المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ … } . - تفسير الشعراوي - جـ ١٣

[الشعراوي]

الفصل: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ … } .

{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ

} .

ص: 8014

نعرف أن البشارة تكون بخير، فكان يجب عليهم أن يستقبلوها استقبالَ البشارة، ولكنهم استقبلوها استقبال الناقمين الكارهين لما بُشّروا به، فتجد وجه الواحد منهم.

{مُسْوَدّاً

} [النحل:‌

‌ 58]

.

ومعنى اسوداد الوجه انقباضه من الغيظ؛ لذلك يقول تعالى:

{وَهُوَ كَظِيمٌ

} [النحل: 58] .

الكظم هو كَتْم الشيء.

ولذلك يقول تعالى في آية أخرى: {والكاظمين الغيظ. .} [آل عمران: 134] .

وهو مأخوذ من كَظْم القِرْبة حين تمتليء بالماء، ثم يكظمها أي: يربطها، فتراها ممتلئة كأنها ستنفجر. . هكذا الغضبان تنتفخ عروقه، ويتوارد الدم في وجهه، ويحدث له احتقان، فهو مكظوم ممنوع أنْ ينفجر.

ثم يقول الحق سبحانه واصفاً حاله:

ص: 8014