الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإعراب:
(قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان أن الإنابة مطلوبة لأن الفسحة عظيمة للمسرف. ويا عبادي منادى مضاف إلى ياء المتكلم المفتوحة وقرىء يا عباد بكسرها وقد تقدم حكم المنادى المضاف لياء المتكلم والذين نعت لعبادي وجملة أسرفوا صلة وعلى أنفسهم متعلقان بأسرفوا ولا ناهية وتقنطوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل ومن رحمة الله متعلقان بتقنطوا. وقنط من باب تعب وسلم فيجوز كسر نونه وفتحها في المضارع وقد قرىء بهما وفي المختار: «القنوط:
اليأس وبابه جلس ودخل وطرب وسلم فهو قنط وقنوط وقانط» وقد قرىء بالضم شذوذا.
(إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) إن واسمها وجملة يغفر خبرها والجملة تعليل للنهي عن القنوط ولذلك قيل: هذه أرجى آية في القرآن وسيأتي بيان ما فيها من أفانين البلاغة، والذنوب مفعول به وجميعا حال وذلك بعد التوبة من الشرك وإن واسمها وهو ضمير فصل أو مبتدأ والغفور الرحيم خبران لإن أو لهو والجملة خبر إن. (وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ) وأنيبوا الواو عاطفة وأنيبوا فعل أمر وفاعله وإلى ربكم متعلقان بأنيبوا وأسلموا عطف أيضا وله متعلقان بأسلموا ومن قبل متعلقان بمحذوف حال وأن وما في حيزها مصدر مؤول مضاف الى الظرف ويأتيكم فعل مضارع منصوب بأن والكاف مفعول به مقدم والعذاب فاعل مؤخر وثم حرف عطف للترتيب مع
التراخي وتؤمرون فعل مضارع مرفوع لأنه لم يعطف على يأتيكم وسيأتي السر في ذلك في باب البلاغة.
(وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) واتبعوا عطف على وأنيبوا وأحسن مفعول به لاتبعوا وما اسم موصول مضاف لأحسن وجملة أنزل إليكم صلة ومن ربكم متعلقان بأنزل أيضا. (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) من قبل متعلقان بمحذوف حال وأن وما في حيزها في محل جر بالإضافة وبغتة حال والواو حالية وأنتم مبتدأ وجملة لا تشعرون خبر والجملة نصب على الحال.
(أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ) أن وما في حيزها في محل نصب مفعول لأجله، وقدّره الزمخشري كراهة أن تقول وقدّره أبو البقاء أنذر ناكم مخافة أن تقول، ونفس فاعل تقول وسيأتي السر في تنكيرها في باب البلاغة ويا حرف نداء وحسرتا منادى مضاف لياء المتكلم المنقلبة ألفا وأصله يا حسرتي أي ندامتي وعلى ما فرطت أي على تفريطي فما مصدرية والمصدر المؤول مجرور بعلى والجار والمجرور متعلقان بحسرتا وفي جنب الله متعلقان بفرطت وسيأتي بحث هذه الكناية في باب البلاغة.
(وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ) الواو للحال وان مخففة من الثقيلة أي والحال أني وكان واسمها واللام الفارقة ومن الساخرين خبر كنت ومحل الجملة نصب على الحال. (أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) أو حرف عطف وتقول عطف على أن تقول ولو شرطية وأن وما في حيزها فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت وأن واسمها وجملة هداني خبرها واللام واقعة في جواب لو وكان واسمها ومن المتقين خبرها والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط جازم.