المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌آراء العلماء فى الاسراء - تفسير المراغي - جـ ١٥

[المراغي، أحمد بن مصطفى]

فهرس الكتاب

- ‌سورة الاسراء- سورة بنى إسرائيل

- ‌[سورة الإسراء (17) : آية 1]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌تحقيق ما قيل فى الإسراء والمعراج

- ‌آراء العلماء فى الاسراء

- ‌المامة فى المعراج

- ‌عظة وذكرى

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 2 الى 8]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 9 الى 11]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : آية 12]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 13 الى 21]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 22 الى 39]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 40 الى 44]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 45 الى 48]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 49 الى 52]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 53 الى 55]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 56 الى 60]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 61 الى 65]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 66 الى 70]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 71 الى 77]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 78 الى 84]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : آية 85]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 86 الى 89]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 90 الى 100]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 101 الى 104]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإسراء (17) : الآيات 105 الى 111]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌مجمل ما حوته السورة من الأغراض

- ‌سورة الكهف

- ‌[سورة الكهف (18) : الآيات 1 الى 8]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌ملخص قصة أهل الكهف كما أثر عن العرب

- ‌[سورة الكهف (18) : الآيات 9 الى 12]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الكهف (18) : الآيات 13 الى 18]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌فى أي زمن كان قصص أهل الكهف

- ‌مكان الكهف

- ‌[سورة الكهف (18) : الآيات 19 الى 22]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الكهف (18) : الآيات 23 الى 24]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الكهف (18) : الآيات 25 الى 26]

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الكهف (18) : الآيات 27 الى 31]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الكهف (18) : الآيات 32 الى 44]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الكهف (18) : الآيات 45 الى 46]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الكهف (18) : الآيات 47 الى 49]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الكهف (18) : الآيات 50 الى 53]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الكهف (18) : الآيات 54 الى 59]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الكهف (18) : الآيات 60 الى 74]

- ‌مقدمات تشرح هذا القصص

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌فهرس أهم المباحث العامة التي فى هذا الجزء

الفصل: ‌آراء العلماء فى الاسراء

(لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا) أي كى نرى عبدنا محمدا من عبرنا وأدلتنا، ما فيه البرهان الساطع والدليل القاطع، على وحدانيتنا وعظم قدرتنا.

(إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) أي إن الذي أسرى بعبده هو السميع لما يقول هؤلاء المشركون من أهل مكة فى سرى محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى بيت المقدس، البصير بما يفعلون، لا تخفى عليه خافية من أمرهم، ولا يعزب عنه شىء فى الأرض ولا فى السماء، فهو محيط به علما، ومحصيه عددا، وهو لهم بالمرصاد، وسيجزيهم بما هم له أهل.

‌تحقيق ما قيل فى الإسراء والمعراج

اعلم أن هاهنا أمرين:

(1)

إسراء النبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، وهذا هو الذي ذكر فى هذه السورة.

(2)

العروج به والصعود إلى السماء الدنيا ثم إلى مستوى سمع فيه صريف الأقلام بعد وصوله إلى بيت المقدس، ولم يذكر ذلك هنا، وسيأتى بيانه فى سورة النجم ونفصل فيه القول تفصيلا إن شاء الله.

‌آراء العلماء فى الاسراء

وهاهنا أمور- مكان الإسراء- زمانه- هل كان الإسراء بالروح والجسد أو بالروح فحسب؟:

(1)

يرى جمع من العلماء أن الإسراء كان من المسجد الحرام- وقيل أسرى به من دار أم هانىء بنت أبى طالب.

(2)

أما زمانه فقد كان ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول قبل الهجرة بسنة، وعن أنس والحسن البصري أنه كان قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم.

ص: 5

(3)

أكثر العلماء على أن الإسراء كان بالروح والبدن يقظة لا مناما، ولهم على ذلك أدلة:

(ا) إن التسبيح والتعجب فى قوله: سبحان الذي أسرى بعبده- إنما يكون فى الأمور العظام- ولو كان ذلك مناما لم يكن فيه كبير شأن ولم يكن مستعظما.

(ب) إنه لو كان مناما ما كانت قريش تبادر إلى تكذيبه، ولما ارتد جماعة ممن كانوا قد أسلموا، ولما قالت أم هانىء لا تحدّث الناس فيكذبوك، ولما فضّل أبو بكر بالتصديق،

وجاء فى الحديث عن أبى هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لقد رأيتنى فى الحجر وقريش تسألنى عن مسراى، فسألتنى عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها (لم أعرفها حق المعرفة) فكربت كربا ما كربت مثله قط، فرفعه الله لى أنظر إليه، فما سألونى عن شىء إلا أنبأتهم به» الحديث.

(ج) إن قوله (بعبده) يدل على مجموع الروح والجسد.

(د) إن ابن عباس قال فى قوله «وما جعلنا الرّؤيا الّتى أريناك إلّا فتنة للنّاس» هى رؤيا عين أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به، ويؤيده أن العرب قد تستعمل الرؤيا فى المشاهدة الحسية ألا ترى إلى قول الراعي يصف صائدا:

وكبّر للرؤيا وهشّ فواده

وبشّر قلبا كان جمّا بلابله

(هـ) إن الحركة بهذه السرعة ممكنة فى نفسها، فقد جاء فى القرآن أن الرياح كانت تسير بسليمان عليه السلام إلى المواضع البعيدة فى الأوقات القليلة، فقد قال تعالى فى صفة سير سليمان عليه السلام. «غدوّها شهر ورواحها شهر» وجاء فيه أن الذي عنده علم من الكتاب أحضر عرش بلقيس من أقصى اليمن إلى أقصى الشام فى مقدار لمح البصر كما قال تعالى:«قال الّذى عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك» وإذا جاز هذا لدى طائفة من الناس جاز لدى جميعهم.

ص: 6

ويرى آخرون أن الإسراء كان بالروح فحسب، ولهم على ذلك حجج:

(ا) إن معاوية بن أبى سفيان كان إذا سئل عن سرى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رؤيا من الله صادقة- وقد ضعّف هذا بأن معاوية يومئذ كان من المشركين فلا يقبل خبره في مثل هذا.

(ب) إن بعض آل أبى بكر قال: كانت عائشة تقول ما فقد جسد ورسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن أسرى بروحه، ونقدوا هذا بأن عائشة يومئذ كانت صغيرة ولم تكن زوجا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

(ج) إن الحسن قال فى قوله (وما جعلنا الرؤيا) الآية إنها رؤيا منام رآها (والرؤيا تختص بالنوم) .

قال أبو جعفر الطبري: الصواب من القول فى ذلك عندنا أن يقال: إن الله أسرى بعبده محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى كما أخبر الله عباده، وكما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله حمله على البراق حتى أتاه به وصلى هناك بمن صلى من الأنبياء والرسل فأراه ما أراه من الآيات، ولا معنى لقول من قال أسرى بروحه دون جسده، لأن ذلك لو كان كذلك لم يكن فى ذلك ما يوجب أن يكون دليلا على نبوته، ولا حجة له على رسالته، ولا كان الذين أنكروا حقيقة ذلك من أهل الشرك كانوا يدفعون به عن صدقه فيه، إذ لم يكن منكرا عندهم ولا عند أحد من ذوى الفطرة الصحيحة من بنى آدم أن يرى الرائي منهم فى المنام ما على مسيرة سنة، فكيف ما هو مسيرة شهر أو أقل- وبعد فإن الله إنما أخبر فى كتابه أنه أسرى بعبده، ولم يخبرنا بأنه أسرى بروح عبده، وليس جائزا لأحد أن يتعدى ما قال الله إلى غيره- إلى أن الأدلة الواضحة، والأخبار المتتابعة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله أسرى به على دابة يقال لها البراق، ولو كان الإسراء بروحه لم تكن الروح محمولة على البراق، إذ كانت الدواب لا تحمل إلا الأجساد اه.

ص: 7