الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكتب الستة، ومسند الإمام أحمد، ومسند الإمام أبي بكر البزار، ومسند الحافظ أبي يعلى الموصلي، والمعجم الكبير للطبراني -رحمهم الله تعالى- وربما زاد عليها كما ذكر في المقدمة، ورتب كتابه هذا على مسانيد الصحابة، ورتبهم على حروف المعجم، وترجم للصحابي الذي له رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أنه يبين الأحاديث التي فيها ضعف شديد. ويقع في بضع عشرة مجلدات، كما قال الحافظ في مقدمة الكتاب1. وإن عمل الحافظ ابن كثير هذا -والأعمال المماثلة من غيره من العلماء، عليهم رحمة الله تعالى جميعا- فيه دلالة واضحة على حفظ الله تعالى لهذا الدين العظيم، إذ أعيدت كتب السنة في مصنفات عديدة بتراتيب مختلفة؛ فإذا لم نقف على كتاب معين وقفنا على ما فيه في كتاب آخر، وهكذا. فلم يضيع حرف من دين الله، بفضل ما هيأ الله تعالى من وسائل حفظه، فله الحمد والمنة.
1 انظر مقدمة الكتاب ل 13، وانظر الحافظ ابن كثير وجهوده ص120-129.
جهود الحافظ ابن كثير في التخريج، فهي على ضربين:
أما الضرب الأول: فيتمثل في كلامه على الأحاديث والروايات التي يأتي بها في كتبه، مستدلا بها على موضوع معين، فهو يجمع طرقها، ويتكلم على رجالها، ويحكم عليها. وقد أشرنا إلى موضعين منها في التفسير، وفي البداية والنهاية.
أما الضرب الثاني: فهو ما قام به من تصنيف مستقل في هذا الباب؛ ككتاب إرشاد الفقيه، وتحفة الطالب.
ففي إرشاد الفقيه إلى أدلة التنبيه، باب ما يكره لبسه وما لا يكره، قال: عن حذيفة رضي الله عنه قال: "نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه" أخرجاه. وعن علي رضي الله عنه قال: "أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ذهبا بيمينه، وحريرا بشماله، فقال: "هذان حرام على ذكور أمتي" ".
رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وفي إسناده اختلاف.
وعن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها".
رواه أحمد، والنسائي، والترمذي وصححه، وإسناده على شرط البخاري ومسلم.
عن ابن عباس، قال:"إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمّت من الحرير، فأما العلم من الحرير، وسدا الثوب فلا بأس به" رواه أبو داود، وفي إسناده: خصيف بن عبد الرحمن الجزري، وقد اختلف فيه.
عن عبد الرحمن بن طرفة "أن جده عرفجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكُلاب، فاتخذ أنفا من وَرِق فأنتن عليه، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب".
رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وقال: حسن غريب. وروي عن عبد الله بن أحمد "أن عثمان كان يشبك أسنانه بالذهب".
عن أنس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخّص لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام في قميص الحرير في سفر، من حكة كانت بهما" أخرجاه1، انتهى.
وكتابه تحفة الطالب بين يديك.
1 إرشاد الفقيه ل 85.