بن نجاح بن عبد الرحمن3 بن علقمة:

أبو القاسم القُرْطُبي.

روى عن: قاسم بن أصبغ، وغيره، وتولَّى قضاء طليطلة.

حرف الهاء:

271-

هشام بن محمد بن قُرّة4:

أبو القاسم الرّعيني المصري.

يروي عن: ابن قُدَيْد، والطّحَاويٍ، وأبي بِشْر الدُّولابي.

توفِّي في ذي القعدة، وكان ثقة.

روى عنه: الحافظ عبد الغني، ومحمد بن أحمد بن شاكر القطّان، ويحيى بن علي الطّحّان، وإسماعيل بن عبد الرحمن النحاس.

حرف الواو:

272-

الوليد بن أحمد بن الوليد5:

أبو العبّاس الزوزني الواعظ العارف.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 87".

2 لا بأس به.

3 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 78".

4 أحد الثقات، وثقه الذهبي.

5 انظر الأنساب "281ب"، ومعجم "3/ 158".

ص: 448

سمع: أبا حامد بن الشرفي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبا عبد الله المَحَاملي، وأبا سعيد بن الأعرابي، وخَيْثَمة الأطرابُلُسي.

وعنه: الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نعيم.

قال الحاكم: كان من علماء الحقائق وعبَّاد الصُّوفية.

توفِّي في ربيع الأوّل.

وقال النّقّاش: أبو العباس حكيم زمانه، له مصنَّفات لا يخفى على من نظر في كتبه قد وهب الله له من الحكم. كتب الحديث الكثير ورواه، ثم روى عنه النقاس أحاديث ومواعظ.

حرف الياء:

273-

يحيى بن مالك بن عائذ1:

أبو زكريّا الأندلسي الحافظ.

سمع: عبد الله بن يونس المرادي، وأبا عمر أحمد بن محمد بن عبد ربّه بقُرْطُبَة، وطائفة. رحل فسمع: أبا سهل بن زياد القطّان، ودَعْلَج بن أحمد، والطبقة.

روى عنه: الحسن بن رشيق أحد شيوخه، ويحيى بن علي الحضرمي بن الطّحّان، ومحمد بن أحمد بن القاسم بن المَحاملي، وأبو الوليد بن الفَرَضي.

أملى بجامع قُرْطُبة.

قال التَّنُوخيّ: في "النّشْوار": إنّه حضر مجلس أبي الفرج صاحب "الأغاني"، فقال: لم نسمع بمن مات فُجَاءَةً على المِنْبر؟ فقال شيخ أندلُسيّ قد لزم أبا الفرج، اسمه يحيى بن مالك بن عائذ: إنّه شاهد في جامع بلده بالأندلس خطيب البلد وقد صَعَد يوم جمعة ليخطب، فلمَّا بلغ يسير من خطبته خرَّ مَيتًا فوق المنبر، فأُنْزِل، وطُلِب في الحال من رَقي المنبر، فخطب وصلّى الجمعة بنا.

قال الحبّال: مات ابن عائذ الأندلسي في شعبان سنة ست وسبعين.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 193"، وسير أعلام النبلاء "16/ 421".

ص: 449

وفيَّات سنة سبع وسبعين وثلاثمائة:

حرف الألف:

274-

أحمد بن الحسين ابن الطبري1:

أبو حامد المروزي الفقيه.

سمع أبا العباس الدغولي وغيره، وكان من رءوس أئمة الحنفية، وولي قضاء قضاة خراسان، وكان صالحًا عابدًا مصنِّفًا.

ورَّخه أبو سعد الإدريسي في هذه السنة، وورَّخه الحاكم سنة ثلاث وسبعين كما تقدَّم، وله تاريخ حسن، وقد قَدِمَ بغداد وتفقَّه على أبي الحسن الكرخي، ثم قدمها بأخرة. انتخب عليه الدارقطني، وروى عنه الرماني.

275-

أحمد بن خلف بن محمد2 بن فرتون:

أبو عمرو الأندلُسي الزّاهد.

مُكْثِرٌ عن: وهب بن مسرَّة، وحجَّ فسمع من أبي محمد بن الورد، وأبي علي السَّيُوطي، وخلق. وكان ثقةً ورِعًا متعبِّدًا.

روى عنه: أبو محمد بن ذنين، والصّاحبان أبو إسحاق بن سنطير، وأبو جعفر ابن ميمون.

ومات كهلًا، وكان مُجَاب الدَّعْوة.

276-

أحمد بن محمد بن أحمد:

أبو الفضل الفارساني.

حدَّث بجُرْجَان عن: الحسن بن سفيان، وعنه: حمزة السهمي.

277-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عليّ3:

أبو الْحَسَن المناسكي النَّيْسَابُوري.

سمع: أبا سعيد عبد الرحمن بن الحسين، وطبقته.

وعنه: الحاكم.

278-

أحمد بن يوسف بن يَعْقُوبَ4 بن البَهْلُول:

أبو الحسن التنوخي البغدادي. من بيت علمٍ وحشمة.

1 انظر تاريخ جرجان "113".

2 لا بأس به.

3 في عداد المجهولين.

4 انظر تاريخ بغداد "5/ 221"، والمنتظم "7/ 136".

ص: 450

سمع: عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وعبد اللَّه بْن إِسْحَاق المدائني، ومحمد بْن جرير، ومحمد بن محمد الباغَنْدي.

روى عنه: ابنته طاهرة، وعلي بن المحسّن التنُوخي، وكان صحيح السّمَاع.

وذكر ابن أبي الفوارس أنَّه كان داعيةً إلى الاعتزال.

وقال غيره: كان عارفًا باللُّغة والنَّحْو والكلام، وهو من بقايا بيته.

279-

أبيض بن محمد بن أبيض1 بن الأسود بن نافع:

أبو العبّاس، ويقال: أبو الفضل المصري القُرَشِي الفَهْري.

آخر من روى عن: أبي محمد النَّسَائي مجلسين.

روى عنه: الحافظ عبد الغني الأزدي، وعبد الملك بن عبد الله بن مسكين الشافعي، ويحيى بن علي بن الطّحّان.

ومولده سنة ثلاثٍ وتسعين ومائتين.

وروى أبو محمد بن النّحّاس، عن محمد بن أبيض، عن عبد السلام بن أحمد.

280-

إسحاق الأمير2:

أبو محمد بن المقتدر بالله.

وُلِدَ سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وعاش ستّين سنة، وتوفِّي في ليلة الجمعة سابع عشر ذي القعدة، وغسَّلَه أبو بكر بن أبي موسى الهاشمي، وصلَّى عليه ابنه القادر بالله الذي استُخْلِف بعد الطائع لله.

281-

أَمَةُ الواحد بنت الواحد القاضي3 أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحامِلي:

رَوَتْ عن: أبيها، وإسماعيل الورَّاق، وعبد الغافر بن سلامة، وحَفِظَت القرآن والفقه على مذهب الشافعي، والفرائض والدَّور والعربية، وغير ذلك من العلوم الإسلامية.

روى عنها: الحسن بن محمد الخلال، وغيره.

1 انظر العبر "3/ 4"، وحسن المحاضرة "1/ 157".

2 انظر الكامل "9/ 51"، والمنتظم "7/ 137"، والعبر "3/ 4".

3 انظر تاريخ بغداد "4/ 442"، والمنتظم "7/ 138"، والوافي بالوفيات "9/ 387".

ص: 451

1وهي أُمّ القاضي أبي الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المَحَاملي.

قال ابن أخيها أحمد بن عبد الله: اسمها سُتَيْتَة، كانت من أحفظ الناس للفقه.

وقال أبو بكرالبرقاني: كانت بنت المَحَاملي تُفْتي مع أبي علي بن أبي هريرة.

توفِّيت في رمضان.

حرف الباء:

282-

بكر بن أحمد بن البغدادي1 القِزْوِيني الشافعي:

سمع: محمد بن أبي عَمَارة.

وعنه الخليلي.

حرف الجيم:

283-

جعفر ابن الخليفة المكتفي2 علي بن المعتضد بن الموفْق العبّاسي:

مات أبوه وله سنة، فدخل في علم الفلاسفة، وبرع في التنجيم.

حكى عنه أبو علي التَّنُوخيّ في "النشوار"، وكان عضُدُ الدولة يحترمه.

284-

جعفر بن محمد بن أحمد3 بن إسحاق البهلول:

أبو محمد التَّنُوخيّ الأنباري، ثم البغدادي المقرئ.

ُولِدَ سنة ثلاث وثلاثمائة، وكان يقرأ بحرف عاصم، وحمزة، والكسَائيّ، وسمع هو وأخوه من: البَغَوِي، وأبي بكر بن أبي داود، وابن المجدّر، وأبي اللَّيْث الفرائضي، وجدّه أحمد بن إسحاق.

وعُرِضَ عليه قضاء بغداد فأباه تورُّعًا وتزهُّدًا.

روى عنه: أبو القاسم التَّنُوخيّ، ومات في جمادى الآخرة.

لا أستحضر من قرأ عليه.

1 في عداد المجهولين.

2 انظر المنتظم "7/ 137"، والوافي بالوفيات "11/ 113، 114".

3 انظر تاريخ بغداد "7/ 232"، والمنتظم "7/ 137".

ص: 452

حرف الحاء:

285-

الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار1:

أبو علي الفارسي الفَسَوِي النّحوي صاحب التصانيف.

عنده جُزْءٌ عالٍ رواه عن علي بن الحسين بن معدان صاحب إسحاق ابن راهَوَيْه.

روى عنه: عبيد الله الأزهري، وأبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الْجَوْهَري.

وُلِدَ بفَسَا وقَدِمَ بغداد وسكنها، وأخذ عن علمائها كالزجَّاج، وأبي بكر السرَّاج، وأبي بكر مبرمان، وأبي بكر الخيَّاط، ودخل الشام وأقام بطرابُلس ثم بحلب، وخَدَم سيف الدولة، ثم رجع إلى بغداد، وأقبل على الاشتغال والتصنِّيف، وعَلَتْ منزلته في النَحو حتى فضَّله بعض تلامذته على المُبَرَّد، وخدم الملوك ونفق عليهم.

قال السلطان عضُدُ الدولة: أنا غلام أبي علي الفارسي في النَّحْو، وغلامُ أبي الحسين الرّازي في النّجوم.

ومن أصحابه: أبو الفتح عثمان بن جِني، وعلي بن عيسى الربعي.

وكان متَّهمًا بالإعتزال، صنَّف كتاب "التذكرة" وهو كبير، وكتاب "الإيضاح" و"التكملة" وصنَّفه لعَضُد الدولة، وكتاب "الحُجَّة في القراءات وعِلَلها"، وكتاب "المقصور والممدود"، وكتاب "ما أغفله الزجَّاج في معاني القرآن"، وكتاب "العوامل المائة"، و"المسائل العسكرية"، و"المسائل البصرية"، و"المسائل المجلسيات"، و"المسائل العصريات الشيرازية"، و"المسائل المذهبيات"، و"المسائل الكرمانية"، وغير ذلك.

وتوفِّي ببغداد في ربيع الأوّل، وله تسعٌ وثمانون سنة.

286-

الحسن بن محمد:

أبو الحسين2 الإصبهاني المذكّر.

سمع: إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن مَتُّوَيْه، ومحمد بْن يحيى البْصري، صاحب عبد الأعلى بن حمَّاد.

روى عنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم الحافظ.

1 انظر تاريخ بغداد "7/ 275"، والمنتظم "7/ 138"، والعبر "3/ 4"، والكامل "9/ 17".

2 لا بأس به.

ص: 453

287-

الحسين بن حلبس بن حَمَويْه1:

أبو عبد الله القِزْويني.

سمع: العبّاس بن الفضل بن شاذان، وأبا العبّاس الرّازيَّيْن، وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النَّيْسَابُوري.

روى عنه: أبو يعلى الخليلي، ووثقه.

حرف السين:

288-

سليمان بن أيّوب بن سليمان2 بن البلكائش:

أبو أيّوب القوطي القُرْطبي.

سمع أباه، وابن لُبَابة، وأحمد بن بَقِيّ بن مَخْلدَ، ومحمد بن أَيْمن، وأسلم بن عبد العزيز، وجماعة.

وكان فقيهًا مالكيا زاهدًا خاشعًا بكَّاء، روى الكثير.

أخذ عنه ابن الفرضي وجماعة كثيرة، وكان من أهل العلم والنظر، بصيرًا بالاختلاف، حافظًا للمذاهب، مائلًا إلى الحُجّة والدّليل.

توفِّي في شعبان.

289-

شاه بن محمد بن جبريل3:

أبو الحسين النَّسفي، واسمه: محمد.

روى عن: محمود بن عفير صاحب عُبَيْد بن حميد.

وعنه: جعفر المُسْتَغْفِرِي.

حرف العين:

290-

عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن محمد الأبْرِيسَمي4 الهَرَوي:

سمع: حاتم بن محبوب.

1 أحد الثقات، وثَّقه الخليلي.

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 188"، والوافي بالوفيات "15/ 354".

3 في عداد المجهولين.

4 انظر اللباب "1/ 25".

ص: 454

وعنه: الحاكم، وجماعة.

قد سمع من: السّرّاج، وابن خُزَيْمَة، وأبا حامد الحَضْرَمي.

291-

عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن أَحْمَد1 بْن محمد:

أبو الفرج المقرئ النّاقد.

شيخ بغداديّ.

روى عن أبي عبد الله المحَامِلي، وغيره.

وعنه: علي بن عبد العزيز الطّاهري.

292-

عبد الله بن محمد بن الْجُنَيْد الأصبهاني2:

ثِقَة دَيّن. سمع: أحمد بن محمد بن السَّكَن.

وعنه: ابن أبي علي الذّكْوَاني، وأبو نُعَيم.

293-

عبد الواحد بن علي بن خشيش3:

أبو القاسم البغدادي الورَّاق.

سمع: أبو القاسم، وابن صاعد.

وعنه: الحسن بن محمد الخلال، وغيره، وهو ثقة.

294-

عُبَيْد اللَّه بن محمد بن عابد4:

أبو محمد البغدادي الخلال. شيخ ثقة.

سمع: أحمد بن محمد البراني، وإبراهيم بن شَريك الأَسَدي، وعبد اللَّه بْن إِسْحَاق المدائني، ومحمد بْن صالح بن ذريح.

وعنه: عبيد الله الأزهري، وأبو محمد الحسن الخلال، وأحمد بن رَوْح.

عاش ستًّا وثمانين.

295-

علي بن محمد بن أحمد5 بن نُصَيْر بن عَرَفَة الثَّقَفِي البغدادي:

أبو الحسن بن لولو الورَّاق.

1 انظر تاريخ بغداد "10/ 23".

2 أحد الثقات، وثقه الذهبي.

3 انظر تاريخ بغداد "11/ 9".

4 انظر تاريخ بغداد "10/ 363"، والمنتظم "7/ 139".

5 انظر تاريخ بغداد "12/ 89"، والمنتظم "7/ 140"، وشذرات الذهب "3/ 90".

ص: 455

سمع حمزة بن محمد الكاتب، وإبراهيم بن شَرِيك، وعبد الله بن ناجية، والفِرْيابي، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وزكريا بن يحيى الشامي، ومحمد بن المجدّر، وجماعة.

وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، وأبو محمد الخلال، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التَّنُوخي، والحسن بن علي الْجَوهَري، وآخرون.

وُلِدَ سنة إحدى وثمانين ومائتين.

قال البَرْقَانِيّ: كان ابن لولو يأخذ العِوَض على الحديث دَانِقَيْن، يعنى: أنّ نَفْسَه دَنِيّة. قال: وكانت حاله حسنة من الدنيا، وهو صَدْوق، غير أنّه رديء الكتاب، أي: سيء النقل. قال: وصحَّف مرة عن عُتَيّ، عن أُبَيّ قال: عن عن، عن أبيّ.

وقال عُبَيْد الله الأزهري: ابن لولو ثقة.

وقال أبو القاسم التنوخي: حضرت عند ابن لولو مع أبي الحسين البيضاوي ليقرأ عليه حديث إبراهيم بن هاشم، وكان قد ذكر له عدد مَن يحضر، ودَفَعْنا إليه دراهم، فرأى في جملتنا واحدًا زائدًا على العدد، فأمر بإخراجه، فجلس الرجل في الدَّهْليز، فجعل البيضاوي يرفع صوته ليسمع الرجل، فقال له ابن لولو: يا أبا الحسين، أتقاضي عليَّ وأنا البغدادي بأبطاقي، ورَّاق، صاحب حديث، شيعيّ، أزرق كوسج، ثم أمر جاريته بأن تجلس وتدق في الهَاوِن أَشْنَانًا، حتى لا يصل الصوتُ.

وقال العتيقي: توفِّي ابن لولو، وكان أكثر كُتُبِه بخطّه، وقال: لا يفهم الحديث إنَّما يُحْمَل أمره على الصدق.

توفِّي في محرّم سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.

296-

عليَّ بن محمد بن إبراهيم1 بن خُشنام:

أبو الحسن المالكي المقرئ.

قرأ القرآن عَلَى أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن موسى بن محمد بن سليمان الزينبي صاحب قُنْبُل، وعلي بن محمد بن يعقوب المعدّل.

قرأ عليه: محمد بن الحسين الكارزيني، ومسافر بن الطيب، وغيرهما.

1 انظر معرفة القراء "1/ 271".

ص: 456

397-

علي بن محمد بن القاسم1 بن بلاغ:

أبو الحسن الدمشقي المقرئ، إمام الجامع.

سمع: أبا الدّحْداح أحمد بن محمد، وجماعة.

وعنه: أبو نصر الْجَبَّان، وعلي بن موسى السّمسار، وغيرهما.

توفِّي في ربيع الآخر.

298-

عليّ بْن محمد بْن إِسْمَاعِيل2 بْن محمد بْن بِشْر:

أبو الحسن الأنطاكي المقرئ الفقيه الشافعي.

قرأ ببلده على إبراهيم بن عبد الرّزّاق الأنطاكي بالرّوايات، وصنَّف قراءة وَرْش، ودخل الأندلس في سنة اثنتين وخمسين، وكان بارعًا في القراءات.

قال أبو الوليد الفَرَضي: أَدْخَل الأندلس علمًا جمًّا، وكان بصيرًا بالعربيّة والحساب، وله حظّ من الفقه، قرأ الناس عليه وسمعت أنا منه، وكان رأسًا في القراءات، لا يتقدّمه أحد في معرفتها في وقته. وكان مولده بأنطاكية سنة تسعٍ وتسعين ومائتين، ومات بقُرْطُبة في ربيع الأوّل.

قلت: قرأ عليه أبو الفرج الهَيْثمَ الصبَّاغ، وإبراهيم بن مبشّر المُقْرِئان، وحدَّث عنه عبد الله بن أحمد بن معاذ الداراني. سمع منه لمَّا مرَّ بدمشق، وروى حديثًا كثيرًا عن الشاميّين.

وذُكِر الصّالحون مرّة عند المنصور بن أبي عامر، وقال: أفضل من هنا: أبو الحسن الأنطاكي، فكلّ من سَمَّيْتم جاء إليَّ إلّا هو، فما وقف لي قطّ.

وقال محمد بن عتّاب: كان عَيْش أبي الحسن من غَزْل جاريته، وكان يُجْرَى عليه في الشهر جراية، فلمَّا مات فُتِحَت فوُجِدت في تَرِكَتِه مصرورة لم يحلّها -رحمة الله عليه.

299-

علي بن محمد بن الحسين بن حاجب3:

أبو القاسم الكوفي.

1 انظر تاريخ دمشق "30".

2 انظر العبر "3/ 5"، وطبقات الشافعية الكبرى "3/ 468".

3 في عداد المجهولين.

ص: 457

يروي عن عبد الله بن زيدان البَجَلي.

توفِّي في صفر.

حرف القاف:

300-

القاسم بن الحسن بن القاسم1:

أبو أحمد بن الصّقْر الفَلَكي الهَمَذاني النسَّاج.

يروي عن: عبد الرحمن بن أحمد بن عبّاد عبدوس، وإبراهيم بن دينار، وعبد الله بن أحمد بن يوسف الإمام، وعلي بن زَنْجَوَيْه الدَّينَوَرِي، وأبي محمد بن عبد الله بن وهب الدينوري، ومهدي بن عبد الله الأسدابازي.

روى عنه: محمد بن عيسى، وحمد الزّجّاج، وعلي بن عطيّة، ومحمد بن إبراهيم الرَّيْحاني الهمذانيّون.

قال صالح بن أحمد: لم يكن الحديث من شأنه، تكلّموا فيه.

حرف الميم:

301-

مُحَمَّد بْن أحمد بْن الْحُسَيْن2 بن القاسم بن السَّريّ بن الغطريف بن الْجَهْم:

أبو أحمد الغطريفي الْجُرْجاني الرَّباطيّ.

كان أبوه نَيْسَابُوريًّا سكن رباط دِهِسْتَان، وكان صاحب الرَباط، فوُلِدَ له بها أبو أحمد، ونشأ بجُرْجان، وسكنها إلى أن مات بها في رجب، وكانت الرَّحْلة إليه في آخر أيامه.

سمع: عمران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن عمر التاجر، وأحمد بن محمد الوزّان، وأحمد بن الحسن البلخي، والحسن بن سفيان، وأبا خليفة الْجُمحي، ولزمه حتى سمع جميع ما عنده، وسمع بهَمذَان من عبدوس بن أحمد، وبالرّيّ من إبراهيم بن يوسف الهسنْجَاني، وببغداد من عبد الله بن ناجية، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، والهَيْثَم بن خلف العَبْدَوي، والإمام أبي العباس بن شريح، وبنَيْسَابور من ابن خزيمة، وهذه الطبقة.

1 لا بأس به.

2 انظر المنتظم "7/ 140"، وسير أعلام النبلاء "16/ 354"، والأنساب "2/ 175".

ص: 458

روى عنه: رفيقه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في صحيحه أكثر من مائة حديث، فمرَّة يقول: ثنا محمد بن أحمد العبدي، ومرّة يقول: محمد بن أبي حامد النَّيْسَابُوري العَبْقَسي، والثَّغْري يدلّسه.

وكان حافظًا مُتْقِنًا صَوّامًا قوَّامًا، صنَّف "الصحيح على المسانيد".

روى عنه: حمزة السّهمي، وأبو نُعَيم الأصبهاني، ورضيّ بن إسحاق النّصْري، وأبو العلاء السّرِيّ بن إسماعيل بن الإمام أبي بكر الإسماعيلي، والقاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبري، وآخرون.

وجزؤه الذي رواه ابن طَبَرْزد أعلى الأجزاء.

302-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن1:

أَبُو الحسين المَلَطي المقرئ، الفقيه الشافعي، نزيل عسقلان.

قال الدّاني أخذ القراءة عرْضًا عَنْ أُبَيِّ بكر بن مجاهد، وأبي بكر بن الأنباري، وجماعة مشهورة بالثقة، ويقول الشعر.

قلت: روى عنه إسماعيل هذا، وعمر بن أحمد، وداود بن مصحّح العسقلاني، وعُبَيْد الله بن سَلَمة المكتّب.

وله قصيدة في نعت القراءة كالخاقانية أوّلها:

أقول لأهل اللّبّ والفضل والحِجَى

مقال مريد للثواب وللأجر

وقد روى الحديث عن عَدِيّ بن عبد الباقي، وخَيْثَمة بن سليمان، وأحمد بن مسعود الوزّان، وجماعة.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ طَاوُسٍ، أنا حَمْزَةُ بْنُ أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ، أَنَا نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ أحمد الخطيب، أنا أحمد بن محمد السلمي، أنا نثر بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ، أنا عُمَرُ بْنُ أَبِي إِدْرِيسَ الإِمَامُ بِحَلَبَ، ثنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ الأَنْطَاكِيُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِهِنْدٍ: "خُذِي مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ"، وَكَانَتْ قالت له: يا رسول

1 انظر طبقات الشافعية "2/ 112"، ومعجم البلدان "3/ 402".

ص: 459

اللَّهِ، إنَّ أَبَا سُفْيَان رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعطيني ما يكفيني ويكفي بَنِيَّ، فَآخُذُ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ لا يَعْلَمُ، فهل عليّ منه شَيْءٍ؟ مُتَّفَقٌ عليه1.

303-

محمد بن إبراهيم الأصبهاني2 النّيلي المقرئ:

مات في شوّال.

304-

محمد بن جعفر بن جابر3:

أبو بكر السّعْدي الرّزْمازي الدهقان.

ورَزْمَاز قرية على يوم من سمرقند.

سمع: الحسن بن صاحب الشاشي، وزاهد بن عبد الله.

روى عنه: ابن سعيد عبد الرحمن الإدريسي.

305-

محمد بن جعفر بن زيد4:

أبو الطّيّب المكتّب.

روى عن أبي القاسم البَغَوِي.

وعنه ابنه عبد الغفّار.

306-

محمد بن زيد بن علي بن جعفر5 بن مروان:

أبو عبد الله الأبزاري نزيل الكوفة، وهو بغداديّ.

سمع: عبد الله بن ناجية، وحامد بن شعيب، وعبد الله بن الصّقْر السُّكَّري.

وانتقَى عليه الدَارقُطْنيّ، وحدَّث ببغداد، ثم ردّ إلى الكوفة، وبها مات في صفر.

وثَّقه البَرْقَانِيّ، وروى عنه أبو جماعة منهم: عليّ بْن المحسّن التَّنُوخيّ، والحسن بْن عليّ الْجَوْهَرِي.

307-

محمد بن محمد بن صابر بن كاتب6:

أبو عمرو البُخَارِي المؤذّن، مسند بخارى.

1 الحديث صحيح: أخرجه البخاري "5364"، ومسلم "1714"، والنسائي "8/ 247"، وابن ماجه "2293"، وأحمد "6/ 39".

2 في عداد المجهولين.

3 انظر الأنساب "6/ 111"، ومعجم البلدان "2/ 42".

4 انظر تاريخ بغداد "2/ 156"، والمنتظم "7/ 140".

5 انظر تاريخ بغداد "5/ 289"، والمنتظم "7/ 141".

6 انظر تذكرة الحفاظ "3/ 973".

ص: 460

روى عن: صالح بن محمد جَزَرَة، وحامد بن سهل، ومحمد بن حرب، والحسين بن الحسن بن الوضّاح، والبُخَاريّين.

روى عنه: محمد بن أحمد غُنْجَار، وأحمد بن عبد الرحمن الشّيرازي، وأبو نصر أحمد بن علي البُخَاري السُّني وجماعة.

ورَّخه أبو بكر السّمعاني في أماليه.

308-

محمد بن محمد بن عبد الله الأسْتراباذي1:

والد أبي سعيد الإدريسي.

قال ابنه: كان زاهدًا وَرِعًا قوَّامًا بالليل كثير التلاوة.

روى عن: أبي نُعَيم بن عَدِيّ، وأبي حامد بن بلال النَّيْسَابُوري.

ومات في رمضان.

309-

ميمون بن أحمد بن محمد بن موسى2:

أبو سعيد المصري المالكي الفقيه.

وتوفِّي فِي ربيع الآخر.

حرف الهاء:

310-

هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يوسف بْن يحيى3 بْن عَلِيّ بْن المنجّم البغدادي الإخباريّ:

سمع من جدّه.

روى عنه: أبو بكر بن شاذان، وأبو علي التَّنُوخيّ، وكان نديم الوزير المهلّبي.

توفِّي في رمضان. ذكره ابن النّجّار.

حرف الياء:

311-

يحيى بْن مروان4:

أبو بكر القُرْطُبي المؤذّن.

1 انظر المنتظم "7/ 141".

2 في عداد المجهولين.

3 لا بأس به.

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 194".

ص: 461

رحل وسمع من ابن الأعرابي، وابن الورد.

وكتب عنه غير واحد.

توفِّي بقُرْطُبة في صفر.

وفيَّات سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة:

حرف الألف:

312-

أَحْمَد بْن الحُسين بْن أَحْمَد بن علي العلوي1 بن العقيقي الدمشقي:

صاحب الدار والحمَّام بنواحي باب البريد.

مات في هذا العام، وأغلق له البلد، وقد كان مدحه أبو الفرج محمد بن أحمد الوأواء الشاعر.

313-

أحمد بن خالد بن عبد الله2 بن يبقي الْجُذَامي القُرْطُبي: أبو عمر التاجر.

رحل وسمع من: أبي علي الصّفّار، والحسين بن صفوان، وأبي البَخْتَرِي، وأبي سعيد بن الأعرابي.

وأدخل الأندلس أشياء تفرَّد بروايتها، فسمع النّاس منه، ولم يكن له فَهْم، ولا كان يقيم الهجاء، غير أنّه كان صالحًا صَدُوقًا إن شاء الله. سمعت منه أكثر ما يرويه. قاله ابن الفَرَضي.

توفِّي في ذي القعدة.

314-

أحمد بن عبادة:

أبو عمرو3 المرادي الإشْبِيلي.

سمع: الحسن بن عبد الله الزّبيدي، وسعيد بن جابر، وأحمد بن خالد بن الحباب، وابن أيمن، وجماعة.

1 انظر النجوم الزاهرة "4/ 153".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 55".

3 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 55".

ص: 462

وولي الصّلاة بإشبيلية، وكان صالحًا وَقُورًا مسمتًا.

قال ابن الفرضي: ثنا عن سعيد بن جابر، ومات في شوال.

315-

أحمد بن علي بن محمد بن هارون1:

أبو العبّاس الهاشمي الرشيدي.

حدّث عن: ابن صاعد، وغيره.

316-

أحمد بن عون الله بن حُدَيْر2 بن يحيى:

أبو جعفر القُرْطُبي البزّاز.

حجَّ وسمع من: ابن الأعرابي، وخَيْثَمَة الأطرابلسي، وأحمد بن سلمة بن الضّحّاك، وأبا يعقوب الأَذْرُعي، وجماعة كثيرة.

وكان صدوقًا صالحًا، شديدًا على المبتدعة، لَهِجًا بالسُّنّة، صَبُورًا على الأَذَى.

روى عنه ابن الفَرَضِي وقال: كتب النّاس عنه قديمًا وحديثًا. قال لي: وُلِدت سنة ثلاثمائة.

وتوفِّي في ربيع الآخر.

قلت: ومن شيوخه قاسم بن أصبغ، وأبو الميمون بن راشد الدمشقي، وكان مُنْقَبِضًا عن المُدَاخلة، خيّرًا يسمع العلم من بكرة إلى عشية، وله وقائع مشهورة مع أهل البِدَع، وعنه أخذ أبو عمر الطَّلَمَنْكِي، رَحِمَهُ اللَّه تعالى.

317-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه3 بْن أَحْمَد:

أَبُو الْعَبَّاس بْن أبي نصر النَّيْسَابُوري الماسَرْجَسي سِبْط ابن ماسرجس.

مُكْثِر، عن: أبي حامد ابن الشرقي، ومكّي بن عَبْدان.

وخرَّج له الحاكم فوائد.

توفِّي في ربيع الأوّل.

318-

أحمد بن موسى بن عيسى4:

أبو الحسين الْجُرْجاني الوكيل على باب القاضي.

1 في عداد المجهولين.

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 54".

3 لا بأس به.

4 انظر تاريخ جرجان "103".

ص: 463

روى عن: عمران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزَّان، وأحمد بن حفص السَعْدي، وعبد الرحمن بن عبد المؤمن.

ذكره حمزة السّهْمي فقال: كتب الكثير من المسانيد والسُّنَن، وجمع وصنَّف، وله فَهْمٌ ودِراية، وله مناكير عن شيوخ مجاهيل فأنكروا عليه.

توفِّي في ذي القعدة.

319-

إبراهيم بن سليمان بن أبي زُرْعَة1:

أبو إسحاق بن الملَّاح المصري.

يروي عن محمد بن زبّان.

وتوفِّي في رجب.

320-

إسماعيل بن محمد بن إسماعيل2 بن صالح:

أبو القاسم بن زنجي البغدادي الكاتب.

سمع: محمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد بن خَلَف وكيع، والبَغَوِي.

وعنه: أبو القاسم التَّنُوخيّ، وأبو محمد الْجَوْهَرِي.

وقال عبيد الله الأزهري: لا يسوى شيئًا.

حرف الباء:

321-

بِشْر بن محمد بن محمد3 بن ياسين بن النَّضْر بن سليمان القاضي:

أبو القاسم الباهلي النَّيْسَابُوري، من بيت الفتوى والرّواية.

قال الحاكم: كان كثير الذِكر والصّلاة.

سمع: أبا بكر بن خُزَيْمَة، وأبا العبّاس السرَّاج، وأبا العباس الدَّغُولي.

جلس وأمْلَى، وكان مُكْثِرًا، لكنَّه ضيَّع أصْولَه.

وروى عنه: الحاكم، وأبو سعيد الكنجروذي في هذه السنة.

1 في عداد المجهولين.

2 انظر تاريخ بغداد "6/ 308".

3 انظر العبر"3/ 6"، وشذرات الذهب "3/ 91".

ص: 464

وتوفِّي في شهر رمضان.

وقع لي من عواليه جُزْءً، وقد وُلِدَ سنة ستٍّ وتسعين ومائتين.

حرف التاء:

322-

تَبُوك بن الحسن بن الوليد1 بن موسى:

أبو بكر الكلابي الدمشقي المعدّل، أخو عبد الوهاب.

روى عن: سعيد بن عبد العزيز الحلبي، وأحمد بن جوصا، ومحمد بن يوسف الهَرَوِي.

وعنه: أخوه عبد الوهاب، وتمَّام، وعلي بن السّمسار، وجماعة.

توفِّي في رمضان.

حرف الجيم:

323-

جعفر بن أحمد:

أبو القاسم النَّيْسَابُوري2 الصُّوفي الرّازيّ الأصل، شيخ عصره في التوكُّل والزُّهد.

سمع: أبا محمد بن أبي حاتم، وجماعة.

كتب عنه الحاكم وقال: توفِّي في شعبان.

حرف الحاء:

324-

الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن حازم3:

أبو عبد الله الفارسي القطّار.

توفِّي في شعبان بمصر.

325-

الحسين بن علي بن ثابت4:

المقرئ صاحب المنظومة في القراءات السبعة.

1 انظر تهذيب ابن عساكر "3/ 341"، وشذرات الذهب "3/ 91".

2 لا بأس به.

3 في عداد المجهولين.

4 انظر تاريخ بغداد "8/ 75"، والمنتظم "7/ 142"، والبداية والنهاية "11/ 306".

ص: 465

روى عنه: أحمد بن محمد العتيقي، وكان حافظًا ذكيا.

وُلِد أعمى، وتُوُفّي في رمضان، وكان يحضر مجلس ابن الأنْبَاري ويحفظ ما يملى.

حرف الخاء:

326-

الخليل بْن أحمد بْن مُحَمَّد1 بْن الخليل:

أبو سعيد السَّجْزي القاضي الحنفي، شيخ الحنفية. وكان من أحسن النّاس كلامًا في الوعظ والذِكْر.

سمع: السّرّاج، وأبا بكر بن خُزَيْمَة، وأبا القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن إبراهيم الدّيبلي، وجماعة.

وولي قضاء سمرقند، وبها توفِّي.

روى عنه أهل هراة ونيسابور، روى عَنْهُ أبو عَبْد الله الحاكم، وأبو يعقوب إسحاق القَرّاب، وعبد الوهاب بن محمد الخطابي، ومحِلّمِ بن إسماعيل الضَّبّي، وجماعة.

ووقع لي حديثه بعلوٍّ، وفي كتاب "القند" أنّه مات بفَرْغَانَة، وأنّه وُلِدَ سنة تسعٍ وثمانين.

قال الحاكم: هو شيخ أهل الرأي في عصره، وكان من أحسن النّاس كلامًا في الوعظ.

ومن شعره:

سأجعل لي النّعْمانَ في الفقه قُدْوَةً

وسُفْيَانَ في نَقْل الأحاديث سَيّدا

وفي ترْك ما لم يَعْنِني عن عقيدتي

سأتبع يعقوب العلا ومحمدا

وأَجعلُ درسي من قراءة عاصمٍ

وحَمْزَةَ بالتحقيق درْسًا مُؤَكّدا

وأجعلُ في النّحْوِ الكِسَائيُّ قُدْوَةً

ومن بعده الفرَّاء ما عِشْتُ سَرْمَدا

في أبيات.

1 انظر المنتظم "7/ 142"، والأنساب "291"، والعبر "3/ 7"، والبداية والنهاية "11/ 306".

ص: 466

حرف الزاي:

327-

زياد بن محمد بن زياد1:

أبو العبَّاس الْجُرْجاني الأصبهاني، وجُرْجان من قرى أصبهان.

روى عن: الحسن بن محمد الداركي، ومحمد بن محمد بن عمرو الأَبْهَرِي.

وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم.

ورَّخه عبد الرحمن بن محمد العبدي.

حرف السين:

328-

سعيد بن حمدون بن محمد2 القَيسي القُرْطُبي الصُّوفي: أبو عثمان.

سمع: قاسم بن أصبغ، وأحمد بن الشامة، وحجَّ سنة اثنتين وتسعين.

وسمع: أبا محمد بن الورد، وأبا بكر الآجرّي، ولم يزل يسمع إلى أن مات، ولم يكن له نفاذ في العلم.

مات في ذي الحجّة.

329-

سَلَمَة بن أحمد بن سلمة3:

أبو نصر النَّيْسَابُوري المعاذي الشاعر المشهور.

سمع: أبا حامد بن بلال القطّان، وعدّة.

وعنه: الحاكم.

330-

سليمان بن محمد بن أحمد4 بن أبي أيوب:

أبو القاسم البغدادي.

1 انظر المنتظم "7/ 142"، والبداية والنهاية "11/ 307".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 174".

3 يتيمة الدهر "4/ 387".

4 انظر تاريخ بغداد "9/ 63"، والمنتظم "7/ 143".

ص: 467

سمع: محمد بن محمد الباغندي، وعبد الله البَغَوِي، وعبد الحميد بن دَرَسْتَويْه.

روى عنه: عبيد الله الأزهري، والحسن بن محمد الخلال، وغيرهما.

وثّقه الخطيب.

حرف الشين:

331-

شافع بن محمد بن يعقوب1 بن إسحاق:

أبو النَّضْر، حفيد الحافظ أبي عَوَانة الإسْفِراييني.

رحل وطوَّف إلى العراق والشام ومصر بعد وفاة جدّه.

سمع: جدّه، وعلي بن عبد بن مبشّر الواسطي، وأحمد بن عمير بن جَوْصَا الحافظ، وعبد الله بن الزّفتي، وأحمد بن عبد الوارث الغَسَّال، وأحمد بن محمد الطحاوي الفقيه، ومحمد بن إبراهيم الدَّيبْلي، والمحاملي، وطبقتهم.

روى عَنْهُ: أبو عَبْد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، وأبو نُعَيم الهَرَوي، وأبو مسعود أحمد بن محمد الرازي، وأبو سعيد مصر بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوِدِي.

وقال الحاكم: خرَّجت عنه في الصحيح، وتُوُفّي بجُرْجان سنة ثمانٍ وسبعين.

حرف العين:

332-

عبد الله بن إسماعيل:

الرئيس2 أبو محمد.

توفِّي بمكّة في ذي الحجّة.

سمع بخُراسان من ابن الشَّرَقيّ، وغيره.

333-

عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد3 بْن يحيى:

أبو نصر السرَّاج الطُّوسِيّ الصُّوفي، مصنِّف كتاب "اللمع" في التصوُّف.

1 انظر تاريخ جرجان "230".

2 انظر يتيمة الدهر "4/ 382"، والوافي بالوفيات "7/ 73".

3 انظر العبر "3/ 7"، ومرآة الجنان "2/ 408".

ص: 468

سمع: جعفر الخلدي، وأبا بكر محمد بن داود الرّقّي، وأحمد بن محمد السائح.

روى عنه: أبو سعيد محمد بن علي النّقّاش، وعبد الرحمن بن محمد السّرّاج، وغيرهما.

قال السُّلَمي: كان أبو نصر من أولاد الزهَّاد، وكان المنظور، وكان إليه في ناحيته في الفُتُوَّة ولسان القوم، مع الاستظهار بعِلْم الشريعة، وهو بقيّة مشايخهم اليوم.

ومات في رجب، ومات أبوه ساجدًا.

334-

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ1 بْنِ شريعة بن رفاعة اللَّخْمي:

المعروف بابن الباجي الأندلسي العلَّامة الحافظ، أبو محمد الإشْبِيلي.

سمع: محمد بن عبد الله بن القَوْن، وسيد أبيه الزّاهد، وسعيد بن جابر بإشْبيلية، ومحمد بن عمر بن عبد العزيز، وخَلْقًا بقُرْطُبَة، ومحمد بن فُطَيْس، وعثمان بن جرير بإلْبيرة.

وكان ضابطًا حافظًا متقِنًا، بصيرًا بمعاني الحديث.

قال ابن الفَرَضي: لم ألق أحدًا أفضِّله عليه في الضَّبط، سمعت منه الكثير بقرطبة، ورحلت إليه إلى إشبيلية مرّتين، سنة ثلاثٍ وسبعين، وسنة أربعٍ، وروى النّاس عنه كثيرًا، وسمع منه جماعة من أقرانه، وتوفِّي في رمضان، وله سبعٌ وثمانون سنة.

335-

عبد العزيز بن الحسن بن أبي صابر2:

أبو محمد البغدادي النّاقد الصَّيْرفي.

سمع أبا خُبَيْب العبّاس بن البرتي، وأبا بكر بن أبي داود بن صاعد.

وعنه: الحسن بن محمد الخلال، وأبو محمد الْجَوْهَرِي. ووثّقه عُبَيْد الله الأزهري.

توفِّي في جُمادى الآخرة.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 240"، وسير أعلام النبلاء "16/ 377"، والأنساب 2/ 19".

2 انظر تاريخ بغداد "10/ 465"، والمنتظم "7/ 143".

ص: 469

336-

عبدُ العزيز بْن مُحَمَّد بْن عبد العزيز1:

أبو محمد الكِسائي المقرئ.

توفِّي في رمضان.

337-

عَبْد الغفَّار بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هشام2 بن داود بن مهران الحرّاني:

أبو مسلم، من أهل مصر.

توفِّي في شعبان، وقد قارب التّسعين.

338-

عبد الكريم بن محمد بن موسى3 البخار المِيغي:

ومِيغ من قُرَى بُخارَى.

لم يكن في عصره مثله بسمرقند فِقْهًا وعِلْمًا، وكان عالم الحنفيّة في زمانه، وأزهدهم.

أخذ عن: عَبْد الله بْن محمد بْن يعقوب البْخَاري الفقيه، وغيره، وروى أيضًا عن أبي القاسم الحَكَم السَّمَرْقَنْدي، ونصر المُهلّبي، ومحمد بن عمران البُخاري.

مات في جُمادى الآخرة، كتب عنه أبو سعيد الإدريسي، وغيره.

339-

عبد الواحد بن مُحَمَّد بن أحمد4 بن مسرور:

الحافظ أبو الفتح البَلْخي.

سمع: الحسين بن محمد المطبقي، وأبا بكر أحمد بن سليمان بن زياد، وأبا عمر محمد بن يوسف الكِنْدي، وأبا سعيد بن يونس، وجماعة.

روى عنه: الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري، وأحمد بن عمر بن سعيد بن قديد، وعمر بن الخضر اليَمَانييّن وغيرهم.

وكان حافظًا مكثِرًا، أقام بمصر مدّة، وتوفِّي في ذي الحِجَّة.

340-

عبد الله بن الحسين بن الحسن5:

الإمام أبو القاسم بن الجلّاب المالكي الفقيه.

1 في عداد المجهولين.

2 انظر السابق.

3 انظر معجم البلدان "5/ 244"، وسير أعلام النبلاء "16/ 383"، واللباب "3/ 283".

4 انظر سير أعلام النبلاء "16/ 422"، وحسن المحاضرة "1/ 352".

5 انظر سير أعلام النبلاء "16/ 383"، وشذرات الذهب "3/ 93"، والعبر "3/ 10".

ص: 470

توفِّي راجعًا من الحجِّ في آخر السنة. نقلته من خط شيخنا أبي الحسين، وهو مذكور بكُنْيَتِهِ أيضًا.

341-

عُبَيْد الله بن الوليد1 بن محمد بن مروان:

الأموي المُعَيْطِي، الإمام البَرْقي ثم الأندلسي.

سمع: قاسم بن أصبغ، ومحمد بن أبي دُلَيْم، والحسن بن سعد.

وكان فقيهًا مالِكيًّا بصيرًا بالمسائل.

توفِّي في أوّل السنة.

سمع منه جماعة.

342-

عَتِيقُ بن موسى بن هارون2 بن موسى بن الحَكَم:

أبو بكر الحاتمي الأَزْدِي. شيخ مُعَمّر.

سمع من: أبي الرَّقْراق أحمد بن محمد بن عبد العزيز التُّجَيبي صاحب يحيى بن بُكَير "مُوَطَّأ" مالك، ومن حسين بن حميد العَكّي صاحب عمرو بن خالد، ويحيى بن بكير.

روى عنه: يحيى بن علي بن الطّحّان، وأحمد بن علي بن محمد بن سَلَمة الفَهْمي الأنْماطي شيخ ابن عبد الله الرّازي.

توفِّي في شعبان، وكان أسند مَن بقي بمصر.

343-

عمر بن محمد بن السَّرِيّ3 بن سهل:

أبو الْجُنَدَيْسَابُوري الوراق.

وُلِدَ سنة تسعين ومائتين، وروى عن محمد بن جرير، والباغَنْدي، وحامد بن البَلْخي.

وعنه: الأَزْجِي، وأبو نُعَيْم الأصبهاني وجماعة. قال ابن أبي الفوارس: كان مُخَلَّطًا يدَّعي ما لم يسمع.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 252".

2 انظر المشتبه في أسماء الرجال "2/ 445".

3 انظر تاريخ بغداد "11/ 262".

ص: 471

حرف القاف:

344-

القاسم بن خَلَف بن فتح1 بن عبد الله بن جُبَيْر:

الفقيه أبو عبد الله الْجُبَيْرِي الطُرْطُوشِي، نزيل قُرْطُبة.

سمع قاسم بن أصبغ، ورحل فسمع بمصر والعراق.

قال ابن عفيف: كان عالمًا بالفقه والحديث، نظَّارًا موفَّقًا في المسائل، حَسَن التأليف، وله كتاب في التوسُّط بين مالك وابن القاسم، فيما خالف فيه ابنُ القاسم مالكًا، وكان ذا مَكَانَةٍ من المُسْتَنْصِر بالله الحَكَم صاحب الأندلس.

وُلّي قضاء بلنسية وقضاء طُرْطُوشة، ولحقته مع عبد الملك بن منذر البلُوطي وجماعة من العلماء التُّهمة في القيام مع عبد الله ابن أخي المستنصِر، على هشام المؤَيّد، وصاحب دولته ابن أبي عامر، وكانت فتنة هائلة، قُتِلَ فيها عبد الملك البلُّوطي باعترافه وإقراره لخدعة لحِقَتْه من ابن عامر، ثم أمر بابن القاسم والجماعة إلى المَطْبَق، فبقي القاسم إلى أن مات في المَطْبَق في هذه السنة.

وقال أبو الحسن بن القَرّاب: كان يحفظ من الحديث جملة، وكتب الحديث بالشّام ومصر. حدَّث بأحاديث عن الباغَنْدِي لا أصل لها، وكان ردّ من المذهب.

حرف الميم:

345-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد2 بن يعقوب:

أبو بكر المُفيد، نزيل جَرْجَرَابا.

وصفه أبو نُعَيم الأصبهاني بالحِفْظ.

قال الخطيب: وسمعت محمد بن عبد الله يحكي عنه قال: موسى بن هارون سمَّانِيَ المُفيد.

وقال محمد بن أحمد الروياني: لم أر أحفظ من المفيد.

وحدَّث عنه أبو سعد الماليني ووصفه بالصلاح.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 369".

2 انظر تاريخ بغداد "1/ 346"، والمنتظم "7/ 144"، وسير أعلام النبلاء "16/ 269".

ص: 472

روى المفيد عن: أحمد بن عبد الرحمن السَّقْطي، وابي شُعَيْب الحَرَّاني، وعَليُّ بْن محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، وخلق لا يُحْصَوْن من أهل مصر والشام، وحدَّث بمناكير عن أقوامٍ مجَاهيل، منهم: الحسن بن عُبَيْد الله العبدي، عن عفّان، وعبد الله بن رجاء، وجماعة، ومنهم: أحمد بن عبد الرحمن السقطي، عن يزيد بن هارون.

وقد روى عنه البَرْقَانِيّ في صحيحه، واعتذر بأنَّ ذلك الحديث ما وقع له إسناده إلّا عنه، وسُئِلَ عنه البرقاني فقال: ليس بحجة، رحلت إليه وثنا بالمُوَطّأ عن الحسين بن عبد الله، عن القعنبي، فلمَّا رجعت قال لي أبو بكر بن أبي سعد: خَلَف الله عليك نَفَقَتَك، فدفعت "الموطّأ" إلى بعض العامّة، وأخذت بدله بياضًا.

قلت: وآخر مَن حدَّث عن الحسن بن غالب المقرئ أحد الضُّعفاء، وبقي إلى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.

وذكر المفيد أنَّه وُلِدَ سنة أربعٍ وثمانين ومائتين، فيكون عمره أربعًا وتسعين. قال: سمعت من السَّقَطي ولي إحدى عشرة سنة، وكان سنُّه وقت سماعي منه مائة وخمس سنين.

قال أبو الوليد الباجي: أبو بكر المفيد شيخ أنكرت عليه أسانيد ادَّعَاها.

346-

محمد بن أحمد بن مسعود1:

أبو عبد الله بن الفخّار الأندلسي إلْبيري.

مُكْثِر عن: محمد بن فُطَيْس، وروى عن عثمان بن جرير الكلابي، وفضل بن سلمة.

قال ابن الفَرَضي: سمع منه جماعة أنا منهم، وتوفِّي في ذي الحجّة.

وقال لي: ولدت سنة ثلاثمائة. وكان فقيهًا.

347-

محمد بن إسحاق بن طارق2 بن بكر القطيعي النّاقد:

سمع: محمد بن محمد الباغَنْدي، وعبد الله بن محمد البَغَوِي، وطائفة.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 88".

2 انظر تاريخ بغداد "1/ 261".

ص: 473

وعنه: أبو علي شاذان، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، والحسن بن محمد الخلال، وآخرون.

توفِّي في ربيع الْآخر.

348-

محمد بن إسماعيل بن العبّاس1 البغدادي المُسْتَمْلي:

أبو بكر الورّاق.

سمع: أباه، والحسن بن الطّيّب البلْخي، وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وطبقتهم.

روى عنه: الدَارقُطْنيّ، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، والحسن بن محمد الخلال، وأبو محمد الْجَوْهَري، وأحمد بن عمر القاضي، وآخرون.

مولده سنة ثلاثٍ وتسعين.

ثنا أحمد بن عمر القاضي، ثنا أبو بكر الورّاق. قال: دَقَقْتُ على ابن صاعد بابَه فقال: من ذا؟ فقلت: أبو بكر بن أبي علي، أها هنا يحيى؟ فسمعته يقول للجارية: هاتي النَّعْلَ حتى أخرج إلى هذا الجاهل الذي يكتنِي ويسمّيني فأصفُّه.

وقال أبو حفص بن الزّيّات: حضرت عند أحمد بن الحسن الصوفي، وحضر إسماعيل الورّاق مع ابنه، فسمع نسخة يحيى بن مَعِين، فقام إسماعيل وأخذ بيد ابنه، وقال للجماعة: اشهدُوا أنّ ابني قد سمع من هذا الشيخ نسخة يحيى بن مَعِين.

قال الخطيب: سألت البَرْقَانِيّ عنه فقال: ثِقَة.

وقال ابن أبي الفوارس: ضاعت كُتُبُه، واستحدث نُسَخًا من كتب النّاس، فيه تَسَاهُلٌ.

وقال عُبَيْد الله الأزهري: حافظ، لكنّه لَيَّن في الرّواية، يحدِّث من غير أصل.

مات في ربيع الآخر.

قلت: التحديث من غير أصل، مَذْهَبُ طائفةٍ.

349-

محمد بن بِشْر بن العبّاس2:

أبو سعيد البصْري الكرابيسي ثم النيسابوري.

1 انظر تاريخ بغداد "2/ 53- 55"، والمنتظم "7/ 143"، وسير أعلام النبلاء "16/ 388".

2 انظر العبر "3/ 8"، وشذرات الذهب "3/ 92".

ص: 474

سمع: أبا لبيد محمد بن إدريس الشامي، وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة، وأبا القاسم البَغَوِي، وجماعة.

وكان خَتَنَ أبي الحسين الحجّاجي، شيخ صالح مُسْنِد.

توفِّي في جُمادى الآخرة، وله أحد وثمانون سنة.

روى عَنْهُ: أبو عَبْد الله الحاكم، وأبو سعيد الكَنجَرُودِي، وجماعة.

350-

محمد بن أبي الحسام طاهر1 بن محمد بن طاهر:

أبو عبد الله التُّدْمِيري الزّاهد.

أحد من رفض الدنيا وظهرت له إجابات وكرامات، وهو مشهور بالمغرب، ورُبّما كان يؤاجر نفسه بما يتقوَّتُهُ، ثم لزِم الثغر والرباط، ثم استُشْهِد مُقْبِلًا غير مُدْبِرٍ في جُمادى الأولى في غزوة استرقة.

351-

محمد بْن الحُسَيْن بن محمد2 بْن إبراهيم النُّعْمان:

أبو عبد الله القُرَشي الفِهْرِي المقرئ.

قرأ على أبي الفتح بن بدهن، وأحمد بن أبي أسامة التُّجَيْبي، وجماعة.

سكن الأندلسَ وبرع في القراءات.

توفِّي في المحرّم في الكبولة، رحمه الله.

قرأ عليه أبو عمر الطّلَمَنْكِي.

352-

محمد بن صالح القُرْطُبي3 المَعافِري:

سمع من: قاسم بن أصبغ، ورحل فسمع من: ابن الأعرابي بمكّة، ومن خلْقٍ ببغداد وخُراسان، وسكن بخارى إلى أن مات.

353-

محمد بن العبَّاس بن محمد4 بن العبّاس بن أحمد بن عاصم:

الرئيس أبو عبد الله بن أبي ذُهْل الضَّبيّ الهروي.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 78".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 113".

3 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 89".

4 انظر تاريخ بغداد "3/ 119"، والمنتظم "7/ 146"، والعبر "3/ 9".

ص: 475

سمع: محمد بن مُعَاذ الماليني، وأبا نصر محمد بن عبد الله التيمي، وحاتم بن محبوب، وأبا عمرو الحِيري، ومؤمّل بن الحسن الماسَرْجَسي، ويحيى بن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأدرك البَغَوِي في الموت ولم يسمع منه.

روى عنه الأئمّة الكِبار: الدَارقُطْنيّ، وأبو الحسين الحَجّاجي، والحاكم أبو عبد الله، وأبو أيّوب القَرّاب، وعامّةُ الهَرَوِيّين.

وكان يعاشر العلماءَ والصالحين، وله أفاضل كثيرة عليهم، وكان يُضرب له الدينار دينارًا ونصفًا، فيتصدق بالدنانير التي من هذا الوزن، ويقول: إنّي لأَفْرَحُ إذا ناولت فقيرًا كاغَدَةً، فيتوهّم أنّه فضّة، فيفتحه فيفرح، ثم يزِن فيفرح ثانيا.

وقد قال مرّة: ما مسّتْ يدي دينارًا ولا دِرْهمًا نحو ثلاثين سنة.

قال الحاكم: قد صحبت أبا عبد الله بن أبي ذُهْل حَضَرًا وسَفَرًا، فما رأيت أحسن وُضُوءًا ولا صلاةً منه، ولا رأيت في مشايخنا أَحْسَنَ تضرُّعًا منه وابتهالًا، ولقد سالت الولي عن أعشار غَلات أبي عبد الله كم تبلغ؟ قال: رُبّما زادت على ألفِ حمْل. وحدّثني أبو أحمد الكاتب أنَّ النّسْخَة التي كانت عنده بأسماء من يُقَوّتهم أبو عبد الله بهَرَاة يزيد على خمسة آلاف بيت، وعُرِضَت على أبي عبد الله ولاياتٌ جليلة فامتنع. ومَوْلِده سنة أربعٍ وسبعين ومائتين، واستُشْهِد في صفر، أخبرني من صحبه أنّه دخل الحمَّام فما خرج، لبس قميصًا ملطَّخًا فانتفخ، ومات شهيدًا.

وقال أبو النّضْر عبد الرحمن الفامي: إنّه صنَّف صحيحًا على صحيح البخاري وتفقَّه ببغداد، ولم يجتمع لرئيس بهراة ما اجتمع له من آلالات السيادة، ونَسَبَه هو وأبو بكر الخطيب فقالا: هو محمد بن العبّاس بن أحمد بن محمد بن عصم بن بلال بن عصم، أبو عبد الله العُصَمي.

قال الخطيب: أوّل سماعه سنة تسع وثلاثمائة بهراة، وورد بغداد دفعات، وحدث بها.

روى عنه: الدارقطني، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، وغيرهم.

قلت: وقد سمع شيخ الإسلام على خلق من أصحابه.

قال الخطيب: وكان ثقة نبيلًا، من ذوي الأقدار العالية. قال مرّة: قد توفِّي

ص: 476

جماعةٌ أَوْدَعُوا مصنَّفاتهم عنِّي. سمعت البَرْقَانِيّ يقول: كان مِلكُ هرَاة تحت إمرة ابن أبي ذُهْل لقَدْرِهِ وأَبُوّتِهِ.

354-

محمد بن عبد الله بن أيّوب1:

أبو بكر البغدادي القطّان.

سمع: محمد بن جرير، وغيره.

روى عنه أبو محمد الخلال والْجَوْهَرِي.

قال عُبَيْد الله الأزهري: كان سماعه صحيحًا لكنَّه كان رافِضِيا.

355-

محمد بن عُبَيْد الله بن محمد2 بن الفتح بن الشخَّير:

أبو بكر الصَّيْرَفي، بغداديّ صَدُوق.

سمع: عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، والحسن بن عنبر الوشَّاء، وعبد الله البَغَوِي، وجماعة.

وعنه: عُبَيْد الله الأزهري، وأبو محمد الْجَوْهَري وجماعة.

توفِّي في رجب، وله بضّعٌ وثمانون سنة.

356-

محمد بن علي الدقيقي3 النحوي.

أخذ العربية عن: علي بن عيسى الرُّمّاني، وخدم عضُدُ الدولة، وصنَّف كتاب "المرشد في النّحْو"، وكتاب "المسموع في غريب كلام العرب".

357-

محمد بن فتح4:

أبو عبد الله القُرْطُبي اللّحّام.

سمع من: قاسم بن أصبغ، والحبيب بن أحمد المؤدّب.

وكان أحد العُدُول.

358-

محمد بن القاسم بن فهد5:

أبو بكر القاضي.

توفِّي بمصر.

1 انظر تاريخ بغداد "5/ 465".

2 انظر تاريخ بغداد "2/ 333"، والمنتظم "7/ 145"، والعبر "3/ 9".

3 انظر الوافي بالوفيات "4/ 179"، ومعجم الأدباء "18/ 263".

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 88".

5 في عداد المجهولين.

ص: 477

359-

محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق1:

أبو أحمد النَّيْسَابُوري الكرابيسي الحاكم، الحافظ، صاحب التصانيف، وهو الحاكم الكبير.

سمع: محمد بن شادل، وأحمد بن محمد الماسَرْجَسي، ومحمد بن إسحاق الثَّقَفي، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة بنَيْسَابور، ومحمد بن إبراهيم الغازي بطَبَرِسْتَان، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد بن حميد بن المجدّر، وعبد الله البغوي، وابن أبي داود ببغداد، ومحمد بن الحسين الخَثْعَمي، وعبد الله بن زيدان البَجَلي بالكوفة، وأبا عَرْوبَة بحرَّان، وسعيد بن هاشم بطبريّة، ومحمد بن الفَيْض، وسعيد بن عبد العزيز، ومحمد بن خزيم، وابن جَوْصَا بدمشق، ومحمد بن إبراهيم الدَّيبلي بمكة، وخلقًا سواهم بالبصْرة وحلب والثغور.

روى عنه: علي بن حمّاد، وهو أكبر منه، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الله السّلمي، ومحمد بن أحمد الجارودي، وأبو بكر بن مَنْجَوَيْه، وعمر بن أحمد بن مسرور، وصاعد بن محمد القاضي، وأبو سعد الكَنْجُرودِي، وأبو عثمان البَحِيري، وخلق.

قال أبو عبد الله الحاكم: أبو أحمد الحافظ إمام عصره في الصَّنْعة، وكان من الصالحين الثّابتين على سُنَن السَّلَف، ومن المُنصِفين فيما يعتقده في أهل البيت والصحابة، وقُلِّدَ القضاء في مُدُنٍ كثيرة، وإنَّما سمع الحديث وهو ابن نيّف وعشرين سنة. صنَّف على كتابَيِ البُخَاري ومُسْلِم، وتتبّع على شرط التَّرمِذي. قال لي: سمعت عمر بن علّك يقول: مات محمد بن إسماعيل ولم يخلّف بخراسان مثل أبي عيسى في العِلْم والزُّهد والورع، بكى حتى عُمِي، رحمه الله.

قال الحاكم في تتمّة ترجمة أبي أحمد: وصنَّف كتاب "الأسماء والكُنَى"، وكتاب "العلل"، و"المخرج على كتاب المُزَني"، وكتاب "الشُّروط"، وكان عارفًا بها، وصنَّف "الشَّرْح والأبواب"، وقُلَّد قضاء النّاس، فحكم بها أربع سنين، ثم قضاء طُوس، فكنت أدخل عليه، والمصنَّفات بين يديه، فيقضي بين اثنين، فإذا تفرَّغ أقبل على التصنيف، ثم إنَّه قدِم نَيْسَابُور سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة، ولزِم مسجدَه، وأقبل على العبادة والتواليف، وأُريد غير مرّةٍ على القضاء فامتنع، وكُفَّ بَصَرُهُ سنة ستٍّ وسبعين. وهو حافظُ عصره بهذه الديار.

1 انظر المنتظم "7/ 146"، وسير أعلام النبلاء "16/ 370"، ولسان الميزان "7/ 5".

ص: 478

وقال السُّلَمي: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرنا مع الشيوخ عند أمير خُراسان نُوح بن نصر، فقال: من يحفظ منكم حديث أبي بكر في الصَّدَقات؟ فلم يكن فيهم من يحفظه، وكان عليّ خلقان، وأنا في آخر النّاس، فقلت للوزير: أنا أحفظ. فقال: ههنا فتى من نيسابور يحفظه، قال: فقدِمْت فوقهم، ورويت الحديثَ، فقال: مثل هذا لا يُضَيَّع، وولاني قضاء الشاش.

وقال الحاكم أبو عبد الله: توفِّي في ربيع الأوَّل، وله ثلاثٌ وتسعون سنة، وكان قد تغيّر حِفْظُهُ لما كُفَّ، ولم يختلط قَطُّ.

360-

محمد بْن محمد بْن إبراهيم1:

أبو بَكْر بْن دوسلة الهمذاني الشافعي النّجّار.

روى عن: القاسم بن القاسم السّياري، ومحمد بن أحمد بن محبوب، وأهل مرو.

وعنه: أبو بكر محمد بن إبراهيم الزَّنْجاني، ومحمد بن عيسى.

توفِّي في صفر.

الكنى:

361-

أبو القاسم بن الجلّاب2 المالكي الفقيه:

اسمه فيما ذكر إسحاق الشَّيرازي: عبد الرحمن بن عُبَيْد الله. وسمَّاه القاضي عياض: محمد بن الحسين، قال: ويقال: اسمه الحسين بن الحسن، ويقال: عُبَيْد الله ابن الحسين، تفقّه بالقاضي أبي بكر محمد بن عبد الله الأبهري، وصنَّف كتابًا جليلًا في مسائل الخلاف، وله كتاب "التقريع" في المذهب، مشهور، وغير ذلك. وكان أحفظ أصحاب الأَبْهَري وأنبلهم، وعِدادُهُ في الفُقهاء العراقيين، رحمه الله.

توفِّي في آخر العام راجعًا من الحجّ، ولم يخلف ببغداد في المذهب مثله. مات في الكهولة.

1 لا بأس به.

2 تقدمت ترجمته باسم "عبد الله بن الحسين بن الحسن".

ص: 479

وفيَّات سنة تسع وسبعين وثلاثمائة:

حرف الألف:

362-

أحمد بن جعفر بن خُزَيْمَة1:

أبو محمد الطّرّازي.

روى عن: السّرّاج وغيره.

توفِّي في المحرَّم.

363-

أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد2 بْن خَلَف، أبو بكر الدُّورِي الورّاق.

حدَّث عن: أبي القاسم البَغَوِي، وأحمد بن القاسم الفرائضي، وأبي بكر بن مجاهد.

وعنه: أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبو القاسم التنُوخي.

وكان رافضيًّا مشهورًا. قاله الخطيب.

364-

أحمد بن عبد الرحمن بن عبد القاهر3:

أبو عمر العبسي الفرضي، أصله من إشبيلة، وبها وُلِدَ سنة ثلاثٍ وتسعين ومائتين، وأخذ عن أحمد بن خالد، وأحمد بن بقيّ، وحجّ فسمع من أبي جعفر العُقَيْلي، والطَّحاوي وطبقتهما.

وله مصنَّف في الفِقه سمّاه: "الاقتصاد"، ومصنَّف في الزُّهد.

مات في صفر. أرَّخه ابن بشكوال.

365-

أحمد بن عبد الرحمن4 بن القاسم بن حُبَيْش النّحْوِي بمصر:

يروي عن: ابن ربيع، وابن قُدَيْد.

366-

أحمد بن أبي طاهر علي بن بابنوس5:

أبو جعفر البغدادي.

سمع: محمد بن جرير الطبري، ومحمد بن خَلَفَ وكيع، والبغوي.

1 في عداد المجهولين.

2 انظر تاريخ بغداد "4/ 234".

3 انظر الصلة "1/ 7".

4 لا بأس به.

5 أحد الثقات، وثقه الآجري.

ص: 480

وعنه: أبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجوهري، وكان في بعض سَمَاعه مُحَكْكًا.

وثَّقه أبو القاسم الآجُرّي.

367-

أحمد بن محمد بن أحمد1 باكَوَيْه:

أبو حامد وأبو العبّاس الباكوي النَّيْسَابُوري.

سمع: محمد بن شادل، وابن خُزَيْمَة، وأبا العبّاس السّرّاج، وأبا قريش محمد بن جمعة.

وعنه: الحاكم، وعمر بن مسرور الزّاهد، وأبو سعد الكنجروذي.

قال الحاكم: تغيِّر بأخرة لقلّة رطوبته، وهو في الحديث صدوق.

وتوفِّي في شعبان.

368-

أحمد بْن محمد بْن مكحول بْن الْفَضْلُ:

الإمام أبو البديع المكحولي النسفي.

سمع أباه أبا المُعَين، وهارون بن أحمد الإستراباذي، وأحمد بن حامد المقرئ.

وكان من كبار الحنفية، تفقَّه على عيسى، وكان يُرْمَى بما رُمِيَ به عيسى.

مات ببخارى، وحُمِلَ إلى نسف في صفر.

369-

أحمد بن موسى بن ينق:

أبو بكر الأندلسي، من مدينة الفرج.

سمع من وهب بن مسرة فأكثر، وكان ثقة صالحًا. روى عنه الصاحبان، وعبد الله بن ذنين، وعاش أربعًا وسبعين سنة.

370-

إبراهيم بن أحمد بن فتح2:

أبو إسحاق بن الجراد الفِهْرِي، مولاهم القُرْطُبي، الفقيه.

روى عن: محمد بن عبد الملك بن أنس، والحسن بن مسعد، ومحمد بن مسور، وعبد الله بن يونس القَبْريّ، وكان عارفًا بالفقه والعربية، فصيحًا مرابطًا.

1 انظر العبر "3/ 11"، وشذرات الذهب "3/ 94".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 18".

ص: 481

روى عنه ابن الفَرَضي، وقال: توفِّي في ربيع الآخر.

371-

إبراهيم بن جعفر1:

أبو القاسم ابن السّاجي البغدادي الحنبلي الفقيه، صاحب أبي بكر عبد العزيز غلام الخلال.

سمع: إسماعيل الصفار، وأبا عمرو بن الدّقّاق.

روى عنه: أبو القاسم عبد العزيز الأزجي، وأثنى عليه.

وله كتاب "البيان في الصَّفات"، وكان من كبار الأئمّة.

372-

إبراهيم بن محمد الأَبِيوَرْدي2:

حدَّث في هذا العام بمكّة عن أبي خليفة، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، ومكْحُول البيروتي، والبَغَوِي.

وعنه: أبو بكر الطَّلَمَنْكِي، وهو أعلى شيخ له، لقِيَه بمكّة، وكتب عنه جُزْءًا من حديثه.

لم يذكره ابن عساكر.

373-

إسماعيل بن عبد الله بن عمر بن منصور3 الكوكبي:

سمع: ابن الشَّرَقي، ومكّي بن عبدان، وحدّث.

حرف الجيم:

374-

جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن جعفر4 الأصبهاني الرّفاعي:

أبو محمد الكراني.

يروي عن: أبي العبّاس بن عُقْدَة، والمَحَامِليّ.

وعنه: أبو نُعَيم، وغيره.

1 انظر طبقات الحنابلة "2/ 139، 140".

2 انظر اللباب "1/ 27".

3 لا بأس به.

4 انظر ذكر أخبار أصبهان "1/ 248".

ص: 482

حرف الحاء:

375-

الحسن بن علي:

أبو محمد المدائني النَّحْوِي.

توفِّي بمصر في جُمادى الأولى، فيه جَهَالة.

376-

الحسين بن أحمد بن جعفر1 الرّازي:

أبو عبد الله شيخ الصُّوفيّة وبقيّة الزُّهاد.

صَحِب: أبا علي الرُّوذْباري، وأبا بكر الكَتَّاني، والشَّبْلي، وجماعة كثيرة بالعراق والحجاز والشام ومصر، وكان حافظًا لِسيرَ القوم وحكاياتهم.

أكثر عنه السُّلمي وأثنى عليه في تاريخه.

مات بنَيْسَابور في ربيع الأوّل.

377-

الحسين بن أحمد بن محمد بن دينار2:

أبو القاسم البغدادي الدَّقّاق.

سمع: جدَّه، وأبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود.

وعنه: عبد العزيز الأزجي، والحسن بن محمد الخلال.

وثَّقه ابن أبي الفوارس.

حرف الشين:

378-

شرف الدولة شيرويه3 ابن عضد الدولة:

ابن ركن الدولة بن بُوَيْه الدَّيْلَميّ، سلطان بغداد وابن سلطانها.

ظفر بأخيه صَمْصام الدولة وحبسه، ثم سلّمه. تملّك العراق، وكان يميل إلى الخير، وأزال المصادرات.

مرض بالاستسقاء، وامتنع من الحِمْيَة. مات في جُمادى الآخرة، عن تسعٍ وعشرين سنة، وملك سنتين وثمانية أشهر، وولي بعده أخوه أبو نصر بهاء الدولة.

1 انظر طبقات الصوفية.

2 انظر تاريخ بغداد "8/ 10"، والمنتظم "7/ 149".

3 انظر المنتظم "7/ 149"، والكامل "9/ 61"، والعبر "3/ 11".

ص: 483

حرف الصاد:

379-

صَفْوَة أَمُّ حبيب1:

والدة الحسن بن علي الصَّدَفي المصري.

تُوُفّيت في شعبان، وعندها حديث كثير، وأبوها محدِّث، وابنها أيضًا وأخَواتها.

قال أبو إسحاق: حدّثونا عنها.

حرف الطاء:

380-

طاهر بن محمد بن سهلويه2:

أبو الحسين النَّيْسَابُوري.

حدَّث عن: محمد بن إسماعيل المَرْوَزي صاحب علي بن حجر ببغداد، وعن مكّي، وابن الشّرَقي.

وعنه: عُبَيْد الله الأزهري، والحسن بن محمد الخلال.

وتوفِّي في بغداد.

وثَّقه الخطيب.

حرف العين:

381-

عباس بن عمرو بن هارون3 الكناني الصَّقِلّي الورّاق:

كان من الفُضَلاء بالأندلس.

روى عن: محمد بن معاوية القُرَشي، وجماعة.

كتب عنه: ابن الفَرَضيّ.

382-

عبدوس بن علي الْجُرْجَاني4:

نزيل سمرقند.

روى عن: أبي نُعَيم عبد الملك بن محمد، وغيره.

1 لا بأس بها.

2 انظر تاريخ بغداد "9/ 357"، والمنتظم "7/ 150".

3 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 299".

4 انظر تاريخ جرجان "284".

ص: 484

383-

عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله1 بن محمد بن ميكال: الرئيس أبو محمد الميكالي النَّيْسَابُوري.

تقلّد رئاسة نَيْسَابُور سنة ستٍّ وخمسين وثلاثمائة.

قال الحاكم: كان مذكورًا بالأدب والكتابة ومعرفة الشروط، وكان صالحًا، يختم القرآن في ركعتين، وكان كثير المعروف، وعقد مجلس النّظر في حياة الأستاذ أبي الوليد، ثم تقلّد الرئاسة، وحدَّث عن ابن الشرقي وغيره، وهو في نفسه صَدُوق، ولم يكن ممن يميّز المُخَرَّجَ له.

توفِّي بمكّة في آخر أيام الموسم رحمه الله.

384-

علي بن أحمد بن إبراهيم بن ثابت2:

أبو القاسم الرَّبْعي الرّازي، ثم البغدادي الحافظ.

سمع بدمشق: محمد بن يوسف الهَرَوِي، والحسن بن حبيب الفقيه.

وعنه: أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وغيره، وأبو عبد الرحمن السلمي.

قال الخطيب: ثقة حافظ.

385-

علي بن إبراهيم بن أبي غرّة3 البغدادي مزكيّان العطّار:

سمع من: علي بن طَيْفُور، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد بن السّرِيّ القَنْطَرِيّ.

وعنه: الحسن بن محمد الخلال، وأحمد بن محمد العتيقي، وجماعة.

وثَّقه الخطيب، وعاش مائة سنة.

386-

علي بن سهل بن أبي حيّان التيمي4:

أبو الحسن الكْوفي.

حدَّث في هذه السنة ببغداد عن: عبد الله بن زيدان البَجَلي، وغيره.

روى عنه: العتيقي.

1 يتيمة الدهر "4/ 382"، والوافي بالوفيات "17/ 73".

2 انظر تاريخ بغداد "11/ 326".

3 انظر تاريخ بغداد "11/ 341".

4 انظر تاريخ بغداد "11/ 430".

ص: 485

357-

علي بن محمد بن السّرِيّ1:

أبو الحسن الهمذاني البغدادي الورَّاق.

روى عنه: محمد محمد بن يحيى المَرْوَزي، ومحمد بن نصر الصائغ، والباغَنْدي.

وعنه: عبد العزيز الأزجي، والحسن بن محمد الخلال.

وقال محمد بن عمر الداوودي القاضي فيما حكى عنه الخطيب: كان كذَّابًا، روى عن مَن لم يدركه.

388-

علي بن محمد بن يعقوب2:

أبو الحسن المصري العطّار الورَّاق.

قال أبو إسحاق الحبّال: مشهور، سمع الكثير، وتوفِّي سَلْخ صَفَر.

389-

عُمَر بْن محمد بْن جعفر3 بْن محمد بن حفص:

الغازل المعدّل من أهل أصبهان.

سمع بدمشق: أبا الدّحْداح أحمد بن محمد بن إسماعيل الأُبُلّي.

وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم، وأبو طاهر بن عبد الرّحيم الكاتب.

توفِّي فِي المحرَّم.

حرف الميم:

390-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن سُوَيْد4:

أبو عبد الله التميمي القِزْوِيني المعلّم، شيخ أبي يَعْلَى الخليلي.

وهو آخر أصحاب علي بن أبي طاهر القِزْويني، وسمع أيضًا من عبد الله بن محمد الإسْفَراييني، وجماعة.

391-

محمد بن أحمد بن أبي طالب5 بن الْجَهْم:

أبو الفيَّاض البغدادي.

روى عن أبي القاسم البَغَوِي، ومحمد بن حمدويه المروزي.

1 انظر تاريخ بغداد "12/ 90".

2 لا بأس به.

3 انظر السابق.

4 انظر السابق.

5 انظر تاريخ بغداد "1/ 322"، والمنتظم "7/ 150".

ص: 486

وعنه: أبي علي بن المذهّب، وقال: مات هو وأبوه وأخته في شهر ربيع الآخر في جمعة واحدة. قال: هو وأبوه وأمُّه في شهر ربيع الآخر.

قال ابن أبي الفوارس: كان فيه تَسَاهُلٌ.

392-

محمد بن أحمد بن شعيب النَّيْسَابُوري1:

الفقيه أبو سعيد الخفّاف، إمامٌ عارف بالخلافيات.

سمع ابن الشرقي، ومكّي بن عَبْدان، ومات في شوال.

393-

محمد بن أحمند بن العبّاس2:

أبو جعفر السلمي البغدادي الجوهري الأشعري، نقَّاش الفضّة.

سمع: محمد بن محمد الباغَنْدِي، وعبد الله البَغَوِي، والحسن بن محمي.

روى عنه: أبو علي بن شاذان، وعُبَيْد الله الأزهري، وأبو القاسم التَّنُوخيّ.

ووثَّقه الأزهري وقال: كان أحد المتكلّمين على مذهب الأشعري، ومنه تعلَّم أبو علي بن شاذان عِلْم الكلام، وُلِدَ سنة أربعٍ وتسعين ومائتين، وتوفِّي في المحرّم.

أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يَحْيَى السَّبْتِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الطُّفَيْلِ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا محمد بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَسَدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ السِّمْنَانِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْغَانِيذِيُّ، قَالُوا: أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ محمد بْنُ أَحْمَدَ الأَشْعَرِيُّ مكن حِفْظِهِ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ مَحْمِيٍّ المخرمي، حدثكم إبراهيم بن عبد الله الهرومي، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: سَمِعْتُ شريحًا القاضي، سمعت علي ابن أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْر ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ أَنَا -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ3.

هَذَا لَفْظٌ مُنْكَرٌ، لَمْ يَقُلْهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه هكذا، والمتواتر خلافه.

1 لا بأس به.

2 انظر تاريخ بغداد "1/ 325"، والمنتظم "7/ 151"، والعبر "3/ 11".

3 خبر منكر: والصحيح بخلاف ذلك، وهو عن محمد بن الحنفية، قلت لأبي: يعني عليًّا -أيّ الناس خير بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ أبو بكر: قلت: ثم مَنْ؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول عثمان. قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلّا رجل من المسلمين.

خبر صحيح. أخرجه البخاري "3671"، وابن ماجه "106"، وأحمد "1/ 110".

ص: 487

394-

محمد بن جعفر بن العبّاس1:

أبو بكر النّجّار غُنْدَر.

سمع: محمد بن حميد بن المجدر، ويحيى بْن صاعد، ومحمد بْن هارون الحضْرميّ.

وعنه: الحسن بن محمد الخلال، وقال: ثقة، توفِّي في المحرّم.

395-

محمد بن الحسن بن عُبَيْد الله2 بن مَذحِج:

أبو بكر الزبيدي الأندلسي النَّحْوِي.

كان شيخ العربية بالأندلس، اختصر كتاب "العين"، وله كتاب "الواضح في العربية"، وكتاب "لَحْنُ العامَة".

وكان الحاكم المستنصر بالله قد طلبه من إشبيلية إلى قُرْطُبَة للاستفادة منه، فأدَّب بقُرْطُبَة جماعة، وولي قضاء إشبيلية، وأدَّب المؤيَّدَ بالله ابن المستنصر، وأخذ العربية عن أبي عبد الله الرباحي، وأبي علي القالي، وأصله من الشام من حمص.

توفِّي في جُمادى الآخرة، عن ثلاثٍ وستّين سنة.

روى عنه: ولده، وأبو الوليد محمد بن محمد، وأبو القاسم إبراهيم بن محمد الإقليلي، وقاسم بن أصبغ، وسعيد بن فَحْلوُن، وجماعة.

وكان ابنه أبو القاسم أحمد من جِلَّة الأُدَباء، ولي أيضًا قضاء إشبيلية بعد أبيه، وأمَّا ابنه الآخر أبو الوليد محمد بن محمد، فتولَّى سنة نيف وأربعين وأربعمائة عن سِنّ عالية.

396-

مُحَمَّدُ بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد3 بْن ربيعة بن خالد بن عبد الرحمن بن زبر:

أبو سليمان بن القاضي بن محمد الربعي.

كان محدّث دمشق في وقته.

روى عن: أبيه، وأبي القاسم البَغَوِي، وجَمَاهر الزَّمْلَكَاني، ومُحَمَّد بْن خُرَيْم، وسعيد بْن عَبْد العزيز الحلبي، ومحمد بن الفيض الغساني، ومحمد بن الربيع

1 انظر تاريخ بغداد "2/ 157"، والمنتظم "7/ 151".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 89"، والأنساب "6/ 249"، وسير أعلام النبلاء "16/ 417".

3 انظر معجم البلدان "5/ 134"، والعبر "3/ 12"، وشذرات الذهب "3/ 95".

ص: 488

الجيزي، وأبي بكر بن أبي داود السجستاني، وجماعة كثيرة.

وعنه: تمَّام، وعبد الغني بن سعيد، وعبد الرحمن بن أبي نصر، ووالده أحمد، ومحمد بن عوف المزني، وطائفة سواهم.

وروى عنه: أبو نصر بن الجبان أنَّه رأى ربَّ العِزَّة في المنام، رأى نورًا.

وقال علي بن موسى السّمسار: قال أبو سليمان بن زَبْر: كان الطّحاوي قد نظر في أشياء كثيرة من تصنيفي، وبانت عنده، وتصفَّحها فأعجبته، وقال لي: يا أبا سليمان، أنتم الصيادلة ونحن الأطباء.

وقال عبد العزيز الكتّاني: كان أَبُو سليمان يُملي بالجامع، وثنا عنه عدّة، وكان ثِقةً نبيلًا مأمونًا. توفِّي في جُمادى الأولي.

قلت: وله كتاب "الوَفَيَات على السّنين"، وغير ذلك.

397-

محمد بن عبد الرحمن بن سهل1:

أبو الحسن التُّسْتَري التّاجر.

توفِّي في جُمادى الأولى. ورَّخه أبو إسحاق الحبّال.

398-

محمد بْن عليّ بْن محمد بْن نصرويه2:

أبو علي النصري النيسابروي المقرئ المؤذّن.

قال أبو عبد الله الحاكم: روى عنه الحاكم وقال: حجَّ وغَزَا وأنفق على العلماء، وأذَّن نيّفًا وخمسين سنة مُحْتَسِبًا.

سمع: أبا العبّاس السّرّاج، وأبا بكر بن خُزَيْمَة.

وتوفِّي في شعبان، وله مائة سنة وثلاث سنين رحمه الله.

399-

محمد بن محمد بن الحسن3 بن الأشعث:

أبو أحمد النَّسفي الفقيه، قاضي بخارى.

كان مسند تلك الديار.

1 في عداد المجهولين.

2 لا بأس به.

3 لا بأس به.

ص: 489

روى عنه: عبد الله بن محمود، ومحمد بن خالد، وإسحاق بن إبراهيم التاجر المَرَاوِزَة، وأصحاب إسحاق بن راهَوَيْه، وتوفِّي على قضاء بُخَارى.

روى عنه: جعفر المستغفِري، وروى تفسير إسحاق بن راهَوَيْه، عن محمد بن خالد.

400-

محمد بن مسعود1:

أبو عبد الله القُرْطُبي الخطيب.

سمع من: قاسم بن أصبغ، وجماعة.

وكان خطيبًا مُفَوَّهًا بليغًا شاعرًا يتقعَّر في كلامه وأَسْجاعه، ويؤدِّب بالعربية، ثم صار يخطب بين يدي المستنصِر بالله في العيد، وفي قُدُوم الوفود، ثم ولي قضاء يابُرة.

قال ابن الفَرَضي: سمعته يخطب مِرارًا في جامع الزَّهراء، ولم يحدِّث، وتوفِّي يوم الفِطْر.

401-

محمد بن المظفَّر بن موسى2 بن عيسى:

أبو الحسين البغدادي الحافظ.

وُلِدَ ببغداد في أوّل سنة ثلاثمائة.

سمع: أحمد بن الحسن الصُّوفي، وحامد بن شُعَيْب، والهَيْثَم بن خَلَف، وعبد الله بن صالح البُخَاري، وقاسم بن زكريّا المطرَّز، ومحمد بن جرير الطّبري، والباغَنْدي، وعبد الله بن زيدان البَجَلي، وأبا عَرُوبة الحَرّاني، وعلي بن أحمد علان، ومحمد بن زبّان المصري، ومحمد بن إبراهيم، والحسن بن محمد بن جمعة، وابن جَوْصَا، وخلقًا سواهم، بمصر، والشام، والرَّقَة، والجزيرة، والكوفة، وواسط، وبغداد، وجمع وصنَّف.

روى عنه: الدَارقُطْنيّ، وابن شاهين، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو سعد الماليني، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، وأبو نُعَيم الأصبهاني، ومحمد بن أحمد الجارودي، والحسن بن محمد الخلَّال، وعلي بن المحسّن التَّنُوخيّ، وعبد الوهاب بن برهان، والحسن بن علي الجوهري، وخلق سواهم.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 90".

2 انظر تاريخ بغداد "3/ 262"، والمنتظم "7/ 152"، وسير أعلام النبلاء "16/ 318".

ص: 490

وقيل: إنَّه من ولد سَلَمة بن الأَكْوَع، وكان يقول: لا أعلم صحّة ذلك.

قال الخطيب: كان ابن المظفَّر فَهْمًا حافظًا.

وقال البَرْقَانِيّ: كتب الدَارقُطْنيّ عن ابن المظفَّر أْلُوف حديث.

وقال إبراهيم بن محمد الرعيني:

قَدِمَ علينا ابن المظفَّر مصر، وكان أحْول أشجّ، فقلت له: إنّ هذا الذي تُمْليه علينا هو عندنا كثير بالعراق، ونريد حديث مصر، فكان ذلك مبدأ إخراج القزويني حديث عمرو بن الحارث، فكان منه الذي كان من تكثير الناس عليه، حتى قال أبو الحسن الدَارقُطْنيّ: وضع القزويني لعَمْرو بْن الحارث أكثر من مائة حديث.

مات فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعٍ وسبعين وثلاث مائة، يوم الجمعة، قاله العَتِيقي.

420-

محمد بن النَّضْر بن محمد1 بن سعيد بن رزين بن عُبَيْد الله بن عثمان بن المغيرة:

أبو الحسين النّخاس المَوْصِليّ.

سكن بغداد وحدَّث بها عن: أبي يعلى الموصلي كتاب "معجم شيوخه"، وروى أيضًا عن: عبد الله بن أبي سفيان الشعراني، ويزداد بن عبد المؤمن الكاتب، وعبد الله بن محمد بن زياد النَّيْسَابُوري، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق البهلول، والحسين بن يحيى بن بن عيّاش القطَّان.

قال الخطيب: سمعت أبا بكر البرقاني، وحدثنا عن أبي الحسين النخاس فقال: كان واهيا، وسمعته مرّة أخرى يقول: أبو الحسين النخاس ليس بحجّة. وسمعته مرّة ثالثة ذكره فقال: لم يكن ثقة.

توفِّي في شهر ربيع الأول، قال العتيقي: يوم الخميس لثلاث عشر خََلَوْنَ من ربيع الأول سنة تسعٍ وسبعين وثلاثمائة.

قال العتيقي: فيه تساهل.

1 انظر تاريخ بغداد "3/ 325".

ص: 491

حرف الهاء:

403-

هلال بن محمد بن محمد:

الشيخ المعمَّر أبو بكر البصْري، ابن أخي هلال الرازي.

حدَّث عن: أبي مسلم الكجّي، ومحمد بن زكريا الغَلابي، والحسين بن المثنَّى، وأبي خليفة.

روى عنه: أبو سعْد الماليني، وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن اليَزْدي، وشيخ المعتزلة أبو الحسين البصري، ومحمد بن عمر بن زاذان القزويني، وجماعة.

ولم أسمع فيه قدْحًا.

قال عبد الرحمن بن منده: توفِّي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.

قلت: لعلّه قارب المائة.

وفيَّات سنة ثمانين وثلاثمائة:

حرف الألف:

404-

أحمد بن إبراهيم بن خازم بن الحسن بن أذاك الهمذاني: أبو الحسين الصرام.

يروي عن عبد الرحمن بن أحمد بن عباد، وإبراهيم بن محمد بن يعقوب، وعبد السلام بن عَبْديل، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن البغدادي، وجماعة. روى عنه محمد بن عيسى، وأبو طالب بن سعدويه، وحمد بن سهل المؤدّب، وآخرون.

قال شيرويه في ترجمته: لا بأس به.

405-

أحمد بن الحسين2 بن أحمد بن مروان بن عُبَيْد بن أبي مروان:

الضَّبّي المرواني النَّيْسَابُوري، الشيخ أبو نصر.

سمع: ابن خُزَيْمَة، وابن شادِل، والسّرّاج، ومحمد بن حمدون، وطائفة.

1 انظر ميزان الاعتدال "4/ 316"، وسير أعلام النبلاء "16/ 239".

2 انظر سير أعلام النبلاء "16/ 395"، والعبر "3/ 13".

ص: 492

وعنه: الحاكم، وأبو حفص بن مسرور، وأبو سعد الكَنْجَرُوذي، وآخرون، مات في شعبان سنة ثمانين وثلاث مائة.

406-

أحمد بْن محمد بْن أحمد1 بْن إسحاق:

النيسابوري الصندوقي، الشيخ الصَّدُوق أبو العباس.

سمع: محمد بن شادِل، وابن خُزَيْمَة، ومحمد بن المسيّب، وأبا العباس الثقفي، وعدة. حتى قال الحاكم: تفرَّد بالرواية عن بضعة عشر شيخًا، وعاش أربعًا وثمانين سنة.

روى عنه: الحاكم، وأبو سعد الكَنْجَرُوذي، وجماعة.

توفِّي في شوّال سنة ثمانين وثلاثة مائة.

407-

أحمد بن محمد بن الحسن بن يعقوب بن مُقَسّم:

أبو الحسن المقرئ العطار.

بغدادي ضعيف، روى عن أحمد بن الصلت الحماني، ومحمد بن محمد الباغندي، وعنه: أبو نعيم، والعتيقي، وأبو محمد الخلّال.

قال الخطيب: كان يتنسَّك، ولم يكن ثقة.

وقال حمزة السهمي: حدَّث عمَّن لم يره.

قلت: وعاش أربعًا وثمانين.

قلت: وهو ابن راوي "أمالي" ثعلب.

408-

إبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي البغدادي، صنان:

سمع أبا القاسم البغوي، وأبا حامد الحضرمي.

قال عبيد الله الأزهري: هذا الشيخ ثقة كتبنا عنه بانتقاء الدارقطني.

حرف الباء:

409-

بشر بن الحُسَين بن مسلم:

أبو سعد، قاضي قضاة شيراز.

1 انظر سير أعلام النبلاء "16/ 395"، والأنساب "8/ 90"، واللباب "2/ 247".

ص: 493

توفِّي في رمضان، وكان إمامًا في مذهب داود. وقد وَلِيَ قضاء القضاة ببغداد في سنة تسع وستين وثلاث مائة بجاه بني بويه، وبقي بشيراز. واستخلف على بغداد بوَّابًا له، فصرف عن ذلك في سنة اثنتين وسبعين بموت عضد الدولة.

وكان شيخًا مسنًّا، حدَّث عن أحمد بن محمد بن الأشعث، وعبد الله بن عمرو بن بحر، وأحمد بن سمعان.

410-

بكر بن محمد بن جعفر1 بن راهب:

أبو عمرو، الشيخ النسفي، المؤذّن المعمر، راوي "صحيح البخاري" عن حمَّاد بن شاكر، وروى أيضًا عن محمود بن عنبر.

روى عنه: جعفر المُسْتَغْفِري، وقال: كان كثير التلاوة، شديدًا على المبتدعة، ثنا بكتاب "الجامع" عن ابن شاكر.

حرف الحاء:

411-

الحسن بن إبراهيم بن مزاحم2:

أبو علي العطشي المزيّن.

روى عن: عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن مبشّر الواسطيّ، والحسن المطبقي.

وعنه: الحمّامي المقرئ، وعُبَيْد الله الأزهري، وعلي بن طلحة.

وعاش إلى سنة ثمانين.

412-

الحسن بن الحسين3:

أبو الطّيّب الرَّبعي النصيبي.

حدَّث في هذا العام بمصر عن: محمد بن إبراهيم الدَّيبلي بجزء.

سمعه منه: أبو عمرو أحمد بن محمد الطّلمَنْكِي.

413-

الحسن بن محمد4 بن حبيب:

أبو أحمد الحبيبي.

توفِّي في ربيع الأول.

1 انظر سير أعلام النبلاء "16/ 396".

2 انظر تاريخ بغداد "7/ 283".

3 في عداد المجهولين.

4 انظر السابق.

ص: 494

414-

الحسين بْن عليّ بْن محمد1 بْن إِسْحَاق بْن زيد الحلبي:

أبو العباس.

مات قبل والده، توفِّي في جُمادى الآخرة.

وحدَّث عنه أبو عبد الله المَحَامِلي، وابن مَخْلَد هذا المذكور في حدود تسعين وثلاثمائة.

415-

الحسين بن محمد ابن القاضي2 الحسين بن إسماعيل المَحَاملي:

أبو بكر. سمع جدّه، ومحمد بن حَمْدَوَيْه المَرْوَزي، وأبا العباس بن عقدة.

روى عنه: أبو محمد الجوهري أحاديث مستقيمة. قاله الخطيب.

وتوفِّي في شعبان.

حرف الراء:

416-

رائق مولى زينب بنت أحمد3:

أخت الحافظ أبي سعيد بن يونس المصري، أبو صالح.

حدَّث عنه: عبد الله بن الورد، وابن خروف.

ورماه الحمل في طريق الحج فمات رحمه الله.

حرف السين:

417-

سهل بن أحمد بن الديباجي4:

أبومحمد. حدَّث عن ابن خليفة، ويَمُوت بن المُزَرَّع.

وعنه: العتيقي، وعلي بن المحسّن التَّنُوخيّ، وأبو محمد الجوهري.

وقال الأزهري: كان كذَّابًا رافضيًّا، رأيت في بيته لَعْن أبي بكر وعمر مكتوبًا.

1 انظر تاريخ دمشق "11/ 150".

2 انظر تاريخ دمشق "8/ 101"، والمنتظم "7/ 154".

3 لا بأس به.

4 انظر تاريخ بغداد "9/ 121"، والعبر "3/ 13".

ص: 495

وقال ابن أبي الفوارس: كان آية ونكالًا في الرواية، غاليا في الرفض، ولم يكن له أصل صحيح.

حرف الطاء:

415-

طاهر بن أحمد بن الأَزدي1 المصري الخلال:

روى عن: محمد بن زبّان.

وتوفِّي في ربيع الأوّل.

419-

طلحة بن أحمد بن الحسن2 البغدادي الخرّاز الصُّوفي:

سمع المَحَامِلي، ومحمد بن أحمد بن أبي مَهْزُول، ومحمد بن أحمد بن صفوة، المَصَّيصيّين.

وعنه: أبو محمد الخلال، وقال: ثقة، وعمر بن بُكَير، وأبو نُعَيم، وأحمد بن عمر بن رَوْح.

مات ببغداد.

420-

طلحة بن محمد بن جعفر3:

أبو القاسم الشاهد المقرئ، غلام ابن مُجاهد.

سمع: ابن أبي غيلان، وأبا القاسم البَغَوِي، وأبا صخرة الكاتب، وجماعة، وقرأ على ابن مجاهد.

قرأ عليه: أبو العلاء الواسطي، وحدَّث عنه عُبَيْد الله الأزهري، والحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم التَّنُوخيّ، وأبو محمد الجوهري، وغيرهم.

صنَّف "أخبار القُضاة" وضعَّفه الأزهري.

وقال ابن أبي الفوارس: إنَّه كان يدعو إلى الاعتزال، وعاش تسعين سنة. بغداديّ.

1 في عداد المجهولين.

2 تهذيب ابن عساكر "7/ 67".

3 انظر تاريخ بغداد "9/ 351"، والمنتظم "7/ 154"، ولسان الميزان "3/ 212".

ص: 496

حرف العين:

421-

عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن حاجب1 الخَثْعَمي القُرْطُبي:

سمع: أحمد بن ثابت الثّعْلَبي، وجماعة.

422-

عبد الله بن إسماعيل2 بن حرب:

أبو محمد بن النُّور القُرْطُبي.

سمع: أحمد بْن سَعِيد بْن حَزْم، ومحمد بْن معاوية، وأحمد بن مُطَرَّف، وجماعة، وبمصر من أبي العباس أحمد بن الحسن الرازي، وببغداد من أبي علي ابن الصّوّاف، وأمثالهم. وكان يفهم ويدري.

سمع من جماعة، وتوفِّي في صفر.

423-

عبد الله بن قاسم بن محمد3 بن قاسم بن محمد:

أبو محمد القُرْطُبي.

سمع من: محمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وأبيه، ولم يحدِّث.

424-

عبد الله بن محمد بن مسرور4 الشّقّاق القُرْطُبي:

يُعْرَف بَرزِين.

مُكْثِر عن قاسم بن أصبغ، وحجَّ فسمع من جماعة.

وحدَّث، وتوفِّي فِي شوَّال.

425-

عَبْد اللَّه بْن محمد الأصبهاني5 المقرئ:

أبو محمد، ويعرَف بابن ليلاف.

كان يُصَلي بالنّاس في الجامع في رمضان، وكان رأسًا في نَقْط المصاحف، وفي القراءات.

وتوفِّي في جُمادى الآخرة، قاله أبو نعيم.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 242".

2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 242".

3 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 242".

4 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 242".

5 انظر ذكر أخبار أصبهان "2/ 98".

ص: 497

426-

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد1 بْن عُقْبَة:

أبو محمد القاضي البغدادي.

سمع: أبو بكر بن زياد النَّيْسَابُوري.

روى عنه عُبَيْد الله الأزهري.

وكان ثقة.

427-

عبد الله بن محمد بن عبد الغفّار2 بن ذِكوان القاضي:

أبو محمد البعلبكي.

حدَّث عن: أبي الْجَهْم بن طلاب، وابن جوصا، وأبي الدَّحْداح أحمد بن محمد، وأبي العبّاس الزّفتي، ومحمد بن أحمد بن صَفْوَة، وأبي بكر الخرائطي، وطائفة سواهم.

وعنه: الوليد بن بكر الأندلسي، ومكّي بن الغَمْر، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر، وجماعة.

قاله عبد العزيز الكتّاني.

428-

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ3:

أبو محمد النَّمَرِي القُرْطُبي، الفقيه المالكي، والد الإمام أبو بكر البغدادي أبي عمر يوسف.

تفقَّه على التُّجَيْبِي ولازمه، وسمع من أحمد بن مُطَرَّف، وأحمد بن حَزْم.

وكان صالحًا عابدًا متهجِّدًا، توفِّي في هذه سنة في ربيع الآخر، وله خمسون سنة.

429-

عبد الرحمن بن عمر4 الفارسي:

الفقيه أبو عمرو.

وَلِيَ قضاء نَسَف ثلاث مرّات، آخرها في هذه السنة.

قد سمع ببغداد من: أبي حامد الحَضْرَمي، وابن المحاملي، لكنَّه عُدِمَت كتبه.

1 انظر تاريخ بغداد "10/ 33"، والمنتظم "7/ 154".

2 انظر تذكرة الحفاظ "3/ 435"، ولسان الميزان "1/ 252".

3 انظر جذوة المقتبس "256"، وبغية الملتمس "336".

4 لا بأس به.

ص: 498

430-

عبد العزيز بن الحسن1 بن أحمد بن جحاف:

أبو عمر السلمي المصري.

431-

عبد الواحد بْن مُحَمَّد2 بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن شاذان بن عمر بن بكر بن أحمد بن إبراهيم:

سمع أبا القاسم البَغَوِي. وكان بغداديا ثقة.

روى عنه: عُبَيْد الله الأزهري، وأبو محمد الخلال.

432-

عُبَيْد الله بن أحمد بن الفضل3 بن شهريار:

أبو عبد الله الأَرْدَسْتَاني التاجر.

حدَّث بأصبهان عن عبد الرحمن بن محمد بن حمَّاد الطّهْراني.

روى عنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم.

وتوفِّي في ربيع الأوَّل.

344-

عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد4:

أبو القاسم التَّنُوخيّ السَّرَخْسي التاجر، نزيل بُخَارى.

ذكره جعفر الإدريسي فقال: الشيخ الصالح الثقة، قَدِمَ نَسَف سنة سبعٍ وعشرين لسماع "الجامع" للبُخَاري من أبي طلحة، ومنصور بن محمد البُزُورِي، عن أبيه، وعن أبي عبد الله المَحَاملي، ومحمد بن جعفر الطَّبَرِي، وحدّثنا ببُخَارى، ومات في رجب.

وقال الخطيب في ترجمته: سمع: أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي، ومحمد بن حَمْدَوَيْه المَرْوَزي، وجماعة، وحدَّث ببغداد، فسمع منه: أبو الفتح بْن أَبِي الفوارس، ومحمد بن طلحة النَّعالي، وأبو سعد الماليني، وكان ثقة.

1 في عداد المجهولين.

2 انظر تاريخ بغداد "11/ 10"، والمنتظم "7/ 155".

3 انظر ذكر أخبار أصبهان "2/ 104".

4 انظر تاريخ بغداد "10/ 364"، والمنتظم "7/ 155".

ص: 499

434-

عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه1 بْن هاشم:

أبو مروان بن القسَّام الأموي، مولاهم القُرْطُبي.

روى عن أحمد بن خالد بن الحباب، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وعبد الله بن يونس.

قال ابن الفرضي: سمعت منه كثيرًا، وكتب لي بخطّه، وتوفِّي في رمضان.

435-

عُبَيْد الله بن محمد بن محمد2 الْجُرْجاني الواعظ ابن الواعظ:

سمع: أبا العباس الأَصَمّ، والمحبوبي، وتقدَّم في علم الحقائق، ورُزِق فيه لسانًا وبيانًا.

مات فجأة عن ثلاث وستّين سنة رحمه الله.

436-

عُبَيْد الله بْن محمد بْن مَخْلَد3:

أبو القاسم الثوري.

حدّث عن: أبي القاسم الثَوْرِي، والبَغَوِي، ومحمد بن حَمْدَويْه.

وعنه: عُبَيْد الله الأزهري. وكان بغداديا ثقة.

437-

علي بن عمرو بن سهل4:

أبو الحسن الحَرِيري.

حدَّث ببغداد عن: أبي عَرُوبة الحرّاني، ومكحول البيروتي، وأحمد بن عمير بن جوصا، وأحمد بن إسحاق بن البَهْلُول.

وعنه: أبو بكر البَرْقَاني، وأبو محمد الخلال، وأبو القاسم التَّنُوخيّ.

وثَّقه ابن أَبِي الفوارس.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 252".

2 لا بأس به.

3 تاريخ بغداد "10/ 364"، والمنتظم "7/ 154".

4 انظر تاريخ بغداد "12/ 21"، والمنتظم "7/ 155".

ص: 500

حرف الميم:

438-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمدون1 بن عيسى:

أبو عبد الله الخَوْلاني القُرْطُبي، يُعْرَف بابن الإمام.

كان حافظًا للأخبار والنّسب، على مذهب ابن مَسَرّة.

439-

محمد بن أحمد بن يعقوب2:

أبو أحمد المَرْوَزي الزّرْقي من قرية زرق.

عن عبد الله بن محمود السعدي، وأحمد بن علي الكَشْمَيْهَني راوية علي بن حجر.

حدَّث فِي هذا العام، ولا أعلمُ متَى مات.

روى عنه: محمد بن أحمد المراوزي الترابي.

440-

محمد بْن أحمد بْن محمد بْن يحيى3 بْن مفرّج:

أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر الأندلسي القُرْطُبي، مولى بني أُمَيّة.

سمع: قاسم بن أصبغ بقُرْطُبَة، وأبا سعيد بن الأَعرابي بمكّة، ومحمد بن الصَّمُوت بمصر، وخَيثَمَة بأطْرابُلس، وأبا الميمون بن راشد بدمشق، وطبقتهم.

روى عنه: الحافظ أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصَّدَّفي شيخه، وأبو الوليد عبد الله بن الفَرَضي، وإبراهيم بن شاكر، وعبد الله بن الربيع التميمي، وأبو عمر أحمد بن محمد الطَّلَمَنْكي، وعدّة شيوخه: مائتان وثلاثون شيخًا.

اتصل بصاحب الأندلس، وكان ذا مكانةٍ عنده، صنَّف له عدّة كتب، فولَّاه القضاء، وكان حافظًا بصيرًا بالرجال، أكثر الناسُ عنه من السماع، وتوفِّي في رجب عن ستٍّ وستّين سنة.

قال أبو عمر أحمد بن محمد بن عفيف: كان ابن مفرّج من أغنى الناس بالعلم،

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 93".

2 لا بأس به.

3 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 91"، والعبر "3/ 13".

ص: 501

وأحفظهم للحديث، ما رأيت مثله في هذا الفنّ، من أوثق المحدِّثين بالأندلس، وأجْودِهم ضبْطًا.

وقال الحُمَيْدِي: هو القاضي أبو عبد الله، وقيل: أبو بكر، حافظ جليل، صنَّف كُتُبًا في فِقه الحديث، وفي فِقْه التابعين، من ذلك " فقه الحَسَن البَصْري" في سبع مجلدات، و"فقه الزُّهْري" في أجزاء عديدة. وجمع "مُسْند قاسم بن أصبغ " في مجلَّدات.

441-

محمد بن إبراهيم بن يونس1:

أبو بكر البغدادي قاضي دَيْر العَاقُول.

روى عن جدِّه، وعمر بن أبي غيلان، ومحمد بن الحسين الأشنناني، وعبد الله بن زيدان البَجَلي، وعبد الله البغوي.

وعنه: أبو محمد الخلال، وأبو القاسم الأزهري، وعلي بن المحسّن التَّنُوخيّ.

وثَّقه الخلَّال، وتوفِّي في ربيع الأوّل.

وأمّا جدُّه فيروي عن عبد الأعلى بن جماد، بقي إلى سنة ثلاثمائة.

وآخر من روى عن أبي بكر: أبو محمد الجوهري.

442-

محمد بن بكر بن خَلَف2 بن مسلم:

أبو بكر الدركي المطوعي الصالح.

حدَّث عن: إسحاق بن أحمد بن خَلَف، وأحمد بن محمد المُنْكَدِري، وعبد الملك بن محمد بن عَدِيّ.

وعنه: جعفر المُسْتَغفِري.

توفِّي في ربيع الآخر، ودَرَكَة من قُرى بُخَارى.

443-

محمد بن بكر بن مطروح3:

أبو بكر الفقيه النِّعالي المصري.

روى عن: سعيد بن هاشم الطَّبرِي، وأبي جعفر الطَّحَاوي.

توفِّي في رمضان.

1 انظر تاريخ بغداد "1/ 415"، والمنتظم "7/ 155".

2 في عداد المجهولين.

3 لا بأس به.

ص: 502

444-

محمد بن الحسين بن موسى1 بن مَحْمَويْه:

أبو سعيد النَّيْسَابُوري السّمسار.

سمع: أبا قُرَيْش بن جمعة، وأبا بكر بن خزيمة.

عنه: الحاكم، وقال: توفِّي في رمضان، وأبو حفص بن مسرور، وأبو سعد الكنْجَرُوذي.

445-

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ2 بْنِ شيِرَوَيْه:

أبو بكر النَّيْسَابُوري، نزيل فَسَا من بلاد شيراز.

ثقة، سمع الحسن بن سفيان الفَسَوِي، وابن خُزَيْمَة، والسّرّاج.

روى عنه محمد بن عبد العزيز القصّار، ثم قال: ثقة. قال لي: وُلِدتُ سنة إحدى وثمانين ومائتين، ومات سنة ثمانين.

قلت: فيكون عمره تسعًا وتسعين سنة.

قال الحافظ أبو مسعود الدمشقي: سمعت أبا عمرو بن حمدان وسُئِلَ عن أَبِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن شيرويه الذي يحدِّث بفَسَا، فقال: ما سمعنا مُسْنَد الحسن بن سفيان إلّا حين قَدِمَ والده معه، فزدت له -يعني الحسن- مائة دينار، فسمعنا معه.

وقد أرَّخه ابن نُقْطَة في "التقييد" في هذه السَّنة.

446-

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ3 بْنِ عبد الله بن الهمذاني الأصبهاني:

أخو أبي الحسن، يكنَّى أبا الحسين.

حدَّث عن: عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي، وأحمد بن علي الجارودي.

وعنه: أبو نُعَيم.

447-

محمد بن عبد الله بن سمع بن صُبر4:

أبو بكر الحنفي الفقيه.

وَلِي القضاء بعسكر المهديّ، وعاش ستّين سنة، وكان مُعْتَزِليًّا مشهورًا به، رأسًا في عِلْم الكلام.

سمَّى أبو بكر الخطيب أباه عبد الرحمن، وإنما هو مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ محمد بن الحسين بن الفَهْم، المعروف بابن صُبَر.

ناب في القضاء عن أبي محمد بن معروف، كان بصيرًا بكلام أبي هاشم الجبائي، خبيرًا بالتفسير.

1 انظر معجم البلدان "2/ 452".

2 انظر سير أعلام النبلاء "16/ 420".

3 انظر ذكر أخبار أصبهان "2/ 302".

4 انظر تاريخ بغداد "2/ 321".

ص: 503

وله كتاب في الردّ على اليهود، وكتاب "عُمْدَة الأدِلّة"، وكتاب "التفسير"، وما أَتَمَّه، توفِّي لعَشْرٍ بقين من ذي الحجّة ببغداد.

ولبِشْر بن هارون فيه:

قل للدّعِيِّ أبي صُبَر

وهل ادَّعيت فَمَنْ صَبَرْ

وإذا تَطَيْلَسَ للقضاء

فَمَرْحَبًا بأبي العُذَرْ

فَقَضَاؤُهُ شَرُّ القضاء

إذا قَضَى عَمِيَ البَصَرْ

448-

محمد بن علي بن المؤمّل1 النَّيْسَابُوري الماسَرْجَسي:

سمع: جدّه المؤمّل بن الحسن، وأبا حامد بن الشّرْقي، وحكى عن ابن عبدان، وغيرهم. يكنَّى أبا عبد الله.

توفِّي في جُمادى الأولى.

روى عنه: الحاكم، وأبو سعد النجروذي، وطائفة.

عاقل ثِقَة.

449-

محمد بْن محمد بْن عبد الرَّحيم2 بْن محمد:

أبو أحمد القَيْسَراني.

سمع: أبا بكر الخرايطي، ومحمد بن أحمد بن صفوة المَصّيصي، وخَيْثَمَة الأطْرَابُلُسي، وجماعة.

وعنه: أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي، وجميل بن محمد الأَرْسُوفي، وأبو الفرج عُبَيْد الله بن محمد النّحوي، وأبو بكر محمد بن الحسن الشيرازي، وجماعة.

وحدَّث في سنة ثمانين وانقطع خبره.

450-

منصور بن محمد بن أحمد بن حرب القاضي3:

أبو نصر البُخَاري.

سمع: أبا العبّاس الدَّغُولي، وأبا بكر أحمد بن المُنْكَدِرِي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبا عبد الله المَحَاملي، وإبراهيم بن عبد الرزّاق الأنطاكي، وأحمد بن سليمان بن زبّان الكِنْدي.

روى عنه: أزدشير بن محمد الهشامي، وأبو عبد الله الحاكم، وفضل بن سهل الصّفّار. وكان محتسب بخارَى، وبها توفِّي.

1 أحد الثقات، وثَّقه الذهبي.

2 انظر معجم البلدان "4/ 422".

3 انظر تاريخ دمشق "24/ 240".

ص: 504

451-

موسى بن عمران بن موسى1 بن هلال السُّلَمَاسي:

سمع أباه: محمد بن عبد الله، ومحمد بن عبد الله مكْحُولًا البَيْرُوتي، وأحمد بن عبد الوارث الغسَّال، وابن جَوْصَا، ومحمد بن القاسم المُحَاربي الكوفي، وجماعة.

وعنه: ابن أخيه مهند بن المظفر، وأحمد بن جبرين السلماسي، وأبو القاسم علي بن محمد الزيدي الحَرَّاني. توفِّي في ربيع الآخر بسلماس.

حرف الياء:

452-

يعقوب بن يوسف بن إبراهيم2 بن هارون بن داود بن كِلّس:

الوزير البغدادي، أبو الفرج.

كان يهوديا خبيثًا ماكرًا فطِنًا داهية، سافر ونزل الرَّملة، وصار بها وكيلًا، فكسر أموال التجار، وهرب إلى مصر، ثم توصَّل، وجرت له أمور، فرأي منه كافور الأخشيدي فِطْنَةً وسياسة، وطمع هو في التقدُّم، فأسلم في يوم جمعة، فقصده الوزير ابن حنزابه لما فهم مرامه، فهرب إلى المغرب، واتَّصل بيهودٍ كانوا في خدمة المُعِزّ، فعَظُم شأنه، ونَفَق على المُعِزّ، وجاء معه إلى مصر، فلمَّا ولي العزيز استوزره سنة خمسٍ وستّين، وبقي وزيره إلى أن هلك، وهو وزير في هذة السنّة في ذي القعدة، وله اثنان وستون سنة.

وكان عالي الهمّة وافر الهَيْبَة، عاده في مرضه العزيز وقال له: يا يعقوب، ودِدتُ أن تُباع فأشتريك بملكي، فهل من حاجةٍ؟ فبكى وقبَّل يده، وقال: أمَّا لنفسي فلا يحتاج مولاي وصيّة، ولكن فيما يتعلّق بك: سالم الروم ما سالموك، واقنع من بني حمدان بالدَّعْوة والشُّكْر، ولا تُبْقِ على المفرَّج بن دَغْفَل متى أَمْكَنتْك فيه الفرصةُ، فأمر به العزيز، فدُفِن في القصر، في قُبَّة بناها العزيز لنفسه، وصلَّى عليه، وألْحَدَه بيده، وتأسَّف عليه، وهذه المنزلة ما نالها وزير قطّ من مخدومه.

وقيل: إنَّه حَسُنَ إسلامُهُ، وقرأ القرآن والنَّحْوَ، وكان يجمع عنده العلماء، وتقرأ عليه مصنفاه ليلة الجمعة، وله إقبال زائد على العلوم على اختلافها، وقد مدحه عدة شعراء، وكان كريمًا جوادًا.

1 لا بأس به.

2 انظر المنتظم "7/ 155"، والبداية والنهاية "11/ 308".

ص: 505

ومن تصانيفه كتاب في الفقه ممّا سمعه من المُعِزّ والعزيز، وجلس سنة تسعٍ وستّين مجلسًا في رمضان، فقرأ فيه الكتاب بنفسه، وسمعه خلائق، وجلس جماعة في الجامع العتيق يُفْتُون من هذا الكتاب.

قلت: هذا الكتاب يريد كونه على مذهب الرافضة، فإنَّ القوم رافضة ملحدة في الباطن.

وقد اعتقله العزيز شهرًا في أثناء سنة ثلاث وسبعين، ثم رضي عنه، وردَّه إلى الوزارة، وكان إقطاعه من العزيز في العام مائتي ألف دينار، ومات فوُجِد له من المماليك والعبيد أربعة آلاف غلام، إلى أشباه ذلك.

ويقال: إنّه كفِّن وحنِّط بما قيمته عشرة آلاف دينار.

وقيل: إنَّ العزيز بكى عليه، وقال: وَأطُول أسفي عليك يا وزير.

ويقال: إنّه رثاه مائةُ شاعر، فأخِذت قصائدُهُم وأُجِيزوا، والأصحّ أَنَّه حسُن إسلامه.

453-

يونس بن أبي عيسى بنعتيك:

أبو الوليد البلنسي1.

سمع بقُرْطُبة من: أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أَيْمَن، وجماعة.

المتوفّون تقريبًا من أهل هذه الطبقة -رحمهم الله تعالى:

حرف الألف:

454-

أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بن سعيد2:

أبو العبّاس البغدادي المخرمي الوزَّان الصَّيْدَلاني، المعروف بابن بطانة.

سكن البصرة وحدَّث عن: البَغَوِي، وابن صاعد، وأبي حامد الحضْرَمي، وأحمد بن إسحاق البهلول، وجماعة.

1 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 209".

2 أحد المستورين لا بأس به.

ص: 506

وعنه: أبو نُعَيم الحافظ، وأخوه عبد الرزَّاق، وأبو سعد الماليني، وحمزة السَّهْمي، وغيرهم.

وكان ينسخ للنّاس، ويقرأ الحديث على أبي إسحاق الهجيمي ونحوه.

455-

أحمد بن عبيد الله الكلوذاني1:

المعروف بابن قَزَعة.

سمع: أبا عبد الله المَحَامِلي، والصُّولي.

وعنه: محمد بن عمر بن بُكَيْر، وغيره. وكان أديبًا كثير العِلْم.

456-

أحمد بن محمد بن محفوظ2.

457-

أحمد بن محمد بن الحسن3:

أبو نصر البُخَاري.

سمع: أحمد بن محمد بن الخليل، وروى عنه كتاب "الأدب" للبخاري، وعبد المؤمن بن خَلَف النَسَفي. قال الخطيب: كان ثقة قبل سنة ثمانين.

458-

أَحْمَد بْن محمد بْن يحيى4:

أبو الحسين الدوسي الأنباري.

عن: أبي القاسم البَغَوِي، وابن زياد النَّيْسَابُوري.

وعنه: محمد بن محمد الأنباري.

توفِّي في حدود الثمانين.

459-

أحمد بن عبيد الله بن إسحاق بن المتوكّل5 على الله:

أبو الحسين العبّاسي الهاشمي.

قال ابن النّجار: لقي الْجُنَيد ورُوَيْمًا، وسمع من محمد بن جرير، وأبي بكر محمد بن داود الأصبهاني، وسكن شِيرَاز، وحدَّث بها سنة تسعٍ وسبعين وثلاثمائة، وجاوز المائة.

روى عنه: ابنه عبد الصّمد، وأبو أحمد اللّبّان، ومحمد بن عبد العزيز الشيرازي القصار.

1 انظر تاريخ بغداد "4/ 254".

2 لا بأس به.

3 انظر تاريخ بغداد "4/ 425".

4 انظر تاريخ بغداد "5/ 118".

5 لَا بأس به.

ص: 507

460-

أحمد بن محمد بن إسماعيل1:

أبو طاهر الهَرَوِي.

سمع: الحسين. وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ.

461-

أحمد بن علي بن الفرج2:

أبو بكر الحلبي الحبَّال الصُّوفي.

حدَّث عن: أبي القاسم البَغَوِي، وعلي بن عبد الحميد الغضائري.

روى عنه: تمّام الرّازي، وأبو سعد الماليني، ومكّي بن الغَمْر، وأبو نصر الجبّان، وآخرون.

462-

أحمد بن محمد بن أحمد3 بن الربيع بن معيوف:

أبو الحسن الهمذاني ابن الغوطي العين ثرمائي.

حدَّث عن: محمد بن أحمد بْن عُبَيْد بْن فَيّاض، والسَّلْم بن مُعَاذ، وجماعة.

وعنه: تمَّام الرّازي، وأبو نصر بن الجبان، ومكّي بن الغَمْر.

463-

أحمد بن يعقوب بن عبد4 الجبَّار:

أبو بكر الأموي الْجُرْجاني.

حدَّث عن: الفضل بن صالح، وعَبْدان الجواليقي، وجماعة.

وعنه: أبو عمرو الفُراتي، وأبو سعد الماليني، وأبو حازم العَبْدَوِي، وأبو بكر أحمد بن علي بن عبد الرحمن الشيرازي، وآخرون.

قال البَيْهَقي: له أحاديث موضوعة لا أستحلُّ رواية شيء منها.

قلت: له رحلة إلى الشام ومصر والعراق، دخل بغداد سنة ثلاث وثلاثمائة، وجدّه هو: عبد الجبّار بن يعاطر بن مصعب بن سعيد ابن الأمير مَسْلَمَة بن عبد الملك بن مروان.

وقد حكى عنه محمد بن القاسم الفارسي، قال: دخلت بغداد، وبها شيخ يقال له: أبو العَبَرْطَن، يحدّث بالأعاجيب، فإذا الدّار مملوءة بأولاد الملوك والأغنياء يكتبون عنه، وعلى رأسه خف مقلوب، وعليه فروة مقلوبة، فقال: أنا الأوّل عن الثاني عن الثالث أنّ الزّنْج سُود سُود، ونا حرياق عن تباق قال: مطرُ الربيع ماءٌ كلّه. ونا دُرَيْد عن رشيد قال: الأعمى يمشي رويدًا، فتعجّبت، وقصدْتُه خلْوةً، فرحَّب بي، فرأيت منه

1 في عداد المجهولين.

2 انظر تهذيب ابن عساكر "2/ 409".

3 انظر تهذيب ابن عساكر "1/ 443".

4 انظر تهذيب ابن عساكر "2/ 120-122"

ص: 508

جميل الأدب، فقلت: تحيَّرت في أمر الشيخ، فقال: إن السلطان أراداني على عملٍ لم أكن أُطِيقه، فأبيتُ، فحبسني، ولم أجد وجهًا لخَلاصي، فَتَحَامَقْتُ، فها أنا في أرغد عيش.

464-

إسماعيل بن عمران1:

أبو علي السّعْدي اللُّغوي.

أخذ عن: الأنباري.

حرف الحاء:

465-

الحسن بن أحمد2:

أبو الغادي البغدادي الزّاهد.

من مشايخ الصُّوفيّة، كثير الأسفار، نزل مَرْو.

يحكي عن إبراهيم بن شَيْبان، وغيره.

روى عنه: الحاكم، وأبو سعد الماليني، وأبو علي بن حمكان الفقيه.

466-

الحسن بن أحمد البغدادي3 السَّقْطي:

عن البَغَوِي وغيره.

وعنه: عبد العزيز الأزجي، ووثَّقه.

467-

الحسن بن أحمد بن جعفر4:

أبو القاسم البغدادي الصُّوفي.

روى عن: أبي بكر بن زياد النيسابوري، وإسماعيل الورّاق، وجماعة.

وعنه: عُبَيْد الله بن أحمد الزهري الصَّيْرَفي، ومحمد بن عمر بن بُكَيْر.

توفِّي في حدود الثمانين وثلاثمائة، والله أعلم.

حرف الصاد:

468-

صاعد:

أبو نصر البغدادي5 المقرئ.

قدِمَ الأندلس سنة خمسٍ وسبعين، وكان قد قرأ القرآن على ابن مجاهد، وسمع منه كتاب "السبعة"، وكان له نصيب من العربية.

توفِّي سنة ست وسبعين، أو نحوها. قال ابن الفرضي.

1 انظر السابق.

2 انظر تاريخ بغداد "7/ 274".

3 انظر تاريخ بغداد "7/ 274".

4 انظر تاريخ بغداد "7/ 276".

5 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 204".

ص: 509

حرف الطاء:

469-

طلحة بن عمر الحذاء1:

بغداديّ يروى عن: الباغَنْدِي، وأبي القاسم البَغَوِي.

وعنه: بشْرى الفاتني، وعبد العزيز الأزجي.

حرف العين:

470-

عبد الله بن الحسين2:

أبو محمد بن الشيلماني الخلال.

سمع: محمد بن محمد التُمّار، صاحب يحيى بن مَعين، وأبا القاسم البَغَوِي.

وعنه: أحمد بن محمد العتيقي، والأَزْجي، ومحمد بن علي القساري.

وثَّقه أبو محمد الخلّال.

471-

عَبْد الله بْن محمد بْن أيّوب3 بْن حيّان:

أبو محمد الدمشقي القطّان الحافظ.

سمع: أبا بكر الخرائطي، ويعقوب الجصَّاص، وأبا العبّاس بن عُقْدَة، ومحمد بن مَخْلدَ، وأبا سعيد بن الأعرابي، وطبقتهم بالشام، والعراق، والحجاز، والجزيرة.

وعنه: تمَّام الرّازي، وعبد الله بن محمد، وإبراهيم بن عطيّة، ومحمد بن عَوْف المزني، وجماعة.

472-

عبد السلام بن حسين4:

أبو طالب المأموني.

من فُحُول الشعراء، له مدائح في الصّاحب بن عبَّاد وغيره.

فمن شعره:

يا رَبْعُ لو كنتُ دمعًا فيك مُنْسَكبا

قضيتُ نَحْبي ولم أقض الذي وجبا

1 انظر تاريخ بغداد "9/ 350".

2 انظر تاريخ بغداد "9/ 441".

3 انظر تاريخ دمشق "3/ 341".

4 انظر يتيمة الدهر "4/ 149".

ص: 510

وعُصْبَةً بات فيها الغَيْظُ متَّقِدًا

إذْ شُدْتُ لي فَوْقَ أعناقِ العِدَا رُتَبا

لكُنْتُ يوسفَ والأسباط هم وأبو الأ

سباط أن ودعواهم دمًا كذبا

473-

عبد المؤمن بن عبد المجيد1:

أبو يعلى النَّسَفي.

عن: محمد بن إبراهيم البوسَنْجِي، وإبراهيم بن مَعْقِل.

وعنه: جعفر بن محمد التويني.

مات بعد الستين.

474-

عثمان بن عمر بن عبد الرحمن الفقيه2:

أبو عمر البغدادي الشافعي، ويُعرف بابن أخي النّجّار.

سكن دمشق، وسمع من: ابن جَوْصَا، ومحمد بن يوسف الهروي، وأبي الطيب ابن عَبَادِل، وجماعة.

وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بن عُمَر بن أَبِي نصر، وتمَّام الرّازي، والحافظ عبد الغني، وأبو سعد الماليني، وغيرهم.

475-

عثمان بن محمد3:

أبو عمرو العثماني البصْري.

حدَّث بدمشق وأصبهان عن: محمد بن الحسين بن مكرم، وخَيْثَمَة الأطْرَابُلُسي، وجماعة.

وعنه: ابن المقرئ وهو أكبر منه، وتمَّام، وابن مَرْدَوَيْه، وأبو نعيم، وغيرهم.

476-

علي بن الحسن بن أحيد4:

أبو الحسن البلْخي القطّان.

سمع: المَحَامِلي، وأبا العباس بن عُقْدَة، وإسحاق بن شبيب البلْخي.

وعنه: يوسف القوَّاس الزّاهد، وهو أكبر منه، وتمَّام الرّازي، والحاكم.

تُوُفّي بعد السبعين وثلاثمائة.

1 لا بأس به.

2 لا بأس به.

3 انظر حلية الأولياء "2/ 196".

4 انظر تاريخ بغداد "11/ 381".

ص: 511

477-

علي بن محمد بن حبش1:

أبو الحسن الأنباري الكاتب، من بيت حشمة وتقدُّم.

روى عن جعفر الفِريْابي.

وعنه: أبو القاسم التَّنُوخيّ، وأبو العلاء الواسطي.

عاش نحوًا من تسعين سنة.

478-

علي بن محمد بن مهدي2:

أبو الحسن الطَّبري المتكلِّم الأَصُولي.

رحل في طلب العِلْم، وصحب أبا الحسن الأشعري بالبصْرة مدّة، وتخرَّج به، وصنَّف التصانيف، وتبحَّر في عِلمِ الْكلام، وهو مؤلف كتاب "مشكل الأحاديث الوارادة في الصفات".

وروى عنه: أبو سعد الماليني.

وهو يروى عن أصحاب محمد بن إسحاق الصنعاني، والعطاردي.

479-

عمر بن محمد بن أحمد بن مقبل:

أبو القاسم بن الثلاج.

شيخ بغداديّ هالك، كان كثير الأسفار، حدَّث في الغُرْبة عن المحاملي.

وروى عنه أبو سعيد الماليني.

قال أبو سعيد الإدريسي: قَدِمَ علينا وكان متَّهَمًا بالكذب.

حرف اللام:

480-

لؤلؤ القيصري:

مولى4 المقتدر بالله.

سمع بدمشق وغيرها: هشام بن أحمد، والحسن بن حبيب، وقاسم بن أحمد المَلَطي، وأحمد بن إبراهيم بن غالب البلدي، وجماعة.

1 انظر تاريخ بغداد "12/ 87".

2 انظر طبقات الشافعية الكبرى "2/ 312".

3 انظر تاريخ بغداد "11/ 261"، ولسان الميزان "4/ 326".

4 انظر تاريخ بغداد "13/ 18".

ص: 512

وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، ومحمد بن عمر بن بُكَيْر، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي.

كنيته أبو مُحَمَّد.

حرف الميم:

481-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحَسَن1:

أبو الحسن الكرخي، نزيل بيت المقدس.

سمع: أبا سعيد بن الأعرابي، وخيثمة بن سليمان، وعثمان بن محمد الذهبي، وجماعة.

وعنه: أبو الفرج عُبَيْد الله المراغي، وانتقي عليه الحافظ عبد الغني المصري.

482-

محمد بن أحمد بن محمد بن مهدي2:

أبو عبد الله الإسكافي الشاهد.

بغداديّ فاضل، سمع أبا القاسم البَغَوِي، وابن أبي داود، وابن صاعد، وابن نيروز، ومحمد بن هارون الحَضْرَمي، وابن مجاهد، ونفطَوَيْه، وابن دُرَيْد، وأحمد بن علي الْجَوْزَجاني، وابن الأنباري، وابن مَخْلَد العطّار، وطائفة. روى عنه أبو نُعَيم وأبو سعيد النّقّاش الأصبهانيّان، لقياه ببغداد، وله تاريخ كبير على السّنين والحوادث، وما كأنّه بقي إلى هذا الوقت.

وقد ذكره ابن النّجّار، وقال: قرأت في كتاب أبي طاهر أحمد بن الحسن الكرجي بخطِّه: مات أبو العبّاس محمد بن أحمد بن مهدي الشاهد في رجب سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مائة.

قلت: هذا رجل آخر، لو بقي الإسكافي إلى هذا الحين لازْدَحَمُوا عليه.

483-

محمد بن أحمد بن يعقوب3:

أبو العباس المصيصي.

1 انظر تاريخ دمشق "36/ 282".

2 لا بأس به.

3 في عداد الضعفاء، ويراجع "تاريخ بغداد".

ص: 513

روى عنه: علي بن عبد الحميد الغضائري، وأبو عَرُوبة، وأحمد بن بكرون الدَّسْكَري، والحسن بن علي الْجَوْهري.

ضعَّفه الخطيب.

484-

مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه1 بْن بُنْدار:

أبو زرعة الأستراباذي المؤذن المعلم، المعروف باليمني.

سمع: أبا القاسم البَغَوِي ببغداد، وأبا عَرُوبَة بحَرّان، وأبا العبّاس السّرّاج بنَيْسَابور، وعلي بن الحسين بن معدان بفارس، وابن جَوْصَا بدمشق.

وعنه: حمزة السَّهمي.

485-

محمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه2:

أبو هُمَام الطُّوسي الحافظ.

سمع: أبا العباس بن عُقْدَة، وعبد الله بن محمد الحامض، والمَحَامِلي.

وعنه: عبد الغني بن سعيد، وأحمد بن الحسن الطّيّان، وعلي بن السمسمار، وغيرهم.

486-

محمد بن إبراهيم بن سَلَمة3:

أبو الحسن الكُهَيْلي الكوفي.

سمع: محمد بن عبد الله الحضرمي مُطَيّنًا، وغيره.

وعنه: الحسين بن أحمد الرازي.

487-

محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن مهران، أبو بكر الصفار البغدادي الضرير.

سمع محمد بن صالح بن أبي عصمة بدمشق، وعبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، ومحمد بن محمد بن النفاح بمصر، وأبا عروبة بحرَّان، والبغوي ببغداد، وعنه الدارقطني، وحمزة السهمي، وإبراهيم بن عمر البرمكي، وعلي بن المحسن التنوخي، وأبو محمد الجوهري.

1 انظر تاريخ جرجان "540".

2 لا بأس به.

3 في عداد المجهولين.

ص: 514

وقال البرقاني: ثقة فاضل، أصله من الشام، قال لي: ولدت سنة تسع وثمانين ومائتين.

قلت: حدَّث سنة إحدى وسبعين.

488-

محمد بن إسحاق1 بن دارا الأهوازي.

عن: أحمد بن الحسن المصري، وإبراهيم بن محمد النّاقد.

وعنه: أبو علي الأهوازي، والحسين بن أحمد بن سهل.

قال الخطيب: غير ثقة.

489-

محمد بن الحسن بن سليمان2:

أبو النَّصْر الهَرَوِي السّمسار.

سمع: الحسين بن إدريس، وعبد الله بن عُرْوَة الفقيه.

وعنه: أبو يعقوب الفرات.

490-

محمد بن أبي كريمة3:

أبو علي الصَّيْدَاوِي.

سمع: ابن جَوْصَا، وأبا الدَّحْداح، وأحمد بن محمد بن عاصم، وجماعة.

وعنه: الخصيب بن عبد الله القاضي، وأبو سعد الماليني، وصالح بن المَيَانجي، وأحمد بن الحسن الطّيّان، وآخرون.

491-

محمد بن الحسن بن علي4:

أبو طاهر الأنطاكي المقرئ المحقّق.

قال أبو عمرو الدّاني: هو من أجَلِّ أصحاب إبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي وأضبطهم، روى عنه القراءة جماعةٌ من نُظَرائه كابن غلبون، وقيل: إنّه توفِّي قبل سنة ثمانين وثلاثمائة بيسير، مُنْصَرَفَه من مصر.

وقال غيره: قرأ علي ابن عبد الرزّاق، وعتيق بن عبد الرحمن الأَذَني.

وروى عنه: علي بن داود الداراني، وعلي بن محمد الجبّان، وفارس بن أحمد الضَّرير، وعبد المنعم بن غلبون، وتصدَّر للإقراء مدة.

1 في عداد الضعفاء.

2 لا بأس به.

3 انظر تهذيب ابن عساكر "5/ 141".

4 انظر معرفة القراء "1/ 277".

ص: 515

492-

محمد بن الحسين بن إبراهيم1 بن عاصم:

أبو الحسن الآبُري السّجِسْتَاني، وآبُر: من قُرَى سَجَستان. محدِّث مشهور.

سمع: أبا العبَّاس السرَّاج، وابن خزيمة، وأبا عَرُوبة الحَرّاني، وأبا نُعَيم بن عَدِيّ، ومحمد بن يوسف الهَرَوي، ومَكْحَولًا0 البيروتي، ومحمد بن الربيع الجيزي، وجماعة.

وعنه: علي بن بُشْرَى اللَّيثي، ويحيى بن عمَّار السِجِسْتانيّان.

وصنَّف كتابًا كبيرًا في مناقب الشافعي.

توفِّي قريبًا في سنة سبعين وثلاثمائة.

493-

محمد بن الخضر بن زكريا2 بن أبي خرّام:

أبو بكر البغدادي المقرئ.

ثقة، حدَّث عن أبي القاسم البَغَوِي.

وعنه: أبو العلاء الواسطي، والتَّنُوخي.

494-

محمد بن الطيّب بن محمد3:

أبو الفرج البغدادي الحافظ البلّوطي.

سمع: أبا بكر بن داود، وأبا ذَرّ بن الباغَنْدِي، ومحمد بن سليمان النَّعال، وحدَّث بالأهواز وغيرها.

روى عنه: ابن أبي الفوارس، وأبو نُعَيم، وأبو بكر بن أبي الذّكْوَاني.

495-

محمد بن عبد الله "....."4 السياري الهَرَوِي.

سمع: أحمد بن نجدة بن العريان.

وعنه: أبو يعقوب القَرّاب.

496-

محمد بن عبد ربه الجيلي5 العدوي الطبيب:

1 انظر الإكمال "1/ 123"، وطبقات الشافعية "2/ 149".

2 انظر تاريخ بغداد "5/ 241".

3 انظر تاريخ بغداد "5/ 378".

4 بياض في الأصل.

5 انظر تاريخ بغداد "3/ 224".

ص: 516

دبَّر مارستان مصر في دولة الإخشيذية، وأخذ المنطق عن أبي سليمان محمد بن طاهر بن بهرام السِجِسْتاني.

وعبر الأندلس سنة ستين وثلاثمائة، وخدم المستنصر بالله وابنه المؤَيّد بالله.

وكان قليل النّظير في الطّبّ، وله مصنَّفات.

497-

محمد بن علي بن يحيى1:

أبو بكر البغدادي، العريف، البزاز.

سمع: أبا القاسم البَغَوِي، وابن أبي داود.

وعنه: العتيقي، ومحمد بن علي الصباري.

وهو ثقة.

498-

محمد بن عمر بن شَبوَيه2:

أبو علي الشبويي المَرْوَزي.

سمع "صحيح البُخَارِي" سنة ستّ عشرة وثلاث مائة من الفَرَبْري، وكان ثقة مقبولًا؛ سمع منه الكتاب أهل مَرْو سنة ثمانٍ وسبعين وثلاث مائة، ورواه عنه سعيد ابن أبي سعيد العيار.

قال أبو بكر السماني: لما توفِّي الشبوبي سمع الناس "الصحيح" من أبي الهيثم الكُشْمِيْهَني.

وكان أبو علي من كبار الصُّوفيّة؛ ذكره السُّلمي فقال: كان من أصحاب أبي العبّاس السيَّاري، له لسان ذَرِب في علوم القوم، وكان الأستاذ أبو علي الدقاق يميل إليه، وكان كتب الحديث، وهو الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قلت يا رسول الله: "شيبتني هود والواقعة"؛ ما الذي شيبك منهما؟ قال: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت} [هود: 112] .

499-

محمد بن غريب بن عبد الله3:

أبو بكر البغدادي البزاز، غلام ابن مجاهد.

1 انظر تاريخ بغداد "5/ 89".

2 انظر الإكمال "5/ 107"، واللباب "2/ 183".

3 انظر تاريخ بغداد "5/ 147".

ص: 517

سمع: أحمد بن محمد بن الجعد الوشَّاء، وجعفر بن محمد الفِرْيابي، وعلي بن حمَّاد الخشَّاب راوي مُوَطَّأ سُوَيْد، عن ابن الْجَعْد الوشَّاء، عن سُوَيْد.

وقَعَ لنا من طريقه.

500-

محمد بن محمد بن عُبَيْد بن أحمد بن مَخْلَد1:

أبو بكر العسكري بن الدّقّاق، أخو الحسن، وهو الأصغر.

سمع: أباه، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا أحمد بن هارون، ويوسف الشطوي، وأبا العباس بن مسروق.

روى عنه: بُشْرَى الفاتني جُزْءًا سمعناه، وأبوه يروي عن زكريا بن يحيى بن أسد، وجماعة.

501-

مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الوهّاب2:

أبو زُرْعَة. عن: أبي عصمة العُكْبَري القاضي.

روى عن: البَغَوِي وجماعة.

روى عنه: عبد العزيز الأزجي.

502-

محمد بن محمد بن مُعَاذ:

أبو بكر3 المقرئ، بغداديّ مُوَثَّق.

يروى عن: البَغَوِي.

وعنه: أبو العلاء الواسطي، وعبد العزيز الأزجي.

503-

محمد بن يوسف بن يعقوب4:

أبو بكر الرَّقِّيّ، ويقال: أبو عبد الله.

محدّث واسع الرّحلة.

سمع: ابن الأعرابي بمكّة، وعبد الله بن عمر بن شَوْذب بواسط، وإسماعيل بن الصّفّار ببغداد، وخَيْثَمَة بن سُلَيمان بالشام، وعبد الله بن فارس بأصبهان.

1 لا بأس به.

2 لا بأس به.

3 انظر تاريخ بغداد "3/ 224".

4 انظر تاريخ بغداد "3/ 409".

ص: 518

وعنه: أبو الحسين بن جُمَيْع، وهو أكبر منه، وإن كان قد عُمَّر بعده دهْرًا، وأحمد ابن الحسن الطّيّان، وأبو العلاء الواسطي، وعبد العزيز بن علي الأَزْجِي، وأبو الحسن بن عبد الرحمن بن أبي نصر، وغيرهم.

رماه الخطيب بالكَذِب، وذكر له حديثًا تفرَّد به الطَّبَراني، بسنده "إذا كان يوم القيامة جاء أصحاب الحديث بأيديهم المحابر"1، ثم قال الخطيب: الحَمْل في وضعه على الرقي.

504-

محمد بن هاشم الخالدي2:

المَوْصِلي الشاعر المشهور، ابن وعلة بن عرام بن عثمان بن بلال الشاعر، وكان من شعراء هذا العصر.

وقد اشتريت مرّة المجلَّد الرابع من شعر الخالدين، ونسبتهما هذه إلى قرية الخالديّة، وهي من أعمال المَوْصِل.

وكان محمد الأكبر، وكان قد قَدِمَ دمشقَ في صُحْبة الملك سيف الدولة بن حمدان، وكان من خَوَاصّ شُعَرائه، وهما شاعران مُحْسِنان مُجَوَّدان متوافِّقان في النظم، قد اشتركا في نَظْم كثيرٍ من الشعر، وكان السّريّ بن الرفَّاء يبغضهما ويبغضانه، وينال منهما سبًّا وهجاء.

فلمحمد، وزعم الرفاء أنه لكشاجم:

محاسِنُ الدَّيْر تسبيحي ومِسْبَاحِي

وخَمْرُهُ في الدُّجَى صُبْحي ومِصْبَاحي

أقَمْتُ فيه إلى أنْ صار هَيْكَلُهُ

بيتي ومفتاحه للحُسن مُفْتَاحي

ولمحمد:

والبدر منتقب بغيم أبيض

هو فيه بين تَخَفُّرِ وتَبَرُّج

كَتَنَفُّسِ الحسناء في المِرْآةِ إذ

كَمُلَتْ مَحَاسِنُها ولم تَتَزَوّجِ

ولسعيد:

أَما تَرَى الغَيْمَ يا من قلبه قاسٍ

كأنه أتى مقياسًا بمقياس

1 انظر تاريخ بغداد "3/ 410".

2 انظر سير أعلام النبلاء "6/ 386"، وفوات الوفيات "1/ 339".

ص: 519

قَطْرٌ كَدَمْعي وبْرقٌ مثل نارِ جوّي

في القلب منِّي ورِيحٌ مثل أَنفاسي

ولأبي إسحاق الصابي في الخالدين:

أرى الشاعرين الخالديين سيرا

قصائد ينفي الدهر وهي تخلد

جواهر أبكار لَفظٍ وغُرْبَة

يُقَصّر عنها راجِزٌ ومقصَّدُ

تنازَعَ قَوْمٌ فيهما وتناقَضُوا

ودام جِدَالٌ بينهم يتردَّدُ

فطائفةٌ قالت: سعيد مقدَّم

وطائفة قالت لهم: بل محمد

وصاروا إلى حُكْمي فأصْلَحْتُ بينهم

وما قلت إلّا بالتي هي أرشدُ

هما لاجْتماعٍ الفضْل روح مؤلّف

ومَعْنَاهُما من حيث ما شئتَ مُفردُ

كذا فَرْقد الظَّلماء لما تشاكلا

على أشكال هل ذاك أو ذاك أنجد

505-

محمد بن يوسف بن عمار1:

أبو الحسين الحريكي البغدادي المقرئ، إمام جامع البصرة.

أدركه سنة إحدى وسبعين عيسى بن سعيد بن سعدان الكوفي القُرْطُبي، وقرأ عليه أبو الحسن طاهر بن غلبون برواية حمزة بالبصْرة، عن قراءته على أبي الحسين بن بويان، وقد روى عن البَغَوِي، وابن صاعد، وابن أبي داود، وابن جَوْصَا، وجماعة.

روى عنه: محمد بن الحسين بن جرير الدشتي الأصبهاني، لقيه بالأهواز، وأما أبو عمرو الدّاني فذكر أنّه بصْري، وأنّه أخذ القرآن عَرْضًا عن ابن مجاهد، وابن شنبوذ، وابن بويان، وغيرهم. وسمع من البَغَوِي.

قرأ عليه غير واحد من شيوخنا.

توفِّي بعد السبعين.

506-

منصور بن عبدوس2:

أبو رافع.

سمع: محمد بن محمد الباغَنْدي، وعبد الله بن زيدان البجلي.

1 انظر معرفة القراء الكبار "1/ 278".

2 في عداد المجهولين.

ص: 520

وعنه: صاعد بن محمد بن القاضي الهَروِي.

507-

موسى بن محمد بن جعفر1 بن عَرَفة السّمسار:

أبو القاسم البغدادي.

عن: محمد بن حرب، وأبي يعلى الموصلي، وعبد الله المدائني، وغيرهم.

وعنه: القاضي الطبري، وأبو حازم الفرَّاء، والعتيقي.

قال ابن الفراء: تكلَّموا فيه.

حرف النون:

508-

نصر بن أحمد بن هُرْمزينا النهرواني.

عن البغوي، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وغيرهما، وعنه أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم الأزهري.

حدَّث قبل الثمانين.

حرف الهاء:

509-

هارون بن أحمد:

أبو القاسم القطان.

عن البغوي، وغيره، وعنه: ابن المذهب، وعمر بن إبراهيم الفقيه.

روى حديثًا منكرًا.

حرف الياء:

510-

يحيى بن مسعر بن محمد بن يحيى2:

أبو زكريّا التنُوخي المقرئ.

سمع أباه، وأبا عَرُوبَة الحرّاني، وعبد الرحمن بن عمرو الرَّحْبي، وأبا عُبَيْد بن حَرْبَوَيْه القاضي، ومحمد بن يوسف الهَروي، وعبد الصمد بن سعيد الحمصي، وطائفة سواهم.

1 انظر تاريخ بغداد "13/ 64".

2 لا بأس به.

ص: 521

وعنه: أبو بكر محمد بن علي بن حميد، وجعفر، وأحمد، ومحمد بنو عبد الله بن حياة، وأبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المَعَرّيون.

وفي مشيخة ابن أبي الصقر الأنباري: نا أبو العلاء: نا يحيى بن مسعر، ثنا أبو عروبة، فذكر حديثًا.

511-

يوسف بن محمد بن أحمد1:

أبو القاسم الواسطي المقرئ الضرير، تلميذ يوسف ابن يعقوب، إمام جامع واسط.

قرأ عليه محمد بن الحسين الكارزيني، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي.

بقي إلى بعد السبعين.

الكنى:

512-

أبو محمد بن مطران الشّاشي2:

شاعر مُفْلِق، وهو القائل:

عَوَانٌ أَعَارَتْها المَهَا حُسْنَ مَشْيها

كما قد أَعَارَتْها العُيُون الجآذِرُ

فمن حُسْن ذاك المَشْي جاءتْ وقَبّلَتْ

مَواطئَ من أَقْدَامِهَنّ الضفائر

ومن شعره:

مُهَفْهَفَةٌ لها نصف قضيب

كَخَوْطِ البان في نصف رَداحِ

حكت لونًا ولينًا واعْتِدالًا

ولحظًا قاتلًا سمر الرماح

آخر الطبقة، والحمد لله وحده.

1 لا بأس به.

2 انظر يتيمة الدهر "4/ 108-115".

ص: 522