الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير المفردات
الينبوع: العين التي لا ينضب ماؤها، جنة: أي بستان تستر أشجاره ما تحتها من الأرض، كسفا: واحدها كسفة كقطع وقطعة لفظا ومعنى، وقبيلا: أي مقابلا كالعشير بمعنى المعاشر والمراد رؤيتهم عيانا، والزخرف: هنا الذهب، وأصله الزينة، وأجملها ما كان بالذهب، ترقى: أي تصعد، مطمئنين: أي ساكنين مقيمين فيها، وخبت: أي سكن لهبها، والسعير: اللهب، وكفورا أي جحودا للحق، خشية الإنفاق: أي خوف الفقر، والقتور: الشديد البخل.
المعنى الجملي
بعد أن أقام سبحانه الدليل على إعجاز القرآن ولزمتهم الحجة وغلبوا على أمرهم- أخذوا يراوغون ويقترحون الآيات، ويتعثرون فى أذيال الحيرة، فطلبوا آية من آيات ست، فإن جاءهم بآية منها، آمنوا به، وصدقوا برسالته.
روى عن ابن عباس «أن أشراف مكة أرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهم جلوس عند الكعبة، فأتاهم فقالوا يا محمد إن أرض مكة ضيّقة، فسيّر جبالها لننتفع بأرضها، وفجرّ لنا فيها نهرا وعيونا نزرع فيها، فقال لا أقدر عليه، فقال قائل: أو يكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا، فقال لا أقدر عليه، فقيل أو يكون لك بيت من زخرف (ذهب) فيغنيك عنا، فقال لا أقدر عليه، فقيل له أما تستطيع أن تأتى قومك بما يسألونك؟ فقال لا أستطيع، قالوا إن كنت لا تستطيع الخير فاستطع الشر، فأسقط السماء كما زعمت علينا كسفا بالعذاب، فقال عبد الله بن أمية المخزومي وأمه عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا والذي يحلف به، لا أومن بك حتى تشدّ سلما فتصعد فيه ونحن ننظر إليك، فتأتى بأربعة من الملائكة يشهدون لك بالرسالة، ثم بعد ذلك لا أدرى أنؤمن بك أم لا؟.
فأمره الله بأن يرد عليهم بأن اقتراح الآيات ليس من وظيفة الرسل، وإنما وظيفتهم البلاغ للناس.
ثم حكى عنهم شبهة أخرى وهى استبعادهم أن يرسل الله بشرا رسولا، فأجابهم بأن أهل الأرض لو كانوا ملائكة لوجب أن تكون رسلهم من الملائكة، لأن الجنس أميل إلى جنسه.
ثم سلى رسوله صلى الله عليه وسلم على ما يلاقى من قومه، بأن الهداية والإيمان بيد الله ولا قدرة له على شىء من ذلك، ومن يظلل الله فلا هادى له، وسيلقون جزاءهم نار جهنم بما كسبت أيديهم ودسّوا به أنفسهم من الكفر والفجور والمعاصي، وإنكار البعث والحساب، وهم يعلمون أن الذي خلق السموات والأرض قادر على أن يعيدهم مرة أخرى ثم بين أنه لو أجابهم إلى ما طلبوا من إجراء الأنهار والعيون وتكثير الأموال واتساع المعيشة لما كان هناك من فائدة، ولما أوصلوا النفع إلى أحد، فالإنسان بطبعه شحيح كزّ بخيل.